أنت غير مسجل في ملتقى | العقيدة والمذاهب المعاصرة . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا
 
موضوع جديد
العودة   ملتقى | العقيدة والمذاهب المعاصرة > .:: قسم العقيدة ::. > الملتقى العلمي لدراسة العقيدة
المنتديات موضوع جديد التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة
إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 19-Apr-2009, 11:44 PM   #1
عضو متميز
Question حديث جبريل المشهور

حديث جبريل عليه السلام ومجيئه للنبي صلى الله عليه وسلم وسؤاله عن مراتب الدين الثلاث ،ووقت قيام الساعة وعلاماتها .
ولهذا يعرف الحديث بحديث جبريل المشهور ، وقد رتب عليه العلماء في مصنفاتهم العقدية حيث يبتدؤن العقيدة بأركان الإيمان الستة الإيمان بالله وتوحيده ، وملائكته ،وكتبه ورسله واليوم الآخر ، والقدر خيره وشره .



عن أبي هريرة رضي الله عنه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم بارزا يوما للناس ، فأتاه جبريل فقال : ما الإيمان ؟ قال : أن تؤمن بالله وملائكته وبلقائه ورسله وتؤمن بالبعث . قال : ما الإسلام ؟ قال : الإسلام : أن تعبد الله ولا تشرك به ، وتقيم الصلاة ، وتؤدي الزكاة المفروضة ، وتصوم رمضان . قال : ما الإحسان ؟ قال : أن تعبد الله كأنك تراه ، فإن لم تكن تراه فإنه يراك . قال : متى الساعة ؟ قال : ما المسؤول عنها بأعلم من السائل ، وسأخبرك عن أشراطها : إذا ولدت الأمة ربها ، وإذا تطاول رعاة الإبل البهم في البنيان ، في خمس لا يعلمهن إلا الله . ثم تلا النبي صلى الله عليه وسلم : { إن الله عنده علم الساعة } الآية ، ثم أدبر ، فقال : ردوه : فلم يروا شيئا ، فقال : هذا جبريل ، جاء يعلم الناس دينهم .
رواه البخاري ومسلم

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يوما بارزا للناس ، إذ أتاه رجل يمشي ، فقال : يا رسول الله ما الإيمان ؟ قال : ( الإيمان : أن تؤمن بالله وملائكته ورسله ولقائه ، وتؤمن بالبعث الآخر ) . قال : يا رسول الله ما الإسلام ؟ قال : ( الإسلام : أن تعبد الله ولا تشرك به شيئا ، وتقيم الصلاة ، وتؤتي الزكاة المفروضة ، وتصوم رمضان ) . قال : يا رسول الله ما الإحسان ؟ قال : ( الإحسان : أن تعبد الله كأنك تراه ، فإن لم تكن تراه فإنه يراك ) . قال : يا رسول الله متى الساعة ؟ قال : ( ما المسؤول عنها بأعلم من السائل ، ولكن سأحدثك عن أشراطها : إذا ولدت المرأة ربتها ، فذاك من أشراطها ، وإذا كان الحفاة العراة رؤوس الناس ، فذاك من أشراطها ، في خمس لا يعلمهن إلا الله : { إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام } ) . ثم انصرف الرجل ، فقال : ( ردوا علي ) . فأخذوا ليردوا فلم يروا شيئا ، فقال : ( هذا جبريل ، جاء ليعلم الناس دينهم ) . رواه البخاري

