عبدالله الهذيل
23-Apr-2007, 05:51 PM
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه ... وبعد :
فتقصر عبارتي عن وفاء الحق بذكر السبق ثناء للقائمين على هذا الملتقى ، سائلا الله تعالى أن يكون ملتقى خير وبركة يقرر الحق ويهدي للصواب ويرد الباطل ويكشف الشبهات ... وأن يجزي كل راقم حرف فيه يرجو نفعه خير الجزاء وأحسنه .
وهذه أولى مشاركاتي أضعها على استحياء أن تقارن سطوركم وتزاحم حروفكم لقلة الزاد وضعف الهمة ، ولكني أسير ويحدوني ( التشبه بالكرام فلاح ) ...
أحكي قصة ذلك الرجل البسيط .. يحمل بين جنبيه نفسا رأت في اليقين حياة طيبة ، وفي الاستسلام لله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم طمأنينة وحلاوة تعلو كل حلاوة ...
فتفكر هنيهة عائدا بذاكرته إلى أيام خوالٍ كانت قد لعبت به فيها واردات الأفكار المضلات ، تخبط لا يدري أين هو ، ولا لم هو ؟ ..
فكاد أن يستسلم لدعوى اختلاط الحقيقة بالوهم ، واشتباك النور بالظلمة ، فما عاد في الحياة تمييز بين منتهى طرق السبل المسلوكة ....
سلّم لذلك أو كاد ، حتى إذا ما أبصرت عيناه معالم الهدى وسبل الطمأنينة ، فسعى بقدمه إليها ، وعاش بروحه بين جنباتها ، أدرك أنه ما كان إلا في سراب ، وأن عينه قد غلفتها كوة صغيرة مظلمة ظنها الأفق كل الأفق ...
وتحولت تلك النفس التي كادت تحترق من نيران الشبه والحيرة إلى غاية في اليقين وسمو النظرة ..
فسطر التجربة بمداد النصح لمن غابت عنه الحقيقة التي تملأ الكون ضياء ، فهذه رسالته بأخصر العبارة تقول :
تغيب الحقيقة ، رغم السعة والجلاء ، ويتلاشى الضياء ، رغم البريق والصفاء ، ويعود النَفَس المتردد ضيقا حرجا ، رغم الطراوة والنقاء ...
ويظن الذي عانى ألم ذلك كله أنها هاوية تردى بها كل خاط بقدم ، وموجة غرقت بها كل نفس ، وحجب دونها كل بصر ... وما شعر أنها تموّج نفس تصدعت بالحيرة بين جنبيه ، في حين ترى من يترامى إليهم البصر حولها ينعمون بجلاء الحقيقة ، وملاءة البصر ، ونقاء الأنفاس .... وحاله كما قيل :
حجرة ملؤها الظلام حوتني ... وحوتها أشعة القمراء
رب نفس تلفها ظلمات ... وهي في عالم شديد الضياء
فإن ظل يكابر عالم الطمأنينة ، ويتعامى عن فسيح أفقه ، فسيلتفت إلى عوالم الشك والارتياب مترقبا ... كلما طل على طلعته جديد قول أو نظر رأى فيه بصيص الأمل ، وأن وراءه الحقيقة المغيبة ...
ولكن سرعان ما يغلبها جديد آخر فتُخَلف وراء القفا ، وينشغل بالجديد الموعود ..... وهكذا تطوي السنين صفحات العمر ولم تر العينان فيها للحقيقة سطرا مسطورا ...
فتعود النفس أدراجها راضخة لعوالم الشكوك والحيرة ، حتى تغيب مغيبة ، وما ذاقت عذب الشراب ، وما كان أقربه من يديها !!
ولكن ..... ( ذلك هدى الله يهدي به من يشاء من عباده ) ..
اللّهُمّ رَبّ جَبْرَائِيلَ وَمِيكَائِيلَ وَإِسْرَافِيلَ. فَاطِرَ السّمَاوَاتِ وَالأَرْض. عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشّهَادَةِ. أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ. اهْدِنِا لِمَا اخْتُلِفَ فِيهِ مِنَ الْحَقّ بِإِذْنِكَ إِنّكَ تَهْدِي مَنْ تَشَاءُ إِلَىَ صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ .
فتقصر عبارتي عن وفاء الحق بذكر السبق ثناء للقائمين على هذا الملتقى ، سائلا الله تعالى أن يكون ملتقى خير وبركة يقرر الحق ويهدي للصواب ويرد الباطل ويكشف الشبهات ... وأن يجزي كل راقم حرف فيه يرجو نفعه خير الجزاء وأحسنه .
وهذه أولى مشاركاتي أضعها على استحياء أن تقارن سطوركم وتزاحم حروفكم لقلة الزاد وضعف الهمة ، ولكني أسير ويحدوني ( التشبه بالكرام فلاح ) ...
أحكي قصة ذلك الرجل البسيط .. يحمل بين جنبيه نفسا رأت في اليقين حياة طيبة ، وفي الاستسلام لله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم طمأنينة وحلاوة تعلو كل حلاوة ...
فتفكر هنيهة عائدا بذاكرته إلى أيام خوالٍ كانت قد لعبت به فيها واردات الأفكار المضلات ، تخبط لا يدري أين هو ، ولا لم هو ؟ ..
فكاد أن يستسلم لدعوى اختلاط الحقيقة بالوهم ، واشتباك النور بالظلمة ، فما عاد في الحياة تمييز بين منتهى طرق السبل المسلوكة ....
سلّم لذلك أو كاد ، حتى إذا ما أبصرت عيناه معالم الهدى وسبل الطمأنينة ، فسعى بقدمه إليها ، وعاش بروحه بين جنباتها ، أدرك أنه ما كان إلا في سراب ، وأن عينه قد غلفتها كوة صغيرة مظلمة ظنها الأفق كل الأفق ...
وتحولت تلك النفس التي كادت تحترق من نيران الشبه والحيرة إلى غاية في اليقين وسمو النظرة ..
فسطر التجربة بمداد النصح لمن غابت عنه الحقيقة التي تملأ الكون ضياء ، فهذه رسالته بأخصر العبارة تقول :
تغيب الحقيقة ، رغم السعة والجلاء ، ويتلاشى الضياء ، رغم البريق والصفاء ، ويعود النَفَس المتردد ضيقا حرجا ، رغم الطراوة والنقاء ...
ويظن الذي عانى ألم ذلك كله أنها هاوية تردى بها كل خاط بقدم ، وموجة غرقت بها كل نفس ، وحجب دونها كل بصر ... وما شعر أنها تموّج نفس تصدعت بالحيرة بين جنبيه ، في حين ترى من يترامى إليهم البصر حولها ينعمون بجلاء الحقيقة ، وملاءة البصر ، ونقاء الأنفاس .... وحاله كما قيل :
حجرة ملؤها الظلام حوتني ... وحوتها أشعة القمراء
رب نفس تلفها ظلمات ... وهي في عالم شديد الضياء
فإن ظل يكابر عالم الطمأنينة ، ويتعامى عن فسيح أفقه ، فسيلتفت إلى عوالم الشك والارتياب مترقبا ... كلما طل على طلعته جديد قول أو نظر رأى فيه بصيص الأمل ، وأن وراءه الحقيقة المغيبة ...
ولكن سرعان ما يغلبها جديد آخر فتُخَلف وراء القفا ، وينشغل بالجديد الموعود ..... وهكذا تطوي السنين صفحات العمر ولم تر العينان فيها للحقيقة سطرا مسطورا ...
فتعود النفس أدراجها راضخة لعوالم الشكوك والحيرة ، حتى تغيب مغيبة ، وما ذاقت عذب الشراب ، وما كان أقربه من يديها !!
ولكن ..... ( ذلك هدى الله يهدي به من يشاء من عباده ) ..
اللّهُمّ رَبّ جَبْرَائِيلَ وَمِيكَائِيلَ وَإِسْرَافِيلَ. فَاطِرَ السّمَاوَاتِ وَالأَرْض. عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشّهَادَةِ. أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ. اهْدِنِا لِمَا اخْتُلِفَ فِيهِ مِنَ الْحَقّ بِإِذْنِكَ إِنّكَ تَهْدِي مَنْ تَشَاءُ إِلَىَ صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ .