أنت غير مسجل في ملتقى | العقيدة والمذاهب المعاصرة . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا
 
موضوع جديد
العودة   ملتقى | العقيدة والمذاهب المعاصرة > .:: القسم العام ::. > الملتقى المفتوح
المنتديات موضوع جديد التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة
إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 06-Nov-2010, 12:16 AM   #1
عضو متميز
افتراضي إفعل ولا حرج !

كلما أهلت أشهر الحج حنت الأفئدة إلى بيت الله، واشتاقت إليه الأنفس، وتجددت الرغبة في أداء مناسك الحج، وأقبلت الوفود من كل مكان يجمعها زمان واحد ومكان واحد.
وكتاب هذا الشهر متعلق بالحج وهو كتاب (افعل ولا حرج) للشيخ سلمان بن فهد العودة- حفظه الله- أراد به مؤلفه رفع الحرج عن المسلمين في موسم الحج، والحفاظ على أنفسهم، نظراً لما يتعرضون له من التزاحم الشديد، والذي ينتج عنه المشقة الشديدة والضرر الجسيم، فانتهج منهج التيسير في مناسك الحج، واختيار الأسهل من أقوال العلماء في مسائل الحج، والتوسعة على الحجيج، وهذا المنهج لم يرتضه كثير من أهل العلم لما يترتب عليه من آثار سيئة وعواقب وخيمة كضياع معالم الحج وعدم تعظيم شعائر الله خاصة مع ضعف التدين في هذا الزمان.
والكتاب قد قدم له الشيخ عبد الله بن منيع والشيخ عبد الله بن جبرين والشيخ عبد الله بن بيه والذي بسط القول في مقدمته- التي بلغت قرابة 30 صفحة- عن مقصد التيسير في الشريعة وفي الحج على وجه الخصوص وتوظيف اختلاف العلماء لرفع الحرج والمشقة.
عرض محتويات الكتاب:
بعد المقدمة- التي أشار فيها المؤلف إلى أن رسالته هذه ورقة مختصرة في مسائل الحج وتيسيراته، وأنها منتزعة من شرح كتاب الحج من (عمدة الفقه)- تناول المؤلف موضوع تيسيرات الحج من خلال سبعة عناوين:
1- (ليشهدوا منافع لهم) أبرز فيه حِكَم الحج ومقاصده الشرعية، ومنها: إقامة ذكر الله، والتربية الربانية على أداء الواجب بإتقان وإخلاص، ورعاية حقوق الآخرين ومنازلهم، والتخفف من الدنيا وحظوظها إلى غير ذلك، وتعجب المؤلف من غفلة كثير من المسلمين عن قيم الحج ومراميه وآثاره في النفس والسلوك والحياة .
2- (تكرار الحج) ناقش المؤلف فيه مسألة تكرار الحج لمن سبق له الحج ومدى ما يحدثه من آثار صعبة على المسلمين الذين يؤدون حج الفريضة- وليس النافلة- من شيوخ ونساء وضعفاء ومرضى، خاصة وأن المشاعر محدودة والزمان موقوت لا يتقدم ولا يتأخر، وأنه قد يرتكب بعض المسلمين مخالفات في سبيل تكرار الحج ، وقد دعا المؤلف من أراد تكرار الحج أن يتصدق بقيمة حجة النافلة على إخوانه المسلمين، ويتصدق أيضا بمكانه بين المناسك لغيره؛ ليسهم في تخفيف الازدحام وتيسير الحج.
3- (افعل ولا حرج) وقرر فيه أن الله عز وجل جعل في الحج سعة لا توجد في غيره من العبادات مستحسناً أن يكون شعار المفتي فيما لا نص فيه أو في جنس ما أفتى به النبي صلى الله عليه وسلم (افعل ولا حرج)، ثم ذكر صوراً من هذا التيسير في الحج، بل ذكر أن محظورات الحج فيها توسعة أيضاً، وضرب أمثلة على ذلك.
4- (التيسير في أركان الحج) وانتهى فيه إلى أن المتفق عليه من أركان الحج ركنان هما الوقوف بعرفة والطواف، فأما الوقوف بعرفة فقال: إنه يحصل أداؤه بلحظة، وأنه لو دفع قبل الغروب أجزأه عند الأئمة خلافا لمالك مرجحاً أن الأقرب أنه لا شيء عليه، وأن خطأ الناس في الوقوف بعرفة في غير يومه يجزئ إذا أطبق الناس عليه.
وذكر عن الركن الثاني- وهو طواف الإفاضة- أنه لا يكون إلا بعد الوقوف بعرفة والمبيت بمزدلفة ، وأن وقته يبدأ بعد نصف الليل باعتبار المعذورين من الضعفة والنساء ومن معهم أو في حكمهم ، وذكر أن للعلماء قولين في بداية الطواف: أحدهما بعد الفجر، والثاني بعد منتصف الليل، وأن الأمر في ذلك واسع. وذكر أنه يجوز تأخير الطواف مع طواف الوداع ويجزئ عنهما طواف واحد، وأنه يجوز تأخير الطواف إلى نهاية ذي الحجة ولو فعله بعده أجزأ.
ثم بيَّن أن القول بجواز الطواف على غير طهارة يخفف على الناس في الزحام، وأن الحاج إذا لم يتطهر وطاف أو أحدث أثناء الطواف فلا شيء عليه، وأما الحائض فإنها تطوف للضرورة إذا تأخر طهرها وخافت ذهاب رفقتها ولحقها الحرج.
5- (التيسير في الرمي) وذكر فيه أنواعاً من التيسير :
أ- التيسير في موضع الرمي وذكر كلاماً للسرخسي حاصله: أن الحصاة إذا لم تقع عند الجمرة، ووقعت قريباً منها أجزأه، خصوصاً عند كثرة الزحام، وإن وقعت بعيداً منها لم يجزئه.
ب- التيسير في وقت الرمي، وفيه قرر أن للحاج أن يرمي ليلاً، وأن يرمي قبل الزوال في سائر الأيام، وأن له أن يؤخر رمي الجمرات عدا يوم العيد لليوم الأخير للرعاة ومن في معناهم ممن كان مشغولاً أو منزله بعيداً عن الجمرات، ويشق عليه التردد عليها، وألحق بذلك التأخير لتجنب الزحام والمشقة ، فهؤلاء يجوز لهم التأخير لرمي الجمرات إلى آخر يوم من أيام التشريق، ولا يجوز تأخيره إلى ما بعد يوم الثالث عشر .
ج- التيسير في الإنابة في الرمي: فأجاز للضعفة والنساء أن يوكلوا غيرهم في الرمي.
6- (التيسير في التحلل والمبيت) ذكر أن من التيسير القول بوقوع التحلل الأول برمي جمرة العقبة، فإذا رماها يوم العيد حل له كل شيء إلا النساء، بل يحل بمجرد دخول وقت الرمي ولو لم يرم.
وذكر أن الأدلة على سقوط المبيت عمن لم يجد مكاناً يليق به وليس عليه شيء، وأن له أن يبيت حيث شاء في مكة أو مزدلفة أو العزيزية أو غيرها، ولا يلزمه المبيت حيث انتهت الخيام بمنى.
7- (التيسير في الدماء) ووضح فيه أن من التيسير عدم إرهاق الحجيج بكثرة الدماء.

