أنت غير مسجل في ملتقى | العقيدة والمذاهب المعاصرة . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا
 
موضوع جديد
العودة   ملتقى | العقيدة والمذاهب المعاصرة > .:: قسم العقيدة ::. > الملتقى العلمي لدراسة العقيدة
المنتديات موضوع جديد التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة
إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 02-May-2010, 01:38 AM   #1
عضو متميز
B11 وجوب طاعة ولاة الأمور بإجماع علماء المسلمين مالم يأمروا بمعصية

بسم الله الرحمن الرحيم
نقل ابن حجر رحمه الله الإجماع على عدم جواز الخروج على السلطان الظالم : فقال قال ابن بطال :د((وفى الحديث حجة على ترك الخروج على السلطان ولو جار وقد اجمع الفقهاء على وجوب طاعة السلطان المتغلب والجهاد معه وأن طاعته خير من الخروج عليه لما فى ذلك من حقن الدماء وتسكين الدهماء)) فتح البارى 13/7 ونقل الامام النووى -رحمه الله - الإجماع على ذلك فقال في ((واما الخروج عليهم وقتالهم فحرام باجماع المسلمين وإن كانوافسقة ظالمين وقد تظاهرت الاحاديث على ماذكرته واجمع اهل السنه انه لاينعزل السلطان بالفسق....... )) شرح النووى 12/229
قال الرسول صلى الله عليه وسلم
((من أطاعني فقد أطاع الله ومن يعصني فقد عصا الله ومن يطع أميري فقد أطاعني ومن يعص أميري فقد عصاني )) رواه مسلم
وعن ابي هريرة -رضي الله عنه -(( قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( عليك السمع والطاعة في عسرك ويسرك ومنشطك ومكرهك وأثرة عليك )) رواه مسلم ( 1836)
قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله -:
((فطاعة الله ورسوله واجبة على كل أحد , وطاعة ولاة الأمور واجبة لأمر الله بطاعتهم ,
فمن أطاع الله ورسوله بطاعة ولاة الأمور لله فأجره على الله ومن كان لايطيعهم إلا لما يأخذ ه من الولاية فإن أعطوه أطاعهم وإن منعوه عصاهم , فماله في الآخرة من خلاق ,
وقد روى البخاري ومسلم عن أبي هريرة -رضي الله عنه -عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
(( ثلاثة لايكلمهم الله يوم القيامة ولاينظر إليهم ولايزكيهم , ولهم عذاب أليم :
رجل على فضل ماء بالفلاة يمنعه من ابن السبيل ,
ورجل بايع رجلاً سلعة بعد العصر فحلف له بالله لأخذها بكذا وكذا فصدقه وهو غير ذلك
ورجل بايع إماماً لايبايعه إلا لدنيا , فإن أعطاه منها وفا وإن لم يعطه منها لم يف )) الفتاوى ( 35/16-17)
وقال الرسول صلى الله عليه وسلم (( لما سأله رجل :يانبي الله
أرأيت إن قامت علينا أمراء يسألوننا حقهم ويمنعوننا حقنا فما تأمرنا؟ فأعرض عنه ثم سأله فأعرض عنه
ثم سأله في الثالثة فجذبه الأشعث بن قيس فقال صلى الله عليه وسلم (( اسمعوا وأطيعوا
فإنما عليهم ماحملوا وعليكم ماحملتم )) رواه مسلم ( 1846)
( المفهم 4/55) قال القرطبي : ( يعني ان الله تعالى كلف الولاة العدل وحسن الرعاية
وكلف المُولَى عليهم الطاعة وحسن النصيحة فأراد :
انه إذاعصى الأمراء الله فيكم ولم يقوموا بحقوقكم , فلاتعصوا الله انتم فيهم وقوموا بحقوقهم
فإن الله مجاز كل واحد من الفريقين بما عمل .)) المفهم (4/55)
وقال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه مسلم
((يكون بعدي أئمة لايهتدون بهداي ولايستنون بسنتي وسيقوم فيهم رجال قلوبهم قلوب الشياطين
في جثمان إنس قال ( حذيفة): قلت : كيف أصنع يارسول الله ؟ إن أدركت ذلك ؟؟
قال : (( تسمع وتطيع وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك , فاسمع وأطع ))
رواه البخاري ( 7084) ومسلم ( 1847) باب ( يصبر على أذاهم وتؤدى حقوقهم )
وقال النبي صلى الله عليه وسلم (( من كره من أميره شيئاً
فليصبر عليه ,فإنه ليس من أحد من الناس يخرج من السلطان شبراً فمات عليه , إلا مات ميتة جاهلية ))
رواه مسلم من حديث ابن عباس -رضي الله عنه - (1849) ورواه البخاري ( 7053)
وعن نافع قال : جاء عبد الله بن عمر الى عبد الله بن مطيع حين كان من أمر الحرة ماكان
من يزيد بن معاوية فقال : اطرحوا لأبي عبد الرحمن وسادة . فقال : إني لم آتك لأجلس , أتيتك لأحدثك حديثاً سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوله , سمعته يقول :
(( من خلع يداً من طاعة , لقي الله يوم القيامة لاحجة له , ومن مات وليس في عنقه بيعة , مات ميتة جاهلية ))رواه مسلم
( 1851)
قال القرطبي في المفهم :
قوله ( ولاحجة له ) أي لايجد حجة يحتج بها عند السؤال فيستحق العذاب ,لأن الرسول صلى الله عليه وسلم قد أبلغه ماامره الله بإبلاغه من وجوب السمع والطاعة لأولي الأمر , في الكتاب والسنة ) انتهى كلامه
وروى مسلم في الصحيح في باب ( فيمن خلع يداً من طاعة وفارق الجماعة )
عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال :
(( من خرج عن الطاعة , وفارق الجماعة , فمات فميتته جاهلية ومن قاتل تحت راية عمية يغضب لعصبة أو يدعوا لعصبة
أوينصر عصبة فقتل فقتلته جاهلية ومن خرج على أمتي يضرب برها وفاجرها ولاينحاش عن مؤمنها , ولايفي لذي عهد عهده , فليس مني ولست منه )) رواه أحمد (2/296) ومسلم (1848)
قال القرطبي في المفهم :
( قوله (من خرج عن الطاعة ....) بالطاعة : طاعة ولاة الأمر وبالجماعة : جماعة المسلمين على إمام او أمر مجتمع عليه . وفيه دليل على وجوب نصب الإمام وتحريم مخالفة إجماع المسلمين وأنه واجب الإتباع ))
ثم قال ( ويعني بموتة الجاهلية ) انهم كانوا فيها لايبايعون إماماً ولايدخلون تحت طاعته , فمن كان من المسلمين لم يدخل تحت طاعة إمام
فقد شابههم في ذلك , فإن مات على تلك الحالة مات على مثل حالهم مرتكباً كبيرة من الكبائر , ويخاف عليه بسببها الأَ يموت على الإسلام )) المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (4/59)
قال صلى الله عليه وسلم: (( من أتاكم وأمركم جميع على رجل واحد منكم , يريد أن يشق عصاكم , فاقتلوه )) رواه مسلم ( 1852)
وقال صلى الله عليه وسلم: (( ستكون أمراء فتعرفون وتنكرون , فمن عرف فقد برىء , ومن أنكر فقد سلم
ولكن من رضي وتابع قالوا : أفلا نقاتلهم قال :لا , ما صلوا )) رواه مسلم
قال الإمام النووي -رحمه الله - (( أما قوله فمن عرف فقد برىء وفي الرواية التي بعدها فمن كره فقد برىء فظاهره ومعناه :
من كره ذلك المنكر فقد برىء من إثمه وعقوبته , وهذا في حق من لايستطيع انكاره بيده ولالسانه فليكرهه بقلبه وليبرأ
وأما من روى ( فمن عرف فقد برىء ) فمعناه والله أعلم فمن عرف المنكر ولم يشتبه عليه فقد صارت
له طريق الى البراءة من إثمه وعقوبته بان يغيره بيده او بلسانه فإن عجز فليكرهه بقلبه
وقوله صلى الله عليه وسلم ((ولكن من رضي وتابع )):
معناه : ولكن الإثم والعقوبة على من رضي وتابع وفيه دليل على أن من عجز عن إزالة المنكر لايأثم بمجرد السكوت بل إنما يأثم بالرضى به او أن لايكرهه بقلبه او بالمتابعة عليه
وأما قوله صلى الله عليه وسلم (( أفلا نقاتلهم فقال لاماصلوا )):
ففيه معنى ماسبق : أنه لايجوز الخروج على الخلفاء بمجرد الظلم أو الفسق مالم يغيروا شيئاً من قواعد الإسلام )) انتهى ( شرح النووي على صحيح مسلم 12/243-244)
وعن عوف بن مالك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
(( خيار أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم ويصلون عليكم وتصلون عليهم وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم
ويبغضونكم , وتلعنونهم ويلعنونكم,
قيل : يارسول الله أفلاننابذهم بالسيف ؟؟؟
فقال : لا, ماأقاموا فيكم الصلاة , وإذا رأيتم من ولاتكم شيئاً تكرهونه فاكرهوا عمله ولاتنزعوا يداً من طاعة . )) رواه مسلم
وفي رواية قال : لاماأقاموا فيكم الصلاة , لا مااقاموا فيكم الصلاة , ألا من ولي عليه وال فرآه يأتي شيئاً من معصية الله فليكره مايأتي من معصية الله ولاينزعن يداً من طاعة . )) صحيح مسلم بشرح النووي ( 12/244)
وعن أبي ذر قال :
(( إن خليلي أوصاني أن أسمع وأطيع وإن كان عبداً مجدع الأطراف )) رواه مسلم(1837)
وعن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
(( على المرءالمسلم السمع والطاعة فيما أحب وكره إلا أن يؤمر بمعصية ,
فإن أمر بمعصية فلا سمع ولاطاعة )) رواه البخاري (7144) ومسلم ( 1839)
قال القرطبي في المفهم :
قوله ( على المرء المسلم .....) ظاهرٌ في وجوب السمع والطاعة للأئمة والأمراء والقضاة
ولاخلاف فيه إذا لم يأمر بمعصية فإن أمر بمعصية فلا تجوز طاعته في تلك المعصية قولاً واحداً )) المفهم( 4/39)
وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال :
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
(( من حمل علينا السلاح فليس منا , ومن غشنا فليس منا )) رواه مسلم
وقال ابن تيمية :
(( فطاعة الله ورسوله واجبة على كل أحد وطاعة ولاة الأمور واجبة لأمر الله بطاعتهم , فمن أطاع الله ورسوله بطاعة ولاة الأمور فأجره على الله
ومن كان لايطيعهم إلا لما يأخذه من الولاية والمال وإن منعوه عصاهم فماله في الاخرة من خلاق.
وقد روى البخاري ومسلم عن ابي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
((ثلاثة لايكلمهم الله يوم القيامة ولاينظر إليهم ولايزكيهم ولهم عذاب أليم .........................................
ورجل بايع إماماً لايبايعه إلا لدنيا , فإن أعطاه منها وفا , وإن لم يعطه منها لم يف ))
وقال الإمام الصابوني :
(( ويرى أصحاب الحديث الجمعة والعيدين وغيرهما من الصلوات كل إمام مسلم ,براً كان أو فاجراً ويرون جهاد الكفرة معهم
وإن كانوا جورة فجرة ويرون الدعاء لهم بالإصلاح
والتوفيق والصلاح .
ولايرون الخروج عليهم بالسيف وإن رأوا منهم العدول عن العدل الى الجور والحيف )) (عقيدة السلف وأصحاب الحديث ص294)ط دار العاصمة
وقال الإمام البربهاري في ( شرح السنة ) :
((وأعلم أن جور السلطان لاينقص فريضة من فرائض الله عز وجل التي افترضها الله على لسان
نبيه صلى الله عليه وسلم ، جوره على نفسه ,وتطوعك وبرك معه تام لك إن شاء الله ,
يعني : الجماعة والجمعة معهم والجهاد معهم وكل شيء من الطاعات فشاركه فيه فلك نيتك .
وإذا رأيت الرجل يدعوا على السلطان فاعلم أنه صاحب هوى , وإذا رأيت الرجل يدعوا للسلطان بالصلاح فاعلم انه صاحب سنة إن شاء الله ))(شرح السنة ص114)ط دار السلف
وقال محمد الشهير ( بابي زمنين ) في كتابه (أصول السنة ) :
((قال محمد : فالسمع والطاعة لولاة الأمور أمر واجب و مهما قصروا في ذاتهم فلم يبلغوا الواجب عليهم ,غير أنهم يدعون إلى الحق ويؤمرون به ويدلون عليه
فعليهم ماحملوا وعلى رعاياهم ماحملوا من السمع والطاعة )) ( أصول السنة 276)ط مكتبة الغرباء الأثرية
وقال الطحاوي :
((ولانرى الخروج على أئمتنا وولاة أمورنا وإن جاروا ولاندعوا عليهم ولاننزع يداًُ من طاعة
ونرى طاعتهم في طاعة الله عز وجل فريضة ما لم يأمروا بمعصية , وندعوا لهم بالصلاح والمعافاة ))
( شرح الطحاوية ص371) ط شاكر
وقال ابن تيمية في الواسطية :
((ثم هم مع هذه الأصول يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر على ماتوجبه الشريعة ويرون إقامة الحج والجمع والأعياد مع المراء أبراراً كانوا أو فجاراً )) شرح الواسطية للفوزان ( 215)
وقال ابن تيمية -رحمه الله -:
(( ولعله لايكاد يعرف طائفة خرجت على ذي سلطان إلا وكان في خروجها من الفساد أكثر من الذي في إزالته ))
قال ابن حنبل -رحمه الله -:
((اجتمع فقهاء بغداد في ولاية الواثق الى ابي عبد الله يعني الإمام أحمد رحمه الله-وقالوا له :
إن الأمر قد فشا وتفاقم -يعنون إظهار القول بخلق القرآن , وغير ذلك -ولانرضى بإمارته ولاسلطانه .
فناظرهم في ذلك , وقال :
عليكم بالإنكار في قلوبكم ولاتخلعوا يداً من طاعة ,ولاتشقوا عصا المسلمين ,ولاتسفكوا دمائكم ودماء المسلمين معكم , وانظروافي عاقبة أمركم ,واصبروا حتى يستريح بر ويستراح من فاجر .
وقال :ليس هذا -يعني نزع أيديهم من طاعته -صواباً ,هذا خلاف الآثار )) الآداب الشرعية ( 1/195-196)
وأخرجها الخلال في السنة (ص133)
فانظر رحمك الله الى فقه الأئمة واتباعهم للآثار النبوية وتعظيمهم لدماء المسلمين .

