أنت غير مسجل في ملتقى | العقيدة والمذاهب المعاصرة . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا
 
موضوع جديد
العودة   ملتقى | العقيدة والمذاهب المعاصرة > .:: قسم العقيدة ::. > الملتقى العلمي لدراسة العقيدة
المنتديات موضوع جديد التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة
إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 20-May-2011, 11:26 PM   #1
عضو متميز
افتراضي التعليقات المفيدة على مسائل في العقيدة

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وعلى آله وصحبه ومن والاه واهتدى بهداه إلى يوم الدين .

أما بعد ، فهذه مسائل في العقيدة كنت قد كتبت أكثرها تعليقا على استشكالات لبعض طلبة العلم ، أو استدراكا على بعض المؤلفات ، أو تسجيلا لبعض الملاحظات على بعض المصنفات ، أو على بعض الأقوال .

وأحببت أن أنشرها هنا من باب تعميم الفائدة ، وخوفا من ضياعها ، خاصة أن قسما منها ليس له أصل ورقي ، بل هو مدون في البريد الالكتروني فقط ، لذا هو معرض للضياع ، وفوات الفائدة منه عند أي مشكلة في الشركة مقدمة الخدمة .

وقبل الشروع في المقصود أحب أن أشير إلى أن بعض هذه التعليقات كتبت في الأصل لبعض طلاب الدراسات العليا ، فليعذرني من ليس من أهل التخصص ، فلربما كانت اللغة غير واضحة بالنسبة إليه في بعض المسائل .

وختاما أرحب بكل مشاركة: استدراكا أو تصويبا أو اعتراضا أو نحوها ، على أساس أن تكون ضمن المسائل المطروحة وليس خارجة عنها ، كما أتحفظ على مشاركات الاستفسار ، فقد لا يتاح لي الرد عليها ، لأني كما أسلفت قد كتبت هذه التعليقات ، لبعض طلاب الدراسات العليا ، وأما غيرهم فقد تثير بعض هذه التعليقات تساؤلات أكثر مما تحل إشكالات .

وسوف تكون المسائل مرقمة ، ومسألة واحدة في المشاركة الواحدة .

والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل .
التوقيع
للمراسلة العلمية tawfiq_alm@hotmail.com
توفيق بن إبراهيم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 20-May-2011, 11:57 PM   #2
عضو متميز
افتراضي رد: التعليقات المفيدة على مسائل في العقيدة

المسألة الأولى (1): الجبرية من القدرية :

يقول ابن القيم رحمه الله في كتابه مفتاح دار السعادة في معرض حديثه عن مسألة التحسين والتقبيح ومقارنته بين مذهب المعتزلة والأشاعرة في ذلك (2/414) :

( فأنتم معاشر الجبرية قدرية من حيث نفيكم الفعل المأمور به، فإن كان خصومكم قدرية من حيث نفوا تعلق القدرة القديمة، فأنتم أولى أن تكونوا قدرية من حيث نفيتم فعل العبد له، وتأثيره فيه، وتعلقه بمشيئته، فأنتم أثبتم قدرًا على الله، وقدرًا على العبد؛ أما القدر على الله فحيث زعمتم أنه تعالى يأمر بفعل نفسه، وينهى عن فعل نفسه، ومعلوم أن ذلك لا يصح أن يكون مأمورًا به، منهيًا عنه، فأثبتم أمرًا ولا مأمور به، ونهيًا ولا منهي عنه، وهذه قدرية محضة في حق الرب ، وأما في حق العبد فإنكم جعلتموه مأمورًا منهيًا من غير أن يكون له فعل يأمر به وينهى عنه ، فأي قدرية أبلغ من هذه، فمن الذي تضمن قوله أبطال الشرائع وتعطيل الأوامر؟) انتهى .


- ما معنى كلام ابن القيم السابق ؟
- كيف تكون الجبرية أولى بمسمى القدرية ؟
- وكيف يكون قول الجبرية قدرية محضة في حق الرب؟

الجواب :

1- ابن القيم رحمه الله يخاطب الجبرية .

2- يقرر ابن القيم أن الجبرية قدرية على طريق الإلزام .

