أنت غير مسجل في ملتقى | العقيدة والمذاهب المعاصرة . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا
 
موضوع جديد
العودة   ملتقى | العقيدة والمذاهب المعاصرة > .:: قسم العقيدة ::. > الملتقى العلمي لدراسة العقيدة
المنتديات موضوع جديد التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة
إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 12-Jun-2010, 05:35 PM   #1
عضو متميز
F سؤالين من يجيب...

بسم الرحمن الرحيم

لدى سؤالان أتمنى من الإخوة الكرام الإجابة عليها.

الأول:ما معنى كلمة (نزول)القرءان, والتي جاءت في آيات كثيرة كأول الكهف والفرقان والقدر وغيرها؟

من معاني (نزل) حلّ,كما تقول نزل الأمير بالبلد إذا حل بها, ومنها الانحدار من أعلى لأسفل كما تقول نزل الماء من رأس الجبل أى انحدر,ولاتليق هذه المعاني بتفسير الكلمة لأنها تفيد الجسمية والحلول.

وكلام الله تعلى منزل غير مخلوق,بحثت في بعض كتب التفسير والعقائد فلم أجد شيئا,لاأدرى هل البعض لم يتعرض لها أم أني لم أفهم الكلام جيدا؟

الثاني:هل هناك فرق بين قول الأشاعرة والكلابية في كلام الله تعالى,أم أن الخلا ف لفظي؟.

بارك الله في كل من يجيب وجعله الله في ميزان حسناته...


التعديل الأخير تم بواسطة الأصولي ; 12-Jun-2010 الساعة 05:38 PM.
الأصولي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 12-Jun-2010, 07:49 PM   #2
عضو متميز
افتراضي

[

اقتباس:
quote=الأصولي;29274]بسم الرحمن الرحيم
لدى سؤالان أتمنى من الإخوة الكرام الإجابة عليها.
الأول:ما معنى كلمة (نزول)القرءان, والتي جاءت في آيات كثيرة كأول الكهف والفرقان والقدر وغيرها؟
من معاني (نزل) حلّ,كما تقول نزل الأمير بالبلد إذا حل بها, ومنها الانحدار من أعلى لأسفل كما تقول نزل الماء من رأس الجبل أى انحدر,ولاتليق هذه المعاني بتفسير الكلمة لأنها تفيد الجسمية والحلول.
وكلام الله تعلى منزل غير مخلوق,بحثت في بعض كتب التفسير والعقائد فلم أجد شيئا,لاأدرى هل البعض لم يتعرض لها أم أني لم أفهم الكلام جيدا؟
الثاني:هل هناك فرق بين قول الأشاعرة والكلابية في كلام الله تعالى,أم أن الخلا ف لفظي؟.
بارك الله في كل من يجيب وجعله الله في ميزان حسناته...
[/quote]

أولا يقال : القرآن كلام الله غير مخلوق ، ولا يقال كلام الله منزل غير مخلوق
وكلام الله عز وجل لا تنفد ولا تنتهي ومنها القرآن الكريم ، قال تعالى " وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (لقمان 27)

الجواب يتبع
أم حمزة غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 12-Jun-2010, 07:53 PM   #3
عضو متميز
افتراضي

وقال الإمام العلامة المحقق أبو العباس أحمد بن تيمية - رحمه الله تعالى في مجموع الفتاوى :
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين .
أما بعد :
فهذا " فصل في نزول القرآن " ولفظ " النزول " حيث ذكر في كتاب الله تعالى فإن كثيرا من الناس فسروا النزول في مواضع من القرآن بغير ما هو معناه المعروف لاشتباه المعنى في تلك المواضع وصار ذلك حجة لمن فسر نزول القرآن بتفسير أهل البدع . فمن الجهمية من يقول : أنزل بمعنى خلق كقوله تعالى : { وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد } أو يقول : خلقه في مكان عال ثم أنزله من ذلك المكان . ومن الكلابية من يقول نزوله بمعنى الإعلام به وإفهامه للملك أو نزول الملك بما فهمه . وهذا الذي قالوه باطل في اللغة والشرع والعقل .
و " المقصود هنا " ذكر النزول . فنقول وبالله التوفيق : النزول في كتاب الله عز وجل " ثلاثة أنواع " :
(1) نزول مقيد بأنه منه
(2) ونزول مقيد بأنه من السماء
(3) ونزول غير مقيد لا بهذا ولا بهذا .
فالأول لم يرد إلا في القرآن كما قال تعالى : { والذين آتيناهم الكتاب يعلمون أنه منزل من ربك بالحق } وقال تعالى { نزله روح القدس من ربك بالحق } وقال تعالى : { تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم } وفيها قولان : " أحدهما " لا حذف في الكلام بل قوله : { تنزيل الكتاب } مبتدأ وخبره { من الله العزيز الحكيم } و " الثاني " أنه خبر مبتدأ محذوف أي هذا { تنزيل الكتاب } وعلى كلا القولين فقد ثبت أنه منزل منه وكذلك قوله : { حم } { تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم } وكذلك { حم } { تنزيل من الرحمن الرحيم } { حم } { تنزيل الكتاب من الله العزيز العليم } والتنزيل بمعنى المنزل تسمية للمفعول باسم المصدر وهو كثير ؛
ولهذا قال السلف : (القرآن كلام الله ليس بمخلوق منه بدأ ).
قال أحمد وغيره : وإليه يعود أي : هو المتكلم به . وقال كلام الله من الله ليس ببائن منه أي لم يخلقه في غيره فيكون مبتدأ منزلا من ذلك المخلوق ؛ بل هو منزل من الله كما أخبر به ومن الله بدأ لا من مخلوق فهو الذي تكلم به لخلقه .
وأما النزول " المقيد " بالسماء فقوله : { وأنزلنا من السماء } والسماء اسم جنس لكل ما علا فإذا قيد بشيء معين [ تقيد به ] فقوله في غير موضع من السماء مطلق أي في العلو ؛ ثم قد بينه

أم حمزة غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 12-Jun-2010, 07:58 PM   #4
عضو متميز
افتراضي

