أنت غير مسجل في ملتقى | العقيدة والمذاهب المعاصرة . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا
 
موضوع جديد
العودة   ملتقى | العقيدة والمذاهب المعاصرة > .:: قسم الملل والمذاهب المعاصرة ::. > ملتقى دراسة الملل والمذاهب المعاصرة
المنتديات موضوع جديد التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة
إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 22-Mar-2012, 07:27 PM   #1
عضو مشارك
افتراضي طلب بحوث حول أبي الحسن الأشعري

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أود الحصول على بحوث وما طُرِحَ حول رأي أبي الحسن الأشعري في الأسماء والصفات قبل الإبانة وفي الإبانة.
وجزاكم الله خيرا.

التوقيع
"ومن أحبَّ لله، وأبغض لله، وأعطىَ لله، ومنع لله، فقد استكمل الإيمان". نقلا من تيسير العزيز الحميد.
أبو أنس مصطفى الشكيري السلفي المالكي
أبو أنس مصطفى البيضاوي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 03-Apr-2012, 05:02 AM   #2
عضو متميز
افتراضي رد: طلب بحوث حول أبي الحسن الأشعري

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
يحضرني مما طرح في الموضوع -باختصار مفيد- ما كتبه الدكتور عبد الرحمن المحمود في هذا ضمن رسالته (موقف شيخ الإسلام من الأشاعرة) هل اطلعت عليه؟

التوقيع
ربَّنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا
و هب لنا من لدنكَ رحمةً إنّك أنت الوهّاب


فهدة غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 04-Apr-2012, 03:33 AM   #3
عضو متميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2008
رقم العضوية: 3782
المشاركات: 847
الدولة : saudi arabia
معلوماتي ومن مواضيعي
رقم العضوية : 3782
عدد المشاركات : 847
بمعدل : 0.20 يوميا
عدد المواضيع : 39
عدد الردود : 808
الجنس : أنثى

افتراضي رد: طلب بحوث حول أبي الحسن الأشعري

الحسن الأشعري بين المعتزلة والسلف الباحث: هادي طالبي
رسالة ماجستير
http://www.alukah.net/Library/0/33783/

بين أبي الحسن الأشعري والمنتسبين إليه في العقيدة
ماجستير الباحث: خليل الموصلي
http://www.alfeqh.com/montda/topic/2...7%D9%84%D9%85/

التوقيع
ربَّنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا
و هب لنا من لدنكَ رحمةً إنّك أنت الوهّاب


فهدة غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 04-Apr-2012, 06:14 AM   #4
عضو مشارك
افتراضي رد: طلب بحوث حول أبي الحسن الأشعري

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فهدة مشاهدة المشاركة
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
يحضرني مما طرح في الموضوع -باختصار مفيد- ما كتبه الدكتور عبد الرحمن المحمود في هذا ضمن رسالته (موقف شيخ الإسلام من الأشاعرة) هل اطلعت عليه؟
جزاكم الله خيرا.
سأطلع عليه بإذن الله تعالى.
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فهدة مشاهدة المشاركة
الحسن الأشعري بين المعتزلة والسلف الباحث: هادي طالبي
رسالة ماجستير
http://www.alukah.net/library/0/33783/

بين أبي الحسن الأشعري والمنتسبين إليه في العقيدة
ماجستير الباحث: خليل الموصلي
http://www.alfeqh.com/montda/topic/2...7%d9%84%d9%85/
جزاكم الله خيرا على جهودكم.
التوقيع
"ومن أحبَّ لله، وأبغض لله، وأعطىَ لله، ومنع لله، فقد استكمل الإيمان". نقلا من تيسير العزيز الحميد.
أبو أنس مصطفى الشكيري السلفي المالكي
أبو أنس مصطفى البيضاوي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 03-Apr-2013, 01:16 AM   #5
عضو نشيط
 
تاريخ التسجيل: Jan 2011
رقم العضوية: 11346
الدولة: مكةالمكرمة
المشاركات: 30
الدولة : saudi arabia
معلوماتي ومن مواضيعي
رقم العضوية : 11346
عدد المشاركات : 30
بمعدل : 0.01 يوميا
عدد المواضيع : 5
عدد الردود : 25
الجنس : ذكر

افتراضي رد: طلب بحوث حول أبي الحسن الأشعري

ابو الحسن الاشعري حياته وأطواره الاعقدية رسالة دكتورا من جامعة ام القرى لصالح العصيمي التميمي والذي اشرف على الرسالة الشيخ الغنيمان حفظ الله الجميع
والرسالة ممتازة جدا من حيث العرض التاريخي والمناقشات حوله وجمع المعلومات فجزاه الله خيرا

التوقيع

اللهم ارنا الحق حقا والرزقنا إتباعه وارنا الباطل باطلا والرزقنا إجتنابه
أسد العقيدة غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 25-Apr-2013, 09:14 PM   #6
عضو متميز
افتراضي رد: طلب بحوث حول أبي الحسن الأشعري

وأضيف إلى هذا كتاب الشيخ خالد بن علي المرضي الغامدي (نقض عقتئد الأشاعرة) وفي كتاب الجديع (العقيدة السلفية في كلام رب البرية) بحث حول رجوع الأشعري، وأكثر أخي من مطالعة كتب شيخ الإسلام

التوقيع
قال الأمير شكيب أرسلان:
[من أكبر المسئولين عن انحطاط الإسلام أمام الله والناس هم هذه الطبقة التي يقال لها العلماء فإنهم إلا الناذر منهم اتخذوا الدين مصيدة للدنيا وجعلوا دينهم التزلف إلى الأمراء بتسويغ جميع موبقاتهم بالأدلة الشرعية والإفتاء عليها من الدين...فكلما سقطت مملكة إسلامية في دولة أجنبية أو نـهضت أمة إسلامية لدفع دولة عادية عليها من الأجانب وجدت الدولة الأجنبية من هؤلاء العلماء أشرع الخادمين لأغراضها المفتين من الكتاب والسنة بزعمهم على مقتضى أهوائها].
أبو حمزة الصومالي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 06-Mar-2016, 01:49 PM   #7
عضو نشيط
 
تاريخ التسجيل: Mar 2014
رقم العضوية: 13387
الدولة: فلسطين / دورا
المشاركات: 39
الدولة : palestine
معلوماتي ومن مواضيعي
رقم العضوية : 13387
عدد المشاركات : 39
بمعدل : 0.02 يوميا
عدد المواضيع : 14
عدد الردود : 25
الجنس : ذكر

افتراضي رد: طلب بحوث حول أبي الحسن الأشعري

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد .
أخي السائل الكريم قد يكون الوقت قد فات ، لأني لم أقرأ هذا الطلب سوى هذا اليوم ، وأخبركم بأن لدي بحث في ( أبي الحسن الأشعري) خلال دراستي لنيل درجة الماجستير في العقيدة الإسلامية ، وسأعمل على إرساله لكم .
فما عليكم إلا إرسال بريدكم الإلكتروني ، وبإذن الله الواحد الأحد سيكون بين أيديكم راجياً ربي أن ينفعني بما علمني .
التوقيع
الشيخ أحمد العواودة / أبو المقداد / فلسطين ، دورا

احمد حسن محمد العواوده غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 06-Mar-2016, 02:05 PM   #8
عضو نشيط
 
تاريخ التسجيل: Mar 2014
رقم العضوية: 13387
الدولة: فلسطين / دورا
المشاركات: 39
الدولة : palestine
معلوماتي ومن مواضيعي
رقم العضوية : 13387
عدد المشاركات : 39
بمعدل : 0.02 يوميا
عدد المواضيع : 14
عدد الردود : 25
الجنس : ذكر

افتراضي رد: طلب بحوث حول أبي الحسن الأشعري

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة احمد حسن محمد العواوده مشاهدة المشاركة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد .
أخي السائل الكريم قد يكون الوقت قد فات ، لأني لم أقرأ هذا الطلب سوى هذا اليوم ، وأخبركم بأن لدي بحث في ( أبي الحسن الأشعري) خلال دراستي لنيل درجة الماجستير في العقيدة الإسلامية ، وسأعمل على إرساله لكم .
فما عليكم إلا إرسال بريدكم الإلكتروني ، وبإذن الله الواحد الأحد سيكون بين أيديكم راجياً ربي أن ينفعني بما علمني .
التوقيع
الشيخ أحمد العواودة / أبو المقداد / فلسطين ، دورا
بسم الله الرحمن الرحيم
خطة البحث
عنوان البحث : أبو الحسن الأشعري بين المعتزلة والسلف .

المقدمة : وفيها عنوان البحث ، الغاية من البحث ، أهمية البحث ، مشكلة البحث ، منهج البحث ، الدراسات السابقة ، نتائج البحث .

المبحث الأول : وفيه ثلاثة مطالب .
المطلب الأول : منشأه وحياته الشخصية .
المطلب الثاني : العصر الذي عاش فيه وحياته العلمية .
المطلب الثالث : مصنفاته وتراثه العلمي .

المبحث الثاني : وفيه ثلاثة مطالب .
المطلب الأول : من آرائه العقائدية أثناء الاعتزال .
المطلب الثاني : هل رجع الأشعري عن فكر الاعتزال ؟
المطلب الثالث : نهاية المطافِ وحُسنُ الختام باقتفاء منهج السلف .
الخاتمة : وتتضمن الخلاصة والتوصيات.
الفهارس: فهرس الآيات القرآنية ، فهرس الأحاديث النبوية ، فهرس الأعلام ، فهرس المصادر والمراجع ، فهرس المحتويات .



