أنت غير مسجل في ملتقى | العقيدة والمذاهب المعاصرة . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا
 
موضوع جديد
العودة   ملتقى | العقيدة والمذاهب المعاصرة > .:: القسم العام ::. > الملتقى المفتوح
المنتديات موضوع جديد التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة
إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 23-Nov-2009, 10:16 PM   #1
ضيف
 
تاريخ التسجيل: Jul 2009
رقم العضوية: 9167
المشاركات: 5
الدولة : saudi arabia
معلوماتي ومن مواضيعي
رقم العضوية : 9167
عدد المشاركات : 5
بمعدل : 0.00 يوميا
عدد المواضيع : 2
عدد الردود : 3
الجنس : ذكر
0 fff

0 قصة التتار بين الماضى والحاضر



Thumbs up قصة التتار بين الماضى والحاضر

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسولنا الأمي الصادق الأمين محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه ومن والاه
قال الله تعالى " لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ "يوسف، فإن فى قصص الأمم السابقة موعظة نستفيد بها فى حاضرنا .فإن التاريخ يتكرر بصورة عجيبة فقال تعالى" وَتِلْكَ الأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ الناس"آل عمران، فإن القصة التى سنتناولها بإذن الله قصة عجيبة لشدة التطابق بينها وبين واقعنا الآن، وهذه هي العبرة التى سنجدها فى هذه القصة وسيتم تحديد ذلك التطابق في آخر هذه القصة وعليكم ملاحظة ذلك التطابق اثناء الأحداث.
فإن هذه القصة هى قصة التتار او ( المغول ) وكيفية سيطرتهم على البلاد الإسلامية وغيرها!!
إذاً فالتعرف أولاً من هم التتار :" إنهم قوة همجية بشعة بلا تاريخ وبلا حضارة ، إذاً فلا وجه مقارنة بينها وبين الحضارة الإسلامية ذات الحضارة العريقة التي كانت اصل لكل ثقافة ولكل العلوم في كل المجالات ، وكان الدين الإسلامي أساس لكل تلك الحضارة والقوة ؛ فإذا لم يكن الدين اساس لكل مجالات الحياة وإنفصل عنها لم تقم أي حضارة وإن بدأت في القيام فلن تستمر لأن الدنيا بدون دين فحينما ينفصل الدين عن مجالات الحياة فستبدأ الأمة في الضعف؛ ولكن بفضل الله أن الأمة الإسلامية مهما تمرض وتضعف لن تموت، بعكس قوة التتار التي بدأت قوية نتيجة لضعف المسلمين ، ولكن إنهار كيانهم في النهاية لأن بنيانهم لم يكن له أساس وهو الدين .
فقد كانت ديانتهم خليط من أديان مختلفة ، وكان ظهورهم الأو ل في منغوليا شمال الصين وكان أول زعمائهم هو ((جنكيز خان)) وهي معناها قاهر العالم واسمه الأصلي ((تيموجين)) وكانت حروب التتار على البلاد تتميز بأشياء خاصة جداً مثل :
1_ سرعة إنتشار رهيبة .
2_ نظام محكم وترتيب .
3_ أعداد هائلة من البشر .
4_ تحمل الظروف القاصية.
5_ بلا قلب.
6_ لا عهد لهم.
7_ رفض قبول الآخر وتطبيق مبدأ القطب الواحد، فلا يوجد تعامل بينهم وبين الدول المحيطة إلا لمصلحة لهم حتى يصلوا إلى هدفهم، وهو إنفرادهم بحكم العالم ؛
والغريب أنهم كانوا يتظاهرون دائماً بأنهم ما جاءوا إلا ليُقيموا الدين والعدل والحرية ويخلَّصوا البلاد من الظالمين!! ( وما أوضحها من أكاذيب فالتاريخ يُكرر نفسه والعاقل من يتعظ بغيره).
ولكن تظاهر المسلمون بصدق تلك الأهداف لضعف إيمان المسلمين ولكن ستأتي الصحوة لا محالة!!
مُــسلمة غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 23-Nov-2009, 10:19 PM   #2
ضيف
 
تاريخ التسجيل: Jul 2009
رقم العضوية: 9167
المشاركات: 5
الدولة : saudi arabia
معلوماتي ومن مواضيعي
رقم العضوية : 9167
عدد المشاركات : 5
بمعدل : 0.00 يوميا
عدد المواضيع : 2
عدد الردود : 3
الجنس : ذكر
0 قصة التتار بين الماضى والحاضر