المؤاخذات على الكتاب:
وبعد استعراض مضمون الكتاب نذكر مجمل ما أخذ عليه مع إيراد رد مختصر على بعضها:
فأما المؤاخذات العامة فمنها:
1- العنوان: فتسمية الكتاب باسم (افعل ولا حرج) يدل على توسع المؤلف في الاستدلال بهذا الحديث، بينما سبب ورود الحديث أن بعض الصحابة جاء ببعض أعمال يوم النحر على خلاف ترتيب النبي صلى الله عليه وسلم فقدم وأخر، فلما سألوا النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك أجابهم بقوله: (افعل ولا حرج) ، وقال الحافظ: وفي هذا الحديث من الفوائد وجوب اتباع أفعال النبي صلى الله عليه وسلم لكون الذين خالفوها لما علموا سألوه عن حكم ذلك. اهـ. فينبغي أن يكون الأصل في الحج هو قوله صلى الله عليه وسلم: (لتأخذوا عني مناسككم) وأما ما جاء على خلاف الأصل استثناء ورخصة ورفعا للحرج فيقدر بقدره.
2- المبالغة في الأخذ بالرخص والتسهيل في مسائل الحج، حتى صار الاستثناء أصلاً، وتعدى الأخذ بالتيسير على الحاج عند الحرج إلى التيسير عليه حتى ولو لم يقع الحرج.
3- تعامل المؤلف مع أحكام المناسك في بعض المواضع كما لو أن الأصل فيها الإباحة، فطالما أن النبي صلى الله عليه وسلم لم ينه عن شيء من المناسك فإنه يجوز فعله، وهذا خلاف الأصل المتقرر أن الأصل في العبادات الحظر والتوقيف.
4- عدم الاستدلال بأفعال النبي صلى الله عليه وسلم ولا بحديث ((خذوا عني مناسككم)) إلا مرة واحدة في وجوب أصل الرمي.
أما المؤاخذات على مسائل الكتاب:
فنذكر بعضها، وإن كانت بعض المسائل التي ذكرها المؤلف لها حظ من النظر، ووقع فيها خلاف معتبر، لكن تتبع المؤلف لكل قول فيه رخصة أو تيسير في موضع واحد لم يقل به أحد من الأئمة، ويفضي إلى تضييع معالم الحج والتفريط فيه، فمن هذه المسائل :
1- قصره لأركان الحج على ركنين فقط، وهما الوقوف بعرفة والطواف باعتبارهما القدر المتفق عليه بين العلماء، وفي هذا تساهل شديد، فأين السعي بين الصفا والمروة والذي على ركنيته جمهور أهل العلم، وأين الإحرام.
2- قوله بإجزاء الدفع من عرفة قبل الغروب ولا شيء عليه، بينما ذهب جماهير أهل العلم إلى أن الوقوف إلى ما بعد الغروب واجب، ويلزمه دم إذا تركه، بل قال بعضهم إنه ركن. وأما احتجاجه بحديث عروة بن المضرس فهو لا يدل على جواز الانصراف من عرفة قبل الغروب، وإنما يدل على الحج المجزئ. بالإضافة إلى أنه قد ورد ما يعارضه ، ثم إن مشكلة الزحام الرئيسة والتي يُتعلل بها في تجويز الدفع قبل الغروب الأقرب أن حلها يتمثل في تنظيم طريقة انصراف الناس وتهيئة الطرق فهي مسألة تتعلق بالتنظيم أكثر منها بالفتوى.
3- نقله عن النووي أن من نسي الإفاضة وطاف للوداع من غير نية الإفاضة أو بجهل بوجوب الطواف أجزأه طوافه عنهما، بينما أكثر أهل العلم على أنه لا يجزئ طواف الإفاضة بنية غيره، كما نقله النووي نفسه في شرح مسلم.
