أنت غير مسجل في ملتقى | العقيدة والمذاهب المعاصرة . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا
 
موضوع جديد
العودة   ملتقى | العقيدة والمذاهب المعاصرة > .:: القسم العام ::. > الملتقى المفتوح
المنتديات موضوع جديد التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة
إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 18-Jul-2010, 01:43 AM   #1
عضو متميز
Angry الإستعراض وحضوض النفس



أخواني : العلم الشرعي من أفضل القربات التي يتقرب بها العبد إلى الله

ولكن يجب على طالب العلم الإخلاص لله في الطلب لئلا يكون علمه وبالاً عليه وحتى يبارك الله له في ذلك
وسأتحدث في هذا الموضوع عن الرياء في طلب العلم ولهذا الرياء مظاهر

أولاً : الجرأة على الفتوى وتعجل التدريس .
وهذه للأسف الشديد هي سمة الكثيرين من طلبة العلم من أهل هذا العصر .
قال الله تعالى : (( آلله أذن لكم أم على الله تفترون ))
ومن تأمل سير السلف يعرف حقًا كيف كان هؤلاء الأكابر أكثر الناس علمًا وورعًا ، فكانوا يهابون مما يقتحمه المتعالمون في هذه الأيام ، ومما يقع فيه علماء السوء من شواذ المسائل .
قال أبو داود في مسائله : ما أحصى ما سمعت أحمد سئل عن كثير مما فيه الاختلاف في العلم فيقول لا أدري .
قال : وسمعته يقول ما رأيت مثل ابن عيينة في الفتوى أحسن فتيا منه ، كان أهون عليه أن يقول لا أدري .
وقال عبد الله ابنه في مسائله سمعت أبي يقول وقال عبد الرحمن بن مهدي سأل رجل الإمام مالك بن أنس عن مسألة فقال لا أدري فقال يا أبا عبد الله تقول لا أدري قال نعم فأبلغ من ورائك أني لا أدري .

واكتفي بهذا من اقوال السلف وإلا فهي كثيرة حتى اطيل عليكم .


ثانياً ــ الاشتغال بفرض الكفاية عن فرض العين :


فتجد هذا المتعالم والمتفيقه بلا عقيدة صحيحة ، ولا معرفة صادقة بأسماء الله وصفاته ، ولا إلمام بتصحيح العبادات الظاهرة والباطنة ، ومع ذلك هو عاكف على علوم الآلات ، ويهجم على النصوص ويستنبط ويرجح بين الأقوال ، ويرد على العلماء ويتعصب ، ويغضب لنفسه ورأيه ، لا لدين الله عز وجل ، فهذا هو الخذلان ، ولا حول ولا قوة إلا بالله .
قال في مختصر منهاج القاصدين : ( وأنت تجد الفقيه يتكلم في الظهار واللعان والسبق والرمي ، ويفرع التفريعات التي تمضي الدهور ولا يحتاج إلى مسألة منها ، ولا يتكلم في الإخلاص ، ولا يحذر من الرياء ، وهذا عليه فرض عين ؛ لأنَّ في إهماله هلاكه ، والأول فرض كفاية ، ولو أنَّه سئل عن علة ترك المناقشة للنفس في الإخلاص والرياء لم يكن له جواب .


ثالثاً ــ حب المناظرة ، وحب الجدل و كثرة الكلام : ( يهرف بما لا يعرف )
قال الله تعالى : (( وكان الإنسان أكثر شيء جدلاً ))
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أنا زعيم بيت في ربض الجنة لمن ترك المراء وإن كان محقاً ) الحديث .

قال الأوزاعي : إذا أراد الله بقوم شراً فتح عليهم الجدل ، ومنعهم العمل.
قال معروف الكرخي : إذا أراد الله بعبد خيرًا فتح له باب العمل ، وأغلق عنه باب الجدل ، وإذا أراد الله بعبد شرًا فتح له باب الجدل ، وأغلق عنه باب العمل .
وقال بعض السلف : إذا رأيت الرجل لجوجًا مماريًا معجبًا برأيه فقد تمَّت خسارته .


رابعاً ــ الولع بالغرائب والبحث عن المهجور من الأقوال :


