أنت غير مسجل في ملتقى | العقيدة والمذاهب المعاصرة . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا
 
موضوع جديد
آخر 10 مشاركات : موافقة حديث كيفية تحديد جنس المولود للطب ورغم أنف المخالفين ( آخر مشاركة : - )    <->    مساعدة في الترجمة من وإلى الانجليزية ( آخر مشاركة : - )    <->    أبواب الأجر ومكفرات الذنوب ( آخر مشاركة : - )    <->    مذهب الإمام البخاري من خلال روائع استدلاله بالكتاب العزيز والسنة المشرفة في صحيحه pdf ( آخر مشاركة : - )    <->    لاصلاه الا بقراءه ( آخر مشاركة : - )    <->    الكواكب الدرية من تعليقات سماحة الشيخ ابن باز على الفتوى الحموية pdf ( آخر مشاركة : - )    <->    Thumbs up ما لا يسع طالب العلم جهله ( لفضيلة الشيخ _شيخ الفقهاء د. أحمد حطيبة) ( آخر مشاركة : - )    <->    المصباح المنير في تهذيب تفسير ابن كثير - إعداد جماعة من العلماء pdf ( آخر مشاركة : - )    <->    سنن الله في هلاك الأمم كتاب تقلب صفحاته بنفسك ( آخر مشاركة : - )    <->    Thumbs up في القلب شعث لا يلمه إلا الإقبال على الله ووحشة لا يزيلها إلا الأنس به و حزن(ابن القي ( آخر مشاركة : - )    <->   
العودة   ملتقى | العقيدة والمذاهب المعاصرة > .:: قسم العقيدة ::. > الملتقى العلمي لدراسة العقيدة
المنتديات موضوع جديد التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة
إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 09-Jul-2009, 04:42 AM   #1
عضو متميز
Cool العلاقة بين الخميني ( الرافضي) وابن عربي ( الصوفي )