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة




عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : بينما نحن جلوس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم ، إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب ، شديد سواد الشعر ، لا يرى عليه أثر السفر ، ولا يعرفه منا أحد ، حتى جلس إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأسند ركبته إلى ركبتيه ، ووضح كفيه على فخذيه ، وقال : " يا محمد أخبرني عن الإسلام " ، فقال له : ( الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة ، وتصوم رمضان ، وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا ) ، قال : " صدقت " ، فعجبنا له يسأله ويصدقه ، قال : " أخبرني عن الإيمان " قال : ( أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر ، وتؤمن بالقدر خيره وشره ) ، قال : " صدقت " ، قال : " فأخبرني عن الإحسان " ، قال : ( أن تعبد الله كأنك تراه ، فإن لم تكن تراه فإنه يراك ) ، قال : " فأخبرني عن الساعة " ، قال : ( ما المسؤول بأعلم من السائل ) ، قال : " فأخبرني عن أماراتها " ، قال : ( أن تلد الأمة ربتها ، وأن ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشاء ، يتطاولون في البنيان ) ثم انطلق فلبث مليا ، ثم قال : ( يا عمر ، أتدري من السائل ؟ ) ، قلت : "الله ورسوله أعلم " ، قال : ( فإنه جبريل أتاكم يعلمكم دينكم ) رواه مسلم .

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

عن يحيى بن يعمر كان أول من قال في القدر بالبصرة معبد الجهني . فانطلقت أنا وحميد بن عبدالرحمن الحميري حاجين أو معتمرين فقلنا : لو لقينا أحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألناه عما يقول هؤلاء في القدر . فوفق لنا عبدالله بن عمر بن الخطاب داخلا المسجد . فاكتنفته أنا وصاحبي . أحدنا عن يمينه والأخر عن شماله . فظننت أن صاحبي سيكل الكلام إلي . فقلت : أبا عبدالرحمن ! إنه قد ظهر قبلنا ناس يقرؤون القرآن ويتقفرون العلم . وذكر من شأنهم وأنهم يزعمون أن لا قدر . وأن الأمر أنف . قال : فإذا لقيت أولئك فأخبرهم أني بريء منهم ، وأنهم برآء مني . والذي يحلف به عبدالله بن عمر ! لو أن لأحدهم مثل أحد ذهبا فأنفقه ، ما قبل الله منه حتى يؤمن بالقدر . ثم قال : حدثني أبي عمر بن الخطاب ، قال : بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم ، إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب . شديد سواد الشعر . لا يرى عليه أثر السفر . ولا يعرفه منا أحد . حتى جلس إلى النبي صلى الله عليه وسلم . فاسند ركبتيه إلى ركبتيه . ووضع كفيه على فخذيه . وقال : يا محمد ! أخبرني عن الإسلام . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم . وتقيم الصلاة . وتؤتي الزكاة . وتصوم رمضان . وتحج البيت ، إن استطعت إليه سبيلا " قال : صدقت . قال فعجبنا له . يسأله ويصدقه . قال : فأخبرني عن الإيمان . قال : " أن تؤمن بالله ، وملائكته ، وكتبه ، ورسله ، واليوم الآخر . وتؤمن بالقدر خيره وشره " قال : صدقت . قال : فأخبرني عن الإحسان . قال : " أن تعبد الله كأنك تراه . فإن لم تكن تراه ، فإنه يراك " . قال : فأخبرني عن الساعة . قال : " ما المسؤول عنها بأعلم من السائل " قال : فأخبرني عن أمارتها . قال : " أن تلد الأمة ربتها . وأن ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشاء ، يتطاولون في البنيان " . قال ثم انطلق . فلبثت مليا . ثم قال لي : " يا عمر ! أتدري من السائل ؟ " قلت : الله ورسوله أعلم . قال : " فإنه جبريل أتاكم يعلمكم دينكم " .
رواه مسلم .
التوقيع
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
نور الهدى غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 19-Apr-2009, 11:50 PM   #2
عضو متميز
افتراضي

الشرح
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
هذا الحديث عظيم القدر ، كبير الشأن ، جامع لأبواب الدين كله ، بأبسط أسلوب ، وأوضح عبارة ، ولا نجد وصفا جامعا لهذا الحديث أفضل من قوله صلى الله عليه وسلم : ( فإنه جبريل أتاكم يعلمكم دينكم ) .

