أنت غير مسجل في ملتقى | العقيدة والمذاهب المعاصرة . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا
 
موضوع جديد
العودة   ملتقى | العقيدة والمذاهب المعاصرة > .:: القسم العام ::. > الملتقى المفتوح
المنتديات موضوع جديد التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة
إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 08-Nov-2010, 12:10 AM   #1
عضو متميز
افتراضي حكم العمليات الاستشهادية دراسة وتحليل ومناقشة

السؤال:

ما حكم العمليات الاستشهادية؟ هل تُعد من الجهاد بالنفس، أم إلقاء بالنفس للتهلكة؟ فإن كان الجواب بالإيجاب فكيف نرد على أولئك الذين يجحدونها؟

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فقبل الإجابة عن هذا السؤال لابد من تحرير محله وبيان أنواع ما يسمى بالعمليات الاستشهادية أو الانتحارية عند من يمنعها؛ وذلك أنها تشمل عدة صور:

منها: أن ينغمس المسلم بسلاحه وسط الكفار مقاتلاً لهم؛ لإحداث نكاية بهم، وقتل أكبر عدد منهم، أو لتقوية قلوب المسلمين وإرهاب عدوهم، أو لتحقيق مصلحة من مصالح الجهاد كفتح حصن أو نحوه، وهو يغلب على ظنه أنه ُيقتـل، فهذه الصورة لا يكاد يُختلف فيها من جهة السبب في القتل أو مباشرته؛ إذ لا يُقتل بسلاح نفسه، وإنما الاختلاف فيها من جهة تحقيق المصلحة أو حصول المفسدة.

وكذا من جهة المسائل الأخرى الآتية من جهة مراعاة عقد الهدنة أو الأمان، وكذا مسألة النية والراية وغيرها، فلا يجوز نقض العهد سواء بهدنة أو أمان بالقيام بمثل هذه الأعمال في بلاد لها عهد مع المسلمين، أو في وسط كفار دخلوا بلاد المسلمين بأمان ولم يدخلوا بقوة السلاح كمحتلين أو مغتصبين، ولا يجوز كذلك في بلاد دخلها مسلم أو مسلمون بأمان؛ إذ أن جمهور العلماء من الأئمة الأربعة وغيرهم يرى أن عهد الأمان من الكفار لمسلم هو عهد أمان منه لهم؛ لأن المشروط عرفًا كالمشروط لفظًا.

ولا يجوز القيام بهذه العمليات بطولة وشجاعة دون نية إرادة وجه الله -تعالى-، ونصرة دينه، وإعزاز المسلمين، وإرهاب الكافرين، فلقد كان يفعل مثلها الطيارون اليابانيون مع الأمريكان، وهم لا يؤمنون بالله ولا باليوم الأخر، ولكن فعلوها بطولة ووطنية، فلا يُسمَّى من فعل مثل ذلك شهيدًا، وكذلك من فعل مثل هذه العمليات تحت راية عمية؛ لعموم قول النبي -صلى الله عليه وسلم-: (مَنْ قُتِلَ تَحْتَ رَايَةٍ عُمِّيَّةٍ يَدْعُو عَصَبِيَّةً أَوْ يَنْصُرُ عَصَبِيَّةً فَقِتْلَةٌ جَاهِلِيَّةٌ)(رواه مسلم).

وقال الغزالي في الإحياء (7/26): "لا خلاف في أن المسلم الواحد له أن يهجم على صف الكفار ويقاتل وإن علم أنه يقتل، وإذا جاز أن يقاتل الكفار حتى يقتل جاز أيضًا له ذلك في الحسبة".

وقال القرطبي في تفسيره (5 /363): "اختلف العلماء في اقتحام الرجل في الحرب وحمله على العدو وحده، فقال القاسم ابن مخيمرة والقاسم بن محمد وعبد الملك من علمائنا: لا بأس أن يحمل الرجل وحده على الجيش العظيم إذا كان فيه قوة، وكان لله بنية خالصة، فإن لم تكن فيه قوة فذلك من التهلكة، وقيل: إذا طلب الشهادة وخلصت النية فليحمل؛ لأن مقصوده واحد منهم.

وقال ابن خويز منداد: فأما أن يحمل الرجل على مائة أو على جملة العسكر أو جماعة اللصوص والمحاربين والخوارج فلذلك حالتان: إن علم وغلب على ظنه أنه سيقتل من حمل عليه وينجو فحسن، وكذلك لو علم وغلب على ظنه أن يقتل، ولكن سينكي نكاية أو سيبلي أو يؤثر أثرًا ينتفع به المسلمون فجائز أيضًا، وكذلك يوم اليمامة لما تحصَّنت بنو حنيفة بالحديقة؛ قال رجل من المسلمين: ضعوني في الحجفة، وألقوني إليهم، ففعلوا، وقاتلهم وحده، وفتح الباب.

قال القرطبي: ومن هذا ما روي أن رجلاً قال للنبي -صلى الله عليه وسلم-: "أرأيت إن قتلت في سبيل الله صابرًا محتسبًا؟ قال: (فَلَكَ الْجَنَّةُ)، فانغمس في العدو حتى قتل".اهـ
وقال ابن حجر في الفتح (8 /185): "وأما مسألة حمل الواحد على العدد الكثير من العدو فصرح الجمهور بأنه إن كان لفرط شجاعته وظنه أنه يرهب العدو بذلك أو يجرئ المسلمين عليهم أو نحو ذلك من المقاصد الصحيحة فهو حسن، ومتى كان مجرد تهور فممنوع، ولا سيما إن ترتب على ذلك وهن في المسلمين، والله أعلم".

وقال محمد بن الحسن في السير الكبير (1/163): "لو حمل رجل واحد على ألف رجل من المشركين وهو وحده؛ لم يكن بذلك بأس إذا كان يطمع في نجاة أو نكاية في العدو، فإن لم يكن كذلك فهو مكروه؛ لأنه عرض نفسه للتلف في غير منفعة للمسلمين، فإن كان قصده تجرئة المسلمين عليهم حتى يصنعوا مثل صنيعه فلا يبعد جوازه، ولأن فيه منفعة للمسلمين على بعض الوجوه، وإن كان قصده إرهاب العدو وليعلم صلابة المسلمين في الدين فلا يبعد جوازه، وإذا كان فيه نفع للمسلمين فتلفت نفسه لإعزاز دين الله وتوهين الكفر فهو المقام الشريف الذي مدح الله به المؤمنين في قوله: (إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ)(التوبة: 111) الآية".

