أنت غير مسجل في ملتقى | العقيدة والمذاهب المعاصرة . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا
 
موضوع جديد
آخر 10 مشاركات : من وجد كلاما لهؤلاء الأعلام في العقيدة (الأسماء و الصفات) فليذكره مأجورا ( آخر مشاركة : - )    <->    اليوم الوطني ( آخر مشاركة : - )    <->    تفسير الدكتور النابلسي الجزء السادس كتاب تقلب صفحاته بنفسك ( آخر مشاركة : - )    <->    Thumbs up أسباب معينة على ترك المعصية والإصرار عليها للإمام ابن القيم ( آخر مشاركة : - )    <->    ما معنى الشيء المطلق ومطلق الشيء؟ ( آخر مشاركة : - )    <->    حكم الانتماء القبلي ؟ ( آخر مشاركة : - )    <->    حكم الشرع في أسرى الحرب ( آخر مشاركة : - )    <->    كثير من الناس يظنون أن للشيطان دخل في نومهم من عدمه.فهل هذا طعن في التوحيد؟ ( آخر مشاركة : - )    <->    هل محبة لا عبي الكرة وغيرهم من الكفار تدخل في باب الموالاة ؟ ( آخر مشاركة : - )    <->    معيار البدعة (ضوابط البدعة على طريقة القواعد الفقهية) - محمد بن حسين الجيزاني pdf ( آخر مشاركة : - )    <->   
العودة   ملتقى | العقيدة والمذاهب المعاصرة > .:: القسم العام ::. > الملتقى المفتوح
المنتديات موضوع جديد التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة
إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 09-Apr-2010, 12:18 AM   #1
عضو متميز
F2 ملخص ما حصل في دارفور ...

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
تمهيد :
تقدر مساحة دارفور بخمس مساحة السودان وتبلغ 510 الف كيلومتر، وتحد الإقليم ثلاث دول: من الشمال الغربى ليبيا ومن الغرب تشاد ومن الجنوب الغربي أفريقيا الوسطى، فضلا عن متاخمته لبعض الولايات السودانية مثل شمال بحر الغزال و كردفان من الشرق و الشمالية من الشمال الشرقي.
يمتد الإقليم من الصحراء الكبري في شماله الي السافنا الفقيرة في وسطه الي السافنا الغنية في جنوبه. به بعض المرتفعات الجبلية وأهمها جبل مرة الذى يبلغ ارتفاعه3088م حيث توجد أكثر الأراضي الدارفورية خصوبة. كما ينقسم الإقليم إداريا إلى ثلاث ولايات: شمال دارفور وعاصمتها مدينة الفاشر ، و جنوب دارفور وعاصمتها مدينة نيالا ، و غرب دارفور وعاصمتها مدينة الجنينة .
سبب التسمية
يرجع سبب تسمية دارفور بهذا الاسم نسبة إلى قبيلة الفور و دارفور تعني موطن الفور وهي احدى أكبر قبائل الاقليم.
التاريخ
كانت دارفور مملكة اسلامية مستقلة حكمها عدد من السلاطين كان آخرهم وأشهرهم على دينار. كان الاقليم يحكم في ظل حكومة فدرالية يحكم فيها زعماء القبائل مناطقهم حتى سقوط هذا النظام خلال الحكم العثمانى . وقد قاوم أهل درافور الحكم التركي الذى دام 10 سنوات، وقامت خلال هذه الفترة عدة ثورات من أشهرها ثورة هارون التى قضى عليها غردون باشا عام 1877م، وعند قيام الثورة المهدية سارع الأمراء لمبايعة المهدي ومناصرته حتى نالت دافور استقلالها بعد نجاح الثورة المهدية. ولم يدم استقلال الإقليم طويلا حيث سقط مجدداً تحت حكم المهدية عام 1884م الذي وجد مقاومة عنيفة حتى سقطت المهدية عام 1898م، فعاد السلطان علي دينار ليحكم دارفور. وعند اندلاع الحرب العالمية الأولى أيد سلطان دارفور الدولة العثمانية التي كانت تمثل مركز الخلافة الإسلامية؛ الأمر الذي أغضب حاكم عام السودان، وأشعل العداء بين السلطنة والسلطة المركزية، والذي كانت نتيجته الإطاحة بسلطنة دارفور وضمها للسودان عام 1917م.