ثم قد بينه في موضع آخر بقوله { أأنتم أنزلتموه من المزن } وقوله { فترى الودق يخرج من خلاله } أي أنه منزل من السحاب
ومما يشبه نزول القرآن قوله : { ينزل الملائكة بالروح من أمره على من يشاء من عباده } فنزول الملائكة هو نزولهم بالوحي من أمره الذي هو كلامه وكذلك قوله : { تنزل الملائكة والروح فيها } يناسب قوله : { فيها يفرق كل أمر حكيم } أمرا من عندنا إنا كنا مرسلين } فهذا شبيه بقوله : { قل نزله روح القدس }
وأما " المطلق " ففي مواضع . منها : ما ذكره من إنزال السكينة ؛ بقوله : { فأنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين } وقوله : { هو الذي أنزل السكينة في قلوب المؤمنين } إلى غير ذلك
ومن ذلك " إنزال الميزان " ذكره مع الكتاب في موضعين وجمهور المفسرين على أن المراد به العدل وعن مجاهد هو ما يوزن به ولا منافاة بين القولين . وكذلك العدل وما يعرف به العدل منزل في القلوب والملائكة قد تنزل على قلوب المؤمنين ؛ كقوله : { إذ يوحي ربك إلى الملائكة أني معكم فثبتوا الذين آمنوا } فذلك الثبات نزل في القلوب بواسطة الملائكة وهو السكينة .
قال النبي صلى الله عليه وسلم { من طلب القضاء واستعان عليه وكل إليه ومن لم يطلب القضاء ولم يستعن عليه أنزل الله عليه ملكا يسدده } فالله ينزل عليه ملكا وذلك الملك يلهمه السداد وهو ينزل في قلبه .
ومنه حديث حذيفة رضي الله عنه الذي في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : { إن الله أنزل الأمانة في جذر قلوب الرجال فعلموا من القرآن وعلموا من السنة } والأمانة هي الإيمان أنزلها في أصل قلوب الرجال وهو كإنزال الميزان والسكينة
وفي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : { ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله } الحديث إلى آخره فذكر أربعة غشيان الرحمة وهي أن تغشاهم كما يغشى اللباس لابسه وكما يغشى والليل النهار . ثم قال : { ونزلت عليهم السكينة } وهو إنزالها في قلوبهم { وحفتهم الملائكة } أي جلست حولهم { وذكرهم الله فيمن عنده } من الملائكة . وذكر الله الغشيان في مواضع مثل قوله تعالى { يغشي الليل النهار } وقوله : { فلما تغشاها حملت حملا خفيفا } وقوله : { والمؤتفكة أهوى فغشاها ما غشى } وقوله : { ألا حين يستغشون ثيابهم يعلم ما يسرون وما يعلنون } هذا كله فيه إحاطة من كل وجه . وذكر تعالى إنزال النعاس في قوله : { ثم أنزل عليكم من بعد الغم أمنة نعاسا يغشى طائفة منكم } هذا يوم أحد . وقال في يوم بدر : { إذ يغشيكم النعاس أمنة منه } والنعاس ينزل في الرأس بسبب نزول الأبخرة التي تدخل في الدماغ فتنعقد فيحصل منها النعاس .

أم حمزة غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 12-Jun-2010, 08:01 PM   #5
عضو متميز
افتراضي

وطائفة من أهل الكلام - منهم أبو الحسن الأشعري ومن اتبعه من أصحاب مالك والشافعي وأحمد - جعلوا النزول والإتيان والمجيء حدثا يحدثه منفصلا عنه فذاك هو إتيانه واستواؤه على العرش
فقالوا : استواؤه فعل يفعله في العرش يصير به مستويا عليه من غير فعل يقوم بالرب لكن أكثر الناس خالفوهم . وقالوا : المعروف أنه لا يجيء شيء من الصفات والأعراض إلا بمجيء شيء فإذا قالوا : جاء البرد أو جاء الحر فقد جاء الهواء الذي يحمل الحر والبرد وهو عين قائمة بنفسها . وإذا قالوا : جاءت الحمى فالحمى حر أو برد تقوم بعين قائمة بسبب أخلاط تتحرك وتتحول من حال إلى حال فيحدث الحر والبرد بذلك وهذا بخلاف العرض الذي يحدث بلا تحول من حامل مثل لون الفاكهة فإنه لا يقال في هذا : جاءت الحمرة والصفرة والخضرة بل يقال : أحمر وأصفر وأخضر .
وإذا كان كذلك فإنزاله تعالى العدل والسكينة والنعاس والأمانة - وهذه صفات تقوم بالعباد - إنما تكون إذا أفضى بها إليهم فالأعيان القائمة توصف بالنزول كما توصف الملائكة بالنزول بالوحي والقرآن فإذا نزل بها الملائكة قيل إنها نزلت . وكذلك لو نزل غير الملائكة كالهواء الذي نزل بالأسباب فيحدث الله منه البخار الذي يكون منه النعاس فكان قد أنزل النعاس سبحانه بإنزال ما يحمله .

أم حمزة غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 12-Jun-2010, 08:18 PM   #6
عضو متميز
افتراضي

السؤال الثالث من الفتوى رقم ( 6525 ){ فتاوي اللجنة الدائمة }
س3 كيف نزول القرآن، أهو كلام الله حقا، أم هو منزل في صورة وحي إلى الرسول، والرسول يقوم بدوره بإعطائه الألفاظ المناسبة، وإذا كان القرآن كلام الله حقا فهو يتكلم مثل الإنسان إذا، وإذا كان يتكلم مثل الإنسان فإننا أصبحنا نعبد شيئا يتكلم مثلنا؟
ج3 القرآن كلام الله حقا لفظه ومعناه، تكلم به رب العالمين وسمعه منه جبريل عليه الصلاة والسلام وبلغه جبريل إلى محمد عليهما الصلاة والسلام دون تغيير ولا تبديل، قال الله تعالى { وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ } (1) { نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ } (2) { عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ } (3) { بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ } (4)
وقد تكفل الله تعالى بحفظه وجمعه في قلب محمد صلى الله عليه وسلم وبيانه له قال تعالى { إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ } (1) وقال: { لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ } (2) { إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ } (3) { فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ } (4) { ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ } (5)
وليس كلامه مثل كلام الإنس أو الجن أو الملائكة، بل بصفة وكيفية مختصة به تعالى لا يعلم حقيقتها إلا الله سبحانه لا يشابه فيها خلقه، كما قال سبحانه: { لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ } (6) وكما أن ذاته تعالى لا تشبه الذوات فصفاته لا تشبه صفات أحد من المخلوقات، تعالى الله عما يقول الظالمون علوا كبيرا
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
__________
(1) سورة الشعراء الآية 192
(2) سورة الشعراء الآية 193
(3) سورة الشعراء الآية 194
(4) سورة الشعراء الآية 195
(1) سورة الحجر الآية 9
(2) سورة القيامة الآية 16
(3) سورة القيامة الآية 17
(4) سورة القيامة الآية 18
(5) سورة القيامة الآية 19
(6) سورة الشورى الآية 11