المقدمة
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيد المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعه بإحسانٍ إلى يوم الدين ، وبعد .
فهذه مقدمة أخطها بين يدي هذا البحث ، الذي كتبته تحت عنوان ( أبو الحسن الأشعري بين المعتزلة والسلف ) بينت فيه حياته الشخصية ، وحياته العلمية ، والعصر الذي عاش فيه ، ومصنفاته العلمية ، وآرائه الإعتقادية ، ورده على ما سبق وكان عليه من أفكار اعتزالية، واقتفائه للسلف الصالح في المنهج الاعتقاد، وغايتي من هذا البحث تجلية الصورة الحقيقية لشخصيَّة هذا العالم وما كان يحمل من فكرٍ ضالٍ فاسدٍ وما آل إليه من حُسنِ ختام بفضل رب الأنام، ومنادياً من يدندنون حول أفكار المعتزلة(1) في عصرنا الحاضر، أن أفيقوا من سباتكم ، واصحوا من غفلتكم ، فأقطاب فكر الاعتزال تركوه ومجّوه ، بعد أن كشف الله - تعالى– الغطاء عن قلوبهم ،
ونوَّر بالحق أبصارهم ، فهلّا ثُبتم لرشدكم واقتفيتم منهج الهداة المهتدين من أسلافكم !!
وتكمن أهمية هذا البحث في شدة الحاجة إليه في عصرنا الحاضر، وخاصة للشباب الواعد الذي يتطلع إلى البحث عن أسبابٍ لتحقيق غدٍ أفضل ، فتراه يتلقف أفكاراً بهرجها تسييد العقل وتحكيمه ، وزخرفها استنارة العقل بمحاربة التقليد والانجرار وراء كل ناعق ، فتراه يهلك فيما ظن فيه السلامة ، وتراه قد أصابه الداء مما ظنَّه الترياق والدواء ، فما تمكن عِلم الكلام من أمّةٍ إلا وجعلها حصيداً كأن لم تغن َ بالأمس .
فأبو الحسن الأشعري هذا العالم الذي كان رأساً في علم الكلام ، فقد تضاربت الآراء في شخصيته العلمية ، فأهل الكلام يعتبرونه حُجتهم فيما يحملون من أفكار ، وأنا أبحث بحثاً علمياً مجرداً عن الهوى، وذلك لأن المتعصب لا يرى الحق ، لأثبت تخليه عن فكر الاعتزال واقتفائه للسلف الصالح منهجاً واعتقادا .
وقد اعتمدت في هذا البحث المنهج الوصفي الاستنباطي الذي يقوم على وصف الظاهرة وجمع ما حولها ، وتحليله وتعليله واستنباطه .
وقد قسّمت البحث إلى مبحثين : الأول : احتوى ثلاثة مطالب تضمنت منشأه وحياته الشخصية والعلمية ومصنفاته ، والمبحث الثاني : احتوى ثلاثة مطالب تضمنت آرائه وعقائده ورجوعه عن فكر الاعتزال وحسنِ خاتمته ، فهذا جهد المقل وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب .
_________________________________
(1) المعتزلة : هو اسم يطلق على فرقة ظهرت في الإسلام في أوائل القرن الثاني، وسلكت منهجاً عقلياً متطرفاً في بحث العقائد الإسلامية، وهم أصحاب واصل بن عطاء الغزال الذي اعتزل مجلس الحسن البصري .
ابن مصطفى ، أصول وتاريخ الفرق الإسلامية / 296، جمع وترتيب : مصطفى بن محمد بن مصطفى .
المبحث الأول : وفيه ثلاثة مطالب .
المطلب الأول : أبو الحسن الأشعري منشأه وحياته .
المسألة الأولى : من هو الأشعري ؟
"..هو على بن إسماعيل الأشعري ينتسب إلى أبى موسى الأشعري، وهو أحد علماء القرن الثالث، تنتسب إليه الأشعري(1)، ولد في البصرة سنة 250هـ وقيل: سنة 270هـ وتوفى سنة 330هـ على أحد الأقوال " (2) . وهنالك قول آخر(260 - 324 هـ = 874 - 936 م).(3)
" تعمق أولاً في مذهب المعتزلة وتتلمذ على أبى على الجبائي محمد بن عبد الوهاب (4)أحد مشاهير المعتزلة، إلا أن الله أراد له الخروج عن مذهبهم والدخول في مذهب أهل السنة والجماعة، وتوج ذلك بما سجله في كتابه "الإبانة عن أصول الديانة " .
... ومما يذكر عن سيرته أنه كان دائماً يتململ من اختلاف الفرق في وقته وينظر فيها بعقل ثاقب، فهداه الله إلى الحق واقتنع بما عليه السلف من اعتقاد مطابق لما جاء في القرآن والسنة النبوية فكان له موقف حاسم في ذلك " (5).
بهذا كان الأشعري محط أنظار واهتمام أصحاب المذاهب الإسلامية ، فادعى كلاً منهم انه منهم ، وذلك لفرط ذكائه وقوة عارضته ، " ومما يدل على ذكائه وطلبه للحق وإفحامه لخصمه
________________________________
(1) الأشعرية : هم المنتسبون لأبي الحسن الأشعري في مذهبه الذي اتخذه بعد تركه الاعتزال وقبل تصريحه بانتسابه إلى مذهب الإمام أحمد، ومتأخر وهم يثبتون سبع صفات فقط، وينكرون علو الذات، ويقولون: إن الإيمان هو التصديق. دعاوى المناوئين لشيخ الإسلام ابن تيمية ـ عرض ونقد المؤلف : عبد الله بن صالح بن عبد العزيز الغصن ، [الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع] .
(2) ابن مصطفى : ، أصول وتاريخ الفرق الإسلامية ، 1/465 .
(3) الزر كلي : خير الدين بن محمود بن محمد بن علي بن فارس، الزر كلي الدمشقي ، الأعلام 4/263 .
(4) أبو علي الجبائي : شيخ المعتزلة، واسمه محمد بن عبد الوهاب أبو علي الجبائي شيخ طائفة الاعتزال في زمانه، وعليه اشتغل أبو الحسن الأشعري ثم رجع عنه، وللجبائي تفسير حافل مطول، له فيه اختيارات غريبة في التفسير، وقد رد عليه الأشعري فيه وقال: وكأن القرآن نزل في لغة أهل جباي (*) كان مولده في سنة خمس وثلاثين ومائتين، ومات في هذه السنة. البداية والنهاية ، 11/142 .
(*) جباي : جبأ بالتحريك بوزن جبل وما أراه إلا مرتجلا إن لم يكن منقولا عن الفعل الماضي من قولهم جبأ عليه الأسود إذا خرج عليه حية من جحره وهو جبل باليمن قرب الجند وقيل هو قرية باليمن وقال ابن الحائك جبأ مدينة أو قرية للمعاقر كذا في كتابه وهي لآل الكر ندي من بني ثمامة آلا حمير الأصغر وهي في نجوه من جبل صبر وجبل ذخر وطريقها في وادي الضباب ينسب إليها شعيب الجبإي من أقران طاووس حدث عنه سلمه بن وهرام ومحمد بن إسحاق وقال العمراني جباء ممدود جبل باليمن والنسبة على ذا جبائي وقد روي بالقصر والأول أكثر ، ياقوت الحموي ، ياقوت بن عبد الله الحموي أبو عبد الله ، معجم البلدان، 2/97.
(5) المصدر السابق : أصول وتاريخ الفرق الإسلامية /465 .
في المحاجة أنه سأل أستاذه(1) أبا على الجبائي عن ثلاثة أخوة كان أحدهم مؤمناً براً تقياً. والثاني كان كافراً فاسقاً شقياً، والثالث كان صغيراً، فماتوا فكيف حالهم؟ فقال الجبائي: أما الزاهد ففي الدرجات، وأما الكافر ففي الدركات وأما الصغير فمن أهل السلامة. فقال الأشعري: إن أراد الصغير أن يذهب إلى درجات الزاهد هل يؤذن له؟ فقال الجبائي: لا لأنه يقال له: أخوك إنما وصل إلى هذه الدرجات بطاعاته الكثيرة وليس لك تلك الطاعات، فقال الأشعري: فإن قال: ذلك التقصير ليس منى فإنك ما أبقيتني ولا أقدرتني على الطاعة، فقال الجبائي: يقول البارئ جل وعلا: كنت أعلم لو بقيت لعصيت وصرت مستحقاً للعذاب الأليم، فراعيت مصلحتك، فقال الأشعري: فلو قال الأخ الأكبر يا إله العالمين كما علمت حاله فقد علمت حالي فلم راعيت مصلحته دوني؟ فانقطع الجبائي.
... لقد كان الأشعري إماماً فذاً كثير التأليف واسع الاطلاع محبباً إلى الناس، ولهذا تجد أن كل طائفة تدعى نسبته إليها "فالمالكي يدعى أنه مالكي، والشافعي يزعم أنه شافعي، والحنفي كذلك"(2).
المطلب الثاني : العصر الذي عاش فيه الأشعري وحياته العلمية .
تبين لنا مما تقدم من ترجمة هذا العالم من تاريخ مولده ووفاته ، انه عاش في منتصف القرن الثالث وحتى الربع الأول من القرن الهجري الرابع ، هذه الفترة الغنية بالعلم والتأليف والترجمة لكتب الأعاجم من الفرس واليونان، بتشجيعٍ وتعزيز وحث على ذلك من خلفاء بني العباس، إبان الازدهار للدولة العباسية ، وهذا ما أدى إلى العصف الفكري ، سيما بعد أن تُرجمت كتب الفلسفة اليونانية ، وانبرى البعض من العلماء للرد على الفلاسفة بلسانهم وقواعدهم الفلسفية ومُسلماتهم العقلية وحججهم المنطقية انطلاقاً من القول الشائع في بلاد اليونان " من فمك أدينك أيها العبد الشرير " (3) ، قصدوا الدفاع عن الإسلام والذود عن حياضه ،غير أن الرياح جرت بما لا تشتهي السفن ، فقد تأثروا بالفلسفة اليونانية ، فأصابهم المرض ودب فيهم الداء من حيث لا يشعرون ، فاستقرت القواعد الفلسفية في قلوبهم ، وعششت في أذهانهم ، فانعكست على نظرتهم للإسلام وعقائده ومصادره ، فحدا بهم الأمر إلى تحكيم العقل في كل شيء فكان الضلال والخذلان ، ولإلقاء نظرة على حالة العصر في ذلك الحين أقول ما يأتي: لقد تميز هذا العصر
