أنت غير مسجل في ملتقى | العقيدة والمذاهب المعاصرة . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا
 
موضوع جديد
العودة   ملتقى | العقيدة والمذاهب المعاصرة > .:: قسم العقيدة ::. > الملتقى العلمي لدراسة العقيدة
المنتديات موضوع جديد التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة
إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 04-Dec-2010, 02:13 AM   #1
عضو متميز
افتراضي قواعد هامه جدا في الأسماء والصفات

الإيمان بالأسماء والصفات
وأثر ذلك في سلوك المسلم
إن للإيمان بأسماء الله وصفاته آثارا عظيمة في نفس المسلم وتحقيقه لعبادة ربه . فمن آثارها تلك المعاني التي يجدها العبد في عبوديته القلبية التي تثمر التوكل على الله تعالى والاعتماد عليه ، وحفظ جوارحه ، وخطرات قلبه ، وضبط هواجسه حتى لا يفكر إلا فيما يرضي الله تعالى ، ويحب لله وفي الله ، به يسمع ، وبه يبصر ، ومع ذلك هو واسع الرجاء وحسن الظن بربه .
هذه المعاني وغيرها مما يتعلق بالإيمان بمعاني الأسماء والصفات تثمر العبودية الظاهرة والباطنة على تفاوت بين شخص وآخر وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء .
وهذه قواعد الاسماء والصفات
القاعدة الأولى : القول في الصفات كالقول في الذات
وبيانها : أن الله تعالى ليس كمثله شيء لا في ذاته ولا صفاته ، ولا أفعاله . فإذا كان لله ذات حقيقية لا تماثل الذوات بلا خلاف فكذلك الصفات الثابتة له في الكتاب والسنة ، هي صفات حقيقية لا تماثل سائر الصفات فالقول في الذات والصفات من باب واحد .
وهذه قاعدة عظيمة يناقش بها من ينكر الصفات مع إثباته الذات فإن إثبات الذات للرب عز وجل محل إجماع الأمة .
فإذا قال قائل : لا أثبت الصفات لأن في إثباتها تشبيهًا لله بخلقه .
يقال له : أنت تثبت لله ذاتًا حقيقية وتثبت للمخلوقين ذواتًا أفليس هذا تشبيهًا على قولك !! فإن قال : إنما أثبت ذاتًا لله لا تشبه الذوات ولا يسعه غير هذا . قيل له يلزمك هذا في باب الصفات فإن كانت الذات لا تشبه الذوات وهو حق فكذلك صفات الذات الإلهية لا تشبه الصفات . فإن قال : كيف أثبت صفة لا أعلم كيفيتها . قلنا : له كما تثبت ذاتًا لا تعلم كيفيتها .
القاعدة الثانية : القول في بعض الصفات كالقول في بعضها الآخر .
وشرحها : أن القول في بعض صفات الله من حيث الإثبات والنفي كالقول في البعض الآخر وهذه القاعدة يخاطب بها من يثبت بعض الصفات وينكر البعض الآخر . فإذا كان الرجل يثبت بعض الصفات كالحياة والعلم والقدرة والسمع والبصر وغيرها ويجعل ذلك كله حقيقة ثم ينازع في صفة المحبة والرضا والغضب وغيرها ، ويجعل ذلك مجازًا فيقال له : لا فرق بين ما أثبته وبين ما نفيته فالقول في أحدهما كالقول في الآخر . فإن كنت تثبت له حياة وعلمًا وقدرة وسمعًا وبصرًا لا تشبه ما يثبت للمخلوقين الذين يتصفون بهذه الصفات فكذلك يلزمك أن تثبت له محبة ورضًا وغضبًا كما أخبر هو عن نفسه من غير مشابهة للمخلوقين وإلا وقعت في التناقض .
القاعدة الثالثة : الأسماء والصفات توقيفية
