أنت غير مسجل في ملتقى | العقيدة والمذاهب المعاصرة . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا
 
موضوع جديد
العودة   ملتقى | العقيدة والمذاهب المعاصرة > .:: قسم الملل والمذاهب المعاصرة ::. > ملتقى دراسة الملل والمذاهب المعاصرة
المنتديات موضوع جديد التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة
إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 04-May-2010, 12:47 AM   #1
لم يفعل المعرف
Question تلخيص أوجه نقد "التصديقات" التي ذكرها شيخ الاسلام ابن تيمية..

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
الحمد لله رب العالمين , والصلاة والسلام على خير خلق الله أجمعين , نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ,, أما بعد
فإن الله قد بين لعباده الدين أتم بيان , فلا يحتاجون معه إلى علوم الوثنيين ولا غيرهم . ومما قد دخل في كثير من العلوم علم المنطق , وفيه بعض الأمور التي هي حق , ولكن ما فيه من الباطل أكثر لا سيما ماترتب عليه من استخدامه آلة هدم لهذا الدين .
ولقد كان شيخ الإسلام من أكابر من نقد هذا العلم وبين عواره , وبين أيدينا تلخيص لنقده للتصديقات من علم المنطق , فقد نقدها من خلال أوجه كثيرة , اقتصرت على بعضها .
والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل..
الأول : قولهم أنه لا يعلم شيء من التصديقات إلا بالقياس وهذا مما لم يذكروا عليه دليلا فمادة هذا القياس قضية سلبية ليست معلومة بالبديهة ,ولم يذكروا عليها دليلا أصلا وصاروا مدعين ما لم يثبتوه قائلين بغير علم.
وشيخ الإسلام في هذا الوجه طبق القاعدة الإسلامية , البينة على المدعي , فادعاؤهم أنه لا يعلم شيء إلا بالتصديقات يحتاج إلى دليل ولا دليل.
الثاني : أن كثيرا من صور القياس تكون فطرية , ومتى كانت المقدمتين صحيحتين كانت النتيجة كذلك ,وقد جاء فى صحيح مسلم مرفوعا : كل مسكر خمر وكل خمر حرام . لكن هذا لم يذكره النبى صلى اله عليه وسلم ليستدل به على منازع ينازعه بل التركيب فى هذا كما قال أيضا فى الصحيح: كل مسكر خمر وكل خمر حرام.
أراد ان يبين لهم أن جميع المسكرات داخلة فى مسمى الخمر الذى حرمه الله فهو بيان لمعنى الخمر ,وهم قد علموا أن الله حرم الخمر ,وكانوا يسألونه عن أشربة من عصير العنب كما فى الصحيحين عن أبى موسى أنه سئل عن شراب يصنع من الذرة يسمى المزر وشراب يصنع من العسل يسمى البتع ,وكان قد أوتى جوامع الكلم فقال : كل مسكر حرام .
فأراد أن يبين لهم بالكلمة الجامعة وهى القضية الكلية أن كل مسكر خمر ثم جاء بما كانوا يعلمونه من أن كل خمر حرام حتى يثبت تحريم المسكر فى قلوبهم كما صرح به فى قوله : كل مسكر حرام .
ولو اقتصر على قوله كل مسكر حرام لتأوله متأول على أنه أراد القدح الأخير كما تأوله بعضهم.
والغرض هنا أن صورة القياس المذكورة فطرية لا تحتاج إلى تعلم بل هى عند الناس بمنزلة الحساب ولكن هؤلاء يطولون العبارات ويغربونها .
الثالث : من قواعدهم ما لايستند إلى القياس
قال : والكلام فى انقسام الوجود إلى الجواهر والأعراض التسعة التى هى الكم والكيف والإضافة والأين ومتى والوضع والملك وأن يفعل وأن ينفعل كما أنشد بعضهم فيها:
زيد الطويل الأسود بن مالك فى داره بالأمس كان يتكي
فى يده سيف نضاه فانتضى فهذه عشر مقولات سواء
ليس عليها ولا على أقسامها قياس منطقى بل غالبها مجرد استقراء قد نوزع صاحبه فى كثير منه .
فإذا كانت صناعتهم بين علوم لا يحتاج فيها إلى القياس المنطقى وبين مالا يمكنهم أن يستعملوا فيه القياس المنطقى كان عديم الفائدة فى علومهم بل كان فيه من شغل القلب عن العلوم والأعمال النافعه ما ضر كثيرا من الناس كما سد على كثير منهم طريق العلم وأوقعهم فى أودية الضلال والجهل فما الظن بغير علومهم من العلوم التى لا تحد للأولين والآخرين .