إنّ الحمدَ لله، نحمَدُه، ونستعينُه، ونستغفرُه، ونعوذُ باللهِ مِن شرورِ أنفسِنا، ومِن سيِّئات أعمالنا، مَن يهده الله فلا مضل له، ومَن يُضلل فلا هادي لـه.
وأشهـدُ أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنّ محمداً عبدُه ورسوله صلى الله عليه وسلم.
ما بعد:
إن الرافضة هم في الحقيقة باطنية، وكلامهم في الخلافة والإمامة يدل على ذلك بجلاء، وكل ما تركب في عقيدتهم من الضلال وكفر؛ فإن سببه ومرجعه الاعتقاد الباطني، الذي يصور الخليفة أو الإمام وكأنّه نائب عن الله تبارك وتعالى، يتصرف ويدبر العوالم والأكوان كما يشاء.
ومن أمعن الناظر في (مصباح الهداية) للخميني الهالك، مع أن كثيراً من كلامه فيه صعوبة وأمور قد لا تفهم؛ لكن عندما نطابق كلامه مع كلام ابن عربي الصوفي الطائي، نجد أنهما يستقيان من منبع واحد، ويهدفان إلى شر واحد.
وقد تبين أن الصوفية والرافضة يلتقون في نقاط كثيرة منها:
أ-الحقيقة المحمدية، وهي: أن النبي صلى الله عليه وسلم أول المخلوقات، وأنه كان في الأزل نوراً، ثم وجدت المخلوقات بواسطة هذا النور.
ب/الحقيقة الغيبية: يقول الخميني: (ولعلك بعد المصابيح الماضية، المستنيرة بالأنوار الإلهية، المنورة لقلبك، والنفثة الروحية النافحة في روعك، عرفت كيفية ارتباط هذه الخليفة الكبرى بالأسماء الحسنى والصفات العليا، وأن ارتباطها بها ارتباط افتقار ووجود، كما أن ارتباط هذه بها ارتباط تجلٍ وظهور، فإن الحقيقة الغيبية الإطلاقية لا ظهور لها بحسب حقيقتها).
قلت: يقصد الخميني الهالك بالحقيقة الغيبية الإطلاقية: ذات الله عز وجل، ولها مظهران، أحدهما: من جهة المخلوقات، والآخر: من جهة الصفات، يقول: (فلابد لظهورها من مرآة يتجلى فيها عكسها، فالتعينات الصفاتية والأسمائية مرائي انعكاس ذلك النور العظيم، ومحل ظهوره).
ثم يوغل هذا الهالك في كلام غريب وعجيب وكأنه من إيحاء الشياطين فيقول: (وجه الحضرة الغيبية، والهوية العمائية، المنعكسة في المرائي الأسمائية والصفاتية، مع عدم تعينها بنفس ذاتها؛ لعدم ظهورها بذاتها، تتعين بتعينات الأسماء والصفات، وتتلون بلونها، وتتجلى فيها بمقدار صفائها، وتظهر فيها حسب استعداداتها، وتكون مع الرحيم رحيماً)، أي: مع اسم الله الرحيم رحيماً، (ومع الرحمن رحماناً، ومع القهار قهاراً، ومع اللطيف لطيفاً، إلى غير ذلك من الجلال والجمال).
ت/: حقيقة الأسرار المكتومة عند الرافضة والصوفية:
ثم يقول الخميني المصدر الروحي لزعماء القتل والدمار في العراق ولبنان: (إن الأسماء والصفات الإلهية في الحضرة الواحدية، مع كونها مظهراً لهذه الحقيقة الغيبية، والخليفة الإلهية، ومظهرة إياها، حجب نورية عن حقيقتها، كل حسب درجته، فهي دائماً محتجبة في الأسماء والصفات، مختفية تحت أستارها، فهي مشهودة بعين شهودها، ظاهرة بعين ظهورها).
