أنت غير مسجل في ملتقى | العقيدة والمذاهب المعاصرة . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا
 
موضوع جديد
العودة   ملتقى | العقيدة والمذاهب المعاصرة > .:: قسم العقيدة ::. > الملتقى العلمي لدراسة العقيدة
المنتديات موضوع جديد التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة
إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 27-Mar-2007, 06:31 AM   #1
عضو متميز
 
تاريخ التسجيل: Aug 2006
رقم العضوية: 5
المشاركات: 528
الدولة : saudi arabia
معلوماتي ومن مواضيعي
رقم العضوية : 5
عدد المشاركات : 528
بمعدل : 0.11 يوميا
عدد المواضيع : 276
عدد الردود : 252
الجنس : ذكر

أين نصارى المودة والخشية؟

أين نصارى المودة والخشية؟

كتبه فضيلة الشيخ :عبد الله بن سليمان المنيع ،عضو هيئة كبار العلماء في السعودية


الحمد لله الذي هدانا للإيمان وأرسل رسوله محمداً بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله وليكون رحمة للعالمين وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله وصفيه من خلقه وسيد أنبيائه ورسله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه أجمعين وبعد:
فنحن معشر المسلمين حينما نرى نصارى القرن العشرين تتابع منهم الأذية والسخرية والانتقاص للإسلام ولرسول رب العالمين نبي الرحمة والهدايه سيدنا محمد –صلى الله عليه وسلم- وللمسلمين في مشارق الأرض ومغاربها حينما نرى هذا من نصارى اليوم نتساءل أين نصارى المحبة والخشية؟ أين نصارى العدل والنصف؟ أين نصارى هواة الحق والسماحة؟ أين نصارى الصفح والمسامحة؟
فلقد ذكر الله سبحانه وتعالى عن النصارى قوله الحق: "وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَاناً وَأَنَّهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ" [المائدة: من الآية82]، وقال سبحانه عن النصارى: "وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ وَمَا لَنَا لا نُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا جَاءَنَا مِنَ الْحَقِّ وَنَطْمَعُ أَنْ يُدْخِلَنَا رَبُّنَا مَعَ الْقَوْمِ الصَّالِحِينَ" [المائدة:83-84].
وقال تعالى: "الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ قَالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ" [القصص:52-53].
فهذه الآيات المحكمات الكريمات من كتاب الله تقرر بوضوح وجلاء أن النصارى على وجه العموم أقرب الناس مودة ومحبة للمسلمين وأنهم أهل عدل ونصف وتتبع للحق وأهله وأنهم أهل خشية وتقوى وإيمان بالله وبحق الله على عباده يؤكد هذا الوقائع التاريخية الكثيرة ومنها ما يلي:
1. لما بلغ رسول الله –صلى الله عليه وسلم- اثنتي عشرة سنة خرج مع عمه أبي طالب إلى الشام حتى بلغ بصرى فرآه بحيري الراهب واسمه جرجيس فعرفه بصفته فقال وهو آخذ بيده: هذا سيد العالمين. هذا يبعثه الله رحمة للعالمين. فقال أبو طالب: وما علمك بذلك؟ فقال أنكم حين أشرفتم من العقبة أقبل –يعني رسول الله- وعليه غمامة تظله –إلى أن قال –وإني أعرفه بخاتم النبوة في أسفل غضروف كتفه مثل التفاحة وإنا نجده في كتبنا.
وسأل أبا طالب أن يرده خوفاً عليه من اليهود.
فهذا راهب من رهبان النصارى يعترف لرسول الله – صلى الله عليه وسلم- بما في كتبهم. وهذا حبر من أحبارهم يدعى نسطور وقصته مع رسول الله – صلى الله عيه وسلم- أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم- سافر إلى الشام في تجارة لخديجة بنت خويلد ومعه غلامها ميسرة فلما بلغ بصرى نزل تحت ظل شجرة فرآه نسطور الراهب فقال ما نزل تحت هذه الشجرة إلا نبي.
وهذا ورقة بن نوفل عم خديجة بنت خويلد –رضي الله عنها- وكان نصرانياً فلما بعث رسول الله – صلى الله عليه وسلم- وكان بدء وحيه أن جاءه جبريل -عليه السلام- في صورة فزع منها رسول الله فقال له جبريل: اقرأ. قال: ما أنا بقارئ. فقال: اقرأ باسم ربك الذي خلق إلى آخر الآيات.
ففزع –صلى الله عليه وسلم- إلى زوجته خديجة فآنسته وواسته وذكرت ذلك لعمها ورقة. فقال عن جبريل هذا هو الناموس الذي كان يأتي موسى. واستبشر ورقة بن نوفل بذلك وتمنى أن يكون في شبابه ليكون من أنصاره وقال مرتجزاً.