الرابع : ذكر الشيخ أن ما من قضية من هذه القضايا الكلية تجعل مقدمة في البرهان إلا والعلم بالنتيجة ممكن بدون توسط ذلك البرهان بل هو الواقع كثيرا ؛فإذا علم أن كل واحد فهو نصف كل اثنين وأن كل اثنين نصفهم واحد ؛فإنه يعلم أن هذا الواحد نصف هذين الاثنين وهلم جرا في سائر القضايا الأخر من غير استدلال على ذلك بالقضية الكلية , وكذلك كل جزء يعلم أن هذا الكل أعظم من جزئه بدون توسط القضية الكلية, وكذلك هذان النقيضان من تصورهما نقيضين؛ فإنه يعلم أنهما لا يجتمعان وكل أحد يعلم أن هذا العين لا يكون موجودا معدوما كما يعلم المعين الآخر ,ولا يحتاج ذلك إلى أن يستدل عليه بأن كل شيء لا يكون موجودا معدوما معا ,وكذلك الضدان فإن الإنسان يعلم أن هذا الشيء لا يكون أسود أبيض ولا يكون متحركا ساكنا كما يعلم أن الآخر كذلك ولا يحتاج في العلم بذلك إلى قضية كلية بأن كل شيء لا يكون أسود أبيض ولا يكون متحركا ساكنا .
الخامس : ذكر أن زعمهم أنه قد يكون الأمر الفطري أو البدهي قد يحكم بما يأتي القياس بفساده غلط , لأن القياس لا بد له من مقدمات بديهية فطرية ؛فإن جوز أن تكون المقدمات الفطرية البديهية غلطا من غير تبيين غلطها إلا بالقياس لكان قد تعارضت المقدمات الفطرية بنفسها ,ومقتضى القياس الذي مقدماته فطرية فليس رد هذه المقدمات الفطرية لأجل تلك بأولى من العكس بل الغلط فيما تقل مقدماته أولى فما يعلم بالقياس وبمقدمات فطرية أقرب إلى الغلط مما يعلم بمجرد الفطرة .
السادس : بين الشيخ أن الفرق بي الأمر البدهي أو الضروري وبين الأمر النظري هو من الأمور النسبية ’ وهذا أيضا ذكره في نقده التصورات , وذكر أنهم : معترفون بما لا بد منه من أن التصديقات منها بديهي ومنها نظري ,وأنه يمتنع أن تكون كلها نظرية لافتقار النظري إلى البديهي
وإذا كان كذلك فالفرق بين البديهي والنظري إنما هو بالنسبة والإضافة فقد يبده هذا من العلم ويبتدى في نفسه ما يكون بديهيا له ,وإن كان غيره لا يناله إلا بنظر قصير أو طويل بل قد يكون غيره يتعسر عليه حصوله بالنظر.
وقد تقدم التنبيه على هذا في التصورات لكن نزيده هنا دليلا يختص هذا فنقول
البديهي من التصديقات هو ما يكفى تصور طرفيه موضوعه ومحموله في حصول تصديقه فلا يتوقف على وسط يكون بينهما ,وهو الدليل الذي هو الحد الأوسط سواء كان تصور الطرفين بديهيا أو لم يكن .
ومعلوم أن الناس يتفاوتون في قوى الأذهان أعظم من تفاوتهم في قوى الأبدان فمن الناس من يكون في سرعة التصور وجودته في غاية يباين بها غيره مباينة كبيرة ,وحينئذ فيتصور الطرفين تصورا تاما بحيث تتبين بذلك التصور التام اللوازم التي لا تتبين لغيره الذي لم يتصور الطرفين التصور التام .
وذلك أن من الناس من يكون لم يتصور الطرفين إلا ببعض صفاتهما المميزة فيكون من تصورهما ببعض صفاتهما المشتركة مع ذلك سواء سميت ذاتية أو لم تسم عالما بثبوت تلك الصفات لهما وثبوت كثير مما يكون لازما لهما بخلاف من لم يتصور إلا الصفات المميزة .
السابع : كون الوسط الذي هو الدليل قد يفتقر إليه في بعض القضايا بعض الناس دون بعض فهذا أمر بين ؛فإن كثيرا من الناس تكون القضية عنده حسية أو مجربة أو برهانية أو متواترة ,وغيره إنما عرفه بالنظر والاستدلال .
ولهذا كثير من الناس لا يحتاج في ثبوت المحمول للموضوع إلى دليل لنفسه بل لغيره ويبين ذلك لغيره بأدلة هو غنى عنها حتى يضرب له أمثالا ويقول له أليس كذا أليس كذا ويحتج عليه من الأدلة العقلية والسمعية بما يكون حدا أوسط عند المخاطب مما لا يحتاج إليه المستدل بل قد يعلم الشئ بالحس ويستدل على ثبوته لغيره بالدليل .
وهذا أكبر من أن يحتاج الى تمثيل ؛فما أكثر من يرى الكواكب ويرى الهلال وغيره فيقول قد طلع الهلال وتكون هذه القضية له حسية ,وقد تكون عند غيره مشكوكا فيها أو مظنونة أو خبرية بل قد يظنها كذبا إذا صدق المنجم الخارص القائل إنه لا يرى .
