أنت غير مسجل في ملتقى | العقيدة والمذاهب المعاصرة . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا
 
موضوع جديد
العودة   ملتقى | العقيدة والمذاهب المعاصرة > .:: قسم العقيدة ::. > الملتقى العلمي لدراسة العقيدة
المنتديات موضوع جديد التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة
إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 26-Sep-2007, 01:20 AM   #1
عضو متميز
افتراضي انحرافات القبوريين ... الداء الدواء (1)

انحرافات القبوريين ... الداء الدواء (1/2) د. عبد العزيز بن محمد آل عبد اللطيف



الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام عـلـى الـمبعوث رحمة للعالمين وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد: فـــلا يخفـــى أن الغلو في القبور بشتى صوره وأنواعه قد عمّ وطم في غالب البلاد، وتلبس بهذه المظاهر الـشـركـية وطرائقها الكثير من الناس، وصارت هذه القبور مزارات و (مشاعر) يقصدها الناس، ويشــــدون إليهـا الرحال من سائر الأمصار؛ وسدنة هذه الأضرحة وعلماء الضلالة يزيّنون الشرك لـلـعـامـــة بشتى أنواع الدعاوى والشبهـات، ويأكلون أموال الناس بالباطـل، ويصــدون عن سبيل الله ـ تعالى ـ. إن على المنتسبين للعلم والدعوة واجـباً كبيراً تجاه هذا التيار الوثني، وفي هذا المقالة نورد بعض المسالك الرئيسة التي تسهم في حل وعلاج انحرافات القبوريين وشبهاتهم. أ- المسلك الدعوي: ويتمثل هذا المسلك من خلال0 عدة أمور: 1- أن يُعنى العلماء والدعاة بتقرير الـتـوحـيــــد في تلك المجتمعات المولعة بتعظيم القبور والغلو فيها، وأن يجتهدوا في تجلية مفهوم التوحـيــد ـ من خلال القصص القرآني وضرب الأمثال ـ وضرورة تعلق القلب بالله ـ سبحانه وتعالى ـ، وأن الله ـ عــز وجـــل ـ هو المتفرد بالنفع والضر والخلق والتدبير، ومن ثَمّ فهو المألوه المعبود الذي تألهه القـلــوب محـبـــــة وإجلالاً وخشية ورجاءاً. وأن يضمّن هذا التقرير بيان عجز المخلوقين وضعفهم، وأنهم لا يملكون لأنفسهم ـ فضلاً عن غيرهم ـ نفعاً ولا موتاً ولا حياة ولا نشوراً. وأن يـسـعـى إلـى تحـبـيب هذا التوحيد إلى الناس من خلال الحديث عن فضائل التوحيد وبيان ثمراته وآثاره، وأخـبـار الأنبياء ـ عليهم السلام ـ والصالحين الذين حققوا التوحيد، كما ينبغي الاهتمام بإظهار أثر التوحيد على الحياة العامة. 2- أن تربى الأمة عموماً ـ وهذه المجتمعات المعظمة للقبور خصوصاً ـ على أهمية التسليم لنصوص الكتاب والسنة والتحاكم إليها وانشراح الصدر لها. يقول سبحانه: ((فَلا وَرَبِّكَ لا يُـؤْمِـنُـــونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجاً مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً)) [النساء: 65]. وإذا كان طواغيت هذا العصر يفرضون عـلـى الـنـاس احـتــرام الشرعية الدولية والإذعان والتسليم لقرارات الأمم المتحدة؛ فإن علينا ـ معشرَ الدعاة إلى الله ـ أن ندعو المسلمين إلى ما أوجبه الله عليهم من التسليم والانقياد لنصوص الوحيين وعــــــدم معارضتها بأي نوع من المعارضات سواءً أكان تقليداً، أو معقولاً، أو ذوقاً، أو سياسة أو غيره؛ فالإيمان مبني على التسليم لله ـ تعالى ـ والإذعان لشرعه(1). يقول أبو الزناد ـ رحمه الله ـ: (إن السنن لا تخاصم ولا ينبغي لها أن تتبع بالرأي، ولو فـعـــل الناس ذلك لم يمضِ يوم إلا انتقلوا من دين إلى دين، ولكنه ينبغي للسنن أن تُلزَم ويُتمسك بها على ما وافق الرأي أو خالفه)(2). 3- أن يـدعــى الناس إلى الالتزام بالشرع والعمل بالسنة؛ فإن إظهار السنن والتمسك بها يستلزم زوال البدع واندثارها، وكذا العكس فإنه ما ظهرت بدعة إلا رفع مثلها من السنة، والنفوس إن لم تـشـتـغـــل بسنة وتوحيد؛ فإنها ستشتغل ببدعة وشرك؛ فالنفوس خلقت لتعمل لا لتترك(3). وقـــــد تتثاقل النفوس تجاه الالتزام بالأحكام الشرعية، وتنشط تجاه ما أحدثته من بدع ومحدثات، ومن ثم يتعين على دعاة الإصلاح أن يأخذوا على أيدي هؤلاء ويذكّروهم بفضل التمـســـك بالشرائع، وأن هذه الشرائع غذاء وروح، وقرة عين وسرور قلب(4). يقول أبو الوفاء ابن عقيل ـ متحدثاً عن تلك النفوس المتثاقلة تجاه الشرائع: (لما صـعـبـت الـتـكـاليف على الجهال والطغام، عدلوا عن أوضاع الشرع إلى تعظيم أوضاع وضعوها لأنفسهم، فـسـهـلت عليهم؛ إذ لم يدخلوا بها تحت أمر غيرهم، قال: وهم كفار عندي بهذه الأوضاع، مـثـل: تعظـيـم القـبـور وإكرامها بما نهى الشرع عنه، ومن: إيقاد النيران، وتقبيلها، وخطاب الموتى بالألــواح، وكتب الرقاع فيها: يا مولاي افعل بي كذا وكذا...)(5). 4- دعوة المخاطبين إلى تدبر آيات القرآن الحكيم، وحثهم على التأمل والتفكـر في معاني القرآن، كما قال ـ سبحانه ـ: ((كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ)) [ص: 29]. وقال ـ عز وجل ـ: ((أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ القُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً)). [النساء: 82]. وإن مـــــن أعـظـم أسـبـــاب الضلال واستفحال الشرك: الإعراض عن تدبر آيات القرآن، والاقتصار على مجرد قراءته دون فهم أو فقه. فإذا نظرنا ـ مثلاً ـ إلى مسألة إفراد الله ـ عز وجل ـ بالدعاء والاستغاثة، فإنها من أوضح الواضحات في كتاب الله، فقد تحدث عنها القرآن في ثلاثمائة موضع(6)، ومع ذلك فما أكثر الذين يتلون هذه الآيات بألسنتهم وينقضونها بأفعالهم وأحوالهم. يقــــول العلاّمة حسين بن مهدي النعمي ـ رحمه الله ـ (ت/1187هـ) متحدثاً عن ضلال القبوريين: (لا جــرم لما كان ملاك أمر الجميع وحاصل مبلغهم وغايتهم هو التلاوة دون الفقه والتدبر والاتــبــــاع، خفي عليهم ذلك، وعموا وصموا عنه، وأنّى لهم ذلك؟ وقد منعهم سادتهم وكبراؤهم من أهليهم، وممن يقوم عليهم ويسوسهم، وقالوا: كتاب الله حجر محجور، لا يستفاد منه، ولا يقتبس من أنواره، ولا ينال ما فيه من العلم والدين.. فـلـعمر الله للخير أضاعوا، وللشر أذاعوا، وإلا فلولا ذلك لكانت هذه المسألة [ إفـراد الله بالدعاء] من أظهر الظواهر، لما أن العناية في كتاب الله بشأنها أتم وأكمل، والقصد إلـيها بالتكرير والتقرير والبيان في كتاب الله أكثر وأشمل)(7). ويقول الشيخ العلاّمة عبد الرحمن بن حسن ـ رحمه الله في هذا المقام ـ: (فـمــــن تدبر عرف أحوال الخلق وما وقعوا فيه من الشرك العظيم الذي بعث الله أنبياءه ورسله بالنهي عنه، والوعيد على فعله، والثواب على تركه، وقد هلك من هلك بإعراضه عن القرآن وجهله بما أمر الله به ونهى عنه)(8). وعلينا أن نتواصى بتطهير القلوب وتزكيتها لكي يحصل الانتفاع بمواعظ القرآن وأحكامه. يقول ابن القيم عند قوله: ((لا يَمَسُّهُ إلاَّ المُطَهَّرُونَ)) [الواقعة: 79]. (دلّت الآية بإشارتها وإيـمـائـهــــا على أنه لا يدرك معانيه ولا يفهمه إلا القلوب الطاهرة، وحرام على القلب المتلوّث بنجاسة البدع والمخالفات أن ينال معانيه وأن يفهمه كما ينبغي)(9). 5- مخاطبة عقولهـم، ودعوتهـم إلى التفكيـر والتأمـل؛ فإن الولـوع في تقديـس الأضرحـة والـغـلــــو فيها لا يظهر إلا عند أقوام ألغـوا عقولهـم، وعطلـوا تفكيرهـم، وأشربـوا حبّ التقليد ومحاكـاة الآبـاء دون حجة أو برهان. وقـد عني القرآن بمخاطبة ذوي الألباب وأثنى عليهم، وحضّ على التفكر والنظر في خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار، كما تضمن القرآن أدلة عقلية وحججاً برهانية في تقرير التوحيد والنبوة والمعاد. ومــن ذلك قوله ـ تعالى ـ: ((قُلِ ادْعُوا الَذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِ اللَّهِ لا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّـمَـــوَاتِ وَلا فِي الأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِن شِرْكٍ وَمَا لَهُ مِنْهُم مِّن ظَهِيرٍ (22) وَلا تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ عِندَهُ إلاَّ لِمَنْ أَذِنَ لَهُ))[سبأ:22،23] يقول ابن القيم عند هذه الآية الكريمة: (فتأمــــل كيف أخذتْ هذه الآية على المشركين بمجامع الطرق التي دخلوا منها إلى الشرك وسدتها عليهم أحكم سد وأبلغه؛ فإن العابد إنما يتعلق بالمعبود ـ لما يرجو من نفعه ـ وإلا فلو لم يرجُ منه منفعة لم يتعلق قلبه بـــــه، وحينئذ فلا بد أن يكون المعبود مالكاً للأسباب التي ينفع بها عابده أو شريكاً لمالكها، أو ظهيراً أو وزيراً ومعاوناً له، أو وجيهاً ذا حرمة، وقد يشفع عنده؛ فإذا انتفت هذه الأمور الأربعة من كل وجه وبطلت، انتفت أسباب الشرك وانقطعت مواده، فنفى ـ سبحانه ـ عن آلهـتهــــم أن تملك مثقال ذرة في السموات والأرض، فقد يقول المشرك: هي شريكة لمالك الحق فنـفــى شركتها له، فيقول المشرك: قد تكون ظهيراً ووزيراً ومعاوناً، فقال: (وما له منهم من ظهير)، فلم يبق إلا الشفاعة فنفاها عن آلهتهم، وأخبر أنه لا يشفع عنده أحد إلا بإذنه)(10). ومــــــن الأجوبة العقلية في الرد على دعوى القبوريين في أنهم ينتفعون بهذه الأضرحة ما ذكره شيخ الإسلام بقوله: (عامة المذكور من المنافع كذب؛ فإن هؤلاء الذين يتحرون الدعاء عند القـبـــــور وأمثالهم إنما يستجاب لهم في النادر، ويدعو الرجل منهم ما شاء الله من دعوات، فيستجاب له في واحدة، ويدعو خلق كثير فيستجاب للواحد بعد الواحد، وأين هذا من الذين يتحــرون الدعاء أوقات الأسحار، ويدعون الله في سجودهم وأدبار صلاتهم وفي بيوت الله؟ فإن هؤلاء إذا ابتهلوا من جنس ابتهال المقابريين لم تكن تسقط لهم دعوة إلا لمانع، بل الواقــع أن الابـتـهـــــال الذي يفعله المقابريون إذا فعله المخلصون، لم يُرَد المخلصون إلا نادراً، ولم يُستجب للمقابريين إلا نادراً، والمخلصون كما قال النبي: (ما من عـبـد يدعــــــو الله بدعوة ليس فيها إثم ول قطيعة رحم إلا أعطاه الله بها إحدى خصال ثلاث: إما أن يعجـل اللـه دعوته، أو يدخر له من الخير مثلها، أو يصرف عنه من الشر مثلها. قالوا: يـــا رسول الله! إذن نكثـر. قال: الله أكثـر)(11) فهم في دعائهم لا يزالون بخير. وأما المقبريون فإنهم إذا استجيب لهم نادراً، فإن أحدهم يضعف توحيده، ويقل نصيبه من ربه، ولا يجد في قلبه من ذوق الإيمان وحلاوته ما كان يجده السابقون الأولون)(12). 6- مــــن الجوانب الدعوية المهمة أن نميّز بين مراتب الشر والانحراف؛ فالغلو في القبور والافتتان بهـــا له مراتب متعددة ومتفاوتة، فمنها ما يكون شركاً بالله ـ تعالى ـ في توحيد العبادة كالاستغاثـة بأرباب القبور، ومنها ما يكون أشنع من ذلك كأن يستغيث بالأموات معتقداً فيهم الضر والنفع والتصرف في الكون، ومن الغلو في القبور ما يكون محرماً ووسيلة إلى الشرك كالصلاة عند القبور وتحري الدعاء عندها. ويخطئ بعض الدعاة فلا يفرقون بين هذه المراتب من جهة الحكم عليها، كما قد يخطئون فلا يميّزون من جهة ترتيبها وأولويتها في الإنكار، والمتعيّن أن تميّز هذه الانحرافات وفق ما جاءت به الأدلة الشرعية، وكما نهتم بآكد الأمور تقريراً ونقدمها، فكذا علينا أن نُعنى بأشنعها تحذيراً... فيحذّر ابتداء من الشرك في الربوبية؛ فالشرك في الإلهية، ثم ينظر إلى وسائل الشرك وذرائعه فما كان أشدها حرمة وأعظمها وسيلة للشرك فيشتغل بمنعها، ثم ينتقل إلى ما دونها. يقول شيخ الإسلام في هذه المسألة: (والمؤمن ينبغي له أن يعرف الشرور الواقعة ومراتبها في الكتاب والسنة، فيفرق بين أحكام الأمور الواقعة الكائنة، والتي يراد إيقاعها في الكتاب والسنة، ليقدم ما هو أكثر خيراً وأقل شراً على ما هو دونه، ويدفع أعظم الشرين باحتمال أدناهما، ويجتلب أعظم الخيرين بفوات أدناهما، فإن من لم يعرف الواقع في الخـلـــــق، والواجب في الدين، لم يعرف أحكام الله في عباده، وإذا لم يعرف ذلك كان قوله وعمله بجهل، ومن عبد الله بغير علم كان ما يفسد أكثر مما يصلح)(13). 