وقد تناول الحديث الذي بين أيدينا حقائق الدين الثلاث : الإسلام والإيمان والإحسان .

وهذه المراتب الثلاث عظيمة جدا ؛ لأن الله سبحانه وتعالى علق عليها السعادة والشقاء في الدنيا والآخرة .
وبين هذه المراتب ارتباط وثيق ، فدائرة الإسلام أوسع هذه الدوائر ، تليها دائرة الإيمان فالإحسان ، وبالتالي فإن كل محسن مؤمن ، وكل مؤمن مسلم ، ومما سبق يتبيّن لك سر العتاب الرباني على أولئك الأعراب الذين ادّعوا لأنفسهم مقام الإيمان ، وهو لم يتمكّن في قلوبهم بعد ، يقول الله في كتابه : { قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبكم } ( الحجرات : 14 ) ، فدل هذا على أن الإيمان أخصّ وأضيق دائرةً من الإسلام .

وإذا أردنا التعمّق في فهم المراتب السابقة ، فإننا نجد أن الإسلام : هو التعبد لله سبحانه وتعالى بما شرع ، والاستسلام له بطاعته ظاهرا وباطنا ، وهو الدين الذي امتن الله به على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمته ، وجعله دين البشرية كلها إلى قيام الساعة ، ولا يقبل من أحد سواه ، وللإسلام أركان ستة كما جاء في الحديث ، أولها شهادة أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، وفي الجمع بينهما في ركن واحد إشارة لطيفة إلى أن العبادة لا تتم ولا تُقبل إلا بأمرين : الإخلاص لله تعالى ، ومتابعة الرسول صلى الله عليه وسلم ، كما جاء في قوله تعالى : { فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا } ( الكهف : 110 ) .

والملاحظ هنا أن الحديث فسّر الإسلام هنا بالأعمال الظاهرة ، وذلك لأن الإسلام والإيمان قد اجتمعا في سياق واحد ، وحينئذ يفسر الإسلام بالأعمال الظاهرة كما أشرنا ، ويفسر الإيمان بالأعمال الباطنة من الاعتقادات وأعمال القلوب .

أما الإيمان فيتضمن أمورا ثلاثة : الإقرار بالقلب ، والنطق باللسان ، والعمل بالجوارح والأركان ، فالإقرار بالقلب معناه أن يصدق بقلبه كل ما ورد عن الله تعالى ، وعن رسوله صلى الله عليه وسلم من الشرع الحكيم ، ويسلّم به ويذعن له ، ولذلك امتدح الله المؤمنين ووصفهم بقوله : { إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا } ( الحجرات : 15 ) ، ويقابل ذلك النفاق ، فالمنافقون مسلمون في الظاهر ، يأتون بشعائر الدين مع المسلمين ، لكنهم يبطنون الكفر والبغض للدين .

والمقصود بالنطق باللسان هو النطق بالشهادتين ، ولا يكفي مجرد الاعتراف بوجود الله ، والإقرار بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم دون أن يتلفّظ بالشهادتين ، بدليل أن المشركين كانوا يقرون بأن الله هو الخالق الرازق المدبر ، كما قال عزوجل : { قل من يرزقكم من السماء والأرض أم من يملك السمع والأبصار ومن يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ومن يدبر الأمر فسيقولون الله } ( يونس : 31 ) ، ولكنهم امتنعوا عن قول كلمة التوحيد ، واستكبروا : { إنهم كانوا إذا قيل لهم لا إله إلا الله يستكبرون } ( الصافات : 35 ) ، وها هو أبوطالب عم رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقر بنبوة ابن أخيه ، ويدافع عنه وينصره ، بل كان يقول:
ولقد علمت بأن دين محمد من خير أديان البريّة دينا
لولا الملامة أو حذار مسبّة لوجدتني سمحا بذاك مبينا
فلم ينفعه ذلك ، ولم يخرجه من النار ؛ لأنه لم يقبل أن يقول كلمة الإيمان ومفتاح الجنة ، ولهذا كانت هذه الكلمة هي التي تعصم أموال الناس ، وتحقن دماءهم ، ففي الحديث الصحيح : ( أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، ويقيموا الصلاة ، ويؤتوا الزكاة ، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام ، وحسابهم على الله ) متفق عليه ، وقد أجمع العلماء على أن من لم ينطق الشهادتين بلسانه مع قدرته ، فإنه لا يُعتبر داخلاً في الإسلام .