0 fff



افتراضي

إذاً فالنتعرف سوياً على الأسباب التي جاءت بالتتار أو أي عدو آخر لغزو بلاد المسلمين ، بدايةً لقد بعث الصليبيين إلى التتار يُحفزونهم على غزو بلاد المسلمين وعلى إسقاط الخلافة العباسية ومقدمتها مدينة {بغداد}درة العالم الإسلامي في ذلك الوقت وقد وعدوهم الصليبيين بمعاونتهم على ذلك ومع أنه لا يوجد توافق بين الصليبيين والتتار بل يعتبروا أعداء إلا أن المصلحة تقتضي ذلك لأن المسلمون هم أول أعدائهم وعلينا نحن أن نعرف الحقيقة الخافية على بعض الناس ؛ وهي أن الحروب على بلاد المسلمين لم تكن لأرض أو لأي شيء آخر بل هي حروب عقيدة فإنهم يريدوا أن ينتهي الدين الإسلامي من على وجه الأرض لشدة حقدهم على الإسلام والمسلمين ، فقد قال الله تعالى : « وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ »… لذلك فإنهم لم يكتفوا بالحروب بل ينشروا الفتن بين المسلمين ؛ وما نراه في عصرنا الحالي من فتن الفضائيات وفتن إفتراق الأمة إلى جماعات وفاستخدموا الحرب المعنوية على المسلمين كأستخدامهم المرأة كأسرع وسيلة للفتنة ولكن بالرغم من كل تلك الفتن إلا أن صفوف الموحدين قوية بالله ومستمرة في طريقها لمحاربة تلك الفتن ولإيصال الدعوة ونصر الإسلام بعون من الله فكيد الله أقوى من كيد الشيطان وأتباعه أقوياء بالله حتى ينصرهم ويتحدوا تحت راية الإسلام.
ونعود مرة أخرى إلى قصتنا الأساسية فعندما فكر بالفعل {جنكيز خان}في اجتياح العالم؛ بدأ يفكر أولاً في الإستيلاء على بعض المناطق القريبة من الخلافة العباسية في العراق حتى يستطيع أن يضع قواعد إمداد ثابتة للجيش التتري تكون متوسطة بين الصين والعراق ... فقد استولى بالفعل على مناطق عديدة منها {أفغانستان}، وقد كانت وسائل الإعلام في تلك الفترة هي من الشعراء والأدباء ؛ فكانوا ينشروا ما يصل إليهم من أتباع التتار خيولهم تحفر الأرض وتأكل عروق النبات وأن التتار يأكلون لحوم بني آدم وأراد أن يوصلوا تلك الأشياء للمسلمين لتضعيف الروح المعنوية عند المسلمين وبمثابة حرب نفسية تمهيداً للحرب الحقيقية وأرسلوا أيضاً الرسائل ألتهديديه لكل أمراء المسلمين ,, ولكن الواقع أن هذه الرسائل هي مجرد أكاذيب ولكن تأثر بها بعض الأمراء الذين هم ضعاف الإيمان فأُحبطوا نفسياً ولكن المصيبة الأكبر ليست في ضعف أمراء المسلمين فقط بل الأدهى أنهم من خوفهم تحالف هؤلاء الأمراء مع التتار ضد إخوانهم المسلمين على أمل أنهم ينجوا من بطش التتار ولكن غفلوا على أن التتار ليس لهم عهد ولا حليف فسرعان ما إنقلبوا عليهم بعد أن إستفادوا منهم وهذا الضعف والخوف من هؤلاء الأمراء من ضمن أسباب قوة التتار لأن أعداء الله من أضعف ما يكون وأجبن ما يكون وخوفهم يُكمن في توحد المسلمين.
ويحكى رجلاً من المسلمين آنذاك فيقول " كنت أنا ومعي سبعة عشرة رجلاً فجاءنا فارس واحد تتري وأمرنا أن نقيد بعضنا بعضاً فبدأ أصحابي بتنفيذ أوامره فقلت لهم هذا شخص واحد لما لا نقتله ونهرب .. فقالوا : نخاف .. فقال : نحن أكثر وإذا لم نقتله سيقتلنا ؛ فلم يفعلوا شيئاً فأخذ ذلك الرجل سكيناً فقتله بكل سهولة فنجا الجميع .. إذاً فالعدو أضعف ما يكون فقد نرى الآن كيف يقف الجندي اليهودي الذي معه سلاح أمام الطفل الفلسطيني الذي يمسك بحجر بيده .
إذاً فبعد المسلمين عن الدين أضعفهم وبضعفهم اعطوا القوة لأعدائهم فنسى المسلمون أنهم أقوياء بالله .. فقد قال الله تعالى : « إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ ».. وقال تعالى: «وما رميت إذا رميت ولكن الله رمى» الأنفال، وقال سبحانه : «إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون وترجون من الله ما لا يرجون»النساء، ..فالمؤمن يفضل الشهادة في سبيل الله على حياة الذل والهزيمة فيشق بسيفه طريقاً إلى جنات الخلد..
ولكن إنشغل المسلمون ببعضهم وبخلافاتهم بالرغم من إقتراب العدو لهم لم يفكروا أنه قد اقترب دورهم إذا لم يفيقوا ويتحدوا .. فقد إنشغل الأمراء بالغزو على بعضهم البعض ليوسعوا ملكهم فأنهكت قوى المسلمين في الحروب التي بينهم البعض وكان هذا هو شغلهم الشاغل ؛ فلم تُحرك فيهم الأخوة في الدين أي شيء عندما تسقط أي مدينة من مدن الإسلام في أيدي التتار ما دام أنهم في رغد من العيش فلم يشعروا ببعضهم ولم يشعروا أن هذا الزحف التتري قادم إليهم ..
فبدأ بالفعل التتار التجهز لدخول عاصمة الحضارة الإسلامية في ذلك الوقت وهي بغداد ؛ فبدأ التتار بالتواصل مع مؤيد الدين العلقمي الشيعي .. مستغلين فساده وكراهيته وكراهية الشيعة عامة السنة ، وهو الواقع الذي لابد أن يتأكد منه أهل السنة؛ فإن الشيعة تكمن كل الحقد والكراهية والبغضاء لأهل السنة وهم عدوهم الأول .. حتى وإن لم يظهر ذلك عليهم ومع ذلك كان الخليفة العباسي يتخذ ذلك الرجل الشيعي وزيراً له ، ومستشاراً له؛ إذاً فالنهاية معروفة ؛؛
فقد أضعف هذا الوزير الشيعي من معنويات الخليفة حتى قال له :"أن لا بد أن تجلس أيها الخليفة مع التتار على {طاولة المفاوضات} ، وقد وافق الخليفة على ذلك الرأي مع أنه يعلم أن المفاوضات هي معناها الإستسلام .. فإنه لا يوجد سلام مع دولة محتلة ومعادية وقوية بدون أخذ الحقوق كاملة .. وبدون توافق في القوة وإنتصار...
فإن بدون ذلك يكون إستسلام .
فنحن الآن في هذا العصر كيف نجلس على طاولة المفاوضات ، ونعقد سلام مع من ليس لهم عهد كما أخبرنا الله عز وجل عنهم ، وكيف نقيم سلام والقدس مغتصبة؟!!
وكيف نقيم سلام ونحن نشعر بالضعف والخوف منهم؟!؟!
إذاً ذلك كله إستسلام تحت غطاء سلام وهمي يقنعونه به ولا يوجد سلام حقيقي إلا برد الحقوق ولن يكون ذلك إلا بتوحد المسلمين ضد هؤلاء الأعداء الذي لا عهد لهم.. ليشعر المسلمين بقوتهم ضد الأعداء .. فإن لم يؤخذ الحق بالسلام أُخذ بالقوة!!
فما أشبه واقعنا الآن بتلك الأيام المليئة بالخوف من الأعداء التي لا قيمة لهم ونحن معنا الله عز وجل ..
ولا نقول إن الشعب مغلوب على أمره؛؛ فالشعب الذي يرضى بكل ذلك الإنحراف والذل لا يستحق الحياة «فكيفما تكونوا يول عليكم» ولكن إذا استيقظ الشعب سنبدأ في استرجاع كرامتنا بالنصر .