الصورة الثانية: فهي أن يركب سفينة فيها جنود الكفار، أو يحتل فندقًا فيه مقاتلو الكفار، ويضع فيه المتفجرات ونحو ذلك، ويعلم أنه سيُقتل ضمن من يُقتل، وكذلك صورة من يلتف بحزام ناسف أو يقود سيارة ملغومة فيفجرها في معسكر الكفار أو مبانيهم.

فهاتان الصورتان وإن فرَّق بينهما البعض إلا أنهما في الحقيقة صورة واحدة، وهو أنه يقتل بسلاح نفسه فهذه محل الخلاف؛ حيث منعها بعض العلماء احتجاجًا بأحاديث النهي عن قتل النفس، ومنها ما رواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (مَنَ قَتَلَ نَفْسَهُ بِحَدِيدَةٍ فَحَدِيدَتُهُ فِي يَدِهِ يَتَوَجَّأُ بِهَا فِي بَطْنِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا، وَمَنْ شَرِبَ سَمًّا فَقَتَلَ نَفْسَهُ فَهُوَ يَتَحَسَّاهُ فِى نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا، وَمَنْ تَرَدَّى مِنْ جَبَلٍ فَقَتَلَ نَفْسَهُ فَهُوَ يَتَرَدَّى فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا).

ومنهم من منعها لأجل ما يترتب عليها من مفاسد لا لأجل صفة القتل، ومن هؤلاء فضيلة الشيخ الألباني -رحمه الله- وكذا الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله-، ومنهم من أجازها بشروط تحصيل المصلحة الأعظم والنية الصالحة وتحت الراية الإسلامية، واحتجوا بحديث الغلام في أصحاب الأخدود حيث قال للملك: (إِنَّكَ لَسْتَ بِقَاتِلِي حَتَّى تَفْعَلَ مَا آمُرُكَ بِهِ. قَالَ: وَمَا هُوَ؟ قَالَ: تَجْمَعُ النَّاسَ فِى صَعِيدٍ وَاحِدٍ، وَتَصْلُبُنِي عَلَى جِذْعٍ، ثُمَّ خُذْ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِي، ثُمَّ ضَعِ السَّهْمَ فِى كَبِدِ الْقَوْسِ، ثُمَّ قُلْ: بِاسْمِ اللَّهِ رَبِّ الْغُلاَمِ، ثُمَّ ارْمِنِي، فَإِنَّكَ إِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ قَتَلْتَنِي...)، وفى الحديث أنه فعل ذلك فقتله، (فَقَالَ النَّاسُ: آمَنَّا بِرَبِّ الْغُلاَمِ، آمَنَّا بِرَبِّ الْغُلاَمِ، آمَنَّا بِرَبِّ الْغُلاَمِ) (رواه مسلم).

قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-: "وَقَدْ رَوَى مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ: عَنْ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قِصَّةَ أَصْحَابِ الأُخْدُودِ وَفِيهَا أَنَّ الْغُلامَ أَمَرَ بِقَتْلِ نَفْسِهِ لأَجْلِ مَصْلَحَةِ ظُهُورِ الدِّينِ، وَلِهَذَا جَوَّزَ الأَئِمَّةُ الأَرْبَعَةُ أَنْ يَنْغَمِسَ الْمُسْلِمُ فِي صَفِّ الْكُفَّارِ وَإِنْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّهُمْ يَقْتُلُونَهُ إذَا كَانَ فِي ذَلِكَ مَصْلَحَةٌ لِلْمُسْلِمِينَ, فَإِذَا كَانَ الرَّجُلُ يَفْعَلُ مَا يَعْتَقِدُ أَنَّهُ يُقْتَلُ بِهِ لأَجْلِ مَصْلَحَةِ الْجِهَادِ مَعَ أَنَّ قَتْلَهُ نَفْسَهُ أَعْظَمُ مِنْ قَتْلِهِ لِغَيْرِهِ كَانَ مَا يُفْضِي إلَى قَتْلِ غَيْرِهِ لأَجْلِ مَصْلَحَةِ الدِّينِ الَّتِي لا تَحْصُلُ إلا بِذَلِكَ وَدَفْعِ ضَرَرِ الْعَدُوِّ الْمُفْسِدِ لِلدِّينِ وَالدُّنْيَا، الَّذِي لا يَنْدَفِعُ إلا بِذَلِكَ أَوْلَى".

فقد سمى شيخ الإسلام ما فعله الغلام (قتل نفسه) وداخلاً كأصل في الوعيد الشديد الذي هو أغلظ من قتل الغير، ومع ذلك جاز للمصلحة الراجحة، وفي صحيح مسلم: وَذَهَبَ عَامِرٌ يَسْفُلُ لَهُ فَرَجَعَ سَيْفُهُ عَلَى نَفْسِهِ فَقَطَع أَكْحَلَهُ فَكَانَتْ فِيهَا نَفْسُهُ، قَالَ سَلَمَةُ فَخَرَجْتُ فَإِذَا نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُونَ بَطَلَ عَمَلُ عَامِرٍ قَتَلَ نَفْسَهُ قَالَ فَأَتَيْتُ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- وَأَنَا أَبْكِى فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ بَطَلَ عَمَلُ عَامِرٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: (مَنْ قَالَ ذَلِكَ؟) قَالَ قُلْتُ: نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِكَ، قَالَ: (كَذَبَ مَنْ قَالَ ذَلِكَ بَلْ لَهُ أَجْرُهُ مَرَّتَيْنِ).[/font]

قال النووي -رحمه الله- في شرح مسلم (5/418) في شرحه لحديث سلمة بن الأكوع من باب غزوة ذي قرد وغيرها: "وفيه اتباع سلمة وحده للمشركين، وفيه مقتل عامر بن الأكوع في غزوة خيبر بسيف نفسه، ومنها إلقاء النفس في غمرات القتال، وقد اتفقوا على جواز التغرير بالنفس في الجهاد في المبارزة ونحوها، ومنها أن من مات في حرب الكفار بسبب القتال يكون شهيدًا سواء مات بسلاحهم أو رمته دابة أو غيرها أو عاد عليه سلاحه كما جرى لعامر".