3- يقرر أن القدرية إن كانوا سموا قدرية لأنهم نفوا تعلق القدرة القديمة بأفعال العباد فالجبرية أولى بهذا المسمى .

4- يشرح ابن القيم وجه الأولوية .

5-الجبرية أولى بمسمى القدرية لأنهم :
نفوا فعل العبد + نفوا تأثير العبد في الفعل + نفوا تعلقه بمشيئته وإرادته .

6- وجه الأولوية :
أن قول الجبرية مشتمل على أكثر من نفي :
أ- نفي فعل العبد . - ب- نفي قدرته وتأثيره . ج- نفي تعلق الفعل بمشيئتة العبد وإرادته .

بينما قول القدرية النفاة مشتمل على نفي واحد ، وهو تعلق قدرة الله بأفعال العباد .
ولهذا الجبرية أولى بمسمى القدرية من خصومهم .

7- الجبرية أثبتوا قدرا على الله : فحاصل قولهم: أن الله قدر على نفسه الأمر والنهي ( فهو عندهم يأمر بفعل نفسه ، وينهى عن فعل نفسه )
وهذا تقدير فاسد .

8- الجبرية أثبتوا قدرًا على العبد : حيث جعلوه مأمورًا منهيًا - دون أن يكون له فعل أصلاً .
وهو فاسد أيضًا .

9- لكن كيف يكون قول الجبرية مؤديًا إلى انتفاء أفعال العباد ؟

10- عبر هذا التحليل لقول الجبرية :
- العبد ليس بفاعل حقيقي .
- الله تعالى هو الفاعل الحقيقي .
- إذن عندما يأمر الله فهو يأمر بفعل نفسه ، وينهى عن فعل نفسه .
- نتيجة : لا يصح أن يأمر الله بفعل نفسه وينهى عن فعل نفسه .
- نتيجة: إذن ليس هنا فعل مأمور به ، ولا فعل منهي عنه .
- توضيح :
إذن هنا أمر ولا مأمور به (أي لا يوجد فعل مأمور به ) ، ونهي ولا منهي (أي لا يوجد فعل منهي عنه ) .
- نتيجة : إذن لا فعل أصلا بل هي تقدير أوامر فقط .
(أوامر على الله تعالى فهي قدرية محضة --- وأوامر على العبد حيث لا فعل من العبد )


11- النتيجة النهائية :
الجبرية قدرية من جهتين :
الأولى : من جهة نفي أفعال العباد ، فإذا انتفت انتفى تعلق القدرة بها .
الثانية : عدم صحة واستقامة كون الله يقدر على نفسه الأمر والنهي .
فالله تعالى لا يكون مأمورا منهيا
وهو يؤدي إلى أمر بلا مأمور ونهي بلا منهي
وهو يؤدي تقدير أمر ونهي بلا محل
وهو ينتج تقدير بلا أثر
وهو يساوى = لا تقدير
وهو عين قول القدرية




والله أعلم .
التوقيع
للمراسلة العلمية tawfiq_alm@hotmail.com

التعديل الأخير تم بواسطة توفيق بن إبراهيم ; 25-May-2011 الساعة 12:37 AM.
توفيق بن إبراهيم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 21-May-2011, 08:35 PM   #3
مشرف وإداري2
افتراضي رد: التعليقات المفيدة على مسائل في العقيدة

مشروعٌ مبارك ، جزاك الله خيرا ..
............................

وأقترح أن تثبت لكل مسألة عنوانا (أعلاها)؛ عوضًا عن: "رد: التعليقات المفيدة على مسائل في العقيدة ".

التوقيع
في ازديادِ العِلمِ إرغامُ العِدا . . . . وجَمـــالُ العِـلمِ إصلاحُ العَــمل
المُوَقِّع غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 21-May-2011, 11:47 PM   #4
عضو مشارك
 
تاريخ التسجيل: Apr 2008
رقم العضوية: 4507
المشاركات: 13
الدولة : saudi arabia
معلوماتي ومن مواضيعي
رقم العضوية : 4507
عدد المشاركات : 13
بمعدل : 0.00 يوميا
عدد المواضيع : 1
عدد الردود : 12
الجنس : ذكر

