أنت غير مسجل في ملتقى | العقيدة والمذاهب المعاصرة . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا
 
موضوع جديد
العودة   ملتقى | العقيدة والمذاهب المعاصرة > .:: قسم الملل والمذاهب المعاصرة ::. > ملتقى دراسة الملل والمذاهب المعاصرة
المنتديات موضوع جديد التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة
إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 21-Oct-2007, 03:59 PM   #1
عضو مشارك
افتراضي الحقوق في النظام الديمقراطي

يتفاخر النظام الديمقراطي بأعظم رافدين من روافد الحياة البشرية .

1.الحقوق
2.الضمانات

الحقوق :-


مشاركة الناس في تسيير شؤون حياتهم مطلب كل إنسان ، لا يختلف في ذلك شعب عن شعب ، أو فئة عن فئة ، فكل فئة تطالب بحق المشاركة في ما يخصها من شؤون الحياة ، لذلك يقيمون منظمات أو هيئات أو إدارات ، تمثلهم في كل مناسبة تخص حياتهم ، ويقيمون تجمعات لإبراز قضاياهم ، التي أهملت وذهبت إلى سلة المهملات ، أو يشعرون بسلب حقوقهم في فرع من فروع الحياة .
فهاهم المحامون الباكستانيون حين شعروا بظلم الجنرال برويز مشرف رئيس باكستان ، أقاموا مظاهرات وتجمعات تعبر عن استنكارهم الذي يمس استقلال القضاء ، والمحامون جزء منه .

