عرض مشاركة واحدة
قديم 23-Nov-2008, 09:28 PM   #7
عضو متميز
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
جزى الله فضيلة الشيخ عجلان خير الجزاء على مروره ودعائه .
جعلنا الله خيرا مما يظن بنا ورزقنا الإخلاص له في السر والعلن .


في توضيح آخر لأبعاد هذه النظرية أضيف هذه الفقرة ،
أتدرون أيها الإخوة ماهي الرؤية عند الأشاعرة ؟

إنها خلق الله تعالى ، فالله تعالى يخلق الرؤية للعبد ، فيرى ، هذا ما يُذكر في كتب الأشاعرة ، لكن هل فهمتم هذا الكلام ؟ وهل فهمتم مرادهم ؟

وما الارتباط بين هذه القضية وبين ما نحن فيه من مسألة الخلق المستمر ؟

أوضح ذلك :

العين عند الأشاعرة لا ترى ، والأذن لا تسمع ، وقس عليها بقية الحواس ،

إذن ما الذي يحصل ؟ كيف يرى الإنسان سائر الأشياء ؟

الذي يحصل هو أن الله تعالى يخلق الرؤية عند مقارنة العين للمرئي ، ويخلق السمع عند مقارنة السمع للمسموع .
وجائز أن لا يخلق الله الرؤية ولا السمع .

أشعر أن المسألة مازالت غامضة لذا أضرب مثالا :

أنا أرى أمامي شاشة جهازي وأنا أكتب هذا المقال .
عند الأشاعرة ، الله تعالى خلق لي رؤية الشاشة ، أما عيني فلم تر شيئا ؛ لأنها أصلا لا ترى .
وجائز أن يكون أمامي (فيل) أو (أسد) أو (رجل) أو غيرها ، ولكن الله لم يخلق لي الرؤية فلذلك لم أره .

وجائز أيضا أن يخلق الله لي الرؤية من جهة الأذن ، وليس من جهة العين ، والسمع يكون من جهة الفم ، كل ذلك جائز عندهم ؛ لأن العين ليس فيها خاصية الرؤية ، والأذن ليس فيها خاصية السمع ، بل هي خلق يخلقه الله عند مقارنة الرائي للمرئي ، وجائز أن لا يخلقه .


نبتعد قليلا عن الرؤية ، ما تقولون في قطع العنق ؟

قطع العنق يؤدي إلى الموت عادة عند الأشاعرة ، بمعنى أن العادة جرت أن الله يخلق الموت عند مقارنته بقطع العنق لكن
يجوز أن تجز عنق شخص لا يموت لأن الله لم يخلق الموت في تلك اللحظة ، فهناك خلق مستمر مقارن لكل شيء من أصغر الأمور إلى أكبرها .

وللمعلومية مازلنا في الجزء السطحي من النظرية ، لم نصل للعمق بعد ، العمق في مقال آخر إن شاء الله تعالى .

والله أعلم
توفيق بن إبراهيم غير متصل   رد مع اقتباس