أنت غير مسجل في ملتقى | العقيدة والمذاهب المعاصرة . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا
 
موضوع جديد
العودة   ملتقى | العقيدة والمذاهب المعاصرة > .:: القسم العام ::. > الملتقى المفتوح
المنتديات موضوع جديد التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة
إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 09-Sep-2009, 05:11 AM   #1
عضو متميز
افتراضي نصيحة الإمام وهب بن منبه لرجل تأثر بمذهب الخوارج

قال على بن المديني حدثنا هشام بن يوسف الصنعاني أبو عبد الرحمن قاضي صنعاء قال أخبرني داود بن قيس قال :
كان لي صديق - من أهل بيت خولان( ) ، من حَضُوْر( ) - يقال له : أبو شمر ذو خولان .
قال : فخرجت من صنعاء أريد قريته ،فلما دنوت منها ، وجدت كتاباً مختوماً في ظهره إلى أبي شمر ذي خولان ،فجئته، فوجدته مهموما حزيناً ، فسألته عن ذلك .
فقال قدم رسول من صنعاء فذكر : أن أصدقاء لي كتبوا إلي كتاباً فضيعه الرسول ، فبعثت معه من رقيقي من يلتمسه بين قريتي وصنعاء فلم يجدوه وأشفقت من ذلك . قلت: فهذا الكتاب قد وجدته . فقال: الحمد لله الذي أقدرك عليه . ففضه فقرأه . فقلت: أقرئنيه ! فقال : إني لأستحدث سنك . قلت: فما فيه ؟ قال: ضرب الرقاب ! قلت : لعله كتبه إليك ناس من أهل حروراء في زكاة مالك ؟قال:من أين تعرفهم ؟ قلت : إني وأصحاباً لي نجالس وهب بن منبه، فيقول لنا : احذورا أيها الأحداث الأغمار هؤلاء الحروراء ، لا يدخلوكم في رأيهم المخالف ، فإنهم عُرَّةٌ ( ) لهذه الأمة ! فدفع إلي الكتاب، فقرأته فإذا فيه : بسم الله الرحمن الرحيم
إلى أبي شمر ذي خولان : سلام عليك ، فإنا نحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو، ونوصيك بتقوى الله وحده لا شريك له فإن دين الله رشد وهدى في الدنيا ، ونجاة وفوز في الآخرة . وإن دين الله طاعة الله ومخالفة من خالف سنة نبيه وشريعته ، فإذا جاءك كتابنا هذا فانظر أن تؤدي إن شاء الله ما افترض الله عليك من حقه ، تستحق بذلك ولاية الله وولاية أوليائه .والسلام عليك ورحمة الله .
فقلت له : فإني أنهاك عنهم . قال : فكيف أتبع قولك وأترك قول من هو أقدم منك ؟ قال: قلت :أفتحب أن أدخلك على وهب بن منبه، حتى تسمع قوله ، ويخبرك خبرهم ؟ قال: نعم . فنـزلت ، ونزل معي إلى صنعاء ، ثم غدونا ، حتى أدخلته على وهب بن منبه –ومسعود بن عوف والٍ على اليمن من قبل عروة بن محمد، قال علي ابن المديني: هو عروة بن محمد بن عطية السعدي ولاؤنا لهم من سعد بن بكر بن هوازن – قال : فوجدنا عند وهب نفراً من جلسائه ، فقال لي بعضهم: من هذا الشيخ؟ فقلت: هذا أبو شمر ذو خولان ، من أهل حضور. وله حاجة إلى أبي عبد الله . قالوا: أفلا يذكرها ؟ قلت : إنها حاجة يريد أن يستشيره في بعض أمره . فقام القوم ، وقال وهب : ما حاجتك يا ذا خولان ، فهرج( ) وجبن من الكلام . فقال لي وهب: عبر عن شيخك . فقلت : نعم يا أبا عبد الله إن ذا خولان من أهل القرآن وأهل الصلاح فيما علمنا والله أعلم بسريرته ، فأخبرني أنه عرض له نفر من أهل صنعاء ، من أهل حروراء ، فقالوا له: زكاتك التي تؤديها إلى الأمراء لا تجزي عنك فيما بينك وبين الله ؛ لأنهم لا يضعونها في مواضعها فأدها إلينا فإنا نضعها في مواضعها ، نقسمها في فقراء المسلمين ونقيم الحدود. ورأيت أن كلامك يا أبا عبد الله أشفى له من كلامي ، ولقد ذكر لي أنه يؤدي إليهم الثمرة الواحدة مائة فرق على دوابه، ويبعثها مع رقيقه ! فقال له وهب: يا ذا خولان أتريد أن تكون بعد الكبر حرورياً ؟ تشهد على من هو خير منك بالضلالة ! فماذا أنت قائل لله غداً ، حين يقفك الله ومن شهدت عليه ؟ الله يشهد له بالإيمان ، وأنت تشهد عليه بالكفر ! والله يشهد له بالهدى ، وأنت تشهد عليه بالضلالة ! فأين تقع إذا خالف رأيك أمر الله
وشهادتك شهادة الله ؟ أخبرني يا ذا خولان ماذا يقولون لك ؟ فتكلم عند ذلك ذو خولان، وقال لوهب : إنهم يأمرونني أن لا أتصدق إلا على من يرى رأيهم ! ولا أستغفر إلا له ! فقال وهب : صدقت هذه محنتهم( ) الكاذبة فأما قولهم في الصدقة، فإنه قد بلغني أن رسول الله ذكر أن امرأة من أهل اليمن دخلت النار في هرة ربطتها فلا هي تطعمها ولا هي