فلما كان قصد عامر قتل (مرحب) اليهودي الكافر، ولكنه أصابه سيف نفسه؛ كان شهيدًا، ومن قام بهذه العمليات لا يقصد قتل نفسه، بل قصد قتل الكفار، وإن كان يُقتل بسلاح نفسه، ولقد أكذب النبي -صلى الله عليه وسلم- من التفت إلى صفة القتل دون قصد المقاتل، ولم يجعله قاتلاً لنفسه، بل جعله شهيدًا، فالعبرة بقصد المقاتل ونيته، وإن كانت الصورة أنه قتل نفسه؛ لأنه لم يعاجل ربه بنفسه، ولم يضجر، ولم يسخط على قضائه، بل غرضه فداء دينه وأمته بنفسه، وقد سبق النقل عن النووي في فوائد هذا الحديث أنه شهيد ولو عاد عليه سلاحه.

قالوا: ومما يدل على أنه لا فرق بين المباشرة والتسبب ما ذكره أهل العلم فيما إذا احترقت سفينة؛ هل يلقي الرجل بنفسه ليغرق أم لا؟

قال في المدونة: "قال سحنون لابن القاسم: أرأيت السفينة إذا أحرقها العدو وفيها أهل الإسلام؛ أكان مالك يكره لهم أن يطرحوا أنفسهم في البحر؟ وهل تراهم قد أعانوا على أنفسهم؟ قال: بلغني أن مالكًا سئل عنه فقال: لا أرى به بأسًا، إنما فروا من الموت إلى الموت، وقال ربيعة بن أبي عبد الرحمن: أيما رجل يفر من النار إلى أمر يعرف أن فيه قتله؛ فلا ينبغي له إذا كان، إنما يفر من موت إلى موت".

وقال ابن قدامة في المغني: "وإذا ألقى الكفار نارًا في سفينة فيها مسلمون فاشتعلت فيها، فما غلب على ظنهم السلامة فيه من بقائهم في مركبهم أو إلقاء نفوسهم في الماء فالأولى لهم فعله، وإن استوى عندهم الأمران فقال أحمد: كيف شاء يصنع، قال الأوزاعي: هما موتتان، فاختر أيسرهما".

فهذا يدل على أن أهل العلم لم يفرقوا بين أن يموت بفعله أو فعل غيره، ولم يعولوا على هذا الوصف وجعلوه مناط الحكم، وقالوا: وغلبة الظن تقوم مقام العلم في الأحكام، فلا فرق بين صورة الانغماس التي يغلب أن يقتله الكفار، وبين صورة التفجير التي يعلم أنه يقتل فيها؛ لأن غلبة الظن تقوم مقام العلم.

وممن أفتى بجواز ذلك الشيخ/ محمد بن إبراهيم مفتي الديار السعودية حين قال في فتاويه (207/6ـ رقم 1479): "جاءنا جزائريون ينتسبون إلى الإسلام يقولون: هل يجوز للإنسان أن ينتحر مخافة أن يضربوه بالشرنقة (حقنة مخدرة ينتزعون بها الاعترافات)، ويقول: أموت أنا وأنا شهيد، مع أنهم يعذبونهم بأنواع العذاب؟

فقلنا لهم: إذا كان كما تذكرون فيجوز، ومن دليله: "آمنا برب الغلام"، وقول بعض أهل العلم: إن السفينة...إلخ، إلا أن فيه التوقف من جهة قتل الإنسان نفسه، ومفسدة ذلك أعظم من مفسدة هذا، فالقاعدة محكمة، وهو مقتول ولابد". اهـ.

ونحن نرى أن الصواب تحريم قتل النفس خوفا من التعذيب، بل يصبر ويحتسب، والله المستعان، أما في مسألة المصلحة للمسلمين ودفع المضرة عنهم؛ فهي مسألة اجتهاد سائغ لا ينكر فيه على مجتهد ولا مقلد لمجتهد ولا مفتٍ.

وأما أهل العلم الذين يمنعون من هذه العمليات لأجل مضرتها الأشد فالحقيقة أن الخلاف هنا في تحقيق المناط، أعني أنه هل هذه الأمور فيها المصلحة الراجحة أم مفاسدها أعظم؟

وهذا ينبغي إدراك الاختلاف فيه بين بلد وبلد، وحالة وأخري، وتقدير المصالح والمفاسد على ذلك لأهل العلم من أهل السنة في المحِل الذي تقع فيه هذه الأمور، مسترشدين بأهل الخبرة العسكرية والسياسية في محلتهم، وإن عدم ذلك فالأصل المنع؛ لأن المفسدة في قتل النفس متيقنة والمصلحة مظنونة.
صوت السلف

ننتظر اضافات الاخوة العلمية النافعة
الصافى غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09-Nov-2010, 11:13 PM   #2
عضو متميز
افتراضي رد: حكم العمليات الاستشهادية دراسة وتحليل ومناقشة

