أنت غير مسجل في ملتقى | العقيدة والمذاهب المعاصرة . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا
 
موضوع جديد
العودة   ملتقى | العقيدة والمذاهب المعاصرة > .:: قسم الملل والمذاهب المعاصرة ::. > ملتقى دراسة الملل والمذاهب المعاصرة
المنتديات موضوع جديد التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة
إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 21-Jun-2008, 01:01 PM   #1
عضو متميز
 
تاريخ التسجيل: Nov 2007
رقم العضوية: 2281
المشاركات: 411
الدولة : saudi arabia
معلوماتي ومن مواضيعي
رقم العضوية : 2281
عدد المشاركات : 411
بمعدل : 0.10 يوميا
عدد المواضيع : 62
عدد الردود : 349
الجنس : ذكر

افتراضي التنصير والتعليم

بسم الله الرحمن الرحيم
مفهوم التعليم التنصيري:-
لقد كان التعليم يحظى بإهتمام المنصرين كوسيلة للتنصير فهو يتصل بالخلق المسيحي ؛ لإعتقاد المسيحيين بأن المسيح كان معلماً وكان يدعو أتباعه دوماً لنشر تعاليمه بين الناس . وقد أكد العهد الجديد على أهمية التعليم ." وكان يسوع يطوف كل الجليل يعلم في مجامعهم ويركز ببشارة الملكوت "وفي موضوع آخر " وفي سبت آخر ذهب إلى مجمعهم وكان يعلم "
ويفهم المسيحيون المنصرون التعليم كما أوضحه باسيل ماثيو بأنه : " تعليم يكشف عن أسرار الكون ( عن طريق الجغرافيا والتاريخ والعلوم والرياضيات ونحوها ) كما أنشأه الله ودبر أمره. وهو روح قاهرة كشف عنها السيد المسيح ... تعليم لحقيقة المسيح وما يعنيه للفرد والمجتمع . وانطلاقا من هذا المفهوم للتعليم ، كان المنصورون يعتقدون أن من واجبهم تعليم الإيمان المسيحي متخذين من التعليم وسيلة للتأثير على غير المسيحيين (1) فبدأ المنصرون عام 1834 يفتحون المدارس في بلادنا وكان معظمهم يقتصر التعليم على التوراة والإنجيل فقط لا يريد أن يتعداهما وبعضهم كان يود أن يعلم الطلاب شيئاً آخر سوى التوراة والإنجيل . ولكنهم أجمعوا على أن التعليم الديني شيء أساسي في سبيل غايتهم. (2)
يقول هنري جسب " إن التعليم في مدارس الإرساليات المسيحية إنما هو واسطة إلى غاية فقط ، هذه الغاية هي قيادة الناس إلى المسيح وتعليمهم حتى يصبحوا أفراداً مسيحيين وشعوباً مسيحية(3)
استغلال التعليم :-
يعتبر التعليم أفضل طرق التنصير غير المباشرة، حيث أنه من أقوى المؤثرات الفكرية على الإطلاق. رغم أنه في المراحل المبكرة للنشاط التنصيري لم يكن ينظر للتعليم كوسيلة من وسائل نشر النصرانية , بل غالباً ما كان ينظر إليه كموضوع يتعارض مع الهدف الرئيسي الذي أنشئت الإرساليات من أجله , وقد تغيرت هذه النظرة عندما أثبتت التجارب في ميادين التنصير في القرن الثالث عشر الهجري (التاسع عشر الميلادي) بأن التعليم أفضل الوسائل لنشر النصرانية (4)
كما قال المنصر "ماكدونالد" ليس هناك ثمة وسيلة للتأثير على المواطنين أفضل من جمع أبنائهم في حجرات الدراسة. والمنصرون يضعون كل ثقلهم في إستغلال التعليم وتوجيهه بما يخدم أهدافهم التنصيرية. وهم يدركون أن الناس بطبيعتها تحب التعلم , وتكره الأمية , وأن المتعلم يمكنه أن يقرأ ما يراد له أن يقرأه بخلاف الأمي العاجز عن القراءة .
ولذلك يرى المنصرون في خططهم أن تعليم الشعوب القراءة والكتابة يساعد المنصر على التغلب على المشكلات الرئيسية التي عادة ما كانت تواجهه. كالتعصب واقناع أولياء الأمور بإرسال أبنائهم إلى المدارس (1)