4- قوله بعدم اشتراط الطهارة للطواف على الرغم من أنه رأي الجمهور وتعضده الأدلة ولا معارض له، وأما قوله عن حديث عائشة: وهذا الحديث ليس نصًّا في اشتراط الطهارة. فهذا غريب منه فقد قال الحافظ ابن حجر: والحديث ظاهر في نهي الحائض عن الطواف حتى ينقطع دمها وتغتسل لأن النهي في العبادات يقتضي الفساد، وذلك يقتضي بطلان الطواف لو فعلته، وفي معنى الحائض الجنب والمحدث وهو قول الجمهور.
5- إقراره لقول السرخسي بأن من رمى فوقع ما رماه قريباً من الجمرة صح رميه، وكلام السرخسي محمول على أن ذلك في حدود مساحة الأحواض، ومن المعلوم أن الأحواض كانت إلى وقت قريب صغيرة ثم تم توسيعها بحيث تسقط الحجارة في موضع الرمي، وتستقر في مكان في السفل، ومع هذا التوسيع فإن القول بإجزاء الرمي ولو وقع الحصى خارج الأحواض خطأ.
6- تجويزه للرمي قبل الزوال أيام التشريق خلافاً لما ذهب إليه الجمهور وما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، لذا قال الترمذي بعد إيراده حديث جابر: كان النبي صلى الله عليه و سلم يرمي يوم النحر ضحى، وأما بعد ذلك فبعد زوال الشمس. قال: والعمل على هذا الحديث عند أكثر أهل العلم أنه لا يرمي بعد يوم النحر إلا بعد الزوال.
وأما عزوه هذا القول إلى ابن عباس فلا يصح سنده إليه، وأما عطاء فقد صح عنه قول ثان يوافق فيه الجمهور وهو أولى؛ لأنه أقرب للدليل. وأما الأدلة التي استدل بها فمنها ما هو ضعيف لا يصح، والصحيح منها غير صريح.
والذي دفع المؤلف إلى تبني هذا القول الأضرار الحاصلة بسبب الزحام، أما اليوم وبعد الأعمال الإنشائية الأخيرة من توسيع المرمى، وتعدد الطوابق للرمي، والتنظيم في الذهاب والإياب زالت هذه الأضرار أو قلَّت، وبالتالي زال موجب الأخذ بهذا القول.
7- جوز المؤلف الرمي عن النساء، واستدل بأحاديث ليس فيها شاهد لما ذهب إليه، ففيها الرمي عن الصبيان فقط دون ذكر لغيرهم، وأما حديث التلبية عن النساء فمنكر، فتجويز الرمي عن النساء مطلقاً قول غريب، لاسيما بعد التيسيرات الأخيرة في الرمي.
8- وبالإضافة لما سبق فهذه جملة مما أجازه المؤلف ورخص فيه، فقد قال بجواز مبيت الحاج حيث يشاء إذا لم يجد مكانا يليق به، وعدم إرهاق الحجيج بكثرة الدماء عند ترك واجب من الواجبات، وجوز لبس ما يعرف بالتنورة (وهو أن تخاط للإزار تكة ويرسل دون أن يفصل منه كم عن آخر) من باب التوسعة في لبس الإزار ولو كان مخيطا. وجوز لبس الخفين من غير قطع. وجوز التحلل الأول بالرمي وحده.
ومن أراد التفصيل في بيان الرد على هذه الأقوال وبيان ما عليها فليراجع:
1- كتاب (كيف نفهم التيسير) لفهد بن سعد أبا حسين.
2- كتاب (حتى لا يقع الحرج) للدكتور إبراهيم بن محمد الصبيحي .
3- رسالة (تنبيهات في الحج) للشيخ عبد المحسن بن حمد العباد.

