أنت غير مسجل في ملتقى | العقيدة والمذاهب المعاصرة . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا
 
موضوع جديد
العودة   ملتقى | العقيدة والمذاهب المعاصرة > .:: قسم العقيدة ::. > الملتقى العلمي لدراسة العقيدة
المنتديات موضوع جديد التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة
إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 26-Feb-2011, 12:54 AM   #1
عضو متميز
افتراضي ضوابط هامه جدا للشيخ عبد الله بن محمد القرني في كتابه ضوابط التكفير عند أهل السنة

1- الوقوف مع إجماع السلف، وعدم تجاوزه أو قبول الخلاف فيه بأي حال، لأن مخالفة إجماعهم يقتضي بالضرورة تخطئتهم، وهم إنماأجمعوا على الأصول التي أجمعوا عليها بناء على نصوص كثيرة، فلا يمكن أن يكون إجماعهم خطأ، بل إن من يخالفهم لابد أن يكون هو الذي أخطأ، وأحدث في الدين ما ليس منه .
فإذا كان أهل السنة قد أجمعوا - مثلاً - على أن الإيمان قول وعمل، فإن من مقتضى ذلك عندهم أن الكفر قد يكون بالعمل، فلا يصح تقييد الكفر بمجرد الاعتقاد، ثم يأتي من يدعي التقرير لأحكام التكفير فيزعم أنه لا كفر إلا بالتكذيب، وينسب ذلك إلى أهل السنة، جاهلاً أن هذا مناقض لهذا الأصل .
كما أنه يلزم عن هذا الأصل تكفير التارك لجنس العمل، و أن النجاة من عذاب الكفار لا تكون إلا بالعمل، وقد نص العلماء على أن هذه هي حقيقة الفرق بين أهل السنة والمرجئة في هذا الباب، ثم يأتي من يقول إن العمل كمالي للإيمان، وإن النجاة من عذاب الكفار ممكنة بمجرد الإقرار، ولو لم يعمل أي عمل، ويدعي أن هذا هو مقتضى دلالة النصوص، مع أن علماء أهل السنة قد بينوا دلالة تلك النصوص بما يوافق الأصول التي اتفقوا عليها، فلم تشكل عليهم تلك النصوص، فضلاً عن أن يعارضوا بها الأصول المتفق عليها .
2- ضرورة أن يكون القول في أي مسألة مبنياً على النظر في جميع النصوص الواردة فيها، والنظر في مجموع تلك النصوص وفق القواعد المقررة في أصول الفقه، بحيث يتميز المطلق من المقيد والعام من الخاص ونحو ذلك، مع الجزم بأن ما ذهب إليه السلف في فهم تلك النصوص والجمع بينها هو الحق.
فلا يصح - مثلاً - الحكم بأن حديث الشفاعة الوارد في الجهنميين نص في أن العمل كمالي للإيمان، لما ورد فيه من أنهم دخلوا
الجنة مع أنهم لم يعملوا خيراً قط، مع أن السلف قد أجمعوا على أن العمل من الإيمان، و أنه شرط للنجاة من عذاب الكفار، ولم يشكل هذا الحديث على ما ذهبوا إليه، بل فهموه بما يتفق مع ذلك الأصل، ومثله حديث البطاقة، ونحوه من الأحاديث التي فيها البشارة بدخول الجنة أو تحريم النار على من قال لا إله إلا الله، فإنها لم تشكل على السلف، بل فهموها وفق النصوص الدالة على اشتراط العمل في الإيمان، وكونه ركناً فيه، و أن النجاة من التخليد في النار لا تكون بدونه .
3- فهم العبارات والمصطلحات التي قد يطلقها السلف في سياق فهمهم للقضايا التي تتعلق بها تلك المصطلحات، والنظر في مجموع كلامهم في ذلك، والأحكام التي يرتبونها على تلك المصطلحات، بحيث لا يترتب على فهمنا لها فهم مغاير لما أراده السلف منها .فإذا قسم بعض العلماء الكفر إلى عملي واعتقادي، فإنه لا يلزم من ذلك ما ظنه بعض الناس من أن الكفر المخرج من الملة لا يكون بالعمل إلا إذا كان مقيداً بالاعتقاد، لأن العلماء الذين أطلقوا هذه العبارات قد نصوا على أن الكفر قد يكون بالقول والعمل، كما يكون بالاعتقاد. وإنما مرادهم بالكفر العملي ما يتعلق بالمعاصي التي لا تخرج من الملة، كترك بعض الواجبات، وفعل بعض المحرمات، والغالب أنهم إنما يقررون ذلك في تفسير النصوص التي فيها إطلاق الكفر على بعض الذنوب التي لا تخرج من الملة، فيقولون هذا من الكفر العملي، وليس من الكفر الاعتقادي، رداً على الخوارج الذين يستدلون بتلك النصوص على تكفير مرتكب الكبيرة .