انور مهدي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 30-Jul-2010, 11:59 AM   #2
عضو متميز
 
تاريخ التسجيل: Apr 2009
رقم العضوية: 7176
المشاركات: 69
الدولة : saudi arabia
معلوماتي ومن مواضيعي
رقم العضوية : 7176
عدد المشاركات : 69
بمعدل : 0.02 يوميا
عدد المواضيع : 0
عدد الردود : 69
الجنس : ذكر

افتراضي

بارك الله بك وجزاك كل الخير
رائد سلهب غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 30-Jul-2010, 09:26 PM   #3
عضو متميز
افتراضي

بوركت أخي الكريم...

ماذا عسى خوارج العصر أن يقولوا؟؟؟...

ربما كما يقولون دائما,أنتم مرجئة!!!...

ليت شعرى متى يفيق هؤلاء القوم من جهلهم...

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

التوقيع
قال عمر لمعاوية: من أصبر الناس ؟ قال: من كان رأيه راداً لهواه .
بهجة المجالس (2/814)
قال ابن عيينة : ليس العاقل الذي يعرف الخير والشر ، إنما العاقل الذي إذا رأى الخير اتبعه ، وإذا رأى الشر اجتنبه . ( الحلية (8/ 339)
الأصولي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 31-Jul-2010, 04:18 PM   #4
عضو متميز
افتراضي

فتوي للشيخ بن باز يضع فيها ضوابط الخروج علي الحاكم
هناك من يرى أن اقتراف بعض الحكام للمعاصي والكبائر موجب للخروج عليهم ومحاولة التغيير وإن ترتب عليه ضرر للمسلمين في البلد ، والأحداث التي يعاني منها عالمنا الإسلامي كثيرة ، فما رأي سماحتكم ؟

