أنت غير مسجل في ملتقى | العقيدة والمذاهب المعاصرة . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا
 
موضوع جديد
العودة   ملتقى | العقيدة والمذاهب المعاصرة > .:: قسم العقيدة ::. > الملتقى العلمي لدراسة العقيدة
المنتديات موضوع جديد التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة
إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 27-Sep-2006, 02:51 PM   #1
عضو متميز
 
تاريخ التسجيل: Aug 2006
رقم العضوية: 5
المشاركات: 528
الدولة : saudi arabia
معلوماتي ومن مواضيعي
رقم العضوية : 5
عدد المشاركات : 528
بمعدل : 0.11 يوميا
عدد المواضيع : 276
عدد الردود : 252
الجنس : ذكر

ضابط المسائل العقدية المحتملة للتأويل

السؤال:
من أشرك في الألوهية كفر، ولم يعتبر بتأويله مهما كان، فكيف اعتبرنا التأويل أو الشبهة في توحيد الربوبية، حيث لا نكفر القدرية وما هو ضابط المسائل العقدية المحتملة للتأويل. أفيدونا جزاكم الله خيرًا؟


الجواب:
القدرية شركهم في الربوبية شرك جزئي، لا يعتبر شركًا عامًا، شرك بالتأويل حصلت لهم الشبهة، وهو زعمهم أن المعاصي إذا خلقها الله وعذب عليها، صار ظالما.

المعروف عند العلماء أن القدرية مبتدعة، والقدرية طائفتان:

الطائفة الأولى: القدرية الأولى، وهم الغلاة الذين أنكروا علم الله وكتابته، فهؤلاء كفار؛ لأن مراتب القدر أربعة: علم الله بالأشياء قبل كونها. والثاني: كتابته لها في اللوح المحفوظ. والثالث: الإرادة والمشيئة. والرابع: الخلق.

فالقدرية الأولى: الذين أنكروا المرتبتين الأوليين: العلم والكتابة، هؤلاء كفار؛ لأن من أنكر العلم نسب الله للجهل، وهذا كافر بالإجماع، وهم الذين قال فيهم الإمام الشافعي -رحمه الله -: ناظروا القدرية بالعلم، فإن أقروا به خصموا وإن أنكروه كفروا.

أما القدرية المتوسطة والمتأخرون يقرون بعلم الله، وأن الله كتب الأشياء، وأن الله أراد الأشياء، وأن الله خلق الأشياء كلها، لكن بالنسبة لأفعال العباد خاصة أنكروا بشبهة تأويل ولو كان عن إنكار بدون تأويل لكان كفرًا، لكنه عن تأويل يسبب الشبهة التي عرضت لهم.

لأن هذا في مسألة جزئية يخفى أمرها بخلاف الأمور الواضحة: الشرك في عبادة القبور، الذبح لغير الله، دعاء غير الله، النذر لغير الله، هذه أمور واضحة لا لبس فيها، ولا إشكال.

ومما يبين هذا أن الشيء إذا كان خفيًا قد يعذر صاحبه ما ثبت في الصحيحين في مواضع متعددة من قصة رجل من بني إسرائيل، قال لبنيه: إني أسرفت على نفسي، وإني أخاف أن يعذبني الله عذابًا شديدًا، لكن إذا مت فأحرقوني، ثم اسحقوني، ثم ذروني في البحر، فوالله لئن قدر الله عليّ ليعذبني عذابًا شديدًا، ففعل به بنوه ذلك لما مات، فأمر الله البحر فجمع ما فيه، وأمر البر فجمع ما فيه؛ في رواية: نصفه في البر ونصفه في البحر، فجمع ما فيه، فإذا هو قائم فسأله الله عن ذلك فقال: ما الذي حملك على ذلك؟ قال: يا رب مخافتك، قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: فغفر الله له .

فهذا الرجل:

أولًا: ما أنكر قدرة الله.

وثانيًا: ما أنكر كمال تفاصيل القدرة، وهو ظن أنه إذا وصل إلى هذه الحالة وأحرق وذرّ لا يقدر عليه، وهو يعلم إن لم يفعل به ذلك يبعث يقول: إذا ما أحرقتموني بعثني الله، أريد أن أعمل حالة ما يقدر الله على بعثي، والذي حمله على ذلك أمران: الجهل والخوف العظيم من الله، فغفر الله له، فالشيء الخفي ويكون جزئيًا ومثله يخفى، قد يعذر صاحبه بخلاف الشيء الواضح، فلو أنكر البعث - البعث واضح - كفر، أو أنكر قدرة الله كفر، فهذا الرجل مؤمن بالبعث، ومؤمن بقدرة الله لكن ظن أنه أُحرق وذر في البر والبحر لا يقدر الله عليه فكذلك القدرية حصلت لهم هذه الشبهة.

المجيب : الشيخ : عبدالعزيز الراجحي -حفظه الله-

التوقيع
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
المعلم غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


flagcounter


الساعة الآن 05:48 AM بتوقيت مسقط


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd. Designed & TranZ By Almuhajir