أنت غير مسجل في ملتقى | العقيدة والمذاهب المعاصرة . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا
 
موضوع جديد
العودة   ملتقى | العقيدة والمذاهب المعاصرة > .:: قسم الدراسات العليا::. > ملتقى طلاب الدراسات العليا > قضايا ومسائل
المنتديات موضوع جديد التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة
إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 26-Aug-2008, 12:39 PM   #1
عضو مشارك
Icon19 المنهج السلفي في مقارنة الأديان

المنهج السلفي
في مقارنة الأديان


يثبت البحث العلمي أن علماءنا استخدموا مناهج متمايزة في حقل مقارنة الأديان. وإذا أردنا تمييز المنهج السلفي النصي عن غيره من المناهج التي استخدمها علماؤنا في حقل مقارنة الأديان، يمكننا أن نقسم هذه المناهج إلى ثلاثة رئيسية:
1- المنهج السلفي.
2- المنهج العقلي.
3- منهج الإلزام.


المنهج العقلي في مقارنة الأديان

أما المنهج العقلي في مقارنة الأديان، فرائده أبو بكر الباقلاني، وهو يعد أيضًا المؤسس الحقيقي لعلم الكلام السني المستند إلى الدليل العقلي بدلا من النص، وهو الذي نقل الحِجاجَ مع المخالفين إلى ميدان العقل النظري, بعد أن كان من تَقدَّمَه يستند إلى النصوص؛ فلا نجد عند الباقلاني سوى مقارعة الدليل بالدليل على الصورة الجدلية الخالصة المستقلة عن النصوص, ولا تتقيد إلا بالمنطق, وتمحيص أصول الآراء من الناحية العقلية .

منهج الإلزام في مقارنة الأديان

وأما منهج الإلزام في مقارنة الأديان، فهو أكثرها استخدامًا في دراسات علمائنا. استخدمه ابن حزم في كتابه: "الفصل في الملل والأهواء والنِحَل"، وأبو عبيدة الخزرجى في كتابه: "مقامع هامات الصلبان"، والسموأل بن يحيى المغربي في كتابه: "بذل المجهود في إفحام اليهود"، والقرافي في كتابه: "الأجوبة الفاخرة عن الأسئلة الفاجرة", والغزالي في كتابه: "الرد الجميل لإلهية عيسى بصريح الإنجيل".
وهو منهج يعبر عن سمو فكرى، وقدرة علمية، وسماحة خُلقية تميز بها علماء الإسلام؛ إذ إن أحدهم يضع إلزامًا على نفسه: ألا يُورد على أهل الكتاب حُجة إلا من خلال كتبهم المسلَّمة عندهم، مع أن أهل الإسلام يعتقدون أنها محرفة, ولا حجة فيها يقينا، ولكنها مجاراة الخصم الضعيف، والأخذ بيده إلى الحق من الطريق القريب.
ورائد الإلزام في العصر الحديث من علمائنا في مقارنة الأديان هو الشيخ رحمت الله الهندي في كتابه المشهور: "إظهار الحق". وهو يقول في مقدمة كتابه هذا عن منهجه:
"إني إذا أطلقت الكلام في هذا الكتاب في موضع من المواضع، فهو منقول عن كتب علماء البروتستانت بطريق الإلزام والجدل، فإن رآه الناظر مخالفا لمذهب أهل الإسلام فلا يقع في الشك" .
ويبين أبو عبيدة الخزرجى منهجه الإلزامي، والسبب الذي دعاه إلى سلوكه. وهو لا يختلف عمَّا هو موجود في عصرنا الحاضر، فيقول:
"وقد قدمت في صدر هذه الرسالة دلائل من كتبهم على أنه (أي المسيح) ما ادعى الألوهية، وإنما نقلتُ من أناجيلهم حرفا حرفا -على ما فيها من إضافة الفضل والقوة والحول إلى غير الله تعالى؛ لأن من شأنهم وشأن اليهود إذا قُيدوا بشيء ليس مكتوبًا عندهم أنكروه. فلم أوردْ من ذلك إلا ما قرأتُه في كتبهم العبرانية، ووقفتُ عليها بنفسي، وطالعت فيها بعض تفاسيرهم, وشافهتهم بها" .
ومثل ذلك كان منهج الغزالي؛ إذ يلزم الخصم بما ألزم به نفسه؛ فعمدَ إلى التحليل الداخلي لمادة الإنجيل من خلال عنوان كتابه الواضح: "الرد الجميل لإلهية عيسى بصريح الإنجيل". وفى مقدمته يقول:
"هأنذا أذكر نصًا نصًا، مبينًا فصولها المسطرة فيها؛ حذرًا من المناكرة؛ لأن كتبهم غير محفوظة في صدورهم" .
ومنهج السموأل في "إفحام اليهود" بلا شك هو الإلزام؛ إذ هو بارع في معرفة نصوص اليهود، وقد كان من أئمتهم قبل أن يسلم؛ فلذلك عمد إلى الاحتجاج عليهم بما عندهم من نصوص، وهو يوضح هذا بقوله:
"على أن الأئمة (المسلمين) -ضوعف ثوابهم- قد انتدبوا قبلي لذلك، وسلكوا في مناظرة اليهود أنواع المسالك، إلا أن أكثر ما نُوظروا به يكادون لا يفهمونه، أو لا يلتزمونه. وقد جُعل إلى إفحامهم طريق مما يتداولونه في أيديهم من نص تنزيلهم، وأعماهم الله عنه عند تبديلهم، ليكون حجة عليهم موجودة في أيديهم" .