الحمد لله
أجاب سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله ، فقال :
" بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، وصلى الله وسلم على رسول الله ، وعلى آله وأصحابه ، ومن اهتدى بهداه ، أما بعد :
فقد قال الله عز وجل : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا ) النساء/59 ، فهذه الآية نص في وجوب طاعة أولي الأمر ، وهم الأمراء والعلماء ، وقد جاءت السنة الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم تبين أن هذه الطاعة لازمة ، وهي فريضة في المعروف ، والنصوص من السنة تبين المعنى ، وتقيد إطلاق الآية بأن المراد طاعتهم في المعروف ، ويجب على المسلمين طاعة ولاة الأمور في المعروف لا في المعاصي ، فإذا أمروا بالمعصية فلا يطاعون في المعصية ، لكن لا يجوز الخروج عليهم بأسبابها ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم : ( ألا من ولي عليه وال فرآه يأتي شيئاً من معصية الله ، فليكره ما يأتي من معصية الله ولا ينزعن يداً من طاعة ) ، ولقوله صلى الله عليه وسلم : ( من خرج من الطاعة وفارق الجماعة فمات مات ميتة جاهلية ) ، وقال صلى الله عليه وسلم : ( على المرء السمع والطاعة فيما أحب وكره إلا أن يؤمر بمعصية فإن أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة ) ، وسأله الصحابة رضي الله عنهم - لما ذكر أنه يكون أمراء تعرفون منهم وتنكرون - قالوا : فما تأمرنا ؟ قال : ( أدوا إليهم حقهم وسلوا الله حقكم ) . قال عبادة بن الصامت رضي الله عنه : ( بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة في منشطنا ومكرهنا وعسرنا ويسرنا وأثرة علينا وأن لا ننازع الأمر أهله ، وقال : ( إلا أن تروا كفرا بواحا عندكم من الله فيه برهان ) ، فهذا يدل على أنه لا يجوز لهم منازعة ولاة الأمور ، ولا الخروج عليهم إلا أن يروا كفراً بواحاً عندهم من الله فيه برهان ؛ وما ذاك إلا لأن الخروج على ولاة الأمور يسبب فساداً كبيراً ، وشراً عظيماً ، فيختل به الأمن ، وتضيع الحقوق ، ولا يتيسر ردع الظالم ، ولا نصر المظلوم ، وتختل السبل ولا تأمن ، فيترتب على الخروج على ولاة الأمور فساد عظيم وشر كثير ، إلا إذا رأى المسلمون كفراً بواحاً عندهم من الله فيه برهان ، فلا بأس أن يخرجوا على هذا السلطان ؛ لإزالته إذا كان عندهم قدرة ، أما إذا لم يكن عندهم قدرة فلا يخرجوا ، أو كان الخروج يسبب شراً أكثر فليس لهم الخروج ؛ رعاية للمصالح العامة .
والقاعدة الشرعية المجمع عليها : ( أنه لا يجوز إزالة الشر بما هو أشر منه ، بل يجب درء الشر بما يزيله أو يخففه ، أما درء الشر بشر أكثر فلا يجوز بإجماع المسلمين ) ، فإذا كانت هذه الطائفة التي تريد إزالة هذا السلطان الذي فعل كفراً بواحاً عندها قدرة تزيله بها ، وتضع إماماً صالحاً طيباً من دون أن يترتب على هذا فساد كبير على المسلمين ، وشر أعظم من شر هذا السلطان فلا بأس ، أما إذا كان الخروج يترتب عليه فساد كبير ، واختلال الأمن ، وظلم الناس ، واغتيال من لا يستحق الاغتيال إلى غير ذلك من الفساد العظيم ، فهذا لا يجوز ، بل يجب الصبر ، والسمع والطاعة في المعروف ، ومناصحة ولاة الأمور ، والدعوة لهم بالخير ، والاجتهاد في تخفيف الشر وتقليله وتكثير الخير . و هذا هو الطريق السوي الذي يجب أن يسلك ؛ لأن في ذلك مصالح للمسلمين عامة ، ولأن في ذلك تقليل الشر وتكثير الخير ، ولأن في ذلك حفظ الأمن وسلامة المسلمين من شر أكثر ، و نسأل الله للجميع التوفيق والهداية " انتهى .
"مجموع فتاوى ابن باز" (8/202-204) .
والله أعلم .

انور مهدي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 31-Jul-2010, 04:19 PM   #5
عضو متميز
افتراضي

فتوي للشيخ بن باز يضع فيها ضوابط الخروج علي الحاكم
هناك من يرى أن اقتراف بعض الحكام للمعاصي والكبائر موجب للخروج عليهم ومحاولة التغيير وإن ترتب عليه ضرر للمسلمين في البلد ، والأحداث التي يعاني منها عالمنا الإسلامي كثيرة ، فما رأي سماحتكم ؟
الحمد لله
أجاب سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله ، فقال :
" بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، وصلى الله وسلم على رسول الله ، وعلى آله وأصحابه ، ومن اهتدى بهداه ، أما بعد :
فقد قال الله عز وجل : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا ) النساء/59 ، فهذه الآية نص في وجوب طاعة أولي الأمر ، وهم الأمراء والعلماء ، وقد جاءت السنة الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم تبين أن هذه الطاعة لازمة ، وهي فريضة في المعروف ، والنصوص من السنة تبين المعنى ، وتقيد إطلاق الآية بأن المراد طاعتهم في المعروف ، ويجب على المسلمين طاعة ولاة الأمور في المعروف لا في المعاصي ، فإذا أمروا بالمعصية فلا يطاعون في المعصية ، لكن لا يجوز الخروج عليهم بأسبابها ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم : ( ألا من ولي عليه وال فرآه يأتي شيئاً من معصية الله ، فليكره ما يأتي من معصية الله ولا ينزعن يداً من طاعة ) ، ولقوله صلى الله عليه وسلم : ( من خرج من الطاعة وفارق الجماعة فمات مات ميتة جاهلية ) ، وقال صلى الله عليه وسلم : ( على المرء السمع والطاعة فيما أحب وكره إلا أن يؤمر بمعصية فإن أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة ) ، وسأله الصحابة رضي الله عنهم - لما ذكر أنه يكون أمراء تعرفون منهم وتنكرون - قالوا : فما تأمرنا ؟ قال : ( أدوا إليهم حقهم وسلوا الله حقكم ) . قال عبادة بن الصامت رضي الله عنه : ( بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة في منشطنا ومكرهنا وعسرنا ويسرنا وأثرة علينا وأن لا ننازع الأمر أهله ، وقال : ( إلا أن تروا كفرا بواحا عندكم من الله فيه برهان ) ، فهذا يدل على أنه لا يجوز لهم منازعة ولاة الأمور ، ولا الخروج عليهم إلا أن يروا كفراً بواحاً عندهم من الله فيه برهان ؛ وما ذاك إلا لأن الخروج على ولاة الأمور يسبب فساداً كبيراً ، وشراً عظيماً ، فيختل به الأمن ، وتضيع الحقوق ، ولا يتيسر ردع الظالم ، ولا نصر المظلوم ، وتختل السبل ولا تأمن ، فيترتب على الخروج على ولاة الأمور فساد عظيم وشر كثير ، إلا إذا رأى المسلمون كفراً بواحاً عندهم من الله فيه برهان ، فلا بأس أن يخرجوا على هذا السلطان ؛ لإزالته إذا كان عندهم قدرة ، أما إذا لم يكن عندهم قدرة فلا يخرجوا ، أو كان الخروج يسبب شراً أكثر فليس لهم الخروج ؛ رعاية للمصالح العامة .
والقاعدة الشرعية المجمع عليها : ( أنه لا يجوز إزالة الشر بما هو أشر منه ، بل يجب درء الشر بما يزيله أو يخففه ، أما درء الشر بشر أكثر فلا يجوز بإجماع المسلمين ) ، فإذا كانت هذه الطائفة التي تريد إزالة هذا السلطان الذي فعل كفراً بواحاً عندها قدرة تزيله بها ، وتضع إماماً صالحاً طيباً من دون أن يترتب على هذا فساد كبير على المسلمين ، وشر أعظم من شر هذا السلطان فلا بأس ، أما إذا كان الخروج يترتب عليه فساد كبير ، واختلال الأمن ، وظلم الناس ، واغتيال من لا يستحق الاغتيال إلى غير ذلك من الفساد العظيم ، فهذا لا يجوز ، بل يجب الصبر ، والسمع والطاعة في المعروف ، ومناصحة ولاة الأمور ، والدعوة لهم بالخير ، والاجتهاد في تخفيف الشر وتقليله وتكثير الخير . و هذا هو الطريق السوي الذي يجب أن يسلك ؛ لأن في ذلك مصالح للمسلمين عامة ، ولأن في ذلك تقليل الشر وتكثير الخير ، ولأن في ذلك حفظ الأمن وسلامة المسلمين من شر أكثر ، و نسأل الله للجميع التوفيق والهداية " انتهى .
"مجموع فتاوى ابن باز" (8/202-204) .
والله أعلم .

انور مهدي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 27-Oct-2010, 12:00 AM   #6
عضو متميز
 
تاريخ التسجيل: Sep 2008
رقم العضوية: 6321
المشاركات: 110
الدولة : saudi arabia
معلوماتي ومن مواضيعي
رقم العضوية : 6321
عدد المشاركات : 110
بمعدل : 0.03 يوميا
عدد المواضيع : 32
عدد الردود : 78
الجنس : ذكر

افتراضي رد: وجوب طاعة ولاة الأمور بإجماع علماء المسلمين مالم يأمروا بمعصية

قال ابن عبدالبر في كتابه الاستذكار [ج19 / ص 39 - فقرة رقم 19327]
تحت شرح حديث عبادة بن الصامت في السمع والطاعة ما نصه :

" وأما قوله : ألا ننازع الأمر أهله ، فقد اختلف الناس في ذلك ،
فقال القائلون منهم : أهله أهل العدل والإحسان والفضل والدين : مع القوة على القيام بذلك ، فهؤلاء لا ينازعون ؛ لأنهم أهله ،
وأما أهل الجور والفسق والظلم ، فليسوا بأهل له .
19328- واحتجوا بقول الله عز وجل : لإبراهيم : ( إني جاعلك للناس إماما قال ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين ) .

