أنت غير مسجل في ملتقى | العقيدة والمذاهب المعاصرة . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا
 
موضوع جديد
العودة   ملتقى | العقيدة والمذاهب المعاصرة > .:: قسم كتب وبحوث العقيدة والمذاهب المعاصرة ::. > مكتبة العقيدة والمذاهب المعاصرة > التعريف بكتب العقيدة والمذاهب المعاصرة
المنتديات موضوع جديد التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة
إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 13-Apr-2008, 05:17 PM   #1
مشرف
افتراضي قراءة في كتاب معركة الثوابت بين الإسلام والليبرالية

قراءة في كتاب معركة الثوابت بين الإسلام والليبرالية

للدكتور عبدالعزيز مصطفى كامل

عرض / محمد بركة

الإسلام اليوم / ليس ثمة شك في سيطرة الغرب بامتداده الأمريكي والروسي على العالم، ومع السيطرة تتسرب مجموعة من الأفكار والمذاهب والمعتقدات، بل الخرافات كذلك، فتنصبّ في أذهان الشعوب التي غلبت عليها قوى الغرب، إما عن طريق التسرب التلقائي الذي ينشأ من تقليد المغلوب للغالب، وإما عن طريق الغزو الفكري المتعمد الذي يبثه الغالب في فكر المغلوب ليضممن تبعيته وعدم خروجه على طاعته. ولم تكن سيطرة الغرب بكل قوته السببَ الوحيد في الحقيقة لهذا التسرب التلقائي أو ذلك الغزو الفكري، إنما كان هناك سبب لا يقل أهمية عن هذه السيطرة -بل هو في نظرنا الأهم- وهو غياب البديل الذي يمكن أن يأخذ مكان هذه الأفكار والمذاهب والخرافات إذا تبين عدم جدارتها بالاتباع ونعني به الإسلام.

ومن ثم جاء كتاب الدكتور عبد العزيز مصطفى كامل "معركة الثوابت بين الإسلام والليبرالية" محاولة -عبر مجلة البيان- لبيان حقيقة تحريف الديانات السابقة، ونشأت تلك التحريفات وصد الهجمة الشرسة ورد العدوان البغيض على ديننا وثوابتنا ومصالح أمتنا، إذ أن طبيعة ديننا الإسلامي تختلف أيما اختلاف عن الديانات التي أصابها التحريف والتبديل.
فلقد عرفت الحضارة الغربية الكثير من الأفكار المنحرفة، وكان من نتائج تحريف اليهودية والنصرانية انفضاضُ الجمهور الأعظم من أتباعهما إلى المناهج العلمانية اللادينية. ويرى المؤلف أنه عندما ثارت طائفة من النصارى على الكاثوليكية نشأت البروتستانتية التي ولدت المذهب الرأسمالي، ثم ثارت طائفة أخرى على الأرثوذكسية فنشأ الفكر الإلحادي الذي تولد عنه الفكر الشيوعي.

ويؤكد المؤلف على أن كل دين صحيح جاء ليكمل النقائص في الإنسان، ذلك المخلوق الذي إن تجرد من الإيمان فلن يشابهه شيء في النقصان؛ فطبيعته بمعزِل عن الإيمان طبيعة مرعبة..
كما يؤكد على أن الفكر الليبرالي يخاطب في الإنسان أحطَّ ما فيه.. يزكي حرصه وبخله، ويشجع أنانيته وجبنه، ويحي فيه الغرور والكبرياء، ويطالبه بالتحرر من أي مبدأ في الأرض أو وحي من السماء، وذلك الفكر يغويه بالتمرد، ويأمره بالتفلت، ليكون في ظله عريانًا من القيم، باقيًا على عهد الشيطان، متخليًا عن عهد الرحمن، وأن الليبرالية بنيت على دِعامتين: استغلال أحط ما في الإنسان، وتوظيف إفساد الإنسان للأديان؛ كي يرتمي في أحضان الشيطان، ليدخله في عبادته، بدلاً من عبادة الرحمن، ومع ذلك فإنها ديانة بلا إله ولا طقوس ولا شرائع ولا عقائد ولا قيم.. إنها عبادة الهوى..

ويوضح أنه بعد سقوط الشيوعية وتزعّم الولايات المتحدة الأمريكية العالم الرأسمالي الليبرالي، شرعت أمريكا في إخضاع العالم كله لمبادئ الليبرالية بأنواعها، وأصبح لا يوجد منافس قوي يستطيع أن يقف لها، ويبين زيفها وعُوارها إلا الإسلام، فشنت عليه حربًا عالمية باسم الحرب على الإرهاب.

