أنت غير مسجل في ملتقى | العقيدة والمذاهب المعاصرة . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا
 
موضوع جديد
العودة   ملتقى | العقيدة والمذاهب المعاصرة > .:: قسم العقيدة ::. > الملتقى العلمي لدراسة العقيدة
المنتديات موضوع جديد التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة
إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 03-Dec-2010, 12:01 AM   #1
عضو متميز
افتراضي المعتقد الصحيح الواجب على كل مسلم اعتقاده(حكم من وقع في الكبائر )(6)

الشيخ / عبد السلام بن برجس آل عبد الكريم-رحمه الله-.


6- ومن جملة اعتقاد أهل السنة والجماعة:

أن جميع الذنوب – سوى الإشراك بالله تعالى- لاتخرج المسلم من دين الإسلام، إلا إن استحلها: سواء فعلها مستحلا ، أو اعتقد حلها دون أن يفعلها ، لأنه عندئذ يكون مكذبا بالكتاب ومكذبا بالرسول صلى الله عليه وسلم ، وذلك كفر بالكتاب والسنة والإحماع.

وكل مادون الشرك من الذنوب لايخلد صاحبها في نار جهنم ، كما قال الله تعالى: (إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء) (النساء : 48 ).
فنصت الآية على ان صاحب الذنوب إلى مشيئة الله جل علا، إن شاء تعالى عفا عنه بمنه وكرمه، وإن شاء أدخله النار بقدر ذنوبه، ليطهره بها ، ثم يخرجه منها بتوحيده فيدخل الجنة.

صاحب الكبائر ناقص الإيمان:-
وقد سمى الله في كتابه بعض الكبائر كالقتل والبغي ، وأثبت الإيمان لأصحابها ، فهم مؤمنون بإيمانهم ، فاسقون بمعصيتهم. قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالأُنثَى بِالأُنثَى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاء إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ) (البقرة : 178 )، فأثبت تعالى الإيمان للقاتل والمقتول من المؤمنين ، وأثبت لهم أخوة الإيمان.

ولامنافاة بين تسمية المرء فاسقا وتسميته مسلما:-
ولامنافاة بين إطلاق الفسق على العمل أو عامله ، وتسمية العامل مسلما وجريان أحكام المسلمين عليه. وقصة الصحابي عبدالله حمار – التي رواها البخاري في صحيحه – غاية في توضيح ذلك، حيثإن عبدالله حمارا شرب الخمر ، فجىء به إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال أحد الصحابة رضي الله عنهم: لعنه الله ماأكثر ما يؤتي به. فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " لاتلعنه ، فإنه يحب الله ورسوله".
فلم يخرج من الإسلام بمجرد هذه الكبيرة ، بل قد أثبت له الإيمان ، مع وقوعه في هذه الكبيرة.

أقسام الكفر والشرك:-
وبيان ذلك : أن كلا من الكفر والشرك والظلم والفسوق والنفاق جاءت في نصوص الشرع على قسمين:
1- أكبر: يخرج من الملة لمنافاته اصل الدين بالكلية.
2- وأصغر : ينافي كمال الإيمان ولايخرج صاحبه منه.
وهذا تقسيم للسلف رضي الله عنهم ، فقد أثبت حبر الأمة وترجمان القرآن ابن عباس رضي الله عنهما ، ان هناك كفرا دون كفر ، وظلما دون ظلم ، وفسوقا دون فسوق ، ونفاقا دون نفاق.

الكفر الأكبر:-
فالله تعالى سمى من دعا غيره كافرا ومشركا وظالما.
قال الله تعالى: (وَمَن يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ) (المؤمنون : 117 ).

وقال تعالى: (قُلْ إِنَّمَا أَدْعُو رَبِّي وَلَا أُشْرِكُ بِهِ أَحَداً) (الجن : 20 ).

وقال تعالى: (وَلاَ تَدْعُ مِن دُونِ اللّهِ مَا لاَ يَنفَعُكَ وَلاَ يَضُرُّكَ فَإِن فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذاً مِّنَ الظَّالِمِينَ) (يونس : 106 ).

