ملتقى | العقيدة والمذاهب المعاصرة

ملتقى | العقيدة والمذاهب المعاصرة (http://www.alagidah.com/vb/index.php)
-   الملتقى العلمي لدراسة العقيدة (http://www.alagidah.com/vb/forumdisplay.php?f=62)
-   -   سؤال عن التأويل (في آية آل عمران) (http://www.alagidah.com/vb/showthread.php?t=3269)

خالد المرسى 15-Nov-2008 02:12 AM

سؤال عن التأويل (في آية آل عمران)
 
أعرف أن في إحدى صور الخلاف فى تأويل قوله تعالى: ( ومايعلم تأويله الا الله والراسخون فى العلم ) خلافاً بين أهل السنة وأهل البدع
لكن لما درست تفسيرها بتوسع لم تتضح لي تلك الصورة، ولا المترتب على هذا الخلاف؛
فأرجو ذكر الصورة والمترتب عليها من عقيدة.

أبو القاسم المقدسي 15-Nov-2008 01:50 PM

الخلاف في هذه الآية وقع بين أهل السنة أنفسهم..وهو فرع عن مكان الوقف
فمن وقف على قوله:وما يعلم تأويله إلا الله..
ثم استأنف:والراسخون في العلم..الآية..فيكون علم التأويل مخصوصا بالله عز وجل
ومن لم يقف..فإنه يدخل الراسخين في أهل العلم بتأويل المتشابه
أما المبتدعة فلعل مرادك أنهم يستدلون بهذه الآية على تأويلهم الاصطلاحي أعني المذموم منه

والله أعلم

فهدة 16-Nov-2008 06:55 AM

أخي السائل الكريم زادنا الله وإياك علماً،
ما سأذكره ليس إلا توضيحاً لما أفادنا به الأخ أبو القاسم أحسن الله إليه..

فالواقع أن للسلف في الوقف في الآية قراءتان كلتاهما حق، وإنما وقع الخلاف بناءً على تفسيرهم لمعنى (المتشابه الذي لا يعلم تأويله إلا الله) ،
-القراءة الأولى: الوقف على قوله: "وما يعلم تأويله إلا الله"، على أن المراد بالمتشابهات المتشابه في نفسه الذي استأثر الله بعلم تأويله، ويكون التأويل بمعنى: حقيقة الشيء وعاقبته ومايؤول أمره إليه، لأن حقائق الأشياء وكنهها لا يعلمها إلا الله. وعليه فجملة: (والراسخون) مبتدأ، وجملة (يقولون آمنا به) خبره.
وهو مذهب جمهور السلف: عائشة، وأُبيّ، وابن مسعود، وابن عباس، وعمر بن عبد العزيز، واختاره الفراء، والطبري، والصنعاني، وغيرهم.
-والقراءة الثانية: الوقف على قوله: "والراسخون في العلم"، على أن المراد بالمتشابهات: المتشابه الإضافي الذي يعرف الراسخون في العلم تأويله؛ أي: تفسيره وبيان معناه، لأنهم يفهمون ما خوطبوا به، وإن لم يحيطوا علماً بحقائق الأشياء،
وعليه تكون جملة (يقولون آمنا به) حالاً من الراسخين فحسب.
واختار هذا القول جماعة من أهل السنة كابن قتيبة، والقرطبي وفصَّل في المسألة، وفهمه شيخ الإسلام من كلام الإمام أحمد في الرد على الزنادقة.


أما بالنسبة لأهل البدع:
فإن التأويل في اصطلاح كثير من المتأخرين من المتكلمين ونحوهم هو: صرف اللفظ عن ظاهره إلى معناه المرجوح لدليل يقترن بذلك ، أو لقيام الدليل القاطع أن ظاهره ممتنع؛ (والدليل القاطع عندهم هو دليل العقل لا النقل) وظنوا أن المراد بـ(التأويل) في آية آل عمران هو هذا، وذهبوا إلى أن الراسخين في العلم يعلمون من الآيات تأويلاً يخالف ظاهرها، وأدخلوا في هذا نصوص الصفات، زاعمين أن الظاهر لا يليق بجلال الله تعالى.
وهذا الاصطلاح لم يُعرف في عصر الصحابة، ولا التابعين، ولا عن أحد من الأئمة في القرون المعتبرة.
وبمنهج المتأخرين هذا في فهمهم لمعنى التأويل عُطّل كثير من النصوص، وصُرِفت عن ظاهرها لتوافق أهواءهم، حتى أصبحت النصوص -على منهجهم- لا معنى لها!.
والعجيب أنه لما انتشر معنى التأويل بمفهوم المتكلمين وجدنا من بعض العلماء المنتصرين لمذهب السلف في إثبات الصفات لله تعالى من لا يقبل إلا قراءة الوقف على قوله تعالى: (( وما يعلم تأويله إلا الله)) رداً على المؤولة . والصحيح ما ذكرته آنفا.
والله أعلم.