إذاً فأين العلماء وأين الشباب وأين المجاهدون أين العزة والكرامة أين الذين يطلبون الجنة ويرفضوا ذل الحياة أين النخوة عندما نرى المسلمين يُقتلون أمام أعيننا ويُذبحون أطفالهم وتستباح نساءهم أين الرجال إذاً من للإسلام إذا لم نكن نحن؟؟!!!
فسقطت بغداد على أيدي التتار في ذلك الوقت وقتل الخليفة المستعصم فقد ختمت نهايته بخاتمة شنيعة ؛ فقد أمر هولاكو زعيم التتار بقتل الخليفة رفساً بالأقدام حتى يسفك دمه فيطلب المسلمون بالثأر..
فتخيل مدى الإهانة والذل عندما يموت خليفة المسلمين بتلك الطريقة البشعة ؛ وليس ذلك فحسب .. بل جاء قتل الخليفة بهذه الطريقة بعدما شاهد الدمار والقتل والخراب الذي حل في دولته العظيمة وقصره ؛ والفاجعة الأكبر أنه قد قتل التتار ولدي الخليفة أمام عينيه وأسروا الثالث وأسرت أخوات الخليفة ؛ وقام بعد ذلك التتار بذبح علماء السنة مثل الشاة وبقتل أولادهم ونساءهُم فكان إبن العلقمي الشيعي الذي كان وزيراً للخليفة هو الذي دل على هؤلاء العلماء للتتار لشدة كراهيته لعلماء السنة وهذا شيء طبيعي يجب أن نعرفه عن هؤلاء الشيعة فسقطت بغداد وانتهكت أموالها فقد جاء التتار بالخليفة قبل قتله مكبلاً بالأغلال ليدلهم على أماكن الذهب والفضة وكل ثمين في قصور الخلافة ووصلت المذابح لمليون مسلم منهم شيوخ ونساء واستباحوا بعضهم وقتلوا الأطفال حتى الدفع ؛ فقد وجد جندي تتري أربعين طفلاً حديثي الولادة في شارع جانبي قتلت أمهاتهم فالقلوب كالحجارة بل أشد قسوة ولا مقاومة ولا دفاع هكذا أصبحت بغداد وعادت الآن إلى نفس المأساة والمسلمون لاهون وقد نزعت من قلوبهم الرحمة والنخوة ؛ فقد فقدنا الأندلس (أسبانيا حالياً) وفقدنا أفغانستان وفقدنا العراق وفقدنا القدس والعرب في منتهى السلبية والخوف حتى يأتي الدور عليهم ولكن الصحوة آتية!!
ثم بعد إنهيار الخلافة العباسية ولى التتار مؤيد الدين العلقمي الشيعي حاكماً لبغداد ولكنه كان حاكماً صورياً تحت سيطرة ووصاية تترية ولكنه قد تعرض للإهانة اكثر من مرة من صغار الجند في جيش التتار لأنه تابع للتتار وليس حاكم حقيقي حتى إزداد إحساسه بالضيق والإهانة فمات بعد شهور قليلة جداً من توليه الحكم ولم يكتفي التتار بهذه الجرائم فلم تشفي صدورهم إلا بتدمير التاريخ العظيم لهذه الأمة وتدمير حضارتها ولكن ذلك مستحيل ؛؛ فقد قام التتار بتدمير مكتبة بغداد والتي كانت أعظم مكتبة على وجه الأرض في ذلك الوقت فقد جمعت فيها كل العلوم والآداب والطب والفنون وكل المجالات ،فقد ألقى التتار بهذه الكتب جميعاً في نهر دجلة حتى تحول لون النهر إلى اللون الأسود ؛ وقيل إن الفارس التتري يعبر من فوق هذه الكتب من ضفة إلى الضفة الأخرى .. فحسبنا الله ونعم الوكيل ؛ فقد إنهارت الخلافة الإسلامية فنسأل الله القدير أن يجمع المسلمين مرة أخرى تحت خلافة واحدة.
بعد أن سقطت بغداد كما ذكرنا واستمر القتل والتدمير فيها أربعين يوماً ؛ بدأ التتار يفكروا في الخطوة التالية بعد إحتلال العراق وهو إحتلال الشام فقبل أن يتحرك لتلك الخطوة بدأت الوفود الإسلامية تتوالى على هولاكو لعقد تحالف معه وسلام خوفاً منه ؛ فذلك هو الإستسلام الذي ذكرناه من قبل وهو تحت مسمى السلام وذلك ليبقى كل أمير من هؤلاء الحكام المسلمين في مكانه وفي حكمه وفي مركزه ولم يكتفوا بذلك التحالف فقط! بل إن هناك بعض العلماء الذين كانوا يضربون بهم الأمثال في إتباعهم للسنة والقرءان كانوا يؤيدوا هؤلاء الحكام الضعفاء والسلبيين في تعاقدهم للتحالف والسلام فهم علماء وصوليين فهم يسيروا على أهواء هؤلاء الحكام ولو على سبيل الدين فأصبحوا يحثوا الناس على إتباعهم في أراءهم في السلام مع الأعداء مع أنهم يعلموا أنهم لا عهد لهم فبدل أن يحثوا الناس على الجهاد للدفاع عن أرضهم وعرضهم بدأوا يحثونهم على الإستسلام والذل لهؤلاء المجرمون ويأتوا لهم بأدلة من القرءان والسنة حتى يقتنع الناس بكلامهم لأنهم من المفروض أنهم أهل دين وثقة ولهم كلمة مسموعة فكانوا يقولوا مثلاً إن التتار يريدوا السلام والله يقول في كتابه :" وإن جنحوا للسلم فاجنح لها وتوكل على الله إن هو السميع العليم " الأنفال.، وقالوا أيضاً إن الرسول صلى الله عليه وسلم عاهد المشركين في صلح الحديبية فلماذا لا نعاهد التتار وعاهد الرسول اليهود في المدينة وهكذا،، حتى يُصدقونهم ويرضى الناس بالذل والإهانة ولكن لم يرضى بهذا الكلام من كانت له نخوة وكرامة ورجولة .....
فهذه الأدلة لا تنطبق مع التتار فالمسلمين ضعفاء وحقوقهم مأخوذة فقد استولى على بلاد المسلمين عنوة ودمروها ويريدوا ذلك بكل بلاد المسلمين فكيف نعاهدهم وهم يريدوا قتلنا بل يريدوا إبادة الإسلام والمسلمين بالكامل ؟!!
فهي حرب عقيدة كما هو الحال الآن بالنسبة لليهود وغيرهم من أعداء الدين ولكن سوف يأتي من يتصدى لهؤلاء الأعداء فالموت بكرامة وشرف وشهادة أهون من الموت ذلاً وإنكساراً ولن ننكسر أبداً لهؤلاء المعتدين وعلينا أن نُصدق قول الله تعالى في هؤلاء الأعداء عن نقضهم للعهود قال تعالى :" أو كلما عاهدوا عهداً نبذه فريق منهم بل أكثرهم لا يؤمنون" البقرة.،،
إذاً كيف نُصدقهم ونتحالف معهم بعد أن أخبرنا الله جل وعلا عن حقيقتهم؟؟!! وبالرغم من أن الله تعالى قد حسم القضية في إخباره عنهم ولا قول بعد قول الله العظيم..إلا أنه يوجد الآن من علماء الدين الذين يؤيدوا حكامهم في تحالفهم مع الأعداء المغتصبون الذين هم مستمرون في قتل إخواننا المسلمين بدون حق أمام العالم؛ فسكوت المسلمين عن قتل إخوانهم جعلهم يزدادوا في الذبح ببشاعة؛ فلم يتركوا طفل ولا إمرأة ولا شيخ كبير وأقرب مثال لذلك هو مذبحة غزة الأخيرة فقد وقف الحكام العرب وقديشاهدون تلك المذابح ولم تُحرك فيهم روح الأخوة في الدين أي شيء وحتى ولو بالمساعدة في المال والسلاح بل بعضهم وقف ضدهم ليظل هو في أمان ولكن أين الأمان وذلك العدو اللعين مستمر في جرائمه وفي طريقه لإبادة الدين والإسلام ؛ فأين قول النبي صلى الله عليه وسلم :"إن المسلمين كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له باقي الجسد بالسهر والحمى ؛؛ فالإخوة في الإسلام وليس في المكان؛!؛؛
مُــسلمة غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 23-Nov-2009, 10:20 PM   #3
ضيف
 
