أنت غير مسجل في ملتقى | العقيدة والمذاهب المعاصرة . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا
 
موضوع جديد
العودة   ملتقى | العقيدة والمذاهب المعاصرة > .:: القسم العام ::. > الملتقى المفتوح
المنتديات موضوع جديد التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة
إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 16-Dec-2015, 01:54 PM   #1
عضو نشيط
 
تاريخ التسجيل: Jun 2009
رقم العضوية: 8950
الدولة: طبرق
المشاركات: 36
الدولة : libya
معلوماتي ومن مواضيعي
رقم العضوية : 8950
عدد المشاركات : 36
بمعدل : 0.01 يوميا
عدد المواضيع : 17
عدد الردود : 19
الجنس : ذكر

افتراضي كيف ترى الله ؟

تأملات في آيات الكتاب
كيف ترى الله ؟
بقلم يوسف أحمد العليقي
( لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ (4) ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ (5) التين


لا تتسع لك الآفاقُ لكي ترى الله تعالى. ذلك لأن القلبَ، والحواسَ، وهيئةَ هذا البدن، وكلَ وسائلِ العلم والخيالِ المتاحة لنا في هذه الأرض، غيرُ قادرة على رؤية الله جل جلاله.
( لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ (103) الأنعام
قد لا ترى أشد الأشياء التصاقاً بك، ولا يقع في مدى الإدراك ما توارى عنك وراء حجاب هذا الكون العظيم، وما تعلم عن ذلك البحر المحيط إلاّ القليل. كذلك لا نرى اللهَ جلَّ شأنُه وهو أقرب إلينا من حبل الوريد.
(وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ (16)
لا يعلم الناسُ ولا يدركون إلاّ ما كان في محيط قدراتهم. الجاهل لا يعرف، والأصم لا يسمع، والأعمى لا يرى.
( فَلَوْلَا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ (83) وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ (84) وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ وَلَكِنْ لَا تُبْصِرُونَ) الواقعة
فكيف كانت قدراتُ الإنسانِ، و محيطُ علمه حين كان في السماء العليا ؟
( وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ (1) وَطُورِ سِينِينَ (2) وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ (3) لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ (4) التين
خلق العليمُ الخبيرُ آدمَ ـ عليه السلام ـ من تراب، فاستوى كما شاء في أحسن تقويم، وكان خروجُ الإنسانِ إلى الوجود في هيئته تلك سبباً في سجود الملائكة تكريماً لذلك الخلق العظيم.
( وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآَدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ لَمْ يَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ (11) الأعراف
غر الكبرياءُ ابليس، فساقه إلى هاوية الغيّ والعصيان !!
( قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ (76) ص
حينئذ صار ابليسُ عدواً يلبس للإنسان ثياب الواعظين.
( و يَا آَدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ فَكُلَا مِنْ حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ (19) فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِنْ سَوْآَتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَنْ تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ (20) الأعراف
هنالك شرع الإنسانُ يتبع الشيطان إلى الهاوية.
( ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ (5) التين
رددناه أي؛ رجَّعناه، مثلُ ذلك قولُه تعالى :
( فَرَدَدْنَاهُ إِلَى أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلَا تَحْزَنَ وَلِتَعْلَمَ أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (13) القصص
كما تقرأ في سورة طه :
( فَرَجَعْنَاكَ إِلَى أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلَا تَحْزَنَ ) طه 40
رددناه إلى الأرض التي نبت منها :
( وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَبَاتًا (17) ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيهَا وَيُخْرِجُكُمْ إِخْرَاجًا (18) نوح
احتال الشيطانُ علي عدوه، ليفـقـد مكانَه الرفيع لدى الخالق العظيم.
( فَأَكَلَا مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْآَتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ وَعَصَى آَدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى (121) طه
العصيانُ ضد الطاعة والغيُ ضد الرشد. وتبدلت خلقة أحسن تقويم، فاتسخ البدن، وظهرت العورات، وشرع آدم وزوجه ـ عليهما السلام ـ في رحلة الشقاء إلى الأرض، و فارق الإنسانُ الحياة العليا إلى الحياة الدنيا.
( قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (23) قَالَ اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ (24) قَالَ فِيهَا تَحْيَوْنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنْهَا تُخْرَجُونَ (25) الأعراف
الهبوط: نقيض الصعود و الارتفاع ، وهبط : نزل وانحدر من أعلى إلى أسفل، و اتضع و قلَّ عما كان عليه، و سقط من منزلته ، و هبط في علمه وخـَلقِه: نقص، و سَفـَّلهُ : أرسله إلى أسفل، وتسفّلَ الإنسان: ترك العليا ونزل إلى السفلى، فإذا الناسُ جميعاً في أسفل سافلين.
( قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (38) البقرة
كان التوابُ الرحيمُ أجل وأعظم، وكان أكبر من أقصى حد يصل إليه الخيال، وما عادت خلقة أسفلِ سافلين كتلك التي وقع الملائكةُ لها ساجدين، ولم يعلم الإنسانُ أن رؤية الله تعالى كانت بعيدة عن قدرات هذه الخلقة، لذا نادى موسى عليه السلام عند الجبل :
( قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ ) 143 الأعراف
لكنَّ الكوبَ لا يتسع للبحر المحيط .
( قَالَ لَنْ تَرَانِي وَلَكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ (143) الأعراف
أنا أول المصدقين من بني آدم بعجز هذا البدن، وقصور هذا الإدراك عن رؤيتك سبحانك. وإذ تجلى ربُه لطور سينين عرف موسى ـ عليه السلام ـ كيف صار الناسُ ـ حين ارتدوا إلى أسفل سافلين ـ عاجزين عن رؤية الله تعالى.
(إِلَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ (6) التين
لكن الذين آمنوا وعملوا الصالحات يعرجون ـ بعد البعث ـ إلى الأفق الأعلى، ويعودون إلى خلقة أبيهم حين سواه القدير في أحسن تقويم، ولهم أجر غير ممنون أي: متصل لا ينقطع، فذلك الخلود في نعيم لا يكدره النقص.
( قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ (29) الأعراف
تعودون كما بدأكم ربكم في أحسن تقويم، وذا فضل الكريم يؤتيه عبادَه المؤمنين الصالحين.
( وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (22) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (23) القيامة
فانظر إلى الذين كذبوا بآيات ربهم كيف أعجبتهم الحياةُ الدنيا وآثروا - بدل الارتفاع- الخلودَ إلى الأرض و البقاءَ في أسفل سافلين.
(وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آَتَيْنَاهُ آَيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ (175) وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ ذَلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (176) الأعراف
أعرفت خسارةً أخرى تعدل خسرانَ العودة إلى أحسن تقويم ؟
( وَالْعَصْرِ (1) إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ (2) إِلَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ (3)
العصر
ما أشدَّ حسرة الضالين عن الإيمان والعمل الصالح !
( كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ (15) المطففين
لا يرى أولئك ربَهم، ولا يدركون نعيم الجنة وإن وقفوا على أبوابها.
( إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ (40) الأعراف
أما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلهم تُفتح أبوابُ السماء ليعرجوا فيها و يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ في رحمة الله خالدين.
( إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا (107) خَالِدِينَ فِيهَا لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا (108) الكهف
ألوانُ النعيم لا حدود لها، وعطاء الكريم لا ينقطع، إذ يقول كن فيكون كلُ ما تقر به الأعين وتشتهيه الأنفس، ولو كان البحرُ مداداً لكلمات النعيم، وما في الأرض من شجرة أقلام لنفدت من وراء البحرِ سبعة أبحر، وما تنفد كلمات الكريم، فلا شيء يكدر صفو ذلك الفوز الكبير.
( فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (176) الأعراف
في ليلة الإسراء والمعراج ارتقى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) في مسار الضوء إلى الأفق الأعلى، وفُتحت له أبوابُ السماء، فكان عند سدرة المنتهى قاب قوسين أو أدني، واتسعت له آفاق السمع والبصر والفؤاد فرأى من آيات ربه الكبرى، وكذلك يجزي اللهُ المحسنين.
( قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا (110) الكهف
اللقاء ضد الحجاب، وهذا يوم الجزاء ينتظر الناسَ عند آخر ساعة من ساعت العمر، يومَ يدعو الله الأولين والآخرين، فيستجيبون بحمده ويظنون إن لبثوا إلاّ قليلا.
( فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ (7) أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ (8) التين
يوسف أحمد العليقي غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


flagcounter


الساعة الآن 12:56 AM بتوقيت مسقط


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. Designed & TranZ By Almuhajir