المنهج السلفي في مقارنة الأديان

رائد المنهج السلفي في مقارنة الأديان، هو الإمام أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية، وأصول هذا المنهج يمكن استشفافها من كتابه الفذ: "الجواب الصحيح لمن بدَّل دين المسيح" . وهو منهج التسليم للنصوص الدينية؛ لذلك رأينا أن نسميه "المنهج السلفي أو الأثري في مقارنة الأديان". والتسليم قديم في الناس، ولكن إلى ابن تيمية يرجع الفضل في جعله منهجًا برأسه في علم مقارنة الأديان، وإلى تلميذه ابن القيم يعود فضل إنضاجه.
ومنطق التسليم مخالف لمنطق علم الكلام؛ فالتسليم يبدأ من النص الديني، وعلم الكلام يبدأ من العقل. ويدَّعى علمُ الكلام التفوق على التسليم في منطقه، وأصحاب المنهج السلفي يؤكدون العكس.
ومنطق التسليم هو ما واجه به الرسول r الناس، وخصوصًا أهل الكتاب حين قال في "بساطة" متناهية: "أسلمْ؛ تَسلمْ" .
ولا يختص التسليم للنص الديني بالمؤمن به عند السلفيين، فغير المؤمن بـه يُواجَـه بمطـالبة التسـليم للنـص. وهـذه دعـوة الكتـاب والـسُّنة. وكما يقول د.يحيى هاشم فرغل:
"للتسليم منطق خاص، جاء به الإسلام من أول لحظة لظهوره. منطق يتوجه إلى الإنسان أيًا كان، وفى أي عصر يكون" .
وهذا التسليم للآثار الدينية يتواءم فكريًا مع المنهج السلفي الآخذ بطريق أهل الحديث والسنة، وعلى رأسهم الإمام أحمد بن حنبل, الذي يُعرف عن مذهبه الفقهي أنه نصيٌّ أثريٌّ, يُقدِّم الآثار على القياس، ولا يعتدُّ بالرأي الذي لا دليل يسنده. والإجماع عنده هو ما كان فيه أثر عن الصحابة، وغير ذلك يظنه الناس إجماعًا، وليس هو كذلك. وهو لا يجعل حجة شرعية إلا في نصٍّ من الكتاب والسنة, أو غيرهما من الآثار عن الصحابة. وانسحب هذا المنهج في جميع فروع العلم، في التفسير والأصول والفقه والعقائد والأخلاق... حتى وصل إلى المناظرة، سواء مع الفلاسفة والمتكلمين، أو مع أهل الكتاب من اليهود والنصارى والصابئة، أو مع غيرهم من ملحدين ومشركين. فكلُّ هؤلاء ردَّ القرآن عليهم بقطعيات عقلية، وكذلك فعل النبي r مع من واجهه من جميع الفرق والطوائف.
أما المنهج العقلي، الذي يُقدِّم العقل على النقل, فقد اعتمده الفلاسفة والمتكلمون في علوم الدين, مثلما اعتمدوه في المناظرة والمجادلة. وهذا ما فعله المعتزلة خاصة. وكانت حجتهم في مناظرة أهل الكتاب: أنهم لا يؤمنون بالنصوص الإسلامية، فكيف تبدأ المناظرة بها مع عدم تسليم هؤلاء بالمسلمات الإسلامية؟
وينقض ابن تيمية حجة هذا الفريق، ويهدم طريقتهم، ويراهم -وهم أصحاب المنهج العقلي: بنقص العقل، والغلط العظيم، بل والضلال المبين. وخصوصًا اعتقادهم أن الشرع لا يدل على المسائل الأصولية؛ فابن تيمية يؤكد لهم أن ما عليه سلف الأمة وأئمتها -وهم أهل العلم والإيمان: أن الله سبحانه وتعالى، بيَّن من الأدلة العقلية التي يُحتاج إليها في العلم بذلك، ما لا يقدره هؤلاء الفلاسفة والمتكلمون. وكلُّ ما حاول هؤلاء الوصول إليه عن طريقهم العقلي، جاء القرآن بخلاصته على أحسن وجه، بأمثلته المضروبة وقطعياته العقلية .
ويبين ابن تيمية ما استخدمه القرآن من براهين وطرائق عقلية وأقيسة. ويستخدمها في حقل مقارنة الأديان، فيستخدم قياس الأولى الذي استنبطه من القرآن في إثبات نبوة محمد r . ويستخدم قياس الأولى أيضًا في نقد عقيدة الولادة الإلهية, والبنوة الإلهية. كما يردُّ الولادة أيضًا بقاعدة: "انتفاء اللازم يدل على انتفاء الملزوم" .
ويستخدم ابن تيمية أيضًا قياس الامتناع "القرآني" في إبطال اتحاد اللاهوت بالناسوت، وكذلك قياس الأولى . كما يستخدم دليل الامتناع والاستحالة في نقض عقيدة الولادة الإلهية .

