عرض مشاركة واحدة
قديم 01-Mar-2019, 03:01 PM   #2
عضو متميز
افتراضي رد: || الله أرحم بك من أبيك وأمك...بل من نفسك ||

قال فى نفس الكتاب
ومن عجيب امر الفطنة فيها [ يقصد النمل ] إذا نقلت الحب إلى مساكنها كسرته لئلا ينبت فإن كان مما ينبت الفلقتان منه كسرته اربعا فإذا اصابه ندا وبلل وخافت عليه الفساد اخرجته للشمس ثم ترده الى بيوتها ولهذا ترى في بعض الاحيان حبا كثيرا على أبواب مساكنها مكسرا ثم تعود عن قريب فلا ترى منه واحدة ومن فطنتها انها لا تتخذ قريتها إلا على نشر من الارض لئلا يفيض عليها السيل فيغرقها فلا ترى قرية نمل في بطن واد ولكن في أعلاه وما ارتفع عن السيل منه ويكفي في فطنتها ما نص الله عز و جل في كتابه من قولها لجماعة النمل وقد رأت سليمان عليه الصلاة و السلام وجنوده [يا ايها النمل ادخلوا مساكنكم لا يحطمنكم سليمان وجنوه وهم لايشعرون] فتكلمت بعشرة انواع من الخطاب في هذه النصيحة النداء والتنبيه والتسمية والامر والنص والتحذير والتخصيص والتفهيم والتعميم والاعتذار فاشتملت نصيحتها مع الاختصار على هذه الانواع العشرة ولذلك اعجب سلميان قولها وتبسم ضاحكا منه وسال الله ان يوزعه شكر نعمته عليه لما سمع كلامها ولا تستبعد هذه الفطنة من امة من الامم تسبح بحمد ربها كما في الصحيح عن النبي صلى الله عليه و سلم قال نزل نبي من الانبياء تحت شجرة فلدغته نملة فأمر بجهازه فأخرجه ثم احرق قرية النمل فأوحى الله إليه من اجل ان لدغتك نملة احرقت امة من الامم تسبح فهلا نملة واحدة
نتاااابع
الصافى غير متصل   رد مع اقتباس