تاريخ التسجيل: Jul 2009
رقم العضوية: 9167
المشاركات: 5
الدولة : saudi arabia
معلوماتي ومن مواضيعي
رقم العضوية : 9167
عدد المشاركات : 5
بمعدل : 0.00 يوميا
عدد المواضيع : 2
عدد الردود : 3
الجنس : ذكر
0 قصة التتار بين الماضى والحاضر

0 fff



افتراضي

ونعود الآن مرة أخرى إلى قصتنا التي هي مرتبطة في كل عناصرها بواقعنا ...
فقد قام أمير حلب ودمشق بوفد إلى التتار ليتحالف معهم وطلب منهم أن يُساعدوه في الإستيلاء على مصر .. يالها من خيانة وضعف يتحالف مع الأعداء على إخوانه المسلمين بدل من أن يُفكر في التحالف مع إخوانه المسلمين حكام البلاد ليصدوا ذلك العدوان فقد ترك العدو وإنشغل بحرب اشقاءه
فكيف يأتي النصر وذلك حال المسلمين ,,, فقد حدث مثل ذلك في عصرنا عندما عندما أراد صدام حسين الإستيلاء على الكويت الشقيقة مما أدى إلى تدخل وطمع الأعداء فيه وفي المسلمين ؛؛ ذلك الذي حدث مع ملك دمشق فقد إنقلب عليه التتار واستولوا على الشام ولم يقبلوا برأيه لأنهم يريدوا مصر لهم وبعد أن استسلم لهم بعد الأمراء على أساس أن يبقوا في أماكنهم إنقلبوا عليهم لأنهم يريدوا أن يكون الحكم لهم والسيطرة لهم وذلك لأنهم ليس لهم صديق ولا عهد فقد وافقوا قبل ذلك على التحالف مع الصليبيين لأسباب ولمصلحة لهم ..فقد كان الصليبيون على خبرة سابقة ببلاد المسلمين كما تحالف الأمريكان مع إنجلترا لخبرتهم السابقة في أراضي االمسلمين؛؛
ومن أهداف التتار في ذلك التحالف أيضاً هو أن يجعل الصليبيين يقوموا هم بالمهام الخطرة حتى تكون الخسارة البشرية في الجانب الصليبي فقط وليس في جانب التتار وهذا سبب تحالف الدول القوية الظالمة مع الدول الأخر الضعيفة وأيضاً لخوف الدول الضعيفة منها ولكرههم للمسلمين..
ولقد كان هناك بعض الإمارات وبعض من الرجال يقفوا ضد الأعداء ويُجاهدوا لآخر نفس ولكن لم يجدوا من يُساندهم من إخوانهم المسلمين فقد طلب حاكم الدولة المجاورة حلب من أميرها الناصر يوسف المساعدة ضد التتار؛ فرفض رفضاً قاطعاً واشترى ود التتار وإلتزم بالعهد معهم مع أنه مجاور لتلك الإمارة ؛ فلو سقطت فسيكون الدور عليه ؛ فلا عهد لهؤلاء الأعداء ولم يكتفي بذلك بل بعث الناصر يوسف ابنه للتتار لمساعدته في حربه على مصر ؛فرفض التتار وظل ابن الناصر يوسف في جيش التتار ليساعد التتار في حروبهم على المسلمين .. وبالفعل بدأ التتار في الزحف على الشام فتمكنوا من الإمارة المجاورة لحلب ودمشق والتي كان حاكمها مجاهداً ورجُلاً لآخر لحظة وهو الأمير الكامل محمد الأيوبي الذي تخلى عنه الملك الناصر يوسف عندما طلب منه المساعدة على التتار ؛فقد تمكن التتار من الأمير الكامل والذي عاش ومات بعزة وكرامة .
فقد أخذ هولاكو يقطع من أطرافه وهو حي بل أجبره أن يأكل من لحمه حتى مات ذلك الأمير البطل ولكنه هو الأجل الذي كتبه الله عليه فسواء استسلم أو لم يستسلم تلك هو أجله ؛ فلن يطيل الجبن عمراً ولن تقصره الشجاعة ولكن أين إيمان الناس بذلك؟؟
أما الأمير الخائن الناصر يوسف فقد هرب هو ومن معه وترك مدينة فريسة سهلة للأعداء وكان من إمراء ذلك الخائن أمير لم يرضى بذلك الذل فكان عنده حماس لقتال التتار ولكن ليس معه أحد .. فترك دمشق لسلبية وضعف وهرب حاكمها وذهب إلى غزة بفلسطين وراسل أمير مصر ليتحالف معه ضد هؤلاء التتار .. فسبحان الله هذا هذا الذي يجب أن يفعله جميع الأمراء والحكام وهو الاتحاد والوحدة ضد العدو لأنه عدو لهم جميعاً.
ثم بدأت تتساقط إمارات الشام إمارة تلو الإمارة حتى سقطت الشام كلها في أيدي التتار وفعل بها التتار كما فعلوا بالعراق قتل وذبح وخراب فسقطت دمشق عاصمة الخلافة الأموية كما سقطت بغداد عاصمة الخلافة العباسية ثم اتجه بالفور التتار إلى الأراضي الفلسطينية ؛ فاحتلوا بعضها وأبقوا بقية أمارتها للصليبيين لأنهم متحالفون ولكن تحت سيطرة التتار وتحت حكمهم.
ثم كان من الطبيعي أن الخطوة التي بعد ذلك للتتار هو الإستيلاء على مصر بعد أن سيطروا على فلسطين وأصبحوا على حدود مصر؛ فبدأ التتار يفكر بالإسراع في التجهز لغزو مصر حتى لا يعطي مصر فرصة للتجهز للحرب فهم يعلموا أن الصحوة الإسلامية في مصر عند أهلها عالية وما زال شعب مصر بخير فخير الجنود جنود مصر ؛ فقد اصطفاها الله في القرءان الكريم ، فقال تعالى:" ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين ".، فلم تستسلم مصر على مدار تاريخها لأي عدو ولم تتأثر به؛ فظلت متمسكة بكيانها وحضارتها وتقاليدها وبكرامتها وبعزتها بالإسلام ؛ فقد كان يحكمها في تلك الفترة الملك المظفر قطز .. وهذه نبذة مختصرة عن ذلك الملك العظيم "إن اسمه الحقيقي هو محمود بن مردود فهو مسلم الأصل ومن أصل أمراء ولكن استرقه التتار عندما دخلوا بلاده وقتلوا معظم أهلها وسموه بقطز وهو اسم مغولي معناه الكلب الشرس لما يبدوا عليه من ملامح قوة وبأس من صغره ثم باعوه في أسواق الدقيق في دمشق ثم اشتراه أحد الأيوبيين وأخذه معه إلى مصر فنشأ على التربية الدينية القويمة وتدرب على الفروسية حتى أصبح أكبر قواد الملك المعز عز الدين أيبك تولت شجرة الدر الحكم بعد مقتل عز الدين أيبك ثم قُتلت فتولى نور الدين على وهو طفل وهو ابن الملك عز الدين أيبك فكانت الإدارة الفعلية لقطز حتى عزل قطز ذلك الصبي لصغر سنه وتولى قطز حكم مصر ليبدأ عهد جديد في دولة المماليك بمصر؛ فإن ذلك البطل العظيم هو الذي تصدى وخطط لصد عدوان التتار بعقلية ليس لها مثيل فقد منحه الله عز وجل شجاعة وقوة إيمان وذكاء ليكون من الرجال الذين يتغير به واقع ويتغير به حركة التاريخ بأكملها فإستطاع بالفعل قطز أن يهزم التتار فسبحان تقدير الله الذي جعله هو الذي يهزمهم بعد أن استرقوه وهو صغير وقتلوا أهله واستولوا على بلاده ولكننا مهما تحدثنا عنه لن ينتهي الحديث لأنه أثبت أن يستطيع رجل واحد بأن يغير تاريخ بأكملها بفضل الله والإستعانة به والتوكل عليه " وعلينا الآن أن نتعرف على الخطوات التي إتخذها قطز للتجهز لحرب التتار؛؛