7- من الوسائل الوقائية النافعة تجاه هذا الانحراف: العمل بقاعدة سدّ الذرائع؛ فكل ما كـان وسـيـلــة أو ذريـعــــة تؤول إلى الشرك فينبغي التحذير منها ومنعها حماية لجناب التوحيد؛ فالتهاون في هذه الوسائل يفضي إلى الوقوع في الشرك بالله ـ عز وجل ـ والخروج عن الملة، فمثلاً الصلاة عند القبور والبناء عليها أمور حرمها الشارع؛ لأنها طريق ووسيلة تفضي إلى الشرك بالله ـ تعالـى ـ، وقد أشار العلامة الشوكاني ـ رحمه الله ـ إلى أن البناء على القبور سبب رئيس في عبادة القبور فقال: (فلا شك ولا ريب أن السبب الأعظم الذي نشأ منه هذا الاعتقاد في الأموات هو ما زينه الشيطان للناس من رفع القبور ووضع الستور عليها وتجصيصها وتزيينها بأبلغ زينة، وتحسينها بأكمل تحسن؛ فإن الجاهل إذا وقعت عينه على قبر من القبور قد بـنـيـت عـلـيه قبة فدخلها، ونظر على القبور الستور الرائعة، والسرج المتلألئة، وقد سطعتْ حوله مجامــر الـطـيـب، فلا شك ولا ريب أنه يمتلئ قلبه تعظيماً لذلك القبر، ويضيق ذهنه عن تصور ما لهذا الميت من المنزلة، ويدخله من الروعة والمهابة ما يزرع في قلبه من العقائد الشيطانية التي هي من أعظم مكائد الشيطان للمسلمين، وأشدّ وسائله إلى ضلال العباد ما يزلزله عن الإسلام قليلاً قليلاً، حتى يطلب من صاحب ذلك القبر ما لا يقدر عليه إلا الله ـ سبحانه ـ، فيصير في عداد المشركين)(14). ب- المسلك العلمي: وهذا المسلك يقوم به أهل العلم وطلابه تجاه دعاوى القبوريين وشبهاتهم، وسنعرض لجملة من الأجوبة العلمية على النحو الآتي: 1- إذا كان أهل السنة ينطلقون من منهج متين أصيل في التلقي والاستدلال، فإن القبوريين يعوّلون في تلقيهم واستدلالهم على المنامات والأحاديث المكذوبة والحكايات المزعومة. فـيـحـتجون بأحلام شيطانية على تجويز شركهم وكفرهم بالله ـ تعالى ـ، ومن ذلك أن أبا المواهب الشاذلي يقول: (رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، قال لي: إذا كانت لك حاجة وأردت قضاءها فأنذر لنفيسة الطاهرة ولو فلساً؛ فإن حاجتك تقضى)(15). فهذا حلم شيطاني، ودعوة صريحة للشرك بالله ـ عز وجل ـ، ونقض التوحيد، وتنقّص لمقام سيد المرسلين -صلى الله عليه وسلم- الذي مكث ثلاثاً وعشرين عاماً يدعو إلى إفراد الله ـ تعالى ـ بالعبادة، ويسد كل طريق يفضي إلى الشرك. وعلى كـــلّ؛ فالمنامات لا يمكن ضبطها، وصاحبها ليس نبياً معصوماً، ومن ثم فلا يعتمد عليها؛ فكـيــف إذا كانت حلماً شيطانياً وخالف الأحكام الشرعية، بل وخالفت الأصل الأصيل وهو إفراد الله ـ تعالى ـ بجميع أنواع العبادة؟ يقول شيخ الإســلام: (وكذلك مشاهد تضاف إلى بعض الأنبياء أو الصالحين بناء على أنه رُئِيَ في المنام هناك؛ ورؤية النبي -صلى الله عليه وسلم- أو الرجل الصالح في المنام ببقعة لا يوجب لها فضيلة تقصد البقعة لأجلها، وتتخذ مصلى بإجماع المسلمين، وإنما يفعل هذا وأمثاله أهل الكتاب)(16). ويحتجون بأحاديث مكذوبة مثل: (إذا أعيتكم الأمور فعليكم بأصحاب القبور). (فهذا الحديث كذب مفترى على النبي -صلى الله عليه وسلم-، بإجماع العارفين بحديثه لم يروه أحد من العلماء بذلك، ولا يوجد في شيء من كتب الحديث المعتمدة)(17). وأشـــــار ابن القيم ـ رحمه الله ـ إلى أن هذا الحديث من الأحاديث المختلَقة التي وضعها أشباه عبّاد الأصنام من المقابرية على رسول الله (18). كما يعتمدون على حكايات في تجويز الغلو في القبور والاستغاثة بها، وأن الدعاء عندها هو الترياق المجرّب.. وغالب هذه الحكايات من اختلاق الدجّالين الأفاكين الذين لا يهمهم إلا أكل أموال الناس بالباطل والصدّ عن دين الله ـ تعالى ـ (19). وقد أشار ابن تيمية إلى أن هذه الحكايات (إما كذب، أو غلط، أو ليس حجة)(20)، كما ذكــــر أن إجابة الدعاء، قد يكون سببه اضطرار الداعي وصدقه، وقد يكون سببه مجرد رحمة الله له، وقد يكون أمراً قضاه الله لا لأجل دعائه، وقد يكون له أسباب أخرى(21). وقد تكون تلك الحكايات صحيحة، ولكنها من الشيطان، فإنه قد يتراءى لبعضهم في صورة من يعتقد فيه، ويتسمى باسمه، وقد تقضي الشياطين بعض حوائج من استغاث بالأموات.. يقــــول ابن تيمية: (وهكذا كثير من أهل البدع والضلال والشرك المنتسبين إلى هذه الأمة؛ فإن أحدهم يدعو ويستغيث بشيخه الذي يعظمه وهو ميت.. ويرى ذلك الشخص قد أتاه في الـهـــــواء ودفع عنه بعض ما يكره، أو كلّمه ببعض ما سأله عنه.. وهو لا يعرف أن تلك شياطين تصوّرت على صورته لتضله، وتضل أتباعه، فتحسّن لهم الإشراك بالله ودعاء غير الله)(22). فـيـتـعـيـن على أهل العلم كشف عوار مسلك القبوريين وبيان تهافته، وفساد التعويل على المنامات والأحلام، والأحاديث الموضوعة، والحكايات المزعومة، مع تقرير المنهج الصحيح في التلقي والاسـتـدلال كالاعـتـمـــاد على الكتاب والسنة الصحيحة، واعتبار فهم السلف الصالح ونحو ذلك. 2- ومـــن الأجــوبــــة المجملة المحكمة ما ذكره إمام الدعوة ـ رحمه الله ـ في الرد على شبهات القبوريين بقوله: (جواب أهل الباطل من طريقين: مجمل ومفصل. أما المجمل: فهو الأمر العظيم والفائدة الكبيرة لمن عقلها، وذلك قوله ـ تعالى ـ: ((هُوَ الَذِي أَنـزَلَ عَـلَـيْــكَ الكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأَوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَاًوِيلَهُ إلاَّ اللَّهُ)) [آل عمران: 7]. وقــد صــح عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: (إذا رأيتم الذين يتبعون ما تشابه منه؛ فـأولئك الذين سمى الله فاحذروهم) أخرجه البخاري ومسلم. مثال ذلك: إذا قال لك بعض المشركين: ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون، وأن الشـفـاعـة حق، وأن الأنبياء لهم جاه عند الله، أو ذكر كلاماً للنبي -صلى الله عليه وسلم- يُستدل به على شيء من باطله، وأنت لا تفهم معنى هذا الكلام الذي ذكره فجاوِبه بقولك: إن الله ذكــر في كتابه أن الذين في قلوبهم زيغ يتركون المحكم ويتبعون المتشابه، وما ذكرته لك من أن الله ـ تعالى ـ ذكر أن المشركين يقرون بالربوبية وأن كفرهم بتعلقهم على الملائكة والأنبياء، مع قولهم: هؤلاء شفعاؤنا عند الله، وهذا أمر محكم بيّن لا يقدر أحد أن يغير معناه. ومــا ذكرته لي أيها المشرك من القرآن، أو كلام النبي -صلى الله عليه وسلم-، لا أعرف معـنـاه، ولكن أقطع أن كلام الله لا يتناقض، وأن كلام النبي -صلى الله عليه وسلم- لا يخالــف كلام الله ـ عز وجل ـ، وهذا جواب سديد، ولكن لا يفهمه إلا من وفقه الله فلا تستهن به)(23). فـهـذا جواب سديد وحجة ظاهرة تجاه كل شبهة. وقد ساق المؤلف جواباً في توضيح هذا الجواب، فإقرار مشركي العرب بتوحيد الربوبية وأن كفرهم بسبب اتخاذهم وسائط بينهم وبين الله ـ تعالى ـ، يسألونهم ويدعونهم يُعَدّ أمراً محكماً ظاهراً لا اشتباه فيه ولا التباس، وأما احتجاج المبتدع لباطله ببعض النصوص الشرعية فهو أمر مشتبه ومشكل لا يُعلم معناه ـ بالـنـســــبة لذلك الموحد ـ ولا يترك المحكم الواضح ويتبع المتشابه إلا أهل الزيغ؛ مع يقيننا أن أدلة الحق لا تتناقض سمعية كانت أو عقلية؛ فالنصوص الشرعية يصدّق بعضها بعضاً، فما كـان مـتـشــابـهــاً فيردّ إلى ما كان محكماً، بل نجزم أن أهل البدع لا يكادون يحتجون بحجة سمعية ولا عقلية إلا وهي عند التأمل حجة عليهم لا لهم(24). وهؤلاء القبوريون من أهل الزيغ الذين يتبعون المتشابه ابتغاء الفتنة، ليس نظرهم في الدليل نـظــر المستبصر حتى يكون هواه تحت حكمه، بل نظر مَنْ حكم بالهوى، ثم أتى بالدليل كالشاهد له(25). وشبهاتهم التي احتجوا بها ـ إن صحت ـ من المتشابهات التي يتعين ردّها إلى المحكمات من الآيــــات والأحاديث الدالة على وجوب إفراد الله ـ تعالى ـ بالدعاء والاستغاثة وسائر أنواع العبادة والنهي عن الشرك وذرائعه. 3- وإذا انتقـلـنـا إلى الجواب عن شبهاتهم، فنقول ابتداءً: لا يوجد لدى القبوريين دليل صحيح صريح في تجويز استغاثتهم بالقبور، وما قد يصح من شبهاتهم إنما قد يُستدل بها ـ عند البعض ـ على جواز التوسل إلى الله ـ تعالى ـ بالذوات، فلا تدل على جواز الاستغاثة بالقبور. والتوسل إلـى الله ـ تـعـالـى ـ بالذوات بدعة محدثة، بينما الاستغاثة بالقبور كفر وردة، فالفرق بينهما ظاهر. يـقــول الشيخ عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب موضحاً الفرق بين التوسل والاستغاثة: (وبيـنـهـمــا فرق عظيم أبعد مما بين المشرق والمغرب.. فالعامة الذين يتوسلون في أدعيتهم بالأنبياء والصالحين كقول أحدهم: أتوسل إليك بنبيك، أو بملائكتك، أو بالصالحين، أو بحق فلان وغـيـر ذلك مما يقولونه في أدعيتهم يعلمون أنهم لا يستغيثون بهذه الأمور، ولا يسألونها وينادونها؛ فإن المستغيث بالشيء طالب منه وسائل له، والمتوسل به لا يدعو ولا يطلب منه، ولا يـســـــأل وإنـمـــــا يطلب به، وكل أحد يفرّق بين المدعو به وبين المدعو والمستغاث، ولا يعرف في لغة أحد من بني آدم أن من قال: أتوسل إليك برسولك أو أتوجه إليك برسولك؛ فقد استغاث به حقـيـقــــة، فإنهم يعلمون أن المستغاث به مسؤول مدعو، فيفرّقون بين المسؤول وبين المسؤول به)(26). ومع ذلك فالتوسل إلى الله ـ تعالى ـ بالذوات أو الجـــاه قــــد صـار ذريعة إلى دعاء القبور والتعلق بها، وما قد يُستدل به على التوسل إلى الله بالذوات أو الجـــــاه، فإما أن يكون صريحاً لكنه لا يصح ولا يثبت، وما قد يكون صحيحاً فلا يدل على مرادهم، وإنما يدل على التوسل المشروع كالتوسل بأسماء الله وصفاته والعمل الصالح كما بسط في موضعه (27). وأمر آخر وهو أن القبوريين قد لبّسوا على العوام وأشباههم بهذه الألفاظ المجملة المشتركة، فصاروا يطلقون لفظ (التوسل) ـ مثلاً ـ على الاستغاثة بالقبور ودعائها، فـيظــن البعض أن مرادهم التوسل إلى الله بالذات أو الجاه.. فيقع اللبس والإشكال. والتحقـيــق أن هذه الألفاظ المجملة يتعين تفصليها وبيانها، وقد بيّن أهل العلم ما يحمله لفظ (التوســـل) من الإجمال والاشتراك، ومن ذلك ما قاله الشيخ العلامة عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حـسـن: (إن لفظ التوسل صار مشتركاً، فعبّاد القبور يطلقون التوسل على الاستغاثة بغير الله ودعــائــــه رغباً ورهباً، والذبح والنذر والتعظيم بما لم يشرع في حق مخلوق. وأهـــــل العلم يطلقونه على المتابعة والأخذ بالسنة، فيتوسلون إلى الله بما شرعه لهم من العبادات، وبما جاء به عبده ورسوله محمد -صلى الله عليه وسلم-، وهذا هو التوسل في عرف القرآن والسنة.. ومنهم من يطلقه على سؤال الله ودعائه بجاه نبيه أو بحق عبده الصالح، وهذا هو الغالب عند الإطلاق في كلام المتأخرين كالسبكي والقسطلاني وابن حجر (الهيثمي))(28). ومن شبهات القبوريين قولهم: إن مشركي العرب لم يكونوا يعترفون بالربوبية لله ـ تعالى ـ ونحن نعترف بأن الله ـ تعالى ـ هو الرب المدبّر الخالق. فالجـواب عن هذه الشبهة: أن مشركي