تركتها تأكل من خشاش الأرض( ) . أفإنسان ممن يعبد الله ويوحده ولا يشرك به شيئاً أحب إلى الله من أن تطعمه من جوع أو هرة ؟ والله يقول في كتابه: ويطعمون الطعام على حبه مسكيناً ويتيماً وأسيراً إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد] . يقول: يوما[منكم جزاءاً ولا شكوراً إنا نخاف من ربنا يوماً عبوساً قمطريراً حتى بلغ[فوقاهم الله شر ذلك اليوم]عسيراً غضوباً على أهل معصيته لغضب الله عليهم. . ثم قال وهب: ما كاد تبارك وتعالى أن يفرغ من نعت( ) ما أعد[وكان سعيكم مشكوراً] لهم بذلك من النعيم في الجنة.وأما قولهم : لا يستغفر إلا لمن يرى رأيهم ! أهم خير والملائكة يسبحون بحمد ربهم]من الملائكة ؟والله تعالى يقول في سورة (حم0عسق): .وأنا أقسم بالله ما كانت الملائكة ليقدروا على ذلك ولا[ويستغفرون لمن في الأرض [لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون]ليفعلوا حتى أمروا به لأن الله تعالى قال: الذين يحملون]وأنه أثبتت هذه الآية في سورة (حم عسق) وفسرت في (حم )الكبرى قال: الآيات . ألا[العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به ويستغفرون للذين آمنوا ترى يا ذا خولان أني قد أدركت صدر الإسلام فوالله ما كانت للخوارج جماعة قط إلا فرقها الله على شر حالاتهم! وما أظهر أحد منهم قوله إلا ضرب الله عنقه ! وما اجتمعت الأمة على رجل قط من الخوارج ! ولو أمكن الله الخوارج من رأيهم ، لفسدت الأرض وقطعت السبل وقطع الحج عن بيت الله الحرام، وإذن لعاد أمر الإسلام جاهلية ، حتى يعود الناس يستعينون برؤوس الجبال ، كما كانوا في الجاهلية، وإذن لقام أكثر من عشرة أو عشرين رجلاً ليس منهم رجل الا وهو يدعو إلى نفسه بالخلافة ، ومع كل رجل منهم أكثر من عشرة آلاف يقاتل بعضهم بعضاً ، ويشهد بعضهم على بعض بالكفر ، حتى يصبح الرجل المؤمن خائفاً على نفسه ودينه ودمه وأهله وماله، لا يدري أين يسلك؟ أو مع من يكون ؟ غير أن الله بحكمه وعلمه ورحمته ، نظر لهذه الأمة، فأحسن النظر لهم فجمعهم وألف بين قلوبهم على رجل واحد ليس من الخوارج، فحقن الله به دماءهم وستر به عوراتهم وعورات ذراريهم، وجمع به فرقتهم وأمن به سبلهم ،وقاتل به عن بيضة المسلمين عدوهم ، وأقام به حدودهم، وأنصف به مظلومهم ،وجاهد به ظالمهم ،رحمة من الله رحمهم بها. قال الله ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض ولكن الله ذو فضل على]تعالى في كتابه: إنا] وقال الله تعالى:[تهتدون] حتى بلغ [ واعتصموا بحل الله جميعاً] .[العالمين . فأين هم من هذه[لننصر رسلنا والذين أمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين إنهم]الآية ؟ فلو كانوا مؤمنين نُصِروا ! وقال: لو كانوا جند الله غلبوا ولو مرة واحدة في[لهم المنصورون وإن جندنا لهم الغالبون ولقد أرسلنا من قبلك رسلاً إلى قومهم فجاؤهم بالبينات]الإسلام ! وقال الله تعالى: . فلو كانوا مؤمنين نصروا.[فنتقمنا من الذين أجرموا وكان حقاً علينا نصر المؤمنين لا] حتى بلغ :[ وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم ]وقال: . فأين هم من هذا ؟ هل كان لأحد منهم قط أخبر إلى الإسلام من يوم[يشركون بي شيئاً هو الذي أرسل}عمر بن الخطاب بغير خليفة ولا جماعة ولا نظر . وقد قال الله تعالى: . وأنا أشهد أن الله قد أنفذ ما{رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله وعدهم من الظهور والتمكين والنصر على عدوهم ومن خالف رأي جماعتهم . وقال وهب: ألا يسعك يا ذا خولان من أهل التوحيد وأهل القبلة وأهل الإقرار بشرائع الإسلام وسننه قالوا}وفرائضه وما وسع نبي الله نوحاً من عبدة الأصنام والكفار إذ قال له قومه: أنؤمن لك وأتبعك الأرذلون 0قال و ما علمي بماكانوا يعملون إن حسابهم على ربي لو .أولا يسعك منهم ما وسع نبي الله وخليله إبراهيم من عبدة الأصنام إذ{تشعرون واجنبني وبني أن نعبد الأصنام 0 رب إنهن أضللن كثيراً من الناس فمن تبعني إنه}قال: . أولا يسعك يا ذا خولان ما وسع عيسى من الكفار الذين{مني ومن عصاني فإنك غفور رحيم اتخذوه إلها من دون الله ؟ إن الله قد رضي قول نوح وقول إبراهيم وقول عيسى إلى يوم إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر}القيامة؛ ليقتدي به المؤمنون ومن بعدهم يعني : . ولا يخالفون قول أنبياء الله ورأيهم !فبمن يقتدي{لهم فإنك أنت العزيز الحكيم إذا لم يقتد بكتاب الله وقول أنبيائه ورأيهم؟ واعلم أن دخولك عليَّ رحمة لك إن سمعت قولي وقبلت نصيحتي لك، وحجة عليك غداً عند الله إن تركت كتاب الله وعدت إلى قول الحروراء . قال ذو خولان: فما تأمرني؟
فقال: وهب انظر زكاتك المفروضة فأدها إلى من ولاه الله أمر هذه الأمة وجمعهم عليه، فإن الملك من الله وحده وبيده يؤتيه من يشاء ،وينزعه ممن يشاء ،فمن ملكه الله لم يقدر أحد أن ينـزعه منه ، فإذا أديت الزكاة المفروضة إلى والي الأمر برئت منها فإن كان فضلٌ ، فَصِلْ به أرحامك ومواليك وجيرانك من أهل الحاجة وضيف إن ضافك.
فقام ذو خولان فقال: أشهد أني نزلت عن رأي الحرورية وصدقت ما قلت .
فلم يلبث ذو خولان الا يسيراً حتى مات .انتهى