1_ حرصه على استقرار الوضع الداخلي في مصر وقطع أطماع الآخرين في كرسي الحكم حتى تهدأ نفوس الطامعين ويأمن مكرهم ليتفرغ لحرب التتار ، فقد أبلغ شعبه بأنه ما قصد السيطرة على كرسي الحكم وإنما لنتعاون معاً على حرب التتار فإن انتصرنا عليه فأقيموا في الحكم من شئتم بعد ذلك فهدأ الناس ورضوا برأيه.
2_ ثم أصدر قطز قرار بالعفو الحقيقي عن كل المماليك البحرية وبدعوتهم إلى العودة لمصر مرة أخرى ؛ فقد عفى بالفعل عنهم بالرغم من كل الخلافات التي كانت بينه وبين المماليك البحرية فقد خرجوا من مصر بعد أن اشتد الخلاف بينهم فقد كان المماليك قسمين فحدثت بينهم الفتن والخلافات حتى وصلت لدرجة القتل ولكن أراد قطز إنهاء تلك الخلافات منذ بداية عهده في الحكم فهذا إذاً هو العفو عند المقدرة من أرفع الأخلاق فعاد أهم وأقوى عنصر من تلك المماليك وهو الظاهر بيبرس الذي أصبح قائد لجيش قطز وكان له دور كبير في حربه مع قطز ضد التتار وفي إنزال الهزيمة بهم وبهذه الخطوة التي فعلها قطز قد أنهى كل الخلافات وأمن الفتنة واستفاد من أكبر هؤلاء المماليك وهو بيبرس ومن إتبعه.
3_ لقد أراد قطز الإستقرار الخارجي لمصر مع جيرانها بعد أن استقر الوضع الداخلي فقام بعمل وحده مع بعض بلاد الشام فمنهم من تحالف مع قطز ومنهم من وافق أن يظل على الحياد حتى يضمن بذلك قطز هذه البلاد أثناء حربه على التتار فلا يطعنوه في ظهره كما اعتادوا أن يفعلوا.
4_ لقد أسرع قطز بعقد معاهدة مع الصليبيين في عكا قبل أن يتحالفوا مع التتار ضده ؛ لأنه لا يستطيع أن يحارب تلك القوتين مرة واحدة فهو يريد أن يظل الصليبيين على الحياد حتى ينتهي مع حربه ضد التتار ليتفرغ بعد ذلك لهم ولمحاربتهم .
إذاً فالمعاهدة معهم ليس خوفاً منهم ولكن ذلك تخطيط عسكري ذكي من قطز فقد قرر قطز أن تكون المعاهدة مؤقتة حتى ينتهي قطز من حربه مع التتار وذلك لأن ليس من الشرع أن يقر المسلمون بسلام دائم مع دولة مغتصبة للأراضي الإسلامية وفي نفس الوقت كانت المعاهدة بها أيضاً تهديد فعند خيانتهم للعهد سيترك قطز التتار وينقلب عليهم وأيضاً كانت المعاهدة بها ترغيب فهو وعدهم بأنه سيبيع خيول التتار لهم بعد أن ينهزم التتار بأسعار مخفضة ؛ فذلك إغراء كبير للصليبيين في عكا لأن خيول التتار مشهورة بالقوة واتفق معهم أيضاً أن يُساهموا في إمداد الجيش بالمؤن والطعام أثناء تواجده في فلسطين وبذلك إنتهت اكبر مشكلة عند قطز لأنه كان لا يستطيع محاربة التتار في فلسطين دون الانتهاء من مشكلة الصليبيين في عكا ولأنه إن حاربهم قبل التتار بذلك يكون ينهك قوى الجيش الإسلامي فينهزم أمام التتار.
إذاً هذا كان تخطيط في منتهى الذكاء من قائد يريد النصر والعزة لبلده وللإسلام فمنذ أن تولى الحكم وهو يُسرع في التخطيط والتجهيز لمحاربة أعداء الإسلام ؛ وذلك يدل على أنه لم يُريد الحكم لمجرّد الجلوس على كرسي الحكم كما فعل معظم الأمراء ، لذلك كانت نهايتهم جميعاً كما كانت نهاية الخليفة المستعصم وغيره بعكس قطز الذي امتلآ قبله بالتقوى والحمية والشجاعة والذكاء وزهد في متع الدنيا لأنه يُريد جنة عرضها السموات والأرض ؛ فلم تغريه الدنيا ولا الحكم ولذلك نصره الله عز وجل وهيىء له أسباب النصر فمن أراد الدنيا وتعلق قلبه بها عاش في ذل ولن ينالها ؛ أما من أراد الآخرة أتت له الدنيا تحت قدميه وعاش في عزة وكرامة لأنه مستغني عنها وقلبه متعلق فقط برب العالمين .
إذاً ماذا يريد الإنسان بعد أن يكون معه رب الأرباب وخالق المخلوقات ؟؟
ثم بدأ قطز في تجهيز جيشه وتدريبه وبدأ يجمع ويكثر من الضرائب لتجهيز جيشه لمقابلة الأعداء وقتل الرسل الذين بعثهم هولاكو لتهديد قطز إذا لم يسلم لهم فقتلهم حتى يرفع من معنوية الشعب والجيش على الإنتصار على الأعداء وليعلم التتار أنه يُريد محاربتهم ولن يستسلم ولن يرضى إلا بالجهاد الذي يُعيد به للإسلام عزة وكرامة .
ثم قرر قطز أن يذهب هو لمحاربتهم قبل أن يأتوا هم لمحاربته وذلك حتى يؤثر على نفوس أعداءه ويفاجئهم قبل أن يستعدوا للحرب وحتى إن حدثت هزيمة للمسلمين فسيجد قطز طريقاً آمناً للرجوع إلى مصر أما إن حاربهم في مصر وهُزم المسلمون فسيتولى التتار بذلك على مصر ؛ ففضل قطز أن يختار هو المكان المناسب للحرب ولا يترك فرصة للتتار الإختيار ولن ينتظر حتى يهجموا على مصر ؛ فكان المكان هو عين جالوت في فلسطين .. وبدأ يُحمس قطز الناس والجيش على الجهاد واستعان برجال الدين الصادقين في ذلك لبث روح المقاومة والجهاد ضد الأعداء .. ثم بدأ قطز الزحف بقيادة بيبرس ؛ فاستولى المسلمون على غزة أولاً وهُزم التتار لأول مرة في التاريخ فارتفعت الروح المعنوية للمسلمين وسقطت المقولة التي كانت منتشرة في تلك الأيام ؛ وهي إن التتار لن ينهزموا ثم استولى المسلمون على المدن الإسلامية الواحدة تلو الأخرى،،