وجاء الكتاب بعد المقدمة في مدخل وثلاثة فصول.. في المدخل ألقى المؤلف نظرة تاريخية موجزة، ولكن موضحة ومفسرة لنشأة الفكر الليبرالي، وتحدث عن التاريخ الإنساني ونظرية الدوران، وتحدث أيضًا عن فلاسفة الغرب أمثال كانط وهيجل، الذي رأى أن الحضارة الإنسانية تنتقل وتتطور في أوربا، حيث يصل التطور إلى الدرجة التي تجعل عوامل الفناء أو التناقص في داخلها تقل، مما يزيد في عمرها واستمرارها حتى آخر الزمان أو نهاية التاريخ، ومن ثم فإن الحضارات السابقة في الشرق الأقصى أو الأوسط هي حضارات منتهية الصلاحية، وكذلك فعل ماركس الذي نادى بالشيوعية التي ما لبثت أن انتكست وارتكست، مما جعل دعاة سيادة الغرب يرفعون عقيرتهم ليزفوا للعالم بشرى الشق الغربي للعلمانية وهو الليبرالية الرأسمالية، وهذا ما دفع المفكر الأمريكي فرنسيس فوكاياما إلى الكشف عن أطروحته المعروفة بنهاية التاريخ، التي يؤكد فيها أن الليبرالية الغربية هي المصير الأخير للبشر، والخلاص النهائي لكافة الشعوب، ولهذا ينبغي لها أن تتسيد العالم بلا منازع، بعد أن تجري عولمتها وكوكبتها..

ويوضح المؤلف أن هننتجتون، جسد وفصل مقولة أستاذه برناد لويس في ضرورة التصدي الغربي للأمة الإسلامية وشعوبها وحضارتها؛ حتى تخضع، أو يقضي على مصدر صمودها في وجه الغرب وهو الإسلام نفسه، وبالقضاء على الإسلام منهجًا ووجودًا بعد القضاء على الشيوعية بوصفها فكرة وتطبيقًا، يكون الغرب قد نفّذ نظرية البقاء للأصلح في عالم الإنسان، بعد أن صاغها دارون اليهودي لرصد تطبيقها في عالم الحيوان.

وتحت عنوان: "هذه ليبراليتهم"، جاء الفصل الأول، الذي بين فيه المؤلف مفهوم الليبرالية وروحها، وبعد أن استعرض تعريف الفلاسفة والمفكرين في الغرب لمفهوم الليبرالية، خرج بتعريف يرى أن الليبرالية هي مجموعة من الأفكار الإلحادية، التي تعكس رؤية ذات أبعاد اعتقادية في تفسير الوجود ووظيفة الحياة ودور الإنسان فيها، فهي شريعة أهواء متقلبة، وليست -كما يتصورها بعضهم- مجموعة من القيم الإنسانية التي تدور حول تقديس حرية الفرد وحقوق الإنسان فقط.

ويؤكد المؤلف أن المفهوم الليبرالي للحرية مأخوذ من ثقافة أوربية طُورت من مفاهيم دينية ذات جذور وثنية نصرانية ويهودية محرّفة، ومع هذا نقلها بعلّاتها المغررون بها، من بني قومنا، مغرِّرين بأمتهم، من خلال مفاهيم مغلوطة روّج لها المستشرقون الغربيون سنين عَددًا، وقد حرص هؤلاء المستشرقون على نقل الفكرة الليبرالية وبثها في بلاد العرب والمسلمين، ووجدوا من المسلمين والعرب منذ أواخر القرن التاسع عشر من تتلمذوا عليهم، وحرصوا على الترويج للفكر الليبرالي، حتى صاروا روادًا له في بلاد المسلمين، ثم تحدث عن منشأ وأصل الليبرالية والاختراق اليهودي، وتساءل المؤلف: هل في الليبرالية ثوابت؟ وبين أن من ثوابتها في الفكر المعاصر، تقديس الحرية والتعددية والنسبية الأخلاقية وحتمية الصراع لضمان التطور والارتقاء إلى الأحسن، ثم بين تناقص الليبراليين، ووصل إلى نتيجة مفادها أن الليبرالية هي منهاج الدجل ودين الدجالين الممهدين للدجال الأكبر، حيث إن الدجاجلة سيكثرون قبله، حتى يشيعوا الدجل في أرجاء العالم، ليكون الرعاع بعشرات أو مئات الملايين، ليسهل عليهم الاستجابة له.

