عرض مشاركة واحدة
قديم 01-Mar-2019, 03:00 PM   #1
عضو متميز
افتراضي || الله أرحم بك من أبيك وأمك...بل من نفسك ||

الإمام ابن القيم رحمه يحكى قصة عجيبة عن نملة

فى معرض كلامه فى الرد على الملاحدة يسوق الإمام العلامة ابن القيم رحمه الله قصة عجيبة تبرز وتجسد قول الله تعالى [ قَالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَىٰ كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَىٰ] أى هدى من خلقه لطرق معاشه فتجد كل مخلوق يعيش كأنه إنسان يعقل
مما يدل على وجود الخالق سبحانه...
فكل ذلك لم يوجد اتفاقاً ومصادفة
فهذا الإتقان المبهر المحكم المذهل العجيب فى كل مناحى الحياة يحدث صدفة ؟!!
لا ينكر ذلك الا مكابر جاحد
لا تجد الشمس تتأخر لحظة عن ميعادها فى كل عام
تجد دقات القلب وحركة المعدة تتحرك والإنسان نائم ويقظان كل هذا والانسان لا دخل له فى ذلك
ثم ينتقل الغذاء ويصل لكل جزء فى الجسد والانسان لا يدرى شيء .. ثم يجحد ربه سبحانه
لو انقطع العصب البصرى الذى هو أدق من الشعر لفقد الإنسان بصره
فبكم تشترى الكبد لو تعطل كبدك وأوشكت على الهلاك؟

تخيل لو أنك لا ترى ولا تسمع ولا تتحرك
بكم تشترى السمع والبصر والحركة؟؟
تخيل لو أنك لا تمسك بولك ورجيعك أمام الناس
فكم تحب ربك أن ستر عوراتك ووارى قاذوراتك؟
الله أرحم بك من أبيك وأمك بل من نفسك
نفسك تريد الشر والمعصية والله يحميك منها
قال تعالى [وهو أرحم الراحمين]
تجد المجنون يمشى فى الشمس فإذا لفحه الحر انتقل للظل مباشرة
مَن علمه؟؟
تجده يحك جلده بمجرد إحساس بالألم
تجد الطفل الرضيع يلتقم ثدى أمه فور نزوله .. مَن علمه؟
وأدق من ذلك وأعجب خلق الله لحنان أمه عليه حتى أنها تفديه بنفسها ..فرحمة الله على أمهاتنا
من ألهمها الحنان ؟
لله الحمد كله
أكل هذا حدث مصادفة؟؟!

قال الإمام ابن القيم رحمه الله


لو كشف الله الغطااااء لعبده ،وأظهر له كيف يدبر له أموره ، وكيف أن الله أكثر حرصا على مصلحة العبد من نفسه، وأنه أرحم به من أمه ! لذاااب قلب العبد محبة لله ولتقطع قلبه شكرا لله....

قال رسول الله نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة ((لو أن الله عذب أهل سماواته وارضه لعذبهم وهو غيرظالم لهم))

البهائم البكم مَن هداها وعلمها كيف تعيش بل كيف تنكح دون أن يعلمها أحد ... كل هذا صدفة ؟
يجلى ويظهر وجود خالق مدبر قيوم قادر ويجلى مدى رحمة الله بك
قال الإمام ابن القيم فى كتابه الرائع المبهر ككل كتاباته [مفتاح دار السعادة]

ولقد اخبر بعض الصادقين انه شاهد منهن يوما عجبا قال رايت نملة جاءت الى شق جرادة فزاولته فلم تطق حمله من الارض فذهبت غير بعيد ثم جاءت معها بجماعة من النمل قال فرفعت ذلك الشق من الارض فلما وصلت النملة برفقتها الى مكانه دارت حوله ودرن معها فلم يجدن شيئا فرجعن فوضعته ثم جاءت فصادفته فزاولته فلم تطق رفعه فذهبت غير بعيد ثم جاءت بهن فرفعته فدرن حول مكانه فلم يجدن شيئا فذهبت فوضعته فعادت فجاءت بهن فرفعته فدرن حول المكان فلما لم يجدن شيئا تحلقن حلقة وجعلن تلك النملة في وسطها ثم تحاملن عليها فقطعنها عضوا عضوا وأنا انظر



نتبع بكلام رائع للإمام عن مظاهر رحمة الله بالإنسان منذ حمله
الصافى غير متصل   رد مع اقتباس