والله الموفق للصواب، وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم

http://www.dorar.net/art/588

زين العابدين غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 06-Nov-2010, 06:15 PM   #2
عضو متميز
 
تاريخ التسجيل: Nov 2006
رقم العضوية: 68
المشاركات: 2,823
الدولة : saudi arabia
معلوماتي ومن مواضيعي
رقم العضوية : 68
عدد المشاركات : 2,823
بمعدل : 0.56 يوميا
عدد المواضيع : 540
عدد الردود : 2283
الجنس : ذكر

افتراضي رد: إفعل ولا حرج !

أين ذهبت مشاركتك أخي الموقع ؟؟؟
-------------------
منهج التيسير المعاصر دراسة تحليلية


عنوان الكتاب: منهج التيسير المعاصر دراسة تحليلية
اسم المؤلف: عبدالله بن إبراهيم الطويل
الناشر: دار الهدي النبوي - مصر
سنة الطبع: ط1/ 1426هـ
نوع الكتاب: رسالة جامعية تقدم بها الباحث لنيل درجة الماجستير، في قسم الثقافة الإسلامية بكلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في الرياض، بإشراف الدكتور إبراهيم بن محمد الفايز، وقد نوقشت الرسالة في 12/4/1425هـ وحصلت على درجة الامتياز، ثم طبعت عام 1426هـ في مجلد واحد يقع في (363) صفحة.