أم حمزة غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 12-Jun-2010, 08:34 PM   #7
عضو متميز
افتراضي

قال سَماحة الشيخ محمَّد بن إبراهيم بن عَبداللطِيف آل الشيخ :
مفتي المملكة ورَئيس القضاة والشؤون الإسلامية ( فتَاوى ورَسَائل سَماحة الشيخ محمَّد بن إبراهيم بن عَبداللطِيف آل الشيخ)

فالمقصود ان قوله: (مُنَزَّلٌ مِّن رَّبِّكَ) فيه بيان أنه منزل من الله لا من مخلوق من المخلوقات، ولهذا قال السلف: منه بدأَ. أَي هو الذي تلكم به لم يبتدأ من غيره كما قالت الخلقية.
ومنها أَن قوله: (مُنَزَّلٌ مِّن رَّبِّكَ) فيه بطلان قول من يجعله فاض على نفس النبي من العقل الفعال أَو غيره كما يقول ذلك طوائف من الفلاسفة والصابئة، وهذا القول أَعظم كفرًا وضلالاً من الذي قبله.
ومنها أَن هذه الآية أيضًا تبطل قول من قال أَن القرآن ليس منزل من الله بل مخلوق أما في جبريل أَو محمد أَو جسم آخر غيرهما، كما يقول ذلك الكلابية والأَشعرية الذين يقولون: القرآن العربي ليس هو كلام الله، وانما كلامه المعنى القائم بذاته، والقرآن العربي خلق ليدل على ذلك المعنى، ثم إما أَن يكون خلق في بعض الأَجسام الهواء أَو غيره، أَو ألهمه جبريل فعبر عنه بالقرآن العربي، أَو أَلهمه محمدًا فعبر عنه بالقرآن العربي، أَو يكون جبريل أخذه من اللوح المحفوظ أَو غيره. فهذه الأقوال التي تقدمت هي تفريع على هذا القول، فان هذا القرآن العربي لابد له من متكلم تكلم به أَوَّلاً قبل أَن يصل إلينا.
وهذا القول يوافق قول المعتزلة ونحوهم في اثبات خلق القرآن العربي، وكذلك التوراة العبرية، ويفارقه من وجهين ((أَحدهما)): ان أولئك يقولون أن المخلوق كلام الله، وهؤلاء يقولون أنه ليس كلام الله لكن يسمى كلام الله مجازا، وهذا قول أَئمتهم وجمهورهم وقالت طائفة من متأخريهم بل لفظ الكلام يقال على هذا وهذا بالاشتراط اللفظي، لكن لفظ هذا الكلام ينقض أَصلهم في ابطال قيام الكلام بغير المتكلم به.
ومع هذا لا يقولون ان المخلوق كلام الله حقيقة كما يقوله المعتزلة مع قولهم انه كلامه حقيقة بل يجعلون القرآن العربي كلامَا لغير الله وهو كلام حقيقة، وهذا شر من قول المعتزلة، وهذا حقيقة قول الجهمية ومن هذا الوجه فقول المعتزلة أَقرب وقول الآخرين هو قول الجهمية المحضة، لكن المعتزلة في المعنى موافقون لهؤلاء وانما يتنازعونهم في اللفظ.
((الثاني)): ان هؤلاء يقولون لله كلام هو معنى قديم قائم بذاته، والخلقية يقولون لا يقوم بذاته كلام. ومن هذا الوجه الكلابية خير من الخلقية في الظاهر، ولكن جمهور الناس يقولون أَن أَصحاب هذا القول عند التحقيق لم يثبتوا كلامًا له حقيقة غير المخلوق، فانهم يقولون أنه معنى واحد هو الأَمر والنهي والخبر، ان عبر عنه بالعربية كان قرآنا، وإن عبر عنه بالعبرية كان توراة، وان عبر عنه بالسريانية كان انجيلا ومنهم من قال هو خمس معان، وجمهور العقلاء الكثيرون يقولون ان فساد هذا معلوم بالضرورة بعد التصور التام، والعقلاءُ الكثيرون لا يتفقون على الكذب وجحد الضرورات من غير تواطىء واتفاق كما في الأَخبار المتواترة، واما مع التواطىء فقد يتفقون على الكذب عمدا، وقد يتفقون على جحد الضرورات وان لم يعلم كل منهم أنه جاحد للضرورة ولم يفهم حقيقة القول الذي يعتقده لحسن ظنه فيمن يقلد قوله ولمحبته لنصر ذلك القول، كما اتفقت النصارى والرافضة وغيرهم من الطوائف على مقالات يعلم فسادها بالضرورة.
وقال جمهور العقلاءِ: نحن اذا عربنا التوراة والانجيل لم يكن معنى ذلك معنى القرآن بل معاني هذا ليست معاني هذا، وكذلك معنى (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) ليس هو معنى (تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ) ولا معنى ((آية الكرسي)) معنى ((آية الدَّين)). وقالوا: إذا جوزتم أَن تكون الحقائق المتنوعة شيئًا واحدًا فجوزوا أَن يكون العلم والقدرة والكلام والسمع والبصر صفة واحدة، فاعترف أَئمة هذا القول بان هذا الالزام ليس لهم عنه جواب عقلي. ثم منهم من قال: الناس في الصفات إما مثبت لها قائل بالتعدد، وإما ناف لها، وأَما اثباتها واتحادها فخلاف الاجماع، وهذه طريقة القاضي أَبي بكر وابي المعالى وغيرهما ومنهم من اعترف بأنه ليس له عنه جواب كأبي الحسن الآمدي وغيره.
يتبع

أم حمزة غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 12-Jun-2010, 08:36 PM   #8
عضو متميز
افتراضي

والمقصود هنا أَن هذه الآية تبين بطلان هذا القول، كما تبين بطلان غيره، فان قوله: (نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِن رَّبِّكَ) يقتضي نزول القرآن من ربه والقرآن اسم للقرآن العربي لفظه ومعناه، بدليل قوله: (فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ) وانما يقرأُ القرآن العربي لا يقرأُ معانيه المجردة. وأَيضًا فضمير المفعول في قوله (نَزَّلَه) عائد إلى (مَا) في قوله (وَاللّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ)
فالذي انزله الله هو الذي نزل به روح القدس. فإذا كان روح القدس نزل بالقرآن العربي لزم أَن يكون نزله من الله فلا يكون شيء منه نزله من غيره من الأَعيان المخلوقة ولا نزله من نفسه. وأيضًا فانه قال عقب هذه الآية: (وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِّسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ) الآية وهم كانوا يقولون انما يعلمه هذا القرآن العربي بشر، لم يكونوا يقولون انما يعلمه بشر معانيه فقط بدليل قوله: (لِّسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُّبِينٌ)
فانه تعالى أَبطل قول الكفار بان لسان الذي الحدوا إليه - فجعلوه هو الذي يعلم محمدا القرآن - لسان أَعجمي والقرآن لسان عربي مبين فلو كان الكفار قالوا يعلمه معانيه فقط لم يكن هذا ردا لقولهم فان الانسان قد يتعلم من الأعجمي شيئا بلغة ذلك الأعجمي ويعبر عنه بعباراته.
وقد اشتهر في التفسير أَن بعض الكفار كانوا يقولون هو تعلمه من شخص كان بمكة أَعجمي قيل انه كان مولى لابن الحضرمي. وإذا كان الكفار جعلوا الذي يعلمه ما نزل به روح القدس بشرا والله أَبطل ذلك بان لسان ذاك أَعجمي وهذا لسان عربي مبين علم أَن روح القدس نزل باللسان العربي المبين وان محمد لم يؤلف نظم القرآن بل سمعه منه ولم يؤلفه هو، وهذا بيان من الله أَن القرآن العربي هو اللسان العربي المبين سمعه روح القدس من الله.
المقصود هنا أَن قوله: وقال: (هُوَ الَّذِي أَنَزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلاً) يتناول نزول القرآن العربي على كل قول، وقد أَخبر أَن الذين آتاهم الكتاب يعلمون أَنه منزل من ربك بالحق اخبار مستشهد بهم لا مكذب لهم، وقال انهم يعلمون ذلك، لم يقل انهم يظنونه أَو يقولونه. والعلم لا يكون إلا حقًا مطابقًا للمعلوم بخلاف القول والظن الذي ينقسم إلى حق وباطل، فعلم أَن القرآن العربي منزل من الله لا من الهواء ولا من اللوح ولا من جسم آخر ولا من جبريل ولا محمد ولا غيرهما. وإذا كان أَهل الكتاب يعلمون ذلك فمن لم يقر بذلك من هذه الأمة كان أَهل الكتاب المقرون بذلك خيرا منه من هذا الوجه.

أم حمزة غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 12-Jun-2010, 09:05 PM   #9
عضو متميز
افتراضي

فائدة
قولك : ولاتليق هذه المعاني بتفسير الكلمة لأنها تفيد الجسمية والحلول.
الله عز وجل يقول " ليس كمثله شيء وهو السميع البصير " فلا بد أن يكون أولا بأذهاننا أنه ليس كمثله شيء ثم نثبة معاني الصفات التي أثبتها الله عز وجل لنفسه ، وأثبتها له رسوله صلى الله عليه وسلم كما يليق بجلاله وعظمته من غير تكييف
فما جوابك على حديث النزول ؟!
وحديث " وإنت أتيتني تمشي أتيتك هرولة ؟!
وحديث الضحك ، وحديث الشفاعة العظمى الذي فيه "إن ربي غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله مثله ولا يغضب بعده مثله" .....

أم حمزة غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 13-Jun-2010, 04:54 PM   #11
عضو متميز
افتراضي