19329- ذهب إلى هذا طائفة من السلف الصالح ، واتبعهم بذلك خلف من الفضلاء والقراء والعلماء من أهل المدينة والعراق .
19330- وبهذا الأمر خرج ابن الزبير والحسين على يزيد ، وخرج خيار أهل العراق وعلمائهم على الحجاج ،
ولهذا أخرج أهل المدينة بني أمية عنهم ، وقاموا عليهم ، فكانت الحرة ". انتهى
والكتاب موجود وبإمكانك مراجعته وحرصت على أن أوثق ما فيه حرفا بحرف .
وهذا ينقض دعوى الإجماع الموجودة في أول المقالة / وفيه إجابة لطلبك من قال هذا القول من العلماء .

أبو ساره غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 27-Oct-2010, 12:14 AM   #7
عضو متميز
افتراضي رد: وجوب طاعة ولاة الأمور بإجماع علماء المسلمين مالم يأمروا بمعصية

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو ساره مشاهدة المشاركة
قال ابن عبدالبر في كتابه الاستذكار [ج19 / ص 39 - فقرة رقم 19327]
تحت شرح حديث عبادة بن الصامت في السمع والطاعة ما نصه :

" وأما قوله : ألا ننازع الأمر أهله ، فقد اختلف الناس في ذلك ،
فقال القائلون منهم : أهله أهل العدل والإحسان والفضل والدين : مع القوة على القيام بذلك ، فهؤلاء لا ينازعون ؛ لأنهم أهله ،
وأما أهل الجور والفسق والظلم ، فليسوا بأهل له .
19328- واحتجوا بقول الله عز وجل : لإبراهيم : ( إني جاعلك للناس إماما قال ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين ) .

19329- ذهب إلى هذا طائفة من السلف الصالح ، واتبعهم بذلك خلف من الفضلاء والقراء والعلماء من أهل المدينة والعراق .
19330- وبهذا الأمر خرج ابن الزبير والحسين على يزيد ، وخرج خيار أهل العراق وعلمائهم على الحجاج ،
ولهذا أخرج أهل المدينة بني أمية عنهم ، وقاموا عليهم ، فكانت الحرة ". انتهى
والكتاب موجود وبإمكانك مراجعته وحرصت على أن أوثق ما فيه حرفا بحرف .
وهذا ينقض دعوى الإجماع الموجودة في أول المقالة / وفيه إجابة لطلبك من قال هذا القول من العلماء .

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

هناك أحاديث ثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم تحرِّم الخروج على الحكام الظلمة، وهي نصوص صريحة،ومن خرج على أئمة الجور كان متأولا ولا يعتدّ بفعله لأنه مخالف لصريح النصوص،أمّا ابن الزبير ـ رضي الله عنهما ـ فلم يخرج على الحاكم ، لأنه أصلا لم يبايع لا اليزيد ولا مروان ولا ابنه عبد الملك، والله أعلم .
وقد نقل الشوكاني في نيل الأوطار الإجماع على الخروج على أئمة الجور .
التوقيع
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" إِنَّ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ فِتَنًا كَقِطَعِ اَللَّيْلِ اَلْمُظْلِمِ، يُصْبِحُ اَلرَّجُلُ فِيهَا مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا، وَيُمْسِي مُؤْمِنًا، وَيُصْبِحُ كَافِرًا. اَلْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنْ اَلْقَائِمِ، وَالْقَائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنْ اَلسَّاعِي. قَالُوا: فَمَا تَأْمُرُنَا يَا رَسُولَ اَللَّه؟ قَالَ: كُونُوا أَحْلَاسَ بُيُوتِكُم "
رواه أبو داود : الفتن والملاحم (4262) , وابن ماجه : الفتن (3961).
أم فارس غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 27-Oct-2010, 12:36 AM   #8
عضو متميز
افتراضي رد: وجوب طاعة ولاة الأمور بإجماع علماء المسلمين مالم يأمروا بمعصية

أصل مسألة النقاش ، الإجماع هو هو صحيح معتبر أو غير صحيح
، ولم أتطرق إلى هل يجوز الخروج على الظالم أو لا ؟ فلا تعنيني هنا

ما يعنيني هنا أنه ليس هناك إجماع مع وجود مخالفين من الصحابة والتابعين (الحسين - ابن الزبير - الشعبي - ابن جبير - أهل المدينة - العلماء الذين مع ابن الأشعث ) وقد ذكرهم ابن عبدالبر وابن حزم وهو قول معتبر عند السلف .
أم فارس : لا يمكن أن يكون إجماع وقد خالف فيه الصحابة والتابعين (راجعي كتب أصول الفقة باب الإجماع ) ولو قاله من قاله .

أبو ساره غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 27-Oct-2010, 01:40 AM   #9
عضو متميز
افتراضي رد: وجوب طاعة ولاة الأمور بإجماع علماء المسلمين مالم يأمروا بمعصية

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو ساره مشاهدة المشاركة
أم فارس : لا يمكن أن يكون إجماع وقد خالف فيه الصحابة والتابعين (راجعي كتب أصول الفقة باب الإجماع ) ولو قاله من قاله .
أبا سارة: لا أحد معصوم من الخطأ،وكون بعض التابعين وقعوا فيما وقعوا فيه متأولين لا يعني صحة ما ذهبوا إليهم خاصة مع وجود الدليل، وفعل الصحابي إن خالف النص يُردّ ولا يُعتدّ به، هذا إن سلمنا بوجود من خرج على السلطان من الصحابة، والله أعلم .
التوقيع
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" إِنَّ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ فِتَنًا كَقِطَعِ اَللَّيْلِ اَلْمُظْلِمِ، يُصْبِحُ اَلرَّجُلُ فِيهَا مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا، وَيُمْسِي مُؤْمِنًا، وَيُصْبِحُ كَافِرًا. اَلْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنْ اَلْقَائِمِ، وَالْقَائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنْ اَلسَّاعِي. قَالُوا: فَمَا تَأْمُرُنَا يَا رَسُولَ اَللَّه؟ قَالَ: كُونُوا أَحْلَاسَ بُيُوتِكُم "
رواه أبو داود : الفتن والملاحم (4262) , وابن ماجه : الفتن (3961).
أم فارس غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 27-Oct-2010, 01:55 PM   #10
عضو متميز
افتراضي رد: وجوب طاعة ولاة الأمور بإجماع علماء المسلمين مالم يأمروا بمعصية

ليس لأحد كلام مع رسول الله صلى الله عليه وسلم

فلايجوز الخروج على الوالي المسلم ولو كان فاجراً ظالماً

ومن خرج على الحجاج ندم على مافعل


قال أيوب السختياني رحمه الله على ذكر القراء الذين خرجوا مع ابن الأشعث

"لا أعلم أحد منهم قُتل إلا وقد رغب عن مصرعه ولا نجا أحداً منهم إلا حمد الله الذي سلم وندم على ما كان منه"
سفيان الثوري غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 27-Oct-2010, 05:13 PM   #11
عضو متميز
افتراضي رد: وجوب طاعة ولاة الأمور بإجماع علماء المسلمين مالم يأمروا بمعصية

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أم فارس مشاهدة المشاركة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

هناك أحاديث ثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم تحرِّم الخروج على الحكام الظلمة، وهي نصوص صريحة،ومن خرج على أئمة الجور كان متأولا ولا يعتدّ بفعله لأنه مخالف لصريح النصوص،أمّا ابن الزبير ـ رضي الله عنهما ـ فلم يخرج على الحاكم ، لأنه أصلا لم يبايع لا اليزيد ولا مروان ولا ابنه عبد الملك، والله أعلم .
وقد نقل الشوكاني في نيل الأوطار الإجماع على الخروج على أئمة الجور .
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
وهل يلزم كل أحد أن يبايع ولي الأمر؟
أليست البيعة تخص ولاة الأمر العلماء والأمراء
وإذا كان الشخص من العلماء والأمراء ثم بويع لأمير أو سلطان ما ثم خرج عليه العالم أو الأمير ؟ألا يكون خارجا على البيعة وباغ؟
فإن سكت كان على البيعة وحتى مع الكراهة ؟
؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
التوقيع
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
نور الهدى غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 27-Oct-2010, 06:07 PM   #12
عضو متميز
افتراضي رد: وجوب طاعة ولاة الأمور بإجماع علماء المسلمين مالم يأمروا بمعصية