العرب مقرون بتوحيد الربوبية، فلم ينازعوا فيه، بل إن هــــذا الـتـوحيد لم ينازع في أصله أحد من بني آدم(29)، والدليل على أن هؤلاء المشركين الذين قاتلهم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- واستحل دماءهم كانوا مقرين بأن الله هو الخالق الــرازق المدبّر لقوله ـ سبحانه ـ: ((قُلْ مَن يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ أَمَّن يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَمَن يُخْرِجُ الحَيَّ مِنَ المَيِّتِ وَيُخْرِجُ المَيِّتَ مِنَ الحَيِّ وَمَن يُدَبِّرُ الأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ فَقُلْ أَفَلا تَتَّقُونَ)) [يونس: 31]. قال قتادة ـ رحـمــــه الله ـ: (إنك لست تلقى أحداً منهم إلا أنبأك أن الله ربه وهو الذي خلقه ورزقه وهو مشرك في عبادته)(30). وقال ابن جرير ـ رحمه الله ـ عند قوله ـ تعالى ـ: ((فَقُلْ أَفَلا تَتَّقُونَ)) [يونس: 31]: (أفلا تخافون عقاب الله عـلـى شرككم وعبادتكم معه من لا يرزقكم شيئاً ولا يملك لكم ضراً ولا نفعاً)(31). فـالإقــــــرار بربوبية الله ـ تعالى ـ لا يتحقق به التوحيد المطلوب، فمشركو العرب مقرون بتوحيد الربوبية، ومن ذلك قاتلهم رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، واستحل دماءهم حتى يفردوا الله ـ عز وجل ـ بجميع أنواع العبادة. ومن شبهاتـهــم: دعــواهم أن الآيات القرآنية نزلت فيمن يعبد الأصنام والأحجار.. فلا تشملهم. وجوابها: أن الشرك بالله أن يجعل لله نداً في العبادة سواءً كان صنماً أو حجراً أو نبياً أو ولياً. ومما قاله العلامة محمد بن علي الشوكاني ـ رحمه الله ـ جواباً عن هذه الشبهة: (الشرك هو أن يفعل لغير الله شيئاً يختص به ـ سبحانه ـ سواءً أطلق على ذلك الغير ما كان تطلقه عليه الجاهلية ـ كالصنم والوثن ـ أو أطلق عليه اسماً آخر ـ كالولي والقبر والمشهد ـ)(32). وإن أراد القبوريون بمقولتهم: هؤلاء الآيات نزلت فيمن يعبد الأصنام، بأنه لا يجوز تنزيل هذه الآيات على من عمل عملهم؛ فهذا من أعظم الضلال. يقـــول الشيخ محمد بن عبد الوهاب ـ رحمه الله ـ عن هذه المقولة: (فهذا ترس قد أعدّه الجـهـــال الضلاّل لردّ كلام، إذا قال لهم أحد: قال الله كذا، قالوا: نزلت في اليهود، نزلت في النصارى، نزلت في فلان... وجواب هذه الشبهة (الفاسدة) أن يقال: معلوم أن القرآن نزل بأسباب، فإن كان لا يُستدل به إلا فـي تلك الأسباب بطل استدلاله، وهذا خروج من الدين، وما زال العلماء من عصر الصـحــابـة فـمــــن بعدهم يستدلون بالآيات التي نزلت في اليهود وغيرهم على من يعمل بها)(33). ومن شبهاتهم: أن سؤالهم أرباب القبور من أجـل طلب الشفاعـة، فهـؤلاء الموتى شفعـاء بينهـم وبين الله ـ تعالى ـ. والجواب: أن الله قد سمى اتخاذ الشفعاء شركاً، فقال ـ سبحانه ـ: ((وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلاءِ شُفَعَاؤُنَا عِندَ اللَّهِ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِمَا لا يَعْلَمُ فِي السَّمَوَاتِ وَلا فِي الأَرْضِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ)) [يونس: 18]. وأمر آخر أن الشفاعة كلها لله ـ تعالى ـ كما قال ـ سبحانه ـ: ((قُل لِّلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعاً)) [الزمر: 44]، وقال ـ عز وجل ـ: ((وَلا يَمْلِكُ الَذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ الشَّفَاعَةَ)) [الزخرف: 86]. يقــــول ابن تيمية: (فلا يملك مخلوق الشفاعة بحال، ولا يتصور أن يكون نبي فمن دونه مالكاً لها، بل هذا ممتنع، كما يمتنع أن يكون خالقاً ورباً. قال ـ سبحانه ـ: ((وَلا تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ عِندَهُ إلاَّ لِمَنْ أَذِنَ لَهُ)) [سبأ: 23] فنفى نفع الشفاعة إلا لـمـن استثناه، لم يثبت أن مـخـلـوقــاً يملك الشفاعة، بل هو ـ سبحانه ـ له الملك وله الحمد، لا شريك له في الملك)(34). وجواب ثالث: أن الله ـ تعالى ـ أعطى الأنبياء والأولياء الشفاعـة، لكن نهانـا عن سؤالهـم ودعائهـم، فقال ـ سبحانه ـ: ((وَلا تَدْعُ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لا يَنفَعُكَ وَلا يَضُرُّكَ فَإن فَعَـلْــتَ فَـإنَّـكَ إذاً مِّنَ الظَّالِمِينَ)) [يونس: 106]، والشفاعة نوع من الدعاء(35)، ولا يكون الدعاء إلا لله ـ تعالى ـ وحده. كـمــا أن إعطاء الله الأنبياء والأولياء الشفاعة ليس تمليكاً مطلقاً، بل هو تمليك معلّق على الإذن والـرضــا، وسيد الشفـعـاء -صـلـى الله عليه وسلم- لا يشفع حتى يقال له: ارفع رأسك، وقل يسمع، واشفع تشفّع)(36). والحــديث عن شبهات القبوريين والرد عليها طويل جداً، وإنما ذكرنا بعضاً منها، وقد صُنفت مصنفات نافعة تتضمن الرد على شبهات القبوريين، مثل قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة، والرد على البكري والرد على الأخنائي كلها لشيخ الإسلام ابن تيمية، وإغاثة اللهفـان في مصايد الشيطان، لابن القيم، والصارم المنكي في الرد على السبكي، لابن عبد الهـــادي، وكشف الشبهات، للشيخ محمد بن عبد الوهاب، وتطهير الاعتقاد عن أدران الإلحاد للصنعاني، والنبذة الشرعية النفيسة في الرد على القبوريين لحمد بن معمر، والدر النـضـيـد فـي إخـــلاص كلمة التوحيد، لمحمد ابن علي الشوكاني، وصيانة الإنسان عن وسوسة دحلان لمـحـمـــــد بشـيـر السهســواني، وتطهير الجنان والأركان عن درن الشرك والكفران، لأحمد بن حجر آل بوطامي، وتحذير الساجد من اتخاذ القبور مساجد، لمحمد ناصر الدين الألباني، والدعاء ومنزلـتـه في العقيدة الإسلامية لجيلاني بن خضر العروسي، وغيرها كثير.