تكميل للسؤال الأول
من كتاب حاوي الفتاوى للسيوطي
كيفية الوحي من الله هل يتلقاه الملك من الله تعالى بكلام يفهمه الملك أو بالعربية للنبي العربي وبالعبرانية للنبي العبراني وهل يلقيه الملك إلى جبريل أو جبريل المتلقي من الله تعالى ؟!
وقوله تعالى (إنا أنزلناه في ليلة القدر) فسر بنزوله إلى بيت العزة ما كيفية نزوله إليه .
وقوله تعالى للقلم اكتب ما هو كائن إلى يوم القيامة هل يكون بالهام من الله تعالى يلهمه للقلم أو بإملاء من الله تعالى
وكيف أخذ الملك الوحي من اللوح المحفوظ هل يقول الله له اليوم الفلاني يقع فيه كذا خذه من اللوح أو يوم يقع فيه يقول له خذها وألقها إلى النبي
وقوله تعالى (فأوحى إلى عبده ما أوحى) هل أطلع على ذلك الوحي ملك أو ذكره النبي صلى الله عليه وسلم لأحد.
جواب :
قال الاصبهاني في أوائل تفسيره : اتفق أهل السنة والجماعة على أن كلام الله منزل واختلفوا في معنى الإنزال فمنهم من قال إظهار القراءة ومنهم من قال إن الله تعالى ألهم كلامه جبريل وعلمه قراءته ثم جبريل أداه في الأرض،
وقال الطيبي في حاشية الكشاف: لعل نزول القرآن على الرسول صلى الله عليه وسلم أن يتلقفه الملك من الله تلقفا روحانيا أو يحفظه من اللوح المحفوظ فينزل به إلى الرسول ويلقيه عليه، وقال القطب الرازي في حواشي الكشاف: المراد بإنزال الكتب على الرسل أن يتلقفها الملك من الله تلقفا روحانيا أو يحفظها من اللوح المحفوظ وينزل بها فيلقيها عليهم انتهى.
وقد سألت شيخنا العلامة محي الدين الكافيجي عن كيفية التلقف الروحاني فقال لي لا يكيف .
وقال الزركشي اختلف العلماء في المنزل على النبي صلى الله عليه وسلم على ثلاثة أقوال:
أحدها : أنه اللفظ والمعنى وأن جبريل حفظ القرآن من اللوح المحفوظ ونزل به وذكر بعضهم أن أحرف القرآن في اللوح المحفوظ كل حرف منها بقدر جبل قاف، والثاني : أن جبريل إنما نزل بالمعاني خاصة وأن النبي صلى الله عليه وسلم علم تلك المعاني وعبر عنها بلغة العرب وتمسك قائل هذا بظاهر قوله تعالى (نزل به الروح الأمين على قلبك).
والثالث : أن جبريل ألقى عليه المعنى وأنه عبر بهذه الألفاظ بلغة العرب وأن أهل السماء يقرؤنها بالعربية ثم إنه نزل به كذلك بعد ذلك
وقال البيهقي في معنى قوله تعالى (إنا أنزلناه في ليلة القدر) : يريد والله أعلم أنا أسمعناه الملك وأفهمناه إياه وأنزلناه بما سمع فيكون الملك هو المنتقل به من علو إلى أسفل . قال أبو شامة : ولابد من هذا المعنى على مذهب أهل السنة.
فهذه نبذة من كلام أئمة السنة في كيفية تلقي جبريل الوحي، وحاصل ما في ذلك أقوال: أحدها أنه ألهمه، والثاني أنه سمعه من الله: والثالث أنه حفظه من اللوح المحفوظ وقول التلقف الروحاني الظاهر أنه الإلهام فلا يكون قولا رابعا .
وقد سئل الإمام أبو إسحاق إسماعيل البخاري الصفار عن تبليغ الوحي من جبريل إلى أنبياء الله هل سمع من الله تعالى جملة أم جاء به من اللوح المحفوظ ؟!
قال : كلا الوجهين جائز وذكر في تفسير سورة القدر أن الله تعالى اسمع جبريل كلامه جملة واحدة ثم أملاه جبريل على السفرة وهم ملائكة في سماء الدنيا لكي لا يكون لهم احتياج حين أسمعهم الله تعالى القرآن.
وذكر الفقيه الزاهد أبو الليث في تفسير سورة الدخان وفي سورة الأحزاب في قوله تعالى (ليسأل الصادقين عن صدقهم) وقال في سورة الدخان جاء بها جملة واحدة من اللوح المحفوظ إلى سماء الدنيا ثم أنزل على محمد نجوما ( أي مُفَرَّقا)
وذكر الدينوري أنه سمع من الله جملة ثم نزل به على محمد صلى الله عليه وسلم متفرقا وقال بعضهم جاء جبريل عليه السلام به سماعا من إسرافيل وإسرافيل من اللوح المحفوظ جملة واحدة إلى سماء الدنيا ثم نزل به جبريل عليه السلام على محمد صلى الله عليه وسلم متفرقا ويقال جاء به جبريل في ليلة القدر بما يحتاج له من سنه إلى سماء الدنيا ثم نزل به على محمد متفرقا.
وقد نظرت في الأحاديث والآثار فوجدتها أيضا مختلفة، وأخرج الطبراني من حديث النواس بن سمعان مرفوعا "إذا تكلم الله بالوحي أخذت السماء رجفة شديدة فإذا سمع ذلك أهل السماء صعقوا وخروا سجدا فيكون أولهم يرفع رأسه جبريل فيكلمه الله من وحيه بما أراد فينتهي به إلى الملائكة كلما مر بسماء سأله أهلها ماذا قال ربنا قال الحق فينتهي به إلى حيث أمر"
وأخرج ابن مردويه من حديث ابن مسعود رفعه "إذا تكلم الله بالوحي سمع أهل السماوات صلصلة فيفزعون الحديث" هذان الحديثان شاهدان للقول الثاني أن جبريل يسمع الوحي من الله تعالى.
وأخرج ابن أبي حاتم في تفسيره وأبو الشيخ ابن حيان في كتاب العظمة عن ابن سابط قال "في أم الكتاب كل شيء هو كائن إلى يوم القيامة وكل به ثلاثة من الملائكة فوكل جبريل بالكتب والوحي إلى إلأنبياء والنصر عند الحروب وبالهلكات إذا أراد الله أن يهلك قوما ووكل ميكائيل بالقطر والنبات ووكل ملك الموت بقبض الأنفس فإذا كان يوم القيامة عارضوا بين حفظهم وبين ما كان في أم الكتاب فيجدونه سواء" فهذا شاهد للقول الثالث أن جبريل حفظ الوحي من أم الكتاب وهو اللوح المحفوظ
وأخرج البيهقي في شعب الايمان عن ابن عباس قال" بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه جبريل يناجيه إذ انشق أفق السماء ونزل ملك فقال يا محمد إن ربك يقرئك السلام ويخيرك بين أن تكون نبيا ملكا أو نبيا عبدا قال فقلت نبي عبد فعرج ذلك الملك فقلت يا جبريل من هذا قال هذا إسرافيل خلقه الله بين يديه صافا قدميه لا يرفع طرفه بين يديه اللوح المحفوظ فإذا أذن الله في شيء من السماء أو في الأرض ارتفع ذلك اللوح فضرب جبهته فينظر فيه فإن كان من عملي أمرني به وإن كان من عمل ميكائيل أمره به وإن كان من عمل ملك الموت أمره به " الحديث
وأخرج ابن أبي زيد في كتاب السنة عن كعب قال " إذا أراد الله أن يوحي أمرا جاء اللوح المحفوظ حتى يصفق جبهة إسرافيل فيرفع رأسه فينظر فإذا الأمر مكتوب فينادي جبريل فيلبيه فيقول أمرت بكذا أمرت بكذا فيهبط جبريل على النبي فيوحي إليه".
وأخرج أبو الشيخ في كتاب العظمة عن أبي بكر الهذلي قال "إذا أمر الله بالأمر تدلت الألواح على إسرافيل بما فيها من أمر الله فينظر فيها إسرافيل ثم ينادي جبريل فيجيبه " وذكر نحوه. وأخرج أيضا عن أبي سنان قال " اللوح المحفوظ معلق بالعرش فإذا أراد الله أن يوحى بشيء كتب في اللوح فيجيء اللوح حتى يقرع جبهة إسرافيل فينظر فيه فإن كان إلى أهل السماء دفعه إلى ميكائيل وإن كان إلى أهل الأرض دفعه إلى جبريل " الحديث
وله شواهد كثيرة استوفيتها في كتابي الذي ألفته في أخبار الملائكة منها ما أخرجه البيهقي في شعب الايمان عن عبد الرحمن بن سابط قال " يدبر أمر الدنيا أربعة جبريل وميكائيل وملك الموت وإسرافيل فأما جبريل فموكل بالرياح والجنود وأما ميكائيل فموكل بالقطر والنبات وأما ملك الموت فموكل بقبض الأرواح وأما اسرافيل فهو ينزل بالأمر عليهم" .
وما أخرجه أبو الشيخ عن عكرمة بن خلد أن رجلا قال يا رسول الله أي الملائكة أكرم على الله فقال جبريل وميكائيل وإسرافيل وملك الموت فأما جبريل صاحب الحرب وصاحب المرسلين وأما ميكائيل فصاحب القطر والنبات وأما ملك الموت فموكل بقبض الأرواح وأما اسرافيل فأمين الله بينه وبينهم "
فهذه الأحاديث والآثار تدل على أمر خلاف القولين السابقين وهو أن جبريل يأخذ الوحي من إسرافيل وإسرافيل يأخذه مما كتب تلك الساعة في اللوح، ويمكن الجمع لمن تأمل فلا يكون بينهما اختلاف.
كيفية نزوله إلى بيت العزة ذكر علي بن سهل النيسابوري في تفسيره أن كيفية ذلك أن جبريل حفظه من اللوح المحفوظ ثم أتى به إلى بيت العزة فأملاه على السفرة الكتبة يعني الملائكة وهو معنى قوله تعالى (بأيدي سفرة كرام بررة) وتابعه الإمام علم الدين السخاوي فقال في كتابه (جمال القراء ) نزل به جبريل إلى السماء الدنيا وأمره سبحانه بإملائه على السفرة الكرام وإنساخهم إياه وتلاوتهم له.
سؤال القلم معنى الحديث أن الله أجراه بالكتابة لما هو كائن بقدرة من الله لا بالإملاء ولا بالإلهام لأنهما إنما يكونان للحيوان والقلم من نوع الجماد وخطابه ورده الجواب من باب خطاب السماء والأرض في قوله تعالى (إئتيا طوعا أو كرها قالتا أتينا طائعين). ويؤيد هذا المعنى ما أخرجه الطبراني عن ابن عباس قال " إن الله لما خلق العرش استوى عليه ثم خلق القلم وأمره أن يجري بإذنه فجرى بما هو كائن فأثبته الله في الكتاب المكنون" فقوله بإذنه أي بقدرته أي أوجد الكتابة في اللوح بمر القلم عليه بخلق الله ذلك. ويؤيده ما أخرجه ابن جرير في تفسيره عن جبير بن نفير قال إن الله خلق القلم فكتب به ما هو كائن من خلقه فإدخال باء الآلة عليه وإسناد كتب إلى الله صريح في أن القلم آلة والعلم والقدرة لله تعالى.
كيف أخذ الملك الوحي من اللوح جوابه ما تقدم في أثر كعب وشبهه.
أما قوله (فأوحى إلى عبده) من جملة ما أوحاه إليه تلك الليلة فرض الصلوات الخمس في أشياء أخر بينها النبي صلى الله عليه وسلم للناس ومنه ما لم يؤمر ببيانه.

