أنت غير مسجل في ملتقى | العقيدة والمذاهب المعاصرة . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا
 
موضوع جديد
العودة   ملتقى | العقيدة والمذاهب المعاصرة > .:: قسم العقيدة ::. > الملتقى العلمي لدراسة العقيدة
المنتديات موضوع جديد التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة
إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 18-Jun-2010, 01:35 AM   #1
عضو متميز
افتراضي قصة دخول الفلسفة والمنطق في الدين

يوجد في كل أمة فلاسفتها، فكما أنه يوجد في الْمُسْلِمِينَ الفلاسفة الذين أنكروا حقائق الأسماء والصفات، فكذلك في اليهود والنَّصارَى، ويبين ذلك أنه لما طلب المأمون من ملك الروم أن يبعث له بما لديهم من كتب الفلسفة والمنطق وكتب اليونان وكتب الأوائل فاستاشار الملك بطانته فَقَالُوا: كيف نعطيهم تراثنا، فَقَالَ أحد الأساقفة وكان ذكياً لبيباً فطناً: ابعثوا بها إليهم فوالله ما تعلمها أصحاب دين إلا كانت وبالاً عليهم؟ وهذا هو الذي هدم دين موسى عَلَيْهِ السَّلام عندما دخل اليهود في الفلسفة وكان منهم الفيلسوف اليوناني المشهور أفلاطون وأفلاطين غير أفلاطون فـأفلاطون هو الفيلسوف اليوناني المعروف، وأما أفلاطين فإليك الحديث عنه.

أفلاطين ودخول الفلسفة في دين اليهود
أفلاطين رجل يهودي أدخل الفلسفة في دين اليهود، وأخذ كلام أفلاطون وعدل ونقح وزاد فيه كما فعل ابن رشد وأمثاله في الإسلام ويسمى مذهبه الأفلاطونية الجديدة أو الأفلاطونية الحديثة ، أما الأفلاطونية القديمة هي أفلاطونية أفلاطون والأفلاطونية الجديدة هي الأفلاطونية اليهودية وأفلاطين اليهودي كَانَ قبل ميلاد المسيح عَلَيْهِ السَّلام بأكثر من قرنين واليهود كَانَ فيهم المتمسكون بالتوراة، وهَؤُلاءِ فيهم التمثيل والتشبيه، ولكن المتفلسفين من اليهود أمثال أفلاطين وأشياعه ينكرون الصفات، وكانوا عَلَى مذهب اليونان ، فعندما نقول: إن أصل إنكار الصفات عن اليهود لا يعني بالضرورة أنه منقول عن الأحبار المؤمنين بالتوراة، وإنما هو عن فلاسفة اليهود والشيء الآخر الذي يؤيد ذلك أن الجعد بن درهم -كما يقول شَيْخ الإِسْلامِ ابْن تَيْمِيَّةَ - كَانَ من أهل حران من بلاد الشام ، وهَؤُلاءِ كانوا عَلَى دين الصابئة ، وما تزال الصابئة في تلك البقاع إِلَى اليوم، وهم -والله أعلم- كانوا قوم إبراهيم عَلَيْهِ السَّلام الذين انحرفوا عن التوحيد، فقد كانوا يعبدون الكواكب، ثُمَّ دخلتهم الفلسفة، وأصبحوا يفلسفون العقائد والأمور بناءً عَلَى عبادة الكواكب، ومن فلاسفتهم من ينكر صفات الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَلَى نفس المنهج اليوناني القديم.



