أنت غير مسجل في ملتقى | العقيدة والمذاهب المعاصرة . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا
 
موضوع جديد
العودة   ملتقى | العقيدة والمذاهب المعاصرة > .:: قسم العقيدة ::. > الملتقى العلمي لدراسة العقيدة
المنتديات موضوع جديد التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة
إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 03-Sep-2018, 07:01 PM   #1
عضو متميز
 
تاريخ التسجيل: Sep 2006
رقم العضوية: 9
الدولة: بلاد الحرمين
المشاركات: 1,847
الدولة : saudi arabia
معلوماتي ومن مواضيعي
رقم العضوية : 9
عدد المشاركات : 1,847
بمعدل : 0.38 يوميا
عدد المواضيع : 682
عدد الردود : 1165
الجنس : ذكر

افتراضي الافتراق

-تعريف الافتراق

الافتراق لغةً:
خلاف الجماعة والاجتماع والجمع، قال تعالى: (وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُوا ْ) [آل عمران:103] أي: بعد الاجتماع.
فالافتراق نقيض الاجتماع، ومنه قول الرسول صلى الله عليه وسلم: "البيعان بالخيار ما لم يتفرقا" أي: عن مجلسهما فينفصل أحدهما عن الآخر.
وفي الجملة: إن الافتراق في اللغة يدور حول معاني:
-المفارقة.
- الانقطاع.
- التفرق.
- المفاصلة.
- الانفصال.
- التشعب.
- الخروج عن الجادة -وعن الأصل وعن الأكثر وعن الجماعة-
-التغيير.
والفرقة: الطائفة من الناس، والفريق أكثر منه.
وفِرَقٌ: جمع فرقة، والتفرق والافتراق سواء، ومنهم من يجعل التفرق للأبدان، والافتراق في الكلام.

ويطلق الافتراق على أمور منها:
1- التفرق في الدين والاختلاف فيه.
قال تعالى: (وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا وَلاَ تفرقوا) [آل عمران:103]، وقوله: (وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ تَفَرَّقُواْ وَاخْتَلَفُوا) [آل عمران:105]، وقال: (إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ وَكَانُواْ شِيَعًا لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ) [الأنعام:159]، ومن ذلك قوله عليه الصلاة والسلام: "إنما هلك من كان قبلكم من الأمم باختلافهم في الكتاب".
2- الافتراق عن جماعة المسلمين وهم عموم أمة الإسلام في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة.
عن أصولهم في الاعتقاد أو الخروج على أئمتهم أو استحلال السيف فيهم فهو مفارق، وفيه قوله عليه الصلاة والسلام: "من خرج من الطاعة وفارق الجماعة ثم مات ميتة جاهلية ومن قتل تحت راية عمية يغضب للعصبة ويقاتل للعصبة فليس من أمتي ومن خرج من أمتي على أمتي يضرب برها وفاجرها لا يتحاش من مؤمنها ولا يفي بذي عهدها فليس مني".

3-الخروج عن أهل السنة والجماعة ولو في أصل واحد من أصول الدين الاعتقادية أو العملية المتعلقة بالقطعيات، أو بمصالح الأمة العظمى.

-تعريف الافتراق في الاصطلاح:

(مخالفة السنة ومفارقة الجماعة في أصول الاعتقاد).

-أمَّا تعريف الفرقة في الاصطلاح فهو:
(كل طائفة من الناس دعت إلى معتقد معين).

بحيث عرفت به وتميزت عن غيرها، ويمكن القول إن هذا المصطلح من حيث مدلوله الاصطلاحي ألصق بأصول العقيدة إذا ما أخذنا بنظر الاعتبار تفرق الناس فيه، ولا يدل في معظم الأحيان على الافتراق في فروع الدين، ولذلك نقول: فرقة الخوارج أو فرقة المعتزلة؛ لأن خلاف أهل السنة مع هذه الفرق كان بالمعتقد، في حين أننا نطلق مصطلح (مذهب) على الشافعية أو الحنفية، ولا يصح أن نقول (فرقة الشافعية) أو (فرقة الحنفية)؛ لأن الخلاف بين المذاهب كان في فروع الدين لا في أصوله.



- الضابط في الافتراق:
أنه يؤدي إلى:
- الفتن.
- والتفرق.
- والقتال.
- والبغي.
- والبدع.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "والبدعة مقرونة بالفرقة، كما أن السنة مقرونة بالجماعة، فيقال: أهل السنة والجماعة كما يقال: أهل البدعة والفرقة". ثم قال: "وإنما المقصود هنا التنبيه على وجه تلازمهما: موالاة المفترقين، وإن كان كلاهما فيه بدعة وفرقة".