ابن القيم والمنهج السلفي في مقارنة الأديان
وعلى هذا المنهج السلفي الأثري سار - وكان طبيعيًا أن يفعل؛ إذ هو سلفي من أهل الحديث والسنة، وتلميذ مخلص لابن تيمية، إلا أنه كان له طبيعته الخاصة، وطريقته التي حرص عليها، فلم يَردَّ على أهل الكتاب على طريقة المتكلمين. وإن كان مُتضلعًا فيها, إلا أنه ناقد لها ومخالف، فتراه يسلك مسلك البساطة المعهودة في دعوة النبي r. فلم يستخدم نبينا محمد r مناهج عقلية محضة، وإنما اعتمد على صدقه الشخصي ونزاهته، ومضمون رسالته وإعجازها، وضرورة هذه الرسالة للناس، وعدم مخالفتها للمعقول، واتساقها مع الفطر السليمة. وإيمان الصحابة لم يكن عن نظر عقلي جدلي في عمومه بقدر ما كان يقينا وجدانيًا.
ولعل ابن القيم أراد بهذه البساطة أن لا تكون كتابته للمتخصصين وحدهم، ولا لطلاب العلم فقط، بل لعموم المسلمين, وغيرهم من أصحاب الملل والنحل . وهو هنا يختلف عما كتبه الغزالي مثلا في "الرد الجميل لإلهية عيسى بصريح الإنجيل"؛ إذ كان الغزالي متوجهًا في الأساس إلى علماء النصارى، مما يجعله عسير التناول للعوام وطلاب العلم المبتدئين.
واليسر سببه أن ابن القيم صاحب منهج إصلاحي، ملتحم بالحياة وقضاياها ومشكلاتها وأحداثها، فهو لا يهتم بخدمة العلم فقط، ولكن يستثمر العلم في العمل والإصلاح والنهوض بالأمة، وكان دأبه في كل ما كتب وناقش أن يتحقق الامتثال الكامل للدين في حياة الأمة. ولا يمكن أن يصل إلى هذه الغاية إذا استقل مركب التكلف والتعقيد؛ فلذلك أعرض عن المنطلقات الفلسفية والنظرية؛ ولم يعتمد الحجج العقلية وحدها؛ ولكن اعتمد على النقل والعقل والحدس والوجدان معًا.
وترى ابن القيم يستشهد باستمرار بالآيات القرآنية والأحاديث النبوية في الرد على أهل الكتاب، وإجراء المقارنات بين الإسلام وغيره من الأديان. وقد يظن من يقرأ لابن القيم في أول الأمر - أن ما كتبه في مقارنة الأديان، يتبع فيه هذه الطريقة لأنه يقصد الكتابة للمسلمين, لا لأصحاب الأديان الأخرى، ويؤكد هذا، ما عهدنا من مناهج علمائنا في الرد على أهل الكتاب وغيرهم؛ حيث يردون عليهم من منطلق عقلي محض، ولا يُلزمون القوم إلا بما ألزموا به أنفسهم، وما هو ثابت عندهم، وقلما يأتون بآية قرآنية, أو حديث نبوي في معرض كتاباتهم هذه. إلا أن النظر في عنوان كتاب ابن القيم في مقارنة الأديان، وهو: "هداية الحيارى من اليهود والنصارى". والعنوان الآخر للكتاب نفسه: "جوابات عابدي الصلبان، وبيان أن ما هم عليه من دين الشيطان". ثم يؤكده ما كتب ابن تيمية في "الجواب الصحيح" وغيره. ويتبين بعد تأمل أنه منهج مرسوم مقصود متفرد، له أصوله ومنطلقاته.
ويظهر منهج ابن القيم السلفي بجلاء في معارضته تفسير النصارى "للفارقليط" الوارد في آخر إنجيل يوحنا، يقول:
"ومن تأمَّلَ ألفاظ الإنجيل وسياقها, علم أن تفسيره (أي الفارقليط) بالروح باطل. وأبطل منه تفسيره بالألسن النارية، وأبطل منهما تفسيره بالمسيح؛ فإن روح القدس مازالت تنزل على الأنبياء والصالحين قبل المسيح وبعده، وليست موصوفة بهذه الصفات. وقد قال الله تعالى:  لَا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءهُمْ أَوْ أَبْنَاءهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُوْلَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ  [المجادلة: 22]. وقال النبي r لحسان بن ثابت لمَّا كان يهجو المشركين: "اللهم أيِّده بروح القدُس" . وقال: "إن روح القدس معك, مازلتَ تنافح عن نبيه" . وإذا كان كذلك؛ ولم يُسَمِّ أحدٌ هذه الروح فارقليطا، عُلم أن الفارقليط غير هذا" .
وإذا قارنا هذا مع أصحاب منهج الإلزام، ندرك الفرق بين المنهجين؛ فإن أصحاب الإلزام اكتفوا بشواهد من عند أهل الكتاب، مثل ما أورده محمد عزت الطهطاوي في كتابه: "بشائر الرسالة المحمدية"، معارضًا لتفسير النصارى "الروح القدس" ، والشواهد التي أوردها من الكتاب المقدس, لا من القرآن, كالتالي:
