أنت غير مسجل في ملتقى | العقيدة والمذاهب المعاصرة . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا
 
موضوع جديد
العودة   ملتقى | العقيدة والمذاهب المعاصرة > .:: قسم العقيدة ::. > الملتقى العلمي لدراسة العقيدة
المنتديات موضوع جديد التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة
إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 02-Jul-2010, 12:44 AM   #1
لم يفعل المعرف
Question زيادة تأصيل لمسألة ترك الحكم بالتنزيل....

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
الحمدلله رب العالمين , فهذه مشاركة لزيادة تبيين مسألة ترك الحكم بما أنزل الله , إضافة لما سطره الأخ الفاضل الصافي - وفقني الله وإياه لكل خير - , جاءت على عجالة . والله المسؤل أن ينفع بها .فإلى المقصود :
* تحرير محل النزاع :
1- من المعلوم أن الإيمان عند أهل السنة والجماعة قول وعمل ’ قول القلب واللسان, وعمل القلب والجوارح , وأن الكفر عندهم بضد ذلك فقد يكون بالقلب وحده , وقد يكون باللسان وحده, وقد يكون بالفعل وحده . فلا يشترط إذا الاستحلال فيما هو مكفر بنفسه.
2- كما أنه من المعلوم أن استحلال الحكم بغير شريعة الله أو اعتقاد أن حكم غير الله أفضل أو مماثل أو أنه يجوز الحكم بغير شريعة الله, أنه كفر مستقل بنفسه . قارن هذا الاعتقاد فعل أو لم يقارنه. بمعنى: أنه كفر سواء وقع الحكم بغير ما أنزل الله أو لم يقع منه .
3- كما انه من المتقرر الثابت الذي لا يجب الاختلاف فيه, أن أي حكم غير حكم الله , فهو طاغوت يجب الكفر به واعتقاد بطلانه وبغضه ومعاداته .
• بقي النزاعُ في صورة الحكم بغير ما أنزل الله الذي لم يقارنه ظاهراً استحلال أو اعتقاد مماثلته لحكم الله أو تفضيله عليه أو تجويز الحكم به فأقول وبالله التوفيق :
إن الحكم بغير ما أنزل الله , كما هو واقع في هذه العصور - من جعله نظاما وتشريعاً عاماً وإلزام الناس بهِ عند التحاكم- كفر مستقل بنفسه ، قارنه اعتقاد بالقلب أو لم يقارنه . ومما يدل عليه ما يلي :
1-قال تعالى: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ (44)} [المائدة: 44] فا الكفر في الآية يشمل الأكبر والأصغر، لا الأصغر فحسب , قال ابن القيم-رحمه الله-:
" ومنهم : من تأول الآية على ترك الحكم بما أنزل الله جاحدا له وهو قول عكرمة وهو تأويل مرجوح فإن نفس جحوده كفر سواء حكم أو لم يحكم ... والصحيح : أن الحكم بغير ما أنزل الله يتناول الكفرين الأصغر والأكبر بحسب حال الحاكم فإنه إن اعتقد وجوب الحكم بما أنزل الله في هذه الواقعة وعدل عنه عصيانا لأنه مع اعترافه بأنه مستحق للعقوبة فهذا كفر أصغر وإن اعتقد أنه غير واجب وأنه مخير فيه مع تيقنه أنه حكم الله تعالى فهذا كفر أكبر وإن جهله وأخطأه : فهذا مخطىء له حكم المخطئين"ا.هـ مدارج السالكين [1 /336].
2-قال ابن كثير رحمه الله :
" فمن ترك الشرع المحكم المنزل المنزل على محمد بن عبد الله خاتم الانبياء وتحاك إلى غيره من الشرائع المنسوخة كفر فكيف بمن تحاكم إلى الياسا وقدمها عليه من فعل ذلك كفر بإجماع المسلمين قال الله تعالى أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون وقال تعالى فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما صدق الله العظيم". البداية والنهاية [13 /119].
وقال رحمه الله :
" وكما يحكم به التتار من السياسات الملكية المأخوذة عن ملكهم جنكزخان، الذي وضع لهم اليَساق وهو عبارة عن كتاب مجموع من أحكام قد اقتبسها عن شرائع شتى، من اليهودية والنصرانية والملة الإسلامية، وفيها كثير من الأحكام أخذها من مجرد نظره وهواه، فصارت في بنيه شرعًا متبعًا، يقدمونها على الحكم بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. ومن فعل ذلك منهم فهو كافر يجب قتاله، حتى يرجع إلى حكم الله ورسوله صلى الله عليه وسلم فلا يحكم سواه في قليل ولا كثير" . تفسير ابن كثير / دار طيبة [3 /131].
أما من قال بأن ابن كثير يشترط الاستحلال لأنه قال "يقدمونها" فهذا تلاعب باللغة عجيب . وتسفيه للعقول .
وقال الشيخ ابن إبراهيم رحمه الله في رسالة تحكيم القوانين :
" الخامس : وهو أعظمها وأشملها وأظهرها معاندةً للشرع ، ومكابرةً لأحكامه ، ومشاقّةً لله ورسوله ،ومضاهاةً بالمحاكم الشرعية ، إعدادًا وإمدادًا وإرصادًا وتأصيلًا ، وتفريعاً وتشكيلًا وتنويعاً ، وحكماً وإلزاماً ، ومراجع ومستندات . فكما أنّ للمحاكم الشرعية مراجعَ مستمدّاتٍ ، مرجعها كلُّها إلى كتاب الله وسنة رسوله ، فلهذه المحاكم مراجع ، هي القانون المُلفّق من شرائعَ شتى وقوانين كثيرة ، كالقانون الفرنسي والقانون الأمريكي والقانون البريطاني ، وغيرها من القوانين ، ومن مذاهب بعض البدعيين المنتسبين إلى الشريعة وغير ذلك .
فهذه المحاكم في كثير من أمصار الإسلام مهيّأةٌ مكملةٌ مفتوحةُ الأبواب ، والناس إليها أسرابٌ إثْر أسراب ،يحكُمُ حُكّامُها بينهم بما يخالف حُكم السُنّة والكتاب ، من أحكام ذلك القانون ،وتُلزمهم به ، وتُقِرُّهم عليه ، وتُحتِّمُه عليهم ؛ فأيُّ كُفر فوق هذا الكفر ، وأيُّ مناقضة للشهادة بأن محمدًا رسولُ اللهِ بعد هذه المناقضة" . ا.هـ
3- لا يخفى على كل من طالع هذه القوانين الطاغوتيه وما فيها من تحليل لما حرم الله وتحريم لما أحل الله الشيء الكثير, والمرء يكفر إذا حلل ما حرم الله أو حرم ما احل الله في حكم واحد مما هو معلوم حكمه بالضرورة, فكيف بجملة أحكام، وجعلها نظام وتشريعا عاما وإلزام الناس بها ولا حول ولا قوة إلا بالله .
4- مناقضة هذا الفعلِ لشهادة التوحيد من عدة أوجه:
الوجه الأول:
لا تصح شهادة أحد بالتوحيد حتى يكفر بـالطاغوت وقد بين شيخ الإسلام محمد ابن عبد الوهاب - رحمه الله - صفة الكفر بالطاغوت، فقال:" اعلم رحمك الله، أن أول ما فرض الله على ابن آدم : الكفر الطاغوت، والإيمان بالله ؛ والدليل قوله تعالى : ( ولقد بعثنا في كل أمة رسولاً أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت )[ النحل 36] .
فأما صفة الكفر بالطاغوت : فأن تعتقد بطلان عبادة غير الله، وتتركها، وتبغضها، وتكفر أهلها، وتعاديهم " .
وهذا الذي أقر هذه الأنظمة الطاغوتية لم يكفر بها ويبغضها ويعاديها ويتركها بل قننها واعتمدها وجعلها نظاماً وتشريعاً عاماً للدولة وألزم الناس بها. فأين كفره بالطاغوت ؟؟.
الوجه الثاني :
من شروط لا إله إلا الله القبول والانقياد قال حافظ الحكمي رحمه الله: " و الثالث القبول لما اقتضته هذه الكلمة بقلبه ولسانه وقد قص الله عز و جل علينا من أنباء ما قد سبق من إنجاء من قبلها وانتقامه ممن ردها وأباها كما قال تعالى وكذلك ما أرسلنا من قبلك في قرية من نذير إلا قال مترفوها إنا وجدنا آباذنا على أمة وإنا على آثارهم مقتدون قال أولو جئتكم بأهدى مما وجدتم عليه آباءكم قالوا إنا بما أرسلتم به كافرون فانتقمنا منهم فانظر كيف كان عاقبة المكذبين الزخرف 32 52 وقال تعالى ثم ننجي رسلنا والذين امنوا كذلك حقا علينا ننجي المؤمنين يونس 301 وقال تعالى ولقد أرسلنا من قبلك رسلا إلى قومهم فجاءوهم بالبينات فانتقمنا من الذين أجرموا وكان حقا علينا نصر المؤمنين الروم 73 وكذلك اخبرنا بما وعد به القابلين لها من الثواب وما أعده لمن ردها من العذاب كما قال تعالى واحشروا الذين ظلموا وأزواجهم وما كانوا يعبدون من دون الله فاهدوهم إلى صراط الجحيم وقفوهم إنهم مسئولون الى قوله إنهم كانوا إذا قيل لهم لا إله ألا الله يستكبرون ويقولون أإنا لتاركو آلهتنا لشاعر مجنون الصافات 22 63 فجعل الله تعالى علة تعذيبهم وسببه هو ارستكبارهم عن قول لا إلا إله الله تكذيبها وتكذيبهم من جاء بها فلم ينفوا ما نفته ولم يثبتوا ما أثبتته بل قالوا إنكارا واستكبارا أجعل الآلهة إلها واحدا إن هذا لشيء عجاب وانطلق الملأ منهم أن امشوا واصبروا على الهتكم إن هذا لشيء يراد ما سمعنا بهذا في الملة الآخرة إن هذا إلا اختلاق ص 5 7 وقالوا ههنا أإنا لتاركوا آلهتنا لشاعر مجنون فكذبهم الله عز و جل ورد ذلك عليهم عن رسوله صلى الله عليه و سلم فقال بل جاء بالحق وصدق المرسلين الصافات 73 إلى آخر الآيات ثم قال في شأن من قبلها إلا عباد الله المخلصين ألئك لهم رزق معلوم فواكه وهم مكرمون في جنات النعيم الصافات 14 إلى آخر الآيات وقال تعالى من جاء بالحسنة فله خير منها وهم من فزع يومئذ آمنون النحل 98 وفي الصحيح عن أبي موسى رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم قال مثل ما بعثني الله به من الهدى والعلم كمثل الغيث الكثير أصاب أرضا فكان منها نقية قبلت الماء فأنبتت الكلأ والعشب الكثير وكانت منها أجادب أمسكت الماء فنفع الله بها الناس فشربوا وسقوا وزرعوا وأصاب منها طائفة أخرى أنما هي قيعان لا تمسك ماء ولا تنبت كلأ فذلك مثل من فقه في دين الله ونفعه ما بعثني الله به فعلم وعلم ومثل من لم يرفع بذلك رأسا ولم يقبل هدى الله الذي أرسلت به
و الرابع الانقياد لما دلت عليه المنافي لترك ذلك قال الله عز و جل وأنيبوا إلى ربكم وأسلموا له الزمر 45 وقال تعالى ومن أحسن دينا ممن أسلم وجهه لله وهو محسن النساء 521 وقال تعالى ومن يسلم وجهه إلى الله وهو محسن فقد استمسك بالعروة الوثقى لقمان 22 أي بلا إله إلا الله وإلى الله عاقبة الأمور ومنى يسلم وجهه أي ينقاد وهو محسن موحد ومن لم يسلم وجهه إلى الله ولم يك محسنا فإنه لم يستمسك بالعروة الوثقى وهو المعني بقوله عز و جل بعد ذلك ومن كفر فلا يحزنك كفرهم إلينا مرجعهم فننبؤهم بما عملوا إن الله عليم بذات الصدور نمتعهم قليلا ثم نضطرهم إلى عذاب غليظ لقمان 32 4 وفي حديث صحيح أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به هذا هو تمام الأنقياد وغايته ". معارج القبول [2 /422].
فأين الانقياد والقبول ممن أقر هذه الدساتير الطاغوتيه ؟؟ بل لم يرتض حتى ألزم عباد الله بعدم الانقياد لها عند التحاكم !!.
إيراد:
قد يورد بعضهم أن فعل الأمر المحرم مع الإقرار بتحريمهِ أو ترك الأمر الواجب معا الإقرار بوجوبه لا يعد ناقضاً لأصل الالتزام الناشئ من القبول والانقياد.
وللرد على هذا الإيراد أقول وبالله التوفيق :

1- أن هذا الإيراد صحيح فيما إذا كان هذا الفعل للمحرم وهذا الترك للواجب ,مما هو دون الكفر, أما لو كان هذا الفعل المحرم مكفر بنفسه كدعاء غير الله أو كان ترك الواجب مكفر بنفسه كترك الصلاة فإن هذا الفعل وهذا الترك يعد ناقضا لأصل الالتزام الناشئ من القبول والانقياد وهذا يقودنا إلى:
2- إن الحكم بغير ما أنزل الله بالصورة القائمة في هذا العصر- من جعله نظاماً وتشريعاَ عاماً ويبنى عليهم الحلال والحرام والتصحيح والتخطئة - مكفر بنفسه. فهو ناقض لأصل الالتزام الناشئ من القبول والانقياد.
3- أن هذا الإيراد يصدق فيما إذا فعل المسلمُ محرماً أو ترك واجباً مما هو دون الكفر, مع اعتقاده الوقوع في المعصية والذنب .أما ما نحن بصدده فهو بخلاف ذلك , فإن القوم قد جعلوا مثل هذا نظاماً وتشريعاً عاماً لا يعاقب عليه القانون فجعلوا من أنفسهم شركاء لله فالحلال ما أحلوه والحرام ما حرموه زعموا .
الوجه الثالث:
مناقضة هذا الفعل لـشهادة أن محمداً رسول الله صلى الله عليه وسلم قال تعالى: {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (65) } [النساء: 65]. وقال تعالى : {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا (36)} [الأحزاب: 36]. والله أعلم .
التوقيع
اللهم زدني علما