بضعف الدولة العباسية، بسبب ضعف الخلفاء ، وحدوث القلاقل والفتن ، وحدوث النهضة العلمية ووفرة العلماء في الحديث والفقه والعقيدة وعلم الكلام والاعتزال والتصوف ، وكان من
_________________________________
(1) سبقت ترجمته .
(2) المصدر السابق : أصول وتاريخ الفرق الإسلامية /466 .
(3) إنجيل لوقا 19/22 .
أعلام هذا العصر داود الظاهري(1) والإمام الشافعي(2) والربيع بن سليمان (3) المروزي(4) وابن ماجة (5) وأبو داود (6)
_____________________________
(1) داود الظاهري : (201 - 270 هـ = 816 - 884 م)
داود بن علي بن خلف الأصبهاني، أبو سليمان، الملقب بالظاهري: أحد الأئمة المجتهدين في الإسلام. تنسب إليه الطائفة الظاهرية، وسميت بذلك لأخذها بظاهر الكتاب والسنة وإعراضها عن التأويل والرأي والقياس. وكان داود أول من جهر بهذا القول. وهو أصبها ني الأصل، من أهل قاشان (بلدة قريبة من أصهبان) ومولده في الكوفة. سكن بغداد، وانتهت إليه رياسة العلم فيها.
قال ابن خلكان: قيل: كان يحضر مجلسه كل يوم أربع مئة صاحب طيلسان أخضر ! وقال ثعلب: كان عقل داود أكبر من علمه. وله تصانيف أورد ابن النديم أسماءها في زهاء صفحتين ، توفي في بغداد .
الأعلام للزر كلي 2/333 .
(2) الإمام الشافعي : (150 - 204 هـ = 767 - 820 م)
محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان ابن شافع الهاشمي القرشي ألمطلبي، أبو عبد الله: حد الأئمة الأربعة عند أهل السنة، وإليه نسبة الشافعية كافة. ولد في غزة (بفلسطين) وحمل منها إلى مكة وهو ابن سنتين. وزار بغداد مرتين. وقصد مصر سنة 199 فتوفي بها، وقبره معروف في القاهرة. قال المبرد: كان الشافعي أشعر الناس وآدابهم وأعرفهم بالفقه والقراآت. وقال الإمام ابن حنبل: ما أحد ممن بيده محبرة أو ورق إلا وللشافعي في رقبته منة. وكان من أحذق قريش بالرمي، يصيب من العشرة عشرة، برع في ذلك أولا كما برع في الشعر واللغة وأيام العرب، ثم أقبل على الفقه والحديث، وأفتى وهو ابن عشرين سنة. وكان ذكيا مفرطا. له تصانيف كثيرة، أشهرها كتاب (الأم - ط) في الفقه، سبع مجلدات. الأعلام للزر كلي 6/26 .
(3) الربيع بن سليمان : أبو محمد(174 - 270 هـ = 790 - 884 م)
الربيع بن سليمان بن عبد الجبار بن كامل ألمرادي، بالولاء، المصري، أبو محمد: صاحب الإمام الشافعي وراوي كتبه، وأول من أملى الحديث بجامع ابن طولون. كان مؤذنا، وفيه سلامة وغفلة. الأعلام للزر كلي 3/14.
(4) المروزي: (000 - 340 هـ = 000 - 951 م)
إبراهيم بن أحمد المروزي، أبو إسحاق: فقيه انتهت إليه رياسة الشافعية بالعراق بعد ابن سريج.
مولده بمرو الشاهجان (قصبة خراسان) وأقام ببغداد أكثر أيامه. وتوفي بمصر. له تصانيف منها (شرح مختصر الزنى) الأعلام للزر كلي 1/28.
(5) ابن ماجة : أبو عبد الله محمد بن يزيد ألربعي مولاهم القز ويني الحافظ. صاحب كتاب السنن والتفسير.
سمع بخراسان العراق والحاجز ومصر والشام وغيرها. روى عنه خلق منهم أبو الطيب البغدادي وإسحاق بن محمد القز ويني. وعلي بن سعيد العسكري وأبو الحسن علي بن إبراهيم القطان. قال الخليلي: ثقة كبير متفق عليه محتج به له معرفة بالحديث وحفظ ومصنفات في السنن والتفسير والتاريخ وكان عارفاً بهذا الشأن مات سنة ثلاث وثمانين ومائتين. ذيل طبقات الحفاظ 1/54 .
(6) أبو داود السجستاني : سليمان بن الأشعث بن شداد بن عمرو الأردي. الإمام العلم صاحب كتاب السنن والناسخ والمنسوخ والقدر والمراسيل وغير ذلك. ولد سنة اثنتين ومائتين. وروى عن القعنبي ومسلم بن إبراهيم وأبي الوليد الطيالسي وأحمد ويحيى وإسحاق وابن ألمديني وخلق . ذيل طبقات الحفاظ 1/51 .
الكليني (1) والحلاج(2) وكثير يضيق المقام بذكرهم(3) ، لهذا أراه عصراً حافلاً بالعلم والعصف الفكري يوفر البيئة الحاضنة والأرض الخصبة للجدل والحوار وتلا قح الأفكار ، ولهذه العوامل مجتمعة أعزي بروز الأشعري كأستاذٍ ومفكرٍ يترحل ين المدارس الفكرية حين ذاك، فتجد
حياته العلمية قد حفلت بالمحطات العلمية الآتية :
أولاً : اللإعتزال فقد تتلمذ على يد: شيخ المعتزلة، واسمه محمد بن عبد الوهاب أبو علي الجبائي شيخ طائفة الاعتزال في زمانه(4) تعمق في المذهب فكان من نظاره ما يقرب من أربعة عقود حتى فتح الله – تعالى – عليه بالهدى والفيء إلى أمر الله عز وجل .
ثانياً : إثبات الصفات العقلية السبع التي قال بها فكانت أصلاً في مفهوم الأشاعرة (5) " وهي الحياة- والعلم- والقدرة- والإرادة- والسمع- والبصر- والكلام. وتأويل الصفات الخبرية كالوجه واليدين والقدم والساق ونحو ذلك " (6) ، وهذه المرحلة هي الوسطى بين فكر الاعتزال ومنهج السلف الصالح - عليهم رحمة الله تعالى - والتي نجمت فيها فكرة الأشاعرة .
ثالثاً : الإنابة إلى أمر الله - تعالى – والتي أفصح فيها عما استقر في قلبه من عقيدة وما
____________________________________
(1) الكليني ( 000 - 329 هـ = 000 - 941 م)
محمد بن يعقوب بن إسحاق، أبو جعفر الكليني: فقيه إمامي. من أهل كلين (بالري) كان شيخ الشيعة ببغداد، وتوفى فيها. من كتبه (الكافي في علم الدين - ط) ثلاثة أجزاء: الأول في أصول الفقه والأخيران في الفروع، صنفه في عشرين سنة، و (الرد على القرامطة) و (رسائل الأئمة) وكتاب في (الرجال) الأعلام للزر كلي 7/145.
(2) الحلاج : (000 - 309 هـ = 000 - 922 م)
الحسين بن منصور الحلاج، أبو مغيث: فيلسوف، يعد تارة في كبار المتعبدين والزهاد، وتارة في زمرة الملحدين. أصله من بيضاء فارس، ونشأ بواسط العراق (أو بتستر) وانتقل إلى البصرة، وحج، ودخل بغداد وعاد إلى تستر. وظهر أمره سنة 299هـ فاتبع بعض الناس طريقته في التوحيد والإيمان. ثم كان يتنقل في البلدان وينشر طريقته سرا، وقالوا: أنه كان يأكل يسيرا ويصلي كثيرا ويصوم الدهر، وإنه كان يظهر مذهب الشيعة للملوك (العباسيين) ومذهب الصوفية للعامة، وهو في تضاعيف ذلك يدعي حلول الإلهية فيه. وكثرت الوشايات به إلى المقتدر العباسي فأمر بالقبض عليه، فسجن وعذب وضرب وهو صابر لا يتأوه ولا يستغيث. قال ابن خلكان: وقطعت أطرافه الأربعة ثم حز رأسه وأحرقت جثته ولما صارت رمادا ألقيت في دجلة ونصب الرأس على جسر بغداد. وادعى أصحابه أنه لم يقتل وإنما ألقي شبهه على عدو له. وقال ابن النديم في وصفه: كان محتالا يتعاطى مذاهب الصوفية ويدعي كل علم. الأعلام للزر كلي 2/260.
(3) أنظر صالح المحمود ، د. عبد الرّحمن بن صالح بن صالح المحمود ، موقف ابن تيمية من الأشاعرة 1/392 -395، عدد الأجزاء : 3 ، الناشر : مكتبة الرشد .
(4) سبقت ترجمته .
(5) أنظر ابن مصطفى ، أصول وتاريخ الفرق الإسلامية ، 1/466 .
(6) نفس المصدر ، 1/466 .
انطوى قلبه عليه من منهج ، وأراني أنقل كلامه حرفياً دون أي تصرفٍ مني فيه "... أنه مكث في بيته خمسة عشر يوماً لا يخرج إلى الناس وفى نهايتها خرج في يوم جمعة، وبعد أن انتهى من الصلاة صعد المنبر وقال مخاطباً من أمامه من جموع الناس:
أيها الناس، من عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني فأنا أعرفه بنفسي أنا فلان بن فلان، كنت أقول بخلق القرآن وأن الله تعالى لا يُرى بالأبصار، وأن أفعال الشر أنا أفعلها، وأنا تائب مقلع متصد للرد على المعتزلة مخرج لفضائحهم ".