السكان
يبلغ عدد سكان دارفور مايقارب 6 ملايين نسمة، يستخدمون لغات محلية إلي جانب اللغة العربية. و يسكن دارفور عدد كبير من القبائل التي تنقسم إلى مجموعتين "مجموعات القبائل المستقرة" في المناطق الريفية مثل: "الفور"، "المساليت"، "الزغاوة"، "الداجو"، "التنجر" و"التامة"، إضافة إلى مجموعات القبائل الرحل التي تتنقل من مكان لآخر مثل: "الأبالة"، "المحاميد"، "مهريه"، "بني حسين"، "الرزيقات"، "المعالية"والسلامات والبني هلبة والحيمات والترجم والقمر و"الميدوب". وغالبية القبائل المستقرة من الأفارقة، ويتكلمون لغات محلية بالإضافة للعربية، وبعضهم من العرب، أما غالبية قبائل الرحل فهم عرب ويتحدثون اللغة العربية، ومنهم أيضا أفارقة.
الإقتصاد
تكثر في دارفور غابات الهشاب الذي يثمر الصمغ العربي فضلا عن حقول القطن والتبغ في الجنوب الغربي من الإقليم. وتتم في بعض مناطقه زراعة القمح والذرة والدخن وغيرها. و يمتاز دارفور بثروة حيوانية كبيرة قوامها الإبل والغنم والبقر. وقد تضررت هذه الثروة عندما ضرب الجفاف الإقليم في بداية السبعينات. وفضلا عن الحيوان والزراعة فإن بالإقليم معادن و بترولا.
وتشير التقديرات إلى أن الاحتياطي الأولي في السودان يبلغ نحو 600 مليون برميل، وينتج السودان حاليا 300 ألف برميل يوميا، تأخذ طريها إلى التصدير عبر ميناء بورسودان على البحر الأحمر .
ولم يسمع أحد أن الاختلافات الإثنية والثقافية بين هذه المجتمعات التي تم استغلالها بصورة واسعة في هذا الصراع كان لها دور في أي خلافات بين مجموعتي القبائل المختلفة؛ حيث كان يتم حل النزاعات في مؤتمرات قبلية تنتهي بتوقيع اتفاقيات المصالحة بين أطراف النزاع، غير أن النزاعات والحروب القبلية اتسعت بصورة كبرى مع الوقت، وتشعب النزاع، وتدخلت أطراف دولية وإقليمية.
ففي 1989 اندلع نزاع عنيف بين الفور (أفارقة) والعرب، وتمت المصالحة في مؤتمر عقد في الفاشر؛ مما أخمد النزاع مؤقتا، ورعى اتفاقيةَ الفاشر -التي أنهت الصراع- الرئيسُ السوداني الحالي عمر البشير الذي كان قد تولى الحكم عام 1989 بعد انقلابه على النظام القائم في الخرطوم آنذاك.
كما اندلع صراع قبلي آخر بين العرب والمساليت في غرب دارفور بين عامي 1998-2001؛ مما أدى إلى لجوء كثير من المساليت إلى تشاد، ثم وقعت اتفاقية سلام محلية مع سلطان المساليت عاد بموجبها بعض اللاجئين فيما آثر البعض البقاء في تشاد.
نزاع دار فور نزاع مسلح نشب في إقليم دار فور غربى السودان منذ بداية فبراير 2003 على خلفيات عرقية وقبلية وليست دينية كما في حالة حرب الجنوب. بالرغم من ذلك تبدو الفروق العرقية والقبلية غير واضحة المعالم قبائل الفور والزغاوة والمساليت التي تتعرض للهجوم تدين بالإسلام.
أكثر هذه الدرجات حدة منطقة القبائل الأفريقية في الشمال والغرب، وأقلها حدة منطقة القبائل العربية في الجنوب والجنوب الشرقي.
* لغز ميليشيا "الجنجاويد"
كلمة "جنجاويد" مكونة من ثلاثة مقاطع هي: "جن" بمعنى رجل، و"جاو" أو "جي" ويقصد بها أن هذا الرجل يحمل مدفعا رشاشا من نوع "جيم 3" المنتشر في دارفور بكثرة، و"ويد" ومعناها الجواد.. ومعنى الكلمة بالتالي هو: الرجل الذي يركب جوادا ويحمل مدفعا رشاشا.
وعلى حين تتهم حركات التمرد الثلاثة في دارفور ووكالات الإغاثة الدولية الجنجاويد بأنهم أعوان الحكومة وتابعوها، وأنهم عرب يشنون هجمات عنيفة على الأفارقة السود من قبائل الفور والمساليت والزغاوة.. تنفي الحكومة السودانية ذلك بشدة، وتقول: إنها لا ولاية لها عليهم، وإنهم يهاجمون قواتها أيضا.
وينسب إلى هذه الميليشيات أنها تقوم بعمليات قتل واغتصاب وتشويه ونهب وإحراق عشرات الآلاف من البيوت، وتشريد مئات الآلاف من الأشخاص، ويقال: إن عددهم صغير جدا، ربما بضعة آلاف، لكنهم مسلحون تسليحا جيدا بالرشاشات ويركبون الخيل والجمال، وأن هدفهم من مهاجمة القبائل الأفريقية هو طردهم من بيوتهم، وإجبارهم على التخلي عن موارد المياه والمراعي المهمة للقبائل الرحل ذات الأصول العربية.