ويدخل الخميني في تأويل الحديث، فيقول: (فالأسماء والصفات من الحجب النورية التي وردت: أن لله سبعين ألف حجاب من نور وظلمة، وهاهنا أسرار لا رخصة في إظهارها).
مع كل هذه الباطنية الكالحة، التي هي ظلمات بعضها فوق بعض، يقول بأن هناك أسراراً لا نستطيع أن نظهرها، وقد قال ذلك قبله دعاة التصوف المطلق، ودعاة وحدة الوجود المطلق؛ فإنهم يتكلمون ويتكلمون بإسهاب عجيب وعبارات وحشية غريبة، ثم إذا رأوا أنهم قاربوا الشرك عياناً، وأنهم سيكفرون جهاراً، فعند ذلك يقولون: هاهنا أسرار لا يباح بها.
فهل في دين الله سبحانه وتعالى أسرار خاصة تتعلق بمعرفة الله لا يعلمها إلا الخاصة من خلقه، ولا يطلع عليها أحد؟
يكون الجواب عند كل عاقل: بالنفي.
وإنما يتفاوت الناس بحسب علمهم، فالراسخون في العلم يعلمون ما لا يعلمه من هو دونهم؛ لأنهم اكتسبوا هذا العلم وسعوا إلى أن يكونوا من الراسخين فيه، وهيأ لهم الله ذلك، أما هذا الكذب أو نظرية (هاهنا أسرار لا يباح بها) الذي يقال له عند الرافضة والصوفية: (المضنون به على غير أهله)، أو العلم الخاص الذي يعبرون عنه بقولهم: إن عمر رضي الله عنه -وهو ثاني رجل في هذه الأمة بعد أبي بكر الصديق رضي الله عنه- كان لا يعلمه، ويروون عنه أثراً مكذوباً أنه قال: (كان النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر يتحدثان، وكنت كالزنجي بينهما) أي: لا يفهم ما يقال، كأنه زنجي، وهما يتكلمان بلغته التي يفهمها، ويقولون: هذا هو توحيد خاصة الخاصة.
ولذلك لما قتل الحلاج الساحر الدجال بعد أن قُرر على أنه كافر، وكُتبت بذلك المحاضر الثابتة الشرعية، وسئُل بعض أئمة التصوف عن قتله: ما رأيكم في الحلاج ؟ قالوا: إنه يستحق القتل.
قيل لهم: لماذا؟ قالوا: لأنه أُطلع على السّر فباح به، فبعد أن علم أن ما في الجبة إلا الله -تعالى الله عما يصفون- وكما كان يقول: سبحاني سبحاني.! ما أعظم شأني! وما أشبه ذلك من عبارات الكفر والضلال، فحين كان يترنم الحلاج بهذه الأبيات الحلولية، وما أشبهها من عبارات وأبيات، قالوا: باح بالسر، والعارف الكامل يكتم هذا السر ولا يبوح به.
والخميني أخذ العبرة مما أصاب الحلاج وغيره، فقال: (وهاهنا أسرار لا رخصة في إظهارها)، وماذا بعد هذه الحلولية أو وحدة الوجود من أسرار لا يليق إظهارها!؟
يقول الخميني: (ومما تلونا عليك في المصابيح السالفة، تقدر على الحكومة بين العرفاء الكاملين في تحقيق حقيقة العماء الواردة فيها الحديث النبوي حين سئل عنه...) إلى آخره.
فالعماء الذي ورد في الحديث ليس هو المقصود عندهم؛ لأن كل شيء عندهم مؤول، فيقول: هؤلاء العارفون الكاملون لماذا اختلفوا؟ أو كيف تحكم بينهم من خلال المعرفة بحقيقة هذا التوحيد؟