أما مدينة عكا فلم يفكر قطز في محاربتها لإلتزامه بالعهد معها؛ فالغدر ليس من الدين الإسلامي بالرغم من سهولة دخولها لقوة المسلمين ولضعف الصليبيين بها؛ ولكن ينتظر قطز إلى انتهاء مدة المعاهدة واستمر الجيش الإسلامي في طريقه إلى مقابلة الجيش الرئيسي للتتار بقيادة ابنه >>كتبغا<< فجاءت ليلة الخامس والعشرون من ليالي رمضان فقام تلك الليلة قطز وأحياها بالدعاء وكذلك الجيش معه .. فقد كان من المحتمل أنها تكون ليلة القدر .. وكم من انتصار حققه المسلمون في شهر رمضان كمعركة بدر وثم فتح مكة في رمضان ومعركة اكتوبر مؤخراً ؛ ثم التقى الجيشان في عين جالوت ؛ وكانت خطة قطز أن يتقدم بيبرس بكتيبة من الجيش ليظن التتار إن هذا هو الجيش كله فينزل التتار بكل جيشه إلى ساحة المعركة فتُحيط بقية كتائب المسلمين بالتتار وتمت الخطة بنجاح والتحم الجيشان ونزل قطز بنفسه ساحة القتال وهو ينادي في الجيش واااه اسلاااااااماااااه ليزيد من روح الجهاد فيهم...........
يا له من قائد عظيم يضحي بنفسه في سبيل الدين ويتمنى الشهادة في سبيل الله .. إذاً لا بد أن ينصر الله مثل هؤلاء الرجال !؛!!؛؛
فانتصر المسلمون إنتصاراً عظيماً على الجيش الذي لا يقهر؛ كما كان يُقال
ولكن من لجأ واستعان بالله فإن الله هو القوي العزيز يعز وينصر أولياءه مهما كان العدد قليل أو ضعاف .. فقال الله تعالى: «وكم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله» البقرة..؛
وتوالت الانتصارات للمسلمين وأعادوا معظم بلاد الشام والبلاد الإسلامية من أيدي التتار وتوحدت مصر والشام ثم استمر بعد ذلك المسلمون في انتصاراتهم على أعداء الإسلام حتى بعد وفاة قطز .. فلقد نصر الله المسلمون عندما عادوا إلى الحق والدين والشرع .. فما النصر إلا من عند الله فقال تعالى : «سألقي في قلوب الذين كفروا الرعب» آل عمران .،
فعادت إلى المسلمين روحهم المعنوية وامتلأت قلوبهم بالفرحة .. فقد كسرت شوكة التتار الذين قتلوا وسفكوا دماء مسلمين أبرياء وتمادوا في جرمهم على البلاد المسلمين , فعمت الفرحة بلاد المسلمين وعمم الأمن والإخاء (نسأل الله العظيم أن يُعيد للأمة الإسلامية الآن نصرها وعزتها ووحدتها بنصر قريب وتحرير كل البلاد الإسلامية من أيدي الغاصبين وتحرير المسجد الأقصى من دنس اليهود الطامعين).
إذاً كان قطز من الرجال الذين يستحقوا أن يُسجل أسمهم في التاريخ الإسلامي؛ لأنه استطاع بأن يُغير مجرى التاريخ بأكمله بهزيمته لهؤلاء الأعداء؛ فلو كل حاكم صار على طريقة قطز وامتلآ قلبه بالتقوى والإيمان لكان النصر حليف المسلمين بدل من حياة الذل والإهانة والاستسلام لأوامر الأعداء ولعادت قدسنا الغالية إلى أحضان المسلمين.
فالإسلام هو الذي يصنع الرجال ويحقق النصر فما النصر إلا من عند الله .. ولكن كيف النصر والوضع من الحكام العرب والشعب أيضاً وهو السلبية والبعد عن تعاليم الإسلام فلم يتخذوه منهجاً لهم إلا من رحم ربي؛ فالأمة غافلة أو بالأصح متغافلة عن إخوانهم الذين يقتلوا من أعداء الدين وتناسوا روح الوحدة الإسلامية والأخوة ونزعت من قلوبهم الرحمة والنخوة لأشقائهم الذين يستغيثوا بهم ولا حياة لمن تنادي!!
فمن للإسلام إذا لم نكن نحن ، فعلينا إذاً اتخاذ كل أسباب النصر التي وصانا بها الله تعالى وسار عليها رسولنا الكريم ونفذها الملك المظفر قطز وغيره من الذين تحقق لهم النصر والعزة وهي كالآتي:.
1_ الإيمان بالله وتقوى الله : فقد قال تعالى «يا أيها الذين آمنوا هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون»الصف.، فبتقوى الله عز وجل والتوبة والرجوع إليه تتحقق أسباب النصر «ومن يتق الله يجعل له مخرجاً» الطلاق.، ولذلك اهتم قطز برفع روح الإيمان في الشعب وفي الجنود أثناء المعركة عندما نادى وقال وا إسلاماه .. فلم يقل واه مصراه أو وا عروبتاه أو واه ملكاه لأن هدفه وغايته هو الإسلام ولذلك نصره الله عز وجل.
2_ الوحدة بين المسلمين : فقد قال الله تعالى «واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا » آل عمران.، فالأمة المتفرقة لا تنصر وإن الأعداء يخافوا من وحدة المسلمين لأن توحد المسلمين فيه توحد الحق والقوة والنصر من عند الله وذلك يرعبهم فقال تعالى : «سنلقي في قلوب الذين كفروا الرعب» آل عمران، وإن الأعداء دائماً أطماعهم تكون تجاه مصر والشام لأنهم قلب العالم الإسلامي وحربهم حرب عقيدة وإبادة للإسلام؛ فإن توحدت الآن مصر مع الشام فسينقطع طمع الطامعين بتوحدهم.
3_ بث روح الجهاد في الأمة : فقال الله تعالى «يا أيها النبي حرض المؤمنين على على القتال» الأنفال.، وقال تعالى «يا أيها الذين آمنوا قاتلوا الذين يلونكم من الكفار وليجدوا فيكم غلظة واعلموا أن الله مع المتقين» التوبة.، فقد أمرنا الله عز وجل بالجهاد وقتال المعتدين الغاصبين وليس الإستسلام لهم أو ما ندعيه بالسلام وحقوقنا ضائعة ومغتصبة ونحن أذلاء .. إذاً فلا سبيل لعزة الأمة إلا بالجهاد.