________________________________


(1) انظر: الصواعق المرسلة، لابن القيم، 4/1560. (2) الحجة لقوام السنة، الأصفهاني، 1/281. (3) انظر: اقتضاء الصراط المستقيم، 2/617. (4) انظر: مجموع الفتاوى، لابن تيمية، 1/25، 26. (5) تلبيس إبليس، لابن الجوزي، ص455، وانظر: اقتضاء الصراط المستقيم، 2/611، وإغاثة اللهفان، 1/133. (6) انظر: الدرر السنية، 9/418، واقتضاء الصراط المستقيم، 2/705. (7) معارج الألباب، ص216، باختصار. (8) قرة عيون الموحدين، ص33. (9) التبيان في أقسام القرآن، ص143. (10) الصواعق المرسلة، 2/461، 462. (11) أخرجه أحمد، 3/18، والترمذي، وقال حديث حسن صحيح. (12) اقتضاء الصراط المستقيم، 2/689. (13) جامع الرسائل، 2/305، وانظر الرد على البكري، ص55. (14) انظر شرح الصدور بتحريم رفع القبور، ص 17. (15) طبقات الشعراني، 2/74. (16) اقتضاء الصراط المستقيم، 2/650. (17) مجموع الفتاوى، /356. (18) انظر: إغاثة اللهفان، 1/332. (19) اقتضاء الصراط المستقيم، 2/652، وإغاثة اللهفان، 1/333. (20) اقتضاء الصراط المستقيم، 2/688. (21) اقتضاء الصراط المستقيم، 2/653، وانظر: إغاثة اللهفان، 333، 334. (22) مجموع الفتاوى، 71/456، باختصار، وانظر: الدعاء ومنزلته من العقيدة الإسلامية، لجيلاني خضر العروسي، 1/447، 2/812 (23) كشف الشبهات، ص43، 44. (24) انظر: مجموع الفتاوى، لابن تيمية، 6/354، 514، وحادي الأرواح، لابن القيم، ص208. (25) انظر: الاعتصام، للشاطبي، 1/221. (26) مجموعة الرسائل والمسائل النجدية، 1/70. (27) انظر: قاعدة جليلة في التوسل الوسيلة، لابن تيميـة، والتوسـل، للألباني، والتوصل إلى حقيقـة التوسل، لمحمد نسيب الرفاعي ـ رحمه الله ـ. (28) منهاج التأسيس، ص267، وانظر: مصباح الظلام ص178. (29) انظر: التدمرية، لابن تيمية، ص181، ومجموع الفتاوى، 2/38. (30) تفسير ابن جرير، 13/78. (31) تفسير ابن جرير، 11/114. (32) الدر النضيد، ص18، بتصرف يسير. (33) تاريخ ابن غنام، 2/285، بتصرف يسير. (34) مجموع الفتاوى، 51/604، باختصار. (35) انظر: مجموع الفتاوى، 1/200. (36) انظر: تأسيس التقديس، لأبي بطين، ص82.

التعديل الأخير تم بواسطة أبو المنذر ; 26-Sep-2007 الساعة 01:23 AM.
أبو المنذر غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 27-Sep-2007, 02:26 PM   #2
مشرف
 
تاريخ التسجيل: Sep 2007
رقم العضوية: 1153
الدولة: اليمن
المشاركات: 373
الدولة : saudi arabia
معلوماتي ومن مواضيعي
رقم العضوية : 1153
عدد المشاركات : 373
بمعدل : 0.08 يوميا
عدد المواضيع : 86
عدد الردود : 287
الجنس : ذكر

