أنت غير مسجل في ملتقى | العقيدة والمذاهب المعاصرة . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا
 
موضوع جديد
العودة   ملتقى | العقيدة والمذاهب المعاصرة > .:: قسم العقيدة ::. > الملتقى العلمي لدراسة العقيدة
المنتديات موضوع جديد التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة
إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 22-May-2010, 02:26 PM   #1
عضو متميز
Icon19 تأويلات الخلف في النصوص الدالة على علو الفوقية

تأويلات الخلف في النصوص الدالة على علو الفوقية
المقدمة
ن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله
أما بعد:
الأعلى : اسم لله عز وجل ، قال تعالى " سبح باسم ربك الأعلى "
والعلو : صفة ذات لله عز وجل ، قال تعالى " وهو العلي العظيم "
تأويلات الخلف في النصوص الدالة على أن الله تعالى على عرشه
قال تعالى " الرحمن على العرش استوى" (طه5)
تحريف الفلاسفة ومن نحى نحوهم لمعنى العرش
ذهبت طائفة من أهل الكلام إلى أن العرش فلك مستدير من جميع جوانبه محيط بالعالم من كل جهة
وهذا ليس صحيح ، لأنه قد ثبت في الشرع أن له قوائم تحمله الملائكة
قال صلى الله عليه وسلم " فإن الناس يصعقون فأكون أول من يفيق ، فإذا أنا بموسى آخذ بقائمة من قوائم العرش ، فلا أدري أفاق قبلي أم جوزي بصعقة الطور"
( أخرجه البخاري كتاب الخصومات باب / ما يذكر في الأشخاص ح 2411) ( وأخرجه مسلم كتاب الفضائل باب / من فضل موسى عليه السلام ح 160 ـ 2373)