1- ورد في المزمور الحادي والخمسين، العدد الحادي عشر ، قوله على لسان داود -عليه السلام: "وروحك القدوس, لا تنزعه مني".
2- ورد في سفر إشعياء (11/1-2): "ويخرج قضيبٌ من جذع يَسَّى، ويحل عليه روح الرب، روح الحكمة والفهم، روح المشورة والقوة، روح المعرفة ومخافة الرب...".
3- مما يؤكد هذا النظر: أن اللاهوتي "سبينوزا" يقرر أن روح الله في الكتب المقدسة تدل دائمًا على النفس، أي على القلب والانفعال، أو القوة، أو النَفَس من فم الله تعالى .
وقد أدَّى المنهج السلفي بابن القيم إلى رفض قول النصارى: إن عيسى  رُفع إلى السماء في سن الثالثة والثلاثين، فيقول في كتابه "زاد المعاد":
"فصل في مبعثه (أي محمد) r, وأول ما نزل عليه: بعثه الله على رأس أربعين سنة، وهى رأس الكمال، قيل: ولها تُبعث الرسل. وأمَّا ما يُذكر عن المسيح أنه رُفع إلى السماء وله ثلاثون سنة. فهذا لا يُعرف له أثر متصل يجب المصير إليه" .
والطريف أن يسير ابن القيم على منهجه السلفي حتى في النحو والصرف واللغة، فيعالجها من خلال نصوص القرآن والسنة. وهذا الاتجاه يمكن أن نسميه: "النحو القرآني" -إذا صح التعبير. ونرى ذلك واضحا في كتابه "بدائع الفوائد".
ولم تمنع سلفية ابن القيم -كسلفه ابن تيمية- من أن يستخدم أقيسة عقلية مستنبطة من النصوص القرآنية والنبوية. مثل استخدامه دليل التماثل، ودليل الأولى في إثبات نبوة محمد r, وعيسى -عليه السلام، فيقول:
"كلا الرسولين اشترك في المعجزات والآيات الظاهرة التي لا يقدر أحد أن يأتي بمثلها. فإن كان أحدهما قد تعلمها بحيلة (كما تدعى اليهود في عيسى)، أو بعلم، فالآخر يمكن ذلك في حقه. وقد أخبرا جميعًا أن الله سبحانه وتعالى هو الذي أجرى ذلك على أيديهما، وأنه ليس من صنعهما. فتكذيب أحدهما وتصديق الآخر, تفريق بين المتماثلين" .
وينتقل ابن القيم مباشرة من دليل التماثل إلى دليل الأولى في إثبات نبوة محمد r، فيقول:
"وإذا كان هذا شأن معجزات هذين الرسولين مع بعد العهد، وتشتت شمل أمتيهما في الأرض، وانقطاع معجزاتهما -فما الظن بنبوة مَنْ معجزاته وآياته تزيد على الألف، والعهد بها قريب، وناقلوها أصدق الخلق وأبرهم، ونقلها ثابت بالتواتر قرنا بعد قرن، وأعظمها معجزة كتاب باقٍ غضٍ طرىٍ، لم يتغير, ولم يتبدل منه شيء، بل كأنه منزل الآن، وهو القرآن العظيم. وما أخبر به يقع كل وقت على الوجه الذي أخبر به، كأنه كان يشاهده عيانا؟!".
وتميَّز ابن القيم في سلفيته عن ابن تيمية؛ إذ استخدم ابن تيمية مصطلحات أهل الكتاب في الرد عليهم كثيرًا، كما في "الجواب الصحيح". أما ابن القيم, فكان حريصًا على استخدام المصطلحات الإسلامية ما وسعه ذلك، والتنزه عن مصطلحات أهل الكتاب شديدة الخصوصية بهم, مثل: اللاهوت, والناسوت, والجوهر. كما كان أكثر حرصًا على استدعاء النص الإسلامي؛ مستدلا به ومستشهدًا. على حين كان مضطرًا أحيانًا إلى استدعاء النصِّ من الإنجيل أو التوراة، وإلى نقل مصطلحات الخصوم كما هي، عند حكاية مقالاتهم بنصها.
ولا يعنى وجود هذه المناهج في جهود علمائنا في حقل مقارنة الأديان أنها متمايزة منفصلة تمامًا. بل إننا نراها في كتبهم متواصلة مؤتلفة، فأصحاب المنهج العقلي يستخدمون أحيانًا النصوص سواء الإسلامية, أو اليهودية, أو النصرانية. وأصحاب منهج الإلزام يستخدمون أحيانًا كثيرة البراهين العقلية والنصوص الإسلامية. وكذلك أصحاب المنهج السلفي يستخدمون أقيسة عقلية, ونصوصًا من الكتاب المقدس يلزمون بها الخصوم إلى جانب النصوص الإسلامية، فجميع هذه المناهج مفتوحة على بعضها، وإنما يُميِّز بعضها عن بعض، المنطلق الذي ينطلق منه الدارس، والرؤية التي تحكم فكره، والصفة الغالبة على بحثه، والأهداف والنتائج الخاصة بعمله.
ويا ليتنا نهتم بتأصيل هذه المناهج الإسلامية الأصيلة, وإحيائها في دراساتنا المعاصرة.