وقال تعالى:( إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ) (الكهف : 50 ).
فهذا في الكفر الكبر ، والشرك الكبر ، والظلم الكبر ، والفسق الكبر، الذي لايجتمع معه إيمان.

الكفر الأصغر:-
وقال الله تعالى: (وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ) (المائدة : 44 ).

وقال تعالى:( وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ) (المائدة : 45 ).

وقال تعالى:(و َمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ) (المائدة : 47 ).

وقال تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْماً إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَاراً وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً) (النساء : 10 ).
وقال صلى الله عليه وسلم: " سباب المسلم فسوق ، وقتاله كفر "، وقال صلى الله عليه وسلم:" من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك".
فهذا في الكفر الأصغر، والشرك الأصغر، والظلم الأصغر ،والفسق الأصغر، وهذا يجتمع معه الإيمان، كما نص على ذلك الكتاب والسنة ، واجمع عليه السلف ، وهو ينقص الأيمان ، وينافي كماله.

التوقيع
قال عمر لمعاوية: من أصبر الناس ؟ قال: من كان رأيه راداً لهواه .
بهجة المجالس (2/814)
قال ابن عيينة : ليس العاقل الذي يعرف الخير والشر ، إنما العاقل الذي إذا رأى الخير اتبعه ، وإذا رأى الشر اجتنبه . ( الحلية (8/ 339)

التعديل الأخير تم بواسطة الإبانة ; 03-Dec-2010 الساعة 12:52 AM. سبب آخر: تصحيح
الأصولي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 03-Dec-2010, 12:53 AM   #2
مشرف
افتراضي رد: المعتقد الصحيح الواجب على كل مسلم اعتقاده(حكم من وقع في الكبائر )(6)

أحسن الله إليك، وبارك فيك.
الإبانة غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 03-Dec-2010, 01:22 AM   #3
لم يفعل المعرف
افتراضي رد: المعتقد الصحيح الواجب على كل مسلم اعتقاده(حكم من وقع في الكبائر )(6)

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الأصولي مشاهدة المشاركة
الكفر الأصغر:-
وقال الله تعالى: (وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ) (المائدة : 44 ).

وقال تعالى:( وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ) (المائدة : 45 ).

وقال تعالى:(و َمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ) (المائدة : 47 ).

.
لا يصلح هذا مثالا على الكفر الاصغر , لأن الحكم بغير ما انزل الله منه ما يخرج من الملة فيكون من الكفر الاكبر , ومنه ما لا يخرج من الملة فيكون من الاصغر , فهو ليس اصغرا باطلاق ..
بارك الله في الجميع..
التوقيع
اللهم زدني علما
أبو فرحان غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 06-Dec-2010, 11:39 PM   #4
عضو متميز
افتراضي رد: المعتقد الصحيح الواجب على كل مسلم اعتقاده(حكم من وقع في الكبائر )(6)