أنقل لكِ ما قاله شيخ الإسلام ابن تيمية حول هذا الموضوع من كتابه منهاج السنة النبوية " "ثم إن ابن الزبير لما جرى بينه وبين يزيد ما جرى من الفتنة واتبعه من اتبعه من أهل مكة والحجاز وغيرهما وكان إظهاره طلب الأمر لنفسه بعد موت يزيد فإنه حينئذ تسمى بأمير المؤمنين وبايعه عامة أهل الأمصار إلا أهل الشام ولهذا إنما تعد ولايته من بعد موت يزيد وأما في حياة يزيد فإنه امتنع عن مبايعته أولا ثم بذل المبايعه له فلم يرض يزيد إلا بأن يأتيه أسيرا فجرت بيهما فتنة وأرسل إليه يزيد من حاصره بمكة فمات يزيد وهو محصور فلما مات يزيد بايع ابن الزبير طائفة من أهل الشام والعراق وغيرهم وتولى بعد يزيد ابنه معاوية بن يزيد ولم تطل أيامه بل أقام أربعين يوما أو نحوها وكان فيه صلاح وزهد ولم يستخلف أحدا فتأمر بعده مروان بن الحكم على الشام ولم تطل أيامه ثم تأمر بعده ابنه عبد الملك وسار إلى مصعب بن الزبير نائب أخيه على العراق فقتله حتى ملك العراق وأرسل الحجاج إلى ابن الزبير فحاصره وقاتله حتى قتل ابن الزبير واستوثق الأمر بعبد الملك ثم لأولاده من بعده وفتح في أيامه بخاري وغيرها من بلاد ما وراء النهر فتحها قتيبة بن مسلم نائب الحجاج بن يوسف الذي كان نائب عبد الملك بن مروان على العراق مع ما كان فيه من الظلم وقاتل المسلمون ملك الترك خاقان وهزموه وأسروا أولاده وفتحوا أيضا بلاد السند وفتحوا أيضا بلاد الأندلس وغزوا القسطنطينية وحاصروها مدة وكانت لهم الغزوات الشاتية والصائفة"
وقد ذكر ابن تيمية في مكان آخر لا أذكر مصدره، أن زمن يزيد كان زمن فتنة،بمعنى أن البلاد لم تكن كلها تحت ولايته كما كانت في زمن والده،فلم يعدّ أحد من العلماء من كان خارجا عن ولايته باغيا أو خارجيا، تماما كما حدث مع دولة بني أميّة ودولة بني العباس، فلا أحد طعن في دولة بني أميّة في الأندلس وسمّاها دولة باغية أو خارجة عن ولاية بني العباس .
وأما كون البيعة لأهل الحل والعقد فهذا صحيح وابن الزبير ـ رضي الله عنها ـ منهم من دون شكّ، وإلا ما كان لمعاوية ـ رضي الله عنه ـ أن يسعى إليه وإلى الحسين وابن عمر وابن عباس ـ رضي الله عنهم ـ لمبايعة ابنه يزيد. والله أعلم.

التوقيع
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" إِنَّ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ فِتَنًا كَقِطَعِ اَللَّيْلِ اَلْمُظْلِمِ، يُصْبِحُ اَلرَّجُلُ فِيهَا مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا، وَيُمْسِي مُؤْمِنًا، وَيُصْبِحُ كَافِرًا. اَلْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنْ اَلْقَائِمِ، وَالْقَائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنْ اَلسَّاعِي. قَالُوا: فَمَا تَأْمُرُنَا يَا رَسُولَ اَللَّه؟ قَالَ: كُونُوا أَحْلَاسَ بُيُوتِكُم "
رواه أبو داود : الفتن والملاحم (4262) , وابن ماجه : الفتن (3961).
أم فارس غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 28-Oct-2010, 11:07 AM   #13
عضو متميز
افتراضي رد: وجوب طاعة ولاة الأمور بإجماع علماء المسلمين مالم يأمروا بمعصية

سفيان - أم فارس

الرجاء التركيز
سبق وقلت أن أصل النقاش هو في مسألةالإجماع
يعني باختصار ان هناك استدراكا على دعوى الإجماع
ولم أتطرق في المداخلة إلى الراجح او الصحيح
ومداخلاتكم في الحكم والترجيح والتصحيح . فلا محل لها .
وإليكم نصا آخر غير نص ابن عبدالبر يحكي الخلاف مما ينقض دعوى الإجماع
النص هو في الفصل في الملل والأهواء والنحل لابن حزم ج5 ص 19-23 في موضوع الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (إذا اختلفت الطبعات)

لن أنقله يكفيني الإحالة إليه ، فقد حكي ابن حزم الخلاف في كتابه وذكر طائفة كبيرة من المخالفين وتبنى رأيهم .

فمن يدعي إجماعا أو يشكك في وجود مخالفين فليرجع هذا الموضع لزوما .
ولي عودة إلى مسائل أخرى غير مسألة الإجماع .
ومن باب التكرار المفيد : أصل الاستدراك في دعوى الإجماع .

أبو ساره غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 28-Oct-2010, 05:39 PM   #14
عضو متميز
افتراضي رد: وجوب طاعة ولاة الأمور بإجماع علماء المسلمين مالم يأمروا بمعصية

أعتذر على سوء فهمي لقصدك وجزاك الله خيرا على التوضيح.

التوقيع
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" إِنَّ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ فِتَنًا كَقِطَعِ اَللَّيْلِ اَلْمُظْلِمِ، يُصْبِحُ اَلرَّجُلُ فِيهَا مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا، وَيُمْسِي مُؤْمِنًا، وَيُصْبِحُ كَافِرًا. اَلْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنْ اَلْقَائِمِ، وَالْقَائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنْ اَلسَّاعِي. قَالُوا: فَمَا تَأْمُرُنَا يَا رَسُولَ اَللَّه؟ قَالَ: كُونُوا أَحْلَاسَ بُيُوتِكُم "
رواه أبو داود : الفتن والملاحم (4262) , وابن ماجه : الفتن (3961).
أم فارس غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 28-Oct-2010, 11:16 PM   #15
عضو متميز
افتراضي رد: وجوب طاعة ولاة الأمور بإجماع علماء المسلمين مالم يأمروا بمعصية

الاستدراك الثاني : جاء في أحاديث كثيرة أن لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق
وهذا معناه أن الوالي لا يطاع في المعصية ، كما جاء عنوان المقال
لكن ما نصيب هذا من التطبيق ، وهل يرضى الحاكم أن يعصى ؟
هذه بعض التطبيقات :
عندما يأمر الحاكم (y) بالاحتفالات باليوم ..... ويلزم الناس بذلك
هل يطيعه الناس ؟ أو يطيعون الله ؟
ما هو الواقع ؟
للأسف الواقع أن الناس يطيعون الحاكم ويعصون الله جل وعلا

عندما يأمر الحاكم (x) بعض أجهزته باعتقال وتعذيب من لا يستحق ذلك
هل يطيعونه وينفذون أمره ؟ أو يطيعون الله ويعصون أمر الحاكم ؟
ما هو الواقع ؟
للأسف الواقع أن الحاكم يطاع والله يعصى .
عندما يأمر الحاكم بمعصية ويلزم الناس بها كالتأ...
هل يطيعونه وينفذون أمره ؟ أو يطيعون الله وينفذون أمره ؟
ما هو الواقع ؟
الواقع للأسف أن الله يعصى والحاكم يطاع

وقس عليها كثيرا من الوقائع الماضية والمستقبلة
إذا تعارضت أوامر الله وأوامر الحاكم
من الذي يطاع وتنفذ أوامره ؟ ومن الذي يعصى ؟
يا ترى بعد هذا ما هو نصيب قاعدة لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق من التطبيق ؟
أصبحت مجرد شعار يرفع لا نصيب لها من التطبيق إلا ما شاء الله
بل أتدرون أن هذه القاعدة انقلبت فصارت :
لا طاعة لله في معصية الحاكم
فأصبحت طاعة الحاكم هي الأساس ، وأصبح التابع لها طاعة الله
فإن أمر الحاكم بطاعة الله فيطاع ، وإن أمر بمعصيته فيعصى .
ثم يأتي من يأتي ليؤكد على قضية طاعة الحكام ، كأن الناس في مشكلة ضخمة وهي عدم طاعة الحاكم
بينما الواقع الأليم هي عدم طاعة الله في معصية الحاكم .
تنبيه : لم أتعرض هنا لقضية الخروج على الإمام
محل الاستدراك الطاعة في المعصية وواقع الناس فيه .
أم فارس : لا تثريب عليك يغفر الله لك وهو أرحم الراحمين .
أبو ساره غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 06-Nov-2010, 09:03 PM   #16
عضو متميز
افتراضي رد: وجوب طاعة ولاة الأمور بإجماع علماء المسلمين مالم يأمروا بمعصية

الاستدراك الثالث :
وهو متعلق بحديث عوف بن مالك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
(( خيار أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم ، ويصلون عليكم وتصلون عليهم ،
وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم ، ويبغضونكم , وتلعنونهم ويلعنونكم ،
قيل : يارسول الله أفلاننابذهم بالسيف ؟
فقال : لا, ماأقاموا فيكم الصلاة ...)) الحديث رواه مسلم .

هذا الحديث ذو شقين :
الشق الأول : ذم ولاة الجور
الشق الثاني : التحذير من الخروج عليهم .
وهذا الشق قد تكلم فيه بكثرة وبغلوا في التطبيق ، حتى تم تطبيقه على الحاكم الكافر المستثنى بصريح قول رسول صلى الله عليه وسلم
فمنع بعض الناس من الخروج عليه حتى مع كفره ، خلافا للنص الصريح الواضح الجلي المذكور هنا
على كل حال ليس غرضي هنا مناقشة هذا الجانب الآن .

أرجع إلى الشق الأول والمتضمن : مدح ولاة العدل ، وذم ولاة الجور
بالنسبة لذم ولاة الجور هذا لم يتم الكلام عليه ، أو مناقشته ، أو شرحه ، أو تطبيقه ، أو الدعوة إلى التطبيق
كأن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يقله ، بل لم يقل إلا الشق الثاني ، أما الأول فليس من كلامه
مع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم على نص أمور :
1- ذم ولاة الجور بوصفهم شرار .
هل سمعتم من يذم ولاة الجور ؟

2- أخبر أن المؤمنين يبغضونهم .
هل سمعتم من يحث الناس على بغض ولاة الجور تطبيقا لهذا الحديث واتباعا لسنة المؤمنين ؟

3- أخبر أن المؤمنين يلعنون ولاة الجور .
هل سمعتم من يشرح هذا الجزء من الحديث ويطبقه فيلعن ولاة الجور ؟

للأسف نحن لا نعرف من شرح هذا الحديث إلا ما الشق الثاني ،
والسؤال الذي يطرح : لماذا هذا التجاهل ؟
لماذا نركز على جزء منع الخروج ونترك جزء الذم واللعن والبغض ؟

هل بالله عليكم سمعتم بشارح أو واعظ أو مفتي يفصل في هذا المسائل ويدعو إلى تطبيقها كما يفصلون في منع الخروج ؟

هذا من جهة الكتمان والتجاهل والإهمال .

أما من جهة مناقضة ما دل عليه هذا الحديث فحدث ولا حرج ،
فكم سمعنا من واعظ ومفتي يحث الناس على عكس ما تدل عليه هذه الأحاديث ، فيمدح ولاة الجور ، ويزكيهم ، ويثني عليهم بل ربما جعلهم من الخلفاء الراشدين
بل أصبح مقصود خطب الجمعة هو إقامة ذكر هؤلاء ومدحهم والثناء عليه ، بدل ذمهم وبغضهم ولعنهم ، أو الدعوة إلى ذلك ؟

أليس في هذا تضليل للأمة بتزكية الظالم ومدحه والثناء عليه ؟

بل بلغ بنا الغلو والتطرف إلى تصنيف من طبق هذا الحديث فذم وأبغض ولعن ولاة الجور أنه من الخوارج
واخترع بعضهم تصنيفا جديدا للخوارج سماهم الخوارج بالأقوال .

بالله عليكم أليس هذا تلاعب بدين الله ؟
ألم نصبح بهذا التلاعب كبني إسرائيل الذين يؤمنون ببعض الكتاب ويكفرون ببعض ؟
ألم نصبح بهذا التلاعب كبني إسرائيل الذين يحرفون الكلم عن مواضعه ؟
ألم نصبح بهذا التلاعب كبني إسرائيل الذين يكتمون ما أنزل الله من البينات والهدى ؟
ومع كل ما سبق ندعي أننا نسير على منهج السلف الصالح وعقيدتهم .

نعوذ بالله من الخذلان

صورة لطلبة العلم الصادقين ليعرفوا حجم التضليل والتحريف وكتمان العلم الذي تتم ممارسته .
صورة لمن وقع في مثل هذه الأمور معذرة إلى الله ولعله يرجع ويتوب .

أبو ساره غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 07-Nov-2010, 07:32 PM   #17
عضو متميز
افتراضي رد: وجوب طاعة ولاة الأمور بإجماع علماء المسلمين مالم يأمروا بمعصية

إضافة على ما سبق :
‏ففي صحيح البخاري عن ‏ ‏علي ‏ ‏رضي الله عنه ‏ ‏قال ‏
‏بعث النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏سرية فاستعمل ‏ ‏رجلا ‏ ‏من ‏ ‏الأنصار ‏ ‏وأمرهم أن يطيعوه ، فغضب
فقال: أليس أمركم النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏أن تطيعوني ؟
قالوا: بلى
قال: فاجمعوا لي حطبا فجمعوا .
فقال: أوقدوا نارا فأوقدوها
فقال: ادخلوها ‏ ‏، فهموا ‏، ‏وجعل بعضهم يمسك بعضا
ويقولون: فررنا إلى النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏من النار ، فما زالوا حتى خمدت النار
فسكن غضبه .
فبلغ النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ،‏ ‏فقال :‏ ( ‏لو دخلوها ما خرجوا منها إلى يوم القيامة ، الطاعة في المعروف ) .

انظروا إلى حجم الوعيد الذي أطلقه النبي صلى الله عليه وسلم
وعيد شديد ليس فيه تهاون
ليس فيه مداره
ليس فيه مراعاة
ليس فيه تنازل
ليس فيه حلول وسط
ليس فيه شفقة
ليس فيه التماس أعذار
وعيد قاطع
وتهديد عظيم

( لو دخلوها ما خرجوا منها إلى يوم القيامة )

لماذا هذا التهديد الشديد مع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم هو من أمرهم بطاعته ؟
فهذا الشخص أسندت له الولاية من قبل الرسول صلى الله عليه وسلم ، وأمر أصحابه بطاعته
لكن مع ذلك هناك حدود ، لا يجوز تجاوزها ، حتى لو كان من ولاه الولاية رسول الله صلى الله عليه وسلم بنفسه

لماذا ؟

لأن هذا يمس أصل الإسلام وحقيقته
الإسلام الذي جاء بتعبيد الناس لله وحده ، وليس للحكام والطواغيت
الإسلام الذي جاء لإخراج العباد من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد
الإسلام الذي جاء بتحرير الناس من عبودية البشر إلى عبودية الله وحده
الإسلام الذي ليس فيه استسلام لعبد من العبيد مهما كان سلطانه ومهما عظم شأنه
الإسلام الذي لا يقبل الله من الناس دينا سواء
فالله عز وجل لا يقبل أن يكون له شريك في الطاعة أبدا ( وإن أطعتموهم إنكم لمشركون)
وهذا يفسر شدة الوعيد الذي أطلقه
هذا علما بأن الصحابة لم يطيعوا أميرهم عندما أمرهم بمعصية

فكيف بنا وكثير ممن ينتسبون إلى الإسلام (كما قال ابن تيمية في جنود الملوك وأتباع القضاة ....)
يقعون في هذا الشرك ويطيعون طاعة عمياء ، وينفذون كل ما يؤمرون به ، بل ويصرحون بأنهم عبد المأمور
والحلال ما حللوه ، والحرام ما حرموه ، والدين ما شرعوه
ولا يكفينا هذا الأمر

بل خلفهم جنود مجندة من شيوخ الضلال أشباه اليهود أهل التحريف والكتمان : تصيح وتزمجر بطاعة هذا الآمر بالمعصية
ويستغلون النصوص الشرعية في تعبيد الناس لهذا الطاغوت

أي قبح أعظم من هذا ؟!
أي انحراف أشد من هذا ؟!

والكارثة أنهم ينتسبون إلى السلف زورا وبتهانا ، وينسبوا هذا الزور إلى السلف
يأخذون من كلام السلف ما يوافقهم ويتركون ما يخالفهم

يتركون جلد الإمام أبي حنيفة لرفضه تولي القضاء للظلمة من بني العباس
(لاحظ رفض وظيفة كبير القضاة وجلد ليتولى هذا المنصب فرفض فهو يرفض العمل عند الظلمة )

ويتركون كره الإمام أحمد للبس السواد لأنه شعار الظلمة
لاحظ المفاصلة عند السلف مع الظلمة حتى في اللباس
فيكره الإمام أحمد لبس السواد لأنه كان شعار الحكام الظلمة من بني العباس
ويأبى الأخذ من أعطياتهم
ويرفض أن يخبز في تنور ابنه لأنه أخذ من أعطياتهم
ويتوقف ويمتنع عن إجازة قطائعهم لما فيها من الظلم
وهذه أحكام شرعية ترتبت على هذه المفاصلة

بينما نحن نزكي الظلمة ليل نهار ، ونسبح بحمدهم ونقدسهم ،
بل أصبح التسبيح بحمدهم وتقديسهم هو القاعدة ، والشاذ هو من لا يسبح ولايقدس
أما الأخذ من الأعطيات والقطائع فهذه حدث ولا حرج

فهل هذا هو الإسلام الذي جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟
وهل هذا هو منهج السلف الصالح ؟

نعوذ بالله من الخذلان .

أبو ساره غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 08-Nov-2010, 12:16 AM   #18
عضو متميز
افتراضي رد: وجوب طاعة ولاة الأمور بإجماع علماء المسلمين مالم يأمروا بمعصية

السلام عليكم ورحمة الله...