يا ليتني فيها جذع أخب فيها وأضع

فهذا بحيرى الراهب –جرجيس- وهذا نسطور وهذا ورقة بن نوفل كلهم نصارى وأحبار ورهبان يعترفون لرسول الله –صلى الله عليه وسلم- برسالته ونبوته وبما سيكون له من شأن ومقام.
2. حينما أرسل رسول الله –صلى الله عليه وسلم- الدعوة إلى المقوقس عظيم الأقباط في مصر تلقى الدعوة ورسل الدعوة بالتكريم والاحترام وأرسل لرسول الله –صلى الله عليه وسلم- هدية هي جاريته ماريه القبطية وبغلته المشهورة، وهذا تأكيد لمودة النصارى للمسلمين ممثلين في رسولهم محمد –صلى الله عليه وسلم-.
3. موقف النجاشي من مهاجري المسلمين ومناصرته إياهم وفتح مملكته لهم حينما ضيق عليهم كفار قريش وموقفه الكريم مع المسلمين ضد وفد قريش إليه لالتماس تغيير موقفه مع المسلمين بمؤازرتهم ومحبتهم فطرد النجاشي وفد قريش وزاد في إكرام المسلمين وتمكينهم من دينهم وانتهى الأمر به إلى الإسلام فرضي الله عنه وأرضاه.
4. قصته – صلى الله عليه وسلم – مع وفد نصارى نجران فقد قدموا إلى المدينة واستقبلهم رسول الله – صلى الله عليه وسلم- بالإكرام والترحيب وأجروا معه – صلى الله عليه وسلم- الحوار والمناقشة والجدال والمناظرة في مسجده وحينما حان وقت صلاتهم أذن لهم – صلى الله عليه وسلم- في تأديتهم صلاتهم في مسجده وأرسل معهم المغيرة بن شعبة للإجابة عن تساؤلاتهم وليقوم بإبلاغ الدعوة هناك. ولم يكن منهم أذية لرسول الله – صلى الله عليه وسلم- ولا لرسوله إليهم في نجران المغيرة بن شعبة.
ومن صور مودتهم وخشيتهم ونصفهم وعدلهم ما ذكره ابن إسحاق وغيره من أهل التاريخ والسير قال ابن إسحاق قدم على رسول الله – صلى الله عليه وسلم- وفد نصارى نجران ستون ركباً منهم ثلاثة نفر إليهم يؤول أمرهم ومن الثلاثة أبو حارثة ابن علقمة أسقفهم وحبرهم وإمامهم وكان الروم يعترفون له بالعلم والتمكن والإمامة وأعطوه من متع الدنيا ما مكنهم فيه، وكان أبو حارثة ابن علقمة من مقدمي الوفد إلى رسول الله –صلى الله عليه وسلم- وكان على بغلته فعثرت به. فقال أخوه كرز تعس الأبعد يريد رسول الله فقال علقمة: بل أنت تعست فقال ولم يا أخي؟ فقال والله إنه النبي الذي كنا ننتظره. فقال له أخوه ما يمنعك منه وأنت تعلم هذا. قال ما صنع بنا هؤلاء القوم شرفونا ومولونا وأكرمونا وقد أبوا إلا خلافه فلو فعلت لنزعوا منا ما ترى.
فهذا زيعم الوفد يعترف لرسول الله – صلى الله عليه وسلم- بالرسالة والنبوة ولم يمنعه من الدخول في الإسلام إلا الاغترار بالحياة الدنيا ومتعها.
5. موقف هرقل عظيم الروم.
حينما أرسل رسول الله – صلى الله عليه وسلم – رسائله إلى ملوك وعظماء العالم كان منهم عظيم الروم هرقل فلما جاءته رسالة رسول الله –صلى الله عليه وسلم- أهتم بها وأعطاها ما تستحقه من الرعاية والعناية والاعتبار وكان وفد من قريش قد أتجه إلى هرقل للرد على رسالة رسول الله والتأثير عليه بمعارضة الدعوة فكانت المناظرة والمناقشة بينه وبين وفد قريش وكان وفد قريش صريحاً في إعطاء هرقل حقيقة مسلك رسول الله – صلى الله عليه وسلم فكان يرد عليهم بما يؤيد رسالة رسول الله وسلامة اتجاهه ومسلكه وكاد يسلم لولا أنه آثر الحياة الدنيا على الآخرة.