فترى من ابتلي بهذه الشهوة الخفية ألا وهي الرياء يتصيد الغرائب ويتصيد المهجور من أقوال العلماء ، فبمجرد أن يتصيد مسألة من هنا أو هناك ، سمعها في مجلس ، أو من شريط ، أو قرأها في صحيفة ، أو في كتاب ، يوالي ويعادى على تلك المسألة. ، وأكثر الناس اليوم لا علم له إلا ببعض المسائل ، وليتها بالنافعة ، وإنما شواذ المسائل ، وغريب الآراء ، والمهجور من الأقوال ، وكأن الشعار خالف تُعرف فالخلاف عنده أشهى من الاتفاق .
حتى وجدنا بعض المتعالمين من يشغل العامة بالمسائل النادرة الحدوث والمختلف عليها والتي هي أصلاً ليست أهلاً لطرقها على المنابر من أمثال ( الحجامة ) فتراه يصطنع عليها خطباً متكررة متنوعة ، إنما الشذوذ والغرابة والبحث عن المهجور من الأقوال ساقه إليها ، وكان الأولى شغل الناس والعامة بعوالي الأمور والمهمات الجسيمة التي ترقى بهم وبإيمانهم .
فالولع بالغريب والشاذ من الأقوال ، وإحياء المسائل المهجورة والتي حسمها أهل العلم منذ زمن بعيد ، كل ذلك ـ إن كان عن عمد ـ يدل على خلل واضح ، وسوء قصد بيِّن ، لا سيما إذا كان الأمر زلَّ فيه عالم من العلماء ، ومن هنا حذر أهل العلم من تتبع هذه المسائل التي أسموها بـ (( الطبوليات )) إذ قيل : (( زلة العالم مضروب لها الطبل )) .

خامساً ــ الشغب على المخالف والزهو بالمتبع.

فإنك تراه يشاغب على من خالفه ، ويعاديه ، وينفر منه ، ويفرح بالمدح ، ويزهو بكثرة الأتباع ، وبالضد تتميز الأشياء ، وتلك من نتاج العصبيات والحزبيات ، لعدم تحقيق عقيدة الولاء والبراء فيصير الولاء للمتبع ، والبراء من المخالف ، وما كان هذا هدي السلف في الخلاف ، لا سيما في الفروع ،وكم من مجر للخلاف على ألسنة الناس لمجرد الشغب عليه لمخالفته إياه ، أو الزهو بمن اتبعه ، ومن أهم علامات الصادق استواء المدح والذم عنده ، فإن لم يكن كذلك فليتهم نفسه .
قال الإمام الذهبي في السير عن عبد الرحمن بن مهدى عن طالوت : سمعت إبراهيم بن أدهم يقول : ما صدق الله عبد أحب الشهرة .
ثم قال الذهبي : علامة المخلص الذي قد يحب الشهرة ، ولا يشعر بها ، أنه إذا عوتب في ذلك لا يحرد ، ولا يبرئ نفسه ، بل يعترف ويقول : رحم الله من أهدى إلىَّ عيوبي ، ولا يكن معجباً بنفسه ، لا يشعر بعيوبها ، بل يشعر أنه لا يشعر ، فإن هذا داء مزمن . أهـ
وما أغلاه من كلام ، وصدق من قال : الذهبي ذهبي الكلام ، حقاً إنه كلام أغلى من الذهب، فالمخلص إذا اتهم لم يكابر، لم يشمخ بأنفه ، ولم تأخذه العزة بالإثم فيقول : أنا.. أنا.. أنا ، وإنما يخضع ويذعن ، ويخاف ويخشى ، ويتهم نفسه ، ويسيء الظن بها ، ويقول : ويلى ، وويل أمي ، إنْ لم يرحمني ربى


ختاماً
فيا أخي والله أريد الفلاح لك ولنفسي ولهذا ضع نصب عينيك ما أخرجه الإمام مسلم من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، الذي يرويه أبو هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( إن أول الناس يقضي يوم القيامة عليه رجل استشهد فأتى يعرفه نعمته فعرفها، قال فما عملت فيها: قال قاتلت فيك حتى استشهدت. قال كذبت ولكنك قاتلت لأن يقال جريء! فقد قيل، ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار. ورجل تعلم العلم وعلمه وقرأ القرآن، فأتي به فعرفه نعمه فعرفها، قال: فما عملت؟ قال: تعلمت العلم وعلمته، وقرأت فيك القرآن، قال: كذبت ولكنك تعلمت ليقال: عالم! وقرأت القرآن ليقال: قارئ! فقد قيل، ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار. ورجل وسع الله عليه وأعطاه من أصناف المال فأتى فعرفه نعمه فعرفها، قال: فما عاملت فيها؟ قال: ما تركت من سبل تحب أن ينفق فيها إلا أنفقت فيها لك. قال: كذبت ولكنك فعلت ليقال: جواد! فقد قيل، ثم أمر به فسحب على زجهه حتى ألقي في النار)). رواه مسلم.





صالح القاسم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 18-Jul-2010, 02:00 AM   #2
عضو متميز
افتراضي


جزاك الله خيراً ونفع بك !

كان أبو حيان كثيراً ما ينشد:
يظن الغمر أن الكتب تهدى ... ... أخاً فهم لإدراك العلوم
وما يدرى الجهول بأن فيها ... ... غوامض حيرت عقل الفهيم
إذا رمت العلوم بغير شيخ ... ... ضللت عن الصراط المستقيم
وتلتبس الأمور عليك حتى ... ... تصير أضل من "توما الحكيم"
التوقيع
((المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده))

التعديل الأخير تم بواسطة أبو المنذر ; 18-Jul-2010 الساعة 02:02 AM.
أبو المنذر غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


flagcounter


الساعة الآن 08:56 AM بتوقيت مسقط


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. Designed & TranZ By Almuhajir