".. معاشر الناس إنما تغيبت عنكم هذه المدة، لأني نظرت فتكافأت عندي الأدلة ولم يترجح عندي شئ على شئ فاستهديت الله تعالى فهداني إلى اعتقاد ما أودعته كتبي هذه، وانخلعت من جميع ما كنت أعتقد كما انخلعت من ثوبي هذا"، وانخلع من ثوب كان عليه ودفع للناس ما كتبه على طريقة الجماعة من الفقهاء والمحدثين "(1). وبهذا ختم الإمام أبو الحسن الأشعري – رحمه الله تعالى - محطات حياته العلمية الزاخرة بالبحث عن الحقيقة .
وكلمة أخيرة لابد لي من قولها، إن الانتظار على قارعة الطريق ليس من شيم أصحاب الجد والاجتهاد في طلب الحقيقة وتحصيلها، وإنما الانتظار على القارعة متروكٌ لأصحاب العقول المستريحة " فسنة الله الكونية اقتضت أن يُتعب العقل صاحبه وخاصة حينما لا يُلزم نفسه بقاعدة توافق العقل الصريح مع النقل الصحيح ، ولله دَرُ المتنبي القائل :
ذو العقل يشقى في النعيم بعقله وأخو الجهالة في الشقاوة ينعم (2)
المطلب الثالث : مصنفات الأشعري وتراثه العلمي .
الناظر لنتاج الأشعري وتراثه العلمي ، يجد أن الرجل لم يألو جهداٌ ولم يدّخر وُسعاً في البحث والتأليف والمناظرة ، فالتراث العلمي الذي خلّفه ورائه كبير قياساً لمُخلفات الغير من العلماء ، وأمرٌ بدهي أن المؤلفات والمصنفات لا تقاس بالكم وإنما تقاس بالقيمة العلمية المتسقة مع صحيح التنزيل وصريح المعقول والأمر متفاوت ونسبي بين مصنفات ومؤلفات العلماء والباحثين، والإمام الأشعري بشهادات المحققين من العلماء وإن آل به الحال إلى الرجوع عن الاعتزال، فلقد
_________________________________
(1) نفس المصدر 1/465 .
(2) أبو الطيب المتنبي : (303 - 354 هـ = 915 - 965 م)
أحمد بن الحسين بن الحسن بن عبد الصمد الجعفي الكوفي الكندي، أبو الطيب المتنبي: الشاعر الحكيم، وأحد مفاخر الأدب العربي. له الأمثال السائرة والحكم البالغة والمعاني المبتكرة. وفي علماء الأدب من يعده أشعر الإسلاميين. ولد بالكوفة في محلة تسمى (كندة) وإليها نسبته.
ونشأ بالشام، ثم تنقل في البادية يطلب الأدب وعلم العربية وأيام الناس. وقال الشعر صبيا.
وتنبأ في بادية السماوة (بين الكوفة والشام) فتبعه كثيرون، وقبل أن يستفحل أمره خرج إليه لؤلؤ (أمير حمص ونائب الإخشيد) فأسره وسجنه حتى تاب ورجع عن دعواه. الأعلام للزر كلي 1/115
بقي لديه مخالفاتٍ في الأصول والفروع للأهل السنة والجماعة ، فلا تمامٍ لكمالٍ عند بني الإنسان ، خاصة مَن أكثرَ مِن التصنيف والتأليف ، ولكن مجرد خلعه لفكر الاعتزال ونقده له ونقضه له من أساسه يَحمل كل باحثٍ مُنصفٍ على النظر إلى موقفه هذا بإكبار واحترام !!
غير أن هذا الإكبار والاحترام لم يمنع العلماء من النقد لتصنيفاته ومؤلفاته والتصويب والتقويم والتقييم لها، فالنقد العلمي المجرد من التعصب وغلبة الهوى لا يفسد للود قضية !!
وإليك أخي القارئ بعضاً من أهم مؤلفات الأشعري ، اقتباسا من تحقيق رسالة الثغر(1)
1- نقض كتاب ألخالدي الذي نفى فيه رؤية الله تعالى بالأبصار.
2- نقض كتاب ألخالدي الذي نفى فيه خلق الله للأعمال وتقديرها.
3- رسالته إلى أهل الثغر
4- الإبانة عن أصول الديانة
5- الفصول في الرد على الملحدين والخارجين عن الملة.
6- الموجز اشتمل على اثني عشر كتاباً على حسب تنوع مقالات المخالفين من الخارجين عن
الملة والداخلين فيها، وآخره كتاب الإمامة.
7- كتاب في خلق الأعمال نقض فيه اعتلالات المعتزلة والقدرية في خلق الأعمال.
8- كتاب في الاستطاعة رد على المعتزلة.
9- كتاب كبير في الصفات تكلم فيه عن أصناف المعتزلة والجهمية ورد عليهم، وذكر أنه اثبت فيه الوجه واليدين والاستواء.
10- كتاب في جواز رؤية الله بالأبصار نقض فيه جميع اعتلالات المعتزلة.
11- كتاب كبير في اختلاف الناس في الأسماء والأحكام والخاص والعام).
12- كتاب في الرد على المجسمة.
13- كتاب في الجسم ذكر فيه أن المعتزلة لا يمكنهم أن يجيبوا عن مسائل الجسمية، كما يمكنه
ذلك، وبين فيه لزوم مسائل الجسمية على أصولهم.
14- إيضاح البرهان في الرد على أهل الزيغ والطغيان.
15- اللمع في الرد على أهل الزيغ والبدع مطبوع قام بنشره أولا "مكارثي" (مستشرق)، ثم
الدكتور "حمودة غرابة" الذي قدم له وعلق عليه.
16- اللمع الكبير وهو مدخل لكتاب إيضاح البرهان الذي سبق ذكره.
_________________________________________
(1) أنظر تحقيق [ رسالة إلى أهل الثغر - الأشعري ] من 18،19،20،21،22 للمؤلف :
علي بن إسماعيل بن أبي بشر إسحاق بن سالم بن إسماعيل بن عبد الله بن موسى بن بلال
الناشر : مكتبة العلوم والحكم - دمشق ، الطبعة الأولى ، 1988، تحقيق : عبد الله شاكر محمد الجنيدي
17- اللمع الصغير وهو مدخل للّمع الكبير.
18- الشرح والتفصيل في الرد على أهل الأفق والتضليل جعله مقدمة ينظر فيها قبل كتاب
اللمع، وهو للمبتدئين ويصلح للمتعلمين.
19- كتاب مختصر مدخل إلى الشرح والتفصيل
20- كتاب في نقض كتاب الأصول للجبائي كشف فيه عن تمويهه في سائر الأبواب، بل إنه
ذكر فيه حججاً للمعتزلة لم يذكرها أحد منهم، ثم نقضها بحجج الله وبراهينه.
21- كتاب كبير نقض فيه الكتاب المعروف بنقض تأويل الأدلة للبلخي رد فيه على شبهه التي
أوردها ومنها الصفات.
22- مقالات المسلمين استوعب فيه اختلافهم ومقالاتهم وهو الكتاب المطبوع حالياً باسم
"مقالات الإسلاميين".
23- جمل المقالات أثبت فيه جمل مقالات الملحدة، وجمل أقاويل الموحدين.
24- لجوابات في الصفات عن مسائل أهل الزيغ والشبهات وهو كتاب كبير في الصفات. يقول
عنه ابن عساكر: إنه أكبر كتبه، ويقول عنه الأشعري: "نقضنا فيه كتاباً كنا ألفناه قديماً " (1)
هذه المؤلفات غيضٌ من فيض ولكنها مجرد إشارة إلى غزير علم الأشعري وسعة أفقه واطلاعه وإحاطته بفنون العلوم في وقته وعصره !! " ومؤلفات الأشعري كثيرة للغاية، ولم يتمكن الدارسون والباحثون من العثور إلا على جزء قليل " (2) .
"...مؤلفات الأشعري التي وصلت إلينا، وهي قليلة جدا بالنسبة لمؤلفاته الكثيرة التي عرفت أسماؤها، وقد وصلت بعض أقوال الأشعري عن طريق مصادر أخرى نسبت بعض الأقوال إليه ومن أهمها كتب الأشاعرة أمثال: الجو يني، والبغدادي، الشهرستاني، والرازي " (3) .
وما المانع من أن يكون الأشعري مكثراً من التأليف وقد بلغ الأستاذية في فكر اللإعتزال؟!
"....لم يشك أحد في أن الأشعري نشأ على مذهب المعتزلة، وأنه أقام علي ذلك فترة طويلة من الزمن، وليس أدل على ذلك من اعترافه هو حين قال في كتابه " العمد" يعدد مؤلفاته: " وألفنا كتابا كبيرا في الصفات [وهو اكبر كتبه] سميناه كتاب: الجوابان في الصفات عن مسائل أهل الزيغ والشبهات، نقضنا فيه كتابا كنا ألفناه قديما فيها على تصحيح مذهب المعتزلة، لم يؤلف لهم كتاب مثله، ثم أبان الله سبحانه لنا الحق فرجعنا عنه فنقضناه وأوضحنا بطلانه" (1) .
_________________________
(1) المصدر نفسه من 18 الى22 .
(2) المصدر نفسه ص18 .
(3) صالح المحمود ، موقف ابن تيمية من الأشاعرة 1/422 .
(4) المصدر نفسه ص428 عزاه المؤلف لكتاب التبيين ص131، ولم أقع عليه .
وأخلص من هذا المطلب أن الإمام أبو الحسن الأشعري من العلماء الذين خَلّفوا تراثاً كبيراً من المصنفات في جوانب عديدة من العلوم ، خاصّة ( علم الكلام ) وأعزي ذلك إلى التنقلات بين مدرسة الاعتزال ومدرسة الأشاعرة ومدرسة السلف الصالح ، التي أثرت معارفه، ووسّعت مداركه وفتحت أمامه مغاليق الأبواب في الفكر والاعتقاد .
المبحث الثاني : وفيه ثلاثة مطالب .
المطلب الأول : من آرائه الإعتقادية أثناء الاعتزال .