أم حمزة غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 13-Jun-2010, 05:52 PM   #12
عضو متميز
افتراضي

بارك الله فيكم...

للفائدة أنا لأخالف أهل السنة في مسألة كلام الله تعالى,فلاداعي للشدة في الكلام.

1-القرءان كلام الله تعالى
2-ليس بمخلوق
3-منه بدأوإليه يعود

لا أخالف في هذا إطلاقا.

اقتباس:
أولا يقال : القرآن كلام الله غير مخلوق ، ولا يقال كلام الله منزل غير مخلوق
قال الشيخ صالح آل الشيخ في شرح الطحاوية:

(قال بعدها (منْهُ بَدَا بلاَ كَيْفِيَّة قَوْلاً)
هذه الكلمة (منْهُ بَدَا بلاَ كَيْفِيَّة قَوْلاً) أوردها لاستعمال طائفة من أئمة أهل السنة والحديث والأثر لهذه الكلمة، وهو أنهم قالوا:
القرآن كلام الله مُنَزَّلٌ غير مخلوق منه بدأ وإليه يعود، فاستعملها كما استعملها الأئمة من قبله.)

أعود وأقوللاأخالف أهل السنة إطلاقا في مسألة الكلام


قولك : ولاتليق هذه المعاني بتفسير الكلمة لأنها تفيد الجسمية والحلول.
الله عز وجل يقول " ليس كمثله شيء وهو السميع البصير " فلا بد أن يكون أولا بأذهاننا أنه ليس كمثله شيء ثم نثبة معاني الصفات التي أثبتها الله عز وجل لنفسه ، وأثبتها له رسوله صلى الله عليه وسلم كما يليق بجلاله وعظمته من غير تكييف
فما جوابك على حديث النزول ؟!
وحديث " وإنت أتيتني تمشي أتيتك هرولة ؟!
وحديث الضحك ، وحديث الشفاعة العظمى الذي فيه "إن ربي غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله مثله ولا يغضب بعده مثله" .....

سبحان الله!!! من قال أن الله كمثله شيء,

هل يجوز تفسير النزول بالمعنيين اللذين ذكرتهما أنا؟

جوابي على حديث النزول أن الله ينزل نزولا يليق بجلاله ليس كمثله شيء,ولانتأوله بنزول رحمته أو أمره وغير ذلك من التأويلات الباطلة...

وهكذا سائر الصفات التي ذكرتِها,نؤمن بها على مايليق بالله عزوجل ولانسأل عن كيفيتها.

للفائدة...

سئل الشيخ صالح آل الشيخ في شرحه للطحاوية السؤال التالي:

هل نزل القرآن من الله إلى جبريل منطوقاً أو مكتوباً ؟
ج/ لا، منطوقاً يعني مسموعاً سمعه جبريل، أما المكتوب فلا علاقة لجبريل عليه السلام به، هذا من أقوال الأشاعرة أنهم قالوا إن جبريل أخذ القرآن من اللوح المحفوظ، وقاله السيوطي وغيره، وهذا باطل لأن الكتابة لا علاقة لجبريل بها، جبريل سمع فأدى.

غاية ما هناك أن سؤالى كان عن التفسير الصحيح لكلمة(النزول)

بارك الله فيكم ووفقكم لما يحب ويرضى...
الأصولي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 13-Jun-2010, 09:37 PM   #13
عضو متميز
افتراضي

معذرة أخي الكريم ظننت أنك من الأشعرية ، وتريد أن تختبرنا
وجزاكم الله خيرا على هذه الفائدة ، فقد كنت سأبحث في الأحاديث التي أوردها السيوطي ، لمعرفة القول الراجح في ذلك .


