المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كيـف ينشرُ المُبتدع بدعته ؟


العقيدة
08-May-2007, 08:56 PM
الحمد لله الذي أبان الحق وأوضحه ، وطمس الباطل وضحضحه
والصلاة والسلام على خير الانام مُحمد رسول الاسلام وعلى آله وصحبه الكرام :

ثـُمَّ أمـَّا بعـد :

مِنْ المعلوم أن أصل كُل بدعةٍ في دين الله البُعـد عن الوحي كتاباً وسُنَّة

والبعـد عن منهج السلف الكرام عليهم رحمة الله في فهم نصوص الوحي

وترك التعامل معها فذاك أصل كُل بدعة وضلال

مما لا شك فيه أنهُ ظهرت فرق كثيرة مِنْ أهل البدع والأهـواء كالخوارج والصوفيّة والمعتزلة وغيرهم كثير ..

وكُلنا نعلم " أي أهل السُّنة والجماعة " جعلنا الله منهم ..

أن هؤلاء مُبتدعـة ولكن لماذا يكون لهـُم أتباع .. وماذا يفعل المُبتدع حتى ينشر بدعته ؟

أقول - رحمني ربي -

يـأتي المُبتدع ويُحاول أن يُسمّي بدعته بمُسمّيـات شرعيـة وأسمـاء تقبلُ الرَّواج

مثال ذلك " الصوفيـَّة "

التزموا قضية الزهد والورع وذكر الله وقراءة القرآن فدخلوا على الناس مِنْ هذا المدخل

وكذا المُعتزلة - قبَّحهُم الله - قالوا في عقيدتهم أن أصلهم الأول التوحيد

ولو بحثنا حول تعريف التوحيد لديهم وتأمَّلناه لوجدنا أن أصل توحيدهم التعطيل ولا أريــد التوسـّع - الآن - حول

عقيدتهـُم بل لاحقاً بإذن الله ولـم أذكر ما ذكرت إلا لكي تُفهم المسـألة

فطريقتهم أعني " أهل البدع والأهـواء " دَس السُم بالعسل

وجعل الأسمـاء برَّاقة جميلة أما ما تحت الإسـم إنحراف وزيغ وضلال

وكُلٌ يَرى الحَقَّ فيما قـَالَ واعتقدَ

لــذا

ليعلَمْ مَنْ عَلـِمْ

أنـَّهُ لا عبرة بالأسمـاء إنِّما العبرة بالمُسميَّات أي بالمكنون والعقائـد ،،

وما حُزبُ الله عنَّا ببعيــد ..

جعلنا الله مِنْ حُرَّاس العقيــدة وحُماتُها ،،



وكَتَبَتهُ أختكُم
العَقيـِدَة
لا تنسوها مِنْ الدعاء

سعد الماجد
09-May-2007, 05:20 PM
أحسنتِ بارك الله فيكِ
وإلى مزيد من المشاركة والعطاء .

محبة القرآن والعربية
04-Sep-2007, 12:19 PM
الحمدُ لله ..



عَلَّمَ القُرآنَ .. خلقَ الإنسـانَ علّمَهُ البيـانْ ..



والصّلاةُ والسّلامُ على حبيبِهِ ومُصطفاه ، نبيُّنا مُحمَّدٌُ بن عبدِ الله ، وعلى آلِهِ وصَحبِهِ ومن والاه ،،



وبعدُ ؛



بوركتِ أختى الحبيبة الفاضِلة / العَقيــدة



فطريقتهم أعني " أهل البدع والأهـواء " دَس السُم بالعسل

وجعل الأسمـاء برَّاقة جميلة أما ما تحت الإسـم إنحراف وزيغ وضلال

جزاكِ الله خيرًأ ..سلِمَت يمينُكِ أختاه .