من المسلمات البديهية عند بني الإنسان ، أن الإنسان رهبن توجيهات العقل إن كان من أصحاب العقول وذوي الحجا ، أما إن كان من أصحاب العقول المستريحة (1) فلا عليه ،
فإن عُدَ ولا بد ، فإنه يُعَدُ من سقط المتاع ، كما قال الشاعر :
وما للمرء خيرٌ في حياةٍ إذا ما عُدَّ من سقط المتاع (2)
فأبو الحسن الأشعري ممن يحترم عقله ويَعتدُ برأيه خاصةً أنه نشأ معتزلياً يقدم العقل على النص- وهي الطامة الكبرى- فحدا به الأمر إلى تبني عقيدة الاعتزال الضلالية ، وأصبح مُنظراً لفكر الاعتزال وعقيدة الاعتزال التي تربى عليها على يد شيخه الجبائي (3) ، واليك نقلاً لبعض آرائه ومعتقداته في مرحلة حمله لفكر الاعتزال وتبنيه له أوردها برؤوس أقلام وهي :
________________________
(1) وأصحاب العقول المستريحة ليسوا ممدوحين، لأن المجانين هم أعظم أصحاب العقول المستريحة؛ لأنهم لا يفكرون في شيء، ولا يحملون هماً، ولا يلتمسون سبيلاً ولا طريقاً لأي عمل نافع أو صالح. دروس للشيخ علي ابن عمر بادحدح 143/25 .
(2) جميع دواوين الشعر العربي على مر العصور 67/118، الشاعر قطري بن الفجاءة *
* قطري بن الفجاءة (000 - 78 هـ = 000 - 697 م)
قطري (أبو نعامة) ابن الفجاءة (واسمه جعونة) ابن مازن بن يزيد الكناني المازني التميمي: من رؤساء الازارقة (الخوارج) وأبطالهم. من أهل " قطر " بقرب " البحرين " كان خطيباً فارسا شاعرا.استفحل أمره في زمن مصعب بن الزبير، لما ولي العراق نيابة عن أخيه عبد الله.
وبقي قطري ثلاث عشرة سنة يقاتل ويسلم عليه بالخلافة وإمارة المؤمنين. والحجاج بن يوسف يسير إليه جيشا بعد جيش، وهو يردهم ويظهر عليهم. وكانت كنيته في الحرب أبا نعامة (ونعامة فرسه) وفي السلم أبا محمد. قال صاحب سنا المهتدي في وصفه: " كان طامة كبرى وصاعقة من صواعق الدنيا في الشجاعة والقوة وله مع المهالبة وقائع مدهشة، وكان عربيا فصيحاً مفوها وسيد عزيزا، وشعره في الحماسة كثير ".
وهو صاحب الأبيات المشهورة التي أولها:
" أقول لها وقد طارت شعاعا ... من الأبطال ويحك لا تراعي "
اختلف المؤرخون في مقتله، فقيل: عثر به فرسه، فاندقت فخذه، فمات، وجئ برأسه إلى الحجاج.
وقيل: توجه إليه سفيان بن الأبرد الكلبي، فقاتله وقتل في المعركة، بالري أو بطبرستان .
(3) سبقت ترجمته .
1- " قال أبو الحسن علي بن إسماعيل الأشعري : إذا كان الخالق على الحقيقة هو الباري تعالى لا يشاركه في الخلق غيره فأخص وصفه تعالى هو : القدرة على الاختراع
قال : وهذا هو تفسير اسمه تعالى الله " (1) وهذا ما يعني أنه يعتبر القدرة مقدمة على باقي الصفات الإلهية جميعها !
2- " في مسألة كلام الله ، قال بقول المعتزلة: أنه مخلوق، لكنه أتى برأي جديد وهو قوله: " إن الله تعالى يحدث عند قراءة كل قاري كلاما لنفسه في محل القراءة " (2) . وهذه بدعة(الكلام النفسي) التي قالت بها الأشاعرة !
3- والكلام عند الأشعري معنى قائم بالنفس سوى العبارة والعبارة دلالة عليه من الإنسان فالمتكلم عنده من قام به الكلام وعند المعتزلة من فعل الكلام غير أن العبارة تسمى كلاما : إما بالمجاز وإما باشتراك اللفظ (3) . وهذا تأكيد آخر على بدعة الكلام النفسي .
4- وهو ينكر الرؤية لكنه لا يكفر من أثبتها كما يقول المعتزلة . وهذا دليلٌ على الحيرة عند أهل الكلام !
5- يرى أن العلة لا توجب معلولها، والسبب لا يجوز أن يكون موجبا للمسبب، ومعلوم أن أكثر المعتزلة يقولون: إن الأسباب موجبة لمسبباتها ، فهم المعتزلة هذا نتاج التسلسل المنطقي الذي هو عماد فكرهم وعقيدتهم التي مصدرها الأول تحكيم العقل !!
6- قال بأنه يجوز على الله العفو وهذا مخالف لسائر المعتزل ، الذين قالوا بالوجوب على الله - تعالى عما يقولون علواً كبيرا - .
7- وفي الكسب كان له رأي متميز عن المعتزلة، يقول الأشعري والحق عندي أن معني الاكتساب هو أن يقع الشيء بقدرة محدثة فيكون كسبا لمن وقع بقدرته" (4) . والمعنى أن الحدث يحدث عند مباشرة السبب وليس السبب موجب للحدوث !
8- من عقائد الأشعري التفويض؛ تفويض المعنى من عقائد الأشاعرة . وهذا يعني حقيقةً التجهيل حينما يكون التفويض في الاسم والكيف، أما عند أهل الحق إثباتُ لما يعني الاسم ، وتفويض للكيف ، وأعطي مثلاً في قول الله تعالى { يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ } سورة الفتح ،الآية (10)
نثبت اليد ولا نؤولها بالقدرة ، وننفي الكيف تحت مفهوم الآية الكريمة { لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ
_________________________________
(1) الشهرستاني : محمد بن عبد الكريم بن أبي بكر أحمد الشهرستاني ، الملل والنحل ،1/93.
الناشر : دار المعرفة - بيروت ، 1404 تحقيق : محمد سيد كبلاني عدد الأجزاء : 2.
(2) أنظر ، صالح المحمود ، موقف ابن تيمية من الأشاعرة 1/434 .
(3) الشهرستاني ، الملل والنحل 1/93 .
(4) أنظر، صالح المحمود ، موقف ابن تيمية من الأشاعرة 1/435 .
السَّمِيعُ الْبَصِيرُ } سورة الشورى ، الآية(11) ، اقتفاءً منا للمنهج الحق منهج السلف الصالح عليهم رضوان الله - تعالى – ، واليك هذا النقل المُوضح للآمر .
" لكن الذي ينبغي أن تعلمه أن التفويض قسمان:
- تفويض للكيفية.
- وتفويض للمعنى.
والذي ورد عن السلف فيمن قال منهم إنهم يفوضون، أو نفوض هذا، أو نَكِلُ علمه إلى قائله، أو نحو ذلك مما يفهم منه التفويض، فيراد به تفويض الكيفية؛ لأنَّ الكيفية من التأويل الذي لا يعلمه إلا الله - عز وجل - كما قال سبحانه {هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِن قَبْلُ}[الأعراف:53]، إلى آخر الآية في الأعراف، وكذلك قوله {وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللّهُ}[آل عمران:7]، عند الوقف على لفظ الجلالة يدخل في التأويل ما تؤول إليه حقائق الأخبار، ومنها العلم بالكيفيات" .
واراني مكتفياً بما أورت مِن نُقولٍ عن عقائد أبو الحسن الأشعري رحمه الله - تعالى– وذلك لأن المجال واسع جداً ، ونحن لسنا بصدد تحري كل آرائه الإعتقادية في هذا البحث المتواضع ، ولكنني أخلص بأن الأشعري حتى إثناء حمله لفكر الاعتزال كان صاحب رأيٍ وتميز ، مما يشير إلى شخصيةٍ باحثةٍ عن الحقيقة .
المطلب الثاني : هل رجع الأشعري عن فكر الاعتزال ؟
الباحث في المحطات الفكرية لهذا العالم ، يجد أن الأشعري كان من رؤوس المعتزلة ومن كبار منظريهم ، وبعد مكوثٍ طويل بين أظهرهم كان سبباً في نقض فكرهم وهدم بنيانهم ، وكيف لا ؟ وهو مؤسسٌ وبانٍ لهذا الفكر والبناء !
" هذه مرحلة الأشعري الأولى، وقد تبوأ فيها مكانة عالية خاصة عند شيخه الجبائي، الذي كان ينيبه في بعض مناظراته، يقول ابن عساكر- عن العسكري-: " كان الأشعري تلميذ الجبائي يدرس عليه فيتعلم منه ويأخذ عنه، لا يفارقه أربعين سنة، وكان صاحب نظر في المجالس، وذا إقدام على الخصوم، ولم يكن من أهل التصنيف، وكان إذا أخذ القلم يكتب وربما ينقطع وربما يأتي بكلام غير مرضي، وكان أبو على صاحب تصنيف وقلم، إذا صنف يأتي بكل ما أراد مستقصي، وإذا حضر المجالس وناظر لم يكن بمرض، وكان إذا دهمه الحضور في المجالس يبعث الأشعري ويقول له نب عني، ولم يزل على ذلك زمانا" (2) .
____________________________
(1) صالح آل الشيخ ، صالح بن عبد العزيز آل الشيخ ، شرح شرح العقيدة الطحاوية1/288.
(2) ابن عساكر: علي بن الحسن بن هبة الله بن عساكر الدمشقي ، تبيين كذب المفتري فيما نسب إلى الإمام أبي الحسن الأشعري ص91 ، الناشر : دار الكتاب العربي - بيروت الطبعة الثالثة ، 1404 عدد الأجزاء : 1.
أما رجوعه عن الاعتزال فهو أبيَن من الشمس في رابعة النهار ، فهذا مما لا يحتاج إلى دليل فكما قال الشاعر :