التعديل الأخير تم بواسطة أبو فرحان ; 20-Jan-2011 الساعة 02:41 PM.
أبو فرحان غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 02-Jul-2010, 01:12 AM   #2
عضو متميز
Angry

اقتباس:
إن الحكم بغير ما أنزل الله , كما هو واقع في هذه العصور - من جعله نظاما وتشريعاً عاماً وإلزام الناس بهِ عند التحاكم- كفر مستقل بنفسه ، قارنه اعتقاد بالقلب أو لم يقارنه . ومما يدل عليه ما يلي :
1-قال تعالى: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ (44)} [المائدة: 44] فا الكفر في الآية يشمل الأكبر والأصغر، لا الأصغر فحسب , قال ابن القيم-رحمه الله-:
" ومنهم : من تأول الآية على ترك الحكم بما أنزل الله جاحدا له وهو قول عكرمة وهو تأويل مرجوح فإن نفس جحوده كفر سواء حكم أو لم يحكم ... والصحيح : أن الحكم بغير ما أنزل الله يتناول الكفرين الأصغر والأكبر بحسب حال الحاكم فإنه إن اعتقد وجوب الحكم بما أنزل الله في هذه الواقعة وعدل عنه عصيانا لأنه مع اعترافه بأنه مستحق للعقوبة فهذا كفر أصغر وإن اعتقد أنه غير واجب وأنه مخير فيه مع تيقنه أنه حكم الله تعالى فهذا كفر أكبر وإن جهله وأخطأه : فهذا مخطىء له حكم المخطئين"ا.هـ مدارج السالكين [1 /336].
عجيب أمرك والله,ابن القيم يقول:(إن اعتقد ),وأنت تقول:(قارنه اعتقاد بالقلب أو لم يقارنه ) فكيف تستدل بكلام ابن القيم وأنت تخالفه تماما...هذه واحدة...


2
اقتباس:
-قال ابن كثير رحمه الله :
" فمن ترك الشرع المحكم المنزل المنزل على محمد بن عبد الله خاتم الانبياء وتحاك إلى غيره من الشرائع المنسوخة كفر فكيف بمن تحاكم إلى الياسا وقدمها عليه من فعل ذلك كفر بإجماع المسلمين قال الله تعالى أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون وقال تعالى فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما صدق الله العظيم". البداية والنهاية [13 /119].
وقال رحمه الله :
" وكما يحكم به التتار من السياسات الملكية المأخوذة عن ملكهم جنكزخان، الذي وضع لهم اليَساق وهو عبارة عن كتاب مجموع من أحكام قد اقتبسها عن شرائع شتى، من اليهودية والنصرانية والملة الإسلامية، وفيها كثير من الأحكام أخذها من مجرد نظره وهواه، فصارت في بنيه شرعًا متبعًا، يقدمونها على الحكم بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. ومن فعل ذلك منهم فهو كافر يجب قتاله، حتى يرجع إلى حكم الله ورسوله صلى الله عليه وسلم فلا يحكم سواه في قليل ولا كثير" . تفسير ابن كثير / دار طيبة [3 /131].
أما من قال بأن ابن كثير يشترط الاستحلال لأنه قال "يقدمونها" فهذا تلاعب باللغة عجيب . وتسفيه للعقول .
لعلك تضع الكلام ولا تتأمله جيد فانظر_هداك الله_يقول ابن كثير:(يقدمونها على الحكم بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.)

وهذا رد مفصل بين على كلامك,وهو بحث لأحد الإخوة وفقه الله...

يتشبث هؤلاء المكفرين بما قاله الإمام ابن كثير في التحاكم إلى الياسق وإليك الأقوال التي يتشبثون بها

قال الإمام ابن كثير في تفسيره(2-90) : ينكر تعالى على من خرج عن حكم الله المحكم...وعدل إلى ما سواه من الأراء والأهواء والإصطلاحات التي وضعها الرجال بلا مشتند من شريعة الله...كما يحكم بها التتار من السياسات الملكية المأخوذة عن ملكهم جينكيزخان الذي وضع لهم"الياسق" وهو كتاب مجموع من اليهودية والنصرانية والملة الإسلامية وغيرها وفيها الكثير من الأحكام أخذها من مجرد نظره وهواه فصارت في بنيه شرعا متبعا يقدمونه على الحكم بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ومن فعل ذلك منهم فهو كافر يجب قتاله حتى يرجع إلى حكم الله ورسوله فلا يحكم سواه في قليل وكثير ,قال الله تعالى"أفحكم الجاهلية يبغون..."

وقال الإمام ابن كثير في البداية والنهاية (13/119): (من ترك الشرع المحكّم المنـّزل على محمد خاتم الأنبياء عليه الصلاة والسلام وتحاكم إلى غيره من الشرائع المنسوخة كفر، فكيف بمن تحاكم إلى الياسق وقدمها عليه، ومن فعل ذلك كفر بإجماع المسلمين).

أقول :
والرد على هذا الإستشهاد من أوجه :





الوجه الأول :



ما فعله جنكيزخان كفر بواح عندنا عليه من الله برهان؛ لأنه استحلال للحكم بغير ما أنزل الله للأمور الآتية:
الأول : أن جنكيزخان كان مشركاً بالله -أصلاً- يعبد معه غيره ولم يكن مسلماً ؛ فهو كافر أصلي.
الثاني: أن «الياسا» خليط ملفّق من اليهودية والنصرانية وشيء من الملة الإسلامية وأكثرها أهواء جنكيزخان؛ كما سيأتي من قول الحافظ ابن كثير نفسه.
الثالث: أن المتحاكمين إليها أو الحاكمين بها يقدّمونها على شرع الله المنزل على محمد خاتم الأنبياء صلى الله عليه وسلم، أو يساوونه به؛ أو ينسوبنها لله تعالى كما فصل ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله- في «مجموع الفتاوى» (28/523): « يجعلون دين الإسلام كدين اليهود والنصارى ، وأنها كلها طرق إلى الله ، بمنزلة المذاهب الأربعة عند المسلمين، ثم منهم من يرجِّح دين اليهود أو دين النصارى ، ومنهم من يرجِّح دين المسلمين».
وقال - أيضاً- :«حتى إن وزيرهم هذا الخبيث الملحد المنافق صنف مصنفاً مضمونه: أن النبي صلى الله عليه وسلم رضي بدين اليهود والنصارى، وأنه لا ينكر عليهم، ولا يذمون، ولا ينهون عن دينهم، ولا يؤمرون بالانتقال إلى الإسلام»
وقال -أيضاً-(28/521): « كما قال أكبر مقدميهم الذين قدموا إلى الشام، وهو يخاطب المسلمين ويتقرب إليهم بأنا مسلمون، فقال: هذان آيتان عظيمتان جاءا من عند الله: محمد وجنكستان، فهذا غاية ما يتقرب به أكبر مقدميهم إلى المسلمين؛ أن يسوي بين رسول الله وأكرم الخلق عليه، وسيد ولد آدم، وخاتم المرسلين، و بين ملك كافر مشرك من أعظم المشركين كفراً وفساداً وعدواناً من جنس بختنصر وأمثاله».
وقال -أيضاً-: «وذلك أن اعتقاد هؤلاء التتار كان في جنكستان عظيماً؛ فإنهم يعتقدون أنه ابن الله من جنس ما يعتقده النصارى في المسيح ، ويقولون: إن الشمس حَبَّلَت أمه، وأنها كانت في خيمة؛ فنزلت الشمس من كوة الخيمة؛ فدخلت فيها حتى حَبِلت، ومعلوم عند كل ذي دين أن هذا كذب، وهذا دليل على أنه ولد زنا، وأن أمه زنت فكتمت زناها، وادعت هذا حتى تدفع عنها معرة الزنا».
وقال -أيضاً- (28/521-522): «وهم مع هذا يجعلونه أعظم رسول عند الله في تعظيم ما سنّه لهم، وشرعه بظنه وهواه ، حتى يقولوا لما عندهم من المال: هذا رزق جنكسخان، ويشكرونه على أكلهم وشربهم، وهم يستحلون قتل من عادى ما سنه لهم هذا الكافر الملعون المعادي لله ولأنبيائه ورسوله وعباده المؤمنين».

وقال الذهبي في سير الأعلام(22/228) : (ودانت له قبائل المغول ووضع له ياسة يتمسكون بها لا يخالفونها ألبتة وتعبدوا بطاعته وتعظيمه)
وقال السيوطي :( واستقل جنكيزخان ودانت له التتار وانقادت له واعتقدوا فيه الألوهية) تاريخ الخالفاء(1/427)
وقال السبكي –طبقات الشافعية (1/332-333)-حاكيا عن جنكيزخان أنه :( أمر أولاده بجمع العساكر واختلى بنفسه في شاهق جبل مكشوف الرأس وافقا على رجليه لمدة ثلاثة أيام على ما يقال فزعم –عثره الله-أن الخطاب آتاه بأنك مظلوم واخرج تنتصر على عدوك وتملك الأرض برا وبحرا وكان يقول : الأرض ملكي والله ملكني إياها). وقال-الطبقات(1/329)-(ولا زال أمره يعظم ويكبر وكان من أعقل الناس وأخبرهم بالحروب ووضع لهم شرعا اخترعه ودينا ابتدعه –لعنه الله-"الياسا" لا يحكمون إلا به وكان كافرا يعبد الشمس)

وقال الإمام ابن كثير –البداية والنهاية(13/118) :(ذكر بعضهم أنه كان يصعد الجبل ثم ينزل ثم يصعد ثم ينزل مرارا حتى يعي ويقع مغشيا عليه ويأمر من عنده أن يكتب ما يلقى على لسانه حينئذ....فالظاهر أن الشيطان كان ينطق على لسانه بما فيها وذكر الجويني أن بعض عبادهم كان يصعد الجبال..للعبادة فسمع قائلا يقول : إنا قد ملكنا جنكيزخان وذريته وجه الأرض’قال الجويني :فمشايخ المغول كانوا يصدقون بهذا ويأخذونه مسلما))
هذه أحوال التتار عند مَن عاصرهم وعرفهم ، ولذلك نقل الحافظ ابن كثير -رحمه الله- إجماع المسلمين على كفرهم وهو الحق المبين؛ فهو خاص بملوك التتر، ومن كان مثلهم.





الوجه الثاني :



وصف ابن كثير أحكام الياسق ب(الشرع) يتضح معناه بوصف السبكي- الطبقات(1/329)- :( ووضع لهم شرعا اخترعه ودينا ابتدعه)) دليل على إستحلالهم لهذه الأحكام الجاهلية يجعلها دينا من عند الله وهذا كفر,قال ابن العربي في "أحكام القرآن" (2/624): "إن حكم بما عنده على أنه من عند الله، فهو تبديل يوجب الكفر".
قال شيخ الإسلام ابن تيمية(والشرع المبدل: هو الكذب على الله ورسوله أو على الناس بشهادات الزور ونحوها والظلم البين، فمن قال: إن هذا من شرع الله فقد كفر بلا نزاع). وقال الجصاص(من حكم بغير ما أنزل الله ثم قال إن هذا حكم الله فهو كافر كما كفرت بنو إسرائيل حين فعلوا ذلك)اه
جاء في شريط الدمعة البازية لابن باز :
(قال الشيخ سلمان : ابن كثير ـ فضيلة الشيخ ـ نقل في البداية والنهاية الإجماع على كفره كفرا أكبر .
فقال الإمام ابن باز : لعله إذا نسبه إلى الشرع )

وجاء أيضا :
(قال الشيخ ابن جبرين ـ حفظه الله ـ : هم يجعلونه بدل الشرع ، ويقولون هو أحسن وأولى بالناس ، وأنسب لهم من الأحكام الشرعية .
فقال الإمام ابن باز : هذا كفر مستقل ، إذا قال إن هذا الشيء أحسن من الشرع أو مثل الشرع أو جائز الحكم بغير ما أنزل الله يكون كفرا أكبر .)




الوجه الثالث :


تكفير ابن كثير لهؤلاء المتحاكمين مشروط بالتقديم الذي هو التفضيل ويظهر هذا في قوله( فصارت في بنيه شرعا متبعا يقدمونه على الحكم بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ومن فعل ذلك منهم فهو كافر) وكذا قوله( فكيف بمن تحاكم إلى الياسق وقدمها عليه).
والتقديم هنا : يعني التفضيل وهو عمل في القلب يكفر صاحبه ولا تعني كلمة التقديم هنا التقديم الظاهري بالحكم بغير حكم الله,وإلا للزم منه أن يكون الذي يحكم بغير حكم الله –ولو في قضية واحدة !-مقدما لحكمه على حكم الله,فليزم دخوله في هذا الإجماع وتكفيره بذلك ! وهذا باطل قطعا ,ويؤيد ما قررت : أن ابن كثير ذكر التقديم في البداية والنهاية مقرونا بالتحاكم إلى الياسق فدل هذا على أن التحكام يختلف عن التقديم إذ لو كان التقديم هو مجرد التحاكم لكان تكرار ليس له معنى قال ابن اكثير ( فكيف بمن تحاكم إلى الياسق وقدمها عليه ) ومنه الكفر يقع على المتحاكم الذي يقدم (يفضل) شرع الله على غيره وليس مجرد التحاكم فقط بل يشترط التفضيل الذي هو من الإستحلال الذي لا يكون إلا في كفر الأصغر كما تقدم هذا في الرد على الشبهة السادسة ولله الحمد والمنة .
وقد يقول قائلا : فكيف عرف العلماء أنهم كانوا يقدمون الياسق على الشريعة تقديما قلبيا؟؟؟
الجواب : لتصريحهم بذلك ولوجود القرائن الدالة على ذلك فقد حكى شيخ الإسلام ابن تيمية أنهم صرحوا وقالو" هذان آيتان عظيمتان جاءا من عند الله: محمد وجنكستان" وصرحوا بأن" دين الإسلام كدين اليهود والنصارى ، وأنها كلها طرق إلى الله ، بمنزلة المذاهب الأربعة عند المسلمين، ثم منهم من يرجِّح دين اليهود أو دين النصارى ، ومنهم من يرجِّح دين المسلمين وهذا القول فاش غالب فيهم ختى في فقهائهم وعبادهم ". وعليه فهؤلاء حكموا بهذه القوانين على أنها من عند الله بل على أنها أفضل من الإسلام وهذا كفر بالإجماع كما تقدم .