يقول الخميني: (وقد اختلفت كلمة الأصحاب فيها، فقيل: هي الحضرة الأحدية، لعدم تعلق المعرفة بها)، إلى أن يقول: (ونحن نقول: يشبه أن يكون حقيقة العماء هي حضرة الفيض الأقدس والخليفة الكبرى؛ فإنها هي الحقيقة التي لا يعرفها بمقامها الغيبي أحد، ولها الوساطة بين الحضرة الأحدية الغيبية، والهوية الغير الظاهرة).
ثم يقول وبئس ما قال: (قال المحقق القونوي في مفتاح الغيب: العماء الذي ذكره النبي صلى الله عليه وسلم وآله، مقام التنزل الرباني، ومنبعث الوجود الذاتي الرحماني من غير الهوية، وحجاب العزة الإنية، وفي هذا العماء يتعين مرتبة النكاح الأول الغيبي الأزلي، الفاتح لحضرات الأسماء الإلهية بالتوجهات الذاتية).
ونحن حين نورد مثل هذه العبارات فإنما نوردها لنعرف ماذا يريدون منها، فنجد أنه يخلص إلى غاية ما يسعى إليه الروافض، وهو ما يتعلق بالأئمة المعصومين، قال: (ومن تلك العلوم التي تنكشف على قلبك بالاطلاع على المصابيح الماضية، يظهر سر من أسرار القدر، فإن القوم قد يقولون فيه أقوالاً لا ترضى، ويذهب كلٌّ مِنْ مَذْهَبٍ لا يرتضى).
ث/:علاقة الحلول بالقدر عند الرافضة
ما هو ارتباط موضوع القدر بموضوع وحدة الوجود أو الحلول؟
إن القدرية الغلاة قالوا: الإنسان يخلق فعل نفسه، بينما الذين يرون الجبر، أدناهم درجة يقولون: إن الإنسان لا يفعل شيئاً في الحقيقة، والفاعل الحقيقي هو الله.
ثم ترقت طائفة منهم في ذلك فقالوا: حركاتنا وسكناتنا وأعمالنا لا تعني شيئاً؛ لأن الفاعل هو الله، ونحن لسنا إلا أدوات، ثم ترقت طائفة منهم في ذلك فادَّعت أنه لا موجود إلا الله؛ فمن: (لا فاعل إلا الله) وصلوا إلى: (لا موجود إلا الله)، فهنا يصل الإنسان بضلاله في القدر إلى هذه المرتبة، وبعد ذلك يجاهر بالكفر البواح كما قال عبد الكريم الجيلي :
وما الكلب والخنزير إلا * إلهنا وما الله إلا راهب في كنيسة.
عياذاً بالله من الكفر..!
فيرى أن هذا الأمر هو حقيقة وغاية ما يسعى إليه، ولو كان الأمر كذلك، لكان عباد الأصنام أقرب منهم وأهون شركاً، ولا شك أن اليهود والنصارى -وحتى الذين يعبدون الشمس والقمر- أقل وأخف شركاً من هؤلاء؛ لأنهم يقولون: نعبدها لأنها من خلق الله، أو لها مع الله تصرف وتدبير، أما من يعتقد أن الله عز وجل هو عين هذه المخلوقات، حتى النجسة منها -كما قال هذا الزنديق الملحد- فهذا كفر ليس بعده كفر، وضلال ما بعده ضلال.
فهذا: الخميني يبين الآن العلاقة بين الغلو في إثبات القدر -كما يقولون- وبين ما يريد أن يقوله في شأن الإمامة، وبين ما يقوله الصوفية: إنهم يصلون في النهاية إلى شيء واحد.
يقول الخميني : (هذه الحضرة هي حضرة القضاء الإلهي، والقدر الربوبي، وفيها يختص كل صاحب مقام بمقامه، ويقدر كلٌ استعداد القبول بواسطة الوجهة الخاصة التي للفيض الأقدس) أي: يجعل الأولياء أو الكاملين متفاوتين بحسب قدرهم في هذه المنزلة.