افتراضي رد: التعليقات المفيدة على مسائل في العقيدة

توضيح المسألة بصورة مبسطة
القدرية: نفوا القدر
الجبرية: الله هو الفاعل الحقيقي العبد لاقدرة له ولافعل
كيف أصبح القدرية قدرية؟
المقدمة:القدر منفي (غيرموجود) ,العبد له قدره وفعل حقيقي
النتيجة : لاتوجد علاقة بين القدر وفعل العبد وقدرتة لان أحد طرفي العلاقة غيرموجود! وهو هنا القدر(القدرة القديمة)
((القدر غير مؤثر في فعل العبد وقدرته لان القدر غير موجود))
كيف أصبح الجبرية قدرية
المقدمة : القدر موجود (الاوامر والنواهي),لاوجود لإرادة العبد وفعله
النتيجة: لاتوجد علاقة بين القدر وفعل العبد وقدرتة لان أحد طرفي العلاقة غير موجود وهو هنا فعل العبد وقدرتة
((القدر غير مؤثر في فعل العبد وقدرته لان فعل العبد وقدرته غير موجود))
==================================================
القدرية المحضة في حق الرب (عند الجبريّة)
المقدمة : توجد الاموار والنواهي ,ويوجد فعل الرب لكن فعل الرب لايكون بأوامر ونواهي، وبتالي لا يصح أن يكون مأمورًا به، أو منهيًا عنه
النتيجة القدر غير مؤثر في فعل الرب لانه لايصح ان يكون مأمورا به أو منهيًا عنه.

فالجبرية حققوا مفهوم القدرية بالنسبه للعبد والرب جميعا
والقدرية مفهومهم متعلق بالعبد فقط .

هذا ماتيسر والله أعلم

أبو محمد الصلاح غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 22-May-2011, 01:42 AM   #5
مشرف
افتراضي رد: التعليقات المفيدة على مسائل في العقيدة


شكر الله لك د. توفيق تفضلك وتوضيحك للمسالة
والشكر موصول لبقية المشاركين.
الإبانة غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 22-May-2011, 08:31 PM   #6
عضو متميز
افتراضي رد: التعليقات المفيدة على مسائل في العقيدة

أخينا فضيلة الشيخ المشرف (الموقع)
أشكر لك مرورك وتعليقك واقتراحك
وهو اقتراح جميل وسوف أعمل به إن شاء الله تعالى .


أخينا فضيلة الشيخ أبي محمد الصلاح
أشكر لك تعليقك وتبسيطك للمسألة
وأوافقك على بعضه ، وأخالفك في بعضه
ولي عودة للتعليق إن شاء الله تعالى .


أخينا فضيلة الشيخ المشرف (الإبانة )
أشكر لك مرورك وتعليقك .


كما أشكر للأخوة القائمين على الملتقى تثبيت الموضوع ،
وأتمنى أن أكون عند حسن ظنهم ، حفظهم الله ورعاهم .
التوقيع
للمراسلة العلمية tawfiq_alm@hotmail.com
توفيق بن إبراهيم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 23-May-2011, 01:39 AM   #7
عضو متميز
افتراضي رد: التعليقات المفيدة على مسائل في العقيدة

بسم الله الرحمن الرحيم

عودًا إلى تعليق الأستاذ الفاضل أبي محمد سلمه الله
كما أسلفت أوافقك في بعض تعليقك ، وأخالفك في بعضه :

- أوافقك على تفصيل القول في القدرية النفاة .

- أخالفك في قولك في الجبرية : [ المقدمة : القدر موجود (الأوامر والنواهي ) ..]
أظن أن العبارة تحتاج إلى تعديل يسير وهو ( حذف ما بين القوسين ) فقط .

- أخالفك في هذه الجملة وهي قولك : [ النتيجة القدر غير مؤثر في فعل الرب ... ]إلخ
يبدو لي أن العبارة فيها مشكلة ما ، وربما تحتاج إلى إعادة صياغة .
(القدرية المحضة )

أ- الجبرية أثبتوا أن الله تعالى قدر الأمر والنهي .
لكن الفاعل الحقيقي والمأمور والمنهي في مذهبهم هو الله تعالى .

ب- إذن هنا إثبات قدر بالأمر والنهي على الله (عندهم) ، وهو ممنوع حقيقة .