اقتباس:
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الأصولي
الكفر الأصغر:-
وقال الله تعالى: (وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ) (المائدة : 44 ).
وقال تعالى:( وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ) (المائدة : 45 ).
وقال تعالى:(و َمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ) (المائدة : 47 ).
.
لا يصلح هذا مثالا على الكفر الاصغر , لأن الحكم بغير ما انزل الله منه ما يخرج من الملة فيكون من الكفر الاكبر , ومنه ما لا يخرج من الملة فيكون من الاصغر , فهو ليس اصغرا باطلاق ..
بارك الله في الجميع..
.
لو تأملت قليلا لاتضح الأمر...
الشيخ رحمه الله,لم يقل أن الحكم بغير ماأنزل الله من الكفر الأصغر هكذا بإطلاق.
بل كان يقصد أن لفظة(الكافرون)في الآية يراد بها الكفر الأصغر,بدليل تفسير ابن عباس لها بأنها كفر دون كفر.
فالكلام ليس في الحكم بغير ما أنزل الله,بل المقصود اللفظة التي في الآية,هي التي من الكفر الأصغر.
لأن الآية علقت الحكم(=الكفر) على مجرد(الترك),وهذا لم يقل به أحد من أهل السنة,أى حمل الآية على ظاهرها,بل عدوا الأخذ بظاهر الآية من قول أهل البدع من خوارج ومعتزلة,كما نص عليه غير واحد منهم كالآجرى وابن عبد البر والقرطبي وأبو حيان الأندلسي ومحمد رشيد رضا وغيرهم.
نحن لانختلف أن الحكم بغير ماأنزل منه ماهو أكبر ومنه ما هو أصغر,لكن لفظة(الكافرون)في الآية المراد بها الكفر الأصغر...
كما هو قول ابن عباس وطاووس وعطاء.
وقد ذكر هذه الآية ابن القيم في كتابه(مدارج السالكين) في الكفر الأصغر وقال:(وهذا تأويل ابن عباس وعامة الصحابة).
وفقنا الله لمايحب ويرضى...
التوقيع
قال عمر لمعاوية: من أصبر الناس ؟ قال: من كان رأيه راداً لهواه .
بهجة المجالس (2/814)
قال ابن عيينة : ليس العاقل الذي يعرف الخير والشر ، إنما العاقل الذي إذا رأى الخير اتبعه ، وإذا رأى الشر اجتنبه . ( الحلية (8/ 339)
الأصولي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 07-Dec-2010, 08:14 AM   #5
لم يفعل المعرف
افتراضي رد: المعتقد الصحيح الواجب على كل مسلم اعتقاده(حكم من وقع في الكبائر )(6)

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الأصولي مشاهدة المشاركة
.
لو تأملت قليلا لاتضح الأمر...
الشيخ رحمه الله,لم يقل أن الحكم بغير ماأنزل الله من الكفر الأصغر هكذا بإطلاق.
بل كان يقصد أن لفظة(الكافرون)في الآية يراد بها الكفر الأصغر,بدليل تفسير ابن عباس لها بأنها كفر دون كفر.
فالكلام ليس في الحكم بغير ما أنزل الله,بل المقصود اللفظة التي في الآية,هي التي من الكفر الأصغر.
لأن الآية علقت الحكم(=الكفر) على مجرد(الترك),وهذا لم يقل به أحد من أهل السنة,أى حمل الآية على ظاهرها,بل عدوا الأخذ بظاهر الآية من قول أهل البدع من خوارج ومعتزلة,كما نص عليه غير واحد منهم كالآجرى وابن عبد البر والقرطبي وأبو حيان الأندلسي ومحمد رشيد رضا وغيرهم.
نحن لانختلف أن الحكم بغير ماأنزل منه ماهو أكبر ومنه ما هو أصغر,لكن لفظة(الكافرون)في الآية المراد بها الكفر الأصغر...
كما هو قول ابن عباس وطاووس وعطاء.
وقد ذكر هذه الآية ابن القيم في كتابه(مدارج السالكين) في الكفر الأصغر وقال:(وهذا تأويل ابن عباس وعامة الصحابة).
وفقنا الله لمايحب ويرضى...
قال الشيخ عبدالعزيز آل عبداللطيف : " ومما يجدر التذكير به – في هذا المقام – أن هناك من حمّل كلام ابن عباس – رضي الله عنهما – وغيرها من الآثار السابقة – ما لا يحتمله ، فآساءوا فهمها ، والمراد منها ، ولذا فلا بد من التنبيه على ما يلي :
1- أن ظاهر سياق تلك الآيات في قوله – تعالى - : ((( وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ)) . وما بعدها .. يدلّ على أن المعنى المقصود أصلاً بالكفر والظلم والفسق فيها ، هو الكفر الأكبر ، والظلم الأكبر ، والفسق الأكبر
كما يوضح ذلك سبب نزولها ، حيث إنها نزلت في اليهود – كما سبق بيانه ثم إن هؤلاء الأئمة – كابن عباس وغيره عمُّوا بها غير الكفار وقالوا : كفر دون كفر ، مع أن سياق الآيات على أنها في الكفار ، كما جاء في آخر رواية البراء بن عازب – رضي الله – عنه – في سبب نزول تلك الآيات : ( في الكفار كلها).
2- أن ما قاله أبو مجلز– رحمه الله – للإباضية، كان جواباً عمّا أراه من إلزامه بتكفير الأمراء، لأنهم في معسكر السلطان ... ولأنهم ارتكبوا بعض ما نهاهم الله عنه ,
*ومما قاله محمود شاكر – في المقصود من كلام أبي مجلز: " اللهم إني أبرأ إليك من الضلالة، وبعد، فإن أهل الريب والفتن ممن تصدروا للكلام في زماننا هذا، قد تلمس المعذرة لأهل السلطان في ترك الحكم بما أنزل الله ، وفي القضاء في الدماء ،والأعراض ، والأموال بغير شريعة الله التي أنزلها في كتابه ، وفي اتخاذهم قانون الكفار شريعة في بلاد الإسلام ، فلما وقف على هذين الخبرين اتخذهما رأياً يرى به صواب القضاء في الأموال ، والأعراض ، والدماء بغير ما أنزل الله ، وأن مخالفة شريعة الله في القضاء العام لا تكفر الراضي بها ، والعامل بها – إلى أن قال - : لم يكن سؤالهم عما احتج به مبتدعة زماننا ، من القضاء في الأموال والأعراض ،والدماء بقانون مخالف لشريعة أهل الإسلام ، ولا في إصدار قانون ملزم لأهل الإسلام بالاحتكام إلى حكم غير حكم الله في كتابه ، وعلى لسان نبيه-صلى الله عليه وسلم- فهذا الفعل إعراض عن حكم الله ، ورغبة عن دينه ، وإيثار لأحكام أهل الكفر على حكم الله – سبحانه وتعالى – وهذا كفر لا يشكّ أحد من أهل القبلة على اختلافهم في تكفير القائل به والداعي إليه. .

