أنت غير مسجل في ملتقى | العقيدة والمذاهب المعاصرة . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا
 
موضوع جديد
العودة   ملتقى | العقيدة والمذاهب المعاصرة > .:: القسم العام ::. > الملتقى المفتوح
المنتديات موضوع جديد التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة
إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 17-Jan-2013, 05:35 PM   #1
عضو متميز
افتراضي حكم تولي المرأة للشؤون العامة في المجتمع ردًا على سهيلة زين العابدين... للشيخ الفوزان

حكم تولي المرأة للشؤون العامة في المجتمع ردًا على سهيلة زين العابدين.

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.


وبعد:


كتبت سهيلة زين العابدين حماد مقالًا في جريدة المدينة في يوم الثلاثاء 1434/2/26هـ تتحمس فيه لتوليه المرأة الولاية العامة في المناصب الكبيرة مما لم يجر في تاريخ الإسلام العمل به، فهو مردود بالإجماع. وقد سبقها إلى هذه الفكرة كُتاب باءوا بالفشل ورد عليهم علماء كثيرون بالأدلة الصحيحة التي لم يقو هؤلاء الكُتاب على معارضتها، فأرادت سهيلة أن تعيد الكرة ليكون سبيلها سبيل من سبقها في هذا المضمار الذي لم يبين أصحابه على أدلة من الكتاب والسنة ولا من الواقع العملي من المسلمين طيلة القرون الماضية.
ولما اصطدمت سهيلة بالحديث الصحيح الذي رواه البخاري وغيره عن أبي بكر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "ما أفلح قوم ولوا أمرهم امرأة"، لم تجد مخرجًا إلا بالقدح في أبي بكر رضي الله عنه، ثم القدح في الحديث وهذا مما يدل على إفلاسها من إقامة الدليل الصحيح على قولها.



والجواب عما تمسكت به وإن كان واضحًا للعيان بطلانه هو:


أولًا: أن أبا بكر رضي الله عنه صحابي جليل لا يجوز الطعن فيه وفي روايته لأن الصحابة كلهم عدول كما قرر العلماء وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن سبهم أو سب واحد منهم حيث قال صلى الله عليه وسلم: "لا تسبوا أصحابي"، فكل من ثبتت له الصحبة لا يجوز سبه ولا تنقصه وإنما يجب علينا أن نقول في حق أفرادهم وجماعتهم: (رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلاًّ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ)، فحقهم علينا الدعاء لهم بالمغفرة والاعتراف بسبقهم لنا بالإيمان وطهارة قلوبنا من الغل عليهم والبغضاء لهم كما يحصل من المنافقين والشيعة في حقهم مما هو كفر ونفاق، وقد قال تعالى في الصحابة (لِيَغِيظَ بِهِمْ الْكُفَّارَ)، وأبو بكر رضي الله عنه من أكابرهم وفضلائهم قال عنه الحافظ بن حجر في الإصابة (وكان من فضلاء الصحابة وسكن البصرة وأنجب أولادًا لهم شهرة)، روى عن النبي صلى الله عليه وسلم وروى عنه أولاده – انتهى، وقال عنه ابن الأثير في أسد الغابة (وهو ممن نزل يوم الطائف إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأسلم وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث وروى عنه أبو عثمان النهدي والأحنف والحسن البصري وكان من فضلاء الصحابة وصالحيهم) انتهى.



وحديثه في منع ولاية المرأة رواه البخاري في كتابه الذي هو أصح كتاب في السنة بعد كتاب الله، وقد أجمعت الأمة على قبول كل ما فيه من الأحاديث ومنها حديث "لا يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة"، وقول سهيلة: (ولا يصح الأخذ بروايته أصلا حتى لو كان الحديث صحيحا فإنه لا يؤخذ على ظاهره لئلا يعارض ظاهر القرآن – وتريد بذلك ما ذكره الله عن قوم سبأ وملكتهم بلقيس كما ذكر الله قصتها في سورة سبأ مع أن القرآن لم يذكر قصة سبأ مقررًا لها، لأن هذه القصة حصلت من قوم مشركين يعبدون الشمس من دون الله فكيف يؤخذ منها دليل على جواز تولية المرأة الشئون العامة في الإسلام).