خ/:عقيدة البداء عند الرافضة
يقول: (فالآن آن لك أن تعرف بإذن الله وحسن توفيقه حقيقة الحديث الوارد في جامع الكافي من طريق شيخ المحدثين ثقة الإسلام محمد(1) بن يعقوب الكليني رضوان الله عليه)، قال: (في باب (البداء): عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام).
والبداء من عقائد الرافضة، وهو أن الله يأمر بالأمر ويقضي بالقضاء، ثم يبدو له فيغيره، كما يفعل الناس؛ فهؤلاء الروافض وصفوا ربهم بما وصفه به اليهود في التوراة المحرفة التي كتبوها بأيديهـم، كما قال الله عنهم: (فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ) [البقرة:79] يقولون: إن الله سبحانه وتعالى لما خلق الخلق وتكاثروا في بابل ، وانتشر الناس ووقع منهم الفساد والظلم والعدوان؛ ندم الرب -تعالى الله عما يقولون- وحزن على أنه خلق الإنسان، فبدا له أنه لو لم يخلق الإنسان لكان أفضل.
فهذه العقيدة في الأصل هي عقيدة اليهود، فجاء عبد الله بن سبأ وأدخل هذه العقيدة في دين الرافضة، وهم عليها إلى اليوم، ويدافعون عنها، ويتهموننا نحن المسلمين بأننا نصف الله بالصفات التي لا تليق، فنثبت له اليد، ونثبت له العين، ونثبت له القدم... إلى آخر ما ورد. ونحن إذ نثبت ذلك إنما نثبته بالكتاب والسنة، وهم يصفون الله بالنقص والعيب كوصفهم له بهذه الصفة.
فيقول الخميني : (الآن آن لك أن تعرف لماذا ذكر صاحب الكافي هذا الحديث عن أبي عبد الله ، وهو جعفر الصادق -أي: تعرف بعد هذه المقدمات لماذا يؤلهون أئمتهم الإثني عشر- قال: "عن أبي عبد الله عليه السلام: "إن لله علمين: علم مكنون مخزون لا يعلمه إلا هو -من ذلك يكون (البداء)- وعلم علمه ملائكته ورسله وأنبياءه، فنحن نعلمه" يعني: أن الأئمة- ومنهم جعفر على ما ينسبون إليه- يعلمون العلم الذي يعلمه الملائكة والرسل والأنبياء، فالولي والإمام عندهم يعلم كما يعلم الرسول، وكما يعلم الملك، بل أكثر من ذلك كما سيأتي، لكن يقول: إن هذه القسمة نعرف بها أين يكون البداء.
يقول: (فإن منشأ البداء هي حضرة الأعيان التي لا يعلمها إلا هو، والاطلاع على العين الثابتة الذي يتفق لبعض الأولياء: كالإنسان الكامل يعد من العلم الربوبي)، أي: إذا اتفق أن أحد الأئمة أو أحد شيوخ الطرق استطاع أن يطلع على العين الثابتة، كما يدعون أنهم يرون الله في الدنيا، ويخاطبونه ويكلمونه، فيطلعون على اللوح المحفوظ وعلى ذات الله -كما يزعمون- فهو من العلم الربوبي.
وكذبوا في ذلك وضلوا؛ لأنه صلى الله عليه وسلم قال: (إن أحداً منكم لن يرى ربه حتى يموت).
فالله سبحانه وتعالى لا يراه أحد في الدنيا، وقد قال لكليمه موسى صلى الله عليه والسلام: (لَنْ تَرَانِي) [الأعراف:143] ولكنَّ هؤلاء الدجالين الزنادقة يزعمون ذلك في الإنسان الكامل.
والإنسان الكامل يقصد به في الظاهر: النبي صلى الله عليه وسلم، وأما الصوفية والروافض الغلاة، يقصدون بالإنسان الكامل شخصية وهمية هي الحقيقة المحمدية، كقولهم: الحقيقة المحمدية في الأزل، وهو شخصية يمكن أن توجد وليس رجلاً واحداً، بل يمكن أن يوجد وهذه صفته، وهو أنه إنسان كامل، استطاع أن يطلع على حقائق الذات، فيقول: وهذا الذي يتفق لبعضهم هو من العلم الربوبي (دون علم الأنبياء والرسل)، فعلم الأنبياء من السهل أن يعلمه أي إنسان -عندهم- بعكس هذا العلم الربوبي.