ويقال: إن الجنجاويد يعيشون على الرعي، وإنهم تعرضوا لضرر كبير بسبب التصحر الذي قلل من موارد المياه والمراعي في دارفور بشكل ضخم، وإنهم يهاجمون رجال القبائل الأفريقية؛ لأن منهم يخرج العدد الأكبر من مقاتلي حركات التمرد: جيش تحرير السودان وحركة العدالة والمساواة اللتين تمثلان المجموعتين المتمردتين الرئيسيتين في دارفور، وإن هدفهم بالتالي هو القضاء على التمرد من خلال ضرب هذه القبائل.
مطالب المتمردين في الغرب تدور أساسا حول طلب تعمير مدن دارفور الثلاثة (الفاشر، والجنينة، ونيالا )، وغرضها اقتصادي لا سياسي، ولكن تغذية أطراف أخرى خارجية صورت الأمر على أنه تمرد وانفصال مماثل لمطالب الجنوبيين، وشجعت المتمردين هناك على التقدم بمطالب مماثلة لحركة جارانج.
* الحركات المسلحة‏:‏
بقدر من الإيجاز يمكن القول: إن هناك ثلاثة تنظيمات ترتبط بشكل أو بآخر بالقتال الجاري الآن في دارفور، وهذه التنظيمات غير معروف حتى الآن بالدقة ‏-حسب ما هو متاح من معلومات‏-‏ ما هي العلاقة التي تربط بينها أو ما هي درجة التنسيق؟ ومن يقوم بها بالتحديد؛ وذلك لعدم وجود مصادر مستقلة يمكنها أن تنفي أو تؤكد المعلومات المتداولة حتى الآن‏.‏
التنظيم الأكثر نشاطا والذي تنسب له معظم العمليات العسكرية هو "جبهة تحرير السودان"‏ وجناحها العسكري "جيش تحرير السودان‏"‏ هذه الجبهة بدأت في أول بيان لها باسم‏ "جبهة تحرير دارفور"،‏ ثم عادت في بيانها الثاني لتعدل من اسمها دون أن تذكر أو توضح الأسباب التي دعتها إلى ذلك، وإن كان من الواضح أنها أرادت اسما يبعدها من شبهة النوايا الانفصالية، ويجعل مطالبها أكثر قبولا لدى الرأي العام في الداخل ولدى الجهات الخارجية التي تعول على الحصول على الدعم منها‏.‏
يترأس الجبهة محامٍ سوداني شاب هو عبد الواحد محمد نور وعضو بارز في الحزب الشيوعي السوداني ينحدر من قبيلة الفور ، رئيس حركة تحرير السودان انشأ ميليشيات مسلحة في جبل مرة و كان إلى جانبه مني أركوي مناوي و و كان له علاقات وثيقة بالنظام الإريتري.
بينما يحتل "أركو مناوي‏"‏ موقع أمينها العام وهو القائد الميداني للميليشيات المسلحة في جبل مرة و يشغل حالياَ كبير مساعدي الرئيس السوداني عمر البشير من قبيلة الزغاوة اشتهر كقائد ميداني و كانت له علاقات وثيقة بالنظام الإريتري و له مساعي في قضية دارفور ، أعلن عن اختفائه في 24 يونيو 2008 في دارفور.