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الصافى مشاهدة المشاركة
وممن أفتى بجواز ذلك الشيخ/ محمد بن إبراهيم مفتي الديار السعودية حين قال في فتاويه (207/6ـ رقم 1479): "جاءنا جزائريون ينتسبون إلى الإسلام يقولون: هل يجوز للإنسان أن ينتحر مخافة أن يضربوه بالشرنقة (حقنة مخدرة ينتزعون بها الاعترافات)، ويقول: أموت أنا وأنا شهيد، مع أنهم يعذبونهم بأنواع العذاب؟
فقلنا لهم: إذا كان كما تذكرون فيجوز، ومن دليله: "آمنا برب الغلام"، وقول بعض أهل العلم: إن السفينة...إلخ، إلا أن فيه التوقف من جهة قتل الإنسان نفسه، ومفسدة ذلك أعظم من مفسدة هذا، فالقاعدة محكمة، وهو مقتول ولابد". اهـ.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لا أرى بأنّ فتوى الشيخ ابن ابراهيم ـ رحمه الله ـ له علاقة بالعمليّات التي تسمّى استشهادية، فالفتوى عمّن يؤخذ أخذا ويُحقن من أجل نزع إعترافات منه، أمّا من يُفجرون أنفُسهم، فيَذهبون طواعية إلى ذلك المكان، والسّؤال الذي طالما طرحتُه، لماذا لا يَستعمل هؤلاء أسلحة أخرى غير الأحزمة النّاسفة؟ فهم مقتولون لا محالة ـ كما يقولون ـ ، فلماذا لا يَقتلون أعداءهم بالأسلحة ؟ قد يُقال أنّ الغاية قتل أكبر عدد ممكن من الأعداء، طيِّب ، يُمكن تحقيق هذا بالسلاح العادي ويُمكن لا، كما هو الحال بالنّسبة للمتفجرات، فكم من عمليّة فشلت في قتل المستهدفين منها، بل كانت ضحيّتها الوحيدة صاحب العمليّة!
الغلام لم يقتُل نفسه وإنّما مات بيد عدوِّه، وإن كان يعلم بأنّه يستطيع قتله، فالمجاهد كذلك قد باع نفسه في سبيل الله، فلماذا لا تكون شهادته بيد عدوِّه كما هي عادة الجهاد؟ فالمسلم وخاصة المجاهد ، مطالب بالحفاظ على نفسه ما أمكنه ذلك، والله أعلم.
التوقيع
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" إِنَّ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ فِتَنًا كَقِطَعِ اَللَّيْلِ اَلْمُظْلِمِ، يُصْبِحُ اَلرَّجُلُ فِيهَا مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا، وَيُمْسِي مُؤْمِنًا، وَيُصْبِحُ كَافِرًا. اَلْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنْ اَلْقَائِمِ، وَالْقَائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنْ اَلسَّاعِي. قَالُوا: فَمَا تَأْمُرُنَا يَا رَسُولَ اَللَّه؟ قَالَ: كُونُوا أَحْلَاسَ بُيُوتِكُم "
رواه أبو داود : الفتن والملاحم (4262) , وابن ماجه : الفتن (3961).
أم فارس غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 10-Nov-2010, 03:36 AM   #3
لم يفعل المعرف
افتراضي رد: حكم العمليات الاستشهادية دراسة وتحليل ومناقشة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته , بارك الله في الجميع ..
المسألة أشبعت بحثا وهي واضحة بحمدالله , لكن أريد أن أكرر نقلا لشيخ الاسلام ابن تيمية ذكره الاخ الصافي بارك الله فيه لأهميته وهو : "وَلِهَذَا جَوَّزَ الْأَئِمَّةُ الْأَرْبِعَةُ أَنْ يَنْغَمِسَ الْمُسْلِمُ فِي صَفِّ الْكُفَّارِ وَإِنْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّهُمْ يَقْتُلُونَهُ ؛ إذَا كَانَ فِي ذَلِكَ مَصْلَحَةٌ لِلْمُسْلِمِينَ . وَقَدْ بَسَطْنَا الْقَوْلَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ . فَإِذَا كَانَ الرَّجُلُ يَفْعَلُ مَا يَعْتَقِدُ أَنَّهُ يُقْتَلُ بِهِ لِأَجْلِ مَصْلَحَةِ الْجِهَادِ مَعَ أَنَّ قَتْلَهُ نَفْسَهُ أَعْظَمُ مِنْ قَتْلِهِ لِغَيْرِهِ : كَانَ مَا يُفْضِي إلَى قَتْلِ غَيْرِهِ لِأَجْلِ مَصْلَحَةِ الدِّينِ الَّتِي لَا تَحْصُلُ إلَّا بِذَلِكَ وَدَفْعِ ضَرَرِ الْعَدُوِّ الْمُفْسِدِ لِلدِّينِ وَالدُّنْيَا الَّذِي لَا يَنْدَفِعُ إلَّا بِذَلِكَ أَوْلَى " الفتاوى ج 28 / 540.
..............................
بالنسبة للأخت أم فارس بارك الله فيها لي معك وقفات :
1- قلتِ : " لا أرى بأنّ فتوى الشيخ ابن ابراهيم ـ رحمه الله ـ له علاقة بالعمليّات التي تسمّى استشهادية، فالفتوى عمّن يؤخذ أخذا ويُحقن من أجل نزع إعترافات منه، أمّا من يُفجرون أنفُسهم، فيَذهبون طواعية إلى ذلك المكان"
أقول : صحيح أن الفتوى ليس محلها العمليات الاستشهادية أصلا , ولكن الاستدلال بها على جواز العمليات الاستشهادية من باب أولى . فليتأمل .
2- قلتِ :" والسّؤال الذي طالما طرحتُه، لماذا لا يَستعمل هؤلاء أسلحة أخرى غير الأحزمة النّاسفة؟"
أقول : من يعرف واقع الاخوة المجاهدين لا يسأل هذا السؤال فكأنك صورتيهم أمام خيارات كثيرة لهم أن يختاروا ما يشاؤون , إلا أنهم عدلوا عنها لمثل هذه العمليات !! وهذا غير صحيح .
3- قلتِ :" فهم مقتولون لا محالة ـ كما يقولون ـ ، فلماذا لا يَقتلون أعداءهم بالأسلحة ؟"
أقول : أولا / أليست المتفجرات التي يحملونها من جملة الاسلحة .!!
ثانيا / ليسوا مقتولين لا محالة , لأنه قد وفق بعضهم لإيصال السيارة المفخخة إلى مكان العملية والنزول منها وتفجيرها عن بعد أكثر من مرة . فمهما أمكنهم ذلك فلن يتركوه .
4- قلتِ : " فالمسلم وخاصة المجاهد ، مطالب بالحفاظ على نفسه ما أمكنه ذلك"
أقول : ثقي تماما أنه مهما أمكن المجاهدين أن يحافظوا على روح الاستشهادي فلن يقصروا في ذلك , فهم أحوج ما يكونون للرجال لنصرتهم في زمن تقاعس فيه أكثر المسلمين عن الجهاد ولا حول ولا قوة إلا بالله , أفيفرطون فيمن يأتيهم بكل سهوله؟؟ حاشاهم ..
نصرك اللهم لإخواننا المجاهدين في سبيلك .. اللهم آمين
بارك الله في الجميع ,,

التوقيع
اللهم زدني علما
أبو فرحان غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 10-Nov-2010, 03:17 PM   #4
عضو متميز
افتراضي رد: حكم العمليات الاستشهادية دراسة وتحليل ومناقشة