ج- نتيجة : إذن هنا تقدير أمر بلا مأمور ، وتقدير نهي بلا منهي في حقيقة الأمر ،

د- نتيجة : إذن هنا تقدير بلا محل للتقدير -----> و مؤداه (يُنتج) عدم التقدير -- وهذه قدرية محضة .
وهذه النتيجة تنطبق على العبد أيضا .

والله أعلم
التوقيع
للمراسلة العلمية tawfiq_alm@hotmail.com

التعديل الأخير تم بواسطة توفيق بن إبراهيم ; 24-May-2011 الساعة 11:11 PM. سبب آخر: زيادة إيضاح
توفيق بن إبراهيم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 26-May-2011, 07:30 PM   #8
عضو متميز
افتراضي إخلاف الوعيد

بسم الله الرحمن الرحيم

المسألة الثانية (2)
(إخلاف الوعيد) :
هل يجوز أن يخلف الله وعيده ؟

اشتهر عند بعض العلماء وطلبة العلم القول بجواز إخلاف الله تعالى للوعيد ، وسُجل هذا القول في رسائل علمية مطبوعة تابعة لبعض أقسام العقيدة على أنه قول أهل السنة والجماعة في مسألة الوعيد .

وأحال أحد الباحثين الفضلاء نسبة هذا القول إلى أهل السنة تبعًا لابن القيم في المدراج ج1 (ص 427-428).

والغريب أن ابن القيم رحمه الله ذكر هذا القول في المدارج ، ولم يرجحه ، بل مال إلى قول شيخ الإسلام رحمه الله ، وهو عدم جواز إخلاف الوعيد ، وهو قول الفرقة السابعة بحسب تعداد ابن القيم ، كما أن ابن القيم صوب عدم جواز إخلاف الوعيد بطريق صريح في أكثر من كتاب منها : الصواعق المرسلة (ص 691) ، وطريق الهجرتين (ص 183) ، ونسبه للجمهور في حادي الأرواح (ص 141).

ولعل سبب المشكلة أن ابن القيم رحمه الله ذكر في موضع من كتابه حادي الأرواح (ص 277) القول بجواز إخلاف الوعيد ونسبه إلى أهل السنة ، ومن هنا لعل بعض الباحثين تلقفه بلا نظر ولا تحري .

لكن ينبغي أن يعلم أنما ذكره ابن القيم رحمه الله في حادي الأرواح كان في سياق تعداد حجج القائلين بفناء النار ، وليس في موضع تقرير المسألة ، وأنه ولم يجزم به ، ولا يمكن لموضع محتمل أن يرجح على مواضع صريحة مباشرة .

يقول شيخ الإسلام رحمه الله في الفتاوى ج14 (ص 498) تعليقا على آية سورة ق(29) : ’’ فأخبر سبحانه أنه قدم إليهم بالوعيد ، وقال : ( ما يبدل القول لدي ) وهذا يقتضي أنه صادق في وعيده أيضًا ، وأن وعيده لا يبدل .... [و] هذه الآية تضعف جواب من يقول: إن إخلاف الوعيد جائز ، فإن قوله ( ما يبدل القول لدي ) بعد قوله ( وقد قدمت إليكم بالوعيد ) دليل على أن وعيده لا يبدل ، كما لا يبدل وعده .‘‘ انتهى .

والله أعلم .
التوقيع
للمراسلة العلمية tawfiq_alm@hotmail.com
توفيق بن إبراهيم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 28-May-2011, 10:14 PM   #9
عضو متميز
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
رقم العضوية: 6167
المشاركات: 174
الدولة : saudi arabia
معلوماتي ومن مواضيعي
رقم العضوية : 6167
عدد المشاركات : 174
بمعدل : 0.04 يوميا
عدد المواضيع : 15
عدد الردود : 159
الجنس : ذكر

افتراضي قول الخوارج في القرآن

المسألة الثالثة (3)
قول الخوارج في القرآن

جاء في بعض المصادر والمراجع نسبة القول بخلق القرآن إلى الخوارج ، قال الأشعري في المقالات (ص 124): والخوارج جميعا يقولون بخلق القرآن . وكررها في موضع آخر .
وتابعه بعض الباحثين المعاصرين الفضلاء منهم د. غالب العواجي في كتابه الخوارج تاريخهم وآراؤهم الاعتقادية (ص 286) .