نشأه الجعد بن درهم في بلاد الفلاسفة
كان الجعد يعيش في بلاد الفلاسفة ، وتعلم من فلاسفتها بدعة القول بخلق القرآن، ومما يذكر أن بعض المؤرخين والباحثين يقولون إن المعتزلة أخذوا القول بإنكار الصفات من النَّصَارَى، فانبرى بعض الباحثين الْمُسْلِمِينَ، وقَالَ: إن هذا من تشويه التاريخ الإسلامي أو كلما كَانَ لدينا رجل مفكر أو مبتكر أو عبقري يأتي الغربيون وينسبونه إِلَى اليهود والنَّصَارَى، وأخذ يدافع عنهم ويقول: إن المعتزلة أخذوا هذا من القرآن، وأرادوا أن ينزهوا القرآن، وهذا المدافع مخطئ وكلامه غير صحيح، بل المعتزلة فعلاً ومن كَانَ مع الجعد أو بعده أخذوا القول بأن كلام الله مخلوق عن النَّصَارَى لأن النَّصَارَى يعتقدون أو يسمون عيسى عَلَيْهِ السَّلام الكلمة، ولا غبار عَلَى التسمية؛ لأن ذلك جَاءَ في الكتاب، وجاء في الحديث الصحيح أن عيسى عَلَيْهِ السَّلام هو كلمة الله، وهم يقولون: كما في إنجيل يوحنا ، وهو الإنجيل الذي كتب خصيصاً لإثبات ألوهية المسيح كما يعترف بذلك علماء النَّصَارَى الموجودين اليوم أن الكلمة -أي: عيسى عَلَيْهِ السَّلام- كَانَ عند الله.



تناقض واضح في عقيدة النصارى
كان في البداية إطلاق الكلمة تعني عيسى عَلَيْهِ السَّلام. ثُمَّ أصبح عندهم هو الله فكيف كَانَ عند الله ثُمَّ هو الله؟ سُبْحانَ اللَّه هذا تناقض واضح في عقيدة النَّصَارَى، ولا يخفى ذلك عَلَى أي عاقل.

فالنَّصَارَى يقولون: إن عيسى هو الكلمة، وهذه الكلمة مخلوقة، أي: أن عيسى عَلَيْهِ السَّلام مخلوق إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ [آل عمران:59]، فعيسى عَلَيْهِ السَّلام كلمة الله بمعنى أن الله خلقه بكلمة منه كُنْ فَيَكُونُ ، فكلام الله عَزَّ وَجَلَّ الذي هو قوله كُنْ غير مخلوق، وإنما المخلوق هو عيسى عَلَيْهِ السَّلام أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ [الأعراف:54] فالأمر غير الخلق فكلمة كُنْ كلام الله وعيسى أو أي مخلوق آخر يقول له الله تعالى: كن فيكون، هو خلق الله -عَزَّ وَجَلَّ- لكن القوم لما استمرؤوا أِن يسموه الكلمة، وهو في نفس الوقت يقولون: هو الله.


المعتزلة تناقش النصارى
وجاء بعض الْمُسْلِمِينَ المحتكون بعقائد النَّصَارَى من أمثال المعتزلة فقال لهم النَّصَارَى: إن القُرْآن مخلوق، فَقَالَ المعتزلة : لا، إنه ليس بمخلوق، هذا كلام الله، فَقَالُوا: أنتم تقولون -أيها الْمُسْلِمُونَ-: إن عيسى كلمة الله، وتوافقون عَلَى أنه كلمة، وتقولون إن عيسى مخلوق!! ولنا نَحْنُ أن نقول: إن عيسى إله وذلك أنكم -أيها المعتزلة - تقولون: القُرْآن كلام الله غير مخلوق، بل هو من صفات الله، إذاً نَحْنُ وإياكم سواء! فما الذي تعيبون علينا.

أنكر المعتزلة ذلك، ثُمَّ قالوا: القُرْآن ليس كلام الله، القُرْآن مخلوق!! هكذا قال المعتزلة فِراراً من ذلك، وحتى لا يُقَالَ: إن القدماء متعددون كالنَّصَارَى، فالنَّصَارَى يقولون: في الأزل الآلهة القدماء -كما يسمونهم- متعددون وهم ثلاثة: الأب، والأبن، وروح القدس، أو الله، والكلمة، وروح القدس، هَؤُلاءِ كلهم قدماء.