ولو كان الأمر على ما ظنوا في خبر أبي مجلز ، أنهم أرادوا مخالفة السلطان في حكم من أحكام الشريعة ، فإنه لم يحدث في تاريخ الإسلام أن سن حاكم حكماً وجعله شريعة ملزمة للقضاء بها ، هذه واحدة ، وأخرى أن الحاكم الذي حكم في قضية بعينها بغير حكم الله فيها ، فإنه إما أن يكون حكم بها وهو جاهل ،فهذا أمره أمر الجاهل بالشريعة ، وإما أن يكون حكم بها هوى ومعصية ، فهذا ذنب تناله التوبة وتلحقه المغفرة "
ولعل مما يؤكد ذلك : " ما أخرجه عبد بن حميد ، وأبو الشيخ عن أبي مجلز : ( وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ) قال : نعم ، قالوا : ( وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ) . قال : نعم ، قالوا : فهؤلاء يحكمون بما أنزل الله ؟ قال : نعم ، هو دينهم الذي به يحكمون ،والذي به يتكلمون ، وإليه يدعون ، فإذا تركوا منه شيئاً ، علموا أنه جور منهم ، إنما هذه اليهود والنصارى والمشركون الذين لا يحكمون بما أنزل الله "
فينبغي أن يفهم كلام أبي مجلز – وكذا كلام ابن عباس – رضي الله عنهما – على ظاهره ، وحسب مناسبته بلا غلو ، ولا جفاء ،فلا نكون كالخوارج الذين جعلوا مطلق المخالفة الشرعية كفراً أكبر ، وفي الوقت نفسه لا نكون مع الطرف المقابل لهم ممن جعلوا رفض الشريعة ، وتنحيتها والإعراض عنها كفراً أصغر ، فلم يقصد ابن عباس – وكذا أبو مجلز – من أبى وامتنع عن الألتزام بشرع الله – تعالى – وتحاكم إلى قوانين الجاهلية ، فلم يكن في تلك القرون السابقة من يفعل مثل ذلك ، فكلام السلف الصالح – في معصية كفر دون كفر ، يدور حول قضية مفردة ، أو واقعة معينة في الحكم بغير ما أنزل الله – تعالى – عن هوى وشهوة ، مع اعتقاد حرمة هذا الفعل وإثمه ، وليس منهاجاً عاماً ، وهذا أمر ظاهر تدلّ عليه عبارة ابن تيمية – التي سبق ذكرها : " أما من كان ملتزماً لحكم الله ورسوله باطناً وظاهراً ، ولكن عصى واتبع هواه ، فهذا بمنزلة أمثاله من العصاة "
• وكذا ما قاله ابن القيم : " إن اعتقد وجوب الحكم بما أنزل الله في هذه الواقعة ، وعدل عنه عصياناً ، مع اعترافه بأنه مستحق للعقوبة ، فهذا كفر أصغر " .ا.هـ
( حكم الله وما ينافيه )ص 41
التوقيع
اللهم زدني علما
أبو فرحان غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 07-Dec-2010, 09:03 AM   #6
لم يفعل المعرف
افتراضي رد: المعتقد الصحيح الواجب على كل مسلم اعتقاده(حكم من وقع في الكبائر )(6)

