ملتقى | العقيدة والمذاهب المعاصرة

ملتقى | العقيدة والمذاهب المعاصرة (http://www.alagidah.com/vb/index.php)
-   فتاوى العقيدة (http://www.alagidah.com/vb/forumdisplay.php?f=79)
-   -   هل الشرك الأصغر أعظم من الكبائر؟ (http://www.alagidah.com/vb/showthread.php?t=1508)

المعلم 06-Nov-2007 06:43 AM

هل الشرك الأصغر أعظم من الكبائر؟
 
السؤال:
هل الشرك الأصغر أعظم من الكبائر ، وهل هذا القول على إطلاقة ؟

الجواب:
الحمد لله ، دلت النصوص على أن الشرك فيه أكبر وأصغر ، فالأكبر مناف لأصل الإيمان والتوحيد ، وموجب للردة عن الإسلام ، والخلود في النار ، ومحبط لجميع الأعمال ، والصحيح أنه هو الذي لا يغفر كما قال تعالى : {إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء } ، وأما الشرك الأصغر فهو بخلاف ذلك ، فهو ذنب من الذنوب التي دون الشرك الأكبر فيدخل في عموم قوله تعالى : {وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء }
وهو أنواع :
شرك يكون بالقلب كيسير الرياء ، وهو المذكور في قوله صلى الله عليه وسلم :" أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر " فسئل عنه فقال: "الرياء ".
ومنه ما هو من قبيل الألفاظ كالحلف بغير الله كما قال صلى الله عليه وسلم :" من حلف بغير الله فقد أشرك ".
ومنه قول الرجل: لولا الله وأنت ، وهذا من الله ومنك ، ولولا كليبة هذا لأتانا اللصوص ، ولولا البط في الدار لأتانا اللصوص كما جاء في الأثر المروي عن ابن عباس في تفسير قوله تعالى : {فَلاَ تَجْعَلُواْ لِلّهِ أَندَاداً وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ}
ومنه قول الرجل : ما شاء الله وشئت .
وقد ذكر بعض أهل العلم أن الشرك الأصغر عند السلف أكبر من الكبائر ، ويشهد له قول ابن مسعود رضي الله عنه :" لأنْ أحلف بالله كاذبا أحب إليّ من أن أحلف بغيره صادقا".
ومعلوم أن الحلف بالله كذبا هي اليمين الغموس ، ومع ذلك رأى أنها أهون من الحلف بغير الله.
والذي يظهر ـ والله أعلم ـ أن الشرك الأصغر ليس على مرتبة واحدة بل بعضه أعظم إثما ، وتحريما من بعض .
فالحلف بغير الله أعظم من قول الرجل: ما شاء الله وشئت ، لأنه جاء في حديث الطفيل الذي رواه أحمد وغيره أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا يقولون: ما شاء الله وشاء محمد ، ولم ينههم صلى الله عليه وسلم عن ذلك في أول الأمر حتى رأى الطفيل الرؤيا وقصها على النبي صلى الله عليه وسلم :" فخطبهم النبي صلى الله عليه وسلم ، ونهاهم عن ذلك ، وقال: إنكم كنتم تقولون كلمة كان يمنعني الحياء منكم أنْ أنهاكم عنها لا تقولوا ما شاء الله وشاء محمد ".
وفي رواية "قولوا ما شاء الله ثم شاء محمد".
والظاهر أيضا : أن قول السلف الشرك الأصغر أكبر من الكبائر يعني مما هو من جنسه كالحلفِ ، فالحلفُ بغير الله أكبر من الحلف بالله كذبا كما في أثر ابن مسعود ، وجنس الشرك أكبر من جنس الكبائر ، ولا يلزم من ذلك أن يكون كلما قيل : إنه شرك أصغر يكون أكبر من كل الكبائر ، ففي الكبائر ما جاء فيه من التغليظ ، والوعيد الشديد ما لم يأت مثلُه في بعض أنواع الشرك الأصغر ، كما تقدم في قول الرجل: ما شاء الله وشئت. والله اعلم.

المجيب فضيلة الشيخ : عبدالرحمن بن ناصر البراك- حفظه الله -

طلعت خيري 09-Nov-2007 10:22 AM

جزاكم الله خيرا

سفيان الثوري 30-Mar-2018 05:19 PM

رد: هل الشرك الأصغر أعظم من الكبائر؟
 
جزاكم الله خيرا


الساعة الآن 03:00 PM بتوقيت مسقط

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. Designed & TranZ By Almuhajir

a.d - i.s.s.w