ومعظم القادة العسكريين في صفوف الحركة كانوا ضباطا سابقين في الجيشين السوداني والتشادي، وتجدر الإشارة إلى أنه وقبل أسبوعين قتل عبد الله بكر القائد العسكري لحركة تحرير السودان في إحدى المعارك الدائرة هناك‏.‏
تتحدث البيانات السياسية لحركه تحرير السودان عن التهميش الذي تعرض له إقليم دارفور واستبعاد أبنائه من قسمة السلطة، وانعدام الخدمات الأساسية فيه، كما تنتقد هيمنة ما تسميه بالوسط النيلي على أقدار السودان، وتنادي بحكم ذاتي موسع، وإعادة بناء السودان على أسس جديدة، وتقول بأن الاضطهاد الوحشي والتطهير العرقي المدعوم من قبل النظم الحاكمة في الخرطوم ترك سكان دارفور بدون أي خيار سوى اللجوء إلى المقاومة المسلحة‏.‏
والملحوظة الأساسية هنا هي أن حركه تحرير السودان تتشابه إلى حد كبير مع "الحركة الشعبية لتحرير السودان"‏ التي يقودها جون قرنق، سواء في الاسم المعلن لها أو تقسيم الأدوار بين جناح سياسي وآخر عسكري أو في المطالب المرفوعة والخطاب السياسي الذي تتخذه جسرا لتحقيق أهدافها‏.‏
التنظيم الثاني الناشط الآن في دارفور هو "حركة العدالة والمساواة"‏ التي يقودها‏ "خليل إبراهيم"‏ المقيم الآن في لندن، بينما يقود عملياتها العسكرية‏ "التيجاني سالم درو"‏ وهو ضابط سابق اختلفت المصادر حول هويته الأصلية وهو هل تشادي أم سوداني‏.‏
والطريف أن خليل إبراهيم الذي يعمل طبيبا وينتمي إلى قبيلة الزغاوة كان عضوا قياديا في حزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان، وعمل وزيرا ولائيا للصحة في دار فور لفترة طويلة في عهد الإنقاذ، حيث كان قياديا وسيطا في تنظيم الجبهة القومية الإسلامية إلا أنه -وبعد العديد من التطورات- أعلن في مارس‏ 2003‏ تأسيس حركة ‏"العدالة والمساواة‏" التي أصدر بيانها الأول من لندن باللغة الإنجليزية.
وبدا واضحا أنه يريد أن يتخلى عن عبء أطروحاته الإسلامية السابقة؛ ولذا مال إلى تبني طرح علماني، وبدا حريصا على إبعاد نفسه وحركته بقدر كافٍ عن الثقافة العربية الإسلامية، حيث انخفضت نبرة الخطاب الديني لصالح تزايد مساحات الخطاب الإثني والقبلي لكي يتلاءم مع الجغرافيا الثقافية لمنطقه غرب السودان‏.‏
وتدعو‏ "حركة العدالة والمساواة"‏ إلى فصل الدين عن الدولة وبناء سودان جديد مدني وديمقراطي، كما تتحدث عن تحالف المهمشين ضد سلطة المركز وإتاحة دور أساسي للمهمشين في عملية إعادة الصياغة هذه‏.‏
وتشير بعض التقارير الصحفية إلى أن خليل إبراهيم كان أحد المشاركين الأساسيين في إعداد‏ "الكتاب الأسود"‏ الذي حوى حصرا دقيقا لكافة المناصب القيادية في السودان منذ الاستقلال لكي يثبت مقولة هيمنة وسط وشمال السودان على السلطة واستئثاره بها‏.‏
التنظيم الثالث المشارك في أحداث دارفور هو "حزب التحالف الفيدرالي"‏ الذي يتزعمه أحمد إبراهيم دريج، وهو سياسي سوداني من غرب السودان ينتمي إلى قبيلة الفور، وقد لعب دريج أدوارا بارزة في السياسة السودانية منذ النصف الثاني للستينيات إلا أن حزبه بقي جهويا على الدوام يحمل مطالب دارفور.
ويبدو أن أحمد إبراهيم دريج الذي يقيم الآن في لندن قد لحقه بعض التعب والملل من الحياة السياسية في السودان فأصبح‏ "شريف حرير"‏ نائبه في الحزب هو الشخصية الأكثر نشاطا و"‏شريف حرير"‏ ينتمي إلى قبيلة الزغاوة، وأصدر بيانات ينسب فيها العديد من الأعمال العسكرية الجارية إلى حزبه، ثم عاد وذكر أن العمليات العسكرية تعبر عن تحالف عريض من أبناء دارفور، وإن كان من الواضح أن علاقة‏ "حزب التحالف الفيدرالي"‏ غير ودية مع‏ "حركه العدالة والمساواة‏"‏، حيث يلجأ "شريف حرير" إلى الإشارة الدائمة للانتماء الإسلامي لخليل إبراهيم‏.‏
وهكذا فمن الواضح أن ما يحدث في دارفور تقوم به مجموعات متعددة، بعضها ذو طابع قبلي تنتهي أجندته في حدود جغرافية دارفور، والبعض الآخر يتمدد حتى يصل إلى الخرطوم وكل السودان‏.‏
البيان الذي أصدرته الحركة الدارفورية بعد عملياتها العسكرية الذي ذكر الأستاذ عادل عبد العاطي في مقال له بصحيفة "سودان نايل" الإلكترونية أنه كتب بلغة إنجليزية رفيعة، أكد تحالف من أطلق عليهم: المهمشين ضد سلطة "المركز"، ودعا البيان لفصل الدين عن الدولة، وبناء سودان مدني ديمقراطي تلعب في بنائه وإعادة صياغته القوى المهمشة الدور الأساسي..