فأول هذه الحقوق التى ينالها كل شعب يطبق النظام الديمقراطي :
1.حق التمثيل البرلماني :
فحين ننظر إلى هذا الحق نجده معدوماً في الأنظمة الأروبية ، قبل تطبيقها للنظام الديمقراطي ، فقد كان البرلمان الذي يحكم البلاد يتكون من طبقة الإقطاعيين ، وطبقه رجال الدين ، وكان يشترط في الإقطاعي أن يكون ذا دَخْلٍ محدد ، ومن أسرة عريقة لها جذور الاحترام في المجتمع .
وقد ألغيت كل هذه القيود ، فمن حق كل إنسان أن يرشح نفسه للدخول إلى البرلمان ، فها هي مارجرت تهاجر بائعة الحليب تصبح رئيسة الوزراء في النظام الديمقراطي الملكي البريطاني ، ولم يبق من شروط التمثيل البرلماني إلا أن يكون المُدْلِى بصوته ، أو الذي رشح نفسه للدخول إلى البرلمان ، قد بلغ أحدى وعشرين سنة ، ويشترط للفوز أن يحصل الفائز على الأغلبية المطلقة ، يعني الحصول على 50% من أصوات المدلين وزيادة صوت واحد ، وذلك إذا كانت المنافسة بين شخصين فقط .
وأما إذا كانت المنافسة بين أكثر من شخصين ، فالفائز فيهم من حصل على أكثر عدد من الأصوات . وهو أمر مقبول عقلاً ، وبعض الأنظمة الديمقراطية تختار أعلى فائزين اثنين في الجولة الأولى ، وتجرى بينهما منافسة انتخابية في جولة ثانية ،كما حدث في فرنسا قبل شهر من الآن .
أما الديمقراطية الأمريكية فأمرها غريب جدا ،بل شاذ في عالم الديمقراطيات كله ، افترض لمدينة لوس انجلوس ستة عشر مقعداً في الكونجرس الأمريكي ، يتنافس عليه حزبان رئيسان – الحزب الجمهوري والحزب الديمقراطي ــ ومستقلون ،لا ينتمون إلى أي حزب ، وخرجت نتيجة التصويت في الصورة التالية :
الحزب الجمهوري فاز بستة مقاعد .
الحزب الديمقراطي فاز بخمسة مقاعد .
المستقلون فازوا بخمسة مقاعد .
تنص الديمقراطية الأمريكية أن الفائز بستة مقاعد هو الفائز بستة عشر مقعدا ، فيضاف إلى رصيده عشرة مقاعد دون أن يفوز فيها ، فما أبعد هذا الحكم عن العقل ، إلا أنه واقعي موجود ، مطبق على ارض الديمقراطية الأمريكية ، بغض النظر عن مبرراته ، وإقناع الناس بفوائده .
2.حق التعليم :
التعليم ميزة الأنظمة الديمقراطية في الغرب ، فمهما بالغت في تفاخره فهي محقة في ما تصف نفسها به ، إذ لا وجود لنظيرها ومثيلها في العالم القائم الآن ، وقد نالته شعوب الغرب بعد كفاح مرير، وإراقة دماء استمر قرابة ثلاثة أحقاب على أقل تقدير، دماء وضحايا ، وثكلى وأرامل......، كل ذلك من أجل الحصول على هذا الحق ، فهو محل إجماع بين جميع الدول الغربية الديمقراطية .
كما إنه مجاني في جميع الدول الديمقراطية ، وتختلف مراحل مجانيته من دولة إلى أخرى ، فمنها ما توفر مجانيته إلى المرحلة الابتدائية ، ومنها ما توفر مجانيته إلى المرحلة المتوسطة ، ومنها ما توفر مجانيته إلى المرحلة الثانوية ، وتلك هي نهاية المجانية ، كما أن تَلَقِّي العلم فرض على كل طفل ولد على أرض الدولة الديمقراطية ، وإذا أخل الوالدان بهذا الفرض يسجنان ، ويغرمان غرامات مالية باهظة ، ومن هنا تنعدم الأمية في هذه البلدان الديمقراطية .
3.حق العمل :
ويعني هذا الحق أن الدولة الديمقراطية مُلْزَمَةٌ بإيجاد فرصة عمل ، لكل بالغ يستظل بظلها ، ويشترك في نيل هذا الحق الرجال والنساء ، فعلى الدولة أن تهيئ لهم عملاً ، يتناسب مع مؤهلاتهم ومهارتهم العلمية ، وخبراتهم الذاتية والمكتسبة .
فإن عجزت الدولة عن إيجاد العمل ، فإنها توفر لكل عاطلٍ عن العمل ما يسمى ب (حق الكفالة وقت البطالة ) فكل من لا يتوفر لديه العمل ، يذهب إلى الإدارة التي خصصتها الدولة لهذا الغرض ، فيتقاضى منها مبلغاً يسد حاجياته لمدة أسبوع ، وبذلك يعيش المجتمع متضامناً ، تنفق عليه الدولة في كل ما يمس حياته الكريمة .
ويختلف تعريف العمل الذي يجب على الفرد أداؤه ليستحق عليه الأجر، من دولة ديمقراطية إلى دولة الديمقراطية أخرى ، فتعرفه الديمقراطيات المثالية ( بأنه الجهد الذي يبذله الفرد لتحقيق شيء ماء ) ففي ضوء هذا التعريف الضحك جهد مبذول ، والمشي جهد مبذول ، والأكل جهد مبذول ،ودخول الحمام لقضاء الحاجة جهد مبذول ، يستحق الأجر والمكافأة ، فهل قدمت الديمقراطيات أجوراً لهؤلاء المُبْذِلِين ؟