مصادر الرسالة:
1-تهذيب الكمال للحافظ المزي (31/150).
2- سير أعلام النبلاء للحافظ الذهبي (4/552).

التوقيع
العقيدة أولا...
صلاح العلم إصلاح العمل...
---------------
قال الشافعي رحمه الله:
كلما أدّبني الدهـــــر أراني نقص عقــــلي
وإذا ما ازددت علما زادني علما بجهــــلي

-------------
قال أبو الفتح البستي عفا الله عنه:
من يتقي الله يحمد في عواقبه . . ويكفه شر من عزوا ومن هانوا
من كان للخـــير مناعاً فليس له . . على الحقيــــقة إخوان وأخدان
أبو محمد العنزي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 23-Sep-2009, 03:16 PM   #2
عضو مشارك
 
تاريخ التسجيل: May 2008
رقم العضوية: 5232
المشاركات: 11
الدولة : saudi arabia
معلوماتي ومن مواضيعي
رقم العضوية : 5232
عدد المشاركات : 11
بمعدل : 0.00 يوميا
عدد المواضيع : 2
عدد الردود : 9
الجنس : ذكر

افتراضي

شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك
وحفظ الله شباب المسلمين من فكر وفعل الخوارج

موهوب غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 29-Sep-2009, 09:14 PM   #3
عضو متميز
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة موهوب مشاهدة المشاركة
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك
وحفظ الله شباب المسلمين من فكر وفعل الخوارج

حيا الله الاخ موهوب زادك الله هبة من الخير والعلم...
التوقيع
العقيدة أولا...
صلاح العلم إصلاح العمل...
---------------
قال الشافعي رحمه الله:
كلما أدّبني الدهـــــر أراني نقص عقــــلي
وإذا ما ازددت علما زادني علما بجهــــلي

-------------
قال أبو الفتح البستي عفا الله عنه:
من يتقي الله يحمد في عواقبه . . ويكفه شر من عزوا ومن هانوا
من كان للخـــير مناعاً فليس له . . على الحقيــــقة إخوان وأخدان
أبو محمد العنزي غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


flagcounter


الساعة الآن 05:04 PM بتوقيت مسقط


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd. Designed & TranZ By Almuhajir