الثامن :ذكر الشيخ أنه إذا كان البرهان لا يفيد إلا العلم بالكليات والكليات إنما توجد وتتحقق فى الأذهان لا فى الأعيان وليس فى الخارج إلا موجود معين لم يعلم بالبرهان شىء من المعينات فلا يعلم به موجود أصلا بل انما يعلم به أمور مقدرة فى الأذهان .
التاسع : يقول الشيخ : إذا كان المطلوب بقياسهم البرهانى معرفة الموجودات الممكنة فتلك ليس فيها ما هو واجب البقاء على حال واحدة أزلا وأبدا بل هى قابلة للتغير والاستحالة ,وما قدر أنه من اللازم لموصوفه فنفس الموصوف ليس واجب البقاء فلا يكون العلم به علما بموجود واجب الوجود ,وليس لهم على أزلية شىء من العالم دليل صحيح كما بسط فى موضعه ,وإنما غاية أدلتهم تستلزم دوام نوع الفاعلية ونوع المادة والمدة ,وذلك ممكن بوجود عين بعد عين من ذلك النوع أبدا مع القول بأن كل مفعول محدث مسبوق بالعدم كما هو مقتضى العقل الصريح والنقل الصحيح ؛فإن القول بأن المفعول المعين مقارن لفاعله أزلا وأبدا مما يقضى صريح العقل بامتناعه .أى شىء قدر فاعله لا سيما إذا كان فاعلا باختياره كما دلت عليه الدلائل اليقينية ليست التى يذكرهاالمقصرون فى معرفة أصول العلم والدين كالرازي وأمثاله كما بسط فى موضعه ...
وكذلك أساطين الفلاسفة يمتنع عندهم قديم يقبل العدم ويمتنع أن يكون الممكن لم يزل واجبا سواء قيل أنه واجب بنفسه أو بغيره ,ولكن ما ذكره ابن سينا وأمثاله فى أن الممكن قد يكون واجبا بغيره أزليا أبديا كما يقولونه فى الفلك هو الذى فتح عليهم فى الإمكان من الأسئلة القادحة فى قولهم ما لا يمكنهم أن يجيبوا عنه كما بسط فى موضعه ؛فإن هذا ليس موضع تقرير هذا و,لكن نبهنا به على أن برهانهم القياسى لايفيدوا أمورا كليه واجبة البقاء فى الممكنات .
وأما واجب الوجود تبارك وتعالى ؛فالقياس لا يدل على ما يختص به , وإنما يدل على أمر مشترك كلى بينه وبين غيره.
إذ كان مدلول القياس الشمولى عندهم ليس إلا أمورا كلية مشتركة وتلك لا تختص بواجب الوجود -رب العالمين سبحانه وتعالى- فلم يعرفوا ببرهانهم شيئا من الأمور التى يجب دوامها لا من الواجب ولا من الممكنات .
وإذا كانت النفس إنما تكمل بالعلم الذى يبقى ببقاء معلومه لم يستفيدوا ببرهانهم ما تكمل به النفس من العلم فضلا عن أن يقال أن ما تكمل به النفس من العلم لا يحصل إلا ببرهانهم ,ولهذا كانت طريقة الأنبياء صلوات الله عليهم وسلامه الاستدلال على الرب تعالى بذكر آياته .
وإن استعملوا فى ذلك القياس استعملوا قياس الأولى لم يستعملوا قياس شمول تستوى أفراده ولا قياس تمثيل محض ؛فإن الرب تعالى لا مثيل له ولا يجتمع هو وغيره تحت كلي تستوي أفراده بل ما ثبت لغيره من كمال لا نقص فيه فثبوته له بطريق الأولى ,وما تنزه غيره عنه من النقائص فتنزهه عنه بطريق الأولى ,ولهذا كانت الأقيسة العقلية البرهانية المذكورة فى القرآن من هذا الباب كما يذكره فى دلائل ربوبيته وإلهيته ووحدانيته وعلمه وقدرته وإمكان المعاد وغير ذلك من المطالب العالية السنية والمعالم الإلهية التى هى أشرف العلوم ,وأعظم ما تكمل به النفوس من المعارف ,وإن كان كمالها لابد فيه من كمال علمها و قصدها جميعا فلا بد من عبادة الله وحده المتضمنة لمعرفته ومحبته والذل له .
العاشر : إلزام الشيخ لهم أنه إذا كان لا بد من أن يكون في كل قياس قضية كلية , فإن هذه القضية الكلية طريق العلم بها غير القيا س , وإلا لزم الدور .
المراجع /
• مجموع الفتاوى الجزء التاسع .
• الرد على المنطقيين .
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

أبو فرحان غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


flagcounter


الساعة الآن 07:30 PM بتوقيت مسقط


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. Designed & TranZ By Almuhajir