اقتباس:
الاستدراك الثاني : جاء في أحاديث كثيرة أن لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق
وهذا معناه أن الوالي لا يطاع في المعصية ، كما جاء عنوان المقال
لكن ما نصيب هذا من التطبيق ، وهل يرضى الحاكم أن يعصى ؟
هذه بعض التطبيقات :
عندما يأمر الحاكم (y) بالاحتفالات باليوم ..... ويلزم الناس بذلك
هل يطيعه الناس ؟ أو يطيعون الله ؟
ما هو الواقع ؟
للأسف الواقع أن الناس يطيعون الحاكم ويعصون الله جل وعلا

عندما يأمر الحاكم (x) بعض أجهزته باعتقال وتعذيب من لا يستحق ذلك
هل يطيعونه وينفذون أمره ؟ أو يطيعون الله ويعصون أمر الحاكم ؟
ما هو الواقع ؟
للأسف الواقع أن الحاكم يطاع والله يعصى .
عندما يأمر الحاكم بمعصية ويلزم الناس بها كالتأ...
هل يطيعونه وينفذون أمره ؟ أو يطيعون الله وينفذون أمره ؟
ما هو الواقع ؟
الواقع للأسف أن الله يعصى والحاكم يطاع

وقس عليها كثيرا من الوقائع الماضية والمستقبلة
إذا تعارضت أوامر الله وأوامر الحاكم
من الذي يطاع وتنفذ أوامره ؟ ومن الذي يعصى ؟
يا ترى بعد هذا ما هو نصيب قاعدة لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق من التطبيق ؟
أصبحت مجرد شعار يرفع لا نصيب لها من التطبيق إلا ما شاء الله
بل أتدرون أن هذه القاعدة انقلبت فصارت :
لا طاعة لله في معصية الحاكم
فأصبحت طاعة الحاكم هي الأساس ، وأصبح التابع لها طاعة الله
فإن أمر الحاكم بطاعة الله فيطاع ، وإن أمر بمعصيته فيعصى .
ثم يأتي من يأتي ليؤكد على قضية طاعة الحكام ، كأن الناس في مشكلة ضخمة وهي عدم طاعة الحاكم
بينما الواقع الأليم هي عدم طاعة الله في معصية الحاكم .
تنبيه : لم أتعرض هنا لقضية الخروج على الإمام
محل الاستدراك الطاعة في المعصية وواقع الناس فيه .
اقتباس:


سبحان الله,وماذا تريد من العلماء أن يفعلوا إذا كان الناس يطيعون ولاة أمورهم في المعاصي,فمخالفة الناس لقاعدة شرعية,لا يلزم منه إبطالها,بل نؤكد على أهميتها وصحتها,وإلا فلنبطل كل شئ من الدين تخلى عنه الناس!!!

أعتقد أن هذه الاستنتاجات التي تشبه استنتاجات المحللين السياسيين وخرافاتهم,لا يليق بطالب العلم التكلم بنفس أسلوبها.

وكنت أتمنى منك أن تنقل كلاما لأهل العلم في ما تقول,لكن غاية ما رأيته هو نقل للآيات والأحاديث والتعليق عليها من عندك!!!...

ونحن بالتأكيد في مشكلة كبيرة بسبب عدم طاعة الناس لحكامهم,وتأثر كثير من الشباب بأفكار الإخوان المفلسين,وكتب البنا وقطب وغيرهم من دعاة الخوارج المعاصرين...

وإلا قل مارأيك في ماحدث في الجزائر وليبيا ومصر والسعودية وغيرها ,من سفك للدماء وانتهاك للحرمات,وتعطيل للصلوات,وبسببهم تم ضرب الدعوة والتضييق عليها,وانحسرت انحسار كبيرا...

هل تعلم أنه بسبب تضييع هذا الأصل والانطلاق في مصادمة الحكام قتل الالاف من شباب المسلمين...

نعم الالاف وأنا على يقين من هذا الكلام وبعضه حصل في بلدى,وسببه تضييع هذا الأصل العظيم,الذى يعتبر من أصول أهل السنة,ومخالفته علامة ظاهرة لأهل البدعة....

ألا فليتق الله في أنفسهم من يروجون لعقائد الخوارج بين الشباب,فامتلئت منهم السجون,في سبيل أحلام لحركات لايهمها إلا الوصول إلا الكرسي....

لي عودة إن شاء الله في التعليق على باقي كلامك...

وفقنا الله لما يحب ويرضى...


التوقيع
قال عمر لمعاوية: من أصبر الناس ؟ قال: من كان رأيه راداً لهواه .
بهجة المجالس (2/814)
قال ابن عيينة : ليس العاقل الذي يعرف الخير والشر ، إنما العاقل الذي إذا رأى الخير اتبعه ، وإذا رأى الشر اجتنبه . ( الحلية (8/ 339)
الأصولي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 08-Nov-2010, 07:11 AM   #19
عضو متميز
افتراضي رد: وجوب طاعة ولاة الأمور بإجماع علماء المسلمين مالم يأمروا بمعصية

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
الرد عليك بين قوسين ومرقم
سبحان الله,وماذا تريد من العلماء أن يفعلوا إذا كان الناس يطيعون ولاة أمورهم في المعاصي,فمخالفة الناس لقاعدة شرعية,لا يلزم منه إبطالها,بل نؤكد على أهميتها وصحتها,وإلا فلنبطل كل شئ من الدين تخلى عنه الناس!!!
1- (( ما شاء الله على قوة الفهم أجل فهمت من كلامي إبطال قاعدة لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ما شاء الله ... ما شاء الله ))

أعتقد أن هذه الاستنتاجات التي تشبه استنتاجات المحللين السياسيين وخرافاتهم,لا يليق بطالب العلم التكلم بنفس أسلوبها.
2- (( ما شاء الله عليك .... التأكيد على عدم الطاعة في المعصية كلام سياسين ... من هو المحلل السياسي اللي قرر هذا الأصل ؟! ))

وكنت أتمنى منك أن تنقل كلاما لأهل العلم في ما تقول,لكن غاية ما رأيته هو نقل للآيات والأحاديث والتعليق عليها من عندك!!!...
3- (( قلت لكم: فيه ناس ما يرضيها كلام الله وكلام رسوله ولو كان من أوضح الواضحات ، وهذه عينة منهم ، يدعون اتباع الكتاب والسنة لكن في الواقع شوفوا بأعينكم ))

ونحن بالتأكيد في مشكلة كبيرة بسبب عدم طاعة الناس لحكامهم,وتأثر كثير من الشباب بأفكار الإخوان المفلسين,وكتب البنا وقطب وغيرهم من دعاة الخوارج المعاصرين...
4- (( لاحظوا هنا : لم يهتم بطاعة الناس للحاكم في المعصية ، لكنه اهتم بترسيخ طاعة الحكام ، فطاعة الله ليست أولوية بل الأولوية للحكام
وهذا شكل من الأشكال التي سبق ذكرها ))

وإلا قل مارأيك في ماحدث في الجزائر وليبيا ومصر والسعودية وغيرها ,من سفك للدماء وانتهاك للحرمات,وتعطيل للصلوات,وبسببهم تم ضرب الدعوة والتضييق عليها,وانحسرت انحسار كبيرا...
5- (( محاولة فاشلة لتشتيت الموضوع .......... الكلام في الطاعة في المعصية .... أكرر فاشلة حاول مرة أخرى ... ))

هل تعلم أنه بسبب تضييع هذا الأصل والانطلاق في مصادمة الحكام قتل الالاف من شباب المسلمين...
6- (( الطاعة في المعصية لا تهمه ،،،، يهتم بطاعة الحكام ،،، غضب وتورم أنفه ،،، مع أني لم أقل أنهم لا يطاعون ،،،،
قلت : لا يطاعون في المعصية ، وهذا أصل الإجماع عليه حقيقي ، لا ينازع فيه أحد ،،، لكن انظروا إلى حجم الغيرة على على الحكام ،
وحجم الغيرة على دين الله ،،، دين الله قلل منه وظهر بمظهر العاجز ، وقال: ماذا يفعل العلماء إذا كان الناس يطيعون في المعصية ، (مسكين)
أما في طاعة الحكام فشرق فيها وغرب ))

نعم الالاف وأنا على يقين من هذا الكلام وبعضه حصل في بلدى,وسببه تضييع هذا الأصل العظيم,الذى يعتبر من أصول أهل السنة,ومخالفته علامة ظاهرة لأهل البدعة....ألا فليتق الله في أنفسهم من يروجون لعقائد الخوارج بين الشباب,فامتلئت منهم السجون,في سبيل أحلام لحركات لايهمها إلا الوصول إلا الكرسي....
7- (( انظروا إلى الترهيب الذي يمارسه في الدفاع عن الحاكم ،،،، لم يمارس عشرة بالمائة منه في الدفاع عن الله ، أو في الدفاع عن قاعدة متفق عليها
وأكرر لم أقل لا يطاعون ، قلت: لا يطاعون في المعصية ، فكل هذا الترهيب لا داعي له ))

لي عودة إن شاء الله في التعليق على باقي كلامك...
8- (( وإن عدتم عدنا ...)) إن شاء لله
أبو ساره غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09-Nov-2010, 05:18 PM   #20
عضو متميز
افتراضي رد: وجوب طاعة ولاة الأمور بإجماع علماء المسلمين مالم يأمروا بمعصية

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الأصولي مشاهدة المشاركة
السلام عليكم ورحمة الله...
سبحان الله,وماذا تريد من العلماء أن يفعلوا إذا كان الناس يطيعون ولاة أمورهم في المعاصي,فمخالفة الناس لقاعدة شرعية,لا يلزم منه إبطالها,بل نؤكد على أهميتها وصحتها,وإلا فلنبطل كل شئ من الدين تخلى عنه الناس!!!
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