خالد المرسى 16-Nov-2008 10:05 PM

أحسن الله اليكم
اقتباس:

صرف اللفظ عن ظاهره إلى معناه المرجوح لدليل يقترن بذلك ، أو لقيام الدليل القاطع أن ظاهره ممتنع؛ (والدليل القاطع عندهم هو دليل العقل لا النقل)
طبعا أنتى تقصدين أن التعريف الاول لم يكن معروفا عند السلف لكن تعريف اهل السنة الان لا اهل البدعة 00 اما التعريف الثانى فتعريف اهل البدعة منقول من كلام الشيخين خالد السبت وسفرالحوالى
اقتباس:

-القراءة الأولى: الوقف على قوله: "وما يعلم تأويله إلا الله"، على أن المراد بالمتشابهات المتشابه في نفسه الذي استأثر الله بعلم تأويله، ويكون التأويل بمعنى: حقيقة الشيء وعاقبته ومايؤول أمره إليه، لأن حقائق الأشياء وكنهها لا يعلمها إلا الله. وعليه فجملة: (والراسخون) مبتدأ، وجملة (يقولون آمنا به) خبره.
وقال الشيخ خالد السبت انه ايضا على هذه القراءة ان حملنا معنى التأويل على التفسير فيكن المعنى انه يوجد فى القرءان معانى لايعلمها الا الله فيكن مما استأثر بعلمه وممكن نحمل عليه اثر بن عباس فى النوع الاخير من كلامه انتهى
وهنا سؤال هل الخلاف حول جواز وجود معانى فى القرءان متشابهة مطلقا من حيث المعنى خلاف سائغ أم لا ؟

أبو القاسم المقدسي 16-Nov-2008 11:34 PM

اقتباس:

والعجيب أنه لما انتشر معنى التأويل بمفهوم المتكلمين وجدنا من بعض العلماء المنتصرين لمذهب السلف في إثبات الصفات لله تعالى من لا يقبل إلا قراءة الوقف على قوله تعالى: (( وما يعلم تأويله إلا الله)) رداً على المؤولة . والصحيح ما ذكرته آنفا
شكر الله لك أختي الشيخة فهدة..حفظها الله تعالى
لكن إيذني لي بتعقيب يسير على هذا المقتبس من كلامك
وهو أن من يقول بقول الجمهور لا حرج عليه ألا يقبل القراءة الثانية ويضعفها
لأنه يرجح هذا لقول لقرائن عنده..ولا يجعل هذا من باب خلاف التنوع
لتغاير المعنيين بطريقة لا يمكن الجمع بينهما إلا باعتبارهما آيتين مختلفتين..
ذلك أن المعنى الأول يقول:لا يعلم التأويل إلا الله..
والمعنى الثاني:يعلم التأويل الله وغيره (الراسخون)
ثم جعل معنى التأويل مختلفا في كل مرة..بطريقة التلفيق
على نحو ما فعل ابن جرير في فهمه لخفض قراءة"وأرجلكم"
فقال بجواز المسح..والغسل جميعا
وأقول هذا هو المعنى الراجح حقا بقرائن منها قوله"كل من عند ربنا"
فالآية التي أشكلت وتشابه معناها على الراسخ..يسلم بها..لكونها هي وأختها "الآية المحكمة" صدرا عن رب واحد
هو الله سبحانه وتعالى..والمتشابه الإضافي ليس هو الذي يعرفه الراسخون بإطلاق
بل قد يخفى على الراسخ شيء..ويظهر عند راسخ آخر..فهذا من معنى المتشابه الإضافي
أي أنه لا يكون خافيا من كل الوجوه
والله أعلم

خالد المرسى 17-Nov-2008 01:23 AM

وما الفرق بين المتشابه الاضافى والمتشابع من حيث المعنى؟

ريم محمد 19-Nov-2008 01:44 PM

بسم الله الرحمن الرحيم

أقول مما أيحضرني والله أعلم:المتشابه الإضافي(النسبي)هو ما يغيب معناه عن بعض الناس ليس كلهم فالعلماء يعلمون معناه برده إلى المحكم من آيات الكتاب

أما قولك:(المتشابه من حيث المعنى)فلعلك أردت من ذلك التشابه العام/وهو تشابه القرآن كله حيث يشبه بعضه بعضا في إحكامه وإتقانه وبلاغته وبيانه