والتحقيق : أن مسألة القرآن أصلا حادثة في أوائل المائة الثانية من قبل الجعد بن درهم والجهم بن صفوان ، بينما الخوارج ظهروا في عهد الصحابة ، في عهد علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، وتلك المسائل لم تطرق أصلا ، فكيف ينسب إليهم هذا القول بهذه الصيغة .

وإذا كان أوائل المعتزلة ( فرقة الواصلية ) وهم أول فرق المعتزلة ، وجاءوا بعد الخوارج بمدة ، ومع ذلك لم يعرفوا مسألة خلق القرآن ، فكيف تعرفه فرقة الخوارج الذين لم يطرقوا المسائل الكلامية ، بل كانوا مشغولين بالخروج ، ومعظم كلامهم في الكفر والإيمان ومرتكب الكبيرة .

ولهذا يترجح لدي أن التعميم بهذه الصيغة خطأ ، وإن دونه الأشعري ، والأصح أن يقال بعض فرق الخوارج ، وهم المتأخرون الذين دخلوا في مسائل الكلام دون أوائلهم .

وبعد تكتابة التعليق السابق لبعض الباحثين ، وقفت لنص لشيخ الإسلام رحمه الله في بيان التلبيس - طبعة محمد بن عبدالرحمن بن قاسم رحمه الله (2/302) - أشار فيه لنفس المسألة ونقد كلام الأشعري .

يقول شيخ الإسلام رحمه الله : ( أهل المقالات ذكروا أن قول الخوارج في الصفات هو قول الجهمية والمعتزلة ، هذا ذكره الأشعري وغيره من المعتزلة . وهذا والله أعلم يكون قول من تأخر من الخوارج إلى أن حدث التجهم في أول المائة الثانية ، وأما الخوارج الذين كانوا في زمن الصحابة وكبار التابعين فأولئك لم يكن قد ظهر في زمنهم التجهم أصلا ،
ولا عرف في الأمة إذ ذاك من كان ينكر الصفات أو ينكر أن يكون على العرش أو يقول إن القرآن مخلوق أو ينكر رؤية الله تعالى ، ونحو ذلك مما ابتدعته الجهمية من هذه الأمة ) انتهى .

وفي هذا النص لا ينص على القرآن فقط بل يذكر مسائل كلامية أخرى نسبت إلى الخوارج ولم يقل بها أوائلهم .

والله أعلم .
التوقيع
للمراسلة العلمية tawfiq_alm@hotmail.com
توفيق بن إبراهيم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 29-May-2011, 12:12 AM   #10
مشرف
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
رقم العضوية: 10086
المشاركات: 724
الدولة : saudi arabia
معلوماتي ومن مواضيعي
رقم العضوية : 10086
عدد المشاركات : 724
بمعدل : 0.22 يوميا
عدد المواضيع : 38
عدد الردود : 686
الجنس : ذكر

افتراضي رد: التعليقات المفيدة على مسائل في العقيدة

موفق يادكتور توفيق ، وبانتظار القادم .




-نوافقك رعاك الله على التعليقات السديدة المفيدة،
ولا نوافقك على ألقاب العظمة التي أسبغت علينا! رفع الله قدرك ووفقك.
الإبانة غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 07-Jun-2011, 12:14 AM   #11
ضيف
 
تاريخ التسجيل: Jun 2010
رقم العضوية: 9949
المشاركات: 1
الدولة : saudi arabia
معلوماتي ومن مواضيعي
رقم العضوية : 9949
عدد المشاركات : 1
بمعدل : 0.00 يوميا
عدد المواضيع : 0
عدد الردود : 1
الجنس : ذكر

افتراضي رد: التعليقات المفيدة على مسائل في العقيدة

اشكركم على الطرح المفيد والسؤال هل هذه الفرق موجوده واين ؟

البعاج غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 08-Jun-2011, 09:16 PM   #12
عضو متميز
افتراضي الإرجاء والخروج عند الجهمية

بسم الله الرحمن الرحيم

المسألة (4)
الخروج عند الجهم بن صفوان

كيف نفسر خروج الجهم بن صفوان على الدولة الأموية ومقاتلته لها مع أنه يعتبر من غلاة المرجئة الذين يرون أن الإيمان هو مجرد المعرفة ، فمن عرف الله عندهم فهو مؤمن كامل الإيمان ، وإذا كان كذلك ، فكيف يُخرج عليه ؟ بل الخروج على الحاكم (المؤمن ولو مجرد معرفة ) يناقض مبدأ الإرجاء من أصله !

