أنت غير مسجل في ملتقى | العقيدة والمذاهب المعاصرة . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا
 
موضوع جديد
العودة   ملتقى | العقيدة والمذاهب المعاصرة > .:: قسم العقيدة ::. > الملتقى العلمي لدراسة العقيدة
المنتديات موضوع جديد التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة
إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 24-Nov-2009, 12:33 AM   #1
مشرف
افتراضي من مظاهر الإيمان في الحج

إن الحمد لله نحمده ، ونستعينه ، ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ، ومن سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له .
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله .
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ)
(يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً)
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً. يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً)
أما بعد : فإن الله سبحانه وتعالى خلق الخلق ولم يتركهم هملا ً، بل أمرهم سبحانه بعبادته ، فقال : (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ) ، وأمر الله عباده بالحج ولم يشرعه عبثا ً، بل فيه من مظاهر الإيمان كثيرٌ لمن أدَّوا حجهم وهم بسنة نبيهم صلى الله عليه وسلم مقتدون ، وتحقيق العبودية لله سبحانه وتعالى ظاهرٌ في كل أعمال الحج؛ فالحاج يستهل حجه بالتلبية، ويطوف بالبيت، ويخرج إلى منى وعرفة ومزدلفة ، ويرمي الجمار ، ويذبح الهدي، ويقوم بجميع أعمال الحج، في خضوع وتسليم وتعظيم لشعائر الله ، وإخلاص لله ومحبة، فتتحقق له العبودية في قيامه بأعمال الحج من الذل والخضوع لله سبحانه وتعالى . (ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ).
فالمقصود تقوى القلوب لله ، وهو عبادتها له وحده دون ما سواه بغاية العبودية له ، فتحقيق العبودية لله في الصلاة والنسك والمحيا والممات ، هو الأصل الذي تنبني عليه سائر العبادات من حج وغيره ، وهو توحيد الله سبحانه وتعالى وإفراده بالعبادة دون سواه، كما قال سبحانه : (قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ)
و من أعظم مظاهر الإيمان والتوحيد لله في الحج ذكر ُ الله سبحانه ، فإن جميع الأعمال إنما شرعت لإقامة ذكر الله سبحانه . وقد أمر الله سبحانه بذكره في الحج في عدة مواضع، ففي التلبية والطواف والسعي ذكرٌ لله ، وفي رمي الجمار والإفاضة من عرفات ، وعند المشعر الحرام وعند الانتهاء من المناسك ذكرٌ لله . وقد بين رسول الله صلى الله عليه وسلم أن مناسك الحج إنما شرعت لإقامة ذكر الله تعالى، فعن عائشةَ رضي الله عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إنما جعل الطواف بالبيت وبين الصفا والمروة ورمي الجمار لإقامة ذكر الله ) فأساس التوحيد ذكر الله وتعظيمه ، والحج إنما شرع لإقامة ذكر الله تعالى، فتلبية داع َ اللهِ بالحج تحققٌ لتوحيد الله .
ومن مظاهر الإيمان والتوحيد في الحج تقديم القرابين لله تعالى، وإراقة الدم لله وحده لا شريك له أبلغُ في الخضوع والعبادة ، لا سيما وأهل الكفر والشرك يذبحون قرابينهم لطواغيتهم ومن اتخذوهم أربابا ً من دون الله . فالتقرب إلى الله يكون بسَوقه ، وإشعاره ، وذبحه ، والعبد وهو يقدِّم نفسه قربة لله في الحج ، ويبذل ماله قربة لله في النفقة على نفسه أو على مستحقه ، يقدِّم شيئا آخر يختص بتك البقاع دون غيرها ألا وهو الهدي الذي يسوقه متقربا به إلى الله ، ويذبحه معلنا ً إخلاصه لله وحده، وهذه من أعظم شعائر الحج وألصق مظاهر الإيمان والتوحيد فيه ، قال تعالى : (وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ كَذَلِكَ سَخَّرْنَاهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (36) لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ كَذَلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ ) .
ومن مظاهر الإيمان والتوحيد في الحج مخالفة المشركين ، وقد خالف النبي صلى الله عليه وسلم في حجه الكفار في مواضع كثيرة ، فعن عروة بن الزبير أن عائشة رضي الله عنها أخبرته : أن الأنصارَ كَانُوا قَبْلَ أَنْ يُسْلِمُوا هُمْ وَغَسَّانُ يُهِلُّونَ لِمَنَاةَ فَتَحَرَّجُوا أَنْ يَطُوفُوا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَكَانَ ذَلِكَ سُنَّةً فِى آبَائِهِمْ مَنْ أَحْرَمَ لِمَنَاةَ لَمْ يَطُفْ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَإِنَّهُمْ سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- عَنْ ذَلِكَ حِينَ أَسْلَمُوا فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِى ذَلِكَ (إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ)