والعرش في اللغة : عبارة عن السرير الذي للملك ، وليس هو فلكا ، ولا تفهم منه العرب ذلك ، والقرآن إنما نزل بلغة العرب
تحريف أهل الكلام وتأويلهم العرش بالملك
* ذهب بعض أهل الكلام إلي تأويل العرش بالملك
وهذا التاويل باطل إذا كيف يفعل هؤلاء بقوله تعالى " وكان عرشه على الماء " (هود7) ، وقوله تعالى " ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية " (الحاقة 17)
* قالوا الاستواء على العرش يلزم منه الاحتياج إلى العرش
* قالوا : لو كان على العرش لكان العرش حاويا له ، ولكان محتاجا إلى العرش
وهذا القول باطل ، فلا يلزم أن يكون السافل حاويا للعالي ، محيطا به ، حاملا ه ، ولا أن يكون الأعلى مفتقرا إليه .
فالسماء فوق الأرض وليست مفتقرة إليها ، والله أعظم وأجل من أن يلزم من علوه ذلك ، فهو فوق عرشه مع حمله بقدرته للعرش ، وحملته ، وغناه عن العرش ، وفقر العرش إليه ، وغحاطته بالعرش ، وعدم إحاطة العرش به .
* قالوا النزول والقرب ينافي العلو
قال تعالى " وإذا سألك عبادي عني فإني قريب " (البقرة186) ، وقال تعالى " ونحن أقرب إليه من حبل الوريد" (ق16)
ذهبوا إلى ذلك لأنهم مثلوا الخالق بالمخلوق ، وشأن الله عز وجل أعظم ، فهو سبحانه موصوف بالنزول ، والقرب ، ويُدني إليه بعض عباده أو يدنو هو من بعض خلقه كما جاءت الأخبار بذلك ولا يستلزم ذلك خلو العرش منه ن فهو موصوف بالعلو والاستواء حال وصفه بالنزول والقرب لأن شأن الله ليس كشأن المخلوقين .
والقرب نوعان : قرب عام ، قرب خاص القرب العام كما في قوله "ونحن أقرب إليه من حبل الوريد " (ق16)،
قريب من العباد ، أقرب من حبل الوريد ، وهو فوق عرشه جميع الخلائق في يده كخردلة في يد أحدنا.
والقرب الخاص كما في قوله تعالى " وإذا سألك عبادي عني فإني قريب " (البقرة186) ، فهذا قرب خاص ، والمقصود هنا المؤمنين .
* قالوا الإحاطة تنفي العلو ، وتنفي القرب
ذهبوا إلى ذلك لأن الإحاطة التي تخيلها هؤلاء هي إحاطة المخلوقين ، وهذا باطل فلا يلزم من ثبوت ذلك ثبوت اللوازم الباطلة ، فالرب سبحانه وتعالى شأنه أعظم من كل ما يتخيله وهم ، أو يصل إليه فهم ، وله المثل الأعلى
قال تعالى { والله من ورائهم محيط } ، وقال تعالى { ألا إنه بكل شئ محيط } ، وليس المراد بإحاطته لخلقه أن المخلوقات داخل يده المقدسة ، تعالى الله عن ذلك ، وإنما المراد إحاطة عظمة ، وسعة علمه ، وقدرته .
مثال توضيحي :
ولله المثل الأعلى ، الواحد منا إذا كان عنده خردلة ، إن شاء قبضها واحاط قبضته بها ، وإن شاء جعلها تحته ، وهو في الحالين مباين لها عل عليها ، فوقها من جميع الوجوه ، فكيف بالعظيم الذي لا يحيط بعظمته وصف واصف .
* تأويل الفوقية بفوقية القدر
قال تعالى " وهو القاهر فوق عباده " ، وقال تعالى " يخافون ربهم من فوقهم "
وقوله صلى الله عليه وسلم لمعاذ يوم بني قريظة " لقد حكمت فيهم بحكم الملك من فوق سبع سماوات "
* قالوا علو الله ، وفوقيته في المكانة ، والمنزلة فحسب
المكانة والمنزلة ، تأنيث للمكان والمنزل ، والمؤنث فرع المذكر في اللفظ ، والمعنى وتابع له ، فعلو المثل الذي يكون في الذهن يتبع علو الحقيقة ، وإذا كان مطابقا كان حقا ، وإلا كان باطلا
فإن قيل المراد علوه في القلوب :
قلنا كذلك هو ، وهذا العلو مطابق لعلوه في نفسه على كل شئ ، فإن لم يكن عاليا بنفسه على كل شئ كان علوه في القلوب غير مطابق ، كمن كعل ما ليس بأعلى أعلى
* قالوا بالمنافاة بين علو الله على عرشه ، وبين معيته لخلقه
استدل المعطلة بنصوص تدل على المعية العامة كما في قوله تعالى " وهو معكم أينما كنتم" ( الحديد4) ، وبنصوص تدل على المعية الخاصة كما في قوله تعالى " قال لا تخافا إنني معكما أسمع وأري" (طه46)، وقوله " إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا " ، وقوله " إن الله مع الذين اتقوا " (النحا128) وذهبوا إلى المنافاة بين العلو ، ومعيته لخلقه .
ونقول بأن معية الله عز وجل لخلقه لا تنافي علوه لأن ( مع ) لمطلق المصاحبة ، وتختلف باختلاف السياقات
فهي معية السمع والرؤية في قوله" إنني معكما أسمع وأري" ، ومعية العلم في قوله تعالى" وهو معكم أينما كنتم "
ومعية النصر والتأييد كما في قوله " إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا" وقوله " إن الله مع الذين اتقوا " .

عقيدة السلف
والجمع بين النصوص والأدلة
فقد أجمع سلف الأمة من الصحابة والتابعين وأئمة العلماء على أنه سبحانه وتعالى فوق سماواته ، مستو على عرشه بائن من خلقه ، وأنه مع ذلك قريب من عباده أينما كانوا فهو معهم بعلمه ، وقدرته ، وسلطانه ، ويخص بعضهم بمعية الإعانة والتأييد والنصر
قال تعالى " هو الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش يعلم ما يلج في الأرض ، وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها وهو معكم أينما كنتم " (الحديد:4)
ففي الآية إثبات استواء الله على العرش ، وهو سبحانه من فوق العرش يعلم ما يلج في الأرض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها ، وهو سبحانه من فوق عرشه معنا ، فجمعت هذه الآية كل المعاني ، فالله تعالى في السماء فوق العرش ومع جميع الخلائق يعلم كل صغيرة وكبيرة .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــ
المراجع
المحاضرة الخامسة عشر المكتوبة
شرح الطحاوية لابن أبي العز
مجموع الفتاوى لشيخ الإسلام ابن تيمية
إثبات علو الله ومباينه لخلقه والرد على من زعم أن معية الله للخلق ذاتية / للشيخ حمود التويجري

أم حمزة غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


flagcounter


الساعة الآن 07:22 AM بتوقيت مسقط


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. Designed & TranZ By Almuhajir