أنت غير مسجل في ملتقى | العقيدة والمذاهب المعاصرة . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا
 
موضوع جديد
العودة   ملتقى | العقيدة والمذاهب المعاصرة > .:: قسم الملل والمذاهب المعاصرة ::. > ملتقى دراسة الملل والمذاهب المعاصرة
المنتديات موضوع جديد التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة
إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 08-Apr-2010, 01:39 AM   #1
لم يفعل المعرف
Question تلخيص أوجه نقد الحدود التي ذكرها شيخ الاسلام ابن تيمية..

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وكفى ، والصلاة والسلام على المصطفى ، وعلى آله وصحبه ، ومن اقتفى ، أما بعد:
فلما كان المنطق اليوناني قائماً على التصورات والتصديقات . ولب التصورات الحد كما أن لب التصديقات القياس ، رد شيخ الإسلام ابن تيمية عليه ، وركز رده على هاتين القضيتين (الحدود_ القياس) وفندها وبين وجه البطلان فيها ، وفي هذه الورقات نلخص رده على(الحد) عند المناطقه ، فقد رد عليهم من أكثر من وجه ، هذا ملخصها :
المقام السلبي قولهم : " إن التصورات غير البديهية لا تنال إلا بالحد ".
الوجه الأول /
من المعلوم أن من نفى قضية معينة ، أو أثبت قضية معينة ، أن يُطالب بالدليل سواءً في النفي أ والإثبات ، لاسيما إذا كان هذا النفي أو الإثبات غير بدهي ، والمناطقة لما قالوا أن التصورات غير البديهية لاتُنال إلا بالحد ، قالوه بلا دليل ، لاسيما وأنّ نفيهم هذا ليس من البدهيات ، فمن أين لهم ذلك ؟ وهذا منهم قول بلا علم ، فكيف يُجعل أساس العلم وميزانه ـــ كما يزعمون ـــ قول بلا علم .
الوجه الثاني/
لما بين شيخ الإسلام في الوجه الأول ، أن المثبت أو النافي عليه الدليل فيما أثبته أو نفاه ، ولما بين أن المناطقة في قصدهم التصورات غير البدهية على الحد لا دليل يسند هم ، بين وأقام الدليل على بطلان زعمهم المذكور . فقال إن المناطقة لا يريدون بالحد نفس المحدود وإنما يريدون به القول الذي يبين ماهية المحدود ، وهنا يتوجه لهم بالسؤال فيقال ، هذا الحد _ الذي هو القول المعرِّف _هل عرفتموه بحد أم بغير حد ؟ فلا يخلو جوابه إما أن يقول أنه قد عرفه بغير حد ، فتبطل دعواه قصر التصورات غير البدهية على الحدود ، وإما أن يقول أنه قد عرفه بحد ، فيتوجه بنفس السؤال على هذا الحد الأخير ، فسيكون الجواب لايخرج عما سبق ، فإذا قالوا بأنهم قد عرفوه بحد تستمر هذه القضية إلى مالا نهاية ، وهذا يلزم منه التسلسل في الأسباب والعلل وهما ممتنعان باتفاق .
الوجه الثالث /
إن الأمم جميعهم من أهل العلم والصناعات , يعرفون الأمور التي يحتاجون إليها من غير تكلم بحد منطقي ، فإننا لانجد أحداً من أئمة الطب ، أو النحو ، أو الفقه أو غيرها من العلوم ، ولانجد ايضاً أهل الصناعات المختلفة ، يتكلم بهذه الحدود ، مع أنهم يتصورون مفردات علمهم .
الوجه الرابع /
لايعلم حد مستقيم وفق الشروط التي وضعها المناطقة للحدود ، حتى إن أظهر الحدود المشهورة عندهم ، هو ذاك الذي يعرف (الانسان) بأنه حيوان ناطق ، وحتى هذا الحد عليه اعتراضات مشهورة . بل إن بعض أصحاب الفنون لما دخل في الحدود تفرقوا واختلفوا ، فالمتأخرون من النحاة ذكروا للاسم بضعاً وعشرين حداً وقيل أنهم أوصلوها إلى السبعين لم يصح منها شيء، وكذلك الأصوليون ذكروا للقياس بضعاً وعشرين حداً وكلها معترض عليها ، بل إن عامة الحدود التي ذكرت في كتب الفلاسفة ، والأطباء ، والنحاة ، والأصوليين ، والمتكلمة ، يعترض عليها على أصلهم والتصديق عندهم موقوف على التصور ، فإذا لم يحصل تصور لم يحصل تصديق ، فلا يكون عند بني آدم علم في عامة علومهم ، وهذا من أعظم السفسطة .