الوجه الرابع :



أما قول الإمام ابن كثير" من ترك الشرع المحكّم المنـّزل على محمد خاتم الأنبياء عليه الصلاة والسلام وتحاكم إلى غيره من الشرائع المنسوخة كفر" ليس على إطلاقه فلأهل العلم تفصيل في المتحاكم للشرائع المبدلة (والتي هي بداهة أشد من المنسوخة)
قال شيخ الإسلام ابن تيمية (وهؤلاء الذين اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً حيث أطاعوهم في تحليل ما حرم الله وتحريم ما أحلّ الله يكونون على وجهين:

أحدهما: أن يعلموا أنهم بدّلوا دين الله فيتّبعونهم على التبديل، فيعتقدون تحليل ما حرم الله وتحريم ما أحل الله اتباعاً لرؤساهم، مع علمهم أنهم خالفوا دين الرسل، فهذا كفر وقد جعله الله ورسوله شركاً وإن لم يكونوا يصلّون لهم ويسجدون لهم، فكان من اتبع غيره في خلاف الدين مع علمه أنه خلاف الدين واعتقد ما قاله ذلك دون ما قاله الله ورسوله مشركاً مثل هؤلاء.

والثاني: أن يكون اعتقادهم وإيمانهم بتحريم الحلال وتحليل الحرام ثابتاً، لكنهم أطاعوهم في معصية الله، كما يفعل المسلم ما يفعله من المعاصي التي يعتقد أنها معاص، فهؤلاء لهم حكم أمثالهم من أهل الذنوب،) ومنه يحمل كلام ابن كثير على التغليط وقيد الإعتقاد الذي جاء في كلام شيخ الإسلام ابن تيمية فمن حكم بغير حكم ما أنزل الله معتقدا أنه أفضل من حكم الله أم أنه مساويه أم أنه من عند الله فهو كافر بخلاف من حكم بغير حكم الله مع إعترافه بالخطأ.




الوجه الخامس :



لقد أجمع أهل السنة والجماعة على أن ترك الحكم بغير ما أنزل الله مع الإيمان بأصله ليس بكفر ولا شرك مخرج من الملة وإنما كبيرة :
قال الإمام السمعاني (المتوفى سنة :510) (واعلم أن الخوارج يستدلون بهذه الآية، ويقولون: من لم يحكم بما أنزل الله؛ فهو كافر، وأهل السنة قالوا: لا يكفر بترك الحكم).
وقال الإمام القرطبي رحمه الله(هذه الآيات-آيات المائدة-المراد بها أهل الكفر والعناد وإنها وإن كانت ألفاظها عامة فقد خرج منها المسلمون لأن ترك العمل بالحكم مع الإيمان بأصله هو دون الشرك وقد قال تعالى"إن الله لا يغر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء" وترك الحكم بذلك ليس شرك بالإتفاق فيجوز أن يغفر والكفر لا يغفر فلا يكون ترك العمل بالحكم كافرا)) فبناءا على هذه الإجماعات المتقدمة عن إجماع ابن كثير ينبغي أن يفهم ويوجه الإجماع المنقول عن كفر من تحاكم إلى الياسق على الإجماع السابق الذي ذكره السمعاني والقرطبي حتى لا تتعارض الإجماعات ومنه فإن إجماع ابن كثير في تكفير التحاكم إلى الياسق يحمل على من فضل هذا الحكم على حكم الله أي قدمه عليه أو استحله كما هو معلوم وهذا ما عليه أكثر أهل العلم
قال العلامة عبد اللطيف بن عبد الرحمن آل الشيخ (المتوفى سنة : 1293)
في "منهاج التأسيس" ( ص 71): وإنما يحرُم إذا كان المستند إلى الشريعة باطلة تخالف الكتاب والسنة، كأحكام اليونان والإفرنج والتتر، وقوانينهم التي مصدرها آراؤهم وأهوائهم، وكذلك البادية وعادتهم الجارية... فمن استحل الحكم بهذا في الدماء أو غيرها؛ فهو كافر)
وقال العلامة سليمان بن سمحان شارحا ذلك كما في مجموعة الرسائل(3/309) : يعني أن استحل الحكم بغير ما أنزل الله ورأى أن حكم الطاغوت أحسن من حكم الله,وأن الحضر لا يعرفون لا يعرفون إلا حكم المواريث,وأن ما هو عليه من السوالف والعادات هو الحق,فمن اعتقد هذا فهو كافر.وأما من لم يستحل هذا,ويرى أن حكم الطاغوت باطل,وأن حكم الله ورسوله هو الحق,فهذا لا يكفر ولا يخرج من الإسلام)
قلت : وقد بينت معنى الإستحلال في الرد على الشبهة السادسة فليراجع .




والخلاصة مما سبق :


جنكيزخان إخترع دينا ونسبه إلى الله تعالى وزعم أنه من وحيه وقد إختار لنفسه الشمس يعبدها ليتقرب إلى الله وطلب من رعيته أن يتقربوا إلى الله بما شاؤوا ثم إنهم كانوا يعتقدون فيه النبوة وأن شرعه موحى من الله ففضلوه على الكتاب والسنة وأعتبروه خير من الإسلام كما صرحوا بذلك ومنه لا علاقة لهذه الأمور الكفرية بالقوانين الوضعية الموجودة الآن فالقياس فاسد إذ أن المتاحكمين إلى القوانين لم يصرحوا على أنها من عند الله ولا على أنها أفضل من شرع الله .
الأصولي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 02-Jul-2010, 01:17 AM   #3
عضو متميز
 
تاريخ التسجيل: May 2010
رقم العضوية: 9751
الدولة: ليبيا
المشاركات: 326
الدولة : libya
معلوماتي ومن مواضيعي
رقم العضوية : 9751
عدد المشاركات : 326
بمعدل : 0.10 يوميا
عدد المواضيع : 64
عدد الردود : 262
الجنس : ذكر

Angry

اقتباس:
وقال الشيخ ابن إبراهيم رحمه الله في رسالة تحكيم القوانين :
" الخامس : وهو أعظمها وأشملها وأظهرها معاندةً للشرع ، ومكابرةً لأحكامه ، ومشاقّةً لله ورسوله ،ومضاهاةً بالمحاكم الشرعية ، إعدادًا وإمدادًا وإرصادًا وتأصيلًا ، وتفريعاً وتشكيلًا وتنويعاً ، وحكماً وإلزاماً ، ومراجع ومستندات . فكما أنّ للمحاكم الشرعية مراجعَ مستمدّاتٍ ، مرجعها كلُّها إلى كتاب الله وسنة رسوله ، فلهذه المحاكم مراجع ، هي القانون المُلفّق من شرائعَ شتى وقوانين كثيرة ، كالقانون الفرنسي والقانون الأمريكي والقانون البريطاني ، وغيرها من القوانين ، ومن مذاهب بعض البدعيين المنتسبين إلى الشريعة وغير ذلك .
فهذه المحاكم في كثير من أمصار الإسلام مهيّأةٌ مكملةٌ مفتوحةُ الأبواب ، والناس إليها أسرابٌ إثْر أسراب ،يحكُمُ حُكّامُها بينهم بما يخالف حُكم السُنّة والكتاب ، من أحكام ذلك القانون ،وتُلزمهم به ، وتُقِرُّهم عليه ، وتُحتِّمُه عليهم ؛ فأيُّ كُفر فوق هذا الكفر ، وأيُّ مناقضة للشهادة بأن محمدًا رسولُ اللهِ بعد هذه المناقضة" . ا.هـ
والرد على هذا من ثلاثة أوجه:
الوجه الأول:
إن العلامة ابن باز الذي هو من تلاميذ الشيخ توقف في هذه الفتوى كما في شريط الدمعة البازية وإليكم ما جاء في الشريط:
قال الشيخ سلمان : سماحة الشيخ ـ الشيخ محمد ـ الله يرحمه ـ ابن إبراهيم في رسالته ذكر أن الدول التي تحكم بالقانون دول كفرية يجب الهجرة منها .
فقال الإمام ابن باز : لظهور الشر لظهور الكفر والمعاصي .
فقال الشيخ سلمان : الذين يحكمون بالقانون .
فقال الإمام ابن باز : شفت رسالته ـ الله يغفر له ـ بل يرى ظاهرهم الكفر ، لأن وضعهم للقوانين دليل على رضى واستحلال ، هذا ظاهر رسالته ـ رحمه الله ـ ، لكن أنا عندي فيها توقف ، أنه ما يكفي هذا حتى يعرف أنه استحله ، أما مجرد أنه حكم بغير ما أنزل الله أو أمر بذلك ما يكفر بذلك مثل الذي أمر بالحكم على فلان أو قتل فلان ما يكفر بذلك حتى يستحله ، الحجاج بن يوسف ما يكفر بذلك ولو قتل ما قتل حتى يستحل ، لأن لهم شبهة ، وعبد الملك بن مروان ، ومعاوية وغيرهم ، مايكفرون بهذا لعدم الاستحلال ، وقتل النفوس أعظم من الزنا وأعظم من الحكم بالرشوة .
فقال أحدهم : مجرد وجود الإنسان في بلاد كفر لا يلزمه الهجرة …
فقاطعه الإمام ابن باز قائلا : الهجرة فيها تفصيل ، من أظهر دينه ما يلزمه ، أو عجز ما يلزمه إلا المستضعفين .
الوجه الثاني
كلام العلامة ابن ابراهيم ليس على إطلاقه بل له فتاوى أخرى متأخرة تقيد ماذهب إليه بقيد الإستحلال كما هو شأن جمهور علماء الإسلام
قال العلامة ابن ابراهيم رحمه الله:
«... من تحكيم شريعته والتقيد بها ونبذ ما خالفها من القوانين والأوضاع وسائر الأشياء التي ما أنزل الله بها من سلطان والتي:
[1] من حكم بها - أو حاكم إليها - معتقداً صحة ذلك وجوازه ؛ فهو كافر الكفر الناقل عن الملة ،
[2] وإن فعل ذلك بدون اعتقاد ذلك وجوازه؛ فهو: كافر الكفر العملي الذي لا ينقل عن الملة» انتهى.
وهي موجودة في "مجموع فتاواه" ضمن المجلد االأول ص(80) بتاريخ (9 / 1 / 1385هـ)، وقد كُررت في موضع آخر ضمن المجلد العاشر (النكاح) تحت عنوان: (الزواج بثانية مع وجود الأولى) (القسمة - معارف متنوعة).
وقال رحمه الله:«وأعظم خصال التقوى، وآكدها، وأصلها، ورأسها: إفراد الله تعالى بالعبادة، وإفراد رسوله بالمتابعة فلا يدعى مع الله أحد من الخلق، كائنا من كان، ولا يتبع في الدين غير الرسول ، ولا يحكم غير ما جاء به ولا يرد عند التنازع إلا إليه، وهذا هو مضمون شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله.
فيفرد الرب سبحانه وتعالى بجميع أنواع العبادة ... ويفرد الرسول بالمتابعة، والتحكيم عند التنازع؛ فمن دعا غير الله من الأنبياء، والأولياء، والصالحين، فما شهد أن لا إله إلا الله، شاء أم أبى؛
ومن أطاع غير الرسول واتبعه في خلاف ما جاء به الرسول عالما ، وحكّم القوانين الوضعية ، أو حكم بها ، فما شهد أن محمدا رسول الله، شاء أم أبى؛ بل:
[1] إما أن يكون كافرا ،
[2] أو تاركا لواجب شهادة أن محمدا رسول الله» انتهى.
انظره في الدرر السنية (14 /511) ط6/جمع ابن قاسم؛ وهي موجودة في "مجموع فتاواه" ضمن المجلد الثالث عشر (القسمة - معارف متنوعة) بتاريخ (18 / 3 / 1378هـ)!!.
قلت: ومعلوم أن الإستحلال لا يشترطه أهل العلم إلا في الاعمال الغير الكفرية كما بينا ذلك في الرد على الشبهة السادسة
الوجه الثالث:
هب أن الشيخ رحمه الله يرى تحكيم القوانين كفر أكبر(وهذا زعم فاسد) فإن ذلك ليس لكم فيه أي حجة في تكفير الأعيان من الحكام إذ أنه من المقرر عند أهل السنة والجماعة أنه ليس كل من وقع في الكفر يصبح كافرا وذلك لعدة أسباب:
أولا:لأن قاعدة (أهل السنة) في التفريق بين النوع والعين إنما بنيت على أدلة (عامة) من الكتاب والسنة؛ فهي تنطبق على كل مسلم سواءً كان حاكمًا أو محكومًا، ومن فرق بين الحاكم والمحكوم في اندراجه تحت هذه القاعدة المأخوذة من الكتاب والسنة؛ فعليه بدليل التفريق.
فإذا كان المسلم (العادي) قد يعتذر له من الوقوع في الكفر لمانع –من موانع التكفير- منع من ذلك كالجهل؛ فلا تسقط حقوقه كمسلم –من أخوة ونصرة وتوريث ودفن في مقابر المسلمين..إلخ- حتى لو وقع في الكفر الصريح طالما أن الكفر لم يقع على عينه؛ فمن باب أولى أن يعتذر عن إمام المسلمين وحاكمهم لاسيما وغالبهم جُهَّال! –وهذا أقل ما يقال فيهم- كما قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله –في فتوى له (قديمة)-:
"وغالب الحكام الموجودين الآن جهلة!، لا يعرفون شيئاً، فإذا جاء إنسان كبير العمامة طويل الأذيال واسع الأكمام وقال له: هذا أمر يرجع إلى المصالح، والمصالح تختلف بحسب الزمان والمكان والأحوال، والنبي قال: (أنتم أعلم بأمور دنياكم)، ولا بأس أن تغيروا القوانين التي كانت مقننة في عهد الصحابة وفي وقت مناسب إلى قوانين توافق ما عليه الناس في هذا الوقت؛ فيحللون ما حرم الله، ... ثم يقولون: اكتب هذه المادة!؛ فيكون هذا جاهلاً" اهـ. من "لقاءات الباب المفتوح" رقم (87) الوجه (ب) الدقيقة (00نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة24).
ثانيا:لا بد أن يكون الكفر الصريح لا يحتمل التأويل
ثالثا:دعا ثلاثة من الخلفاء -وهم المأمون والمعتصم والواثق- إلى الكفر الصريح!؛ وهو القول بخلق القرآن؛ ومع هذا لم يكفرهم السلف بل كانوا يرون إمامتهم
رابعا:وقد نقل ((الإجـمـاع)) -على هذا الفهم- كل من العلامة عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ، والعلامة القرآني محمد الأمين الشنقيطي
خامسا:الكلام في المسألة من حيث هي مسألة يختلف عن الكلام في الأعيان
سادسا:أن هذا المذهب هو مذهب الأئمة في كل عصر، ولا يُعْلَمُ لهم مخالف (من أهل السنة)؛ فواقعنا الذي نعيشه الآن ((واقع مُكَرَّر)) بمعنى الكلمة!، وهذا الواقع قد عايشه جميع أئمة الإسلام وتَكَرَّرَ أمام أعينهم في أزمان عديدة خلال فترة لا تقل عن ستمائة عام سبقت؛ أي منذ دخول التتر بلاد الإسلام