ولم تنل الشعوب الأوربية هذا الحق إلا بعد عراك ، ومصادمات ودماء وإضرابات ، ولا سيما حق الكفالة وقت البطالة ، ومازالت تطالب برفعه ليصبح مماثلاً لما يأخذه العامل من الأجر عند وجود العمل ، فإذا كان يتقاضى ثلاثين دولاراً في اليوم الواحد عند وجود العمل ، فعلى الدولة أن تعطيه المبلغ ذاته إذا عدم العمل ، واستحق الكفالة وقت البطالة .
4.حق حرية التنقل :
لم تعرف الشعوب الغربية هذا الحق إلا بعد وقوع الثورة الفرنسية عام 1789م ، وهَدْمِ نظام الإقطاع ، الذي طحن هذه الشعوب قرابة ألف عام ، فقد كان التنقل محرماً على عامة العمال ،لارتباطهم بالإقطاعيات ، فمتى ترك العامل إقطاعيته ، وألقي عليه القبض كُوِيَتْ جبهتُه بحرف T ، التي تعني THIEF أي السارق .
فقد كانت الشعوب مملوكة لأصحاب الإقطاعيات ، فمتى بيعت الإقطاعية بيع معها الشعب الذي يعمل فيها ، وما تَنَفَّسَتْ الشعوب الأوربية الصعداء في حرية التنقل حتى هدم النظام الإقطاعي ، وحل محله النظام الرأسمالي ، فهذا الحق مضمون الآن ، لكل فرد يستظل بظل النظام الديمقراطي ، بل إنه المعيار للانضمام إلى إحدى الكتل الديمقراطية ، ككتلة الاتحاد الأوربي .
وإن الدول الغربية الديمقراطية تتوسع في مفهومه الآن ، فبعد أن ضمنت الشعوب حرية التنقل في بلادها ، طالبت بحرية التنقل لكل شعوب أوروبا ، بمختلف دولها في جميع الدول الأوربية ، بالبطاقة الشخصية دون الجواز ودون الحصول على تأشيرة الدخول ، كما أن بعض الدول الديمقراطية تعقد اتفاقيات ثنائية ، مع دول ديمقراطية أخرى ، لرفع القيود عن اصطحاب جواز السفر والحصول على تأشيرة الدخول ، بل الاكتفاء بالبطاقة الشخصية ، كالتجمع الذي يضم دول كومنولث ، تحت مظلة الرئاسة البريطانية .
5.حق حرية الاجتماع :
الإنسان اجتماعي بطبعه ، يَعُدُّ الفردية قاتلة لفطرته ، لم يكن التجمع مسموحاً به للشعوب الأوربية ، لارتباطها بالنظام الإقطاعي ، فما أن طبقت الديمقراطية حتى طالبت الشعوب بهذا الحق ، لإسماع صوتها للدولة ، وتقديم وجهة نظرها فيما يخص حياتهم الداخلية والخارجية .
فبعد كفاح مرير ومصادمات وإراقة دماء ، أعطيت حق الاجتماع فهو الآن حق مشروع ، لكل فئة من فئات المجتمع ، تريد أن تجتمع لأي أمر من الأمور، وكل الذي يلزمها أن تخبر الشرطة عن مكان الاجتماع ، من أجل أن تحفظ الأمن وتمنع الإخلال به ، وإذا ظهر للمجتمعين أن يخرجوا في مظاهرة معبرين عن وجهة نظرهم فَلَهُم ذلك .
فحق التجمع مضمون لكل الفئات ، فللصاغة حق التجمع ، ولأصحاب الدكاكين في سوق ما حق التجمع ، وللفلاحين حق التجمع ، وللطلاب حق التجمع ، وللطيارين وسائقي الباصات والقطارات حق التجمع ،وللكناسين حق التجمع ، ولعمال إدارة ما حق التجمع ، لذا نجد العديد من الإدارات لديها تسجيل رسمي لدى الدولة ، تقدم وجهة نظرها في صورة اجتماعية عَبْر هذا التسجيل .
6.حق حرية الكلام :
كان حق حرية الكلام معدوماً قبل النظام الديمقراطي ، فأول ما سمح به حرية الكلام في البرلمان ، فللنائب حق الكلام نقداَ أو تأييداً مادام في البرلمان ،وشرعت كل الضمانات التي تتيح لعضو البرلمان أن يعبر عن رأيه بكل صراحة ، ربما نقد الحكومة أو نقد بعض أعضائها و وزرائها ، أو رئيسها بما شاء من عبارات لاذعة ، إلا أن يكون ذلك سباً شخصيا صريحاً ، فيحق للحكومة آنذاك أن تطالب البرلمان برفع الحصانة عنه ، تمهيداً لمحاكمته .
ويتمتع عضو البرلمان بالحصانة البرلمانية التي تضمن له عدم محاسبته ، على أي عبارة تفوه بها داخل البرلمان ، ما لم تكن جرحا شخصيا ، وبذلك يملك العضو نظريا على أقل تقدير حرية واسعة ، وإمكانية غير محددة لتوجيه الحكومة ، وجهةً هو يعتقد صحتها ، وربما شاركه في هذه الوجهة غيره من أعضاء البرلمان ، فيُوجِّهون الحكومة ويقيدون تصرفاتها ، ويجعلون الشعب حارساً على هذه التصرفات .