يقول: (كما ورد في العلم الغيبي أنه يعلم الغيب من ارتضى من رسول)، ويقصد ما جاء في القرآن: (إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ) [الجن:27]، (وقال أبو جعفر عليه السلام: (والله! محمد من ارتضاه) أي: أن النبي صلى الله عليه وسلم ممن ارتضى.
لكن هل أطلعه على الغيب كله، فضلاً عن أن يطلع علياً أو أحداً من الأئمة أو من الشيوخ؟! تعالى الله عن ذلك ثم يقول: (وقد ورد عن أهل بيت العصمة ...إلخ).
الروافض يعتقدون أن الأئمة معصومون عن الخطأ، ويقولون: لو لم يكن الإمام معصوماً، لكان ذلك من الله سبحانه وتعالى خلاف الحكمة والرحمة؛ لأن الناس يقتدون به؛ فإذا اقتدى الناس بمن يخطئ، وقعوا في الخطأ، وهذا خلاف رحمة الله وحكمته.
يقول: (وقد ورد عن أهل بيت العصمة خلاف ما توهموا، ونقضت أحاديث المعصومين عليهم السلام ما غزلوا، كما في كتاب التوحيد لشيخنا صدوق الطائفة رضوان الله عليه عن الأصبغ بن نباتة قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام في القدر: "ألا إن القدر سر من سر الله، وحرز من حرز الله، مرفوع في حجاب الله، مطوي عن خلق الله، مختوم بخاتم الله، سابق في علم الله، وضع الله العباد من علمه، ورفعه فوق شهاداتهم ومبلغ عقولهم؛ لأنهم لا ينالونه بحقيقة الربانية، ولا بقدرة الصمدية، ولا بعظم النورية، ولا بعزة الوحدانية؛ لأنه بحر زاخر، خالص لله تعالى، عمقه ما بين السماء والأرض، عرضه ما بين المشرق والمغرب، أسود كالليل الدامس، كثير الحيات والحيتان، يعلو مرة ويسفل أخرى، في قعره شمس تضيء لا ينبغي أن يطلع عليها إلا الله الواحد الفرد، فمن تطلع إليها فقد ضاد الله عز وجل في حكمه، ونازعه في سلطانه، وكشف عن ستره وسره، وباء بغضب من الله، ومأواه جهنم وبئس المصير".
يقول: (ولعمر الحبيب..! إن في هذا الحديث الذي صدر من مصدر العلم والمعرفة)، يجعلون علياً مصدر العلم والمعرفة، وليس الله، (فيه أسرار لا يبلغ عشراً من أعشارها عقول أصحاب العرفان فضلاً عن أنظارنا الحائرة وأفكارنا الفاترة).
وفي هذه العبارة تجلت صورة الباطنية في أوضح صورها.
وقال: (ومع ذلك: شاهد صدق على صدق مقالتنا، وكفى به شهيداً..! ودليل متقن على كثير مما تلونا عليك من ذي قبل، وكفى به دليلاً..! فاعتبر بعين البصيرة...) إلى آخر كلامه.
ثم يقول(2): (قال القيصري في مقدمات شرح فصوص الحكم : "الماهيات: هي الصور الكلية الأسمائية المتعينة بالحضرة العلمية تعيناً أولياً، وتلك الصور فائضة عن الذات الإلهية للفيض الأقدس).
الماهيات في علم المنطق تعني: حقائق الأشياء الكلية، كما يقول المعاصرون في تعريفهم للإنسان: الإنسان حيوان ناطق، فالماهية هي الحيوانية والناطقية، فيقولون: هذه الماهية موجودة في خارج الذهن، وهي شيء اسمه الحيوانية أو الناطقية، ومنها يوجد آحاد البشر، وهذا ما هو إلا خيال جاء به أفلاطون، وقرره أرسطو، وليس له حقيقة عند جميع العقلاء، والمقصود أن هذا يأخذ به ابن عربي وأمثاله، ثم يأخذه عنه الخميني، إلى أن يقول: (أشار إليها الشيخ بقوله: والقابل لا يكون إلا من فيضه الأقدس)، فهم وفق نظرية الفيض يرون: أن صدور العلم والكائنات والمخلوقات عن الله فيض فاض من العقل الكلي أو من النفس الكلية، فنتج عنه هذه المخلوقات.