التعديل الأخير تم بواسطة الأصولي ; 21-Jan-2011 الساعة 02:07 AM. سبب آخر: حذف كلمة (التكفيريين)و(الفهم السقيم)
الأصولي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 02-Jul-2010, 06:54 PM   #4
عضو مشارك
افتراضي

اقتباس:
قال ابن كثير رحمه الله :
اقتباس:
" فمن ترك الشرع المحكم المنزل المنزل على محمد بن عبد الله خاتم الانبياء وتحاك إلى غيره من الشرائع المنسوخة كفر فكيف بمن تحاكم إلى الياسا وقدمها عليه من فعل ذلك كفر بإجماع المسلمين قال الله تعالى أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون وقال تعالى فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما صدق الله العظيم". البداية والنهاية [13 /119].
إشكال/
الإمام ابن كثير في هذا النص ذكر الإجماع فقط في مسألة من تحاكم إلى الياسق وقدمها على الشرع ولم يذكر إجماع في كفر من تحاكم إلى الشرائع
إذا قال قائل لو كانت المسألتين مجمع عليهما لما فصل بينهما بهذه الصورة ؟.
كيف نرد عليه؟
الاثر غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 14-Jul-2010, 09:15 PM   #5
عضو نشيط
افتراضي

لمكتبة المقروءة : الفـقه : الشرح الممتع على زاد المستقنع - المجلد الرابع عشر للشيخ ابن عثيمين رحمه الله
http://www.ibnothaimeen.com/all/book...le_18264.shtml
بَابُ حُكْمِ الْمُرْتَدِّ

وَهُوَ الَّذِي يَكْفُرُ بَعْدَ إِسْلاَمِهِ، ........................
قوله: «حكم المرتد» المرتد عن الشيء هو الراجع عنه، هذا في اللغة العربية.
وفي الاصطلاح قال المؤلف:
«وَهُوَ الَّذِي يَكْفُرُ بَعْدَ إِسْلاَمِهِ» فكل من كفر بعد إسلامه فإنه مرتد، لكن اعلم أن الكفر الوارد في الكتاب والسنة، ينقسم إلى قسمين:
الأول: كفر مخرج عن الملة، وهو الكفر الأكبر.
الثاني: كفر لا يخرج عن الملة، وهو الكفر الأصغر الذي سماه ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ كفراً دون كفر[(223)]، يعني ليس هو الكفر الأكبر.
والمراد هنا في هذا الباب الكفر الأكبر، لا الكفر الأصغر، فقول النبي ـ عليه الصلاة والسلام ـ: «سباب المسلم فسوق وقتاله كفر» [(224)] من القسم الأصغر؛ لقوله تعالى: {{إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ}} [الحجرات: 10] ، مع أنهما طائفتان مقتتلتان، وقوله صلّى الله عليه وسلّم: «بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة» [(225)]، المراد الكفر الأكبر، كما تدل عليه نصوص أخرى، فكل من كفر بعد إسلامه فإنه مرتد، فإذا أسلم من أجل الراتب، ولما نقص الراتب كفر فهو مرتد؛ لأنه يوجد من الوافدين من يسلمون من أجل أن يبقوا في البلاد، فإذا رجعوا إلى أهليهم ارتدوا، نقول: يعتبر ارتدادهم ردة عن الإسلام؛ لأننا نؤاخذهم بظاهر حالهم، والسرائر لا يعلمها إلا الله ـ عزّ وجل ـ، فما دام هذا الرجل أسلم، وشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله فإنه يكون مسلماً، وإذا عاد إلى ملته الأولى اعتبرناه مرتداً.
وليعلم أن الردة تكون بالاعتقاد، وبالقول، وبالفعل، وبالترك، هذه أربعة أنواع للردة، بالاعتقاد كأن يعتقد ما يقتضي الكفر وظاهره الإسلام، مثل حال المنافقين، وتكون بالقول كالاستهزاء بالله ـ عزّ وجل ـ والقدح فيه، أو في دينه، أو ما أشبه ذلك، وتكون بالفعل كالسجود للصنم، وتكون بالترك كترك الصلاة مثلاً، وكترك الحكم بما أنزل الله رغبة عنه، أما كراهة ما أنزل الله فهي بالاعتقاد؛ لأنها داخلة في عمل القلب.
قوله: «فَمَنْ أَشْرَكَ بِاللهِ» «من» اسم شرط جازم، وفعل الشرط «أشرك» وما عطف عليه، والجواب «كفر» .

فَمَنْ أَشْرَكَ بِاللهِ، أَوْ جَحَدَ رُبُوبِيَّتَهُ، أَوْ وَحْدَانِيَّتَهُ، ...............
وقوله: «فمن أشرك بالله» ظاهره الإطلاق، وأن كل شرك فهو كفر، ولكنه ليس على إطلاقه؛ لأن من الشرك ما هو أصغر، ومن الشرك ما هو أكبر، وهذا الباب إنما يكون في الشرك الأكبر؛ لأنه في باب الردة، فالشرك الأصغر كالحلف بغير الله معتقداً أن تعظيم هذا المخلوق دون تعظيم الله، لكنه حلف به تعظيماً له، وكيسير الرياء، وما أشبه ذلك مما هو معروف، فهذا لا يدخل في الكفر، إلا أن يقال: إنه كفر دون كفر، لكن على كل حال فإنه لا يدخل في كلام المؤلف هنا؛ لأن كلام المؤلف هنا يراد به الشرك الذي يكون ردة، وهذا لا يكون إلا في الأكبر.
وإذا أشرك بالله فهو كافر كفراً مخرجاً عن الملة، سواء كان باعتقاد، أو بقول، أو بفعل.
فالاعتقاد بأن يعتقد أن لله تعالى شريكاً في الخلق، أو في التدبير، أو في الملك، أو في العبادة، أو ما أشبه ذلك.
وبالفعل مثل أن يسجد للصنم.
وبالقول مثل أن يدعو غير الله، أو يستغيث به، أو يقول: لبيك لا شريك لك إلا شريكاً هو لك، تملكه وما ملك، وما أشبه ذلك.
فالإشراك سواء كان بالقلب، أو بالقول، أو بالفعل يعتبر ردة عن الإسلام، ومن الإشراك بالله أن يشرك مع الله غيره في الحكم، بأن يعتقد أن لغير الله أن يشرع للناس قوانين، يُحِلِّونها محلٍ شريعة الله، لقوله تعالى: {{اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا}} [التوبة: 31] ، وكانوا يحلون ما حرم الله فيحلونه، ويحرمون ما أحل الله فيحرمونه، أما من سنَّ هذه القوانين فقد جعل نفسه في مقام الألوهية، أو في مقام الربوبية، يعني جعل نفسه رباً مشرعاً، ومن أطاعه في ذلك ووافقه عليه فهو مشرك؛ لأنه جعله بمنزلة الرب في التشريع.

السؤال بعد التفصيل هل ترك الحكم بما انزل الله ردة اي كفر اكبر؟


وهل من سن القوانين الوضعية مشرك بالله ومرتد ؟

اصحاب القلوب السليمة يعرفون الاجابة من شرح الشيخ رحمه الله اما اصحاب القلوب المريضة لو تأتي لهم بالف اية لا يتبعون الحق ولو على حساب دين الله


التعديل الأخير تم بواسطة شيعي سابقا ; 14-Jul-2010 الساعة 09:20 PM.
شيعي سابقا غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 20-Jan-2011, 02:47 AM   #6
عضو متميز
افتراضي رد: زيادة تأصيل لمسألة ترك الحكم بالتنزيل....

أرى أن الحق فى كلام الأخ أبو فرحان

ابن خليفة غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 20-Jan-2011, 03:00 AM   #7
عضو متميز
افتراضي رد: زيادة تأصيل لمسألة ترك الحكم بالتنزيل....

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الأصولي مشاهدة المشاركة
وإنطلاقا من هذه الفتوى زعم أولائك التكفيرين أن الحكام بالقوانين كفار كفر أكبر
خامسا:الكلام في المسألة من حيث هي مسألة يختلف عن الكلام في الأعيان
سبحان الله دعك أخى من لصق لفظ التكفيريين بالأخوة فهذا قول جمع من العلماء وعليك بالإطلاع على أكثر من فتوى للجنة الدائمة فقد حرموا طباعة كتاب العنبرى وكتاب الشيخ الحلبى لأسباب منها شرط الإستحلال فى القوانين الوضعية فهل بكر أبو زيد تكفيرى والفوزان تكفيرى والغديان ومحمد إسماعيل المقدم والشيخ ياسر برهامى وغيرهم كثير .
والكلام في الأعيان هذا مبحث آخر فالأهم هو إنها الكلام فى مسألة الإستحلال فى تحكيم القوانين الوضعية والتفرقة بين من كان مرجعه الشرع ثم حكم بخلافه ظلماً أو لمصلحة وهكذا وبين من نحى الشرع وأنشأ قوانين تخالفه وجعلها مستند التحاكم .


والذى أراه أن الإجماع ينطبق تماماً على أصحاب القوانين الوضعية فعلة التكفير فى الإجماع واضحة وهى التحاكم للقوانيين المخالفة للشرع بدلاً من الشرع ولا دخل لكفر جنكيز خان بالعلة ولا بكفر التتار إنما العلة هى كما ذكرت فالإجماع لهم وليس عليهم
وبالله عليك أنا أمهلك عشر سنيين لأن تأتى بدليل من كلام الله أو كلام رسوله لهذا الشرط
فآيات الحكم الكثيرة لم تقيد بهذا الشرط بل كانت واضحة بزوال الإيمان عن أمثال هؤلاء.
ابن خليفة غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 20-Jan-2011, 10:56 AM   #8
عضو متميز
افتراضي رد: زيادة تأصيل لمسألة ترك الحكم بالتنزيل....

الأخ الأصولي أصلحك الله ، مع احترامي الشديد :
إمَّا أنك لا تفرق بين قضاء القاضي الذي يُسمَّى حُكمًا وبين إقامة الشريعة ، أو أنَّك تُفرِّق وتعتقد اعتقادًا فاسدًا موافقًا لما يراه المرجئة ، فالحق واضح .


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة صالح الجبرين مشاهدة المشاركة
الحكم : الحاكم يُطلق على القاضي ، وحكمُ الحاكم يُطلق على قضاء القاضي ، وهذه مِن المسلمات ، قال شيخ الإسلام ابن تيمية : ( فالشرعُ الذي يجبُ على كل مسلم أن يتبعهُ ويجب على ولاة الأمر نصرهُ والجهاد عليه هو الكتاب والسنَّة . وأمَّا حكم الحاكم فذاكَ يُقالُ له قضاء القاضي ، ليسَ هو الشرع الذي فرض الله على جميع الخلق طاعته ، بل القاضي العالِم العادِل يُصيبُ تارةً ويُخطئ تارة ) مجموع الفتاوى (35/376) . وقال أيضًا : ( ... لكن قد يُغيَّر أيضًا لفظ الشريعة عند أكثر الناس ، فالملوك والعامَّة عندهم أنَّ الشرع والشريعة اسمٌ لحكم الحاكم ، ومعلومٌ أنَّ القضاء فرعٌ مِن فروع الشريعة ... ) مجموع الفتاوى (19/308) .
وعلى هذا الأصل اللغوي نقول : مَن حكم بغير ما أنزل الله لهوىً أو لعصبيَّة أو رشوة فهو آثمٌ عاصٍ فاسق ، إلاَّ أن يستحل فعلهُ فيكفر حينئذٍ كما يكفر من يستحل المعصية .

وما قتبستهُ خاصٌ في حكم الحاكم (القاضي) ، ولا علاقة له بإقامة الشريعة ، مع أنَّ اللبس على بعض المعاصرين وقع بسبب الاصطلاحات ، فيطلقون على إقامة الشريعة (حكم) ، وقد بيَّن هذا ابن تيمية كما نقلتُ في الكلام المقتبس ، فراجعه جيدًا وافهمه .
أمَّا لفظ التبديل ، فتختلف مقاصد الناس فيه ، فمن الناس مَن يقصد التبديل : يعني جعل الحلال حرامًا وجعل الحرام حلالاً ، ومِنهم مَن يقصد : حكم بغير ما أنزل الله وترك الحكم بما أنزل الله فاستبدل ذاك بهذا ، فالأول هو الاستحلال بعينه ، والثاني ليس استحلالاً ، ويدخل فيه التفصيل السابق .

