أنت غير مسجل في ملتقى | العقيدة والمذاهب المعاصرة . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا
 
موضوع جديد
العودة   ملتقى | العقيدة والمذاهب المعاصرة > .:: قسم الملل والمذاهب المعاصرة ::. > ملتقى دراسة الملل والمذاهب المعاصرة
المنتديات موضوع جديد التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة
إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 15-Aug-2009, 03:42 PM   #1
عضو متميز
افتراضي الصوفية ... لا يؤمنون بالقضاء والقدر ..!!


يقول محيي الدين بن عربي :
ثم قال هارون لموسى عليهما السلام ( إني خشيت أن تقول فرقت بين بني إسرائيل )
فتجعلني سبباً في تفريقهم فإن عبادة العجل فرقت بينهم فكان منهم عبده اتباعاً للسامري وتقليداً له ومنهم من توقف عن عبادته حتى يرجع موسى إليهم فيسألونه في ذلك فخشي هارون أن ينسب ذلك الفرقان بينهم إليه فكان موسى أعلم بالأمر من هارون لأنه علم ما عبده أصحاب العجل لعلمه بأن الله قضى ألا يعبد إلا إياه وما حكم الله بشيء إلا وقع فكان عتب موسى أخاه هارون لما وقع الأمر في إنكاره وعدم اتساعه فإن العارف من يرى الحق في كل شيء بل يراه عين كل شيء فكان موسى يربي هارون تربية علم وإن كان أصغر منه في السن ..
(فصوص الحكم )لابن عربي
من خلال هذا النص تبين أن الصوفية ليس عندهم شيء يسمى طاعة وشيء معصية, وشيء يسمى محبوباً لله مرضياً عنه وشيء مكروهاً لله مبغضاً له, بل كل مايقع في هذا الكون حسب هذا المعتقد الفاسد هو محبوباً لله سبحانه ...
زنا - سرقة - شرك - قتل - عبادة حيوانات .. كل هذه الأشياء محبوبه لله تعالى ..

أعوذ بالله من هذا الكفر وهذا الضلال ..

صالح التميمي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 15-Aug-2009, 03:45 PM   #2
عضو متميز
افتراضي


استكمالاً لموضوعنا .. سوف نورد نقولات من درر شيخ الإسلام ابن تيمية( رحمه الله) , عن الايمان بالقضاء والقدر عن أهل التصوف .. //