والمعتزلة لا يقولون بالفيض، بل هم يكفرون من يقول بالفيض، فـالمعتزلة يقولون: إن الله خلق الخلق، كما نقول نحن، لكنهم يقولون: إن الإنسان خالق لأفعاله، فيخرجون أفعال الإنسان من خلق الله، ولهذا سموا مجوس هذه الأمة؛ لأنهم بذلك أثبتوا خالقين، خالقاً لأفعال الإنسان وهو الإنسان، وخالقاً لبقية المخلوقات وهو الله.
أما الذين يقولون بالفيض، فقد اتفقت الطوائف جميعاً من معتزلة وأشاعرة وكرامية وأهل السنة على أنهم كفار خارجون عن دين الإسلام.
ثم استدرك عليه بقوله: (أما قول الشيخ: والقابل لا يكون إلا من فيضه الأقدس، باعتبار أن الكل منه، لا أن الأعيان تحصل بتجليه الأولى، هذا وإن كان لكلام هذا المصنف أيضاً وجه صحة)، أي: أنه يستدرك عليه بعض الاستدراك، إلى أنه يقبل كلامه كله أو بعضه على تفصيل.
ح/:الذات الإلهية في عقيدة الرافضة:
يقول: (فاعلم أن الذات الإلهية لما كانت تامة فوق التمام، بسيطة فوق البساطة، فهي كل الأشياء بوجه بسيط إجمالي، منزه عن قاطبة الكفرات الخارجية والخيالية والوهمية والعقلية، فهي كل الأشياء وليس بشيء منها) يقول: الذات الإلهية هي كل الأشياء وليست شيئاً منها.
ثم يقول: (وهذه قاعدة ثابتة في مستورات أصحاب الحكمة المتعالية، مبرهنة في الفلسفة الإلهية، مكشوفة ذوقاً عند أصحاب القلوب وأرباب المعرفة)، بمعنى أنه إن قيل له: ما دليلك يا خميني على أن الذات الإلهية هي كل الأشياء الموجودة؟ قال: إنها ثابتة في أسفار كتب الحكمة، ومبرهنة في كتب الفلسفة الإلهية، أي: موجودة في كلام فلاسفة اليونان الضالين القدماء، وأيضاً مكشوفة ذوقاً.
بمعنى أنه دلّ عليها العقل كما عند اليونان، ودلّ عليها الذوق كما عند الصوفية.
أما الذين لا يستدلون إلا بالقرآن أو السنة.. أصحاب الظاهر.. فهم لا يعرفون هذه الأسرار وهذه العلوم ولا المكاشفات.
يقول: (مسددة بالآيات القرآنية، مؤيدة بالأحاديث المروية)، وهذا من الكذب على الله وعلى رسوله، إذ يدعي أن الآيات والأحاديث تدل على هذه العقيدة التي هي أبطل وأفسد عقيدة.
يقول: (وإلا فالمشاهدات العرفانية والذوقيات الوجدانية غير ممكنة الإظهار بالحقيقة.. والاصطلاحات والألفاظ والعبارات للمتعلمين طريق الصواب، وللكاملين حجاب في حجاب).
ومن اصطلاحاتهم: الفناء في الله، أو الاتحاد أو المحو أو السكر أو الوجد، فـالخميني يزعم أن هذه العبارات وضعها الكاملون الذين عرفوا هذه الحقيقة -التي هي أبطل الباطل- وضعوها للمتعلمين والمريدين حتى يفهموا ماذا يريدون أن يقولوا، فهذه العبارات بالنسبة للمتعلمين طريق الصواب، فلا بد للمتعلم أن يتعلمها حتى يفهم، أما الكاملون الذين يرون الذات عياناً، فهي حجاب في حجاب، أصبحت العبارات حجاباً تحجبهم، فهم يرون الأمور انكشافاً على حقيقتها من غير عبارات ولا وصف ولا ألفاظ، والله المستعان والعاصم من الضلال.
يتبع....
الهامش/ (1) هذا الرجل من أكذب من على وجه البسيطة والرافضة يسمونه ثقة الإسلام..!
(2) الآن يصرح بشيخهم في هذا الكفر والضلال، وهو ابن عربي، وهذا يبين أصل عقيدتهم بالرغم من محاولاتهم في إخفائها، ورغم تلبسهم بالإسلام.