أمَّا الشريعة وإقامتها دينًا للناس :

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة صالح الجبرين مشاهدة المشاركة
أمَّا الشريعة : فالشريعة جامعةٌ لكل ولايةٍ وعمل وحكم واعتقاد ، فهي بتعريفها الشامل : ما سنَّه الله مِن الدين والأحكام ، بهذا نعلم يقينًا أنَّ مَن أقام غيرها مِن الحُكَّام أو الولاة أو الأمراء فهو كافر ، وكل مَن خرج عنها كافر كفرًا أكبر بواحًا مخرجًا مِن الملة ، قال ابن تيمية أيضًا : ( والتحقيق أنَّ الشريعة التي بعث الله بها محمدًا صلى الله عليه وسلم جامعة لمصالح الدنيا والآخرة - حتى قال - والشريعةُ إنَّما هي كتابُ الله وسنة رسوله ، وما كان عليه سلف الأمَّة في العقائد والأحوال والعبادات والأعمال والسياسات والأحكام ، والولايات والعطيات ) مجموع الفتاوى (19/308) .
وقال أيضًا : (وصار لفظ الشرع غير مُطابق لمسمَّاه الأصلي ، بل لفظ الشرع في هذه الأزمنة ثلاثة أقسام :
أحدهما : الشرع المنزل ، وهو الكتاب والسنَّة ، واتباعه واجب مَن خرج عنهُ وجبَ قتلهُ ، ويدخل فيه أصول الدين وفروعهُ ، وسياسة الأمراء وولاة المال ، وحكم الحُكَّام ، ومشيخة الشيوخ ، وغير ذلك ، فليس لأحدٍ مِن الأولين والآخرين خروجٌ عن طاعة الله ورسوله ... ) مجموع الفتاوى (35/395) .

وقد علمنا الإجماع على أنَّ مَن أقام غير الشريعة مِن الولاة فقد كفر كفرًا أكبرًا بواحًا مخرجًا مِن الملة ، وجب الخروج عليه وقتله .. وسأنقل بعض الأمور التي تساعد على إثراء الموضوع إن شاء الله .
صالح الجبرين غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 20-Jan-2011, 11:32 AM   #9
عضو متميز
 
تاريخ التسجيل: Jan 2011
رقم العضوية: 11352
المشاركات: 83
الدولة : saudi arabia
معلوماتي ومن مواضيعي
رقم العضوية : 11352
عدد المشاركات : 83
بمعدل : 0.03 يوميا
عدد المواضيع : 11
عدد الردود : 72
الجنس : ذكر

افتراضي رد: زيادة تأصيل لمسألة ترك الحكم بالتنزيل....

بيانٌ مِن اللجنة الدائمة للبحوث العلميَّة والإفتاء بشأن كتاب بعنوان : (الحكمُ بغير ما أنزل الله وأصول التكفير) لكاتبه خالد العنبري :

الحمدُ لله وحدهُ والصلاةُ والسَّلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وبعد :
فقد اطَّلعَت اللجنةُ الدائمة للبحوث العلميَّة والإفتاء على كتابٍ بعنوان : (الحكمُ بغير ما أنزل الله وأصول التكفير) لكاتبه خالد العنبري ، وبعد دراسة الكتاب ، اتضح أنَّه يحتوي على إخلالٍ بالأمانة العلميَّة فيما نقَلَهُ عن علماء أهل السنَّة والجماعة ، وتحريفٍ للأدلَّة عن دلالاتها التي تقتضيها اللغة العربيَّة ومقاصد الشريعة ، ومِن ذلك ما يلي :
1- تحريفهُ لمعاني الأدلة الشرعيَّة ، والتصرف في بعض النصوص المنقولة عن أهل العلم ، حذفًا أو تغييرًا على وجهٍ يُفهَم منها غير المراد أصلاً .
2- تفسيرُ بعض مقالات أهل العلم بما لا يُوافق مقاصدهم .
3- الكذب على أهل العلم ، وذلك في نسبتهِ للعلامة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ – رحمه الله – ما لم يقله .
4- دعواه إجماع أهل السنَّة على عدم كفر مَن حكم بغير ما أنزل الله في التشريع العام ، إلاَّ بالاستحلال القلبي كسائر المعاصي التي دون الكفر ، وهذا محض افتراء على أهل السنَّة ، منشؤهُ الجهل أو سوء القصد ، نسأل الله السلامة والعافية .

وبناءً على ما تقدم ، فإنَّ اللجنة الدائمة ترى تحريم طبع الكتاب المذكور ونشره وبيعه ، وتذكِّر الكاتب بالتوبة إلى الله تعالى ، ومراجعة أهل العلم الموثوقين ليتعلَّم منهم ويُبيِّنوا له زلاته ، ونسأل الله للجميع الهداية والتوفيق والثبات على الإسلام والسنَّة ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه .

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء .
الرئيس : عبد العزيز بن عبد الله بن محمد آل الشيخ .
عضو : عبد الله بن عبد الرحمن الغديان .
عضو : بكر بن عبد الله أبو زيد .
عضو : صالح بن فوزان الفوزان .

صالح الجبرين غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 20-Jan-2011, 11:35 AM   #10
عضو متميز
 
تاريخ التسجيل: Jan 2011
رقم العضوية: 11352
المشاركات: 83
الدولة : saudi arabia
معلوماتي ومن مواضيعي
رقم العضوية : 11352
عدد المشاركات : 83
بمعدل : 0.03 يوميا
عدد المواضيع : 11
عدد الردود : 72
الجنس : ذكر

افتراضي رد: زيادة تأصيل لمسألة ترك الحكم بالتنزيل....

وسأشرع في الرد على ما نقله الأخ "الأصولي" اليوم إن شاء الله ، فكل ما نقلهُ كلامٌ يدل على أنَّ كاتبه يفتقر إلى التأصيل العلمي الراسخ ، ويدل على الخلط بين المصطلحات التي يتحدث بها أهل العلم ، وتحريف نصوص أهل العلم وإخراجها عن ظاهرها وإشباعها بالتأويلات والتفسيرات البعيدة .. فانتظروا ردودنا اليوم رحمكم الله .
صالح الجبرين غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 20-Jan-2011, 02:40 PM   #11
لم يفعل المعرف
افتراضي رد: زيادة تأصيل لمسألة ترك الحكم بالتنزيل....

الاخوان ابن خليفة والجبرين .. بارك الله فيكما على هذه الاضافات .

أما الاخ الاصولي فقد ناقشناه كثيرا .. ولكن لعل الله يجعل الخير على أيديكما ..

التوقيع
اللهم زدني علما
أبو فرحان غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 20-Jan-2011, 03:30 PM   #12
عضو متميز
 
تاريخ التسجيل: Jan 2011
رقم العضوية: 11352
المشاركات: 83
الدولة : saudi arabia
معلوماتي ومن مواضيعي
رقم العضوية : 11352
عدد المشاركات : 83
بمعدل : 0.03 يوميا
عدد المواضيع : 11
عدد الردود : 72
الجنس : ذكر

افتراضي رد: زيادة تأصيل لمسألة ترك الحكم بالتنزيل....

قول ابن كثير رحمه الله في القوانين والشرائع في كتاب البداية والنهاية :
( فمن ترَكَ الشرع المُحْكَم المُنزَّل على محمد بن عبد الله خاتم الأنبياء وتَحَاكَمَ إلى غيرِهِ مِن الشرائع المنسوخَةِ كفر ، فكيفَ بمن تحاكم إلى الياسَا وقدَّمها عليه ؟ مَن فَعَل ذلكَ كفَرَ بإجماع المسلمين . قال تعالى : {أفحُكمَ الجاهليَّة يبغون وَمَن أحسنُ مِن الله حُكمًا لقومٍ يوقنون} ، وقال تعالى : {فلا وربِّك لا يؤمنون حتى يحكِّموك فيما شَجَرَ بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجًا ممَّا قضيتَ ويُسلِّموا تسليمًا} . ) أهـ . البداية والنهاية (15/161) ط.دار ابن كثير .
قول ابن كثير رحمه الله في القوانين والشرائع في التفسير :
( وقوله : {أَفَحُكمَ الجاهليَّة يبغون ومَن أحسنُ مِن الله حكمًا لقومٍ يوقنون} يُنكِرُ تعالى على مَن خرَجَ عن حُكمِ الله المُحْكَم المشتمل على كل خير ، النَّاهي عن كل شرٍّ ، وعَدَلَ إلى ما سواهُ مِن الآراء والأهواءِ والاصطلاحات ، التي وضعها الرجالُ بلا مُستنَدٍ مِن شريعةِ الله ، كمَا أنَّ أهل الجاهليَّة يَحكمون به مِن الجهالات والضلالات ، مما يضعونها بآرائهم وأهوائهم ، وكما يحكم به التتار مِن السياسات الملكيَّة المأخوذة عن ملكهم جنكز خان ، الذي وَضَعَ لهم الياسق ، وهو عبارة عن كتابٍ مجموع مِن أحكام اقتبسها مِن شرائع شتى ، مِن اليهودية والنصرانية والملة الإسلامية ، وفيها كثير مِن الأحكام أخذها مِن مجرد نظره وهواه ، فصارت في بَنِيهِ شرعًا مُتَّبعًا ، يُقدِّمونها على الحكم بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، ومَن فَعَلَ ذلك مِنهم فهو كافرٌ يجب قتالهُ حتى يرجع إلى حكم الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ، فلا يُحَكِّمُ سواهُ في قليلٍ ولا كثير ، قال تعالى : {أفَحُكمَ الجاهليَّة يبغون} أي : يبتغون ويريدون ، وعن حكمِ الله يعدلون ) أهـ . تفسير القرآن العظيم (3/131) ط.دار طيبة .

-(())-

الرَّد على شبهات المرجئ حول تحكيم الشرعية وإقامتها :

قوله : ( يتشبث هؤلاء المكفرين بما قاله الإمام ابن كثير في التحاكم إلى الياسق ... ) .
فأقول : هذا مِن التعيير بغير حق ، إذ إنَّ التكفير حكمٌ شرعي ، والتعيير به يلزم منهُ تعيير السلف الذين يُكفِّرون ، وهذه بدايةٌ سيئة مِن الكاتب ، ودليل على الجهل والقرب مِن الإرجاء .

-(())-

قوله : ( الوجه الأول:
ما فعله جنكيزخان كفر بواح عندنا عليه من الله برهان ؛ لأنه استحلال للحكم بغير ما أنزل الله للأمور الآتية :
الأول : أن جنكيزخان كان مشركاً بالله -أصلاً- يعبد معه غيره ولم يكن مسلماً ؛ فهو كافر أصلي ... ) .
فأقول : ابن كثير رحمه الله ذكر حكمَ الله ، ثم مثَّل على الواقعة التي هو كان يتكلم عنها ، وهي في قوله : (فمن ترَكَ الشرع المُحْكَم المُنزَّل على محمد بن عبد الله خاتم الأنبياء وتَحَاكَمَ إلى غيرِهِ مِن الشرائع المنسوخَةِ كفر ، فكيفَ بمن تحاكم إلى الياسَا وقدَّمها عليه ؟...) وهذا أسلوب مقارنة ، فابن كثير ذكر الحكم العام ، ثم مثَّل عليه بمن تحاكم إلى الياسا ، ولا علاقة لهذا بكون جنكز خان مشركًا .

-(())-

قوله : (الثاني: أن "الياسا" خليط ملفّق من اليهودية والنصرانية وشيء من الملة الإسلامية وأكثرها أهواء جنكيزخان؛ كما سيأتي من قول الحافظ ابن كثير نفسه... ) .
أقول : وكذلك القوانين التي يُحكم بها اليوم ، كلها خليط ، وكلها دينٌ عام يُفرض على الناس في القضاء والسياسات والاقتصاد وغيره .

-(())-

قوله : (الثالث: أن المتحاكمين إليها أو الحاكمين بها يقدّمونها على شرع الله المنزل على محمد خاتم الأنبياء صلى الله عليه وسلم، أو يساوونه به؛ أو ينسوبنها لله تعالى ...) .
أقول : وكذلك مَن يحكم بالقوانين الوضعية اليوم ، يُقدِّمونها على شريعة الله ، بل ويفضلونها .

-(())-

ثم نقل الكاتب نقولاتٍ عن ابن تيمية لا علاقة لها بالشرائع المخالفة لدين الإسلام ، وذلك عن أحوال التتار وما قيل فيهم ، ثم قال بعد أن انتهى مِن النقولات :
(هذه أحوال التتار عند مَن عاصرهم وعرفهم ، ولذلك نقل الحافظ ابن كثير -رحمه الله- إجماع المسلمين على كفرهم وهو الحق المبين؛ فهو خاص بملوك التتر، ومن كان مثلهم... ) .
أقول : تدليسٌ على القُرَّاء ، فإنَّ ابن كثير رحمه الله نقل الإجماع على أنَّ مَن ترك الشريعة وحكَّم غيرها مِن الشرائع فهو كافر ، ثم مثَّل على هذا الحكم - وهو الحكم على مَن حكَّمَ القوانين والشرائع المخالفة - بما يفعله جنكز خان ... فالتأصيل ثم التمثيل .

-(())-

قوله : (الوجه الثاني :
وصف ابن كثير أحكام الياسق ب(الشرع) ... ) .
أقول : والشريعة جامعة للولايات والسياسات والأحكام والأعمال وغيرها .. راجع في ذلك تعريف ابن تيمية رحمه الله للشريعة ، والقوانين الوضعية شرائع ، شُرعَت للحكم بين البشر والتحكم في سياسات البلد واقتصادهِ وأفعال الناس .