4_ الإعداد الجيد للمعركة : فقال تعالى «وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ورباط الخيل»الأنفال .، فقد قام قطز بتقوية جيشه من إعداد سلاح وتدريب الجنود ووضع خطة في منتهى الذكاء وإختيار المكان المناسب وأمن الجهة الداخلية والخارجية بعقد التحالفات الدبلوماسية.
5_ القدوة : فقد قال تعالى «لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة لمن كان يرجوا الله واليوم الآخر وذكر الله كثيراً»الأحزاب.؛ فقد كان قطز قدوة في جهاده وإيمانه وزهده وتقواه لأنه سار على نهج نبينا محمد صلى الله عليه وسلم.
6_ عدم موالاة أعداء الأمة : قال تعالى «يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء»الممتحنة.، فعندما تحالف بعض أمراء المسلمين مع التتار سقطت بلادهم ، وعاشوا وماتوا أذلاء .. فقد حذرنا الله عز وجل من موالاتهم «ومن أصدق من الله قيلا».، ولكن الحال الآن هو على خلاف أمر الله عز وجل .. فبعض المسلمون الآن لم يوالوهم فقط ؛ بل سهلوا لهم حروبهم على إخوانهم المسلمين.
7_ بث روح الأمل في الجيش والأمة : قال تعالى «إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون»يوسف فلا بد على المسلمين أن يظنوا بالله خير ويتيقنوا من نصر الله لأنه قادر على كل شيء قال تعالى «كتب الله لأغلبن أنا ورسلي إن الله قوي عزيز»المجادلة .
8_ الشورى الحقيقية : قال الله تعالى «وشاورهم في الأمر»آل عمران .، فلا بد على المسلمين وحكامهم تطبيق الشورى والأخذ بها ، وليس الشورى الصورية والتي تكون في النهاية تدعيم لرأي القائد فقط خوفاً منه ولكن الشورى التي نصل بها إلى مصلحة الأمة.
9_ توسيد الأمر لأهله: قال الله تعالى «إن خير من استأجرت القوي الأمين»القصص.، وبذلك تنتصر وتتقدم الأمة لأن إتقان أي عمل يكون بالخبرة والدراية به وقد سأل إعرابيا رسول الله صلى الله عليه وسلم متى الساعة؟ فقال: إذا ضيعت الأمانة فانتظر الساعة ، قال : كيف إضاعتها؟ قال :إذا وسد الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة . رواه البخاري
10_ الزهد في الدنيا : قال تعالى «وما متاع الحياة الدنيا إلا متاع الغرور»آل عمران.، فمن غرته الدنيا بطول الأمل فسيسبق عليه الأجل ومن يجعل الدنيا في قلبه ذلته وساقته وعاش ذليلاً ولن تنتصر الأمة ومن جعل الآخرة همه فسيقود الدنيا وتأتيه راغمة. قال النبي صلى الله عليه وسلم :" إني مما أخاف عليكم من بعدي ما يفتح عليكم من زهرة الدنيا وزينتها ".
وأما الآن بعد ما استعرضنا معاً قصة التتار وكيف صعدوا وهبطوا ؛ وما هي أسباب هزيمة المسلمين ؛ وما هي أسباب إنتصارهم ، فعلينا الإتعاظ من تلك القصة لأن التاريخ يكرر نفسه ، فإننا ندرس ذلك التاريخ حتى نسير على درب الصالحين ونتجنب دروب الفاسدين وليس لمجرد قصص فقط!؛؛!!
فإن لم نتعظ بغيرنا فسنكون عظة لغيرنا ؛ فإن خلاصة التقدم والعزة والنصرة هو التمسك بدين الله وإلتزام شرعه لننال رضا الله عز وجل وينصرنا فما النصر إلا من عند الله .. وسبحانه إن أراد شيئاً فإنما يقول له كن فيكون ؛ أما إذا استمرينا على سلبيتنا وضعفنا أمام أعداء الإسلام فسنظل في هذا الذل ؛ ولأن خوفنا منهم هو الذي جعلهم أقوياء علينا...
فعلينا ألَّا نستمع إلى أرائهم الكاذبة في التقدم والحرية؛ فالإسلام ديننا الذي نعتز به قد منحنا الكرامة والعزة والتقدم .. فلذلك يريدوا أن يقضوا على الإسلام والمسلمين لما لنا من حضارة وعزة .
فكم من مرة حاولوا دس الفتن بين المسلمين كـ إستخدامهم للمرأة اكبر وسيلة للفتنة ؛ ومناداتهم لتحرير المرأة مع أن الإسلام قد أعطاها كرامتها وحقوقها كاملة وكرمها وجعلها كــ الدرة المصونة ..
ولكن بُعد الناس عن الإسلام قد جعلهم يستمعوا لهؤلاء الأعداء في نداءاتهم الخادعة ولأننا ننساق وراءهم بدون تريث او تفكير ؛ فهم لم يُريدوا للإسلام بأن يرتقي .. فقد نشروا بعض الأكاذيب والعرب يُصدقوا تلك الأكاذيب ؛ بل ويطبقوها من خوفهم مثل أكذوبة إنفلونزا الطيور والخنازير مؤخراً.
فهم لم يريدوا إنتشار التجارة ولا الإكتفاء الذاتي للمسلمين ولا يريدوا التعليم للمسلمين حتى يظلوا في تخلف ولا يريدوا تمسك المسلمين بدينهم حتى لا يعودوا اقوياء فمنظر الحج عندهم أكثر شيء يبغضونه لما فيه من وحدة تجمع المسلمين في موسم واحد لذلك هم يسعون لشتات المسلمين لا لتوحدهم وتجمعهم تحت راية التوحيد فيُلهون المسلمين عن ذكر الله وبالأخص أيام العشر من ذي الحجة مثلما حدث مؤخراً في احداث الفتنة بين مصر والجزائر ؛ ولذلك كانت لهم تلك السياسة ؛ وللأسف فإن حكامنا يطبقوا على المسلمين تلك الأكاذيب من خوفهم وبعدهم عن الإسلام ؛ ولكن الإسلام والمسلمين لا زالوا بخير ما دام القرءان والسنة بيننا وما دام الله حليف المسلمين وما دام قدوتنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وعمر وأبو بكر وخالد بن الوليد ............
فالأمة مهما تمرض فلن تموت ؛ فهناك الكثير ممن يسير على نهج هؤلاء .. وسيعود الإسلام بهم وتعود العزة والكرامة بقوة إيمانهم وتوكلهم على الله .. فــ ممن نخاف والإسلام معه الله وهو القوي العزيز وكلنا إيمان بالله عما قاله عن هؤلاء الأعداء وبما وعد به المؤمنون بالنصر .