أسماء الله وصفاته توقيفية لا مجال للعقل فيها وعلى هذا فيجب الوقوف فيها على ما جاء به الكتاب والسنة فلا يزاد فيها ولا ينقص لأن العقل لا يمكنه إدراك ما يستحقه الله تعالى من الأسماء والصفات فوجب الوقوف على النص . قال تعالى : { وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا } (الإسراء : 36) . وقد كان أئمة الإسلام على هذا المنهج . قال الإمام أحمد رحمه الله : (لا يوصف الله إلا بما وصف به نفسه أو وصفه به رسوله لا يتجاوز القرآن والحديث) . وقرر بعض أهل العلم أن العلم بالشيء حتى يُمكن وصفه له ثلاثة طرق : إما رؤيتَه ، أو رؤية مثيله ، أو وصفه ممن يعرفه . وعِلْمُنَا بِرَبِّنا وأسمائه وصفاته محصور في الطريق الثالث وهو وصفه ممن يعرفه وليس أحد أعلم بالله من الله ثم رسله الذين أوحى إليهم وعلمهم فوجب لزوم طريق الوحي في أسماء الله وصفاته إذ لم نر ربنا في الدنيا فنصفه وليس له مثيل من خلقه فيوصف بوصفه ، تعالى ربنا وتقدس .
القاعدة الرابعة : أسماء الله كلها حسنى
أسماء الله كلها حسنى أي بالغة في الحسن غايته . قال تعالى : { وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى } (الأعراف : 180) وذلك لدلالتها على أحسن مسمى وأشرف مدلول وهو الله عز وجل ولأنها متضمنة لصفات كاملة لا نقص فيها بوجه من الوجوه لا احتمالا ولا تقديرًا .
مثال ذلك : (الحي) اسم من أسماء الله تعالى متضمن للحياة الكاملة التي لم تسبق بعدم ولا يلحقها زوال . الحياة المستلزمة لكمال الصفات من العلم والقدرة والسمع والبصر وغيرها . ومثال آخر : (العليم) اسم من أسماء الله تعالى متضمن للعلم الكامل الذي لم يسبق بجهل ولا يلحقه نسيان . قال تعالى { عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي فِي كِتَابٍ لَا يَضِلُّ رَبِّي وَلَا يَنْسَى } (طه : 52) العلم الواسع المحيط بكل شيء جملة وتفصيلا سواء ما يتعلق بأفعاله أو أفعال خلقه . كما قال تعالى : { يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ } (غافر : 19) .
والحسن في أسماء الله تعالى يكون باعتبار كل اسم على انفراد ، ويكون باعتبار جمعه إلى غيره فيحصل بجمع الاسم إلى آخر كمال فوق كمال .
مثال ذلك : (العزيز الحكيم) فإن الله تعالى يجمع بينهما في القرآن كثيرًا فيكون كل منهما دالا على الكمال الخاص الذي يقتضيه وهو العزة في العزيز والحكم والحكمة في الحكيم . والجمع بينهما دال على كمال آخر وهو أن العزة لله تعالى مقرونة بالحكمة فعزته لا تقتضي ظلمًا وجورًا كما يكون من بعض أعزاء المخلوقين فإن بعضهم قد تأخذه العزة بالإثم فيظلم ويجور ، وكذلك حكمه تعالى وحكمته مقرونان بالعز الكامل بخلاف حكم المخلوق وحكمته فإنهما يعتريهما الذل . هذا والله أعلم .

التوقيع
ومن تأمل الشريعة في مصادرها ومواردها علم ارتباط أعمال الجوارح بأعمال القلوب وأنها لا تنفع بدونها وأن أعمال القلوب أفرض على العبد من اعمال الجوارح
ابن القيم.. بدائع الفوائد

التعديل الأخير تم بواسطة انور مهدي ; 04-Dec-2010 الساعة 02:42 AM.
انور مهدي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 04-Dec-2010, 07:49 AM   #2
لم يفعل المعرف
افتراضي رد: قواعد هامه جدا في الأسماء والصفات

بارك الله فيك ..
اضيف هنا ان قاعدة ( القول في الصفات كالقول في الذات ) يُرد بها على الجهمية المعطلة , كالجهمية والمعتزلة ونحوهم .

وقاعدة ( القول في بعض الصفات كالقول في بعضها الآخر ) يُرد بها على الصفاتية الذين اثبتوا بعضا دون بعض , كالاشاعرة والماتريدية ونحوهم .

التوقيع
اللهم زدني علما
أبو فرحان غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


flagcounter


الساعة الآن 05:58 AM بتوقيت مسقط


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. Designed & TranZ By Almuhajir