فهذه المسالك المبنية على المودة والمحبة والخشية والاعتراف بالحق والإيمان بما في الكتب هذه المسالك من بحيري ونسطور وورقة بن نوفل وأبو الحارث بن علقمة والمقوقس وهرقل والنجاشي تؤكد قول الله تعالى: "وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى" [المائدة: من الآية82]، وقول الله تعالى: "وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ" [المائدة: من الآية83]، وتؤكد إيمانهم ببشرى عيسى بن مريم عليه الصلاة والسلام برسول الله محمد صلى الله عليه وسلم قال تعالى: "وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرائيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقاً لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ" [الصف: من الآية6].
هذه صور قيلة من صور كثيرة تؤكد أن نصارى الأمس نصارى محبة ومودة وخشية واعتراف بالحق ورعاية لأهله. وإن نصارى اليوم نصارى حقد وحسد وبغضاء وغمط للحق وعداوة تتفق مع عداوة اليهود والمشركين للإسلام والمسلمين.
ولعل هذا التحول الظالم والمسلك الآثم من نصارى اليوم ناتج من تأثير اليهود على النصارى وإخراجهم من ميادين العدل والرحمة والتسامح والمودة والبحث عن الحق إلى ميادين الظلم والكفر والحقد والبغضاء والتسلط وغمط الناس حقوقهم. يتضح ذلك في المواقف الأثيمة في وسائل إعلام الغرب المسيحي من صحافة وتلفزة وفي صوالين السياسة وبرلمانات الحكم في الدول المسيحية الغربية.
سمعنا سخرية صحافة الدنمارك برسول الله – صلى الله عليه وسلم- وتصريحات رئيس وزراء إيطاليا بمثل ذلك وتصريحات بعض ساسة أمريكا بأن الإسلام بلشفي.
ومن آخر ما سمعناه تصريحات باب الفاتيكان المبنية على الهوى الآثم والجهل الفاضح والانصهار في بوتقة العنصرية اليهودية.
ولا شك أنها مواقف آثمة ظالمة جائرة مبنية على الزور والبهتان وغمط الحق والمحادة الآثمة لله ولرسوله –صلى الله عليه وسلم- وهي مواقف تعني ردة النصارى عما كان عليه أسلافهم من المواقف الكريمة مع الإسلام ونبي الإسلام وعموم المسلمين ولا شك أن مبعث ذلك تأثير اليهود عليهم حيث استطاع اليهود تغيير مشاعر النصارى نحو الإسلام ونبي الإسلام من مودة إلى كراهية ومن احترام وتقدير إلى سخرية واستهزاء ومن خشية ورهبة إلى وحشية وعداء وكفر بما أنزل الله عليهم.
ولم يكن هذا الانسياق من نصارى اليوم مع تيار العداء اليهودي للإسلام والمسلمين والأخذ بعوامل التقارب بين اليهود والنصارى والتحبب إليهم والتضحية بالاعتقاد في سبيل تلمس رضاهم، لم يكن هذا جديداً فقد سبق أن صدر قرار المجمع المسكوني بتبرئة اليهود من دم المسيح عليه السلام والنص في قوانين الدول المسيحية أن التشكيك في خرافة محرقة اليهود جريمة يعاقب عليه القانون بأقصى عقوبة.
فمنذ أعوام نشرت وسائل الإعلام الغربية عن العلاقات العامة للفاتيكان أن المجمع المسكوني للكنيسة الكاثوليكية قد اجتمع فأصدر قراراً بتبرئة اليهود من دم المسيح عيسى عليه السلام ومن صلبه.