والجواب عن هذا الاستشكال يحتاج إلى معرفة حقيقة أسباب الإرجاء الذي كان يقول به الجهم بن صفوان ، فهذا الإرجاء ليس ناتجًا عن محاولة هدم دين الإسلام بنزع العمل عنه ، بل كان نتيجة لشبه نظرية ، أو يمكن أن نقول مجموع مركب من سوء فهم للنص ، و شبه معينة أدت إلى القول بالإرجاء ، كما أنه رد فعل متطرف لقول الخوارج المتطرف في الإيمان ومرتكب الكبيرة .

فالخوارج يرون أن الأعمال من الإيمان ، فمن تركها فقد ترك الإيمان .

فقبلتهم الجهمية بأن الإيمان هو مجرد المعرفة ، والأعمال لا ارتباط لها بالإيمان ، فكل من عرف فهو مؤمن كامل الإيمان ، وإن لم يتكلم بذلك ولم يعمل ، لكن الجهمية لم يطردوا لوازم هذا القول ، فلم يقولوا: بإيمان فرعون ، أو أبي جهل ، بناء على أن الإيمان عندهم المعرفة ، وإن ألزمهم خصومهم بذلك ، ومن هنا انفك الجانب الفكري النظري عن الجانب العملي التطبيقي عند الجهمية .

ومن هذا الانفكاك خرج الجهم بن صفوان على الدولة الأموية وقاتلهم وقُتل ، وخروجه يؤكد على أن غلوه في الإرجاء ذو بعد نظري ، وليس له جانب عملي تطبيقي .

والله أعلم
التوقيع
للمراسلة العلمية tawfiq_alm@hotmail.com
توفيق بن إبراهيم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 31-Jul-2011, 01:34 AM   #13
عضو متميز
 
تاريخ التسجيل: May 2010
رقم العضوية: 9751
الدولة: ليبيا
المشاركات: 326
الدولة : libya
معلوماتي ومن مواضيعي
رقم العضوية : 9751
عدد المشاركات : 326
بمعدل : 0.10 يوميا
عدد المواضيع : 64
عدد الردود : 262
الجنس : ذكر

افتراضي رد: التعليقات المفيدة على مسائل في العقيدة

اقتباس:
بسم الله الرحمن الرحيم

المسألة الثانية (2)
(إخلاف الوعيد) :
هل يجوز أن يخلف الله وعيده ؟

اشتهر عند بعض العلماء وطلبة العلم القول بجواز إخلاف الله تعالى للوعيد ، وسُجل هذا القول في رسائل علمية مطبوعة تابعة لبعض أقسام العقيدة على أنه قول أهل السنة والجماعة في مسألة الوعيد .

وأحال أحد الباحثين الفضلاء نسبة هذا القول إلى أهل السنة تبعًا لابن القيم في المدراج ج1 (ص 427-428).

والغريب أن ابن القيم رحمه الله ذكر هذا القول في المدارج ، ولم يرجحه ، بل مال إلى قول شيخ الإسلام رحمه الله ، وهو عدم جواز إخلاف الوعيد ، وهو قول الفرقة السابعة بحسب تعداد ابن القيم ، كما أن ابن القيم صوب عدم جواز إخلاف الوعيد بطريق صريح في أكثر من كتاب منها : الصواعق المرسلة (ص 691) ، وطريق الهجرتين (ص 183) ، ونسبه للجمهور في حادي الأرواح (ص 141).

ولعل سبب المشكلة أن ابن القيم رحمه الله ذكر في موضع من كتابه حادي الأرواح (ص 277) القول بجواز إخلاف الوعيد ونسبه إلى أهل السنة ، ومن هنا لعل بعض الباحثين تلقفه بلا نظر ولا تحري .