وهذه الآية قصد بها رفع ما توهم الناس أن الصفا والمروة من جملة الأحجار التي كان أهل الجاهلية يعظمونها ، وهذا السبب يقتضي تعظيمهما وتشريفهما مخالفةً للمشركين وتعظيما لشعائر الله، فإن اليهود والنصارى لما أعرضوا عن تعظيم الكعبة قال الله (وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ)وأوجب حجُها على البيت فإذا كانت الصفا والمروة مما أعرض عنه بعض المشركين وهو من شعائر الله كان الأظهر إيجاب العبادة عنده كما وجبت العبادة عند البيت ولذلك سن النبي صلى الله عليه و سلم مخالفة المشركين حيث كانوا يفيضون من المزدلفة فأفاض من عرفات وصارت الإفاضة من عرفات واجبة ووقف إلى غروب الشمس فصار الوقوف بها واجبا، فقد رأينا كل مكان من الشعائر أعرض المشركون عن النسك فيه أوجب الله النسك فيه .
والطواف أيضا ً ، فهو أحد مظاهر الإيمان والتوحيد لله في الحج ، وهو أحد المواضع التي يظهر فيها إقامة ذكر الله ، فعن عائشة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إنما جعل الطواف بالبيت وبين الصفا والمرة ورمي الجمار لإقامة ذكر الله تعالى)
ومن إقامة ذكر الله في الطواف ، التكبير عند الركن ، وأيضا الدعاء حال الطواف كما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم من وجوه متعددة.
والطائفون بالبيت يقيمون ذكر الله على اختلاف وجوههم في الطواف، ذلك أن الناس في الطواف على وجوه ، منهم من يقرأ القرآن يُسمع نفسه ويتدبر ما يقرأ ، ومنهم من يذكر الله عز وجل بالتسبيح والتحميد والتهليل والتكبير يعظم الله عز وجل بقلبه وبلسانه ، ومنهم من يتفكر في نعم الله الكريم عليه فيشكره عليها ، ومنهم من يتفكر في ذنوب بينه وبين الله عز وجل فيستغفر الله العظيم منها ، ومنهم من له مسألة فيلحُّ في الدعاء لله فيها مع ذل وانكسار.
ومن مظاهر الإيمان والتوحيد لله في الحج ، الدعاء على الصفا والمرة والتهليل والتكبير، قال جابر رضي الله عنه في وصفه حجة النبي صلى الله عليه وسلم : (ثُمَّ خَرَجَ مِنَ الْبَابِ إِلَى الصَّفَا فَلَمَّا دَنَا مِنَ الصَّفَا قَرَأَ (إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ ) « أَبْدَأُ بِمَا بَدَأَ اللَّهُ بِهِ ». فَبَدَأَ بِالصَّفَا فَرَقِىَ عَلَيْهِ حَتَّى رَأَى الْبَيْتَ فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ فَوَحَّدَ اللَّهَ وَكَبَّرَهُ وَقَالَ « لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كَلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ أَنْجَزَ وَعْدَهُ وَنَصَرَ عَبْدَهُ وَهَزَمَ الأَحْزَابَ وَحْدَهُ ». ثُمَّ دَعَا بَيْنَ ذَلِكَ قَالَ مِثْلَ هَذَا ثَلاَثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ نَزَلَ إِلَى الْمَرْوَةِ حَتَّى إِذَا انْصَبَّتْ قَدَمَاهُ فِى بَطْنِ الْوَادِى سَعَى حَتَّى إِذَا صَعِدَتَا مَشَى حَتَّى أَتَى الْمَرْوَةَ فَفَعَلَ عَلَى الْمَرْوَةِ كَمَا فَعَلَ عَلَى الصَّفَا).
ومن مظاهر الإيمان والتوحيد في الحج ، الوقوف بعرفة، ففي هذا الجمع الكبير للناس ، وتَوحُدهم في اللباس ، وفي كشف الرؤوس، وفي التلبية، وفي وقوفهم في صعيد عرفات جميعا لا فرق بين غني وفقير، ورئيس ومرؤوس، وقد ألف الله بين قلوبهم وجَمْعهم على هذا الدين، وخاطبهم النبي صلى الله عليه وسلم بهذه الوحدة فقال: (إن ربكم واحد وإن أباكم واحد، ألا لا فضل لعربي على أعجمي ، ولا لعجمي على عربي، ولا لأحمر على أسود ولا أسود على أحمر إلا بالتقوى) .
وقد قال النبي صلى في خطبته في يوم عرفة : ( وقد تركت فيكم ما لن تضلوا بعده إن اعتصمتم به كتاب الله ) .
ومما دعا به النبي صلى الله عليه وسلم في يوم عرفة ، وقد قال عليه الصلاة والسلام : ( أفضل الدعاء دعاء يوم عرفة ، وأفضل ما قلت أنا والنبيون من قبلي لا إله إلا الله وحده لا شريك له ) وهذه الكلمة هي كلمة التوحيد وهي أعلى شعب الإيمان .
ومن مظاهر الإيمان والتوحيد لله تعالى الدفع من عرفة إلى مزدلفة فقد خالف رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه المشركين، فقد كانوا يدفعون قبل أن تغرب الشمس ، فدفع النبي صلى الله عليه وسلم بعد غروبها .
وكذلك دفعه من مزدلفة إلى منى فقد كانوا يدفعون بعد طلوع الشمس فخالفهم ودفع بعدها .
التوقيع
وكـمْ منْ عائِـبٍ قـولاً صحـيـحًا * وآفـتـُهُ منَ الـفـهم الـسـقيـم
الصارم المنكي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 25-Nov-2009, 02:29 PM   #2
عضو مؤسس
افتراضي