فأنشأوا مدارس تنصيرية تعليمية في مختلف المجالات التعليمية , وقد أسسوا في هذا المجال مدارس كثيرة في بلدان العالم الإسلامي من دور الحضانة حتى شهادة الدراسة الثانوية . وقد حاولوا بهذه المدارس أن يضيقوا الخناق على المدارس، والمؤسسات الوطنية وأن يأخذوا الطفل منذ نعومة أظفاره عجينة لينة , فيبعدوه عن الإسلام بقدر ما يقربونه من النصرانية . (2) وتعتبر مدارس التلقين القاعدة التي يعتمد عليها نظام الإرساليات التعليمي ، وهي أشبه بالخلاوي في بلاد الإسلام , ويطلق على هذا النوع من المدارس أسماء مختلفة على حسب الظروف التي تعمل فيها الإرسالية , ففي بعض المناطق تسمى بمدارس القرى , وفي مناطق أفريقيا تعرف بمدارس الأحراش , وتعد هذه المرحلة من التعليم مرحلة تمهيدية للمدارس الأولية , وأعمار التلاميذ تتفاوت حسب مستوى التعليم , وغالباً ما يكونون دون السابعة . أما المادة التي تدرس في هذه المدارس فإنها ترتكز أساساً على تلقين مبادئ النصرانية عن طريق السؤال والجواب .
(
يطلق عليها اسم الكايتسم ويعرف القائمون بتدريسها باسم الكايتكست ، ومهمتهم تلقين الأطفال والأشخاص مبادئ النصرانية وإعدادهم للتعميد ) (3) ومن الأمثلة على ذلك . أنه في إحدى المدارس سألت المنصرة تلميذاً مسلماً. من هو أعظم رجل في التاريخ ؟ فأجاب التلميذ المسلم : محمد . فقالت له المدرسة : اجلس ثم سألت تلميذاً آخر السؤال نفسه , فأجاب التلميذ : المسيح .
وهنا صاحت المدرسة ممتاز صفقوا له ، ثم منحته كيساً من الشيكولاته والحلوى . وقد بلغت الوقاحة بإحدى المدرسات المنصرات أن افتعلت حادثة سرقة أو ضياع حقيبة أحد الأطفال في المدرسة
وفي محاولة للتمويه والإستدراج قالت المدرسة الآثمة
: أتدري من سرق حقيبتك ؟ إنه محمد الذي سرق الحقيبة ؟ فيبكي الطفل المسكين على حقيبته , ثم بعد ساعة أو اقل تأتي هذه الكاذبة المفترية إلى الطفل فرحة مبتهجة وتقول له : لقد وجدنا حقيبتك ... أتدري من أحضرها إليك ... إنه المسيح الذي حزن كثيراً من أجلك (4) . ويلاحظ أن جميع المدارس الأجنبية التنصيرية تسير على سياسة الاستغناء عن المعلم المسلم ما أمكن , وهم يحاولون الاستغناء عن المسلمين وإيكال أمر التعليم إلى الأجانب أو المسيحيين . (5)
الكتب المدرسية :
طبقت مدارس المنصرين سياستها الضيقة على كتب التدريس , واعتمدت في أول أمرها كتاباً واحداً هو التوراة . ولما أدركت أن هذا الكتاب وحده لا يكفي ، ورضيت أن تدرس التاريخ والجغرافيا , كانت تدرسهما من ناحية صلتهما بالتوراة فقط . ثم أضافت إلى ذلك كله موضوعات مشابهة . ولما جاءت العلوم الحديثة لجأت تلكالمدارس إلى سياسة جديدة وهي الدس على الإسلام والتاريخ الإسلامي .ولنستعرض بعض آراء هؤلاء في الكتب التي يقررونها في مدارسهم .
لنأخذ مثلاً كتاب " البحث عن الدين الحقيقي " وهو محاضرات في التعليم الديني , تأليف المنسنيور كولى . وهذا الكتاب قد نال رضا البابا ليون الثالث عشر في عام 1887م ثم عاش في المدارس المسيحية في الشرق والغرب إلى اليوم يطوي الصدور على الأحقاد نحو العرب والمسلمين , ويستفز شعور المسلمين استفزازاً شديداً . جاء على الصفحة 220 من هذا الكتاب ما يلي : " برز في الشرق عدو جديد ذلك هو الإسلام الذي أسس على القوة وقام على أشد أنواع التعصب . لقد وضع محمد السيف في أيدي الذين اتبعوه , وتساهل في أقدس قوانين الأخلاق , ثم سمح لأتباعه بالفجور والسلب ووعد الذين يهلكون في القتال بالاستمتاع الدائم بالملذات . وهذا كتاب آخر يدرس في الصف الرابع اسمه " تاريخ محاضرات ج"ايزاك . حررها أ. ألبا للشرق الأدنى . جاء في هذا الكتاب ص31 . واتفق لمحمد في أثناء رحلاته أن يعرف شيئاً قليلاً من عقائد اليهود والنصارى .