وليس يصح في الافهام شيء إذا احتاج النهار إلى دليل(1)
وذلك بعد تأليفه لآخر كتبه " الإبانة " والذي أكاد أن أسميه بيان الانقلاب على عقائد المعتزلة ، واليك أخي القارئ هذه الشواهد من النقول :
" رجوعه عن الاعتزال وأسبابه:
أعلن الأشعري رجوعه عن الاعتزال، فقد غاب في بيته ثم خرج إلى الناس بعد صلاة الجمعة وأعلن رجوعه عليهم، وإنه يتبرأ من جميع أقواله السابقة، وأظهر بعض مؤلفاته الجديدة، والملاحظ أن مترجمي الأشعري يشيرون إلى أن مدة مقامه في الاعتزال أربعين سنة، فإذا كان الأشعري ولد سنة 260 هـ الجبائي توفي سنة 303 هـ ورجوع الأشعري كان قبل وفاة الجبائي لأن الجبائي نفسه رد على الأشعري، فالأولي أن يعتبر هذا الكلام تقريبيا وأن المقصود أن رجوع الأشعري كان وهو قريب من الأربعين في عمره، ولذلك عبر البعض بأن إقامة الأشعري في الاعتزال كانت عدة سنين " (2).
أما أسباب الرجوع عن الاعتزال فتُعزي مرةً لرؤيا رآها ومرةً لمناظرةٍ مع شيخه الجبائي (3) وأياً كانت تلك الدوافع فالعبرة دوماً بالنهايات ، وليست بالبواعث والدوافع !!
المطلب الثالث : نهاية المطافِ وحُسنُ الختام باقتفاء منهج السلف .
أبدء بقول النبي الخاتم - سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم – (وَإِنَّمَا الأَعْمَالُ بِخَوَاتِيمِهَا) (4) فختام الأشعري كان حُسن ختامٍ لمُنظرٍ وباحثٍ عن الحق ، وهذا ما يظهر واضحاً جلياً في هذا النقل الآتي :
" وَأَمَّا أَبُو الْحَسَنِ الْأَشْعَرِيُّ نَفْسُهُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فَالَّذِي قَرَّرَهُ فِي كِتَابِهِ "الْإِبَانَةِ" الَّذِي هُوَ مِنْ آخِرِ مَا صَنَّفَ هُوَ قَوْلُ أَهْلِ الْحَدِيثِ سَاقَهُ بِحُرُوفِهِ وَجَاءَ بِهِ بِرُمَّتِهِ وَاحْتَجَّ فِيهِ بِبَرَاهِينِهِمُ الْعَقْلِيَّةِ وَالنَّقْلِيَّةِ, ثُمَّ نَقَلَ أَقْوَالَ الْأَئِمَّةِ فِي ذَلِكَ كَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَصْحَابِهِ وَالْحَمَّادَيْنِ وُالسَّفْيَانَيْنِ وَعَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْمَاجِشُونِ وَاللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ وَهِشَامٍ وَعِيسَى بْنِ يُونُسَ وَحَفْصِ
__________________________________
(1) جميع دواوين الشعر العربي على مر العصور،47/332 .
(2) صالح المحمود ، موقف ابن تيمية من الأشاعرة 1/440 .
(3) أنظر، صالح المحمود ، موقف ابن تيمية من الأشاعرة 1/443 .
(4) البخاري ، أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة الجعفي مولاهم الحافظ العلم صاحب الصحيح وإمام هذا الشأن والمعول على صحيحه في أقطار البلدان. صحيح البخاري ، حسب ترقيم فتح الباري ، كتاب بدء الوحي ، 8/128 .
بْنِ غِيَاثٍ وَسَعْدِ بْنِ عَامِرٍ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ وَأَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ وَوَكِيعٍ وَأَبِي عَاصِمٍ النَّبِيلِ
وَيَعْلَى بْنِ عُبَيْدٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ وَبِشْرِ بْنِ الْمُفَضَّلِ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ دَاوُدَ وَسَلَّامِ بْنِ أَبِي مُطِيعٍ وَابْنِ الْمُبَارَكِ وَعَلِيِّ بْنِ عَاصِمٍ وَأَحْمَدَ بْنِ يُونُسَ وَأَبِي نُعَيْمٍ وَقَبِيصَةَ بْنِ عُقْبَةَ وَسُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ وَأَبِي عُبَيْدٍ الْقَاسِمِ بْنِ سَلَّامٍ وَغَيْرِهِمْ, وَلَوْلَا خَوْفُ الإطالة لسقنا فصول كلامه بِحُرُوفِهِ, فَإِنَّهُ وَإِنْ أَخْطَأَ فِي تَأْوِيلِ بَعْضِ الْآيَاتِ وَأَجْمَلَ فِي بَعْضِ الْمَوَاضِعِ فَكَلَامُهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ مُخَالِفٌ لِلْمُنْتَسِبِينَ إِلَيْهِ مِنَ الْمُتَكَلِّمِينَ فِي مَسْأَلَةِ الْقُرْآنِ كَمَا هُوَ مُخَالِفٌ لَهُمْ فِي إِثْبَاتِهِ الِاسْتِوَاءَ وَالنُّزُولَ وَالرُّؤْيَةَ وَالْوَجْهَ وَالْيَدَيْنِ وَالْغَضَبَ وَالرِّضَا وَغَيْرَ ذَلِكَ, وَقَدْ صَرَّحَ فِي مَقَالَاتِهِ بِأَنَّهُ قَائِلٌ بِمَا قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَأَئِمَّةُ الْحَدِيثِ مُعْتَقِدٌ مَا هُمْ عَلَيْهِ مُثْبِتٌ لِمَا أَثْبَتُوهُ مُحَرِّمٌ مَا أَحْدَثَ الْمُتَكَلِّمُونَ مِنْ تَحْرِيفِ الْكَلِمِ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَصَرْفِ اللَّفْظِ عَنْ ظَاهِرِهِ وَإِخْرَاجِهِ عَنْ حَقِيقَتِهِ, وَبِالْجُمْلَةِ فَبَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمُنْتَسِبِينَ إِلَيْهِ بَوْنٌ بَعِيدٌ بَلْ هُوَ بَرِيءٌ مِنْهُمْ وَهُمْ مِنْهُ بُرَآءُ, وَالْمَوْعِدُ اللَّهُ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا وَهُوَ حَسْبُنَا وَنِعْمَ الْوَكِيلُ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ " (1) .
أجل .... قد آبَ الإمام الأشعري إلى الصواب ولكن!!
إن الأفكار تَعلقُ بالأذهان علوقاً قوياً ، والتخلص منها نهائياً قد يكون من الصعوبة بمكان إلا مَن سلَّم الله - تعالى – وبهذا تجد المتنقلون بين المدارس الفكرية غالباً ما يحملون معهم من التراث القديم ، ولو الشئ اليسير ، والباحث في عقائد الأشعري بعد عودته للصواب في المنهج والاعتقاد ، يجد أن بقايا من الأفكار السابقة قد انتقلت معه .
"......الأشعري رحمه الله وغفر له هو من أصحاب الطرق الكلامية، كان في أول أمره معتزلياً، ثم بعد ذلك عدل عن هذه الطريق وانتقل إلى الرد عليهم، ثم بعد ذلك سلك طريقة أهل السنة، إلا أنه لعدم فهمه ولطول مكثه على طريقة أهل البدع؛ لم يفهم أقوال أهل السنة والجماعة الفهم التام الصحيح، فبقيت عنده رواسب كثيرة ناشئة عن عدم معرفته لمراد أهل السنة والجماعة، فمثلاً ما سيذكره بعد قليل من إثباته العرش أو استوائه على العرش، فهو يثبت الاستواء كما يثبته أهل السنة والجماعة، إلا أنه يفسره بغير ما فسره به أهل السنة والجماعة، من أنه فعل يقوم بالله جل وعلا، فهو فسره بأنه فعل يقوم بالعرش، بخلاف طريقة أهل السنة والجماعة " (2) .
وهذا الإمام العلامة ابن القيم (3) كما باقي علماء أهل السنة يأخذ على الأشعري مأخذاً في قوله
¬¬¬¬¬¬¬¬¬¬¬¬¬¬¬¬¬¬¬¬¬¬¬___________________________ _______
(1) الحكمي ، حافظ بن أحمد بن علي الحكمي (المتوفى : 1377هـ) معارج القبول بشرح سلم الوصول إلى علم الأصول 1/387 ، المحقق : عمر بن محمود أبو عمر ، الناشر : دار ابن القيم – الدمام ، الطبعة : الأولى ، 1410 هـ - 1990 م ، عدد الأجزاء : 3 ، [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع ، وهو مشكول ومذيل بالحواشي] .
(2) المصلح ، خالد بن عبد الله بن محمد المصلح ، شرح الفتوى الحموية ،23/3 . [الكتاب مرقم آليا، ورقم الجزء هو رقم الدرس - 31 درسا] [ دروس صوتية ] .
(3) ابن قيم الجوزية : (691 - 751 هـ = 1292 - 1350 م) محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد ألزرعي الدمشقي، أبو عبد الله
في ( الاستواء ) وتفسيره للاستواء بالاستيلاء فيقول في قصيدته النونية :
والأشعري يقول تفسير استوى*** بحقيقة استولى من البهتان
هو قول أهل الاعتزال وقول*** أتباع لجهم وهو ذو بطلان
في كتبه قد قال ذا من موجز*** وأبانة ومقالة ببيان
وكذلك البغوي أيضا قد حكا***ه عنهم بمعالم القرآن (1)
وهناك عدد من الأفكار التي هي من بقايا فكر أهل الكلام مثل القول بِ (الكلام النفسي ) و ( التفويض ) و(الكسب) و ( تقديم العقل عل النقل ) و(التحسين والتقبيح العقليين)...الخ .