افتراضي مشاهداتي في مسجد الحسين بالقاهرة

أحسنت أخي على هذا الموضوع المهم والخطير، وأزيدك أن بعض الناس يتبجح بأن الدعوة السلفية ودعاتها لا هم لهم إلا شرك القبور وأنهم شغلوا الناس بالحديث عن القبور والأموات وهذا شرك قد انتهى وأن الناس تعلموا وتثقفوا وأصبحوا واعيين بهذا الأمر وغيرذلك من الأقاويل التي يتهمون بها الدعوة السلفية ودعاتها وما علموا أن هذا الشرك لا زال موجودا ولا زال قطاع واسع من الناس متعلقا بالقبور والأولياء والتوسل بهم وصرف العبادة لأضرحتهم وحتى أدلل لك على صحة كلامي هذا أني كنت في زيارة للقاهرة بمصر قبل شهر ونصف تقريبا وزرت جامع الأزهر لأني أول مرة أزور القاهرة وبعد صلاة المغرب في الجامع ذهبت لمشاهدة جامع الحسين والتعرف عليه وقد شاهدت برنامجا تلفزيونيا في قناة مصر قبلها بيوم عن مسجد الحسين فأحببت أن أزوره وفوجئت بأن مسجد الحسين في العمارة والضخامة والاهتمام والنظافة أحسن من جامع الأزهر وبين الجامعين شارع وسوق تجاري فهما متقاربين في مكان واحد والمصلين والمتواجدين في مسجد الحسين أضعاف ما يوجد في الأزهر ودخلت مسجد الحسين وإذا بالمسجد مزدحم بالزوار ووجدت به حلقتين الأولى كانوا يقرأون فيها أذكارا من كتيبات بطريقة تلحين وترتيل والأخرى مثلها إلا أنها زادت عليها بالرقص والتمايل يمنة ويسرى عند قراءة الأذكار بصوت مرتفع وعلقوا فوقهم خرقة من القماش مكتوب عليها أسم طريقة من طرق الصوفية وفوجئت بذلك لأني لم اعهد مشاهدة هذه المشاهد من قبل ثم توجهت لمشاهدة ضريح الحسين كما زعموا الموجود في قبلة المسجد والدخول إليه عبر بوابة من قبلة المسجد بجوار محراب الإمام وعندما دخلت فوجئت بأن المكان يتوسطه ضريح الحسين وعليه سياج من الشباك الحديد وعليه هالة من التعظيم والاهتمام ومزدحم بالزوار رجالا ونساء ومنهم من يبكي وواضعا جبهته على الشباك ومنهم من يتمسح به ومنهم واقف بخشوع وخضوع رافعا يديه بالدعاء ومنهم جالس يقرأ القرآن عند عتبة الضريح ومنهم يصلي وترى العجب من الخشوع والخضوع والتقرب إلى قبرالحسين فخفت والله أن تصيبني لعنة الله وغضبه وأنا واقف أمام هذه المشاهد الشركية فانسحبت من المكان وحمدت الله تعالى على الهداية للتوحيد والسنة وتذكرت دعوة إبراهيم عليه السلام: ((واجنبي وابني أن نعبد الأصنام)) ودعوت الله بالهداية لهؤلاء الجهلة الذين وقعوا في هذا الشرك وهم لا يعلمون والله المستعان، حينها أيقنت أننا بحاجة للحديث عن قضية شرك القبور والتركيز عليها وأن من الأمة من لا زال بعيدا كل البعد عن فهم التوحيد والشرك وأن ما ما يتبجحون به على الدعوة السلفية ودعاتها تبطلها تلك المشاهد والحوادث نسأل الله تعالى السلامة والعافية من الشرك وأهله.
وفي اليوم الثاني كنت في زيارة لمشيخة الأزهر وحان موعد صلاة المغرب فذهبت لمسجد يقع خارج سور المشيخة وترى منارته وقبته من المشيخة وذهبت لكي أدرك صلاة الجماعة في المسجد ووصلت المسجد ومن انشغالي بأدراك الجماعة لم أتمعن جيدا في المسجد وما فيه وبعد الأنتهاء من الصلاة ألقى إمام المسجد كلمة عن ليلة النصف من شعبان وفضلها وما ورد فيها من الأحاديث كما زعم وأخذ يلبس على الناس ويحثهم على قيام هذه الليلة وصيام نهارها وأسرد جملة من الأحاديت الضعيفة والموضوعة في فضلها فاستغربت ودخلتني الريبة في المسجد وخشيت أن يكون تابعا للصوفية أو به ضريح وعند خروجي من بوابة المسجد فوجئت بالذي كنت أخشى منه وتبين فعلا أن المسجد تابع لطريقة الأحمدية الصوفية وعرفت ذلك من خلال لوحة الاعلانات والموضوعة عند بوابة المسجد الداخلية حيث علقوا فيها صور شيخ الطريقة حقهم صور كثيرة صور وهو يصلي وأخرىوهو يلقي دروسا وأخرى وهو يقابل ضيوفا وغيرها وهو يخطب وعليه عبارة الترحم والتقدس لروحه والتعظيم والأغرب والأخطر أنه وأنا خارج من درج المسجد لفت نظري غرفة تحت المسجد مضيئة بالألوان الخضراء فلفتت انتباهي وخشيت ان تكون ضريح لولي من أوليائهم كما زعموا وفعلا كانت كما خشيت وإذا يتوسطها ضريح كبير وعليه سياج من حديد وخرق وقماش أخضر ومطرز فيه آيات وإذا حوله مجموعة رجال يدعون ويصلون ويقرأون القرآن ولفت انتباهي أنه يوجد طالب يبدو أنه طالب في الأزهر من جنوب آسيا أندونيسي أو ماليزي جالس عند عتبة الضريح يقرأ القرآن وعلمت أن الضريح لرئيس الطائفة وأن المسجد مركز من مراكزهم فوقفت منذهلا ومترددا في صلاتي التي صليتها في هذا المسجد الذي يوجد تحته هذا الضريح ما حكمها؟ وهل أعيدها أم لا؟ وكيف صليت في هذا المسجد وتحته هذا الضريح؟ حينها خرجت من المسجد وأنا نادم على الصلاة فيه ولكني لم أعد الصلاة لأنها صحيحة لعدم علمي المسبق بوجود الضريح ولجهلي بحال الإمام والمسجد وعزمت بعدها أن لا أصلي في مسجد في القاهرة إلا بعد أن أتأكد من خلوه من القبور وأنه مسجد سنة وذلك يبدو لكثرة المساجد التي توجد في القاهرة الموجودة بها أضرحة والله المستعان.
[/COLOR][/SIZE][/CENTER]
التوقيع
(ما يصنع أعدائي بي، أنا جنتي وبستاني في صدري، إن رحت فهي معي لا تفارقني:
إن حبسي خلوة . . وقتلي شهادة . . وإخراجي من بلدي سياحة)
شيخ الإسلام ابن تيمية
رحمه الله تعالى
عبدالله السَّيباني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 27-Sep-2007, 05:24 PM   #3
عضو متميز
افتراضي

أشكر الشيخين أبا المنذر وأبا عبدالرحمن على ما ذكرا ونقلا عن الشرك وبدع القبور
والحقيقة أننا في ملتقى العقيدة بحاجة إلى تخصيص موضوعات عن هذه البدع الشركية
تعليماً وتحذيرا للأمة وقياما بالحجة على من بلغه الدليل الصحيح من الكتاب والسنة ....

التوقيع
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
المعلم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 27-Sep-2007, 10:10 PM   #4
مشرف
 
تاريخ التسجيل: Sep 2007
رقم العضوية: 1153
الدولة: اليمن
المشاركات: 373
الدولة : saudi arabia
معلوماتي ومن مواضيعي
رقم العضوية : 1153
عدد المشاركات : 373
بمعدل : 0.08 يوميا
عدد المواضيع : 86
عدد الردود : 287
الجنس : ذكر