بدأ متمردو الجنوب (تيار جون جارانج) في التواصل مع متمردي دارفور بدعوى الوساطة بينهم وبين الخرطوم لوقف القتال على الرغم من ثبوت وجود علاقة سابقة بين متمردي الجنوب والغرب حتى في البيان التأسيسي (المانفستو) لكلتا الحركتين؛ الأمر الذي يُعتبر بدوره تطورا خطيرا باتجاه تكتيل حركات التمرد ضد المركز في الخرطوم وإضعافه أكثر.
فقد سبق لمتمردي الجنوب أن سعوا لإثارة القلاقل في الغرب في الثمانينيات من القرن الماضي؛ بهدف توسيع التمرد جهة الغرب للضغط على المركز (الخرطوم)؛ مما اضطر حكومة المهدي في ذلك الحين لتسليح قبائل دارفور لمواجهة المتمردين، ومع فشل مد التمرد إلى الغرب فشلت خطة جارانج، ولكن متمردي الجنوب يعودون الآن لتوثيق تحالفهم مع متمردي الغرب (دارفور) تحت غطاء الوساطة؛ وهو ما قد يشكل ضغطا أكبر على الخرطوم.
وسبق لمصادر سودانية رسمية مطلعة أن قالت لـ"إسلام أون لاين.نت": إنه ثبت للخرطوم بالدليل من خلال أسلحة تركها متمردو حركة تحرير السودان في دارفور أن هناك جهات خارجية وأخرى محلية تقف وراء تمرد دارفور في غرب السودان بهدف الضغط على حكومة الخرطوم نحو مزيد من التنازلات في مفاوضات الجنوب، وإضعاف موقف الحكومة السودانية عموما.
وقالت المصادر: إن حركة التمرد (الحركة الشعبية) بزعامة جون جارانج تساند متمردي دارفور بالعتاد والنصائح والمستشارين بهدف إرباك الخرطوم ودفعها للتنازل أكثر، وتقديم مكاسب جديدة لمتمردي الجنوب للوصول لاتفاق سلام نهائي سريع كي تتفرغ لتمرد غرب السودان، وإنه ثبت أن هناك معدات وأسلحة وعربات من دول معادية منها إسرائيل تركها المتمردون في المعارك التي دارت بين القوات الحكومية والمتمردين.
ففي الوقت الذي يؤكد خليل وجود تنسيق بينهم وبين الحركة الشعبية ينفي وجود تنسيق بينهم وبين حزب حرير الفيدرالي، وهو أقرب إليهم جغرافيا وسياسيا!!
* النقطة الأكثر تأثيرا في الصراع الدائر الآن في دارفور هي أن السكان ينقسمون بشكل أساسي إلى قسمين كبيرين‏:‏
القسم الأول: ويضم القبائل الأفريقية، وأهمها الفور، والزغاوة، والمساليت، والبرتي، والتاما، والبرحق، والغلاتة.
والقسم الثاني: ويضم القبائل العربية وأهمها‏:‏ التعايشة والهبانية وبني هلبة والزريقات ولمسيريه والمعاليا‏.‏
وأهمية الإشارة إلى هذا التقسيم تنبع من انعكاسها بشكل مباشر على طبيعة الصراع وآلياته، وأيضا آفاق تطوره، فالحركات المقاتلة تنتمي قياداتها ومعظم قاعدتها الاجتماعية إلى قبيلتي الفور والزغاوة، بينما تنتمي ميلشيات "الجنجاويد‏" التي ارتبط اسمها بأعمال النهب المسلح إلى القبائل العربية‏.‏
* أزمة الخطاب المسلح في دارفور‏:‏
يعاني الخطاب المعارض بدارفور من أزمة عدم قدرته على تحديد أجندته بشكل واضح ودقيق، ويمكن أن نلاحظ ثلاثة اتجاهات متعارضة أوردتها دراسة هامة للصحفي السوداني ضياء الدين بلال، يمكن أن نوجزها فيما يلي‏:‏
الاتجاه الأول‏: أن الصراع هو على مكونات الطبيعة من مزارع ومراعٍ وظروف بيئية فرضت ندرة في الموارد ترتب عليها صراع مصالح‏.‏
الاتجاه الثاني‏:‏ يقسم دارفور على أساس إثني ما بين القبائل الأفريقية والعربية، ويصور الصراع بأنه ضد الوجود العربي بدارفور، ويعتبر المركز كامتداد لذلك الوجود وكداعم له ضد المجموعات الأفريقية لذا يجب مناهضته‏.‏
والاتجاه الثالث‏:‏ يصور الصراع على أساس جغرافي باعتبار أن دارفور جزء من قطاع واسع -يضم الجنوب والشرق وأقاصي الشمال- يتم تهميشه من قبل المركز النيلي المحدد بمثلث ‏(الخرطوم وكوستي وستار‏)‏ وهو مركز متصور كمسيطر على السلطة والثروة‏.‏