ومع هذا فإنه يوجد من يعارض ما اتفق عليه السلف من أن الكفر قد يكون بالقول والعمل، مع وجود النصوص الكثيرة الدالة على خلاف ذلك، وثبوت ما يخالف قوله عن علماء أهل السنة، ويستدل بهذا المصطلح الذي أطلقه بعض العلماء، دون نظر في مراد الأئمة به، ولا إلى كلامهم في القضية التي يتعلق بها ذلك المصطلح. ومثال ذلك ما يدعيه بعضهم من أن تحكيم القوانين الوضعية فيما يخالف الأحكام الشرعية من الكفر الذي لا يخرج من الملة، مستدلين بأنه من الكفر العملي، فلا يكون كفراً ما لم يقيد بالاستحلال فلا يفرقون بين من شرع وبدل أحكام الله تعالى، وبين الحاكم أو القاضي المسلم الذي قد يحكم بما يخالف الشرع في مسألة جزئية .
وهؤلاء يلزمهم على هذه القاعدة ألا يكفروا من سب الله تعالى، أو رسوله صلى الله عليه وسلم، أو دينه، أو أهان مصحفه، أو سجد للصنم بمجرد فعله، وهي نفس اللوازم التي شنع بها أئمة أهل السنة على الجهمية والمرجئة، وبينوا فساد مذهبهم، من جهة العلم بفساد ما يلزمهم من ذلك.والأوفق هنا لدرء هذه الفتنة الالتزام بتقسيم الكفر إلى ما هو أكبر وما هو أصغر، أو إلى كفر مخرج من الملة، و إلى كفر لا يخرج من الملة، ونحو ذلك من العبارات التي تتضمن الدلالة على أن الكفر قد يكون بالعمل، و أما إذا أطلق هذا المصطلح وأمكن أن يشكل على بعض الناس فلابد من بيان المراد به، ولهذا كان بعض العلماء يقيد مراده بذلك، أو يذكر في كلامه ما يدل على أن الكفر بالعمل لا يكون مقيداً بالاعتقاد بإطلاق .
4- تحرير مناط المسألة التي حكم فيها السلف، والحذر من الخطأ واللبس في ذلك، فأنت تجد - مثلاً - من يدعي أن السلف قد
أجمعوا على أن الحكم بغير ما أنزل الله من الكفر الأصغر مطلقاً، ولا يفرق بين ما تكون المخالفة فيه بتبديل الشرائع، وما تكون المخالفة فيه بالحكم في قضية أو قضايا معينة، مع الالتزام بتحكيم الشريعة، وهو لا يعلم أن كلام العلماء الذي بنى عليه دعوى الإجماع مقيد بالحالة الثانية دون الأولى، ولذلك تجد العلماء الذين استشهد بقولهم على الإجماع المزعوم قد نصوا على التكفير بالتشريع وتحكيم القوانين الوضعية دون شرط الاستحلال. بل نص بعضهم على ثبوت الإجماع في التكفير بالتشريع وتبديل الأحكام الشرعية فعلم أن ما ادعاه هؤلاء من الإجماع خطأ محض، إن لم يكن من الافتراء والتلبيس على أئمة أهل السنة.
5- الفهم لأصول المخالفين، وفهم ما تقتضيه تلك الأصول من البدع المناقضة لأصول أهل السنة، والجزم بأنه لا يمكن التوفيق بين أصول أهل السنة وأصول مخالفيهم بأي حال.فإذا قال السلف - مثلاً - إن الإيمان يزيد وينقص، وكان ذلك شعاراً يميزهم عن غيرهم، فإنه لا يمكن التوفيق بين هذا الأصل وقول من يقول إن الإيمان مرتبة واحدة، لأن هذا يقتضي بالضرورة عدم قبوله للزيادة والنقصان. لأنه إذا كان مرتبة واحدة فإما أن يثبت كله وإما أن ينتفي كله، و أما أن يذهب بعضه ويبقى بعضه مع كونه مرتبة واحدة فغير ممكن، ولهذا فإن جميع المخالفين لأهل السنة يعيبون عليهم القول بالزيادة والنقصان في الإيمان، ويسمونهم " النقصانية" على جهة الذم لهم، ولم يعلموا أن أهل السنة إنما يقولون بالزيادة والنقصان في الإيمان بناء على قولهم بأن للإيمان أصلاً وكمالاً، و أن انتفاء كمال الإيمان لا يستلزم انتفاء أصله، و أما هؤلاء فليس للإيمان عندهم إلا مرتبة واحدة، فلا يمكنهم أن يقولوا بالزيادة والنقصان فيه .وأساس ذلك أن الكفر نقيض الإيمان، فلا يمكن اجتماع شعبة من شعب الإيمان مع ما ينافيها من شعب الكفر، وشعب الإيمان عند أهل السنة ليست على مرتبة واحدة، لأن بعضها مشروط في أصل الإيمان، بحيث يمكن أن تنتفي مع بقاء أصل الإيمان. فيمكن على هذا أن تجتمع في شخص واحد بعض شعب الكفر وبعض شعب الإيمان، لكن إذا كان للإيمان حقيقة واحدة كما هو عند جميع المخالفين لأهل السنة في الإيمان فإنه لا يمكن تصور ما ينافيها من شعب الكفر إلا مع انتفاء الإيمان بالكلية، لأن الكفر سيكون حقيقة واحدة أيضاً، ولن يكون فيه كفر دون كفر، فكل شعبة من شعب الكفر لابد أن تنافي الإيمان بالكلية

التوقيع
ومن تأمل الشريعة في مصادرها ومواردها علم ارتباط أعمال الجوارح بأعمال القلوب وأنها لا تنفع بدونها وأن أعمال القلوب أفرض على العبد من اعمال الجوارح
ابن القيم.. بدائع الفوائد
انور مهدي غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


flagcounter


الساعة الآن 06:04 PM بتوقيت مسقط


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. Designed & TranZ By Almuhajir