للإستزادة والتوسع/التدمرية
الإتقان في علوم القرآن
وقد كان للشيخ ابن عثيمين كلاما بينا عن المتشابه وأقسامه لكن نسيت موضعه وأضنه في شرحه للإتقان
التفسير والمفسرون للذهبي
كتب التفسير/الطبري,,القرطبي,,القاسمي
والكثير من المواضع التي ذكر فيها هذا الموضوع بإستيفاء.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

خالد المرسى 21-Nov-2008 01:11 AM

أقصد بالمتشابه من حيث المعنى الذى هو غير الكيفية كقولنا فى الصفات انها متشابهة من حيث الكيفية لا المعنى

ريم محمد 22-Nov-2008 02:32 AM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خالد المرسى (المشاركة 13470)
أقصد بالمتشابه من حيث المعنى الذى هو غير الكيفية كقولنا فى الصفات انها متشابهة من حيث الكيفية لا المعنى

(الصفات من المتشابه من حيث المعنى لا الكيفية) توجيه هذا القول:أن صفات الخالق يشبه معناها معنى صفات الخلق وذلك بما فهمته العرب من كلامها,فمثلا إذا قلنا السمع والبصر فنحن نعرف معناهما وكيفياتهما للإنسان أما بالنسبة للخالق فنعلم المعنى ونفهمه لكن الكيفية لا نعلمها بل نثبتها على وجه يليق به سبحانه و لأن الإخبار عن الغائب لايتم إلا بمشاهدة مثله في الشاهد فإن إتفقت الإسماء والصفات في مسمياتها فلا يعني هذا إتفاقها في مدلولاتها.

أبو القاسم المقدسي 22-Nov-2008 02:42 AM

اقتباس:

الصفات من المتشابه من حيث المعنى لا الكيفية
أحسن الله إليكم..العكس هو الصواب

خالد المرسى 22-Nov-2008 07:59 AM

وهنا سؤال هل الخلاف حول جواز وجود معانى فى القرءان متشابهة مطلقا من حيث المعنى خلاف سائغ أم لا ؟

ريم محمد 22-Nov-2008 08:44 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو القاسم المقدسي (المشاركة 13484)
أحسن الله إليكم..العكس هو الصواب

مابيان ذلك؟؟؟

أبو القاسم المقدسي 23-Nov-2008 12:12 AM

بالنسبة لسؤال الأخ خالد..
لا أظنه يسوغ الخلاف في ذلك..لما يتضمنه من مقتضى فاسد
ومنشؤه..هو عدم فهم كلام ابن عباس..رضي الله عنهما الذي قسم القرآن من حيث الفهم إلى أربعة أقسام
فقال:ووجه لا يعلمه إلا الله..
فظن بعض الناس أن في القرآن مالا يُعلم من كل وجه..واستدلوا على هذا بالحروف المفردة في أوائل السور..
والصواب أن هذه الحروف من حيث هي لا معنى لها أصلا في كلام العرب..
فقولك:ألف..باء..إلخ..لا يحمل معنى ..ولهذا عدهم هذه الحروف من هذا القسم ليس صحيحا..
ويون كلامهم صحيحا لو أن هذه الحروف استعملتها العرب بمعان..ثم لم يعلم معناها أحد وخفي على الجميع
فهي ذات مغزى ولا معنى لها..وقد بين المغزى جماعة من المحققين..من السلف والخلف وهو التحدي أي أن هذا الذي نطلبكم الإتيان به مادته من هذه الحروف التي هي من جنس كلامكم..فائتوا بسورة من مثله إن كنتم صادقين..
ويبقى خصوص المجيء بآحاد هذه الحروف هو من الأسرار حقا..أعني لماذا جاء بالميم واللام والطا ..إلخ
وإن كان بعض السلف تكلم في ذلك..
وأما كونه لا يسوغ أن يكون مختلفا فيه أن ذلك يقتضي نزول قرآن يُتلى لا يفهمه أحد..وهذا يخالف القواعد الكلية..
في أن الله نزل القرآن ليكون تبيانا وهدى..وأنه عربي مبين..وأنه لا ظاهر له ولا باطن كما تزعمه الباطنية..ويكون من مقتضاه أن الله تعبدنا بما نجهل معناه..وغير ذلك..

وللأخت ريم أقول:إن المتشابه هو بيان الكيفية..فهذه التي لا يعلمها أحد إلا الله ولهذا قال السلف:أمروها بلاكيف..
أما المعنى كمعنى الاستواء مثلا..فمعروف وهو العلو والاستقرار..ونحو ذلك..
والله أعلم


الساعة الآن 02:07 AM بتوقيت مسقط

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. Designed & TranZ By Almuhajir

a.d - i.s.s.w