ولما أشرف على الأربعين أخذت تتراءى له رؤى أقنعته بأن الله اختاره رسولاً . ص36:- وبينما كان محمد يعظ كان المؤمنون به يدونون كلماته على عجل . ص 126:- ودخلت فلسطين في سلطان الكفرة منذ القرن السابع الميلادي.
هذا نوع من الكتب التي تؤلف في الغرب عن الشرق , بل إن هذا النوع هو الغالب على أهلالغرب حينما يكتبون عن المشرق العربي : تعصب ذميم وتشويه ، للحقائق وإيقاد للأحقاد بمثل هذا الحقد يكتب المنصرون الكتب . ويضعونها في المدارس لأبنائنا ثم يزعمون أنهم جاءوا للتعليم والتهذيب (1)
التعليم النسائي :
لما جاء المنصرون إلى العالم العربي كان العلم بين الرجال قليل الانتشار , أما بين النساء فكان أقل انتشاراً . وأدرك المنصرون أن هذه حال لا يمكن أن تدوم , وأن المرأة ذات اثر في التربية أكثر من الرجل فأولوها اهتماماً عظيماً , لذلك قاموا بفتح مدارس للبنات . وأول مدرسة فتحت كانت في بيروت عام 1830م وفتح المنصرون مدارس كثيرة للبنات في مصر والسودان وسورية والهند والأفغان. (2)
ويهتم المنصرون بالمدارس ذات القسم الداخلي وخاصة للبنات , كما يهتمون بإنشاء دور لإيواء الطالبات المغتربات ,حيث يؤدي ذلك إلى انتزاعهن من بيئتهن المسلمة ووقوعهن تحت سيطرة التنصير مباشرة . ويفرح المنصرون إذا اجتمع في مدارسهم الداخلية بنات من أسر معروفة تقول آنا ميلجان "يوجد في صفوف كلية البنات في القاهرة بنات آباؤهن باشاوات وبكوات , وليس ثمة مكان آخر يمكن أن يجتمع فيه مثل هذا العدد من البنات المسلمات تحت النفوذ المسيحي , وليس ثمة طريق إلى دحض الإسلام أقصر من هذه المدرسة (3)
التعليم العالي :-
رأى المنصرون أن التنصير يجب ألا يقف عند انتهاء مرحلة التعليم الابتدائي أو الثانوي بل يجب أن يستمر إلى مرحلة التعليم العالي لأنه هو الذي يهيئ قادة الشعوب (1)
لذلك قاموا بإنشاء الجامعات والكليات التي ثبت عملها في مجالات التنصير بين المسلمين ومجالات خدمة الوجهة الغربية , كالعمل الاستخباري لصالح الحكومات التي تدعم هذه المؤسسات التعليمية العليا . وتخرج الجامعات مجموعات كبيرة من أبناء المسلمين يكون لها زمام المبادرة في شغل المناصب العليا ذات التأثير الإداري والثقافي والأدبي والسياسي . (2)
ومن أشهر هذه الجامعات جامعة القديس يوسف في لبنان , وهي جامعة بابوية كاثوليكية وتعرف الآن بالجامعة اليسوعية ، والجامعة الأمريكية ببيروت التي كانت من قبل تسمى بالكلية السورية الإنجيلية . (3) وهذه الجامعة هي نتاج التعليم البروتستاني ووليدة الإرسالية الأمريكية للتنصير .وهم يوجبون على كل تلميذ الدخول إلى الكنيسة . ولما احتج الطلبة المسلمون على إجبارهم على الدخول إلى الكنيسة اجتمعت عمدة الجامعة وأصدرت منشوراً طويلاً جاء فيه " إن هذه كلية مسيحية , أسست بأموال شعب مسيحي : هم اشتروا الأرض وهم أقاموا الأبنية , وهم أنشئوا المستشفى وجهزوه , ولا يمكن للمؤسسة أن تستمر إذا لم يسندها هؤلاء . وكل هذا قد فعله هؤلاء ليوجدوا تعليما يكون الإنجيل من مواده " . وكان هذا التهديد كافياً لأن يعلن الطلاب الإضراب . إلا أن العمدة تصلبت في ظاهر أمرها , فترك بعض الطلاب الجامعة المتعصبة . ومن الكليات التي قاموا بتأسيسها كلية روبرت في استانبول وهي كلية مسيحية غي متسترة لا في تعليمها ولا في الجو الذي تهيئه لطلابها (4) وكذلك أنشئوا الكلية الأمريكية بالقاهرة التي أصبحت تسمى فيما بعد الجامعة الأمريكية .