التعريف بموضوع الكتاب:
إن من أبرز ما تميَّز به ديننا الحنيف، هو اليسر الذي جاء به، فهو من أشهر مقاصد الشريعة السمحاء، ولكن خرج البعض بفهم خاطئ لهذا المقصد العظيم، فجعله له منهجاً في كل شؤونه، ملتمساً التيسير – بزعمه – فوسع قدر ما يشاء وفي كل ما يشاء، ولما بدأ هذا المنهج بالانتشار في العصر الحاضر، لما يلاقيه من قبول من العوام وغيرهم، كان لابد من التأصيل السليم لمعنى التيسير الذي أتت به الشريعة، وهذا ما قام به مؤلف هذه الرسالة، جزاه الله خيراً، وإليك التعريف.

بدأ المؤلف أولاً بلمحة عن مقاصد الشريعة، وأنَّ من أشهر مقاصدها العدل والمصلحة واليسر ورفع الحرج، ثم انتقل بنا إلى بيان أصول اليسر في الإسلام: في القرآن الكريم وفي السنة النبوية وفي منهج الصحابة الكرام ومن بعدهم، مستشهداً في كل ذلك بالأدلة المناسبة لكل قسم.
ثم بيّن أهداف اليسر في الإسلام، سواء كانت أهدافاً عقدية أو تعبدية أو اجتماعية أو جنائية أو سلوكية أو فكرية.
وبعد هذه الجولة لابد من توضيح ضوابط هذا اليسر، فقد وضع المؤلف أربعة ضوابط، وهي :
أن يكون ثابتا بالكتاب أو السنة.
وأن لا يتجاوز النص في الأخذ بالتيسير.
وألا يعارض التيسير نصا من الكتاب أو السنة.
وأخيرا أن يكون مقيدا بمقاصد الشريعة.
ولكي يكون القارئ على دراية من هذا المنهج أفرد المؤلف فصلاً للتعريف بجذور منهج التيسير المعاصر ومفهومه وأبرز مدارسه، كل منها احتل مبحثاً من هذا الفصل الشيّق، وقد أوضح المؤلف أن جذور هذا المنهج ليست جديدة، فقد حذر العلماء قديماً من مثل هذا التمييع والترخص بكل رخصة من غير ضابط، وعرَّف لنا أيضا مفهوم هذا المنهج عند المعاصرين، لينتقل بعدها للرد عليهم من خلال نقولات العلماء المعاصرين أنفسهم في نقدهم لهذا المنهج، وقد أحسن المؤلف أيضا بالتعريف بمنهج التيسير عند العلمانيين المعاصرين حيث اغتر بهم فئام من الناس ممن يتبع كل ناعق.
أما مدارس منهج التيسير المعاصر فذكر المؤلف أنها مدرستان: الإسلاميون والعلمانيون، وذكر لكل مدرسة أشهر أعلامها المعاصرين، كالغزالي والقرضاوي والغنوشي من المدرسة الأولى، وفؤاد زكريا وفرج فودة وحسن أمين من المدرسة الثانية.
ثم نأتي لأسِّ الكتاب، وهو الفصل الثاني الذي بحث فيه المؤلف (أصول منهج التيسير المعاصر وتطبيقاته عرضا ونقدا)
فأصول هذا المنهج كما أوضحها المؤلف ترتكز على سبعة أصول، عرَّفها كلها مستشهدا بأقوال أصحاب هذا المنهج، مع نقده لما يعرضه من تلك الآراء، ثم عرض تطبيقات هذا المنهج سواء في العبادات أو المعاملات أو في مجال التعاملات الاجتماعية الأسرية وغيرها أو في مجال العقوبات، أتى فيها بأمثلة من فتاوى ومقالات أصحاب هذا المنهج، مع رده عليهم بالأدلة المناسبة، وبأسلوب علمي رفيع، وقد كان نصيب هذا الفصل ثلث الكتاب تقريبا.
أما الفصل الذي ختم به المؤلف كتابه فهو فصل هام أيضاً لا يقل أهمية عن سابقه، وهو (أسباب ظهور التيسير المعاصر وآثاره)، وقسم المؤلف هذه الأسباب إلى داخلية وخارجية.
فمن أمثلة الداخلية : الجهل بأحكام الشريعة ومقاصدها كسوء الفهم أو الجهل بمآلات الحكم، ومثل مسايرة الواقع، أو ردة فعل ضد الغلو، وربما كان للمؤثرات البيئية دورها الفاعل في ظهور هذا المنهج عند البعض كما ذكر المؤلف، كالمؤثرات المكانية أو العرفية أو حتى العلمية.
أما الأسباب الخارجية فأهمها الترغيب في الإسلام.
ولكي تتعرف أخي القارئ على آثار هذا المنهج المعاصر، أفرد لك المؤلف مبحثاً خاصاً له، بَيْن آثارٍ تشريعية كالتفلت من بعض الأحكام الشرعية أو سنِّ تشريعات غير منضبطة، أو آثارٍ سلوكية كالوقوع في المحظورات والتقليد والتبعية، أو آثارٍ فكرية كالتجرؤ على الاجتهاد من غير أهله أو استفتاء من ليس أهلا أو من عرف أصلا بالتساهل.
ثم ختم المؤلف رسالته بخاتمة موجزة من نقاط ثمانية، موجهاً رسالة إلى الباحثين بأن الموضوع لا يزال غضاً طرياً، يحتاج إلى مزيد دراسة وبحث.
لقد بذل المؤلف – جزاه الله خيرا - جهداً مشكوراً، ونحن إذ نُعرِّف القراء بهذا الكتاب، نود أن نلفت انتباههم إلى أن هذا الكتاب إنما هو نموذج من كتب أخرى اهتمت بكشف هذا المنهج الخطير الذي استشرى بالأمة وصار له أنصاره بل وقنواته وعلماؤه، وليس أسهل على المرء من التفلت، وليس أسهل على العوام من اتباع رخصة كل عالم، ظانِّين أنهم بذلك متبعون لا مبتدعون، والله المستعان.