أما الفصل الثاني، فتحدث فيه المؤلف عن دين الليبراليين، وبين أن شعار الليبراليين الفكري والديني "اعبد أي شيء.. فلن تُسأل عن شيء"، ثم يؤكد أن الفيلسوف البريطاني جون هيك حاول أن يعمم شكه المبرر في العقيدة النصرانية ليقول: إن كل الأديان يمكن أن تناقَش أصول عقائدها، وأنه لا دين يحتكر الحقيقة، ودارت معظم كتاباته حول هذا المعنى، وهو ما حاول ببغاوات لليبرالية في بلادنا نقله إلى البيئة الدينية الإسلامية، متغافلين عن أنه يتحدث عن بيئة فكرية اعتقادية تختلف جذريًا عن بيئتنا، وهي البيئة الناشئة عن الشطحات الدينية البشرية النصرانية أو اليهودية. وبين أن الليبرالية الدينية تدخل ضمن الليبرالية الفكرية، وقد أسماها المفكر اليهودي الفرنسي (إيلي ها ليفى) الحرية الميتافيزيقية، ويقصد بذلك أن للمرء أن يعتقد ما يشاء من أمور الغيب، ويتخذ من الآلهة ما يشاء، ويعبدها كما يشاء، ثم تحدث عن فردريك شلاير ماخر وجون هيك كأشهر منظري الليبرالية الدينية.

ثم بين المؤلف مناقضة الليبرالية الدينية للثوابت الإسلامية، وهي وحدانية الله في ذاته وصفاته، وأن جوهر الرسالات السماوية الصحيحة واحد، وأن أسس العقيدة الإسلامية وأصولها هي نفسها ما جاءت به الرسالات الإلهية السابقة الصحيحة، حيث لا يدخل النسخ في العقائد، غير أنها تتميز عما سبقها بكمال البناء ووضوح الدليل والتناقض مع الكثير من الأصول الإسلامية.
وأوضح أن الليبرالية الاجتماعية شعارها: "لا للرجولة، ولا لرابطة العقيدة، ولا لمرجعية الشريعة" وأن الليبرالية السياسية -التي هي الديمقراطية- هي الرضا بحكم كل شيء إلا الله. ثم تحدث عن الليبرالية الاقتصادية الرأسمالية وتوحشها.

أما الفصل الثالث فكان تحت عنوان: "عولمة الليبرالية". وتحدث فيه عن الليبرالية الجديدة، والنزوع نحو عالم أمريكي، والانتقال من حرية الأفكار إلى حرب الأفكار، وكذلك الليبرالية والعولمة وآثار ذلك بين الواقع والمتوقع. وفي النهاية يرى المؤلف أن معركة الثوابت قد استعرت في ميدانها الخارجي بمجيء جورج بوش الثاني وعصابته من الإنجيليين والمحافظين اليهود، وذلك في محاورها الاقتصادية والسياسية والعسكرية والاجتماعية والثقافية. ويؤكد أن علينا التأهب والتحفز لصد مخاطر الاجتياح الليبرالي؛ لحماية حرُماتنا ومقدراتنا ومستقبل أمتنا، وقبل ذلك وبعده ثوابتِ عقيدتنا وشريعتنا..


المصدر: موقع المختصر للأخبار http://www.almokhtsar.com
التوقيع
(ما يصنع أعدائي بي، أنا جنتي وبستاني في صدري، إن رحت فهي معي لا تفارقني:
إن حبسي خلوة . . وقتلي شهادة . . وإخراجي من بلدي سياحة)
شيخ الإسلام ابن تيمية
رحمه الله تعالى
عبدالله السَّيباني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 04-May-2008, 12:50 AM   #2
عضو مشارك
 
تاريخ التسجيل: Nov 2006
رقم العضوية: 108
المشاركات: 11
الدولة : saudi arabia
معلوماتي ومن مواضيعي
رقم العضوية : 108
عدد المشاركات : 11
بمعدل : 0.00 يوميا
عدد المواضيع : 1
عدد الردود : 10
الجنس : ذكر
0 إشكال عقدي عندي من حافظ الحكمي!



افتراضي

قرأت الكتاب وهو بحق جهد مبارك أنصح به وفق الله كاتبه لكل خير وشكر الله لك أيها الفاضل على نقلك لهذا التعريف وليس كما وصفته بالقراءة :)


التعديل الأخير تم بواسطة وحي القلم ; 04-May-2008 الساعة 12:52 AM.
وحي القلم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 16-Jun-2008, 01:41 AM   #3
عضو متميز
افتراضي

شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .

زين العابدين غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 24-Jul-2008, 01:25 AM   #4
عضو متميز
افتراضي

فعلا كتاب قوي أنصح الجميع بقراءته ..


التعديل الأخير تم بواسطة المُوَقِّع ; 24-Jul-2008 الساعة 09:44 AM.
زين العابدين غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


flagcounter


الساعة الآن 08:38 AM بتوقيت مسقط


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd. Designed & TranZ By Almuhajir