-(())-

قوله : (يتضح معناه بوصف السبكي- الطبقات (1/329) - : ( ووضع لهم شرعا اخترعه ودينا ابتدعه) دليل على إستحلالهم لهذه الأحكام الجاهلية يجعلها دينا من عند الله وهذا كفر ... ) .
أقول :كيف فهم هذا المغفل المرجئ الاستحلال ؟ ومن يقصد بقولهِ (على استحلالهم ...) إن كان يقصد التتار فهو كاذبٌ حينئذٍ قد بان كذبه لكل ذي عينين ، لأنَّه في السابق يزعم أنَّ التتار كفار أصليين ، والآن يزعم أنَّهم استحلوا وزعموا أن تلكم الأحكام مِن عند الله ؟
بل زعيم التتار جمعها مِن شرائع شتى ، وما ثبتَ أنَّه قال هذه أحكامٌ مِن عند الله .

-(())-

ثم ينقل الكاتب مرةً أخرى : (قال ابن العربي في "أحكام القرآن" (2/624): "إن حكم بما عنده على أنه من عند الله، فهو تبديل يوجب الكفر" ... ) .
أقول : هذا هو أكبر خلط ، ينقل عن الأئمة ما قالوا في حكم القاضي الذي يحكم بغير ما أنزل الله في قضية ، ويضعها في إقامة الشريعة كاملةً وتحكيمها للناس .. وهذا جهل وقلة بصيرة .
ثم إن ابن العربي مرجئ وهذا معروفٌ ، فهو مُتكلَّم في عقيدته سواءً في الأسماء والصفات أو الإيمان ، وهذا دليل أنَّ الكاتب يبحث عما يؤيد مذهبه الضال بتتبع زلات الأئمة الأشاعرة وغيرهم ممَّن عُرفوا بالإرجاء .

-(())-

قوله : ( قال شيخ الإسلام ابن تيمية (والشرع المبدل: هو الكذب على الله ورسوله أو على الناس بشهادات الزور ونحوها والظلم البين، فمن قال: إن هذا من شرع الله فقد كفر بلا نزاع ) ... ) .
أقول : وهذا تدليسٌ آخر ، وتزويرٌ وكذب على الناس ، واقتطاعُ النقول عن ابن تيمية ..
فالرَّد على هذا النقل كالآتي :
(1) النقل عن ابن تيمية مبتور ، فهو كان يتكلم عن حكم القاضي ، وهذا هو النقل تامًّا :
( ... ولفظُ الشرع يُقال في عرف الناس على ثلاثة معانٍ :
"الشرع المُنزَّل" : وهو ما جاءَ به الرسول صلى الله عليه وسلم ، وهذا يجب اتباعهُ ، ومَن خالفهُ وَجَبَت عقوبتهُ .
والثاني "الشرع المؤول" : وهو آراء العلماء المجتهدين فيها كمذهب مالكٍ ونحوه ، فهذا يسوغ اتباعهُ ، ولا يجب ، ولا يحرم ، وليس لأحدٍ أن يُلزِمَ عمومَ الناس به ، ولا يُمنَع عموم الناسِ مِنه .
والثالث "الشرع المُبدَّل" : وهو الكذب على الله ورسوله أو على الناس بشهادات الزور ، ونحوها ، والظلمُ البيِّن ، فمن قالَ إنَّ هذا مِن شرعِ الله فقد كفرَ بلا نزاع ... ) أهـ . مجموع الفتاوى (3/268) .
ولم ينقل الكاتب تحقيق ابن تيمية في المعنى الصحيح للشريعة ، حتى يبني عليه حكمًا .
وهذا قول ابن تيمية رحمه الله في معنى الشريعة : ( والتحقيقُ : أنَّ الشريعةَ التي بعثَ الله بها مُحمَّدًا صلى الله عليه وسلم جامعةٌ لمصالح الدنيا والآخرة ، وهذه الأشياء ما خالفَ الشريعةَ مِنها فهو باطل ، وما وافقها مِنها فهو حق ، لكن قد يُغيَّر أيضًا لفظ الشريعة عند أكثر الناس ، فالملوك والعامَّة : عندهم أنَّ الشرع والشريعة اسمٌ لحُكمِ الحَاكِم ، ومعلومٌ أنَّ القضاءَ فرعٌ مِن فروع الشريعة ، وإلاَّ فالشريعَةُ جامعةٌ لكل ولايَة وعمَلٍ فيه صلاح الدين والدنيا ، والشريعة إنَّما هي كتاب الله وسنة رسوله ، وما كان عليه سلف الأمَّة في العقائد والأحوال والعِبَادات والأعمال والسياسات والأحكام والولايات والعطيات ) مجموع الفتاوى (19/308) .
(2) أنَّ ابن تيمية رحمه الله قال في بداية النقل (ولفظُ الشرع يُقال في عرف الناس على ثلاثة معانٍ ... ) فهو في عرف الناس ، لا في عرف العلماء ، ثم حقق رحمه الله في موضعٍ آخر معنى الشريعة كما نقلتُ لك .
(3) أنَّ النقل المبتور كما ذكرتُ هو في حكم القاضي الذي يحكم بغير ما أنزل الله في قضيةٍ معينة ، إن استحل فقد كفر بلا نزاع ، وهذا معروف ، وليس الكلام في الشريعة أبدًا ، يدل على ذلك أنَّه يتكلم عن حكم الحاكم ، والحاكم يطلقه العلماء على القاضي ، كما يقول ابن تيمية : ( فالشرعُ الذي يجب على كل مسلم أن يتَّبعهُ ويجب على ولاة الأمر نَصرَهُ والجهاد عليه هو الكتاب والسنَّة . وأمَّا "حُكمُ الحَاكِم" فذاكَ يُقال له "قضاءُ القاضي" ، ليس هو الشرع الذي فرض الله على جميع خلقه طاعته ... ) انظر مجموع الفتاوى (35/376) .
ولمزيدٍ مِن البيان لحكم الحاكم القاضي ، أنقل ما قاله ابن تيمية رحمه الله :
( وصار لفظ "الشرع" غير مطابق لمسماه الأصلي ، بل لفظ الشرع في هذه الأزمنة ثلاثة أقسام :
أحدهما : الشرع المنزل : وهو الكتاب والسنَّة ، واتِّباعه واجب مَن خرج عنه وَجَبَ قتلهُ ، ويدخل فيه أصول الدين وفروعه ، وسياسة الأمراء وولاة المال ، وحُكم الحاكِم ، ومشيَخَة الشيوخ ، وغير ذلك ، فليس لأحدٍ مِن الأوَّلين والآخرين خروجٌ عن طاعة الله ورسوله .
والثاني : الشرع المؤوَّل : وهو موارد النزاع والاجتهاد بين الأمة فمن أخذ فيما يسوغ فيه الاجتهاد أُقِرَّ عليه ، ولم تجب على جميع الخلق موافقته ، إلاَّ بحجة لا مردَّ لها مِن الكتاب والسنَّة .
والثالث : الشرع المُبدَّل : مثل ما يثبت مِن شهادات الزور ، أو يُحكَم فيه بالجهل والظلم بغير العدل والحق حُكمًا بغير ما أنزل الله ، أو يؤمر فيه بإقرار باطلٍ لإضاعة حق : مثل أمر المريض أن يقر لوارث بما ليس بحق ليبطل به حق بقيَّة الورثة ، فإنَّ الأمرَ بذلك والشهادة عليه محرَّمة ، وإن كان الحاكِم الذي لم يعرف باطن الأمر إذا حكم بما ظهر له مِن الحق لم يأثم ، فقد قال سيِّدُ الحُكَّام صلى الله عليه وسلم في الحديث المتفق عليه : "إنَّكم تختصمون إليَّ ، ولعلَّ بعضكم أن يكون ألحن بحجته مِن بعض ، وإنَّما أقضي بنحو ما أسمع ، فمن قضيتُ له بشيءٍ مِن حق أخيه فلا يأخذه فإنَّما أقطع له قطعةً مِن النار" ) أهـ . مجموع الفتاوى (35/396) .
وهذا النقل فيه زيادةُ بيانٍ على أنَّه يقصد بالشرع المبدل حكمُ الحاكِم القاضي الذي يحكم في قضية بغير ما أنزل الله .

-(())-

قوله : (الوجه الثالث :
تكفير ابن كثير لهؤلاء المتحاكمين مشروط بالتقديم الذي هو التفضيل ويظهر هذا في قوله ( فصارت في بنيه شرعا متبعا يقدمونه على الحكم بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ومن فعل ذلك منهم فهو كافر ) وكذا قوله ( فكيف بمن تحاكم إلى الياسق وقدمها عليه ) ... ) .
أقول : هذا مِن الكذب على الأئمة وتزوير الكلام ، فكلام ابن كثير واضح وضوح الشمس في رابعة النهار ، وقد قال ابن كثير : ( فمن ترَكَ الشرع المُحْكَم المُنزَّل على محمد بن عبد الله خاتم الأنبياء وتَحَاكَمَ إلى غيرِهِ مِن الشرائع المنسوخَةِ كفر ... ) . ولم يشترط الاستحلال أو التفضيل الذي يزعمهُ الكاتب ، فابن كثير رحمه الله يذكر الحكم ، ثم ذكر حال التتار وأدخلهم في الحكم الذي ذكرهُ بقوله : (... فكيفَ بمن تحاكم إلى الياسَا وقدَّمها عليه ؟ مَن فَعَل ذلكَ كفَرَ بإجماع المسلمين ) .
وأكرر أنَّ الخلطَ واضحٌ عند الكاتب وغيره ممن يسلكون طريقه ، وكذلك التدليس وبتر النصوص .

-(())-

قوله : (الوجه الرابع :
أما قول الإمام ابن كثير "من ترك الشرع المحكّم المنـّزل على محمد خاتم الأنبياء عليه الصلاة والسلام وتحاكم إلى غيره من الشرائع المنسوخة كفر" ليس على إطلاقه فلأهل العلم تفصيل في المتحاكم للشرائع المبدلة (والتي هي بداهة أشد من المنسوخة) ... ) .
أقول : هنا بدأ الكاتب في التأويلات والتفسيرات التي جاء بها مِن كيسه ، وهو بذلك يعتدي على نصوص الأئمة ، فقوله : (ليس على إطلاقه) هروبٌ مِن صراحة النقل ، وتأويلٌ صريح وإخراجها عن ظواهرها ، والحمد لله على الأمانة العلمية .

-(())-

ثم نقلَ نقلاً لابن تيمية ، لا علاقة له بمضمون ما ذكرهُ ابن كثير ، ثم قال بعد النقل : ( ومنه يحمل كلام ابن كثير على التغليط وقيد الإعتقاد الذي جاء في كلام شيخ الإسلام ابن تيمية فمن حكم بغير حكم ما أنزل الله معتقدا أنه أفضل من حكم الله أم أنه مساويه أم أنه من عند الله فهو كافر بخلاف من حكم بغير حكم الله مع إعترافه بالخطأ ... ) .
أقول : ومَن أنتَ لتحمل كلام ابن كثير أو غيره ؟ هذا تأويلٌ واضح وتزوير شنيع ، وقد عرفتَ خلط هذا الكاتب بين حكم القاضي في قضيَّةٍ بغير ما أنزل الله ، وبين إقامة الشريعة وتحكيمها .

وكذلك الوجه الخامس .. نفس الخلط .. ويختصر كلام الأئمة ويبترها ، وعند الله تجتمع الخصوم .

والله أعلم .


التعديل الأخير تم بواسطة صالح الجبرين ; 20-Jan-2011 الساعة 03:43 PM.
صالح الجبرين غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 20-Jan-2011, 04:10 PM   #13
عضو متميز
افتراضي رد: زيادة تأصيل لمسألة ترك الحكم بالتنزيل....

فتوى رقم (21517) وتاريخ 14/6/1421هـ في التحذير مِن كِتَابَي "التحذير مِن فتنة التكفير" ، وَ "صيحةُ نذير" :