مُــسلمة غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 23-Nov-2009, 10:23 PM   #4
ضيف
 
تاريخ التسجيل: Jul 2009
رقم العضوية: 9167
المشاركات: 5
الدولة : saudi arabia
معلوماتي ومن مواضيعي
رقم العضوية : 9167
عدد المشاركات : 5
بمعدل : 0.00 يوميا
عدد المواضيع : 2
عدد الردود : 3
الجنس : ذكر
0 قصة التتار بين الماضى والحاضر

0 fff



افتراضي

أما الآن فتعالوا بنا نستعرض سوياً ما هو وجه الشبه بين قصة التتار بالأمس مع المسلمين وبين الأمريكان مع بلاد المسلمين اليوم!!
1_ سقوط بغداد في أيدي التتار وسقوطها الآن في أيدي الأمريكان.
2_ ما أشبه المسلمين والحكام أيام التتار بالمسلمين اليوم.
3_ ما أشبه حلفاء التتار بحلفاء الأمريكان.
4_ ظهرت الأمريكان فجأة على مسرح الأحداث ؛ كما ظهرت التتار ، فالأمريكان أمة بلا تاريخ ولا حضارة فقامت دولتهم على السلب والنهب وقتلوا ألآلاف من الهنود الحمر ليقيموا لهم دولة ؛ فأقاموا ما يسمى حضارتهم على أشلاء سكان البلاد الأصليين.
5_ دخلت أمريكا بلاد المسلمين بحجج كاذبة كما دخل التتار فادعوا أنهم يحاربوا الإرهاب ولأنهم يريدوا الحرية للشعوب أو بحجة البحث عن أسلحة الدمار الشامل، فما أشبه إدعاءاتهم!!
6_ استولى التتار على ثروات المسلمين من الذهب والفضة في قصور المسلمين .. واستولت أمريكا على البترول.
7_ دمر التتار مكتبة بغداد لتحطيم حضارة المسلمين .. وغيرت أمريكا المناهج للمسلمين لتحطيم أيضاً حضارتهم وعدم إرتقاءهم مرة أخرى.
8_ وكما تمركز التتار في أفغانستان قبل إسقاط بغداد.. تمركز أيضاً الأمريكان في أفغانستان قبل دخولهم بغداد.
9_ كما تحالف التتار مع الصليبيين .. فقد تحالف الأمريكان مع اليهود مع شدة العداء بين النصارى واليهود.
10_ كما تحالف التتار مع دول نصرانية ضعيفة .. فقد تحالف الأمريكان مع إنجلترا لخبرتها في بلاد المسلمين ؛ ولتكون أكثر الخسائر لإنجلترا وليس للأمريكان كما فعل التتار.
11_ وكما تحالف التتار مع بعض المسلمين .. فقد تحالف الأمريكان مع أكراد الشمال العراقي.
12_ وكما دخلت التتار بلاد المسلمين دون مقاومة .. دخلت الأمريكان أيضاً دون مقاومة.
13_ وكما تحالف التتار مع الشيعة ضد المسلمين .. فقد تحالف الأمريكان مع الشيعة في العراق.
14_ وكما استغل التتار بعض المنافقين لتضعيف الروح المعنوية للمسلمين .. قام بذلك الأمريكان بما نراه في الصحف القومية في بلاد المسلمين تتحدث عن قوة الأمريكان.
15_ وكما طلب التتار تسليم المجاهدين .. طلب الأمريكان فعل ذلك.
16_ وكما هرب المستعصم بالله حاكم بغداد .. هرب صدام حسين.
17_ وكما قتل ولدا المستعصم قبل أن يقبض عليه.. قُتل ولدا صدام أيضاً قبل القبض عليه.
18_ وكما خالف التتار وعدهم للمسلمين بالأمان عند دخول بغداد .. خالف الأمريكان أيضاً وعدهم لهم بالأمان عند دخول العراق.
19_ وكما سهل بعض الحكام المسلمين للتتار إقتحام البلاد الإسلامية .. سهل أيضاً بعض الحكام دخول أمريكا إلى بلاد المسلمين ولم يعترضوا وقاموا بإتباع أوامرهم في عدم التدخل.
20_ وكما لم يبخل التتار على حروبهم بالمال والسلاح .. لم تبخل أمريكا على الإعداد العسكري لها.
21_ وأخيراً كما فعلت التتار بالبلاد لكي لا يخرجوا منها .. دخل الأمريكان العراق لكي لا يخرجوا منها.
وفي الختام قد رأينا مدى ترابط الماضي بالحاضر وأنه يُعيد أحداثه بثوب جديد ومسميات أخرى لكنه يبقى كما هو الحاضر هو الماضي ولقد كانت هذه نبذه عن تتار الماضي والحاضر في قصة كي نستخلص منها العبر ونستفيد منها في حياتنا المعاصرة ونرى ونتأمل كلمة (التاريخ يعيد نفسه)

مُــسلمة غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


flagcounter


الساعة الآن 01:30 AM بتوقيت مسقط


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. Designed & TranZ By Almuhajir