وهذه الاتجاهات المختلفة تعكس في الوقت نفسه أبعاد أزمة الهوية، فهناك التباس في تحديد الذات؛ ومن ثم في تحديد "العدو‏"‏ هل هو عدو إثني محدد؟ أم عدو ثقافي؟ أم عدو جغرافي؟ فكل خيار من هذه الخيارات يفترض لغة وخطابا مغايرا للخيارات الأخرى‏.‏
* دور المؤتمر الشعبي
تتهم الحكومة حزب المؤتمر الشعبي الذي يقوده حسن الترابي بأنه أحد الأطراف المحرضة على الفتنة، وأنه يخطط لها ويقودها من خلال العديد من قياداته الحزبية التي تنتمي أصولها إلى غرب السودان، وقد ألقي القبض بالفعل على العديد منهم‏.‏
ومن ناحيته نفى حسن الترابي هذه المقولات، وإن كان قد أعلن في الوقت نفسه عن تأييده لمطالب دارفور بعد أن فقد سيطرته على جهاز الدولة، وهو يسعى الآن لاستخدام صراع دارفور كأداة لخلخة نظام الإنقاذ الذي سيطر عليه خصومه الحاليون الذين كانوا تلاميذه في السابق، وهو يفعل ذلك تحت دعاوى الحرية والمساواة والديمقراطية والعدالة التي تسيطر على طرحه الجديد الذي يحاول من خلاله أن يخفض من نبرته الأيدلوجية في ظل المناهضة الغربية والأفريقية للحركات الإسلامية.
وفي الوقت نفسه فإن مثل هذا الخطاب قد يجلب له الدعم والتعاطف، ويبعده عن العداوات فمظلته الجديدة هي الدعوة إلى تبني مطالب المهمشين غير عابئ في سبيل عداواته ومصالحه الحزبية بمصالح السودان متناقضا في الوقت نفسه مع تاريخه السابق الذي ما زال العهد به قريبا‏.‏
ورغم النفي المتكرر لدور المؤتمر الشعبي (حزب الترابي) في الأحداث فإن هنالك مؤشرات يقدمها البعض كدليل على علاقة ما يحدث في دارفور بالمؤتمر الشعبي.. فهنالك رؤية تشير إلى أن ما يحدث في دارفور من أحداث هو الجانب العملي "غير المنصوص عليه" في اتفاق جنيف بين الحركة الشعبية (حركة جارانج) والمؤتمر الشعبي.. بحيث يقوم المؤتمر الشعبي بفتح جبهة عسكرية في الغرب بحكم أن عددا كبيرا من عضويته من تلك المناطق.. وذلك بتشكيل تحالف على أساس اتحاد الأطراف على "المركز" لتغيير معادلة السلطة والثروة في السودان.. وأصحاب هذا الرأي يستدلون على مذهبهم ذلك بعدة مؤشرات:
الأول: أن الصراع في الحزب الحاكم أخذ في بدايته طابع الصراع على أمور ولائية تتعلق بانتخاب الولاة، وأن الترابي عبر جولاته الولائية قبل المؤتمر العام الذي سبق الانقسام سعى للاستنصار بالولايات لمقارعة المركز، واستطاع حشد 10 آلاف ضد أصحاب مذكرة العشرة.
الثاني: الترابي في مقال له نشر في صحيفة "الشرق الأوسط" كتبه من داخل محبسه في كافوري بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر أشار لمجموعات إثنية محددة بأنها مظلومة لحد يقارب ما يحدث في جنوب أفريقيا.
الثالث: أن البيان الذي أصدره المؤتمر الشعبي عقب أحداث دارفور ونشر في موقع "آخر لحظة" على الإنترنيت لم تتم فيه إدانة الأحداث؛ بل ذهب في اتجاه تبريرها بعبارات عامة دون تحديد يجر على قيادة الحزب بالخرطوم مساءلات أمنية.
* التدخلات الخارجية :
إذا كان التدخل الغربي والأمريكي مقبولا فيما يتعلق بالوضع في جنوب السودان بدعوى أن هناك صراعا بين مسلمين ومسيحيين (وفق إحصاء سابق يرجع لعام 1981: نسبة المسلمين في الجنوب 18%، والمسيحيين 17%، وباقي السكان وثنيون)؛ فهو ليس مقبولا في الغرب؛ لأن كل القبائل هناك مسلمة سواء العربية أو الأفريقية بنسبة 99%، وليس هناك معنى لتدخل الاتحاد الأوربي بدعوى وجود تطهير عرقي أو ديني.
