معالي
19-May-2007, 09:28 AM
:ff161:
ترى في المنتديات العلمية عبارة ( العلم رحم بين أهله ) واقعا مشاهداً، فيجد الباحث وطالب العلم بغيته بأيسر طريق، وبأسرع وقت بمجرد طرح مايريد، فيأتيه من العلم والدلالة على الخير مالا يخطر له ، وهذه فضيلة تُـذكر وتُـشكر لطلاب العلم ، والحمد لله أولا وآخرا على هذا الفضل من عنده فهو الميسر والمسخر لهذه التقنيات
هذا النصح والبذل والعطاء يذكرنا بالحديث المسلسل بالأولية ، حديث الرحمة، الذي جرت عادة الرواة بتقديمه في السماع- فهو أول حديث ينبغي لطالب العلم أن يسمعه من شيخه- وهو الحديث المروي عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم قال : "الراحمون يرحمهم الرحمن تبارك وتعالى ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء " * هو حديث حسن عال (أخرجه البخاري في الكنى والأدب المفرد وأبو داود والترمذي وأحمد). وقال الهيثمي : صحيح بشواهده.
قال بعض العلماء: وسر البداية بحديث الرحمة أن يعلم طالب العلم أن رحمة الله تعالى للرحماء من خلقه، فيرحم نفسه بتقوى الله بإتباع أوامره ،واجتناب نواهيه، والوقوف عند حدوده، مشتغلا بما يعنيه مقبلا على ربه ، معرضا عما سواه. ثم يرحم غيره فينصح للعام والخاص، ويرحم المبتلى والمعافى، ويشفق على القريب والبعيد وعلى نفسه، وذلك من أصول الدين فقد قال عليه الصلاة والسلام: (( إنما الدين النصيحة )) فإذا استقام للعبد هذا الأصل من الدين فقد استقام له سائره . وهو كلام نفيس جدا ينبغي الانتباه له والعمل بمضمونه . وقال بعضهم : لأنه ورد أول شيء خطه الله في الكتاب الأول إني أنا الله لا اله إلا أنا سبقت رحمتي غضبي فمن شهد أن لا اله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله فله الجنة.
ومن اللطائف أن هناك من نظم نظماً لهذا الحديث منهم الحافظ ابن عساكر، وجعله بعضهم نظماً مسلسلاً بالأولية إليه فكان أول شعر يرويه الرواة عن بعضهم. وفيه يقول الحافظ أبو القاسم ابن عساكر:
بــادر إلى الخير ياذا اللُّبِّ مغتـنماً *** ولا تـكن من قليل الخير مُحْــتشـما
واشـــكر لمولاك ماأولاك من نـعم *** فالشكر يستوجب الإفضال والكرمـا
وارحـــم بقلبك خلق الله وارْعـهمُ *** فـإنما يرحم الرحمن مَـن رَحمــــــا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــ
*رويت ( يرحمْـكم ) بالجزم على جواب الطلب ، ورويت ( يرحمُـكم ) بالرفع على الاستئناف.
*التسلسل بالأولية إنما حصل في جميع الطبقات إلى سفيان بن عيينة- رحمه الله-، ومن سفيان إلى عبدالله بن عمرو -رضي الله عنه- لم يحصل تسلسلا بالأولية وإنما رواية فقط.
ترى في المنتديات العلمية عبارة ( العلم رحم بين أهله ) واقعا مشاهداً، فيجد الباحث وطالب العلم بغيته بأيسر طريق، وبأسرع وقت بمجرد طرح مايريد، فيأتيه من العلم والدلالة على الخير مالا يخطر له ، وهذه فضيلة تُـذكر وتُـشكر لطلاب العلم ، والحمد لله أولا وآخرا على هذا الفضل من عنده فهو الميسر والمسخر لهذه التقنيات
هذا النصح والبذل والعطاء يذكرنا بالحديث المسلسل بالأولية ، حديث الرحمة، الذي جرت عادة الرواة بتقديمه في السماع- فهو أول حديث ينبغي لطالب العلم أن يسمعه من شيخه- وهو الحديث المروي عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم قال : "الراحمون يرحمهم الرحمن تبارك وتعالى ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء " * هو حديث حسن عال (أخرجه البخاري في الكنى والأدب المفرد وأبو داود والترمذي وأحمد). وقال الهيثمي : صحيح بشواهده.
قال بعض العلماء: وسر البداية بحديث الرحمة أن يعلم طالب العلم أن رحمة الله تعالى للرحماء من خلقه، فيرحم نفسه بتقوى الله بإتباع أوامره ،واجتناب نواهيه، والوقوف عند حدوده، مشتغلا بما يعنيه مقبلا على ربه ، معرضا عما سواه. ثم يرحم غيره فينصح للعام والخاص، ويرحم المبتلى والمعافى، ويشفق على القريب والبعيد وعلى نفسه، وذلك من أصول الدين فقد قال عليه الصلاة والسلام: (( إنما الدين النصيحة )) فإذا استقام للعبد هذا الأصل من الدين فقد استقام له سائره . وهو كلام نفيس جدا ينبغي الانتباه له والعمل بمضمونه . وقال بعضهم : لأنه ورد أول شيء خطه الله في الكتاب الأول إني أنا الله لا اله إلا أنا سبقت رحمتي غضبي فمن شهد أن لا اله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله فله الجنة.
ومن اللطائف أن هناك من نظم نظماً لهذا الحديث منهم الحافظ ابن عساكر، وجعله بعضهم نظماً مسلسلاً بالأولية إليه فكان أول شعر يرويه الرواة عن بعضهم. وفيه يقول الحافظ أبو القاسم ابن عساكر:
بــادر إلى الخير ياذا اللُّبِّ مغتـنماً *** ولا تـكن من قليل الخير مُحْــتشـما
واشـــكر لمولاك ماأولاك من نـعم *** فالشكر يستوجب الإفضال والكرمـا
وارحـــم بقلبك خلق الله وارْعـهمُ *** فـإنما يرحم الرحمن مَـن رَحمــــــا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــ
*رويت ( يرحمْـكم ) بالجزم على جواب الطلب ، ورويت ( يرحمُـكم ) بالرفع على الاستئناف.
*التسلسل بالأولية إنما حصل في جميع الطبقات إلى سفيان بن عيينة- رحمه الله-، ومن سفيان إلى عبدالله بن عمرو -رضي الله عنه- لم يحصل تسلسلا بالأولية وإنما رواية فقط.