ولعلّ من أفضل وأجمل ما كُتِبَ فى هذا الشّأن- فيما قرأت - ، هو كتاب " كواشِفُ زيوف فى المذاهب الفكريّةِ المُعاصِرة " للدكتور عبد الرّحمن حسن حَبَنّكة الميدانيّ ، حيث قدَّمَ لكتابه مقدمّات هامّة جدًا ..ولعلّى أورِدُ بعضًا منها ؛ حيثُ قال عن وسائل نشر المذاهب الضالة والمُخالفة :



"التلبيس : وهو دَسُّ الأفكار الباطلة ، والمذاهب الفاسدة ، ضمن حَشْد أفكار صحيحة ، أو مقبولة إجمالاً ولها حظٌّ من النظر الفكري السليم ، ولو كانت ظنوناً لم ترق إلى مستوى الحقائق العلمية ، فالظنون الراجحة مقبولة في العلوم حتى يأتي ما هو أقوى منها ، ولكنّ اللعبة الشيطانية الماكرة تتمثل في مجيء سموم الأفكار الباطلة الضالة مندسة ضمن حشد كبير من أفكار المعارف المقبولة في مناهج البحث العلمي .

وربما يكون عرض الفكرة الباطلة في أواخر عرض الأفكار الأخرى ، وبذلك تتسلل الفكرة الباطلة إلى داخل النفس دون أن تجد عيوناً حذرةً تكشفها ، وتبصر الزيف الذي يكتنفها ويغطيها .



وقال :




"إن أي مضلل بفكرة ، أو مذهب ، أو طريقة باطلة ، لا يستطيع التأثير في مجموعة من الناس ، ولا يستطيع أن يكون لآرائه الفاسدة مفسدة مسير في الأفكار ، ما لم يدس ما يريد التضليل به ضمن مجموعة من الأفكار الصحيحة ، والأفكار المقبولة إجمالاً ، أو التي لها حظٌّ من النظر ، ولو لم تثبت بعدُ صحتها .

إنه بعمله هذا يغطي ويستر الباطل البين الواضح الفساد ، إن عرض جملة من الأفكار الصحيحة ، والأفكار المقبولة إجمالاً ، تجعل أذهان الناس تستسلم وتطمئن لسلامة قصد عارضها أو مقدمها ، لا سيما حينما يزينها بزخرف من القول ، وينضدها تنضيداً ذكياً ، ويرتبها ترتيباً منطقياً .

ثمّ تأتي الأفكار المندسة محاطة من سوابقها ولواحقها بما يسترها ، إذ للصحيح وللمقبول من الأفكار ظلال تسمح بمرور الباطل المندس بينها ، دون أن نثير الانتباه ، ودون أن تكشف الأذهان بطلانه .

وهكذا يُغشّي المبطلون بالدس الماكر وبزخرفٍ من القول زيوفهم الفكرية ، فتعبُر أفكارهم المزيفة ضمن ما يعبر إلى أذهان الناس من أفكار أخرى .

ولولا ذلك لاكتشف الناس الباطل بسرعة ، ولرفضوه ، فالجماهير من الناس ترفض بمنطقها التلقائي ما تراه باطلاً ، أو تعتقد بطلانه . "



*أيضًأ لنتذكّر معًا ما قاله الإمام ابن أبى العزّ الحنفىّ فى شرحه للعقيدةِ الطّحاويّة - فى معرِض حديثه عن المُعتزِلة - : ( ص 566 ، طبعة دار العقيدة ) - ولله دَرُّها من مقولةٍ ، على قلّة مبانيها ، وكثرة معانيها ! -


( إذ شأنُ البِدَع هذا ، اشتمالُها على حقٍ وباطل .)


نسأل الله عزّ وجل السّلامة .. وأن يرزقنا البصيرةَ فى الدّين ..وأن يتوفّنا مُسلمين ..ويُلحِقنا بالصّالِحين


اللهم آمين آمين يارب العالمين




وآخِرُ دعوانا أنِ الحمدُ للهِ ربّ العالميـن.