افتراضي

مقترح مهم من الشيخ المعلم وأنا مستعد للمشاركة ببعض المواضيع في ذلك، بمناسبة أسم (المعلم) هذا أحب أضيف فائدة هنا وطريفة لعلها تعجب أخي الشيخ المعلم وهي:
أنه صدر أخيرا كتاب بعنوان (القبورية: نشأتها - آثارها - موقف العلماء منها - اليمن نموذجا) لشيخنا الفاضل الشيخ أحمد بن حسن المعلم رئيس مجلس علماء أهل السنة والجماعة بحضرموت والكتاب طبعته دار ابن الجوزي - الدمام - الطبعة: الأولى - سنة الطبع: 1427هـ وقد صدرت هذه الطبعة بتقديم ثلة من المشايخ الفضلاء وفي مقدمتهم الشيخ عبدالرحمن بن صالح المحمود والشيخ العلامة محمد بن إسماعيل العمراني وغيرهم من مشايخ اليمن وحضرموت وقد لقي الكتاب قبولا واستحسانا منهم وانتشارا في ربوع اليمن وبين طلبة العلم هنا والكتاب والمؤرخين وقد بذل فيه شيخنا جهدا مضنيا في تأليفه وجمع مادته العلمية، وأحب بهذه المناسبة أن أكتب عن فصول الكتاب لمن يحب الاطلاع عليه والتعرف على محتواه:
يتكون الكتاب من (759) صفحة ومن تمهيد وثلاثة أبواب وكل باب يحتوي على فصول ومطالب على النحو الآتي:
التمهيد: يتكون من :
المبحث الأول: تعريف القبورية.
المبحث الثاني: خطورة عقائد القبورية وعلاقتها بالشرك والوثنية.
المبحث الثالث: هدي الإسلام في التعامل مع القبورية وزيارتها.
الباب الأول: نشأة القبورية:
الفصل الأول: نشأة القبورية في العالم ويحتوي على المباحث الآتية:
المبحث الأول: نشأة القبورية في العالم بأسره.
المبحث الثاني: القبورية عند اليهود والنصارى.
المبحث الثالث: القبورية عند العرب قبل الإسلام وصلتها بالوثنية.
الفصل الثاني: القضاء على الوثنية والقبورية على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وإلى نهاية القرون الثلاثة المفضلة: ويحتوي من المباحث الآتية:
المبحث الأول: حال جزيرة العرب عند مبعث النبي صلى الله عليه وسلم وكيف قضى على الوثنية فيها.
المبحث الثاني: إنذار النبي صلى الله عليه وسلم بعودة الشرك إلى جزيرة العرب والرد على من زعم المنع من عودة الشرك إليها مطلقا.
المبحث الثالث: خلو الثلاثة القرون المفضلة من مظاهر القبورية وآثارها.
الفصل الثالث: نشأة القبورية في الأمة المحمدية والتعريف بأهم الفرق القبورية:
المبحث الأول: الشيعة ودورهم في نشر القبورية في الأمة.
المبحث الثاني: الصوفية ورثة الشيعة في نشر القبورية في الأمة المحمدية.
المبحث الثالث: مساهمة السلاطين في نشر القبورية في الأمة المحمدية.
الفصل الرابع: نشأة القبورية في اليمن:
المبحث الأول: حال اليمن قبل شوء القبورية.
المبحث الثاني: الإسماعيلية ودورها في نشر القبورية في اليمن.
المبحث الثالث: السلاطين ودورهم في نشر القبورية في اليمن.
المبحث الرابع: نشأة الصوفية ودورها في نشر القبورية في اليمن.
الباب الثاني: آثار القبورية:

الفصل الأول: عقائد القبورية الضالة:

المبحث الأول: عقيدة القطبية والتصرف في الكون.
المبحث الثاني: عقيدة الرجعة وإمكانية الاجتماع بالنبي صلى الله عليه وسلم يقظة.
المبحث الثالث: الاعتقاد بحياة الخضر عليه السلام والالتقاء به.
الفصل الثاني: تعظيم القبور:
المبحث الأول: اعتقادهم تعظيم قبور مخصوصة.
المبحث الثاني: ظاهرة البناء على القبور وإسراجها وإلباسها.
المبحث الثالث: الزيارات القبورية.
الفصل الثالث: أثر القبورية في نشر الأمراض الإجتماعية.
المبحث الأول: أثر القبورية في نشر السحر والكهانة في اليمن.
المبحث الثاني: نشر الخرافة في الأمة.
المبحث الثالث: التمايز الطبقي مظاهره ووسائل تكريسه.
المبحث الرابع: انتشار الجهل والأمية في الأمة.
الباب الثالث: مواجهة علماء اليمن للقبورية:

الفصل الأول: أساليب القبورية في محاربة مخالفيها:

المبحث الأول: أسلوب الاحتواء والاختراق.
المبحث الثاني: الإرهاب الفكري من أقوى أسلحة القبورية.
المبحث الثالث: استخدام القوة في محاربة الخصم.
الفصل الثاني: موقف علماء اليمن من القبورية وبيان جهودهم المشكورة في مواجهتها:
المبحث الأول: موقف العلماء اليمنيين من القبورية الإسماعيلية.
المبحث الثاني: المواجهة العلمية لعلماء الجهات اليمنية المختلفة لعموم القبورية.
المبحث الثالث: الردود الواردة غبلا القبورية في كتب الفنون المختلفة.
المبحث الرابع: الجهود العلمية لمواجهة القبورية.
هذا هو فهرس محتوى الكتاب أرجو أن أكون وفقت في عرضها وبيانها وهذا الفهرس للطبعة الأولى من الكتاب وهو مطبوع ومتداول، وهذا رابط مجلة الفرقان حيث نشرت الحلقة الأولى من عرض الكتاب في العدد رقم: 450 التاريخ: 09/07/2007م والسلام عليكم.
http://www.al-forqan.net/linkdesc.as...6&ino=450&pg=5

ولشيخنا المعلم كتابا آخر صدر قديما بعنوان: (زيارة هود عليه السلام وما فيها من ضلالات ومنكرات)
الناشر: الأفق - تعز - الطبعة: الأولى - سنة الطبع: 1420هـ ، وزيارة هود عليه السلام زيارة يقوم بها الصوفية في حضرموت سنويا لقبر في حضرموت يزعمون كذبا ودجلا أنه لنبي الله هود عليه السلام وهي زيارة كبيرة تشد لها الرحال من أقطار كثيرة خارج اليمن من الخليج وشرق آسيا وغيرها ولها مراسيم كثيرة وهو أشبه بحج بيت الحرام في مكة والشيخ بهذا الكتاب أبطل حججهم وكسر شوكتهم و ألقمهم حجرا لم يستطيعوا إلى الآن بلعه أو هضمه ولم يصدر إلى الآن على الرغم من مرور سبع سنوات على صدور الكتاب أي تعليق أو رد علمي منهم عليه وقد شكى الصوفية في حضرموت بالشيخ عند رئيس الجمهورية بسبب هذا الكتاب ولكن دون جدوى فالله يحفظه ويبارك في جهوده.
التوقيع
(ما يصنع أعدائي بي، أنا جنتي وبستاني في صدري، إن رحت فهي معي لا تفارقني:
إن حبسي خلوة . . وقتلي شهادة . . وإخراجي من بلدي سياحة)
شيخ الإسلام ابن تيمية
رحمه الله تعالى
عبدالله السَّيباني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 04-Nov-2007, 11:52 PM   #5
Banned
 
تاريخ التسجيل: Nov 2007
رقم العضوية: 1895
المشاركات: 64
الدولة : saudi arabia
معلوماتي ومن مواضيعي
رقم العضوية : 1895
عدد المشاركات : 64
بمعدل : 0.01 يوميا
عدد المواضيع : 0
عدد الردود : 64
الجنس : ذكر

إرسال رسالة عبر Yahoo إلى طلعت خيري
افتراضي

جزاكم الله خيرا

احب ان اضيف
ان من اسباب ظهور القبوريون هي دعوة العلمانيه في بعض الدول الاسلاميه التى وحولت تلك الاوثان الى مقدسات او امكان مقدسه لتستقطب اليها الجهله من المسلمين لتاكل اموالهم بالطل اولا وتصدهم عن سبيل الله ثانيا
وهي اليه من الاليات الاحبار والرهبان ومن هو على شاكلتهم من الشيعه وبعض الوثنين
ليكونون ذات خلفيه جاهله سهولة فسادهم واستقطابهم لهداف سياسيه

َا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّ كَثِيراً مِّنَ الأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَيَصُدُّونَ عَن لله


التعديل الأخير تم بواسطة طلعت خيري ; 04-Nov-2007 الساعة 11:54 PM. سبب آخر: خطاء
طلعت خيري غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


flagcounter


الساعة الآن 04:28 AM بتوقيت مسقط


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. Designed & TranZ By Almuhajir