__________________________________________________ _______________
  1. انظر في ذلك مثلا كتاب الباقلاني: "التمهيد فى الرد على الملحدة والمعطلة والرافضة والخوارج والمعتزلة، تعليق وتقديم: محمود محمد الخضري، ومحمد عبد الهادي أبو ريدة، دار الفكر العربي، القاهرة، 1366هـ/1947م.
  2. إظهار الحق: رحمت الله الهندي, ط3، تحقيق: د.محمد أحمد عبد القادر ملكاوي، دار الحديث، القاهرة، 1414هـ/1994م، ص9.
  3. مقامع هامات الصلبان ومراتع روضات الإيمان: أبو عَبيدة الخزرجي، حققه ونشره: د.محمد شامة- بعنوان: بين الإسلام والمسيحية, ط2، مكتبة وهبة، القاهرة، 1399/1979م . ص295.
  4. الرد الجميل لإلهية عيسى: حجة الإسلام أبو حامد الغزالي، ط2، تحقيق: د.محمد عبد الله الشرقاوي، دار الهداية، القاهرة, 1406هـ/1986م. ص99.
  5. إفحام اليهود: السموأل بن يحيى المغربى (الحبر شموائيل بن يهوذا بن آبوان), ط3، تحقيق: د.محمد عبد الله الشرقاوي، دار الجيل-بيروت، ومكتبة الزهراء-القاهرة، 1410هـ/1990م، ص86.
  6. أخرجه البخاري, كتاب الجهاد والسير, باب دعاء النبي r إلى الإسلام والنبوة (2783), في نص كتاب النبي r إلى قيصر. وتكررت مثل هذه الدعوة إلى غير قيصر من الملوك والأمراء بلفظ قريب مما هو مذكور. وأخرجه مسلم, كتاب الجهاد والسير, باب كتاب النبي r إلى هرقل يدعوه إلى الإسلام (1773). وغيرهما.
  7. الأسس المنهجية لبناء العقيدة الإسلامية: د.يحيى هاشم فرغل، دار الفكر العربي، القاهرة، 1978م، ص16.
  8. رسالة في أصول الدين: ابن تيمية, ط2، المطبعة السلفية، القاهرة، 1397هـ، ص9.
  9. الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح: ابن تيمية, مكتبة المدني، جدة، د0ت 1/354.
  10. يرجع إلى كتاب ابن تيمية: تفسير سورة الإخلاص، دار الطباعة المحمدية، القاهرة، د.ت، ص30, ص48.
  11. تفصيل هذا في الجواب الصحيح 2/174.
  12. تفسير سورة الإخلاص، ص48.
  13. يقول ابن القيم في إغاثة اللهفان (2/367) في ختام كتابه, بعد نقد مطول لليهودية والنصرانية: "فهذه فصول مختصرة في كيد الشيطان وتلاعبه بهذه الأمة، يَعرف بها المسلم الحنيف قدرَ نعمة الله تعالى عليه، وما منَّ به من نعمة العلم والإيمان0 ويهتدي بها من أراد الله تعالى هدايته من طالبي الحق من هذه الأمة (يعنى غير المسلمين)".
  14. أخرجه البخاري في أبواب المساجد, باب الشعر في المسجد (442). وأخرجه مسلم في فضائل الصحابة, باب فضائل حسان بن ثابت رضي الله عنه (2485). وغيرهما.
  15. أخرجه بنحوه جماعة منهم: أحمد في المسند (18665). وابن حبان في صحيحه, كتاب إخباره r عن مناقب الصحابة, (7146). وغيرهما.
  16. هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى: ابن القيم, ط4, تحقيق: د0أحمد حجازي السقا، المكتبة القيمة، القاهرة، 1407هـ, ص99.
  17. ومثله في الجواب الصحيح (4/9).
  18. في الأصل: عدد 12. والصحيح ما أثبتناه.
  19. محمد عزت الطهطاوي: بشائر الرسالة المحمدية, ط2، مكتبة النور، القاهرة’, 1410هـ/1990م، ص49. ويجدر الإشارة إلى أنه لم يرد في القرآن, ولا في السُّنة وصف الله سبحانه بأن له فمًا.
  20. زاد المعاد في هدي خير العباد: ابن القيم، المطبعة المصرية ومكتبتها، القاهرة، د.ت، 1/19. ويقول النصارى إن مدة بقاء المسيح على الأرض كانت ثلاثا وثلاثين سنة، وهذا كذب؛ لأن متَّى روى في إنجيله قول المسيح لعلماء اليهود: "كم مرة أردت أن أجمع أولادك...إلخ". وقوله: "كم مرة" يدل على أكثر من ثلاث سنوات. ولأن يوحنا روى في إنجيله قول اليهود للمسيح: "ليس لك خمسون سنة بعد"، وهذا يدل على قربه من الخمسين. وذكر يوحنا عيدًا من الأعياد السنوية، إذا أضيف إلى الأعياد المذكورة، لزادت مدة حياته في الدعوة. (انظر: مناظرة الهند الكبرى بين الشيخ رحمت الله الهندي والقسيس بفندر: د.أحمد السقا، مكتبة الإيمان، المنصورة، 1412هـ/1992، ص80.
  21. في الأصل: "اشتركا". وهو خطأ.
  22. إغاثة اللهفان من مصايد الشيطان، تحقيق: محمد حامد الفقي، مطبعة الحلبي، القاهرة، 1358هـ/1939م, 2/347.
الملفات المرفقة
نوع الملف: pdf المنهج السلفي في مقارنة الأديان.pdf‏ (279.0 كيلوبايت, المشاهدات 25)
التوقيع
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
د.محمود النجيري