أما العمل بمقتضى هذا الإيمان ، فهو قضية من أعظم القضايا التي غفل الناس عن فهمها ، فالإيمان لا يمكن أن يتحقق إلا بالعمل ، والشريعة مليئة بالنصوص القاطعة الدالة على ركنيّة العمل لصحّة الإيمان ، فقد قال تعالى : { ويقولون آمنا بالله وبالرسول وأطعنا ثم يتولى فريق منهم من بعد ذلك وما أولئك بالمؤمنين } ( النور : 47 ) ولا شك أن ترك العمل بدين الله من أعظم التولي عن طاعة الله وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم .

وبهذا يتبين لك ضلال من ابتعد عن نور الله ، وترك العمل بشريعته ، فإذا نصحته بصلاة أو زكاة احتج لك بأن الإيمان في القلب ، ونسي أن العمل يصدق ذلك أو يكذبه - كما قال الحسن البصري رحمه الله - ، إذ لو كان إيمانه صادقا لأورث العمل ، وأثمر الفعل ، كما قيل :
والدعاوى مالم يقيموا عليها بينـات أصحابها أدعياء

وإذا كان الإيمان متضمنا لتلك الأمور الثلاثة ، لزم أن يزيد وينقص ، وبيان ذلك : أن الإقرار بالقلب يتفاوت من شخص لآخر ، ومن حالة إلى أخرى ، فلا شك أن يقين الصحابة بربهم ليس كغيرهم ، بل الشخص الواحد قد تمرّ عليه لحظات من قوة اليقين بالله حتى كأنه يرى الجنة والنار ، وقد تتخلله لحظات ضعف وفتور فيخفّ يقينه ، كما قال حنظلة رضي الله عنه : " نكون عند رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكرنا بالنار والجنة حتى كأنها رأي عين ، فإذا خرجنا من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم عافسنا الأزواج والأولاد والضيعات فنسينا كثيرا " ، إذاً فإقرار القلب متفاوت ، وكذلك الأقوال والأعمال ؛ فإن من ذكر الله كثيرا ليس كغيره ، ومن اجتهد في العبادة ، وداوم على الطاعة ، ليس كمن أسرف على نفسه بالمعاصي والسيئات.

وأسباب زيادة الإيمان كثيرة ، منها : معرفة أسماء الله وصفاته ؛ فإذا علم العبد صفة الله " البصير " ابتعد عن معصية الله تعالى ، لأنه يستشعر مراقبة الله له ، وإذا قرأ في كتاب الله قوله : { قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير إنك على كل شيء قدير } اطمأن قلبه ، ورضي بقضاء الله وقدره ، ومنها : كثرة ذكر الله تعالى ؛ لأنه غذاء القلوب ، وقوت النفوس ، مصداقا لقوله تعالى : { ألا بذكر الله تطمئن القلوب } ( الرعد : 28 ) ، ومن أسباب زيادة الإيمان : النظر في آيات الله في الكون ، والتأمل في خلقه ، كما قال تعالى : { وفي الأرض آيات للموقنين ، وفي أنفسكم أفلا تبصرون } ( الذاريات : 20 - 21 ) ، ومنها : الاجتهاد في العبادة، والإكثار من الأعمال الصالحة .