زين العابدين غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 06-Nov-2010, 06:26 PM   #3
عضو متميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2008
رقم العضوية: 3782
المشاركات: 846
الدولة : saudi arabia
معلوماتي ومن مواضيعي
رقم العضوية : 3782
عدد المشاركات : 846
بمعدل : 0.18 يوميا
عدد المواضيع : 39
عدد الردود : 807
الجنس : أنثى

افتراضي رد: إفعل ولا حرج !

جميل ..
شكر الله لك، الموضوع مهم وأظننا بحاجة إلى مزيد قراءة ووعي لأقوال أهل العلم فيما يتعلق بتأصيل قضية التيسيير ورفع الحرج ولاتزال تحتاج إلى مزيد بيان من أهل العلم إزاء المتغيّرات في السنوات الأخيرة في الحج خصوصا ،فنحن لا نريد أن نجاوز ((خذو عنّي مناسككم)) ؛ كما لا نريد أن نخسر (قاعدة التيسير) والله الهادي إلى سواء السبيل.


اقتباس: أما المؤاخذات على مسائل الكتاب:
فنذكر بعضها، وإن كانت بعض المسائل التي ذكرها المؤلف لها حظ من النظر، ووقع فيها خلاف معتبر،

أعجبني هذا الإنصاف من الناقد.

التوقيع
ربَّنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا
و هب لنا من لدنكَ رحمةً إنّك أنت الوهّاب


فهدة غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 06-Nov-2010, 11:51 PM   #4
عضو متميز
افتراضي رد: إفعل ولا حرج !

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فهدة مشاهدة المشاركة
جميل ..
شكر الله لك، الموضوع مهم وأظننا بحاجة إلى مزيد قراءة ووعي لأقوال أهل العلم فيما يتعلق بتأصيل قضية التيسيير ورفع الحرج ولاتزال تحتاج إلى مزيد بيان من أهل العلم إزاء المتغيّرات في السنوات الأخيرة في الحج خصوصا ،فنحن لا نريد أن نجاوز ((خذو عنّي مناسككم)) ؛ كما لا نريد أن نخسر (قاعدة التيسير) والله الهادي إلى سواء السبيل.


.
كأني قرأت هذه ....!!!!
زين العابدين غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


flagcounter


الساعة الآن 12:46 PM بتوقيت مسقط


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd. Designed & TranZ By Almuhajir