بل إن هذا أدعى لتدخل العرب والمسلمين في المفاوضات المباشرة لإصلاح الحال بين مسلمي المنطقة وعدم السماح بمد التمرد إلى مناطق أخرى وقبائل أخرى قريبة مثل قبائل "البجا" التي تسعى حركة تمرد الجنوب لضمهم إلى تمردها على حكومة الخرطوم، وبها جماعات ترفع لواء التمرد على الخرطوم.
فالأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان قال بدوره في 8 إبريل 2004: إن الأمر "قد يحتاج إلى تدخل عسكري خارجي لوقف القتال في غرب السودان".
وتبعه الرئيس الأمريكي جورج بوش بمطالبة الحكومة السودانية بـ"التحرك الفوري لإنهاء الأعمال الوحشية في إقليم دارفور"، وإن استبعدت واشنطن فكرة التدخل الدولي العسكري وفقا لاقتراحات الأمم المتحدة.. ربما لرغبة الرئيس بوش في حصد تنازل حكومي في الجنوب (كمقابل لرفضه دعم التدخل في الغرب)؛ بحيث يستفيد من إبرام اتفاق سلام نهائي في الجنوب كورقة انتخابية في انتخابات الرئاسة المقبلة.
ولكن رئيس اللجنة العسكرية في الاتحاد الأوربي الجنرال الفنلندي غوستاف هاغلان فجّر الأمر مرة أخرى بالقول: إن قوة عسكرية أوربية قد تتدخل في إقليم دارفور، وأكد أن السودان مدرج في قائمة الأمم المتحدة التي تحدد الدول المرشحة لإرسال قوة لحفظ السلام فيها!
ثم عادت المتحدثة باسم منسق السياسة الخارجية والدفاعية في الاتحاد الأوربي لتقول في 14 إبريل 2004: إنه ليس لدى الاتحاد الأوربي مشروع ملموس للتدخل في إقليم دارفور المضطرب بغرب السودان، وإن لم تنفِ نية التدخل!
واللافت هنا في كل تصريحات عنان وبوش والاتحاد الأوربي وحتى التقارير التي تصدرها هيئات البحث الأمريكية والأوربية أن هناك شبه إجماع على المطالبة بتدخل دولي في صورة منظمات الإغاثة الأوربية، وتقليص حجم الوجود الرسمي السوداني، وإرسال قوات تدخل دولية، والتفاوض مع المتمردين لحل القضية وتلبية مطالبهم.
ولقد اتفقت الحكومة السودانية مع الأمم المتحدة بنشر قوات دولية، وهي قوات إفريقية تحت قيادة الإتحاد الإفريقي وقوات دولية وتبحث الأمم المتحدة عن تمويل لهذه القوات. لكن من أكثر الأسباب عرقلة دخول القوات الدولية لدارفور هو إعتراض الحكومة السودانية على بعض الدول التي سيشكل جنودها جزءاً من تلك القوات كالولايات المتحدة الأمريكية ومن جهة أخرى تلويح الولايات المتحدة الأمريكية للحكومة السودانية بتطبيق عقوبات إقتصادية وغيره من الأسباب الكثيرة.
* إريتريا وإسرائيل
تتهم الحكومة السودانية إريتريا بشكل أساسي بأنها تدعم مقاتلي دارفور في الوقت الذي تنفي فيه أسمرا ذلك وإن كان من الواضح لأي مراقب أن نظام‏ "أسياس أفورقي"‏ الذي أصبح معزولا بشكل كبير يلعب دورا واضحا في غرب السودان من خلال توفيره الدعم لهذه الفصائل وعمله أيضا كحلقة وصل بين بعض هذه الحركات وإسرائيل.
وهناك واقعة محددة في هذا المجال يجب أن تحظى بالاهتمام، وأيضا أن تدق جرس الخطر المبكر حيث أعلن سبعة من أعضاء المكتب السياسي للتحالف الفيدرالي السوداني انشقاقهم عن الحزب احتجاجا على مشاركه شريف حرير نائب رئيس الحزب في لقاءات عُقدت بترتيب إريتري، وجمعت بين مجموعة من مسلحي دارفور ومسئولين إسرائيليين وهو اللقاء الذي استضافته إحدى السفارات الإسرائيلية في إحدى دول غرب أفريقيا‏.‏
وكشف الصادق هارون المتحدث باسم المجموعة المنشقة ‏(البيان‏4/1/2004)‏ عن أن اللقاء خلص إلى حصول جيش تحرير دارفور على بعض التمويل الذي تلتزم به إسرائيل عبر الحكومة الإريترية‏.‏
اقتراحات مجموعة الأزمات الدولية /
تناولت مجموعة الأزمات الدولية (ICG) في تقرير مطول أزمة إقليم دارفور، وخلصت لوضع عدد من الاقتراحات طالبت الأطراف المختلفة المحلية والدولية بالسعي إلى تنفيذها، ومع أن تقرير المجموعة تضمن ذات الاتهامات الغربية لحكومة السودان بمساندتها لجماعات الجنجاويد التي تحارب الفصائل المتمردة في المنطقة، ودعا لتدخل أكبر للدول الغربية في شئون دارفور، فقد رأينا عرض وجهة نظر المجموعة باعتبارها تمثل وجهة نظر غربية في الصراع.