التعديل الأخير تم بواسطة د.محمود النجيري ; 27-Aug-2008 الساعة 11:56 AM.
د.محمود النجيري غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 26-Aug-2008, 02:37 PM   #2
عضو متميز
افتراضي

شكرا لك أخي الدكتور محمود على هذا البحث الجميل , ويسعدني أن أضيف هذه ...
المناظرة بالتفصيل
الكتاب : تاريخ قضاة الأندلس ( المرقبة العليا فيمن يستحق القضاء والفتيا )
المؤلف: أبو الحسن بن عبد الله بن الحسن النباهي المالقي الأندلسي
ولما وجهه الخليفة سفيراً - أي الباقلاني -عنه إلى ملك الروم، ليظهر به رفعة الإسلام، ويغض من النصرانية، وتهيأ للخروج، قال له وزير الدولة: أاخذت الطالع لخروجك؟ فسأله أبو بكر. فلما فسر مراده، قال: لا أقول بهذا، لأن السعد والنحس والخير والشر بيد الله! ليس للكواكب ها هنا مثقال ذرة من القدرة؛ وإنما وضعت كتب النجوم ليتمعش بها الجاهلون من العامة؛ ولا حقيقة لها. فقال الوزير: احضر إلى ابن الصوفي! وقد كان له تقدم في هذا الباب. فلما حضره، دعاه الوزير إلى مناظرة القاضي، ليصحح ما أبطله بزعمه فقال ابن الصوفي: ليست المناظرة من شأني، ولا أنا قائم بها. وإنما أحفظ علم النجوم وأنا أقول: إذا كان من النجوم كذا، يكون كذا! وأما تعليله، فهو من علم أهل المنطق وأهل الكلاموجرت له في ذلك الوجه بالقسطنطينية بين يدي ملكها، مع بطارقته ونبلاء ملته، مناظرات ومحاورات: منها أن الملك قال له: هذا الذي تدعونه في معجزات نبيكم من انشقاق القمر، كيف هو عندكم؟ قلت: هو صحيح عندنا. وانشق القمر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم! حتى رأى الناس ذلك، وإنما رآه الحضور ومن اتفق نظره له في تلك الحال. فقال الملك: وكيف لم يره جميع الناس؟ قلت: لأن الناس لم يكونوا على أهبة ووعد لشقوقه وحضوره. فقال: وهذا القمر بينكم وبينه نسبة وقرابة. لأي شيء لم تعرفه الروم وغيرها من سائر الناس، وإنما رأيتموه أنتم خاصة؟ قلت: فهذه المائدة بينكم وبينها نسبة؛ وأنتم رأيتموها دون اليهود، والمجوس، والبراهمة، وأهل الإلحاد، وخاصة يونان جيرانكم؛ فإنهم كلهم منكرون لهذا الشأن! فتحير الملك وقال في كلامه: سبحان الله! وأمر بإحضار فلان القسيس ليكلمني، وقال: نحن لا نطيقه. فلم أشعر إذ جاءوا برجل كالدب أشقر الشعر؛ فقعد. وحكيت له المسألة؛ فقال: الذي قال المسلم لازم. ما أعرف له جواباً، إلا الذي ذكره. فقلت له: أتقول إن الكسوف، إذا كان، أيراه جميع أهل الأرض، أم يراه أهل الإقليم الذي في محاذاته؟ قال: لا يراه إلا من كان في محاذاته. قلت: فما أنكرت من انشقاق القمر، إذا كان في ناحية لا يراه إلا أهل تلك الناحية ومن تأهب للنظر له، فأما من أعرض عنه أو كان في الأمكنة التي لا يرى القمر منها، فلا يراه! فقال: هو كما قلت! ما يدفعك عنه دافع! وإنما الكلام في الرواة الذين نقلوا. وأما الطعن في غير هذا الوجه، فليس بصحيح! فقال الملك: وكيف يطعن في النقلة؟ فقال النصراني: تنبيه هذا من الآيات: إذا صح وجه أن ينقله الجم الغفير، حتى يتصل بنا العلم به، ولو كان كذلك، لوقع لنا العلم الضروري به. فلما لم يقع، دل على أن الخبر مفتعل باطل. فالتفت الملك إلي وقال: الجواب؟ قلت: يلزمه في نزول المائدة ما لزمني في انشقاق القمر؛ ويقال له: لو كان نزول المائدة صحيحاً، لوجب أن ينقله العدد الكثير؛ فلو نقله العدد الكثير، فلا يبقى يهودي ولا نصراني، إلا ويعلم هذا بالضرورة؛ ولما لم يعلموا ذلك بالضرورة، دل على أن الخبر كذب! فبهت النصراني والملك ومن ضمه المجلس. وانفصل المجلس على هذا.