ثانيًا: ليس في عدم تولية المرأة الولاية العامة حط من قدرها ولا احتقار لشأنها، وإنما هو من باب الرفق بها، لأن الولايات العامة تكون من شئون الرجال الأقوياء الذين لهم أعصاب قوية في مواجهات المهمات وحل المشكلات المعضلة وللنساء أعمال تليق بهن وينتجن فيها، فللرجال أعمال لا تقوم بها النساء وللنساء أعمال لا يقوم بها الرجال والحكمة وضع الشيء في موضعه والمرأة الصالحة التي تقوم بأعمالها اللائقة بها أنفع للمجتمع وأليق بها قال الله تعالى: (فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ)، وهذا مدح لهن فيما يقمن به مما يليق بهن.
ثالثًا: مصالح المجتمع تقوم على أعمال الرجال وأعمال النساء معًا إذا كان كل من الجنسين يعمل في مجاله، فإذا خرج عمل أحد الجنسين عن مجاله كان هذا خلاف الفطرة وسيؤثر آثارًا سلبية على المجتمع لا تحمد عقباها، ويتعطل عمل الجنس الآخر فلا بد من التوازن بأن يعمل كل من الجنسين في مجاله اللائق به والذي ينتج فيه.
رابعًا: المرأة إذا تولت أعمال الرجال فسيترتب على هذا أن تتخلى عن حشمتها وحجابها فتخلع الحجاب وتجالس الرجال على طاولات العمل وتختلط بهم في اللقاءات وتخلو مع الرجل الذي ليس محرمًا لها وتسافر وحدها لأعمالها بدون محرم مما يعرضها لما لا تحمد عقباه وهذه محاذير خطيرة تؤثر سلبا على المجتمع قال الشاعر حافظ إبراهيم:
أنا لا أقول دعوا النساء سوافرًا مثل الرجال يجلن في الأسواق
في دورهن شؤونهن كثيرة كشئون رب السيف والمزراق


ثم هذا يحمل المرأة فوق طاقتها فهو من تكليف ما لا يطاق والله سبحانه أمرنا أن نقول (رَبَّنَا وَلا تُحَمِّلْنَا مَا لا طَاقَةَ لَنَا بِهِ).


فليت الكاتبة سهيلة وغيرها ممن يرون رأيها يتصورون عواقب ما يكتبون مما تكون عواقبه هدم المجتمع شعروا بذلك أو لم يشعروا، وفق الله الجميع لما فيه صلاح الإسلام والمسلمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصبحه.


كتبه
صالح بن فوزان الفوزان
عضو هيئة كبار العلماء
1434/03/02هـ
التوقيع
مدونة للمشاركات في المنتديات

http://aboabdulazizalslfe.blogspot.com/
سفيان الثوري غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 20-Jan-2013, 12:53 AM   #2
مشرف وإداري2
افتراضي رد: حكم تولي المرأة للشؤون العامة في المجتمع ردًا على سهيلة زين العابدين... للشيخ الف

شكر الله لك، ووفق الشيخ ونفع بعلمه.

التوقيع
في ازديادِ العِلمِ إرغامُ العِدا . . . . وجَمـــالُ العِـلمِ إصلاحُ العَــمل
المُوَقِّع غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 23-Jan-2013, 11:54 PM   #3
عضو متميز
افتراضي رد: حكم تولي المرأة للشؤون العامة في المجتمع ردًا على سهيلة زين العابدين... للشيخ الف

شكر الله لك، ووفق الشيخ ونفع بعلمه.

التوقيع
قال عمر لمعاوية: من أصبر الناس ؟ قال: من كان رأيه راداً لهواه .
بهجة المجالس (2/814)
قال ابن عيينة : ليس العاقل الذي يعرف الخير والشر ، إنما العاقل الذي إذا رأى الخير اتبعه ، وإذا رأى الشر اجتنبه . ( الحلية (8/ 339)
الأصولي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 24-Feb-2013, 11:40 PM   #4
عضو متميز
افتراضي رد: حكم تولي المرأة للشؤون العامة في المجتمع ردًا على سهيلة زين العابدين... للشيخ الف

بارك الله فيكم

التوقيع
مدونة للمشاركات في المنتديات

http://aboabdulazizalslfe.blogspot.com/
سفيان الثوري غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


flagcounter


الساعة الآن 09:49 AM بتوقيت مسقط


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd. Designed & TranZ By Almuhajir