غير أن البعض يعتبرون أن هذه الأفكار كانت في المرحلة الثانية التي تلت مفارقته لفكر الاعتزال ، وفي المرحلة الثالثة رجع رجوعاً عاماً عن كل ما تقدم من أفكار ومعتقدات .
" الأطوار التي مر بها الأشعري
هذا له صلة بما بدأه الشيخ رحمه الله من النقل عن أبي الحسن الأشعري في كتابه الذي سماه
______________________
....شمس الدين: من أركان الإصلاح الإسلامي، وأحد كبار العلماء.مولده ووفاته في دمشق. تتلمذ لشيخ الإسلام ابن تيمية حتى كان لا يخرج عن شئ من أقواله، بل ينتصر له في جميع ما يصدر عنه. وهو الذي هذب كتبه ونشر علمه، وسجن معه في قلعة دمشق، وأهين وعذب بسببه، وطيف به على جمل مضروبا بالعصي.وأطلق بعد موت ابن تيمية.وكان حسن الخلق محبوبا عند الناس، أغري بحب الكتب، فجمع منها عددا عظيما، وكتب بخطه الحسن شيئا كثيرا. وألف تصانيف كثيرة منها(إعلام الموقعين - ط) و (الطرق الحكمية في السياسة الشرعية - ط) و (شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل - ط).و (كشف الغطاء عن حكم سماع الغناء - خ) . الزر كلي 6/56 .
(1) ابن القيم ،القصيدة النونية ، الكافية الشافية في الانتصار للفرقة الناجية 1/57 .
(2) ابن القيم ، مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين 1/245 .
(الإبانة في أصول الديانة) والشيخ رحمه الله لا زال في سياق النقول عن أهل العلم على اختلاف مذاهبهم وطرائقهم، في أن جميعهم يلزمه إثبات ما أثبته الله سبحانه وتعالى لنفسه من الأسماء والصفات، ونقله عن أبي الحسن الأشعري رحمه الله هو في بيان أن من المتكلمين من التزم منهج أهل السنة والجماعة فيما ذهبوا إليه مما اعتقدوه وقرروه في باب الأسماء والصفات، و أبو الحسن الأشعري رحمه الله كان في أول أمره معتزلياً، ثم إنه ترك الاعتزال وتخلى عنه إلى مذهب الكلَّابية، ثم إنه ترك ذلك إلى مذهب السلف، فمر رحمه الله وغفر له بثلاثة أطوار، إلا أنه لما كان غير ملم ومدرك لما ذهب إليه السلف وقع في أخطاء في تفصيل وفهم كلام السلف رحمهم الله، وما نقله عنه في كتاب الإبانة وهو من آخر كتبه يبين أنه رجع عما كان يقوله من الاعتزال ومذهب ابن كلاب في باب الأسماء والصفات، وأنه نزع إلى مذهب السلف في آخر أمره رحمه الله وغفر له " (1) .
ولكن أتباع الأشعري لا يعتبرون إلا محطتين علميتين ، الأولى تمثلت في حمله لفكر الاعتزال والأخرى في نقضه لفكر الاعتزال ، وهي مرحلة منهج أهل الحق – أهل السنة والجماعة – على حد زعمهم ، وبقوا ينظرون للفهم الأشعري مصرحين أن هذا الفهم هو فهم السلف الصالح .
" ...ولا نقول إن أحداً معصوم إلا رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وممن شرح هذه العقيدة ابن منكوبة ولا أحفظه إلا مخطوطاً، حيث شرحها شرحاً ماتريدياً.
وممن فسرها تفسيراً أشعرياً ابن ألسبكي في طبقات الشافعية ، وهو كتاب عظيم في التراجم وتاريخ العلماء ومؤلفاتهم، ولكنه أشعري متعصب -غفر الله لنا وله- فهو شديد التعصب عَلَى أن لديه علماً وفضلاً كأبيه، لكن وقع منه -أي: من أبيه- الحسد لشَيْخ الإِسْلامِ ابْن تَيْمِيَّةَ ، حتى جره ذلك إِلَى التعصب لغير عقيدة السلف .
فلما جَاءَ ابن السبكي صاحب الطبقات إِلَى ترجمة أبي الحسن الأشعري أثبت أن الأشعري مات عَلَى عقيدة الأشاعرة مع أنه رجع عنها.
ثُمَّ عقد مقارنة بين عقيدة الأشعري وبين عقيدة الطّحاويّ ، ليثبت أن الكلام متطابق، وأن الاثنين متفقان.
والعجيب أنه ذكر في مواضع الافتراق مواضع كثيرة جداً فوق العشرين، وعبارة العقيدة الطحاوية مائة جملة تقريباً، وبعض الجمل فيها مكررة، فإذا كَانَ الأشعري يختلف معه في ذلك، فأين الاتفاق أصلاً " (2) .
وأرى الرد القاطع لهذا الأمر هو بيان الإمام الأشعري نفسه الذي سنجد في نقله الكفاية بإذن الله
________________________
(1) المصلح ، شرح الفتوى الحموية 23/3 .
(2)الحوالي، : سفر بن عبد الرحمن الحوالي ،شرح العقيدة الطحاوية 1/110 .
- عز وجل – ". كان أبو الحسن الأشعري أولا معتزليا ، ثم تاب من القول بالعدل وخلق القرآن ، فقام في المسجد الجامع بالبصرة يوم الجمعة فرقى كرسيا ، ونادى بأعلى صوته : من عرفني فقد عرفني ، ومن لم يعرفني فأنا أعرفه بنفسي ، أنا فلان ابن فلان ، كنت أقول بخلق القرآن وأن الله - تعالى - لا يرى بالأبصار ، وأن أفعال البشر أنا أفعلها ، وأنا تائب مقلع معتقد للرد على المعتزلة مخرج لفضائحهم ومعايبهم (1) .
..أيها الناس، من عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني فأنا أعرفه بنفسي أنا فلان بن فلان، كنت أقول بخلق القرآن وأن الله تعالى لا يُرى بالأبصار، وأن أفعال الشر أنا أفعلها، وأنا تائب مقلع متصد للرد على المعتزلة مخرج لفضائحهم (2) .
... معاشر الناس إنما تغيبت عنكم هذه المدة، لأني نظرت فتكافأت عندي الأدلة ولم يترجح عندي شئ على شئ فاستهديت الله تعالى فهداني إلى اعتقاد ما أودعته كتبي هذه، وانخلعت من جميع ما كنت أعتقد كما انخلعت من ثوبي هذا"، وانخلع من ثوبٍ كان عليه ودفع للناس ما كتبه على طريقة الجماعة من الفقهاء والمحدثين .
... وحينما انضم إلى أهل السنة والجماعة، فرحوا به فرحاً شديداً، واحترموه وعرفوا قدره وإخلاصه وتوجهه إلى الحق بيقين ثابت، وصارت أقواله حجة وآراؤه متبعة، بينما ثار عليه أهل الاعتزال وذموه بأنواع الذم غيظاً عليه، لوقوفه في وجوههم وإبطال آرائهم المخالفة للحق وتركه لمذهبهم، خصوصاً وأنه كان من المتعمقين في مذهبهم والعارفين بعواره "(3) .
وبعد كل هذا الإيضاح تجد من المكابرين من ينفي نسبة كتاب " الإبانة " للإمام أبي الحسن الأشعري ، زاعماً أن الكتاب مدسوس على الأشعري ، وهذا ما تدحضه الحقائق الباهرة من نقول جهابذة البحث ، والمحققين من العلماء ، وأكتفي بنقلٍ واحد وذلك للاختصار ومنعاً للإطالة .
"... ومما ينبغي ملاحظته أن ينتبه طالب العلم إلى تمويه المغرضين ممن يزعم أن الأشعري لم يتب عن الاعتزال، وأن الإبانة مدسوسة عليه، وهو كذب وليس له ما يسنده، بل الصحيح الذي
عليه عامة علماء السلف أن الأشعري رجع إلى مذهب أهل السنة والجماعة وتاب من كل ما يخالفه، كما صرح بذلك في كتبه كالإبانة وغيرها من مؤلفاته النافعة " (4) .
__________________________
(1) السفاريني ، شمس الدين، أبو العون محمد بن أحمد بن سالم السفاريني الحنبلي (المتوفى : 1188هـ) لوامع الأنوار البهية وسواطع الأسرار الأثرية لشرح الدرة المضية في عقد الفرقة المرضية 1/331 ، الناشر : مؤسسة الخافقين ومكتبتها - دمشق ، الطبعة : الثانية - 1402 هـ - 1982 م ، عدد الأجزاء 2 .
(2) بن مصطفى: مصطفى بن محمد بن مصطفى . أصول وتاريخ الفرق الإسلامية 1/ 467، جمع وترتيب.
(3) نفس المصدر ، 1/467 .
(4) نفس المصدر ، 1/ 467 .
ورغم كل ما سيق أصر الأتباع على ما سبق ما كان عليه الأشعري من فكر خلعه وتنكر له
وكتب نقضه من الأساس ، فلا تعجب من ذلك فالتعصب الأعمى يفعل بصاحبه الأفاعيل ، ويورده الموارد !!
".... وكتاب الإبانة من أشهر تصانيف أبي الحسن شهره الحافظ ابن عساكر واعتمد عليه ونسخه بخطه الإمام محي الدين النواوي
فانظر رحمك الله إلى هذا الإمام الذي ينتسب إليه الأشاعرة اليوم لأنه إمام الطائفة المذكورة كيف صرح بأن عقيدته في آيات الصفات وأحاديثها اعتقاد أهل السنة والجماعة من الصحابة والتابعين وأئمة الدين ولم يحك تأويل الاستواء بالاستيلاء واليد بمعنى النعمة والعين بمعنى العلم إلا عن المعتزلة والجهمية وصرح أنه خلاف قوله لأنه خلاف قول أهل السنة والجماعة ثم تجد المنتسبين إلى عقيدة الأشعري قد صرحوا في عقائدهم ومصنفاتهم من التفاسير وشروح الحديث بالتأويل الذي أنكره إمامهم وبين أنه قول المعتزلة والجهمية وينسبون هذا الاعتقاد إلى الأشعري وهو قد أنكره ورده وأخبر انه على عقيدة السلف من الصحابة والتابعين والأئمة بعدهم وأنه على عقيدة الإمام أحمد " (1) .
وقد سرد الذهبي عقيدة الأشعري الموافقة لأهل السنة وخروجه عن التأويل الذي كان عليه المعتزلة (2) .
وأخيرا أصل إلى الحقيقة الناصعة أن الأشعري قد آل به المطاف إلى تنصله من المتكلمين وعقائدهم ومناهجهم وأفكارهم ، واعتنق عقيدة السلف الصالح ، غير أن الأجل لم يمهله ليكتب ويصنف المزيد ، والحمد لله – تعالى – على حسن الختام ، وصلى اللهم وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعه بإحسانٍ إلى يوم الدين .