http://www.alsoufia.org/vb/t3941/

عبدالرزاق الحيدر غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09-Jul-2009, 04:46 AM   #2
عضو متميز
افتراضي

الحاشية على شرح فصوص الحكم
كتاب فصوص الحكم من تأليف الشيخ الاكبر محيي الدين بن عربي(من العرفاء اللامعين في العالم الاسلامي) وقد كتبت لهذا الكتاب شروح عديدة، يعد افضلها ما كتبه القيصري. وفي عام1355هـ( 1936 م )كتب الامام الخميني تعليقه باللغة العربية على شرح فصوص الحكم للقيصري والحاشية تشير الى تسلط الامام على اراء اساطين العرفان ونظير الشيخ الاكبر والقونوي الملا عبد الرزاق الكاشاني والفرغاني والعراقي والقيصري. وقد طبع هذا الكتاب مع الكتاب الذي سنورده ادناه في مجلد واحد.

http://arabic.irib.ir/Pages/Monaseba...ini/Asareh.htm

عبدالرزاق الحيدر غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09-Jul-2009, 04:54 AM   #3
عضو متميز
افتراضي

بسم الله والحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه
أما بعد :
فإن الصوفية اليوم لا تزال تحتج بابن العربي الصوفي الهالك -عامله الله بعدله-
الذي توفي في ربيع الآخر سنة ثمان وثلاثين وست مئة
واليوم ننظر في ترجمة مختصرة وردت له بين ثنايا كتاب
ذيل مرآة الزمان للبونيني
وردت في ترجمة يحيى بن محمد بن علي أبو الفضل محي الدين القرشي الأموي العثماني الدمشقي الشافعي
لنرى كيف وصفه البونيني بأنه مغال في حب علي رضي الله عنه شانه في ذلك شأن الشيعة وإقرؤوا القصيدة وتمعنوا
وهذا نصها :
يحيى بن محمد بن علي أبو الفضل محي الدين القرشي الأموي العثماني الدمشقي الشافعي الإمام العالم قاضي قضاة الشام ورئيس عصره، ولد بدمشق في ليلة الخامس والعشرين من شعبان سنة ست وتسعين وخمسمائة سمع من ابن طبرزد وحنبل وزيد الكندي وعبد الصمد بن الحرستاني وآخرين وحدث بدمشق ومصر وتوفي بمصر في صبيحة الرابع عشر من شهر رجب ودفن من يومه بسفح المقطم رحمه الله، وكان له عقيدة في الفقراء والصالحين يتلقى ما يحكى عنهم من الكرامات بالتصديق والقبول وصحب الشيخ
محي الدين محمد ابن العربي
رحمه الله وله فيه عقيدة تجاوز الوصف، وكان يحكي عنه أنه يفضل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه على أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضي الله عنه مع كون عثمان رضي الله عنه جده فتوهمت أنه اقتدى بالشيخ محي الدين في ذلك فإنه كان يرى هذا على ما حكى عنه.
ثم جرى بيني وبين الأمير عز الدين محمد بن أبي الهيجاء رحمه الله الحديث في مثل ذلك فذكر ما معناه أن قاضي القضاة
بهاء الدين يوسف ابن محي الدين المذكور
حكى له أن والده أخبره أنه رأى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه في المنام بجامع دمشق وهو مستند إلى عمود من عمد الجامع قال محي الدين فسلمت عليه فأعرض عني فقلت له يا أمير المؤمنين أنا ابن عمك فقال صدقت ولكنكم ما اتقيتم أو ما هذا معناه , فاستيقظ قاضي القضاة محي الدين رحمه الله وتلبس بالمغالاة في حب علي رضوان الله عليه وتفضيله ونظم قصيدة طويلة مدحه بها منها:

أدين بما دان الوصي ولا أرى************سواه وإن كانت أمية محتدي
ولو شهدت صفين خيلي لأعذرت*******وساء بني حرب هنالك مشهدي
لكنت أسن البيض عنهم مواضيا************وأروى أرماحي ولما تقصد
وأجلبها خيلاً ورجلاً عليهم*****************وأمنعهم نيل الخلافة باليد

والبونيني هذا ولد سنة 640 هــ وتوفي سنة 728 هــ صوفي النزعة لقب بقطب الدين ألف كتاب مناقب عبد القادر الجيلاني وذيل مرآة الزمان.

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=36373
عبدالرزاق الحيدر غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09-Jul-2009, 09:03 AM   #4
عضو متميز
افتراضي شكر

[أحسنت وبارك الله فيك ، وما ذكرت من تقارب فهو صحيح بل إن ربيب ابن عربي وهو القونوي كان اسماعيليا خاصا تجد ذلك في ترجمته
2 أود لفت النظر إلى ملاحظة قد تهم الباحثين في هذا الشأن وهي أم صوفية الشيعة عموما لا يستخدمون مصطلح التصوف ولكنهم يستخدمون مصطلح ((العرفان )) باعتباره منهجا فلسفيا في الإشرق _ إشراق النور الإلهي في مرآة قلب العرفاني وهي مأخوذة من الكلمة ((Gnossios)) لذلك تجد ما يهمك من انحرافاتهم في هذا المجال تحت العرفان أو العرفانية
وفق الله الجميع للخير

عبد الرحمن نموس غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09-Jul-2009, 06:52 PM   #5
عضو متميز
افتراضي

أحسنت وبارك الله فيك

التوقيع
للإشتراك المجاني في رسائل جوال ضد التغريب أرسل كلمة مشترك للرقم ( 0551915972 ) لشريحة سوى فقط , أوللإشتراك في الواتس آب لكل شرائح الجوال.
http://majles.alukah.net/showthread.php?t=86061
زين العابدين غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


flagcounter


الساعة الآن 09:50 AM بتوقيت مسقط


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd. Designed & TranZ By Almuhajir