ثم تناول الحديث - الذي بين أيدينا - مرتبة الإحسان ، وهي أعلى مراتب الدين وأشرفها ، فقد اختص الله أهلها بالعناية ، وأيدهم بالنصر ، قال عزوجل : { إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون } ( النحل : 128 ) ، والمراد بالإحسان هنا قد بيّنه النبي صلى الله عليه وسلم في قوله : ( أن تعبد الله كأنك تراه ، فإن لم تكن تراه فإنه يراك ) ، وهذه درجة عالية ولا شك ، لأنها تدل على إخلاص صاحبها ، ودوام مراقبته لله عزوجل .

ثم سأل جبريل عليه السلام عن الساعة وعلاماتها ، فبيّن النبي صلى الله عليه وسلم أنها مما اختص الله بعلمه ، وهي من مفاتيح الغيب التي لا يعلمها إلا الله ، لكنه بين شيئا من أماراتها ، فقال : ( أن تلد الأمة ربتها ) ، يعني أن تكون المرأة أمة فتلد بنتا ، وهذه البنت تصبح سيدة تملك الإماء ، وهذا كناية عن كثرة الرقيق ، وقد حصل هذا في الصدر الأول من العهد الإسلامي ، أما العلامة الثانية : ( وأن ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشاء ، يتطاولون في البنيان ) ، ومعناه أن ترى الفقراء الذين ليسوا بأهل للغنى ولا للتطاول ، قد فتح الله عليهم فيبنون البيوت الفارهة ، والقصور الباهرة .

نسأل الله سبحانه وتعالى أن يرزقنا علما نافعا ، وعملا صالحا متقبلا ، والحمد لله رب العالمين .

التوقيع
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
نور الهدى غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 21-Apr-2009, 02:59 PM   #3
عضو متميز
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
رقم العضوية: 6658
المشاركات: 207
الدولة : saudi arabia
معلوماتي ومن مواضيعي
رقم العضوية : 6658
عدد المشاركات : 207
بمعدل : 0.05 يوميا
عدد المواضيع : 0
عدد الردود : 207
الجنس : ذكر