أما حرية الكلام خارج البرلمان ، فقد حصلت عليها الشعوب الأوربية بعد كفاح مرير، حتى نالتها ، فَسُمِحَ لكل إنسان أن ينتمي إلى الحزب الذي يرتضيه من الأحزاب غير المحظورة بأمر القانون ، كما أن من حقه الكتابة في الصحف ، والتحدث إلى وسائل الإعلام التي لا تملكها الدولة ، والخطابة في المنتديات ، وأماكن التجمع العامة والخاصة ، بما يريد أن يراه في دولته وشعبه .
ولعل أعظم منبر لحرية الكلام في العالم كله ، هو منصات ركن المتكلمين speaker corner ـ وتسميتي له بركن المجانين ـ في حديقة هايد بارك بلندن ، فإنك ترى فيها كل معارض لدولته ، أمكنه الوصول إلى بريطانيا ، وحصل على حق اللجوء السياسي ، ستجده من صباح كل أحد إلى مسائه في هذا الركن ، يطرح كلٌ وجهات نظره على منصته ، التي حملها معه- من كرسي أو طاولة أو سُلَّمٍ بأربعة أرجل ..... - فلا مانع أن يتكلم في هذا المكان بكل ما يريد ، بما في ذلك السب والشتم وشرح العمليات الجنسية ........
ويمنع من شيء واحد فقط وهو التكلم في الأسرة المالكة البريطانية ، فيجب عليه ألا يمسها بنقد أو جرح ، وما سوى ذلك فله حق الكلام في كل ما هو موجود في العالم من خير أو شر .
7.حق حرية الاحتجاج:
الاحتجاج يعني إظهار المعارضة العملية لأمر ما ، في صورة تراه الدولة أو من يعارضها علناً ، وأعظم أشكاله الإضراب ، فقد تكون المعارضة من العمال تطالب بزيادة الأجور، أو تخفيف ساعات العمل ........، فيتوقفون عن أدائه ، ويخرجون في صورة جماعية ، حاملين لوحات أو كتابات تشير إلى مطالبهم ، بعد أن اخذوا الإذن من الدولة بالخروج في مظاهرة ، من نقطة كذا إلى نقطة كذا ، وقد تقع بعض الأحداث غير المرغوبة في مثل هذه المظاهرات ، وهو نوع من أنواع التعبير عن الرأي بصورة خشنة.
وقد تكون المعارضة فردية ، وتختلف من فرد إلى أخر، فقد يمتنع عن الأكل حتى تنحل مشكلته ، وقد يربط نفسه بحبال في مكان بارز ، بعد أن كتب مطالبه في لوحة علقها في مكان ربطه ، يراه كل مار وكل سالك لهذا الطريق ............
فحق الاحتجاج مضمون للمعارضة ، كما هو مضمون للدولة ، فقد تخرج الجماعات والأحزاب والأفراد الموالون للدولة تأيداً لها ، في أعمالها ، وإبرازاً لموقفها في كونها تمثل وجهة نظر الشعب ، وإنها الممثل الحقيقي له ، وتكون مثل هذه التجمعات في الأعم الأغلب مفروضة على المشاركين ، لأنهم يمثلون العديد من قطاعات الدولة ، كأساتذة المدارس والجامعات ، أو طلاب المدارس والجامعات ، أو عمال البلديات في المدن المختلفة ، أو عمال الوزارات المختلفة ......... .
وقد يؤخذ حضورهم وغيابهم عند المظاهرة ، لإبراز العدد الوفير المشارك المؤيد لسياسات الدولة ، كالمظاهرتين اللتين خرجتا في كلٍ من مدينة كراتشي ومدينة إسلام آباد يوم الأحد الموافق 12مئي /2007
وتُلْزِمُ الأنظمة الديمقراطية حكوماتها بتقبل كل أنواع الاحتجاج ، ما لم تخل بالأمن ، فهو حق مضمون لكل فرد من أفراد الشعب ، يعبر عن رأيه بالاحتجاج بما يتلاءم مع ظروفه .
السؤال الذي يفرض نفسه هل هذه الحقوق يضمنها الإسلام لِبَنِيْ البشر ، أم إنه عارٍ لا يملك رصيداً ولا واقعا عملياً لحقوق الإنسان ، ستجد الإجابة الشافية بدلائل واقعية في وجود هذه الحقوق وغيرها وممارساتها العملية في مقالي الذي سينشر في القريب العاجل بعنوان {الشورى وممارساتها الشرعية }
وسيكون حديثنا التالي عن الضمانات التي يوفرها النظام الديمقراطي لأبنائه المطبقين والمستظلين بظله .


كتبه
المشرف على موقع صوت الحق
د/ خادم حسين إلهي بخش
د.خادم حسين بخش غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 26-Oct-2007, 06:26 PM   #2
عضو مؤسس
Angry

أحسنت فضيلة الدكتور وبانتظار مقالكم القادم

التوقيع
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
رياض العُمري غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


flagcounter


الساعة الآن 06:04 PM بتوقيت مسقط


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd. Designed & TranZ By Almuhajir