ولقد أكد هذا القرار ما نصت عليه أكثر من آية من كتاب الله الكريم أن أخبار أهل الكتاب ورهبانهم يحرفون الكلام عن مواضعه ويقولون هذا من عند الله وما هو من عند الله ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون وأكد جرأتهم وتسلطهم على شعائر الله وآياته وذلك بالتغيير والتبديل أخذاً بما تمليه عليهم الظروف والأحوال والمقتضيات قال تعالى: "وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقاً يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ" [آل عمران:78].
ونحن معشر المسلمين نؤمن ونصدق ونعتقد ما أخبر الله تعالى به من تكذيب اليهود حينما قالوا: (إنا قتلنا المسيح عيسى بن مريم رسول الله). فقال سبحانه: "وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ" إلى قوله تعالى: "بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ".
لقد أعطى هذا القرار الدليل على أن طبيعة أهل الكتاب من يهود ونصارى التحريف والتغيير والتبديل والتقول على الله زوراً وبهتاناً بأن هذا من عند الله.
كما أن هذا القرار قد انتهى من غير قصد إلى حقيقة أن عيسى عليه السلام لم يقتله اليهود ولم يصلبوه.
وإنما كانوا حريصين على قتله فصلبوا وقتلوا من شبه لهم أنه عيسى عليه السلام فقالوا تبجحاً واستعلاءً إنا قتلنا المسيح عيسى ابن مريم. هذا يعني أن عداوتهم لعيسى عليه السلام ولأتباعه عداوة متأصلة وأنهم يؤكدون مقالتهم:
(وقالت اليهود ليست النصارى على شيء).
هذا القرار امتداد لما كان عليه أحبار اليهود والنصارى من التحريف والتبديل والتغيير لما عليه نصوص كتبهم السماوية فلقد سبق هذا القرار قرارات تغييريه وتبديليه في أصول عقائدهم ومنها ما ذكره أهل العلم بأن شهر رمضان كان مفروضاً عليهم قال تعالى: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ" إلى قوله تعالى: "شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ".
فصار الصوم عليهم في الصيف فشق عليهم فاجتمعوا وقالوا لو جعلنا وقت الصوم في فصل معتدل من حيث البرودة والحرارة ونزيد في وقته عشرة أيام ففعلوا فكان الصوم عندهم أربعين يوماً ثم مرض كبيرهم فاجتمعوا وقالوا إن شفى الله كبيرنا زدنا في الصوم عشرة أيام فصار صومهم خمسين يوماً وهذا نوع من التغيير والتبديل.
وفي الحديث الصحيح إن عدي بن حاتم الطائي وكان نصرانياً فأسلم وقرأ عند رسول الله – صلى الله عليه وسلم- "اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِنْ دُونِ اللَّهِ" [التوبة: من الآية31].
فقال يا رسول الله: إنا لسنا نعبدهم قال – صلى الله عليه وسلم- ألستم تحلون ما أحلوا وتحرمون ما حرموا؟ فتلك عبادتهم.
لا شك أن مواقف مراكز الحكم والدين والإعلام في الديار المسيحية من الإسلام ونبي الإسلام ومن المسلمين تشهد عليهم بالردة عما كان عليه أسلافهم من مشاعر المحبة والمودة للمسلمين ومشاعر التقوى والخشية لله وأنهم محبون للحق إلا أنهم ضالون عنه. فمتى يعود نصارى اليوم إلى ما كان عليه نصارى أمس ليكون أقرب الناس مودة للذين آمنوا ولتمتد جسور المودة والتعاون بين المسلمين والنصارى لتحقيق التعايش السلمي بين البشر.