التعديل الأخير تم بواسطة أم حمزة ; 13-Jun-2010 الساعة 09:59 PM.
أم حمزة غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 13-Jun-2010, 09:55 PM   #14
عضو متميز
افتراضي

الجواب على السؤال الثاني
الأشاعرة عندهم أن القرآن معنى قائم بذات الرب سبحانه ، أما الألفاظ فمخلوقة ، وذلك الكلام لم يتكلم الله به ، ولم يسمع منه
يقول الشيخ الألباني رحمه الله في تعليقه هلى الطحاوية :
إن من أكبر الفتن التي أصابتبعض الفرق الإسلامية بسبب علم الكلام إنه انحرف بهم عن الإيمان بأن القرآن كلام الله رب العالمين حقيقة لا مجاز
وأما المعتزلة الذين يقولون بأنه مخلوق فأمرهم في ذلك واضح مفضوح ، ولكن هناك طائفة تنتمي إلى السنة وترد على المعتزلة هذا القول وغيره مما انحرفوا به عن الإسلام وهم الأشاعرة ، والماتريدية فإنهم في الحقيقة موافقون المعتزلة في قولهم بخلق القرآن ... إلا أنهم لا يفصحون بذلك ، ويستترون وراء تفسيرهم بالكلام الإلهي بأنه نفسي قديم غير مسموع ..

أم حمزة غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 14-Jun-2010, 02:31 AM   #15
Banned
 
تاريخ التسجيل: Jun 2010
رقم العضوية: 9942
الدولة: البدرشين - 6 أكتوبر
المشاركات: 40
الدولة : saudi arabia
معلوماتي ومن مواضيعي
رقم العضوية : 9942
عدد المشاركات : 40
بمعدل : 0.01 يوميا
عدد المواضيع : 1
عدد الردود : 39
الجنس : ذكر
0 اختلاف عقدي أم منطقي؟.



افتراضي

إن هذا الموضوع قد سبب الكثير من الشقاق بين الأمة, والسبب هو أنهم حولوه لعقيدة وما هو بعقيدة, بل هو من الأمور المنطقية, وسأرد عليه هنا رغم أن لي موضوع منفصل يحمل هذا الهدف.
الأمة مجتمعة تعتقد أن القرآن كلام الله, ومن يقل بغير ذلك يكفر, هذا هو فقط جزء العقيدة, أما: هل القرآن مخلوق أم غير مخلوق, فهذه قضية منطقية وليست عقدية.
إذ أن الخلاف يبدأ بالتنكر للمنطق في تعريف كلام الله.
كلام الله : هل هو صفة الكلام لله, فهذه صفة ذاتية أزلية, كالعلم والرحمة والخلق والقدرة.
وكلام الله: كلام منسوب لله, مثل بيت الله الحرام, والعلم الذي بأيدينا, فهو من عند الله, فهو علم الله أذن لنا بالإحاطة به, وكل رزق لدينا هو رزق من عند الله, فهو رزق الله, ومال الله, ونحن جميعاً خلق الله, ولكننا لسنا صفة الله في الخلق.
والسؤال: هل القرآن هو صفة الله في الكلام أم الآية والدليل والبرهان على أن الكلام من صفات الله.
من قال إن القرآن هو صفة الله في الكلام فهذا يعني أن الله هو القرآن, أما من قال إن القرآن هو الآية والدليل على صفة الله في الكلام فإن كل الآيات مخلوقة, وبهذا يكون القرآن مخلوقاً.
ولا يطلق لفظ " غير مخلوق" إلا على الله وحده, أو على صفاته الذاتية كالخالق والبارئ والمصور والرحمن والباعث والشهيد, أما أن يطلق على القرآن لفظ أنه غير مخلوق فهذا ينافي المنطق ولا علاقة له بالعقيدة.
من قال إن القرآن غير مخلوق فيجب أن نراجع منطقه وليس عقيدته قبل أن نناقشه, فإن رضخ للمنطق أفهمناه, وإن رفض المنطق فلا مجال لمناقشته.


التعديل الأخير تم بواسطة د.سلامه ; 15-Jun-2010 الساعة 02:49 AM.
د.سلامه غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 14-Jun-2010, 04:13 AM   #16
عضو متميز
افتراضي

لي بعض الاسئلة اذا سمحت:
1- لم أفهم الفرق بين العقيدة والمنطق ؟
2- هل هذا المنطق يختص فقط بالمخلوق ؟ وإن كان نعم فكيف نعرف الحد ؟
3- هل هذا المنطق هو المعقول الضروري (أو مما يتفق عليه "العقلاء") ام شيئا مركبا ؟
4- اذا احتجت الى تفصيل فأين اجد بغيتي لكي أطلع على مهل في هذه المسألة ؟

وشكرا لك

ملاحظة : لون الخط غير مريح للنظر.

التوقيع
النخلة غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 15-Jun-2010, 03:00 AM   #17
Banned
 
تاريخ التسجيل: Jun 2010
رقم العضوية: 9942
الدولة: البدرشين - 6 أكتوبر
المشاركات: 40
الدولة : saudi arabia
معلوماتي ومن مواضيعي
رقم العضوية : 9942
عدد المشاركات : 40
بمعدل : 0.01 يوميا
عدد المواضيع : 1
عدد الردود : 39
الجنس : ذكر
0 اختلاف عقدي أم منطقي؟.



افتراضي

[ =النخلة; ]
لي بعض الاسئلة اذا سمحت:
1- لم أفهم الفرق بين العقيدة والمنطق ؟
العقيدة هي الأمور الغيبية التي يخبر عنها الرسل كحقائق يجب الإيمان بها, وهي لا يمكن أن تثبت بدليل كما لا يمكن أن تنفى بدليل مادي(منطقي).
المنطق هو الواقع الصحيح, فالكلام المنطقي هو الكلام المتطابق مع الواقع الصحيح, وهكذا الفعل المنطقي والتفكير المنطقي.

2- هل هذا المنطق يختص فقط بالمخلوق ؟ وإن كان نعم فكيف نعرف الحد ؟
المنطق يختص بكل ما هو مدرك من مخلوقات وجمادات وسنن كونية.والمنطق لا يطلق عليه منطق إلا إذا كان يقينياً,وكل ما كان فيه شك أو احتمال فليس بمنطق.
3- هل هذا المنطق هو المعقول الضروري (أو مما يتفق عليه "العقلاء") ام شيئا مركبا ؟
نعم هو ذاك, المعقول الضروري الذي يتفق عليه أو قل لا يختلف فيه العقلاء.
4- اذا احتجت الى تفصيل فأين اجد بغيتي لكي أطلع على مهل في هذه المسألة ؟
تستطيع سؤال دارسي المنطق, وأعتذر إليك لعدم معرفتي إلا بكتب الدراسة الثانوية.
وشكرا لك

ملاحظة : لون الخط غير مريح للنظر.
هل لا يعجبك اللون الأزرق, فماذا ترتاح إليه, أخبرني وسأغير لك اللون.