قال الشيخ ناصر العلوان - فرج الله عنه - : " قال تعالى { يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ } (1) .
والمراد بالطاغوت في هذه الآية الحاكم بغير شرع الله الذي جعل نفسه مشرَّعاً مع الله أو دون الله وقد سمّاه الله مشركاً في قوله { وَلَا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَدًا (26) } (2) .
وقال { وإن أطعتموهم إنكم لمشركون ) (3) .
و سمّاه كافراً في قوله تعالى { وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْكَافِرُونَ (44) } (4) .
والكفر إذا أُطلق وعرّف بالألف واللام فيراد به الأكبر ، وما قيل عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال (( كفر دون كفر )) لا يثبت عنه . فقد رواه المروزي في تعظيم قدر الصلاة ( 2 / 521 ) والحاكم في مستدركه ( 2 / 313 ) من طريق هشام بن حُجَير عن طاووس عن ابن عباس به . وهشام ضعفه الإمام أحمد ويحي بن معين والعقيلي (5) وجماعة وقال علي بن المديني قرأت على يحي بن سعيد حدثنا ابن جريج عن هشام ابن حجير فقال يحي بن سعيد خليق أن أدعه قلت أضربُ على حديثه ؟ قال نعم . وقال ابن عيينة لم نكن نأخذ عن هشام بن حجير ما لا نجده عند غيره .
وهذا تفرد به هشام وزيادة على ذلك فقد خالف غيره من الثقات , فذكره عبد الله بن طاووس عن أبيه قال سئل ابن عباس عن قوله تعالى { وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْكَافِرُونَ (44)} (1) قال هي كفر وفي لفظ (( هي به كفر )) وآخر (( كفى به كُفْره )) رواه عبد الرزاق في تفسيره ( 1 / 191 ) وابن جرير ( 6 / 256 ) ووكيع في أخبار القضاة ( 1/ 41 ) وغيرهم بسند صحيح وهذا هو الثابت عن ابن عباس رضي الله عنه، فقد أطلق اللفظ ولم يقيّد.
وطريق هشام بن حجير منكر من وجهين
الوجه الأول : تفرد هشام به .
الوجه الثاني : مخالفته من هو أوثق منه .
وقوله (( هي كفر )) واللفظ الآخر ( هي به كفر ) يريد أن الآية على إطلاقها (2) والأصل في الكفر إذا عرّف باللام أنه الكفر الأكبر كما قرر هذا شيخ الإسلام رحمه الله في الاقتضاء [ 1 / 208 ] إلا إذا قيد أو جاءت قرينة تصرفه عن ذلك".
( ألا إن نصر الله قريب ) ص 5

التوقيع
اللهم زدني علما
أبو فرحان غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


flagcounter


الساعة الآن 10:06 AM بتوقيت مسقط


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. Designed & TranZ By Almuhajir