قال ابن تيمية رحمه الله في (مجموع الفتاوى ) /

الْحِزْبُ الثَّانِي مِنْ الصُّوفِيَّةِ : الَّذِي كَانَ هَذَا الْمَشْهَدُ هُوَ مُنْتَهَى سُلُوكِهِمْ عَرَّفُوا الْفَرْقَ الطَّبِيعِيَّ ؛ وَهُمْ قَدْ سَلَكُوا عَلَى تَرْكِ هَذَا الْفَرْقِ الطَّبِيعِيِّ وَأَنَّهُمْ يَزْهَدُونَ فِي حُظُوظِ النَّفْسِ وَأَهْوَائِهَا ؛ لَا يُرِيدُونَ شَيْئًا لِأَنْفُسِهِمْ ؛ وَعِنْدَهُمْ أَنَّ مَنْ طَلَبَ شَيْئًا لِلْأَكْلِ وَالشُّرْبِ فِي الْجَنَّةِ فَإِنَّمَا طَلَبَ هَوَاهُ وَحَظَّهُ ؛ وَهَذَا كُلُّهُ نَقْصٌ عِنْدَهُمْ يُنَافِي حَقِيقَةَ الْفَنَاءِ فِي تَوْحِيدِ الرُّبُوبِيَّةِ ؛ وَهُوَ بَقَاءٌ مَعَ النَّفْسِ وَحُظُوظِهَا . وَالْمَقَامَاتُ كُلُّهَا عِنْدَهُمْ - التَّوَكُّلُ وَالْمَحَبَّةُ ؛ وَغَيْرُ ذَلِكَ - إنَّمَا هِيَ مَنَازِلُ أَهْلِ الشَّرْعِ السَّائِرِينَ إلَى عَيْنِ الْحَقِيقَةِ ؛ فَإِذَا شَهِدُوا تَوْحِيدَ الرُّبُوبِيَّةِ كَانَ ذَلِكَ عِنْدَهُمْ عِلَلًا فِي الْحَقِيقَةِ ؛ إمَّا لِنَقْصِ الْمَعْرِفَةِ وَالشُّهُودِ وَإِمَّا لِأَنَّهُ ذَنبَّ (عَنْ
نَّفْسِ )وَطَلَبَ حُظُوظَهَا ؛ فَإِنَّهُ مَنْ شَهِدَ أَنَّ كُلَّ مَا فِي الْوُجُودِ فَالرَّبُّ يُحِبُّهُ وَيَرْضَاهُ وَيُرِيدُهُ لَا فَرْقَ عِنْدَهُ بَيْنَ شَيْءٍ وَشَيْءٍ إلَّا أَنَّ مِنْ الْأُمُورِ مَا مَعَهُ حَظٌّ لِبَعْضِ النَّاسِ مِنْ لَذَّةٍ يُصِيبُهَا وَمِنْهَا مَا مَعَهُ أَلَمٌ لِبَعْضِ النَّاسِ فَمَنْ كَانَ هَذَا مَشْهَدُهُ فَإِنَّهُ قَطْعًا يَرَى أَنَّ كُلَّ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ شَيْءٍ وَشَيْءٍ لَمْ يُفَرِّقْ إلَّا لِنَقْصِ مَعْرِفَتِهِ ، وَشُهُودُهُ أَنَّ اللَّهَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ وَمُرِيدٌ لِكُلِّ شَيْءٍ وَمُحِبٌّ - عَلَى قَوْلِهِمْ - لِكُلِّ شَيْءٍ وَإِنَّمَا لِفَرْقِ يَرْجِعُ إلَى حَظِّهِ وَهَوَاهُ فَيَكُونُ طَالِبًا لِحَظِّهِ ذَابًّا عَنْ نَفْسِهِ . وَهَذَا عِلَّةٌ وَعَيْبٌ عِنْدَهُمْ . فَصَارَ عِنْدَهُمْ كُلُّ مَنْ فَرَّقَ : إمَّا نَاقِصُ الْمَعْرِفَةِ وَالشَّهَادَةِ وَإِمَّا نَاقِصُ الْقَصْدِ وَالْإِرَادَةِ . وَكِلَاهُمَا عِلَّةٌ ؛ بِخِلَافِ صَاحِبِ الْفَنَاءِ فِي مَشْهَدِ الرُّبُوبِيَّةِ فَإِنَّهُ يَشْهَدُ كُلَّ مَا فِي الْوُجُودِ بِإِرَادَتِهِ وَمَحَبَّتِهِ وَرِضَاهُ عِنْدَهُمْ لَا فَرْقَ بَيْنَ شَيْءٍ وَشَيْءٍ فَلَا يَسْتَحْسِنُ حَسَنَةً وَلَا يَسْتَقْبِحُ سَيِّئَةً كَمَا قَالَهُ صَاحِبُ مَنَازِلِ السَّائِرِينَ

صالح التميمي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 15-Aug-2009, 03:50 PM   #3
عضو متميز
افتراضي


وهذا أيضاً بيان من ابن تيمية( رحمه الله) يبن فيه عقيدة المتصوفة تجاه القضاء والقدر حيث ذكر أن المتصوفة يعتقدون أن كل ما يقع في هذا الكون فهو مرضي لله محبوب له وأنه لا يوجد شيء مبغوض لله في هذا الكون بل كل ما و قع فالله يحبه وانطلاقاً من قاعدتهم أو عقيدتهم الفاسدة هذه فإنهم لا يرون جهاد الكفار والمنافقين بل هم يقفون دائماً مع من انتصر من باب الخضوع للأمر الواقع وعدم جواز مقاومته لأنهم يعتقدون بأن كل ما وقع في هذا الكون مرضي لله محبوب له لأنه واقع بقضاء الله وقدره والله سبحانه وتعالى لا يقضي ولا يقدر إلا ما يحبه سبحانه وتعالى وهو معتقد فاسد باطل ..
قال رحمه الله في (مجموع الفتاوى) مانصه /
وَأَهْلُ الْفَنَاءِ فِي تَوْحِيدِ الرُّبُوبِيَّةِ قَدْ يَظُنُّ أَحَدُهُمْ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَشْهَدْ إلَّا فِعْلَ الرَّبِّ فِيهِ فَلَا إثْمَ عَلَيْهِ وَهُمْ فِي ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ أَكَلَ السُّمُومَ الْقَاتِلَةَ ، وَقَالَ : أَنَا أَشْهَدُ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الَّذِي أَطْعَمَنِي فَلَا يَضُرُّنِي وَهَذَا جَهْلٌ عَظِيمٌ فَإِنَّ الذُّنُوبَ وَالسَّيِّئَاتِ تَضُرُّ الْإِنْسَانَ أَعْظَمَ مِمَّا تَضُرُّهُ السُّمُومُ وَشُهُودُهُ أَنَّ اللَّهَ فَاعِلٌ ذَلِكَ
لَا يَدْفَعُ ضَرَرَهَا وَلَوْ كَانَ هَذَا دَافِعًا لِضَرَرِهَا لَكَانَ أَنْبِيَاءُ اللَّهِ وَأَوْلِيَاؤُهُ الْمُتَّقُونَ أَقْدَرَ عَلَى هَذَا الشُّهُودِ الَّذِي يَدْفَعُونَ بِهِ عَنْ أَنْفُسِهِمْ ضَرَرَ الذُّنُوبِ .
وَمِنْ هَؤُلَاءِ مَنْ يَظُنُّ أَنَّ الْحَقَّ إذَا وَهَبَهُ حَالًا يَتَصَرَّفُ بِهِ وَكَشْفًا لَمْ يُحَاسِبْهُ عَلَى تَصَرُّفِهِ بِهِ ...