قال القاضي: سألني الملك في مجلس آخر فقال: ما تقولون في المسيح عيسى ابن مريم؟ عليه الصلاة والسلام! قلت: روح الله، وكلمته، وعبده، ونبيه، ورسوله، كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له: "كن فيكون!" وتلوت عليه النص. فقال: يا مسلم! تقولون: المسيح عبد؟ فقلت: نعم؟ كذا نقول وبه ندين! قال: ولا تقولون إنه ابن الله؟ قلت: "معاذ الله! ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من إله" الآيتان. "إنكم لتقولون قولاً عظيماً". فإذا جعلتم المسيح ابن الله، فمن كان أبوه، وأخوه، وجده وخاله، وعمه؟ وعددت عليه الأقارب. فتحير وقال: يا مسلم! العبد يخلق ويحيى ويميت ويبرئ الأكمة والأبرص؟ فقلت: لا يقدر العبد على ذلك. وإنما ذلك كله من فضل الله تعالى! قال: وكيف يكون المسيح عبد الله، وخلقاً من خلقه، وقد أتى بهذه الآيات، وفعل ذلك كله؟ قلت: معاذ الله! ما أحيي المسيح الموتى، ولا أبرأ الأكمة والأبرص! فتحير وقل صبره، وقال: يا مسلم! تنكر هذا، مع اشتهاره في الخلق، وأخذ الناس له بالقبول! فقلت: ما قال أحد من أهل الفقه والمعرفة إن الأنبياء يفعلون المعجزات من ذاتهم؛ وإنما هو شيء يفعله الله تعالى على أيديهم، تصديقاً لهم، يجري مجرى الشهادة! فقال: قد حضر عندي جماعة من أولى دينكم والمشهورين فيكم وقالوا إن ذلك في كتابكم. فقلت: في كتابنا إن ذلك كله بإذن الله تعالى! وتلوت عليه منصوص القرآن في المسيح "بإذني" وقلت: إنما فعل المسيح ذلك كله بالله وحده لا شريك له، لا من ذات المسيح. ولو كان المسيح يحيي الموتى ويبرئ الأكمة والأبرص من ذاته وقوته، لجاز أن يقال إن موسى فلق البحر، وأخرج يده بيضاء من غير سوء من ذاته! وليست معجزات الأنبياء عليهم السلام! من ذاتهم دون إرادة الخالق! فلما لم يجز هذا، لم يجز أن تسند المعجزات التي ظهرت على يد المسيح، للمسيح! وذكر ابن حيان، عمن حدثه أن الطاغية وعد القاضي أبا بكر بالاجتماع معه في محفل من محافل النصرانية، ليوم سماه. فحضر أبو بكر، وقد احتفل المجلس، وبولغ في زينته. فأدناه الملك، وألطف سؤاله، وأجلسه على كرسي دون سريره بقليل، والملك في أبهته؛ وخاصته ورجال مملكته على مراتبهم. وجاء البطرك، قيم ديانتهم، آخر الناس، وحوله أتباعه يتلون الأناجيل ويبخرون بالعود الرطب، في زي حسن. فلما توسط المجلس، قام الملك ورجاله، تعظيماً له؛ فقضوا حقه، ومسحوا أعطافه. وأجلسه إلى جنبه، وأقبل على القاضي أبي بكر؛ فقال له: يا فقيه! البطرك قيم الديانة، وولي النحلة! فسلم القاضي عليه أحفل سلام، وسأله أحفى سؤال، وقال له: كيف الأهل والولد؟ فعظم قوله هذا عليه وعلى جميعهم وطبقوا على وجوههم، وأنكروا قول أبي بكر عليه. فقال: يا هؤلاء! تستعظمون لهذا الإنسان اتخاذ الصاحبة والولد، وتربون به عن ذلك، ولا تستعظمونه لربكم عز وجهه! فتضيفون إليه ذلك سدة لهذا الرأي! ما أبين غلطه! فسقط في أيديهم، ولم يردوا جواباً، وتداخلتهم له هيبة عظيمة، وانكسروا. ثم قال الملك للبطرك: ما ترى في أمر هذا الرجل؟ قال: تقضى حاجته، وتلاطف صاحبه، وتخرج هذا العراقي عن بلدك، من يومك إن قدرت؛ وإلا لم تأمن الفتنة على النصرانية منه! ففعل الملك ذلك، وأحسن جواب عضد الدولة وهداياه، وعجل تسريح الرسول. وبعث معه عدة من أسرى المسلمين، ووكل به من جنده من يحفظه حتى يصل إلى مأمنه