البعثات والمنح الدراسية :-
وهي من أخطر الوسائل في تنصير أبناء المسلمين , وذلك بمحاولة التأثير الفكري والثقافي على عقليتهم , وإغرائهم بوسائل التقدم المدني الباهر في الغرب (5) وقد اقتضت الرغبة في مواكبة السير الحضاري ، وجود مجموعات من أبناء المسلمين في أوربا و أمريكا لتلقي التعليم والخبرات مبعوثين من حكوماتهم ومؤسساتهم . وتتعرض هذه الفئة من الطلبة إلى حملات قوية من المنصرين عن طريق مكاتب الطلبة الأجانب في الجامعات وتقوم بوضع برامج للطلبة من زيارات للعائلات وأوجه نشاط اجتماعية من حفلات ودعوات إلى الكنيسة أوما يلحق بالكنيسة من الأفنية والملاعب . وفي خارج المدن الجامعية يتلقف المنصرون الطلبة المسلمين بعد التعرف على عناوينهم والوصول إليهم , وإبداء الرغبة في خدمتهم , والوقوف إلى جانبهم والتعاطف معهم . ويستغل ضعف بعض الطلبة المسلمين مادياً, حيث تتبنى الكنيسة أو جمعية مدعومة من الكنيسة دعم هؤلاء الضعفاء من الطلبة (1) . وكذلك تمثل المنح الدراسية وسيلة من أقوى الوسائل وذلك أن بعض المنظمات التنصيرية تختار من النجباء وأصحاب الذكاء العالي وتقدم لهم تسهيلات للدراسة في الخارج وتتكفل بمصروفات الدراسة والإقامة ,وتستبقيهم حتى بعد إكمال الدراسة لكي لا يساهموا في تنمية البلاد الإسلامية برجوعهم . (2) ومن هذا المنطلق تقوم محاولات للتقليل من إعطاء المنح الدراسية في الجامعات العربية والإسلامية , لا سيما البلاد العربية الغنية بمؤسساتها العلمية والتعليمية (3) ولا نغفل عن وسيلة أخرى أثبتت تأثيرها وهي التعليم بالمراسلات حيث تقوم المؤسسات التنصيرية بإرسال المواد المقروءة من كتب ونشرات وأشرطة و أناجيل كلها متوفرة بالمجان وبمختلف اللغات . ومكمن خطر هذه الوسيلة أنها سهلة التداول ومتاحة لأغلب الناس , كما أنها لا تدخل في جدال ونقد بل تدعوا للقراءة المتأنية . والاشتراك في الكتابة أحياناً بدعوى التعارف والصداقة , وأحياناً بدعوى التعليم بالمراسلة ونيل الدرجات العلمية (4) ومن الأمثلة على ذلك جمعية طريق الحياة في لبنان ، وهي تقوم بإرسال الكتب والأشرطة , بل وتمنح شهادات للخريجين (5) وهكذا نرى أن المنصرين قد استفادوا من مجال التعليم لتحقيق أغراضهم حتى قال أحدهم " لقد برهن التعليم على أنه أثمن الوسائل التي استطاع المنصرون اللجوء إليها والاستفادة منها
ولو أن أهل العلم صانوه صانهم
ولو عظموه في النفوس لعظمـــا
ولكن أهـانــوه فــهــان
, ودنسوامحياه بالأطـمـاع حتـى تجـهـمــا

لقد أساء هؤلاء إلى أشرف مبادئ الإنسانية , إلى العلم , لما اتخذوا منه وسيلة إلى التنصير. لقد تظاهروا بالعلم وتظاهروا بالدين . ولكنهم في الحقيقة يريدون أن يصلوا من طريق هذا النشاط البريء في ظاهره إلى استعباد الشرق , واستغلاله سياسياً واقتصادياً .(6)

هذا و الله وأعلم وصـــــلى الله على نبينا محمد
وعلى آله وصحبه وسلم
طالبةعقيده غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


flagcounter


الساعة الآن 05:03 AM بتوقيت مسقط


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. Designed & TranZ By Almuhajir