افتراضي المرتبية

المرتبية
لقد فهم كثير من أهل العلم أن حديث جبريل في ذكر الإيمان والإسلام والإحسان والساعة يفيد ترتيب الدين إلى ثلاثة مراتب هي إسلام ثم إيمان ثم إحسان للأسباب التالية:
1-اعتماد الرواية التي رواها الإمام مسلم وتركها الإمام البخاري عن عبدالله بن عمر عن أبيه رضي الله عنهما لما فيها من دقة العبارة وزيادة ذكر الإيمان بالقدر ، والتي تضمنت سؤال جبريل عن الإسلام أولا ثم سأله عن الإيمان ثم سأله عن الإحسان ثم سأله عن الساعة مع أن التقديم والتأخير في السؤال لا يفيد المرتبية فلو سأل أحد عن الصيام قبل الصلاة أو الصلاة قبل الشهادتين لم يفد ذلك المرتبية .
2-الغفلة عن الرواية المتفق عليها (أو إغفالها عمدا للأسباب السابقة) والتي بدأت بالسؤال عن الإيمان أولا ثم الإسلام ثانيا ثم الإحسان .
3-قوله تعالى : (قالَتِ الاَْعْرَابُ ءَامَنَّا قُل لَّمْ تُؤْمِنُواْ وَلَـكِن قُولُواْ أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الاِْيمَـنُ فِى قُلُوبِكُم) وبالأخص قوله تعالى : (وَلَمَّا يَدْخُلِ الاِْيمَـنُ فِى قُلُوبِكُم ) والذي هو إشارة إلى أن هؤلاء الأعراب سيؤمنون مستقبلاً ، ظنه بعض الناس يدل على أن الإسلام يأتي دائما قبل الإيمان !! و هذه الآية نزلت في أعراب من بني أسد بن خزيمة لم يكونوا مؤمنين في الباطن وإنما أظهروا الإسلام لمقاصد دنيوية و كثير من أهل العلم والتفسير ذكروا أن إسلام هؤلاء الأعراب من جنس إسلام المنافقين وليس هو الإسلام الذي يريده الله ، بل الله يريد إسلاما أساسه إيمان القلب !! فليس في هذه الآية حجة , , قال البخاري : باب إذا لم يَكُنِ الإسلامُ عَلَى الحَقيقةِ، وكان عَلَى الإسْتِسْلامِ أوِ الْخَوْف مِنَ القَتْلِ لِقولهِ تعالى: ( قَالَتِ الأَعْرَابُ آمَنَّا قُل لَّمْ تُؤْمِنُواْ وَلَـكِنْ قُولُواْ أَسْلَمْنَا) فإذا كان على الحقيقةِ فهُوَ على قولهِ جَلَّ ذِكرُه: ( إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللَّهِ الإِسْلاَمُ ).
4-كون الإيمان يزيد بالطاعة ، هذا يفيد أن الإيمان ثمرة للطاعة وهي إسلام !! وهذا لاشك فيه ، ولكن المقصود هنا هو أصل الإيمان الباعث للطاعة , (مثله في زماننا بطارية السيارة و الدينمو أيهما مصدر الكهرباء !! كلاهما ، ولكن الأصل أن البطارية هي المصدر الأول ثم الدينمو يشحن البطارية ويعطي الكهرباء لجميع أجزاء السيارة ) فلو أنك دعوت كافرا إلى الله فإنك تضع هدفك الأول أن يؤمن ويدخل الإيمان قلبه وعقله !! و الإعتقاد دائما قبل القول والعمل ،، فإذا تحقق هذا الهدف طلبت منه بعد ذلك أن يشهد شهادة الحق ثم يكون التدرج في العبادات على قدر الأهمية .
5-إساءة فهم قوله صلى الله عليه وسلم :( الإحسان أَنْ تَعْبُدَ الله كَأَنَّكَ تَرَاهُ. فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ، فَإِنَّهُ يَرَاكَ ) !! فإن ذكره مع الإسلام والإيمان وبلاغة الوصف يدل على أهمية شأنه فقط ولا يدل على أنه مرتبة , فالإحسان هو ضد الإساءة وهو صفة أداء العبادة , فالعبد حين يقوم بعمل وهو يعلم أن سيده يراه لابد أن يتقن عمله ويحسنه فشعوره أن سيده يراه !! حافز لحسن أداء العمل , وشعوره بأن سيده لا يراه !! باعث للكسل والإساءة , والإحسان هنا هو الإحسان المذكور في قوله صلى الله عليه وسلم :( إن لله عزَّ وجلَّ كتب الإحسان على كل شيء، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة، وليحدّ أحدكم شفرته وليرح ذبيحته) فمن أحد شفرته وأراح ذبيحته فقد أحسن عبادته هذه كأنه يرى الله وليس في الوسع أكثر من ذلك في شأن الذبح . والظن بأن الكلام يدل على شيء هو في الحقيقة لا يدل عليه يذهب بالإنسان المذاهب.
أخوكم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 21-Apr-2009, 03:03 PM   #4
عضو متميز
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
رقم العضوية: 6658
المشاركات: 207
الدولة : saudi arabia
معلوماتي ومن مواضيعي
رقم العضوية : 6658
عدد المشاركات : 207
بمعدل : 0.05 يوميا
عدد المواضيع : 0
عدد الردود : 207
الجنس : ذكر