الحمد لله وحدهُ والصلاة والسلام على مَن لا نبي بعدهُ .. أمَّا بعد :
فإنَّ اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء اطَّلَعَت على ما وَرَدَ إلى سَماحَة المفتي العام مِن بعض الناصحين مِن استفتاءاتٍ مُقيَّدَةٍ بالأمَانَة العامَّة لهيئة كبار العلماء برقم (2928) وتاريخ 13/5/1421هـ . ورقم (2929) وتاريخ 13/5/1421هـ. بشأن كتابَيْ : "التحذير مِن فتنة التكفير" وَ "صيحَةُ نذير" لجامِعِهِمَا / علي حسن الحلبي ، وأنَّهما يدعوان إلى مذهب الإرجاء ، مَن أنَّ العمَل ليسَ شرطُ صحَّةٍ في الإيمان ، ويُنسَبُ ذلك إلى أهل السنَّة والجماعة ، ويَبني هذين الكتابين على نقولٍ مُحرَّفة عن شيخ الإسلام ابن تيمية ، والحافظ ابن كثير ، وغيرهما رحم الله الجميع ، ورغبةُ الناصحين بيانُ ما في هذين الكتابين ليعرف القراء الحق مِن الباطل .. الخ ..
وبعدَ دراسَة اللجنة للكتابين المذكورَين ، والاطلاع عليهما ، تبيَّن للجنة أنَّ كتاب : "التحذير مِن فتنة التكفير" جمْع / علي حسن الحلبي ، فيما أضافهُ إلى كلام العلماء في مقدمته وحواشيه ، يحتوي على ما يأتي :
1- بناهُ مؤلفهُ على مذهب المرجئة البدعي الباطل ، الذين يحصرون الكفر بكفر الجحود والتكذيب والاستحلال القلبي ، كما في ص/6 حاشية/2 ، وص/22 ، وهذا خلاف ما عليه أهل السنَّة والجماعة : مِن أنَّ الكفر يكونُ بالاعتقاد وبالقول وبالفعل وبالشك .
2- تحريفهُ في النقل عن ابن كثير – رحمه الله تعالى – في : "البداية والنهاية 13/118" حيثُ ذكر في حاشية ص/15 نقلاً عن ابن كثير : "أنَّ جنكزخان ادَّعى في الياسق أنَّه مِن عند الله وأنَّ هذا سبب كفرهم" ، وعند الرجوع إلى الموضع المذكور لم يُوجَد فيه ما نسَبَهُ إلى ابن كثير – رحمه الله تعالى - .
3- تقوُّلهُ على شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله تعالى – في ص/17 – 18 إذ نَسَبَ إليهِ جامعُ الكتاب المذكور : أنَّ الحكمَ المبدَّل لا يكون عند شيخ الإسلام كفرًا إلا إذا كان عن معرفةٍ واعتقادٍ واستحلال . وهذا محضُ تقوُّل على شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله تعالى - ، فهو ناشر مذهب السلف أهل السنة والجماعة ومذهبهم ، كما تقدَّم ، وهذا إنَّما هو مذهب المرجئة .
4- تحريفهُ لمراد سماحة العلامة الشيخ محمد بن إبراهيم – رحمه الله تعالى – في رسالتهِ/تحكيم القوانين الوضعية ، إذ زَعَمَ جامع الكتاب المذكور : أنَّ الشيخ يشترط الاستحلال القلبي ، مَعَ أنَّ كلام الشيخ واضحٌ وضوح الشمس في رسالته المذكورة على جادة أهل السنَّة والجماعة .
5- تعليقهُ على كلامِ مَن ذكر مِن أهل العلم بتحميل كلامهم ما لا يحتملهُ ، كما في الصفحات 108 حاشية/1 ، 109 حاشية/21 ، 110 حاشية/2 .
6- كما أنَّ في الكتاب التهوين مِن الحكم بغير ما أنزل الله ، وبخاصَّةً في ص/5 ح/1 ، بدعوى أنَّ العناية بتحقيق التوحيد في هذه المسألة فيه مشابهةٌ للشيعة – الرافضة – وهذا غلطٌ شنيع .
7- وبالاطلاع على الرسالة الثانية : "صيحةُ نذير" ، وُجِدَ أنَّها كمُسَانِد لما في الكتاب المذكور- وحالهُ كما ذُكِر - ، لهذا فإنَّ اللجنة الدائمة ترى أنَّ هذين الكتابين : لا يجوز طبعهما ولا نشرهما ولا تداولهما ، لما فيهما مِن الباطل والتحريف ، وننصح كاتبهما أن يتقي الله في نفسهِ وفي المسلمين ، وبخاصَّةً شبابهم ، وأن يجتهد في تحصيل العلم الشرعي على أيدي العلماء الموثوق بعلمهم وحُسنِ مُعتقدهم ، وأنَّ العلمَ أمانةٌ لا يجوز نشره إلاَّ على وِفقِ الكتاب والسنَّة ، وأن يقلع عن مثل هذه الآراء والمسلك المُزري في تحريف كلام أهل العلم ، ومعلومٌ أنَّ الرجوع إلى الحق فضيلة وشرفٌ للمسلم . والله الموفق . وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .. ،،
اللجنة العلمية للبحوث والإفتاء
الرئيس : عبد العزيز بن عبد الله بن محمد آل الشيخ .
عضو : عبد الله بن عبد الرحمن الغديان .
عضو : بكر بن عبد الله أبو زيد .
عضو : صالح بن فوزان الفوزان .

صالح الجبرين غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 20-Jan-2011, 04:46 PM   #14
عضو متميز
افتراضي رد: زيادة تأصيل لمسألة ترك الحكم بالتنزيل....

بارك الله فيك يا أخ صالح

ولكن يا حبذا ألا نصف إخواننا بأنهم مرجئة لأن هناك فرق بين من كانت أصوله سنية ثم وقع فى شئ من الإرجاء وبين المرجئة الذين ينتهجون أصولاً مخالفة لهؤلاء الأخوة الكرام
ويا حبذا لو ينتهى هؤلاء أيضاً عن وصفنا بالتكفيريين
وأسأل الله أن يعينك على الرد وسوف أتابع معك الموضوع

يعلم الله أنى أحبك فى الله

ابن خليفة غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 20-Jan-2011, 05:20 PM   #15
عضو متميز
افتراضي رد: زيادة تأصيل لمسألة ترك الحكم بالتنزيل....

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابن خليفة مشاهدة المشاركة
بارك الله فيك يا أخ صالح
ولكن يا حبذا ألا نصف إخواننا بأنهم مرجئة لأن هناك فرق بين من كانت أصوله سنية ثم وقع فى شئ من الإرجاء وبين المرجئة الذين ينتهجون أصولاً مخالفة لهؤلاء الأخوة الكرام
ويا حبذا لو ينتهى هؤلاء أيضاً عن وصفنا بالتكفيريين
وأسأل الله أن يعينك على الرد وسوف أتابع معك الموضوع
يعلم الله أنى أحبك فى الله
أخي ابن خليفة ، وفقك الله لما يحبه ويرضاه ، جزاك الله خيرًا على ما قلت ، ونحن بإذن الله أشد الناس حرصًا عند إطلاق العبارات ، وما نحكم على أحدٍ أنَّه مِن المرجئة إلا عند بيانِهِ لتأصيله وتقريره لقواعده ، والله يعلم ما في أنفسنا وما نخفيه ، ونسأله السلامة والعافية والمغفرة .. وأحبَّكَ الذي أحببتني فيه .
صالح الجبرين غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 20-Jan-2011, 09:57 PM   #16
عضو متميز
افتراضي رد: زيادة تأصيل لمسألة ترك الحكم بالتنزيل....

إن كان ظهر فى تأصيل أحدهم الأصول الإرجائية فلا مانع من وصفهم بالمرجئة كالذين يكفرون بالجحود والإستحلال فقط فى الكفر الأكبر كسب الدين وغيره
أما إن كان منهم من هو مثلنا ثم إشتبه عليه أمر الحكم بالقوانين الوضعية فهذا وقع فى شئ من الإرجاء ولا يسمى مرجئ وكم من إمام وقع فى بعض التشيع ولم يسمى بالشيعى وكم من إمام وقع فى بعض التأويل ولم يسمى بالأشعرى .
ولقد سعدت بحضورك إلى الملتقى وأطلب منك أن ترفع كل ما عندك من ردود على هذا الموضوع حتى يتضح الحق فيه

ابن خليفة غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 20-Jan-2011, 10:26 PM   #17
لم يفعل المعرف
افتراضي رد: زيادة تأصيل لمسألة ترك الحكم بالتنزيل....

قال الشيخ عبدالعزيز آل عبداللطيف : " ومما يجدر التذكير به – في هذا المقام – أن هناك من حمّل كلام ابن عباس – رضي الله عنهما – وغيرها من الآثار السابقة – ما لا يحتمله ، فآساءوا فهمها ، والمراد منها ، ولذا فلا بد من التنبيه على ما يلي :
1- أن ظاهر سياق تلك الآيات في قوله – تعالى - : ((( وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ)) . وما بعدها .. يدلّ على أن المعنى المقصود أصلاً بالكفر والظلم والفسق فيها ، هو الكفر الأكبر ، والظلم الأكبر ، والفسق الأكبر
كما يوضح ذلك سبب نزولها
، حيث إنها نزلت في اليهود – كما سبق بيانه ثم إن هؤلاء الأئمة – كابن عباس وغيره عمُّوا بها غير الكفار وقالوا : كفر دون كفر ، مع أن سياق الآيات على أنها في الكفار ، كما جاء في آخر رواية البراء بن عازب – رضي الله – عنه – في سبب نزول تلك الآيات : ( في الكفار كلها).
2- أن ما قاله أبو مجلز– رحمه الله – للإباضية، كان جواباً عمّا أراه من إلزامه بتكفير الأمراء، لأنهم في معسكر السلطان ... ولأنهم ارتكبوا بعض ما نهاهم الله عنه ,
*ومما قاله محمود شاكر – في المقصود من كلام أبي مجلز: " اللهم إني أبرأ إليك من الضلالة، وبعد، فإن أهل الريب والفتن ممن تصدروا للكلام في زماننا هذا، قد تلمس المعذرة لأهل السلطان في ترك الحكم بما أنزل الله ، وفي القضاء في الدماء ،والأعراض ، والأموال بغير شريعة الله التي أنزلها في كتابه ، وفي اتخاذهم قانون الكفار شريعة في بلاد الإسلام ، فلما وقف على هذين الخبرين اتخذهما رأياً يرى به صواب القضاء في الأموال ، والأعراض ، والدماء بغير ما أنزل الله ، وأن مخالفة شريعة الله في القضاء العام لا تكفر الراضي بها ، والعامل بها – إلى أن قال - : لم يكن سؤالهم عما احتج به مبتدعة زماننا ، من القضاء في الأموال والأعراض ،والدماء بقانون مخالف لشريعة أهل الإسلام ، ولا في إصدار قانون ملزم لأهل الإسلام بالاحتكام إلى حكم غير حكم الله في كتابه ، وعلى لسان نبيه-صلى الله عليه وسلم- فهذا الفعل إعراض عن حكم الله ، ورغبة عن دينه ، وإيثار لأحكام أهل الكفر على حكم الله – سبحانه وتعالى – وهذا كفر لا يشكّ أحد من أهل القبلة على اختلافهم في تكفير القائل به والداعي إليه. .

ولو كان الأمر على ما ظنوا في خبر أبي مجلز ، أنهم أرادوا مخالفة السلطان في حكم من أحكام الشريعة ، فإنه لم يحدث في تاريخ الإسلام أن سن حاكم حكماً وجعله شريعة ملزمة للقضاء بها ، هذه واحدة ، وأخرى أن الحاكم الذي حكم في قضية بعينها بغير حكم الله فيها ، فإنه إما أن يكون حكم بها وهو جاهل ،فهذا أمره أمر الجاهل بالشريعة ، وإما أن يكون حكم بها هوى ومعصية ، فهذا ذنب تناله التوبة وتلحقه المغفرة "
ولعل مما يؤكد ذلك : " ما أخرجه عبد بن حميد ، وأبو الشيخ عن أبي مجلز : ( وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ) قال : نعم ، قالوا : ( وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ) . قال : نعم ، قالوا : فهؤلاء يحكمون بما أنزل الله ؟ قال : نعم ، هو دينهم الذي به يحكمون ،والذي به يتكلمون ، وإليه يدعون ، فإذا تركوا منه شيئاً ، علموا أنه جور منهم ، إنما هذه اليهود والنصارى والمشركون الذين لا يحكمون بما أنزل الله "
فينبغي أن يفهم كلام أبي مجلز – وكذا كلام ابن عباس – رضي الله عنهما – على ظاهره ، وحسب مناسبته بلا غلو ، ولا جفاء ،فلا نكون كالخوارج الذين جعلوا مطلق المخالفة الشرعية كفراً أكبر ، وفي الوقت نفسه لا نكون مع الطرف المقابل لهم ممن جعلوا رفض الشريعة ، وتنحيتها والإعراض عنها كفراً أصغر ، فلم يقصد ابن عباس – وكذا أبو مجلز – من أبى وامتنع عن الألتزام بشرع الله – تعالى – وتحاكم إلى قوانين الجاهلية ، فلم يكن في تلك القرون السابقة من يفعل مثل ذلك ، فكلام السلف الصالح – في معصية كفر دون كفر ، يدور حول قضية مفردة ، أو واقعة معينة في الحكم بغير ما أنزل الله – تعالى – عن هوى وشهوة ، مع اعتقاد حرمة هذا الفعل وإثمه ، وليس منهاجاً عاماً ، وهذا أمر ظاهر تدلّ عليه عبارة ابن تيمية – التي سبق ذكرها : " أما من كان ملتزماً لحكم الله ورسوله باطناً وظاهراً ، ولكن عصى واتبع هواه ، فهذا بمنزلة أمثاله من العصاة "
• وكذا ما قاله ابن القيم : " إن اعتقد وجوب الحكم بما أنزل الله في هذه الواقعة ، وعدل عنه عصياناً ، مع اعترافه بأنه مستحق للعقوبة ، فهذا كفر أصغر " .ا.هـ
( حكم الله وما ينافيه )ص 41
.................................................. ...


قال الشيخ ناصر العلوان - فرج الله عنه - : " قال تعالى { يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ } (1) .
والمراد بالطاغوت في هذه الآية الحاكم بغير شرع الله الذي جعل نفسه مشرَّعاً مع الله أو دون الله وقد سمّاه الله مشركاً في قوله { وَلَا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَدًا (26) } (2) .
وقال { وإن أطعتموهم إنكم لمشركون ) (3) .
و سمّاه كافراً في قوله تعالى { وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْكَافِرُونَ (44) } (4) .
والكفر إذا أُطلق وعرّف بالألف واللام فيراد به الأكبر ، وما قيل عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال (( كفر دون كفر )) لا يثبت عنه . فقد رواه المروزي في تعظيم قدر الصلاة ( 2 / 521 ) والحاكم في مستدركه ( 2 / 313 ) من طريق هشام بن حُجَير عن طاووس عن ابن عباس به . وهشام ضعفه الإمام أحمد ويحي بن معين والعقيلي (5) وجماعة وقال علي بن المديني قرأت على يحي بن سعيد حدثنا ابن جريج عن هشام ابن حجير فقال يحي بن سعيد خليق أن أدعه قلت أضربُ على حديثه ؟ قال نعم . وقال ابن عيينة لم نكن نأخذ عن هشام بن حجير ما لا نجده عند غيره .
وهذا تفرد به هشام وزيادة على ذلك فقد خالف غيره من الثقات , فذكره عبد الله بن طاووس عن أبيه قال سئل ابن عباس عن قوله تعالى { وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْكَافِرُونَ (44)} (1) قال هي كفر وفي لفظ (( هي به كفر )) وآخر (( كفى به كُفْره )) رواه عبد الرزاق في تفسيره ( 1 / 191 ) وابن جرير ( 6 / 256 ) ووكيع في أخبار القضاة ( 1/ 41 ) وغيرهم بسند صحيح وهذا هو الثابت عن ابن عباس رضي الله عنه، فقد أطلق اللفظ ولم يقيّد.
وطريق هشام بن حجير منكر من وجهين
الوجه الأول : تفرد هشام به .
الوجه الثاني : مخالفته من هو أوثق منه .
وقوله (( هي كفر )) واللفظ الآخر ( هي به كفر ) يريد أن الآية على إطلاقها (2) والأصل في الكفر إذا عرّف باللام أنه الكفر الأكبر كما قرر هذا شيخ الإسلام رحمه الله في الاقتضاء [ 1 / 208 ] إلا إذا قيد أو جاءت قرينة تصرفه عن ذلك".
( ألا إن نصر الله قريب ) ص 5

التوقيع
اللهم زدني علما
أبو فرحان غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 21-Jan-2011, 01:08 AM   #18
عضو متميز
افتراضي رد: زيادة تأصيل لمسألة ترك الحكم بالتنزيل....