على العلماء توعية النّاس بأنّ طاعتهم لحكّامهم في معصية الله حرام وغير جائز،وعليهم أن يبيِّنوا للنّاس أنّ ما يفعله الحكّام اليوم معصية وأنّهم بفعلهم عاصون فاسقون لا يُقتدى بهم في هذا الأمر، وليت الأمور كانت في طاعتهم في المعاصي بل تعدته لطاعتهم في الكفر والعياذ بالله.
التوقيع
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" إِنَّ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ فِتَنًا كَقِطَعِ اَللَّيْلِ اَلْمُظْلِمِ، يُصْبِحُ اَلرَّجُلُ فِيهَا مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا، وَيُمْسِي مُؤْمِنًا، وَيُصْبِحُ كَافِرًا. اَلْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنْ اَلْقَائِمِ، وَالْقَائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنْ اَلسَّاعِي. قَالُوا: فَمَا تَأْمُرُنَا يَا رَسُولَ اَللَّه؟ قَالَ: كُونُوا أَحْلَاسَ بُيُوتِكُم "
رواه أبو داود : الفتن والملاحم (4262) , وابن ماجه : الفتن (3961).
أم فارس غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 14-Nov-2010, 04:38 PM   #21
عضو متميز
افتراضي رد: وجوب طاعة ولاة الأمور بإجماع علماء المسلمين مالم يأمروا بمعصية

إضافة على ما سبق
أ- وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم
قال لكعب بن عجرة :أعاذك الله من إمارة السفهاء
قال: وما إمارة السفهاء ؟
قال: أمراء يكونون بعدي لا يهتدون بهديي ولا يستنون بسنتي
فمن صدقهم بكذبهم وأعانهم على ظلمهم
فأولئك ليسوا مني ولست منهم ولا يردون على حوضي
ومن لم يصدقهم بكذبهم ولم يعنهم على ظلمهم
فأولئك مني وأنا منهم وسيردون على حوضي
رواه أحمد وغيره
وقال الألباني : صحيح لغيره

ب- عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
( ... وما ازداد عبد من السلطان قربا إلا ازداد من الله بعدا )
رواه أحمد بإسنادين رواة أحدهما رواة الصحيح
وقال الألباني : حسن صحيح .
وفي الباب عدة أحاديث عن ابن عباس والنعمان بن بشير وخباب وأبي سعيد الخدري رضي الله عنهم أجمعين كلها بنفس المعنى

ومع هذا الوضوح في هذه النصوص إلا أني أعلم أن هناك من لا يقنعه كلام الله ورسوله صلى الله عليه وسلم
فما يقتنع إلا بكلام الأحبار والرهبان كما رأيتم عينة منهم في مداخلة سابقة ، لكن هؤلاء لا أهمية لهم
فقد تعبدنا الله باتباع كلام وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم
وهذه النصوص يعلم معناها حتى عامة الناس فليست من قبيل آية الدين أو الكلالة حتى تحتاج إلى فطاحل علماء ومفسرين .

وهذه المداخلة فيها أسئلة فقط
1 - ما هو نصيب هذه الأحاديث من التطبيق ؟
2- كم عالم وطالب علم يدخل ويصدق الكذابين ويعينهم على ظلمهم ؟ (انظروا في أحد مواقع الفديو أحدهم جعل الظالم الخليفة السادس )
3- كم عالم يتفاخر بقربه من السلطان وكونه مستشارا ؟ والناس تمجده والحديث يقول: (إلا ازداد من الله بعدا )
هل لأحد كلام بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم
4- لماذا لا نسمع هذه الأحاديث كما نسمع أحاديث الطاعة ؟ وكلاهما صادر من النبي صلى الله عليه وسلم [هل نؤمن ببعض ونكفر ببعض ؟]
5- هل ترك ذكر هذه الأحاديث من الكتمان الذي اتبعنا فيه بني إسرائيل ؟
6- بناء على هذه الأحاديث ما حكم تصديقهم وإعانتهم ومدحهم والثناء عليهم ؟
7- الإمام أحمد جعل من يكتب للظلمة من الظلمة ، وليس من أعوان الظلمة !
فكيف نتصور فتواه في هؤلاء الذين يعينون ويمدحون ويسبحون ويقدسون ؟ والناس تنظر إليهم بعين التعظيم والإكبار !

- صورة لطلبة العلم ليعرفوا حجم الانحراف والتضليل الكتمان الذي يمارسه بعض من يسمون علماء .
أبو ساره غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 17-Nov-2010, 04:56 PM   #22
عضو متميز
افتراضي رد: وجوب طاعة ولاة الأمور بإجماع علماء المسلمين مالم يأمروا بمعصية

الغاية من بعض المداخلات السابقة
قد تبدو المداخلات السابقة غير مترابطة عند النظر إليها للوهلة الأولى
وبعضها قد يكون غير ذي صلة بالموضوع الرئيسي (الطاعة )

لكن هذه المداخلة سوف تربط بين ما يبدو في ظاهرة غير مترابط

ما أريد تقريره مما سبق
أن تقصير العلماء وطلبة العلم في موضوع الطاعة في المعصية هو
بسبب القرب من السلطان الذي حذرنا منه النبي صلى الله عليه وسلم
(وما ازداد عبد من السلطان قربا إلا ازداد من الله بعدا )
والشأن ليس في مجرد القرب
لكن القرب داعية التقرب ، وعدم الصدع بالحق والمجاملة على حساب الشريعة
كما هو داعية إلى تصديقهم بكذبهم وإعانتهم على ظلمهم
كما نص عليه الرسول صلى الله عليه وسلم
هذا هو المحذور في القرب

وهذا ما نجده من بعض من ينتسب إلى العلم
فنجد أنهم بدل من الوقوف في وجه الظلم والصدع بكلمة الحق
صاروا يقفون مع الظلم ويبررون له

فاستبدلوا الصدع بكلمة الحق ،،، والوقوف في وجه الظلم ،،، والحث على ترك الطاعة في المعصية
استبدلوه بالحث على طاعه بمناسبة وبدون مناسبة ، والتأكيد عليها دوما
حتى لكأن الدين اختزل في قصية واحدة هي طاعة فلان
مع أن معظم الناس لم يخرجوا عن الطاعة ، بل يطيعون حتى في المعصية

ومع أن الطاعة في المعصية تدخل من باب الشرك
والخروج عن الطاعة يدخل من باب المعاصي

ومعلوم أن ما كان من باب الشرك أعظم خطرا مما كان من باب المعصية
إلا أن بعض العلماء أهملوا هذا الجانب واهتموا بقضية الطاعة أكثر من اهتمامهم بالطاعة في المعصية

مع أنهم يدعون الاهتمام بالتوحيد .... والعقيدة .... واتباع السلف الصالح ....
واتباع الدعوة الإصلاحية .... والبعد عن الشرك

ولنعيد رسم المشهد من جديد ،
وهو مشهد تاريخي يتكرر دائما في سلسلة الظلمة عبر تاريخ البشرية

ظالم وعالم وشعب مطيع (يطيع حتى في المعصية)

العالم يتقرب إلى الظالم بحجة الإصلاح
وتدريجيا يستفيد من هذا القرب
ويتحول إلى منتفع ومدافع وبوق للظلم

يحرف الدين لصالح الظالم
ويستخدم النصوص لتطويع الطائعين أصلا (الشعب) للظالم ،
ويترك النصوص ويكتمها عندما لا تكون في مصلحة الظالم ،
وفي أحسن الأحوال يذكرها مجردة بلا تفصيل أو شرح
(مجرد قراءة كقولهم لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق )
هذا هو المشهد الأليم

أختم هذه المداخلة بهذه الأسئلة :
1- هل عرفتم الآن المشكلة الحقيقية وضخامة حجمها ؟ ( مشكلة شرك الطاعة ! وكمية المنحرفين فيه )

2- هل المشكلة الكبرى في ترك طاعة الحاكم ؟ أو في الطاعة في المعصية ؟

3- كم عدد الذي يخرجون عن طاعة الحاكم ؟ وهل هم ألوف أو ملايين ؟ (تقديري: أنهم ألوف على أكثر تقدير )

4- كم عدد الذين يطيعون في المعصية ؟ وهل هم ألوف أو ملايين ؟ (تقديري: أنهم بلا شك بالملايين )

5- هل عرفتم المشاركين في هذه الجريمة ؟ جريمة شرك الطاعة ...
وجريمة الكتمان ممن أخذ عليهم العهد بالبيان ، فلا تطرح أو تناقش .... وجريمة التبديل بدل أن يحضوا على ترك الطاعة في المعصية
صاروا يحثون على مزيد من الطاعة وهم يرون غلو الناس في الطاعة !

6- وأخيرا هل عرفتم حجم التحريف لمذهب السلف ممن ينتسب إلى السلف ؟

فإنا لله وإنا إليه راجعون
أبو ساره غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


flagcounter


الساعة الآن 12:47 AM بتوقيت مسقط


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. Designed & TranZ By Almuhajir