أولا بارك الله فى الشيخ ابى فرحان (حفظه الله)
ثم الاخت مشكورة ولكن عدة وقفات
نحن نسلم لو كانت لا توجد مصلحة على غلبة الظن محققة فيترجح المنع
والمسالة على غلبة الظن
ثانيا قد لا يتمكن المجاهدون الا بهذا لقلة الآلة العسكرية
ثالثا الغلام أعان على قتل نفسه قال انك لست بقاتلى حتى تفعل كذا
فهو قتل نفسه فى الحقيقة لرفعة الدين وهذا فهم وتفسير شيخ الاسلام
ولا فرق فى الشرع بين من قتل نفسه مباشرة وبين من أمر غيره بقتله كلاهما فى الاثم سواء
رابعا الغلام لما قتل ما قتل بقتلته عدد من الكفار
با كانت المصلحة هى ايمان الناس ومصلحة احياء قلوب المرضى والغافلين المسلمين والعصاه منهم مصلحة محققة من الاستشهاد
رابعا فتوى الشيخ مقيس عليها والشرع لا يفرق بين متساويين

الصافى غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 10-Nov-2010, 04:14 PM   #5
عضو متميز
افتراضي رد: حكم العمليات الاستشهادية دراسة وتحليل ومناقشة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الأخ الفاضل / أبو فرحان ،طبعا، الفتوى لا يُستشهد بل يُستأنس بها،ولا أرى الشّاهد منها في جواز العلمليّات الاستشهادية،فهلاّ وضّحت؟
*بالّنسبة لواقع المجاهدين، فأنا كذلك، لستُ على علم بواقعهم،فأنا مثل غيري أتابع أخبارهم من خلال الإصدارت فقط، ولكنِّي أحكم بما يظهر لي، فهذا الذي ينغمس في صفوف الأعداء وعليه الحزام النّاسف، ألا يُمكن أن يَفعل ذلك بسلاح غير هذا؟ وأقصد بالأسلحة العادية المسدّسات وماشابهها.
فلقد رأيت من الإخوة من فجّر نفسه لقتل رجل واحد ! فهل هذا معقول؟! وكان بإمكانه القضاء عليه بطلقة أو طلقتين!
ومثال آخر ،ما حدث مع وزير للدّاخلية لدولة من الدّول، النّتيجة كانت موت صاحب العملية ونجاة الضّحيّة!
*لا أقول هذا تحقيرا أو للإساءة، لا، أقول هذا لأنّي أشعر بأنّ من يفجِّرون أنفسَهم أصدق من غيرهم ممّن يدّعون أنّهم يجاهدون الطّواغيت،فالأولى ـ من وجهة نظري ـ الحفاظ عليهم واستثمار صدقهم وإخلاصهم قدر الإمكان، لا الزّج بهم في عمليّات غير مدروسة.
*ذكرتَ السيّارة المفخّخة ولستُ أتكلّم عن هذا، لأنّ هذه العمليَّات لا تؤدي إلى موت أصحابها.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــ
أخي الفاضل / الصافي، كلامي عن العمليّات الإستشهادية فقط .
أنت تقول غلبة الظّن هو نجاحها، فهل غلبة الظّن هذه لا تزال سارية إلى الآن؟
من جهتي ، لا.
كان موت الغلام سببا في إيمان النّاس بالله الواحد القهّار، وهذا لم يحصل مع العمليّات الاستشهادية.
أسأل الله أن ينصر المجاهدين في كلّ مكان وأن يُمكّن لهم في الأرض ، إنّه وليُّ ذلك والقادر عليه .

التوقيع
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" إِنَّ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ فِتَنًا كَقِطَعِ اَللَّيْلِ اَلْمُظْلِمِ، يُصْبِحُ اَلرَّجُلُ فِيهَا مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا، وَيُمْسِي مُؤْمِنًا، وَيُصْبِحُ كَافِرًا. اَلْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنْ اَلْقَائِمِ، وَالْقَائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنْ اَلسَّاعِي. قَالُوا: فَمَا تَأْمُرُنَا يَا رَسُولَ اَللَّه؟ قَالَ: كُونُوا أَحْلَاسَ بُيُوتِكُم "
رواه أبو داود : الفتن والملاحم (4262) , وابن ماجه : الفتن (3961).
أم فارس غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 10-Nov-2010, 09:59 PM   #6
لم يفعل المعرف
افتراضي رد: حكم العمليات الاستشهادية دراسة وتحليل ومناقشة

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ,
الاخت الفاضلة ام فارس بارك الله فيك .
* الفتوى ليست دليلا في حد ذاتها , ولكن الاستشهاد بها من باب لاتقل برأي ليس لك فيه إمام , والشيخ ابن ابراهيم من أئمة الدنيا في وقته .
* أما وجه الاستدلال بالفتوى فإذا جاز لهم قتل أنفسهم لمصلحة فردية أو جزئية , فجواز ذلك لمصلحة المسلمين من باب أولى . وهذه كحال المنغمس إذا كانت المصلحة عائدة للجيش المسلم كما نص العلماء . فليتأمل .
* قلتِ :" ولكنِّي أحكم بما يظهر لي ".
أقول : الحكم الشرعي بارك الله فيك لأهل العلم الذين في الجبهة , هذا إذا كنت مقرة بجوازها في الأصل . يؤيد هذا إقراك بعدم معرفة واقعهم الذي هو من أهم ركائز الفتوى .
* قلتِ :" فلقد رأيت من الإخوة من فجّر نفسه لقتل رجل واحد ! فهل هذا معقول؟! وكان بإمكانه القضاء عليه بطلقة أو طلقتين! "
أقول : أولا / قد لا تكونين ألممت بأبعاد هذه الحادثة .
ثانيا / قد تكون ذخيرة سلاحه انتهت . فلا يملك الا الحزام او يستسلم للأسر , وقد سئل الامام احمد رحمه الله ايقاتل الرجل حتى يقتل ام يسلم نفسه للأسر ؟ فأجاب بما مضمونه : أنه يقاتل حتى يقتل الأسر شديد !!
ثالثا / إذا كان جائزا قتله لنفسه خوفا من العذاب وحفاظا على معلومات لديه مهمة الادلاء بها يضر اخوانه , فجواز ذلك وقد حمل معه قربانا واحدا إلى الله من باب أولى .
قلتِ : " ومثال آخر ،ما حدث مع وزير للدّاخلية لدولة من الدّول، النّتيجة كانت موت صاحب العملية ونجاة الضّحيّة! ".
أقول : لا تعليق ..

*أختم بتذكير بسيط حول المصلحة المنوط بها حكم مثل هذه العمليات :
فالمصلحة في مثل هذا الباب لها جانبان :
1- مصلحة تعود على المسلمين .
2- مصلحة النكاية بالعدو .
فقد تتحقق في مثل هذه العمليات المصلحتان , وقد تتحقق واحدة , وقد تغيب كلتاهما ؛ لأن تحقق هذه المصالح بيد الله وهم عليهم أن يجتهدوا في ملاحظتها وعدم التسرع في تقديرها . والتقدير المصلحي في هذا عائد لأهل العلم في ذلك البلد لأنهم هم من يعلم نقاط القوة والضعف في العدو . والله تعالى أعلم .
بارك الله فيك أخي الفاضل الصافي وفي الجميع ..