أي: هَؤُلاءِ الثلاثة هم في الأزل، فَقَالَ النَّصَارَى للمعتزلة : إذا قلتم أيضاً: إن القُرْآن قديم، فقد صرتم مثلنا، إذاً فلماذا تنتقدوننا؟!

فأجاب المعتزلة وَقَالُوا: إن الله خلق القُرْآن كما خلق آدم، وخلق الشجر والحجر، تَعَالَى الله عن ذلك علواً كبيراً، وبهذا يتبين لنا كيف كَانَ تأثير اليهود والنَّصَارَى عَلَى عقيدة القول بخلق القرآن، وأن الذين اختلقوا وابتدعوا هذه البدعة إنما كانوا في الأصل من فروخ الصابئة واليهود والنَّصَارَى، ولم يأخذوا هذه المقالة من كتاب الله، ولا من سنة رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ولا من كلام الصحابة، ولا من كلام أحد من علماء الإسلام أبداً .

بل الثابت المنقول عن علماء الإسلام أن القُرْآن الكريم كلام الله غير مخلوق، وقد ذكر الأئمة من ذلك نقولاً كثيرة طويلة منهم عَلَى سبيل المثال الإمام اللالكائي


لقد ذكر الإمام اللالكائي صاحب شرح أصول اعتقاد أهْل السُّنّةِ وَالْجَمَاعَةِ ، فإنه ذكر أسماء العلماء من الصحابة إِلَى عقود متأخرة طبقة طبقة في المدينة ، وفي الكوفة وبغداد والبصرة ، وفي كل البلاد: من علماء الحديث، والرجال، والفقه، والتفسير أنهم يقولون: القُرْآن كلام الله، ومن قَالَ: إنه مخلوق فقد كفر؛ لأنه كذَّب الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى،

انور مهدي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 18-Jun-2010, 01:53 AM   #2
Banned
 
تاريخ التسجيل: Jun 2010
رقم العضوية: 9942
الدولة: البدرشين - 6 أكتوبر
المشاركات: 40
الدولة : saudi arabia
معلوماتي ومن مواضيعي
رقم العضوية : 9942
عدد المشاركات : 40
بمعدل : 0.01 يوميا
عدد المواضيع : 1
عدد الردود : 39
الجنس : ذكر
0 اختلاف عقدي أم منطقي؟.



افتراضي

اقتباس:
لقد ذكر الإمام اللالكائي صاحب شرح أصول اعتقاد أهْل السُّنّةِ وَالْجَمَاعَةِ ، فإنه ذكر أسماء العلماء من الصحابة إِلَى عقود متأخرة طبقة طبقة في المدينة ، وفي الكوفة وبغداد والبصرة ، وفي كل البلاد: من علماء الحديث، والرجال، والفقه، والتفسير أنهم يقولون: القُرْآن كلام الله، ومن قَالَ: إنه مخلوق فقد كفر؛ لأنه كذَّب الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى،
كلام الله الذي هو صفة ذاتية له غير مخلوق, فكل صفات الله غير مخلوقه, لأنها تصف الله.
وكلام الله الذي أنزله على رسوله صلى الله عليه وسلم, بعد أن كان في اللوح المحفوظ, ثم نزل به جبريل على قلب محمد, ثم أملاه الرسول للصحابة فكتب وتعهد الله بحفظه, فهذا مخلوق.
أما إذا كان القرآن هو صفة الله في الكلام فهو قطعاً غير مخلوق, لأن صفة الكلام أزلية.
فهل القرآن هو صفة الله في الكلام؟
أخشى أن تقول: إن القرآن ليس صفة الله في الكلام, وأنه منزل على قلب النبي بواسطة الروح الأمين جبريل, وأنه هو الذي كتبه كتبة الوحي ونقرأه في كل مكان, وهو غير مخلوق..
د.سلامه غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


flagcounter


الساعة الآن 01:25 AM بتوقيت مسقط


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. Designed & TranZ By Almuhajir