ولذا يحكم بالمفارقة على كل من:
1-خرج عن سبيل أهل السنة والجماعة في أصل مما عدوه من أصول الدين، أو قاعدة من قواعده.
2- أو خالف في فروعٍ كثيرة وجزئيات متعددة مخرجة عن سمة أهل السنة وهديهم؛ كبدع الشعائر والعبادات إذ كثرت.
3-من جعل من العادة أو البدعة عبادة يتقرب بها إلى الله كاتخاذ لبس الصوف عبادةً وطريقاً إلى الله.

-الفرق بين الافتراق والاختلاف:
هذه بعض الفروق بين الاختلاف والافتراق ومنها:
1- إن الافتراق أشد أنواع الاختلاف بل هو من ثمار الخلاف إذ قد يصل الخلاف إلى حد الافتراق وقد لا يصل، فالافتراق اختلاف وزيادة لكن ليس كل اختلاف افتراق.
2- إن الافتراق غالبا يكون بعد العلم بالبينات كما قال تعالى: (لاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ تَفَرَّقُواْ وَاخْتَلَفُواْ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْبَيِّنَاتُ) [آل عمران: 105].
3- إن الاختلاف قد يكون عن اجتهاد وعن حسن نية وقد يؤجر المخطئ، بينما الافتراق لا يكون عن حسن نية، وصاحبه لا يؤجر بل هو مذموم وآثم على كل حال. لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: "إذا حكم الحاكم فاجتهد ثم أصاب فله أجران وإذا حكم فاجتهد ثم أخطأ فله أجر واحد".
4- الافتراق إنما يكون في الأصول الاعتقادية والقطعيات التي لا يسع الخلاف فيها والتي تثبت بنص قاطع، أو بإجماع، أما الاختلاف يكون فيما دون الأصول مما يقبل التعدد والرأي.
5- الافتراق يكون دائماً عن هوى أو بدعة أما الاختلاف فلا يلزم منه ذلك.
6- الاختلاف قد يكون رحمةً وأهله ناجون إن شاء الله تعالى، والفرقة عذاب وأهلها متوعدون.
7- إن أهل السنة لا يذمون من اختلف وقصده الاجتهاد وكان معروفاً بالذكر الجميل والثناء الحسن مع العمل الصالح ونصرة السنة والذب عنها أما المفترق الذي قضى عمره في الصد عن سبيل الله ومحاربة السنة ونشر البدعة فيذمونه ويبدعونه.

الأدلة على الأمر بالاجتماع والنهي عن التفرق:

لقد وردت نصوص عدة تأمر بالجماعة وتثني بالنهي عن الفرقة في موضع واحد مع أن الأمر بالجماعة يستلزم النهي عن الفرقة، والنهي عن الفرقة يستلزم الأمر بالجماعة ولو لم يذكر ذلك فكل من أمر بشيء فقد نهى عن فعل ضده، ومن نهى عن فعل فقد أمر بفعل ضده.
وجوب الأمر بالجماعة وترك الفرقة والنهي عنها ومن هذه النصوص:
1- قول الله تعالى: (وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ) [آل عمران: 103].
وهذا الأمر بالجماعة عام للأمة في كل زمان وكل مكان هذا حالهم أن يكونوا مجتمعين بحبل الله، فالله سبحانه وتعالى أمرهم بأن يعتصموا بحبل الله جميعا..
2-ومما ورد في الأمر بلزوم الجماعة والنهي عن الفرقة في موضع واحد قوله تعالى: (وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) [الأنعام:153].
3-ففي الحديث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله يرضى لكم ثلاثا ويكره لكم ثلاثا فيرضى لكم أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئا وأن تعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ويكره لكم ثلاثا: قيل وقال، وكثرة السؤال وإضاعة المال".
4- عن عبدالله بن مسعود قال: "خط لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما خطاً، ثم قال: هذا سبيل الله، ثم خط خطوطا عن يمينه وخطوطا عن يساره ثم قال: هذه سبل على كل سبيل منها شيطان يدعو إليها ثم قرأ هذه الآية".
التوقيع
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
نور الهدى غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
الافتراق


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


flagcounter


الساعة الآن 07:35 AM بتوقيت مسقط


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. Designed & TranZ By Almuhajir