لكن ينبغي أن يعلم أنما ذكره ابن القيم رحمه الله في حادي الأرواح كان في سياق تعداد حجج القائلين بفناء النار ، وليس في موضع تقرير المسألة ، وأنه ولم يجزم به ، ولا يمكن لموضع محتمل أن يرجح على مواضع صريحة مباشرة .

يقول شيخ الإسلام رحمه الله في الفتاوى ج14 (ص 498) تعليقا على آية سورة ق(29) : ’’ فأخبر سبحانه أنه قدم إليهم بالوعيد ، وقال : ( ما يبدل القول لدي ) وهذا يقتضي أنه صادق في وعيده أيضًا ، وأن وعيده لا يبدل .... [و] هذه الآية تضعف جواب من يقول: إن إخلاف الوعيد جائز ، فإن قوله ( ما يبدل القول لدي ) بعد قوله ( وقد قدمت إليكم بالوعيد ) دليل على أن وعيده لا يبدل ، كما لا يبدل وعده .‘‘ انتهى .

والله أعلم .

هل نفهم من هذا أن الوعيد لايتخلّف,ولابد من نفاذه؟.
التوقيع
قال عمر لمعاوية: من أصبر الناس ؟ قال: من كان رأيه راداً لهواه .
بهجة المجالس (2/814)
قال ابن عيينة : ليس العاقل الذي يعرف الخير والشر ، إنما العاقل الذي إذا رأى الخير اتبعه ، وإذا رأى الشر اجتنبه . ( الحلية (8/ 339)
الأصولي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 31-Jul-2011, 01:34 AM   #14
عضو متميز
افتراضي رد: التعليقات المفيدة على مسائل في العقيدة

اقتباس:
بسم الله الرحمن الرحيم

المسألة الثانية (2)
(إخلاف الوعيد) :
هل يجوز أن يخلف الله وعيده ؟

اشتهر عند بعض العلماء وطلبة العلم القول بجواز إخلاف الله تعالى للوعيد ، وسُجل هذا القول في رسائل علمية مطبوعة تابعة لبعض أقسام العقيدة على أنه قول أهل السنة والجماعة في مسألة الوعيد .

وأحال أحد الباحثين الفضلاء نسبة هذا القول إلى أهل السنة تبعًا لابن القيم في المدراج ج1 (ص 427-428).

والغريب أن ابن القيم رحمه الله ذكر هذا القول في المدارج ، ولم يرجحه ، بل مال إلى قول شيخ الإسلام رحمه الله ، وهو عدم جواز إخلاف الوعيد ، وهو قول الفرقة السابعة بحسب تعداد ابن القيم ، كما أن ابن القيم صوب عدم جواز إخلاف الوعيد بطريق صريح في أكثر من كتاب منها : الصواعق المرسلة (ص 691) ، وطريق الهجرتين (ص 183) ، ونسبه للجمهور في حادي الأرواح (ص 141).

ولعل سبب المشكلة أن ابن القيم رحمه الله ذكر في موضع من كتابه حادي الأرواح (ص 277) القول بجواز إخلاف الوعيد ونسبه إلى أهل السنة ، ومن هنا لعل بعض الباحثين تلقفه بلا نظر ولا تحري .

لكن ينبغي أن يعلم أنما ذكره ابن القيم رحمه الله في حادي الأرواح كان في سياق تعداد حجج القائلين بفناء النار ، وليس في موضع تقرير المسألة ، وأنه ولم يجزم به ، ولا يمكن لموضع محتمل أن يرجح على مواضع صريحة مباشرة .

يقول شيخ الإسلام رحمه الله في الفتاوى ج14 (ص 498) تعليقا على آية سورة ق(29) : ’’ فأخبر سبحانه أنه قدم إليهم بالوعيد ، وقال : ( ما يبدل القول لدي ) وهذا يقتضي أنه صادق في وعيده أيضًا ، وأن وعيده لا يبدل .... [و] هذه الآية تضعف جواب من يقول: إن إخلاف الوعيد جائز ، فإن قوله ( ما يبدل القول لدي ) بعد قوله ( وقد قدمت إليكم بالوعيد ) دليل على أن وعيده لا يبدل ، كما لا يبدل وعده .‘‘ انتهى .