التوقيع
اللهم زدني علما

التعديل الأخير تم بواسطة أبو فرحان ; 10-Nov-2010 الساعة 10:20 PM.
أبو فرحان غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 11-Nov-2010, 10:02 AM   #7
عضو متميز
افتراضي رد: حكم العمليات الاستشهادية دراسة وتحليل ومناقشة

اقتباس:
من مشاركة الشيخ ابى فرحان
* أما وجه الاستدلال بالفتوى فإذا جاز لهم قتل أنفسهم لمصلحة فردية أو جزئية , فجواز ذلك لمصلحة المسلمين من باب أولى . وهذه كحال المنغمس إذا كانت المصلحة عائدة للجيش المسلم كما نص العلماء . فليتأمل .


بارك الله الفهم العالى
الصافى غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 12-Nov-2010, 06:43 PM   #8
عضو متميز
افتراضي رد: حكم العمليات الاستشهادية دراسة وتحليل ومناقشة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الأخ الكريم / أبو فرحان ، يبدو أنّ كلانا ينظر إلى الفتوى بمنظاره الخاص ، فلا أنا بقادرة على أن أريك ما أرى و لا أنت ـ بارك الله ـ .

بالنسبة للحادث ، سأشرح لك العمليّة ، الأخ الشهيد ـ نحسبه كذلك والله حسيبه ـ كان في سيّارة توقف عند نقطة التنفتيش في الطريق ، حيث قدم أوراقه لجندي أمريكي أو عراقي ، الصورة لم تكن واضحة، وفجّر نفسه، والتصوير كان قصدا، كما هي العادة، بمعنى أنّ الأمر كان مدبّرا على هذا النّحو، فلا أظنّ أنّ المسألة تتعلق بنفاذ الذخيرة أو ما شابه،ولنفرض أنّ هذا السّبب ، أيعقل أن نضحّي بمجاهد من أجل جندي واحد؟!
ذكرت سببا آخر هو الوقوع في الأسر ، الغالب على من يقومون بهذه العمليّات أنّهم لا يحسبون حسابا للإعتقال ، فالأخ ـ رحمه الله ـ كان في سيّارته وكان في طريق خالية تماما ، فلم يكن على الطّريق غيره والجندي .
أقصد بالحكم بالظاهر، هو حكمي على هذه العمليّات من حيث تحقيقها للمصالح ، أمّا جوازها من عدمه ، فأنا ولحدّ الآن لا أعتقد في ذلك شيئا .

التوقيع
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" إِنَّ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ فِتَنًا كَقِطَعِ اَللَّيْلِ اَلْمُظْلِمِ، يُصْبِحُ اَلرَّجُلُ فِيهَا مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا، وَيُمْسِي مُؤْمِنًا، وَيُصْبِحُ كَافِرًا. اَلْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنْ اَلْقَائِمِ، وَالْقَائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنْ اَلسَّاعِي. قَالُوا: فَمَا تَأْمُرُنَا يَا رَسُولَ اَللَّه؟ قَالَ: كُونُوا أَحْلَاسَ بُيُوتِكُم "
رواه أبو داود : الفتن والملاحم (4262) , وابن ماجه : الفتن (3961).
أم فارس غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 12-Nov-2010, 08:46 PM   #9
عضو متميز
 
تاريخ التسجيل: Sep 2008
رقم العضوية: 6321
المشاركات: 110
الدولة : saudi arabia
معلوماتي ومن مواضيعي
رقم العضوية : 6321
عدد المشاركات : 110
بمعدل : 0.03 يوميا
عدد المواضيع : 32
عدد الردود : 78
الجنس : ذكر

افتراضي رد: حكم العمليات الاستشهادية دراسة وتحليل ومناقشة

بسم الله الرحمن الرحيم
بلا مقدمات
لن أذكر شيئا عن حكم العمليات التي تسمى استشهادية
لكني أدعو أهل الجبهات إلى :
1- قصف العدو بالطائرات
2- قصف العدو براجمات الصواريخ
3- قصف العدو بالمدفعية الثقيلة
4- قصف العدو بالمدفعية الخفيفة السريعة
5- قصف العدو بالصواريخ بعيدة المدى

لكي يستطيعوا أن يهزموا العدو
ألسنا نتمنى هذا الأمر

ووالله المجاهدون يتمنونه أيضا

أتظنون من السهل عليهم أن يلغم أحدهم نفسه (وربما أصاب الهدف - وربما أخطأ)
أتظنون من السهل عليهم أن يضحوا بأصدقائهم وإخوانهم وأشقائهم وأحبابهم في هذه العمليات
لا والله ليس هذا بالأمر السهل
إذن لماذا يُلجأ إلى هذه الطريقة ؟
لماذا لم يستعملوا الرصاص ؟

تخيل معي هذه الحادثة وهي قصة حقيقية
مجموعة من مصوري وكالة رويتر يتأهبون لركوب أحد الباصات الصغيرة
فترصدهم أحد الطائرات وهم يحملون الكميرات
فيظنون أنها أسلحة ( شتان - بين الأسلحة والكميرات ) لكن لمجرد الشك
تم قصف السيارة بمن فيها بلا رحمة ولا هوادة الصحافيين وكل من كان حولهم
هذا هو واقع الحال

ثم تخيل معي أحد المجاهدين يمسك رشاشا أو بندقية
ليطلقها على على ثكنة عسكرية أو نقطة محصنة
أصلا لن يسمح له بالوصول إلى أي مدى يستطيع أن يطلق منه الرصاص
فكيف يطلق هذا الرصاص ؟

من المسؤول عن حالة الضعف هذه ؟

اختر الإجابة الصحيحة :
1- الجهات المنتمية إلى الإسلام التي تملك هذه الأسلحة ولا تدفعها لمن يستحقها ، بل تستعملها لقمع مواطنيها .
2- الجهات التي تمنع الجهاد بالمال وتعتقل ومن يحاول أن يجمع ولو قليلا من المال .
3- الجهات التي تصرف المليارات للأمر بالمنكر والنهي عن المعروف عبر الفضائيات وغيرها .
4- علماء التضليل الذين يحثون على منع الجهاد بالمال والنفس بالتواطؤ مع الظلمة .
5- الشعوب التي تمتنع عن الجهاد بالمال وتصرفه في المحرمات (انظر ما ينفق على ما يسمى بالسياحة في دول الخليج )
6- جميع ما سبق .