د.سلامه غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 15-Jun-2010, 04:05 AM   #18
عضو متميز
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة د.سلامه مشاهدة المشاركة

المنطق هو الواقع الصحيح,
فالكلام المنطقي هو الكلام المتطابق مع الواقع الصحيح, وهكذا الفعل المنطقي والتفكير المنطقي.
أعتقد أن هذا يكفي.
هل يوجد واقع غير صحيح !
الواقع هو الواقع لا يوجد غيره أي لا يوجد واقع صحيح وواقع غير صحيح.
تقصد عندك أن المنطق = الواقع = وتحديدا حقيقة الاشياء في أي زمان ومكان
= وبدقة أكثر حقيقة الاشياء في الوجود
= وبعبارة أخرى : مطابقة الشئ داخل الذهن كما هو بالخارج = يخرج منها الزيادة و النقصان.

لا أعتقد أن المنطق تعريفه هو ما ذكرت .. لكن ليس مهما ولن أذهب الى مدونتي لانقل تعريفه ففيها كتاب عن تيسير المنطق او هكذا أحسب. لانني تاركه للمستقبل القريب.

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة د.سلامه مشاهدة المشاركة

3- هل هذا المنطق هو المعقول الضروري (أو مما يتفق عليه "العقلاء") ام شيئا مركبا ؟
نعم هو ذاك, المعقول الضروري الذي يتفق عليه أو قل لا يختلف فيه العقلاء.
هذا لا يتفق مع تعريفك للمنطق أعلاه. لان العقلاء انفسهم مختلفون في ما اتفقوا عليه. وهل الاذكياء الملاحدة .. عقلاء ؟
واذا اتفقوا على شئ فهو جزء صغير من الحقيقة. وممن اتفق على وجود خالق فهم لا يعرفون أين هو ؟
هل هو فوق الخلق
أم لا داخل العالم ولا خارجه = حتى هذه مختلفون هل هذه العبارة هي وصف للعدم أم لشئ موجود !!!


عموما: د. سلامة
بهذه الطريقة ستَتعَب وستُتعِب الاخرين معك !
ماذا سيبقى لك من دين !!

بالنسبة لللون فلا داعي لتغييره فقد استمتعت بخواطرك الى هنا فعندي أشياء مهمة تنتظرني واتمنى لك التوفيق و السلام عليكم
التوقيع

التعديل الأخير تم بواسطة النخلة ; 15-Jun-2010 الساعة 04:17 AM.
النخلة غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 15-Jun-2010, 07:07 AM   #19
Banned
 
تاريخ التسجيل: Jun 2010
رقم العضوية: 9942
الدولة: البدرشين - 6 أكتوبر
المشاركات: 40
الدولة : saudi arabia
معلوماتي ومن مواضيعي
رقم العضوية : 9942
عدد المشاركات : 40
بمعدل : 0.01 يوميا
عدد المواضيع : 1
عدد الردود : 39
الجنس : ذكر
0 اختلاف عقدي أم منطقي؟.



افتراضي

[ =النخلة;

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة د.سلامه مشاهدة المشاركة

المنطق هو الواقع الصحيح,
فالكلام المنطقي هو الكلام المتطابق مع الواقع الصحيح, وهكذا الفعل المنطقي والتفكير المنطقي.
أ
عتقد أن هذا يكفي.
هل يوجد واقع غير صحيح !
نعم, فكل شيء مخالف للحقيقة وللواقع فهو واقع غير صحيح, وإن رد القرآن على المشركين والكفار وتكذيب اقوالهم دليل على أن هناك واقع غير صحيح, والكذب والبهتان والوهم أليس واقعاً غير صحيح؟.
الواقع هو الواقع لا يوجد غيره أي لا يوجد واقع صحيح وواقع غير صحيح.
تقصد عندك أن المنطق = الواقع = وتحديدا حقيقة الاشياء في أي زمان ومكان
= وبدقة أكثر حقيقة الاشياء في الوجود
= وبعبارة أخرى : مطابقة الشئ داخل الذهن كما هو بالخارج = يخرج منها الزيادة و النقصان.

لا أعتقد أن المنطق تعريفه هو ما ذكرت .. لكن ليس مهما ولن أذهب الى مدونتي لانقل تعريفه ففيها كتاب عن تيسير المنطق او هكذا أحسب. لانني تاركه للمستقبل القريب.
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة د.سلامه مشاهدة المشاركة

3- هل هذا المنطق هو المعقول الضروري (أو مما يتفق عليه "العقلاء") ام شيئا مركبا ؟
اقتباس:
نعم هو ذاك, المعقول الضروري الذي يتفق عليه أو قل لا يختلف فيه العقلاء.
هذا لا يتفق مع تعريفك للمنطق أعلاه. لان العقلاء انفسهم مختلفون في ما اتفقوا عليه. وهل الاذكياء الملاحدة .. عقلاء ؟
واذا اتفقوا على شئ فهو جزء صغير من الحقيقة. وممن اتفق على وجود خالق فهم لا يعرفون أين هو ؟
هل هو فوق الخلق
أم لا داخل العالم ولا خارجه = حتى هذه مختلفون هل هذه العبارة هي وصف للعدم أم لشئ موجود !!!

لقد خلطت بين الغيب والشهادة, المنطق يعني بالشهادة أي الواقع, وليس له أي دور في الغيبيات, ولهذا فالذين يكذبون أو يكفرون بالإسلام عقلاء ولم يتهمهم أحد من المسلمين بأنهم غير عقلاء.
عموما: د. سلامة
بهذه الطريقة ستَتعَب وستُتعِب الاخرين معك !
ماذا سيبقى لك من دين !!
أما أنني سأتعب فلا أحسب ذلك, وأما أن هناك من سيتعب فالقرار له, يمكنه الانسحاب والعيش في هدوء, أما ما سيبقى لي من دين فهو الدين الذي أقابل به الله على بينة وبصيرة وليس عن اتباع أعمى.
بالنسبة لللون فلا داعي لتغييره فقد استمتعت بخواطرك الى هنا فعندي أشياء مهمة تنتظرني واتمنى لك التوفيق و السلام عليكم.
أخشى أن تكون قد أجهدت, أعتذر إليك وأتمنى لك حسن الإنجاز في مهمتك والتوفيق.
د.سلامه غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


flagcounter


الساعة الآن 06:25 PM بتوقيت مسقط


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd. Designed & TranZ By Almuhajir