وليجد الباحثون عن الحق الحقيقة والمسالك إليها ولتتضافر الجهود في صد طوفان الإثم والعدوان والفساد والإفساد والمكر والطغيان من أعداء الله وأعداء البشرية اليهود الذين لعنهم الله وأضل أعمالهم بنقضهم المواثيق وقتلهم الأنبياء وكفرهم وقولهم على مريم بهتاناً عظيماً وقولهم إنا قتلنا المسيح عيسى بن مريم رسول الله واستباحتهم حقوق البشرية بقولهم ليس علينا في الأميين سبيل.
ومتى تدرك المرجعية المسيحية أن التعاون مع اليهود تعاون على الإثم والعدوان والظلم والطغيان والفساد والإفساد.
ومتى ترجع المرجعية المسيحية في الفاتيكان إلى ما كان عليه أسلافها من قولهم: ليست اليهود على شيء وتدرك أن معايير تعامل نصارى الأمس مع الناس مبنية على التسامح والعدل والنصف والبعد عن التعدي وغمط الناس حقوقهم بينما المعايير اليهودية مبنية على قولهم: ليس علينا في الأميين سبيل. فالظلم وغمط الحقوق وأكل أموال الناس بالباطل ونقض المواثيق والعهود والعمل على إفساد الإنسانية وهدم أخلاقها وتمزيق روابط تعاونها كل ذلك من أصول المسالك والمناهج اليهودية فالتعاون معهم تعاون على تحقيق تدمير الإنسانية والسيطرة عليها تحقيقاً للمبدأ اليهودي الظالم الأثيم: "ليس علينا في الأميين سبيل).
وبعد فأذكر من كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد من أحبار النصارى ورهبانهم وكرادلتهم وقساوستهم بأن الله موجود وأنه شديد العقاب وأن أمره كلمح البصر وأنه يمهل الظالم حتى إذا أخذه لم يفلته وأن التعرض لدين الإسلام ونبي الإسلام وأهل الإسلام تعرض لإرادة الله وقضائه وتعرض لنتيجة قول الله سبحانه: "إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئينَ الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ" [الحجر:95-96] وقوله تعالى: "وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَحَاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ" [الأنعام:10].
فلا شك أن الله غيور على رسوله وغيور على دينه الإسلام "وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْأِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ
" [آل عمران: من الآية85].
وسنرى معشر المسلمين إن شاء الله ما سينال هؤلاء المستهزئين المارقين عن شريعتهم ودينهم من ومقت الله وعذابه.
أسأل الله تعالى أن يسعد الإنسانية عامة بما يهديها إلى صراط الله المستقيم وأن يهيئ للمسيحية مرجعية عادلة ترجع إلى ما كان عليه أسلافها من المودة والخشية والتسامح والاعتراف بالحق والبحث عنه والله المستعان.





منقول عن موقع الإسلام اليومhttp://www.islamtoday.net/questions/show_articles_.cfm?id=71&catid=73&artid=861 0

التوقيع
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
المعلم غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


flagcounter


الساعة الآن 07:15 PM بتوقيت مسقط


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. Designed & TranZ By Almuhajir