إلى أن قال رحمه الله /
يُجَوِّزُونَ قِتَالَ الْأَنْبِيَاءِ وَقَتْلَهُمْ كَمَا قَالَ شَيْخٌ مَشْهُورٌ مِنْهُمْ كَانَ بِالشَّامِ لَوْ قَتَلْت سَبْعِينَ نَبِيًّا مَا كُنْت مُخْطِئًا فَإِنَّهُ لَيْسَ فِي مَشْهَدِهِمْ لِلَّهِ مَحْبُوبٌ مَرْضِيٌّ مُرَادٌ إلَّا مَا وَقَعَ فَمَا وَقَعَ فَاَللَّهُ يُحِبُّهُ وَيَرْضَاهُ وَمَا لَمْ يَقَعْ فَاَللَّهُ لَا يُحِبُّهُ وَلَا يَرْضَاهُ
وَالْوَاقِعُ هُوَ تَبَعُ الْقَدَرِ لِمَشِيئَةِ اللَّهِ وَقُدْرَتِهِ فَمَا شَاءَ كَانَ وَمَا لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ فَهُمْ مَنْ غَلَبَ كَانُوا مَعَهُ ؛ لِأَنَّ مَنْ غَلَبَ كَانَ الْقَدَرُ مَعَهُ ، وَالْمَقْدُورُ عِنْدَهُمْ هُوَ مَحْبُوبُ الْحَقِّ فَإِذَا غَلَبَ الْكُفَّارُ كَانُوا مَعَهُمْ وَإِذَا غَلَبَ الْمُسْلِمُونَ كَانُوا مَعَهُمْ وَإِذَا كَانَ الرَّسُولُ مَنْصُورًا كَانُوا مَعَهُ وَإِذَا غَلَبَ أَصْحَابُهُ كَانُوا مَعَ الْكُفَّارِ الَّذِينَ غَلَبُوهُمْ . وَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَصِلُونَ إلَى هَذَا الْحَدِّ غَالِبُهُمْ لَا يَعْرِفُ وَعِيدَ الْآخِرَةِ ؛ فَإِنَّ مَنْ أَقَرَّ بِوَعِيدِ الْآخِرَةِ وَأَنَّهُ لِلْكُفَّارِ لَمْ يُمْكِنْهُ أَنْ يَكُونَ مُعَاوِنًا لِلْكُفَّارِ مُوَالِيًا لَهُمْ عَلَى مَا يُوجِبُ وَعِيدَ الْآخِرَةِ ؛ لَكِنْ قَدْ يَقُولُونَ بِسُقُوطِهِ مُطْلَقًا وَقَدْ يَقُولُونَ بِسُقُوطِهِ عَمَّنْ شَهِدَ تَوْحِيدَ الرُّبُوبِيَّةِ وَكَانَ فِي هَذِهِ الْحَقِيقَةِ الْقَدَرِيَّةُ ؛ وَهَذَا يَقُولُهُ طَائِفَةٌ مِنْ شُيُوخِهِمْ كَالشَّيْخِ الْمَذْكُورِ وَغَيْرِهِ . فَلِهَذَا يُوجَدُ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَشْهَدُونَ الْقَدَرَ الْمَحْضَ وَلَيْسَ عِنْدَهُمْ غَيْرُهُ إلَّا مَا هُوَ قَدَرٌ أَيْضًا - مِنْ نَعِيمِ أَهْلِ الطَّاعَةِ ، وَعُقُوبَةِ أَهْلِ الْمَعْصِيَةِ - لَا يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَلَا يَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنْكَرِ وَلَا يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بَلْ وَلَا يَدْعُونَ اللَّهَ بِنَصْرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْكُفَّارِ بَلْ إذَا رَأَى أَحَدُهُمْ مَنْ يَدْعُوا ، قَالَ الْفَقِيرُ أَوْ الْمُحَقِّقُ أَوْ الْعَارِفُ مَا لَهُ يَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيَنْصُرُ مَنْ يُرِيدُ ؛ فَإِنَّ عِنْدَهُ أَنَّ الْجَمِيعَ وَاحِدٌ بِالنِّسْبَةِ إلَى اللَّهِ وَبِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ أَيْضًا ؛ فَإِنَّهُ لَيْسَ لَهُ غَرَضٌ فِي نَصْرِ إحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ لَا مِنْ جِهَةِ رَبِّهِ فَإِنَّهُ لَا فَرْقَ عَلَى رَأْيِهِ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى بَيْنَهُمَا وَلَا مِنْ جِهَةِ نَفْسِهِ فَإِنَّ حُظُوظَهُ لَا تَنْقُصُ بِاسْتِيلَاءِ الْكُفَّارِ ؛ بَلْ كَثِيرٌ مِنْهُمْ تَكُونُ
حُظُوظُهُ الدُّنْيَوِيَّةُ مَعَ اسْتِيلَاءِ الْكُفَّارِ وَالْمُنَافِقِينَ وَالظَّالِمِينَ أَعْظَمَ فَيَكُونُ هَوَاهُ أَعْظَمَ . وَعَامَّةُ مَنْ مَعَهُمْ مِنْ الْخُفَرَاءِ هُمْ مِنْ هَذَا الضَّرْبِ فَإِنَّ لَهُمْ حُظُوظًا يَنَالُونَهَا بِاسْتِيلَائِهِمْ لَا تَحْصُلُ لَهُمْ بِاسْتِيلَاءِ الْمُؤْمِنِينَ . وَشَيَاطِينُهُمْ تُحِبُّ تِلْكَ الْحُظُوظَ الْمَذْمُومَةَ وَتُغْرِيهِمْ بِطَلَبِهِمْ وَتُخَاطِبُهُمْ الشَّيَاطِينُ بِأَمْرِ وَنَهْيٍ وَكَشْفٍ يَظُنُّونَهُ مِنْ جِهَةِ اللَّهِ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ أَمَرَهُمْ وَنَهَاهُمْ وَأَنَّهُ حَصَلَ لَهُمْ مِنْ الْمُكَاشَفَةِ مَا حَصَلَ لِأَوْلِيَاءِ اللَّهِ الْمُتَّقِينَ وَيَكُونُ ذَلِكَ كُلُّهُ مِنْ الشَّيَاطِينِ وَهُمْ لَا يُفَرِّقُونَ بَيْنَ الْأَحْوَالِ الرَّحْمَانِيَّةِ والشيطانية ؛ لِأَنَّ الْفَرْقَ مَبْنِيٌّ عَلَى شُهُودِ الْفَرْقِ مِنْ جِهَةِ الرَّبِّ تَعَالَى وَعِنْدَهُمْ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْأُمُورِ الْحَادِثَةِ كُلِّهَا مِنْ جِهَةِ اللَّهِ تَعَالَى إنَّمَا هُوَ مَشِيئَةٌ مَحْضَةٌ تَنَاوَلَتْ الْأَشْيَاءَ تَنَاوُلًا وَاحِدًا فَلَا يُحِبُّ شَيْئًا وَلَا يُبْغِضُ شَيْئًا . وَلِهَذَا يَشْتَرِكُ هَؤُلَاءِ فِي جِنْسِ السَّمَاعِ الَّذِي يُثِيرُ مَا فِي النُّفُوسِ مِنْ الْحُبِّ وَالْوَجْدِ وَالذَّوْقِ ؛ فَيُثِيرُ مِنْ قَلْبِ كُلِّ أَحَدٍ حُبَّهُ وَهَوَاهُ وَأَهْوَاؤُهُمْ مُتَفَرِّقَةٌ ؛ فَإِنَّهُمْ لَمْ يَجْتَمِعُوا عَلَى مَحَبَّةِ مَا يُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ؛ إذْ كَانَ مَحْبُوبَ الْحَقِّ - عَلَى أَصْلِ قَوْلِهِمْ - هُوَ مَا قَدَّرَهُ فَوَقَعَ وَإِذَا اخْتَلَفَتْ أَهْوَاؤُهُمْ فِي الْوَجْدِ اخْتَلَفَتْ أَهْوَاءُ شَيَاطِينِهِمْ فَقَدْ يَقْتُلُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا بِشَيَاطِينِهِ ؛ لِأَنَّهَا أَقْوَى مِنْ شَيَاطِينِ ذَاكَ .... الخ