والجهاد يستهلك كثيرا من المال لذا حث الله عليه في مواضع كثيرة من كتابة
ولكن أهل الشبهات والتضليل نجحوا في قلب الجهاد إلى فتنة ، وجمع المال إلى أنه إعانة على الفتنة

وأهل الشهوات نجحوا في أن يجعلوا هم أحدنا
أن يبني بيتا
أو يشتري سيارة
أو يتزوج بحسناء جميلة
أو يتوظف ووظيفة راقية

بينما المؤمنون الصادقون
همهم نصرة دين الله
يضحون في سبيل ذلك بأموالهم وأنفسهم
فقد تركوا لذائذ الدنيا ، وهجروها وأهلها
وخرجوا في سبيل الله استجابة لأمر الله
(مالكم إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله اثاقلتم إلى الأرض )

تركوا الأهل والولد والراحة والنعيم واللذة
وخرجوا يبتغون رضا الله ، ويلتسمون موعوده
يلتحفون السماء ويفترشون الغبراء
لا يأكلون إلا قليلا ، ولا ينامون إلا يسيرا
في الخناق والكهوف وتحت الأشجار

ينتظرون الموت في كل لحظة وحين
كل ذلك استجابة لأمر الله
إن لم يكن هؤلاء من أولياء الله فليس لله ولي

ثم يأتي أهل الأرائك
وأصحاب القصور
والمستشارين
وأصحاب المناصب الدنيوية
وأصحاب الرواتب العالية
القاعدين المقصرين يتفلسفون عليهم
قوم رضو بأن يكونوا مع الخوالف فهم أجدر بأن لا تسمع لهم فتوى ولا يؤخذ منهم رأي
(وقيل اقعدوا مع القاعدين )
أصلا هؤلاء خروجهم مضرة
(لو خرجوا فيكم ما زادوكم إلا خبالا ولأوضعوا خلالكم يبغونكم الفتنة وفيكم سماعون له ... )
وأكرر ( وفيكم سماعون له ) .

لذا أرى أنه إذا أزلنا تقصيرنا تجاه من يدافع عن نفسه ودينه وعرضه لدرجة أنه يضحي بنفسه
إذا أزلنا هذا التقصير ، نستطيع أن نلومه على التضحية بنفسه

أما قبل ذلك فالأمر له في تقدير المصلحة فهو الذي في الميدان .
والله المستعان وعليه التكلان
أبو ساره غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 12-Nov-2010, 09:51 PM   #10
لم يفعل المعرف
افتراضي رد: حكم العمليات الاستشهادية دراسة وتحليل ومناقشة

الحمد لله رب العالمين ..
بارك الله فيك أخي أبا سارة , جعلنا الله من أنصار المهاجرين والأنصار..
أما بالنسبة إلى الاختيارت , فالإجابة الصحيحة هي الخيار السادس " جميع ما سبق ", إلا أني أضيف إليه أمر آخر وهو تخاذل أهل الحق الذين يعلمون الحق ويعتقدونه إلا انهم لم ينصروا إخوانهم خوفا ومداراة ووو , وكأن حالهم حال من ينتظر رؤية الدائرة تدور لمن " وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ " .
فحري بهؤلاء أن يسمعوا صرخة المجاهد مدوية قائلا لهم :
جزت الفيافي والـحدود ومـا أرى من بين قوميَ راشدا بي يلحق
ولى زمــان القـــول يا قومي فـما عاد التحدث في المجالس شيق
عاث العِدا في أرض قومي جهرة من بعد أن عشق المذلة عاشق
أومـا لـنا للمسـلميــن حـمــيـة يشدو بها في كل أرض فيلق
أوما لكم مقــل ترون بها الاسى ثكلـــى تئــن ودمعها يترقرق
حزتم مقاليد القعود وإن مضى منــكم رشيد قيـل هذا أَنْزَق
يا خائنــون أمــا لــكم دِيــن ولا سيف يجز به الكفور ويزهق
فدعوا المجاهد كي يقول بسيفه سيف المجاهد في المعارك ينطق
يا أمة المختار دينك راسخ ما دام قلب للمجاهد يخفق
رباه إني اليوم أمضي راغبا في لقيَ قوم مجدهم لا يلحق
قوم إذا ما الحرب شب لهيبها ألفيت أسدا للحتوف تعانق
وإذا الستور من الليالي أسدلت أبصرتهم ولهم نشيج يخنق
.................................................
بالنسبة للأخت الكريمة أم فارس بارك الله فيك ..
أشكر لك حرصك على أرواح المجاهدين ..
وبما أنا متفقون على الأصل , فالخلاف هين ..
وأرى أنا دخلنا في مناقشات قضايا عينية تبعدنا عن أصل الموضوع ..
فلا فائدة في مواصلة النقاش .
بارك الله في الجميع..

التوقيع
اللهم زدني علما

التعديل الأخير تم بواسطة أبو فرحان ; 12-Nov-2010 الساعة 10:06 PM.
أبو فرحان غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 14-Nov-2010, 01:24 PM   #11
عضو متميز
افتراضي رد: حكم العمليات الاستشهادية دراسة وتحليل ومناقشة

اقتباس:
لذا أرى أنه إذا أزلنا تقصيرنا تجاه من يدافع عن نفسه ودينه وعرضه لدرجة أنه يضحي بنفسه
إذا أزلنا هذا التقصير ، نستطيع أن نلومه على التضحية بنفسه

أما قبل ذلك فالأمر له في تقدير المصلحة فهو الذي في الميدان
بارك الله فيك ابو سارة
ومن قال اننا لهم اعداء
ومن قال أننا لا نقول انهم افضل منا
ومن قال أننا لا نذنب ونخطأ نحن و مشايخنا
اما عن فضلهم وجهادهم وتحطيمهم لاعتى قوى الارض الناتو وامريكا فنحن افرح الناس به داعون لهم دوما
المشكلة فى مثل فلسطين مثلا فى سنة 2001 تقريبا قام اخ بعملية استشهادية
قتل 20
اقام شارون مجزرة حتى شككنا فى صحة الاحصائيات
قيل سبعة الاف وربما اكثرهم من الشباب
وقيل ثلاثة الاف
بالله عليك افلا ينظر فى حجم المفاسد
ثم المسلم عندنا اغلى وبقاءه انكى للعدو نظير لو مات فى مقابل قتل جندى واحد فنحن نشترط النكاية للعدو حين العملية
والله ينصر المجاهدين فى كل مكان
الصافى غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 22-Mar-2011, 04:09 PM   #15
عضو متميز
افتراضي رد: حكم العمليات الاستشهادية دراسة وتحليل ومناقشة