وفيما يلي ملخص لتقرير المجموعة بشأن أزمة دارفور:
لقد تحول السودان، بعدما كانت بشائر السلام قد لاحت في عام 2003، إلى قصة رعب حقيقية في عام 2004، فالهجوم السريع للحرب على إقليم غرب دارفور كان قد خلق واحدة من أسوأ أزمات العالم الإنساني، فقد مات الآلاف واجتث حوالي 830.000 من منازلهم. وفي الوقت نفسه وصلت محادثات سلام منظمة الإيجاد بين الحكومة والحركة الشعبية لتحرير السودان -المنعقدة في نيفاشا بكينيا- إلى حالة من الإخفاق الكامل.
لقد أصبح من الملح أن تنجح هذه المحادثات وأن تبدأ بالتوازي عملية تنصب بالأساس على الأزمات السياسية والإنسانية في دارفور.
فالمتمردون في دارفور، وهم ليسوا شركاء في محادثات سلام منظمة الإيجاد، قرروا رفع السلاح خشية أن يتم إقصاؤهم من قرارات اقتسام الثروة والسلطة الخاصة بالسودان، ودفع هذا النظام السوداني لإبطاء عملية السلام حتى يتيح لنفسه الوقت للهجوم على دارفور اعتقادا منه بأن المجتمع الدولي لن ينتقده.
وكانت الاستجابة الدولية ضعيفة وغير فعالة فالألوية بالنسبة للفاعلين الخارجيين – الحكومات الجارة وداعموها كواشنطن ولندن وأوسلو وروما – هي إيصال حكومة الخرطوم والحركة الشعبية لتحرير السودان إلى اتفاقية نهائية، وكانت السياسة مترابطة هيكليا وعلى درجة عالية من الدبلوماسية وتم تقديم حوافز اقتصادية وسياسية للجانبين وبدا الضغط خافتا بالرغم من أن ثمة أدلة على أن الضغوط كانت هي السبب الرئيسي لجمع الحكومة والحركة الشعبية على مائدة السلام. ولم تبدأ دبلوماسية العضلات إلا في مارس 2004 مع الاحترام الكامل لدور منظمة "إيجاد" ومحاولات بناء مفاوضات فعالة لدارفور.
لقد انفجرت الحرب المفتوحة بدارفور في مطلع 2003 عندما هاجمت حركتا التمرد المهلهلتان: (جيش حركة تحرير السودان وحركة العدالة والمساواة) القواعد العسكرية للحكومة، كما حمل المتمردون أيضا - الساعون إلى وضع نهاية لذلك التهميش السياسي والاقتصادي المزمن من قبل النظام - السلاح لحماية مجتمعاتهم ضد الحكومة المدعومة بالمليشيات المجندة من الجماعات ذات الأصول العربية بدارفور وتشاد.
وقد تلقت مليشيات "الجنجاويد" تلك دعما حكوميا بارزا طوال السنوات الماضية للقضاء على المدنيين في هذه المناطق الخارجة عن سيطرة الحكومة، وأدت هجمات المليشيات وكذا الهجمات الشديدة للحكومة إلى رحيل جماعي وقتل عشوائي وإلى السلب والنهب، بما يعد انتهاكا كليا للفقرة 3 من اتفاقية جنيف 1949 التي تحرم الهجوم على المدنيين...
ملاحظة/ تم جمع هذه المادة من عدة مواقع ومقالات ..


التعديل الأخير تم بواسطة أبو فرحان ; 09-Apr-2010 الساعة 07:12 AM.
أبو فرحان غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 11-Apr-2010, 04:32 PM   #2
عضو متميز
 
تاريخ التسجيل: Jun 2009
رقم العضوية: 8423
الدولة: السعودية
المشاركات: 194
الدولة : saudi arabia
معلوماتي ومن مواضيعي
رقم العضوية : 8423
عدد المشاركات : 194
بمعدل : 0.10 يوميا
عدد المواضيع : 29
عدد الردود : 165
الجنس : ذكر

افتراضي

شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ..

أم أويس غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


flagcounter


الساعة الآن 08:12 AM بتوقيت مسقط


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd. Designed & TranZ By Almuhajir