افتراضي

قال الحافظ في الفتح: [ وقد أخرجه مسلم من حديث عمر بن الخطاب، وفي سياقه فوائد زوائد أيضاً. وإنما لم يخرجه البخاري لاختلاف فيه على بعض رواته . قوله: (ما الإِيمان)؟ قيل قدم السؤال عن الإِيمان لأنه الأصل، وثنى بالإِسلام لأنه يظهر مصداق الدعوى، وثلث بالإِحسان لأنه متعلق بهما , وفي رواية عمارة بن القعقاع: بدأ بالإِسلام لأنه بالأمر الظاهر، وثنى بالإِيمان لأنه بالأمر الباطن. ورجح هذا الطيبي لما فيه من الترقي. ولا شك أن القصة واحدة اختلف الرواة في تأديتها، وليس في السياق ترتيب، ويدل عليه رواية مطر الوراق فإنه بدأ بالإِسلام وثنى بالإِحسان وثلث بالإِيمان، فالحق أن الواقع أمر واحد، والتقديم والتأخير وقع من الرواة. والله أعلم]
أخوكم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 24-Apr-2009, 02:52 AM   #5
عضو متميز
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
رقم العضوية: 6658
المشاركات: 207
الدولة : saudi arabia
معلوماتي ومن مواضيعي
رقم العضوية : 6658
عدد المشاركات : 207
بمعدل : 0.05 يوميا
عدد المواضيع : 0
عدد الردود : 207
الجنس : ذكر

افتراضي المرتبة الأولى ماهي ؟

الإيمان والإسلام
والإيمان والإسلام من حيث اللغة كلمتان لكل منهما معنىً مختلف مرتبط بأصلٍ مختلف , فالإيمان من مادة آمن التي تعني صّدق والإسلام من مادة أسلَمَ التي تعني انقاد وأطاع , فكل من استسلم وأطاع فهو مسلم سواء كان باعث العمل لديه الإيمان وهذا هو الإسلام لله أو باعثه الخوف من المسلمين وهو إسلام ليس لله , و قد يسبق أحدهما الآخر وقد يكون أحدهما ثمرة للآخر والأمثلة على ذلك كالتالي :
أولا : الإيمان قبل الإسلام وهذا هو الأصل كما في حياة السابقين الأولين من الصحابة وكل من دخل في الإسلام من الكافرين في كل زمان فإنهم آمنوا قبل أن يسلموا .
ثانيا : الإسلام قبل الإيمان وهذا مثل إسلام المنافقين في المدينة والأعراب اللذين هم أشد كفرا ونفاقا و مثله في كل زمان من يؤدي أركان الإسلام من أبناء المسلمين ولكنه يؤمن ببعض أركان الإيمان ويشك ببعض ويخفي ذلك ولا يعلنه .
ثالثا : الإسلام ثمرة الإيمان وهذا هو الأصل أيضا وبه يكون الإسلام مقبولا عند الله .
رابعا : الإيمان ثمرة الإسلام وهذا يعني زيادة الإيمان بالطاعة .
أخوكم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09-Jun-2009, 01:46 PM   #6
عضو متميز
 
تاريخ التسجيل: Jun 2009
رقم العضوية: 8343
المشاركات: 61
الدولة : saudi arabia
معلوماتي ومن مواضيعي
رقم العضوية : 8343
عدد المشاركات : 61
بمعدل : 0.02 يوميا
عدد المواضيع : 7
عدد الردود : 54
الجنس : ذكر

افتراضي

جزاكم الله خيراً
توضيح وشرح وافى نفع الله به وبكم
وجعله الله فى ميزان حسناتكم

التائبة غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 16-Feb-2014, 11:21 PM   #7
عضو مشارك
 
تاريخ التسجيل: Mar 2011
رقم العضوية: 11738
الدولة: ( مكة المكرمة )
المشاركات: 16
الدولة : saudi arabia
معلوماتي ومن مواضيعي
رقم العضوية : 11738
عدد المشاركات : 16
بمعدل : 0.01 يوميا
عدد المواضيع : 1
عدد الردود : 15
الجنس : أنثى
0 [فيلم] بشارات الكتب بخاتم الأنبياء



افتراضي رد: حديث جبريل المشهور

كلام جميل، جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.
التوقيع
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
المجاهدة غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


flagcounter


الساعة الآن 05:02 PM بتوقيت مسقط


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. Designed & TranZ By Almuhajir