صالح التميمي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 15-Aug-2009, 03:51 PM   #4
عضو متميز
افتراضي


ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية في مكان آخر وهو يتحدث عن انحراف المتصوفة في عقيدة القضاء والقدر بعد أن ذكرأقسام الناس بالنسبة للقدر .

قال : رحمه الله في ( التحفة العراقية في الأعمال القلبية ) /


وقسم ثان يشهدون ربوبية الحق وافتقارهم إليه ويستعينون بها على أهوائهم وأذواقهم غير ناظرين إلى حقيقة امره ونهيه ورضاه وغضبه ومحبته وهذا حال كثير من المتفقرة والمتصوفة ولهذا كثيرا ما يعملون على الأحوال التي يتصرفون بها في الوجود لا يقصدون ما يرضي الرب ويحبه وكثيرا ما يغلطون فيظنون أن معصيته هي مرضاته فيعودون إلى تعطيل الأمر والنهي ويسمهون هذا حقيقة ويظنون أن هذه الحقيقة
..

صالح التميمي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 15-Aug-2009, 03:56 PM   #5
عضو متميز
افتراضي


ويقول ايضاً شيخ الإسلام ابن تيمية في مكان آخر وهو يتحدث عن الانحرافات التي وقع فيها المتصوفة تجاه عقيدة القضاء والقدر ..

و ( كثير من المشائخ المعظمين يسترسل أحدهم مع القدرغير محقق لما أمر به ونهى عنه، ويجعل ذلك من باب التفويض والتوكل، والجري مع الحقيقة القدرية، ويحسب أن قول القائل : ينبغي للعبد أن يكون مع اللّه كالميت بين يدي الغاسل يتضمن ترك العمل بالأمر والنهي حتى يترك ما أمر به، ويفعل ما نهى عنه وحتى يضعف عنده النور والفرقان الذي يفرق به بين ما أمر اللّه به وأحبه ورضيه، وبين ما نهى عنه وأبغضه وسخطه فيسوي بين ما فرق اللّه بينه
كما قال تعالى : {أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ } [ الجاثية : 21 ]
وقال تعالى : {أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ . مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ } [ القلم : 35، 36 ]
وقال تعالى : {أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ } [ ص : 28 ]
وقال تعالى : {قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ } [ الزمر : 9 ]
وقال تعالى : {وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ . وَلَا الظُّلُمَاتُ وَلَا النُّورُ . وَلَا الظِّلُّ وَلَا الْحَرُورُ . وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاءُ وَلَا الْأَمْوَاتُ إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشَاءُ وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ } [ فاطر : 19-22 ] ، وأمثال ذلك .

حتى يفضي الأمر بغلاتهم إلى عدم التمييز بين الأمر بالمأمور النبوي الإلهي الفرقاني الشرعي الذي دل عليه الكتاب والسنة، وبين ما يكون في الوجود من الأحوال التي تجري على أيدي الكفار والفجار، فيشهدون وجه الجمع من جهة كون الجميع بقضاء اللّه وقدره وربوبيته وإرادته العامة،
وأنه داخل في ملكه، ولا يشهدون وجه الفرق الذي فرق اللّه به بين أوليائه وأعدائه، والأبرار والفجار، والمؤمنين والكافرين، وأهل الطاعة الذين أطاعوا أمره الديني، وأهل المعصية الذين عصوا هذا الأمر، ويستشهدون في ذلك بكلمات مجملة نقلت عن بعض الأشياخ، أو ببعض غلطات بعضهم .
وهذا أصل عظيم من أعظم ما يجب الاعتناء به على أهل طريق اللّه، السالكين سبيل الإرادة ؛ إرادة الذين يريدون وجهه، فإنه قد دخل بسبب إهمال ذلك على طوائف منهم من الكفر والفسوق والعصيان ما لا يعلمه إلا اللّه، حتى يصيروا معاونين على البغي والعدوان للمسلطين في الأرض من أهل الظلم والعلو، كالذين يتوجهون بقلوبهم في معاونة من يهوونه من أهل العلو في الأرض والفساد ظانين أنهم إذا كانت لهم أحوال أثروا بها في ذلك كانوا بذلك من أولياء اللّه فإن القلوب لها من التأثير أعظم مما للأبدان، لكن إن كانت صالحة كان تأثيرها صالحًا، وإن كانت فاسدة كان تأثيرها فاسدًا، فالأحوال يكون تأثيرها محبوبًا للّه تارة، ومكروهًا للّه أخرى..
)

صالح التميمي غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


flagcounter


الساعة الآن 10:26 PM بتوقيت مسقط


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd. Designed & TranZ By Almuhajir