عرض مشاركة واحدة
قديم 22-Nov-2009, 06:46 PM   #20
عضو متميز
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم

متابعة الرد على الحنفي الأشعري

المسألة السابعة : تقول : أما ما قلته عن الاحتمالات العشرة فلم يقل به أحد من العلماء وإليك الدليل((يقول الكوثري في كتابه نظرة عابرة..... إلخ
وتقول : بل الاشعري يقول إن معرفة الله لا تكون إلا بالدليل السمعي ... إلخ
وتقول : القول بأن الدليل اللفظي لا يفيد اليقين إلا عند تيقن أمور عشرة ...تقعر من بعض المبتدعة ... إلخ

والرد على ما ذكرت من وجوه :

1- الوجه الأول: أنا اثبت ما أقوله من كتب أئمة الأشاعرة ، وليس من كاتب متأخر كالكوثري ونحوه ، نحن لدينا الأصل ، واضعوا المذهب ، وكبار محققيه وشراحه ، وليس شخصا آخر .

2- الوجه الثاني: أنت تقول إن هذا القول من تقعر المبتدعة ...
وهذه النقطة أوافقك عليها بشدة ، وهنا ليس على سوى إثبات أن الأشاعرة يقولون بذلك ،والنتيجة هي أن الأشاعرة مبتدعة متقعرون ، وهذا قياس بسيط مكون من مقدمتين :
الأولى : مسلمة منك وهي: أن من يقول بذلك فهو متقعر مبتدع .
الثانية : مني وهي أن الأشاعرة يقولون بذلك .
النتيجة : الأشاعرة متقعرون مبتدعون وهذا هو المطلوب .

3- الوجه الثالث : وفيه إثبات أن الأشاعرة يقولون بذلك :

1- الرازي في كتابه المحصل ، إذن هذا أول المبتدعة المتقعرين . مع أنك تأولت كلامه ، لكن كلامه صريح جدا لا يحتمل التأويل .

2- الإيجي في كتابه المواقف (ص 40) يقول ما نصه : نعم في إفادتها اليقين في العقليات نظر ؛ لأنه مبني على أنه هل يحصل بمجردها الجزم بعدم المعارض العقلي ؟ وهل للقرينة مدخل في ذلك ؟ وهما مما لا يمكن الجزم بأحد طرفيه . اهـ
وهذا ثاني المتقعرين المبتدعة .
أتعلم ماهي العقليات التي يقصدها الإيجي ؟ انظرها في رقم 3 التالي .

3- البيجوري شارح جوهرة التوحيد ، يوافق الإيجي على تقريرة ، ولا يحكي حتى خلافا فيه بين الأشاعرة .
يقول في شرحه للجوهرة (ص 33-34) : مالا يصح الاستدلال عليه إلا بالدليل العقلي وهو ما توقفت عليه المعجزة من الصفات كوجوده تعالى وقدمه وبقائه وقيامه بنفسه ومخالفته للحوادث وقدرته وإرادته وعلمه . اهـ
أضف إليها وحدانية الله على الراجح عند البيجوري على خلاف بينهم فيها.
كل هذه الأمور لا يستدل فيها إلا بالدليل العقلي فلا يؤخذ بالقرآن ولا بالسنة فيها أصلا ، وهذا تقرير شارح الجوهرة وليس من كلامي .
لاحظ أحضرت لك كبار العلماء في المذهب الأشعري ، وليس أفرادا غير معتبرين .

ومن هنا نصل إلى نتيجة أن الأشاعرة لهم قولان في المسألة وقد حكاهما الإيجي .
الأول : ينفي إفادة الأدلة الشرعية لليقين مطلقا ، وهذا قول الرازي الذي حاولت تأويله .
الثاني : ينفي إفادة الأدلة الشرعية لليقين في الأمور العقلية ، وهو قول عامة الأشاعرة ، كما قرره الإيجي وشارح الجوهرة .
وبناء على هذا فيصدق على الجميع ما قررته من أنهم متقعرون مبتدعة .
وهو المطلوب في المقال الأصل

4- الوجه الرابع : تقول إن الأشعري يقول : إن معرفة الله بالدليل السمعي ... إلخ
لا أدري هل هذا من كلامك أو من كلام الكوثري المنقول ، لكن قائل هذا الكلام جاهل جهلا مركبا : إما لا يعلم بالمذهب الأشعري ، أو لا يفهم ما يقول .
والمقرر عند الأشاعرة هو ما ذكرته لك من كتبهم المعتمدة بالنص الصريح وراجعها فالصفحات مذكورة.

وختاما أتمنى أن تنظر إلى ماكتبته لك بإنصاف وتجرد ، وأن تجعل الحق نصب عينك ،ولا تجعل المغالبة هي هدفك ، وأن تدعو الله وتتضرع إليه أن يوفقك لصواب القول والعمل .
والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .
التوقيع
للمراسلة العلمية tawfiq_alm@hotmail.com

التعديل الأخير تم بواسطة توفيق بن إبراهيم ; 23-Nov-2009 الساعة 01:56 PM.
توفيق بن إبراهيم غير متصل   رد مع اقتباس