----------انتهى النقل من الكتاب السابق----------
ورد عن حاطب بن أبي بلتعة رضي الله عنه لما دخل على المقوقس النصراني ملك الإسكندرية رسولا من رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعوه إلى الإسلام بكتاب النبي صلى الله عليه وسلم فسأله المقوقس عن الحرب بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين قومه فأخبره أنها بينهم سجال.
فقال المقوقس يخاطب ابن أبي بلتعة: " أَنَبِيُّ الله يُغلَب؟ ".
قال له حاطب: " أَوَلَدُ الله يُصلب؟ "
قال يهودي لعلي رضي الله عنه: "ما نفضتم أيديكم من تراب نبيكم حتى قلتم" منا أمير ومنكم أمير".فقال له علي: ما جفت أقدامكم من (فلق) البحر حتى قلتم اجعل لنا إلها كما لهم آلهة. فانقطع اليهودي ولم يجد جوابا لأن " منا أمير ومنكم أمير" ليس فيه ما يهدم الدين وإنما الطامة العظمى ما أتى به اليهود من الكفر إذ عبدوا العجل بإثر ذلك.


----------------

نتائج ومقدرمة رسالة "الإلزام دراسة نظرية وتطبيقية من خلال إلزامات ابن حزم للفقهاء
http://www.mmf-4.com/vb/showthread.php?t=358

بالمناسبة ابن حزم هو صاحب أول دراسة نقدية في الكتاب المقدس، وتبعه اسبينوز اليهودي فأوجب اليهود عليه اللعنات صباح مساء وأن لايغفر له ولا يرحمه...

وعلى فكرة بالنسبة لكتاب الإمام ابن حزم الملل والنحل , فبعضهم يضيف كلمة " الأهواء "
لعنوان الكتاب وهو خطأ كما بينه الأخ محمد الشهري وهو يعمل على تحقيقه الآن وقد أفادنا بذلك الأخ عبد الله العلي .
زين العابدين غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 26-Aug-2008, 03:20 PM   #3
عضو متميز
افتراضي

جزاك الله خيرا أخينا فضيلة الدكتور محمود على هذا المقال الممتع
وأحسن الله إليك وبارك الله فيك

توفيق بن إبراهيم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 27-Aug-2008, 01:41 AM   #4
عضو متميز
 
تاريخ التسجيل: Jan 2007
رقم العضوية: 263
المشاركات: 88
الدولة : saudi arabia
معلوماتي ومن مواضيعي
رقم العضوية : 263
عدد المشاركات : 88
بمعدل : 0.02 يوميا
عدد المواضيع : 6
عدد الردود : 82
الجنس : ذكر

إرسال رسالة عبر MSN إلى موسى العنزي
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
جزاك الله خيراَ

موسى العنزي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 10-Sep-2008, 06:45 AM   #5
مشرف
افتراضي

بارك الله فيك يا دكتور محمود على هذه الفوائد الثمينة وياحبذا لو تستمر في عرض بقية المادة وجزاك الله خيرا.

التوقيع
(ما يصنع أعدائي بي، أنا جنتي وبستاني في صدري، إن رحت فهي معي لا تفارقني:
إن حبسي خلوة . . وقتلي شهادة . . وإخراجي من بلدي سياحة)
شيخ الإسلام ابن تيمية
رحمه الله تعالى
عبدالله السَّيباني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 10-Sep-2008, 07:03 AM   #6
عضو متميز
 
تاريخ التسجيل: Jul 2008
رقم العضوية: 13472
الدولة: ماليزيا
المشاركات: 178
الدولة : malaysia
معلوماتي ومن مواضيعي
رقم العضوية : 13472
عدد المشاركات : 178
بمعدل : 0.04 يوميا
عدد المواضيع : 4
عدد الردود : 174
الجنس : ذكر

افتراضي

بارك الله فيكم جميعاً

الطاهري غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 19-Oct-2008, 11:56 PM   #7
عضو متميز
افتراضي

شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .

ناصر غرقود غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 31-Oct-2008, 01:46 AM   #8
عضو متميز
 
تاريخ التسجيل: Oct 2008
رقم العضوية: 6470
الدولة: السعودية
المشاركات: 172
الدولة : saudi arabia
معلوماتي ومن مواضيعي
رقم العضوية : 6470
عدد المشاركات : 172
بمعدل : 0.04 يوميا
عدد المواضيع : 36
عدد الردود : 136
الجنس : ذكر

افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جزاكم الله خيراً

هبوب غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 10-Nov-2008, 08:19 AM   #9
عضو متميز
افتراضي

مقال جميل وممتع ، بارك الله فيك .

عبدالله الميمان غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


flagcounter


الساعة الآن 11:41 AM بتوقيت مسقط


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. Designed & TranZ By Almuhajir