__________________
(1) آل معمر ، حمد بن ناصر بن عثمان آل معمر، التحفة المدنية في العقيدة السلفية ، الناشر : دار العاصمة - الرياض الطبعة الأولى ، 1992 تحقيق : عبد السلام بن برجس بن ناصر آل عبد الكريم عدد الأجزاء : 1 ص125 .
(2) الذهبي، شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قَايْماز الذهبي (المتوفى : 748هـ)
سير أعلام النبلاء 18: 284 المؤلف المحقق : مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط
الناشر : مؤسسة الرسالة الطبعة : الثالثة ، 1405 هـ / 1985 م عدد الأجزاء : 25 (23 ومجلدان فهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع ، وهو مشكول، ومذيل بالحواشي، ومضاف لخدمة التراجم.



الخاتمة

الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات ، والصلات والسلام على سيدنا محمد خير الخلق، وبعد .
فهذه خاتمة البحث وخلاصة الجهد ، أقدمها في نقاط ، تليها التوصيات بما يجوش في صدري علني أرزق الإخلاص ، ليسهُلَ وُلوجها للقلوب والأفئدة ، أوتُقرأَ فتُسمع فتَعِيَها أُذنٌ واعية ، وهي ما يأتي :
1- علم الكلام مرضّ عُضال ما دب في أُمّةٍ وأَفلحت ، وذلك لقول النبي محمد صلى الله عليه وسلم ( ما ضل قوم بعد هدى كانوا عليه إلا أوتوا الجدل ) (1) .
2- مسايرة العقل الصريح للنقل الصحيح موجبةٌ للهدى والفلاح .
3- البحث الموضوعي والتجرد من التعصب موجبٌ لحُسن الختام مهما طال الزمن .
4- الوحي بنوعيه ألمتلو وغير ألمتلو إمامُ السالكين ، ودرع العاملين ، وهداية المسترشدين .
5- فهمُ السلف الصالح ومنهجهم أسلم وأحكم ، فهُم وُرّاث النبي – صلى الله عليه وسلّم -، وهم خير الناس بشهادة النبي – صلى الله عليه وسلّم .
وهنا ،أوصي نفسي والشباب المسلم الواعد ، أنِ اتقوا الله في عقيدتكم ، فلا تُشَنِّفوا آذانكم لكل ناعق ، ولا تُدخِلوا لعقولكم إلا ما شُفِعَ بالنقل الصحيح مُتَحداً مع العقل الصريح ، وإياكم أن تأخذوا دينكم إلا عمّن حسبتموه عالماً تقيا.
والأمر أللآخر أوصيكم بالإقبال على تعلم أصول الدين ، وخاصّةً علم ( العقيدة الإسلامية ) فهو أول سلاح نحتاجه اليوم في مواجهة هذه الحملة المسعورة على دين الله ، من شياطين الإنس والجن في هذه الأيام العصيبة ، ولأن العقيدة هي منهل الإقدام والثبات .
ولا أغفل عن شكري وعرفاني وعظيم امتناني لشيخي وأستاذي د . سعيد القيق –أبو العلاء-
على ما أكرمني بغزير علمه، ووافر إطلاعه، راجياً له من ربي مديد العمر وحُسنَ الختام .آمين.
________________________
(1) سنن الترمذي 5/378 ، سنن ابن ماجه 1/33 ، من حديث أبي أمامة . قال الترمذي : حسن صحيح .
* الترمذي : الإمام أبو عيسى محمد بن عيسى بن سورة بن موسى بن الضحاك السلمي أبو عيسى الترمذي الضرير تلميذ أبي عبد الله البخاري ومشاركه فيما يرويه في عدة من مشايخه سمع منه شيخه البخاري وغيره وكان مبرزا على الأقران آية في الحفظ والإتقان .شذرات الذهب 2/174 .
* ابن ماجة : الإمام الحافظ أبو عبد الله محمد بن يزيد بن ماجه الكبير الشأن القزويني صاحب السنن والتفسير والتاريخ سمع أبا بكر بن أبي شيبة ويزيد ابن عبد الله اليمامي وهذه الطبقة قاله في العبر وقال ابن ناصر الدين محمد ابن يزيد بن ماجه أبو عبد الله الربعي مولاهم القزويني أحد الأئمة الإعلام وصاحب السنن أحد كتب الإسلام حافظ ثقة كبير صنف السنن والتاريخ والتفسير لم يحتو كتابه السنن على ثلاثين حديثا في إسنادها ضعيف انتهى .شذرات الذهب 2/164 .
فهرس الآيات القرآنية
الرقم الآية القرآنية رقم الآية اسم السورة
1
2

3
4
{ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللّهُ }
{ هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ
من قَبْلُ }
{ ليس كمثله شئ وهو السَّمِيعُ الْبَصِيرُ }
{ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ } 7

53

11
10 آل عمران

الأعراف

الشورى
سورة الفتح
الرقم
فهرس الأحاديث النبوية الشريفة المصدر
1

2 وَإِنَّمَا الأَعْمَالُ بِخَوَاتِيمِهَا

ما ضل قوم بعد هدى كانوا عليه إلا أوتوا الجدل 8/128

5/378
1/33 البخاري

الترمذي
ابن ماجة















قائمة المصادر والمراجع
1- القرآن الكريم .
2- الجامع الصحيح المؤلف : محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة البخاري، أبو عبد الله (المتوفى : 256هـ) حسب ترقيم فتح الباري الناشر : دار الشعب - القاهرة الطبعة : الأولى ، 1407 - 1987 عدد الأجزاء : 9 .
3- الجامع الصحيح سنن الترمذي ، المؤلف : محمد بن عيسى أبو عيسى الترمذي السلمي الناشر : دار إحياء التراث العربي – بيروت، تحقيق : أحمد محمد شاكر وآخرون عدد الأجزاء : 5 الأحاديث مذيلة بأحكام الألباني عليها .
4- سنن ابن ماجة ، ابن ماجة أبو عبد الله محمد بن يزيد القزويني ،(المتوفى : 273هـ) كتب حواشيه : محمود خليل ، الناشر : مكتبة أبي المعاطي ، عدد الأجزاء : 5 الترقيم يتوافق مع جميع الطبعات ، والصفحات تتوافق مع طبعة الرسالة .
5- البداية والنهاية ، أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي (المتوفى : 774هـ) حققه ودقق اصوله وعلق حواشيه : علي شيري الناشر : دار إحياء التراث العربي: طبعة جديدة محققة / الطبعة الاولى 1408 هـ - 1988 م الطبعة قام بفهرسته الفقير إلى الله : عبد الرحمن الشامي ، ويسألكم الدعاء[ ترقيم الكتاب موافق للمطبوع ].
6- الملل والنحل ، محمد بن عبد الكريم بن أبي بكر أحمد الشهرستاني، الناشر : دار المعرفة - بيروت ، 1404، تحقيق : محمد سيد كيلاني ،عدد الأجزاء : 2.
7- ذيل طبقات الحفاظ للذهبي، أبو الفضل عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي وتحقيق: الشيخ زكريا عميرات لناشر: دار الكتب العلمية عدد المجلدات: [ 1 ]
8- سير أعلام النبلاء، شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قَايْماز الذهبي (المتوفى : 748هـ) ،المحقق : مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط ،الناشر : مؤسسة الرسالة الطبعة : الثالثة ، 1405 هـ / 1985 م عدد الأجزاء : 25 (23 ومجلدان فهارس).
9- شذرات الذهب دراسة في البلاغة القرآنية، تأليف : محمود توفيق محمد سعد ،أستاذ البلاغة والنقد ورئيس القسم في كلية اللغة العربية جامعة الأزهر.
10- الأعلام ، المؤلف : خير الدين بن محمود بن محمد بن علي بن فارس، الزركلي الدمشقي (المتوفى : 1396هـ) الناشر :دار العلم للملايين الطبعة : الخامسة عشر- أيار/ مايو 2002 م
11- معجم البلدان، المؤلف : ياقوت بن عبد الله الحموي أبو عبد الله الناشر : دار الفكر - بيروت ، عدد الأجزاء : 5.
12- تبيين كذب المفتري - ابن عساكر ] تبيين كذب المفتري فيما نسب إلى الإمام أبي الحسن الأشعري، المؤلف : علي بن الحسن بن هبة الله بن عساكر الدمشقي ، الناشر : دار الكتاب العربي – بيروت، الطبعة الثالثة ، 1404، عدد الأجزاء : 1.
13- مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين، المؤلف : محمد بن أبي بكر بن قيم الجوزية، الناشر : دار الكتاب العربي – بيروت، الطبعة الثانية ، 1393 – 1973، تحقيق : محمد حامد الفقي ، عدد الأجزاء : 3 .
14- القصيدة النونية (( الكافية الشافية في الانتصار للفرقة الناجية ))، المؤلف : الإمام ابن قيّم الجوزية، عدد الأجزاء : 2.
15- لوامع الأنوار البهية وسواطع الأسرار الأثرية لشرح الدرة المضية في عقد الفرقة المرضية
المؤلف : شمس الدين، أبو العون محمد بن أحمد بن سالم السفاريني الحنبلي (المتوفى : 1188هـ) الناشر : مؤسسة الخافقين ومكتبتها - دمشق الطبعة : الثانية - 1402 هـ - 1982 م، عدد الأجزاء : 2.
16- موقف ابن تيمية من الأشاعرة ، تأليف : الدكتور عبد الرّحمن بن صالح بن صالح المحمود
عدد الأجزاء : 3، الناشر : مكتبة الرشد .
17- رسالة إلى أهل الثغر ،المؤلف : علي بن إسماعيل بن أبي بشر إسحاق بن سالم بن إسماعيل بن عبدالله بن موسى بن بلال ،الناشر :مكتبة العلوم والحكم - دمشق ،الطبعة الأولى، 1988 تحقيق : عبدالله شاكر محمد الجنيدي ، عدد الأجزاء : 1.
18- دعاوى المناوئين لشيخ الإسلام ابن تيمية ـ عرض ونقد ، المؤلف : عبد الله بن صالح بن عبد العزيز الغصن ، [الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع].
19- التحفة المدنية في العقيدة السلفية ، المؤلف : حمد بن ناصر بن عثمان آل معمر، الناشر : دار العاصمة – الرياض، الطبعة الأولى ، 1992 ، تحقيق : عبد السلام بن برجس بن ناصرآل عبد الكريم ، عدد الأجزاء : 1 .
20 - معارج القبول بشرح سلم الوصول إلى علم الأصول ، المؤلف : حافظ بن أحمد بن علي الحكمي (المتوفى : 1377هـ)، المحقق : عمر بن محمود أبو عمر ، الناشر : دار ابن القيم – الدمام، الطبعة : الأولى ، 1410 هـ - 1990 م ، عدد الأجزاء : 3، [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع ، وهو مشكول ومذيل بالحواشي].
21- شرح العقيدة الطحاوية ، المؤلف : سفر بن عبدالرحمن الحوالي .
22- شرح العقيدة الطحاوية ، المؤلف : صالح بن عبد العزيز آل الشيخ .
23- شرح الفتوى الحموية ،المؤلف : خالد بن عبد الله بن محمد المصلح[الكتاب مرقم آليا، ورقم الجزء هو رقم الدرس - 31 درسا] [ دروس صوتية ] .
24- أصول وتاريخ الفرق الإسلامية ، جمع وترتيب : مصطفى بن محمد بن مصطفى .
25- دواوين الشعر العربي على مر العصور .
26 - انجيل لوقا ، 19/22 .
احمد حسن محمد العواوده غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 15-Oct-2016, 07:11 PM   #9
عضو متميز
 
تاريخ التسجيل: Jul 2008
رقم العضوية: 13472
الدولة: ماليزيا
المشاركات: 178
الدولة : malaysia
معلوماتي ومن مواضيعي
رقم العضوية : 13472
عدد المشاركات : 178
بمعدل : 0.04 يوميا
عدد المواضيع : 4
عدد الردود : 174
الجنس : ذكر

افتراضي رد: طلب بحوث حول أبي الحسن الأشعري

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وبعد: فإذا أردت أن تكون منصفاً وعادلاً في بحثك العلمي فيجب عليك أن تقرأ كتب إمام أهل السنة والجماعة أبي الحسن الأشعري ، رحمه الله تعالى، لا ما كتب حوله متعصبي الوهابية

الطاهري غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


flagcounter


الساعة الآن 02:07 AM بتوقيت مسقط


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. Designed & TranZ By Almuhajir