[SIZE="6"]
وهذه كلمات محكمة لا تدخلها شبه لشيخ الإسلام ابن تيمية وقد سوقتها حتى يرد المتشابه من كلامه إلى المحكم وسوف آتى بالمتشابه من كلامه مع التفصيل فيه مع توضيح صور الإستحلال وأنه لا ينحصر عند الشيخ فى التصريح باللسان من نفس كلام الشيخ حتى لا يقال هذا فهمى أنا .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية فى ( الصارم المسلول على شاتم الرسول( :
قوله سبحانه و تعالى : { فلا و ربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت و يسلموا تسليما } [ النساء : 65 ] أقسم سبحانه بنفسه أنهم لا يؤمنون حتى يحكموه في الخصومات التي بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم ضيقا من حكمه بل يسلموا لحكمه ظاهرا و باطنا و قال ذلك : { الم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك و ما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت و قد أمروا أن يكفروا به و يريد الشيطان أن يضلهم ضلالا بعيدا و إذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله و إلى الرسول رأيت المنافقين يصدون عنك صدودا } فبين سبحانه أن من دعي إلى التحاكم إلى كتاب الله و إلى رسوله فصد عن رسوله كان منافقا و قال سبحانه : { و يقولون آمنا بالله و بالرسول و أطعنا ثم يتولى فريق منهم من بعد ذلك و ما أولئك بالمؤمنين و إذا دعوا إلى الله و رسوله ليحكم بينهم إذا فريق منهم معرضون و إن يكن لهم الحق ياتوا إليه مذعنين أفي قلوبهم مرض أم ارتابوا أم يخافون أن يحيف الله عليهم و رسوله ؟ بل أولئك هم الظالمون إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله و رسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا و أطعنا } [ النور : 47 ـ 51 ] فبين سبحانه أن من تولى عن طاعة الرسول و أعرض عن حكمه فهو من المنافقين و ليس بمؤمن و أن المؤمن هو الذي يقول : سمعنا و أطعنا فإذا كان النفاق يثبت و يزول الإيمان بمجرد الإعراض عن حكم الرسول و إرادة التحاكم إلى غيره مع أن هذا ترك محض و قد يكون سببه قوة الشهوة فكيف بالنقص و السب و نحوه ؟
فتأمل فى قوله ويزول الإيمان بمجرد الإعراض عن حكم الرسول و إرادة التحاكم إلى غيره فهذا كلام يتضح فيه جلياً عدم إشتراط الإستحلال القلبى للحكم بأن هذا الفعل كفر وأنه سبب لزوال الإيمان عن العبد .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية فى مجموع الفتاوى
فَإِنَّ الْحَاكِمَ إذَا كَانَ دَيِّنًا لَكِنَّهُ حَكَمَ بِغَيْرِ عِلْمٍ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ وَإِنْ كَانَ عَالِمًا لَكِنَّهُ حَكَمَ بِخِلَافِ الْحَقِّ الَّذِي يَعْلَمُهُ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ وَإِذَا حَكَمَ بِلَا عَدْلٍ وَلَا عِلْمٍ كَانَ أَوْلَى أَنْ يَكُونَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ . وَهَذَا إذَا حَكَمَ فِي قَضِيَّةٍ مُعَيَّنَةٍ لِشَخْصِ . وَأَمَّا إذَا حَكَمَ حُكْمًا عَامًّا فِي دِينِ الْمُسْلِمِينَ فَجَعَلَ الْحَقَّ بَاطِلًا وَالْبَاطِلَ حَقًّا وَالسُّنَّةَ بِدْعَةً وَالْبِدْعَةَ سُنَّةً وَالْمَعْرُوفَ مُنْكَرًا وَالْمُنْكَرَ مَعْرُوفًا وَنَهَى عَمَّا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ وَرَسُولُهُ وَأَمَرَ بِمَا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ وَرَسُولُهُ : فَهَذَا لَوْنٌ آخَرُ . يَحْكُمُ فِيهِ رَبُّ الْعَالَمِينَ وَإِلَهُ الْمُرْسَلِينَ مَالِكُ يَوْمِ الدِّينِ الَّذِي { لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولَى وَالْآخِرَةِ وَلَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ } { الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا } . وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ . وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ .
فمن جعل قوانينه التى يتحاكم إليها مخالفة للشرع ونحى بذلك الأحكام الشرعية كان فى نظر الشيخ لوناً أخر غير أصحاب الكبائر الذين ذكرهم ولوكانت كبيرة فقط ما فرق الشيخ بينهم وهذا الغالب والله أعلم .
.

ابن خليفة غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 21-Jan-2011, 01:34 AM   #19
عضو متميز
افتراضي رد: زيادة تأصيل لمسألة ترك الحكم بالتنزيل....

بارك الله فيكم...

أولا أنا لاأدافع عن الحلبي ولا العنبري وغيرهم ممن تكلم فيهم أهل العلم وبينوا أصولهم الفاسدة,واعتقاداتهم الباطلة في باب الإيمان.

وخصوصا هذا الحلبي-المسكين_فقد أكثر من اللغط والكلام,في مسائل الإيمان محاولا جهده إثبات أصوله الباطلة.


وليته عرف قدر نفسه والتزم بكلام كبار أهل العلم المعاصرين.



فلا يظنن أحد أني أدافع عن الحلبي أو غيره.


بارك الله فيكم.

التوقيع
قال عمر لمعاوية: من أصبر الناس ؟ قال: من كان رأيه راداً لهواه .
بهجة المجالس (2/814)
قال ابن عيينة : ليس العاقل الذي يعرف الخير والشر ، إنما العاقل الذي إذا رأى الخير اتبعه ، وإذا رأى الشر اجتنبه . ( الحلية (8/ 339)
الأصولي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 21-Jan-2011, 01:40 AM   #20
عضو متميز
افتراضي رد: زيادة تأصيل لمسألة ترك الحكم بالتنزيل....

سبحان الله,,,إذا أنا مرجئ عندك...

لي طلب وحيد فقط,هلا بينت لي أين الموضع ال ذى قلت فيه بالإرجاء.


وفقنا الله لما يحب ويرضى...

التوقيع
قال عمر لمعاوية: من أصبر الناس ؟ قال: من كان رأيه راداً لهواه .
بهجة المجالس (2/814)
قال ابن عيينة : ليس العاقل الذي يعرف الخير والشر ، إنما العاقل الذي إذا رأى الخير اتبعه ، وإذا رأى الشر اجتنبه . ( الحلية (8/ 339)
الأصولي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 21-Jan-2011, 03:41 AM   #21
عضو متميز
افتراضي رد: زيادة تأصيل لمسألة ترك الحكم بالتنزيل....

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الأصولي مشاهدة المشاركة
بارك الله فيكم...
أولا أنا لاأدافع عن الحلبي ولا العنبري وغيرهم ممن تكلم فيهم أهل العلم وبينوا أصولهم الفاسدة,واعتقاداتهم الباطلة في باب الإيمان.
وخصوصا هذا الحلبي-المسكين_فقد أكثر من اللغط والكلام,في مسائل الإيمان محاولا جهده إثبات أصوله الباطلة.
وليته عرف قدر نفسه والتزم بكلام كبار أهل العلم المعاصرين.
فلا يظنن أحد أني أدافع عن الحلبي أو غيره.
بارك الله فيكم.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسوله وبعد:
يعلم الله أنى أحبك أخى الأصولى ولك فى قلبى معزة خاصة وأيضا أخينا النخلة وسالم أرحيل وأبوفرحان فأنا أستفيد منكم لذلك أحبكم

أما عن نقطة الخلاف أخى الكريم فنحن نعتقد أن تحكيم القوانين الوضعية كفر لذاته ولايشترط فيه الإستحلال القلبى = عبادة الأصنام
ثانياً يتضح من نقلك أنك تتبنى أنه كبيرة ولابد لنا حتى نعتبره كفراً أن يصاحبه الإستحلال فهذا هو الموضوع الرئيسى للنقاش
وهذا هو الشرط الذى أخطأ فيه الشيخ المحدث الحلبى حفظه الله(مع مخالفات أخرى ) والعنبرى حفظه الله وسدد خطانا وخطاهم .
وقد قال بهذا الشرط فى الزمن القريب الشيخ العلامة ابن باز رحمه الله وأيضاً الألبانى الإمام رحمه الله وهؤلاء أئمة كبار أحسبهم أنهم أخذوا أجراً واحداً فى المسألة .
ولكن التفريق الصحيح أن هنالك فرق بين الذى نحى الشرع ووضع دستوراً يتحاكم به غير شرع الله وبين من يتحاكم أصلاً بالشرع ليس له غيره مرجع ثم يظلم فى حكمه لأجل مصلحة أو شهوة أوماشابه ذلك فهذه كبيرة عظيمة ولا يقال بأنها كفر إلا إذا صاحبها الإستحلال

وأنا لا أقول أنك مرجئ فهناك فرق بين الذى أصوله العقائدية سنية مثلك أخى الكريم ثم وقع فى شبهة ما وبين من هو صاحب أصول إرجائية
والسلام عليكم أخى الحبيب الأصولى .
ابن خليفة غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 23-Jan-2011, 01:14 AM   #22
عضو متميز
افتراضي رد: زيادة تأصيل لمسألة ترك الحكم بالتنزيل....

بارك الله فيك أخي ابن خليفة وجزاك خيرا,وأحبك الذى أحببتنا فيه.

وسؤالي كان موجها للأخ صالح الجبرين,وليس لك.

.................................................. .................................................. ......................


طبعا تعودنا من مثل هؤلاء ما أن يخالفهم الشخص حتى يرموه بكلمتهم المعتادة(مرجئ)...


وأنا أتحداه أن يثبت فيما ذكرت شيئا يوافق عقيدة المرجئة,التي بينها أهل العلم.


أما أن يلزمني بأشياء لاألتزمها,فهذا ليس بلازم,لأن لازم المذهب ليس بمذهب كما هو مقرر عند أهل العلم.


وسأعقب على ماذكر باختصار,لأنه من الواضح أننا نختلف اختلافا كبيرا.

التوقيع
قال عمر لمعاوية: من أصبر الناس ؟ قال: من كان رأيه راداً لهواه .
بهجة المجالس (2/814)
قال ابن عيينة : ليس العاقل الذي يعرف الخير والشر ، إنما العاقل الذي إذا رأى الخير اتبعه ، وإذا رأى الشر اجتنبه . ( الحلية (8/ 339)

التعديل الأخير تم بواسطة الأصولي ; 23-Jan-2011 الساعة 01:22 AM. سبب آخر: تصحيح
الأصولي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 23-Jan-2011, 01:45 AM   #23
عضو متميز
افتراضي رد: زيادة تأصيل لمسألة ترك الحكم بالتنزيل....

السلام عليكم أخى الأصولى

لقد ذكر الإخوة الإجماع الذى حكاه الحافظ ابن كثير فى كفر من تحاكم إلى الياسق ولو لاحظت أخى علة التكفير لوجدت أنها التحاكم لغير شرع الله والحكم يدور مع علته وجوداً وعدماً ولا دخل لكفر جنكيز خان أو غيره ولا دخل بإستحلاله أو إستحلال غيره بعلة الحكم الواضحة أخى الكريم والإجماع جاء بصيغة العموم فالحافظ يقصد أى إنسان تحاكم إلى غير شريعة محمد فهذا كافر .

ابن خليفة غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 23-Jan-2011, 01:56 AM   #24
عضو متميز
افتراضي رد: زيادة تأصيل لمسألة ترك الحكم بالتنزيل....

وقد رأيت أخى الكريم أن الحافظ ساق الإجماع على كفر من تحاكم إلى الشرائع المنسوخة (هذا مع وجود النص فى شريعتنا )التى أنزلها الله فما بالك بالقوانين التى هى من وضع البشر ولو تأملت فى قياسه هذا الإجماع على هذا لعلمت أنه لا دخل للمسألة بالإستحلال ولا لكفر جنكيز خان فقد قاس الحافظ علة التكفيرفى الإجماع الثانى على الأول مع عدم قوله بإتحاد الأشخاص جنساً أو نوعاً فالكلام عام فى الإجماع الأول فى حق أى إنسان ليس له دخل بكفرأصلى أو عارض ..

ابن خليفة غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 23-Jan-2011, 02:01 AM   #25
عضو متميز
افتراضي رد: زيادة تأصيل لمسألة ترك الحكم بالتنزيل....

والسؤال الذى أود أن تجيبنى عليه أخى الحبيب وهو سهل يسير

ما حكم من يكذب قول الله ؟ مسلم أم كافر


ونفس السؤال بصيغة أخرى

ما حكم من يقول عن حكمه أنه عادل وأنه العدل وقدسمى الله حكمه بالحكم الجاهلى وقد علم الأطفال الصغار أن حكم الله وحده هو العدل وما سواه هو الظلم البين ؟

ابن خليفة غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 23-Jan-2011, 02:02 AM   #26
عضو متميز
افتراضي رد: زيادة تأصيل لمسألة ترك الحكم بالتنزيل....

أراك على خير غداً إن شاء الله والسلام عليكم ورحمة الله

ابن خليفة غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


flagcounter


الساعة الآن 08:23 AM بتوقيت مسقط


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. Designed & TranZ By Almuhajir