المعذرة اخوانى منذ شهرين وأنا احاول الدخول ولم استطع لعيب فنى
متابعة

الصافى غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 23-Mar-2011, 12:03 AM   #16
عضو متميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2011
رقم العضوية: 11647
الدولة: فلسطين
المشاركات: 123
الدولة : palestine
معلوماتي ومن مواضيعي
رقم العضوية : 11647
عدد المشاركات : 123
بمعدل : 0.04 يوميا
عدد المواضيع : 2
عدد الردود : 121
الجنس : ذكر
0 طلب ممن لديه علم بارك الله فيكم



إرسال رسالة عبر MSN إلى عبد الحميد محمد
افتراضي رد: حكم العمليات الاستشهادية دراسة وتحليل ومناقشة

اقتباس:
اقام شارون مجزرة حتى شككنا فى صحة الاحصائيات
قيل سبعة الاف وربما اكثرهم من الشباب
وقيل ثلاثة الاف
أخي الكريم شارون لم يمت بل يتمنى الموت ولم يجده وأعز الناس يتمنون له الموت ولم يجده فالله نجاه ببده ليكون آية لكل من تجبر وطغى وبغى

أما بخصوص الإحصائية التي تنقلها أنت كرد فعل لشارون من أين حصيلة الشهداء هذه وأنا من فلسطين ولم يرد بربع العدد الذي ذكرت !!!!!!!!!


في حين حربهم على غزة قبل سنتين ونصف بدون أدنى سبب يا حبذا تذكر إحصائياتها من المصدر الذي نقلت منه تلك الإحصائية ال3000 وقيل وقيل


بوركت


أما بخصوص العمليات الاستشهادية فالمقاومة سابقا كانت تخترق صفوف اليهود بمثل هذه العمليات اختراقا ولو أتيحت للمقاومة الفرصة لفعلوا ولكن بفضل الله المقاومة تطورت وإن كانت بسيطة ولكنها توجع في العدو من صواريخ وغيرها وهذا لا يمنع

ويا حبذا نجد فتاوى صوتيه للعلماء بحكم من تخاذل عن نصرة المجاهدين في فلسطين ضد اليهود فالقدس تستصرخ وكذا غيرها من دول العالم الاسلامي الذي بدأ يصحو من ظلم المتخاذلين


غفر الله لنا ولك


وعودا حميدا بعد الخلل الفني


~~~~~~~~~~~~~~~~~~
التوقيع
~~~~~~~~~~~~~~~~

اللهم أرنا في الطواغيت يوما أسودا يعز فيه أولياؤك ويذل فيه أهل معصيتك


~~~~~~~~~~~~~~~
عبد الحميد محمد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 28-Mar-2011, 01:00 PM   #17
عضو متميز
افتراضي رد: حكم العمليات الاستشهادية دراسة وتحليل ومناقشة

نعم أخى هذا النقل نقلته من شريط صوتى للشيخ ابى اسحاق الحوينى بنفس اللفظ
وأسألك ما هى الاحصائية الحقيقية لقتلى جنين ؟
كم
الف مثلا ؟
فالمسألة ليست مائة او الف على التحديد المٍالة هى تحقق المصالح برجحان على المفاسد العظام
وتأمل تجد الباحث وضع التحديد فى يد القادة الميدانيين وما حرم العمليات ااصلا الا لما يكون جرح جندى وقتل الاخ وبعده مائة اخ من منطقته
هل هذا يصح؟
ثم اجابة لطلبك ما تيسر لى الآن والا فالفتاوى كثيرة جدااااااااا جداااا جادا ولكن منعنا عنكم الطواغيت والمجرمون والعتاة الظلمة ونسال الله نصر اخواننا فى فلسطين

http://muslm.net/vb/showthread.php?t=413982

ونرجوا نشره للفائدة
هذا مع أن الدكتور والشيخ ابو اسحاق وغيرهما دائموا الفتوى ان قضية فلسطين قضية المسلمين لا فرق بين مسلم مصرى وكويتى وفلسطينى

الصافى غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 13-Apr-2011, 09:09 PM   #18
عضو متميز
افتراضي رد: حكم العمليات الاستشهادية دراسة وتحليل ومناقشة

متابعة بارك الله فيكم

الصافى غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 14-May-2011, 04:38 PM   #19
عضو متميز
افتراضي رد: حكم العمليات الاستشهادية دراسة وتحليل ومناقشة


مما تمس حاجة المسلم إليها وعمت بها البلوى
ويكثر فيها الإفتاء بالخطأ

الصافى غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 11-Aug-2011, 10:48 PM   #21
عضو متميز
افتراضي رد: حكم العمليات الاستشهادية دراسة وتحليل ومناقشة

بارك الله الجميع


ولشيخ سعد بن مطر العتيبي بحث مهم في المسألة في رسالته: فقه المتغيرات في علائق الدولة الإسلامية بغير المسلمين (2/ 864-890)

أبو حمزة الصومالي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 07-Sep-2011, 01:16 PM   #23
عضو متميز
افتراضي رد: حكم العمليات الاستشهادية دراسة وتحليل ومناقشة

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو حمزة الصومالي مشاهدة المشاركة
بارك الله الجميع


ولشيخ سعد بن مطر العتيبي بحث مهم في المسألة في رسالته: فقه المتغيرات في علائق الدولة الإسلامية بغير المسلمين (2/ 864-890)


وهذا رابطها في المكتبة الوقفية :http://www.waqfeya.com/book.php?bid=6169
أبو حمزة الصومالي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 05-Apr-2013, 01:29 PM   #24
عضو متميز
افتراضي رد: حكم العمليات الاستشهادية دراسة وتحليل ومناقشة

جزااااااااااااااااااااااكم الله خيرا

الصافى غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


flagcounter


الساعة الآن 11:08 AM بتوقيت مسقط


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. Designed & TranZ By Almuhajir