الوجه الخامس /
زعمهم أن تصور الماهية إنما يحصل بالحد الحقيقي المؤلف من الذاتيات المشتركة والمميزة وهو المركب من "الجنس"و "الفصل" وتحقيق هذا الحد إما متعذر أو متعسر ، وهم قد أقروا بذلك ، وعلى هذا لا يكون قد تصورت أي حقيقة ، بينما الواقع يشهد بأن هناك حقائق قد تصورت ، فهذا دليل على استغناء التصورات عن الحد .
الوجه السادس /
إن الحدود عندهم لا تكون إلا الحقائق المركبة ، التي هي " الأنواع" ، التي يكون لها جنس وفصل ، لكن الأمور التي لا تركيب فيها لا تدخل في الحدود عندهم ، فإن مالا تركيب فيه لا يدخل مع غيره تحت " جنس" ، ويمثل لهذا بالجواهر البسيطة كالنفس والعقل وهم مع ذلك قد عرفوه ، وهو من التصورات المطلوبة عندهم ، فعلم استغناء التصورات عن الحد ، بل إمكان معرفة هذه بلا حد فمعرفة " الأنواع"من باب أولى ، لأنها أقرب إلى الحس ، وهي مشهودة للعيان .وفي مثل هذا الأمر يقول المناطقة إن التصديق لا يقف على التصور التام الذي يحصل بالحد المسمى "الحقيقي" ,بل يكفي فيه أدنى تصور , ولو أن يكون هذا التصور بـــ ( الخاصة ) فتصور العقول يكون من هذا الباب , فهذا اعتراف منهم بأن جنس التصور لا يقف على الحد الحقيقي .
الوجه السابع /
إن سامع الحد مرهون فهمه للكلام بمعرفة مفردات الألفاظ قبل السماع ، ودلالتها على معانيها المفردة ، والعلم بأن هذا اللفظ يدل على هذا المعنى الموضوع له مسبوق بتصور المعنى ، وهذا التصور يكون قبل سماع اللفظ ، فحينئذ يمتنع أن يقال : إنما تصوره بسماعه.


الوجه الثامن /
إذا كان الحد عندهم هو قول الحاد ، فمعلوم أن تصور المعاني غير مفتقر إلى الألفاظ فإن المتكلم قد يتصور ما يريد قوله دون تلفظ ، كذلك المستمع يمكنه تصور المعاني من غير خطاب بالكلية ، فمن أين لهم القول بأنه لا يتصور المفردات إلا بحد .
الوجه التاسع /
أن الموجودات التي يمكن أن تتصور لا تخلو : إما أن تكون ظاهرة ، وإما أن تكون باطنة ، فإن كانت ظاهرة فيمكن تصورها بالحواس الظاهرة ، وذلك كالطعم ، واللون ، والريح والأجسام التي تحمل هذه الصفات ، وإن كانت باطنة فيمكن تصورها بالمشاعر الباطنة وذلك مثل الجوع والعطش والشبع والحب والبغض والحزن والفرح ، وغير ذلك ، وهذه التصورات بنوعيها غنية عن الحد .
الوجه العاشر /
أنهم يقولون إن للمعترض أن يطعن على الحد بالنقض في الطرد أو في المنع ، وبالمعارضة بحد آخر ، وهذا دليل على أن المستمع للحد يمكنه أن يبطله بالنقض تارة وبالمعارضة تارة أخرى ، مع أن كليهما لا يمكن إلا بعد تصور المحدود ، وهذا دليل على أنه يمكن تصور المحدود بدون الحد ، وهذا المطلوب .
الوجه الحادي عشر /
أنهم معترفون بأن من التصورات ما يكون بديهياً لا يحتاج إلى حد ، وحينئذ يقال لهم : إن من المعلوم أن كون هذا الأمر بديهياً هو من الأمور النسبية الإضافية فقد يكون البدهي عند رجل نظرياً عند آخر ، وبالعكس فقد يكون النظري عند رجل بديهياً عند آخر ، وهذا موقوف على وصول الأسباب إلى هذا الرجل أو ذاك من مشاهدة أو تواتر أو قرائن . فيقال ذلك الشخص الذي لم يعلمها بالبديهة يمكن أن تصير بديهة له بمثل الأسباب التي حصلت لغيره ، وعليه فلا يجوز القول بأنه لا يعلمها إلا بالحدود .

الوجه الثاني عشر /
أن أنبياء الله ورسله صلوات الله وسلامه عليهم ، قد بلغوا الرسالة التي تلقوها من الله عز وجل .. وأقوامهم تناقلوا هذه الرسالة جيلاً عن جيل ، وهذه المراحل جميعها قد تمت دون استعمال هذه الحدود المزعومة ، وبالتالي دعواهم باطلة .
الوجه الثالث عشر /
أن الحد هو قول الحاد ، والحاد بطبيعة الحال هو إنسان غير معصوم يجوز عليه الكذب والصدق ,والصواب والخطأ ، فإذا لم يكن معه دليل يؤكد ما يقول وصدقه في خبره ، فلا يعدو خبره أن يكون خبر واحد لا يقبل لعدم قيام الدليل لاسيما وأن الحد أمر عقلي معنوي يصعب التيقن منه بخلاف ما لو كان أمراً حسياً .


والله أعلم وصلى الله وسلم على رسولنا ونبينا محمد وآله وصحبه أجمعين
وفي الحلقة القادمة نقد التصديقات عند الشيخ رحمه الله . إن شاءالله.

أبو فرحان غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


flagcounter


الساعة الآن 10:05 PM بتوقيت مسقط


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. Designed & TranZ By Almuhajir