أنت غير مسجل في ملتقى | العقيدة والمذاهب المعاصرة . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا
 
موضوع جديد
العودة   ملتقى | العقيدة والمذاهب المعاصرة > .:: قسم العقيدة ::. > فتاوى العقيدة
المنتديات موضوع جديد التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة
فتاوى العقيدة على مذهب أهل السنة والجماعة
إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 21-Oct-2007, 10:05 PM   #1
عضو متميز
افتراضي أين الله؟

أين الله؟

السؤال
سألني أحد زملائي من الذين لا دين لهم عن الله، فقال: من خلق هذا الكون؟ فقلت: الله. فقال: من هو الله؟ وأين هو؟ وأين مكانه؟ وكيف تعتقد به؟ وقال لي: لماذا لا يجوز السؤال عن الله في الإسلام؟



الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
يحتاج الأمر مع هذا السائل عن خالق الكون إلى أن يحاوره متمكن يدرك موارد سؤاله ومآخذ مذهبه، فهذا مذهب إلحادي قد يكون صادراً عن أصول فلسفية كما هو إلحاد ماركس في تفسيره المادي للتاريخ والحياة، أو عن ملاحظات ساذجة صادرة عن محض جهل وانحراف فطرة وغلبة تقليد، ولكل طريق منهما طريق في الحوار.
وأساس الحوار في الطريقين يؤسس على أن يسأل السائل نفسه عن جوابه هو عن: من خلق الكون؟ وعلى إجابته يتدرج الحوار.
ويجب -ثبتك الله- أن تعلم:
1- أن الذي لا يجوز السؤال به عن الله في الإسلام سؤالان فقط، هما:
أ- كيف هو سبحانه؟ فالسؤال عن كيفية صفاته وكيفية قيامها به سبحانه محرم لا يجوز، قال الله: "وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ" [البقرة: 255].
ب-لم فعل؟ وهذا في قدر الله على عباده، فلا يجوز على وجه الاعتراض، ولا على وجه البحث عن سر القدر، قال الله: "لا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ" [الأنبياء:23].، وإنما كان هذان السؤالان لا يجوزان لأمرين:
الأول: أنه لا جواب عند أحد من الخلق عليهما، لا عند نبي مرسل ولا ملك مقرب، فهما سؤالان عما لا يمكن للخلق معرفته والعلم به، ولا قدرة لهم على تحصيل جوابه بحال قط، لأن حقيقة صفاته سبحانه وحقيقة قدره لا يستطيع الإحاطة بها إلا نظير مساو له أو أعلى منه، وقد جل سبحانه وتقدس عن النظير فضلاً عمن هو أعلى منه، فله سبحانه المثل الأعلى والأجل والأكبر والأعظم ليس كمثله شيء.
الثاني: أن الواجب الشرعي قطع الطمع عن العلم بهما، فقد حرم الله أن يقفوَ الإنسان ما ليس له به علم، وجعل هذا من أصول المهلكات.
أما ما سوى هذين السؤالين فيشرع للمسلم السؤال عن صفات الله التي يذكر بها ويدعى، وعن حقوقه التي يعمل بها له سبحانه. وكلما ازداد العبد معرفة بربه ازداد إيمانه.
2- أما السؤال: من هو الله؟ فهو خالقك وخالق السموات والأرض وما فيهما وما بينهما.
وأما أين الله؟ فهو عز وجل مستو على عرشه فوق سماواته بائن عن مخلوقاته.
وأما كيف تعتقد به؟ فعلى ما وصف به نفسه في كتابه وما وصفه به رسوله في الثابت عنه صلى الله عليه وسلم.
ثبتنا الله وإياك على الحق وقل: "رب أعوذ بك من همزات الشياطين وأعوذ بك رب أن يحضرون". وقل: "أعوذ برب الناس ملك الناس إله الناس من شر الوسواس الخناس الذي يوسوس في صدور الناس من الجنة والناس".

المجيب د. محمد بن عبد الرحمن أبو سيف
عضو هيئة التدريس بالجامعة الإسلامية في المدينة النبوية

التوقيع
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
المعلم غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


flagcounter


الساعة الآن 03:00 PM بتوقيت مسقط


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. Designed & TranZ By Almuhajir