أحسن الله إليك
وأضيف أنه مع وجود هذه المظاهر الإيمانية التي تجمع عددا كبيرا من أصول الإيمان والعبادات المتنوعة إلا أن هناك من يتلبس بشركيات وبدعيات كثيرة في الذكر والدعاء والذبح وغيرها فيرجع من الحج غير مأجور بل معلنا على نفسه بالكفر والشرك ولا حول ولا قوة إلا بالله وانظر حال الرافضة والصوفية برهانا لما أقول!! ولا حول ولا قوة إلا بالله.

----------------
موضوعات في الحج سبق المشاركة به في ملتقى العقيدة
-----------------------------------------
- الحج على طريقة إبليس
http://www.alagidah.com/vb/showthrea...t=%C7%E1%CD%CC

كتب ((الحج والعمر والزيارة والأضحية والعيدين)) pdf للتحميل
http://www.alagidah.com/vb/showthrea...t=%C7%E1%CD%CC

التوقيع
[IMG]http://www.alsaqr.com/tawqee3/sob7ank.gif[/IMG]

التعديل الأخير تم بواسطة سعد الماجد ; 25-Nov-2009 الساعة 02:59 PM.
سعد الماجد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 26-Nov-2009, 06:20 AM   #3
مشرف
افتراضي

الشيخ الوقور: سعد الماجد، أشكرك على مرورك وعلى لطيفتك المفيدة، وأبشركم أن لي مقالا ً كهذا لم أضع له عنوانا ً بعد، وهو عن البدع والمحدثات ونواقض الإيمان في الحج، سوف أعيد النظر فيه وأتوسع فيه وأعمق مادته بأسلوب عملي وأطرحه في هذا الملتقى في السنة القادمة إن شاء الله... وأهم ما فيه ( بدعة البراءة من المشركين عند الرافضة ) والله أعلم.

التوقيع
وكـمْ منْ عائِـبٍ قـولاً صحـيـحًا * وآفـتـُهُ منَ الـفـهم الـسـقيـم
الصارم المنكي غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


flagcounter


الساعة الآن 08:16 AM بتوقيت مسقط


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. Designed & TranZ By Almuhajir