والله أعلم .

هل نفهم من هذا أن الوعيد لايتخلّف,ولابد من نفاذه؟.
التوقيع
قال عمر لمعاوية: من أصبر الناس ؟ قال: من كان رأيه راداً لهواه .
بهجة المجالس (2/814)
قال ابن عيينة : ليس العاقل الذي يعرف الخير والشر ، إنما العاقل الذي إذا رأى الخير اتبعه ، وإذا رأى الشر اجتنبه . ( الحلية (8/ 339)
الأصولي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 19-Aug-2011, 05:28 AM   #15
عضو متميز
افتراضي رد: التعليقات المفيدة على مسائل في العقيدة

أشكر الأخ الأصولي على مروره وسؤاله ؛ حيث أن السؤال فتح طريقًا لتوضيح بعض الإشكالات لدى بعض طلبة العلم حول المسألة ؛ بسبب اختصارها ، كما أنه اختصر عليّ مداخلة كنت أنوي كتابتها حول الموضوع.


وجواب السؤال أن يقال : وعيد الله لا يُخلف ... ولكن يتخلف !
لكن ما الفرق بين لا يخلف ... وبين يتخلف ؟

لا يخلف متابعة للنصوص التي دلت على عدم تبديل القول كما هو في المداخلة ، ويتخلف لفوات شرط أو وجود مانع .

فمن المعلوم أن نصوص الوعيد مشروطة بوجود الأسباب وانتفاء الموانع ، وما كان هذا شأنه لا يقال فيه: إنه إخلاف للوعيد ... إنما يقال: تخلف الوعيد لانتفاء شرطه أو وجود مانعه .

مثال للتوضيح :
لو قلت لابنك سوف أضربك لو كان تقديرك ضعيفًا في الدراسة ... وحصل على تقدير ضعيف ، فعدم ضربه إخلاف للوعيد .
بينما لو قلت لابنك سوف أضربك إن شاء الله لو كان تقديرك ضعيفًا ...(فاشترطت) ( أو قلت: إن لم يكن لك عذر ) ، وحصل على تقدير ضعيف ، فعدم ضربه ليس إخلافًا للوعيد ... لأن وعيدك كان مشروطًا بمشيئة الله تعالى ، فعدم الضرب كان لانتفاء الشرط ، أو لوجود مانع ( وهو العذر ) .

ففي الحالين لم يحصل ضرب ... لكن الأول كان إخلافا للوعيد ... بينما الثاني كان تخلفًا للوعيد ؛ لانتفاء شرط أو وجود مانع .

أتمنى أن أكون أوضحت المسألة وأزلت اللبس .

ومن جهة أخرى : المسألة كلها في نصوص الوعيد الشرعية وتفسيرها ، وقول الخوارج والمعتزلة والمرجئة بعيد عن القولين .
بمعنى القائلون بإخلاف الوعيد ... والقائلون بتخلف الوعيد يتفقون على دخول بعض أهل الكبائر إلى النار ، والخروج منها بعد التطهير إما بشفاعة أو بغيرها ، لكن جهة الاختلاف هي في تفسير تلك النصوص ، ولهذا عنون ابن القيم رحمه الله للمسألة باختلاف الناس في نصوص الوعيد .. ولما ختمها قال: فهذه مجامع طرق الناس في نصوص الوعيد .
وذكر القول السادس : أن الوعيد يجوز إخلافه ، وهو القول هو الذي تعرض للنقد في المداخلة الماضية .
وذكر القول السابع : الوعد والوعيد لا يخلف ، ولكن يتخلف لفوات شرط أو وجود مانع ، وكلاهما بعيد عن القول بتخليد أهل الكبائر في النار كما هو قول الخوارج والمعتزلة ، وبعيد عن قول المرجئة الذين يمنعون من دخول أهل الكبائر إلى النار .

والله أعلم .
التوقيع
للمراسلة العلمية tawfiq_alm@hotmail.com
توفيق بن إبراهيم غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


flagcounter


الساعة الآن 08:12 AM بتوقيت مسقط


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. Designed & TranZ By Almuhajir