المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : منهج مقارنة الأديان


عماد فاضل
07-Mar-2011, 12:08 PM
ما المنهج الذي يتبعه طلاب العلم في مقارنة الأديان؟ هل يتوقف الأمر عند مجرد سرد العقائد والحقائق الموجودة في كل من الديانتين؟ أم يتعدى ذلك إلى نقد الديانة التي نقارنها بالاسلام؟ وقبل ذلك هل يقبل الجميع أن يتم مقارنة الاسلام بغيره من الديانات؟ ثم ما الذي يبرئ الباحث من تهمة الانحياز لدينه عند القيام بمثل هذه الدراسة؟ بعبارة أخرى، هل يمكن الالتزام بالموضوعية في مثل هذه الدراسات؟ وما أهم الكتب التي يمكن قراءتها قبل القيام بمثل هذه الدراسات؟
كل هذه الأسئلة بانتظار اجاباتكم وسوف أشارك معكم في الاجابة بإذن الله تعالى.

عماد فاضل
07-Mar-2011, 09:10 PM
إن منهج مقارنة الأديان يقوم بالأساس على المنهج المقارن. "ولا شك أن المقارن يهدف من المقارنة معرفة أعمق بموضوع المقارنة من باب "وبضدها تتمايز الأشياء" فيركز على ما بين موضوعي المقارنة من اتفاق أو اختلاف، أو متشابهات ومغايرات، بدون أن يتجاوزها. وهذا في الواقع ما يسعى إليه الفكر الغربي الحديث في مجال مقارنة الأديان، وهو أمر لا بأس عليه إطلاقا. ... لكن المشكلة عندما يلح هذا الفكر الغربي على وجوب تجنب الوصول إلى نتيجة من مثل تفضيل دين على آخر كنتيجة من نتائج المقارنة ويصر عليه ... والانسان عندما يذهب إلى محل ليشتري سلعة ويستعرض أنواعاً إما أنه يوازن بينها ليختار أحسنها أو أرخصها أو أنسبها لنفسه، أو أنه فقط يريد فقط مجرد التعرف على الأنواع المختلفة. وفي الحالة الثانية فإن العقل يسأل عن الهدف من هذا التعرف ولا بد أن يرجع الأمر في النهاية إلى الحالة الأولى. وقد يتسامح في مجرد التعرف وإن لم ينزل إلى النتيجة، لأن هذا شأنه ، لكن لا يسمح به ولا يسمع له عندما ينكر على من ينزل إلى النتيجة وهو الأمر الطبيعي.
والأمر في الأديان لا يختلف عن هذا. فالمقارن بين دينين إما أن يقصد مجرد التعرف أو يتجاوزه إلى اختيار الأقوم والأرشد أو يزداد إيمانا بدينه وما إلى ذلك من الأهداف. فالفكر الغربي اختار الأول، والقرآن الكريم قرر الثاني. وأرى أن القرآن الكريم في موقفه هذا ينسجم مع الفطرة الإنسانية ، ويتفق مع طبيعة المسئولية التي أنيطت بالانسان ويتوافق مع كرامته." (في علم الدين المقارن - مقالات في المنهج: تأليف د دين محمد محمد ميرا)
وعند التفضيل فلا بد أن يبين المقارن سبب التفضيل ، الأمر الذي يؤدي به إلى الاستعانة بالمنهج النقدي لبيان المآخذ التي يراها في الديانة الأخرى التي يقارنها بالاسلام.
كما يلجأ كثير من الباحثين إلى استخدام المنهج التاريخي حين يتتبع تطور هذه العقيدة أو تلك في الديانة الأخرى، فمن المعروف أن هناك ما يسمونه بالتطور العقدي حيث تخضع بعض العقائد للتغير من وقت لآخر لأسباب عدة قد تكون سياسية أو جغرافية أو غير ذلك.

عبد الحميد محمد
07-Mar-2011, 11:26 PM
هل يمكن الالتزام بالموضوعية في مثل هذه الدراسات؟

وما المانع ما دام المسلم يعتقد اعتقاد صحيح فيما يدعو إليه ويدافع عنه ويبني ردوده على الأدلة الصحيحة النقلية والعقلية ؟؟!!!


وليس دائما يجب الرد على خصم بآية أو حديث فأحيانا ترد عليه بناء على ما يستدل به كما فعل ابو حنيفة رحمه الله مع الملاحدة الذين أنكروا الخالق لهذا الكون فرد عليهم بدليل عقلي وهو حادثة السفينة التي أخبرهم بأن هناك من جاءه وقال له بأن هناك سفينة محمله بالبضائع والتجارة وتضرب عرض البحر وتلاطم الأمواج وليس لها قائد يقودها

فتعجب الملاحدة منه وقالوا : لا يقول كلامك عاقل يا امام فرد عليهم وقال كيف هذا الكون وما فيه من مخلوقات هل لا يوجد له اله خالق ؟؟@!!!

~~~~~


لنا عوده إن شاء الله


جزيت خيرا على حسن ردك ^_^

عماد فاضل
08-Mar-2011, 03:20 PM
لا بأس بمقارنة العقائد الاسلامية بغيرها من عقائد الديانات الأخرى بهدف بيان الحق وبيان محاسن الاسلام والدعوة إلى الله ، وعدم ترك المجال لأصحاب الديانات الأخرى لتشويه حقائق الاسلام عند عرضها ومقارنتها بعقائدهم. وقد اشتغل بعض علماء الاسلام قديما بدراسة الأديان الأخرى وبيان ما فيها من خلل وتحريف من أتباعها.
لكن هناك نصيحة لطلاب العلم المشتغلين بهذا المجال. هذه النصيحة هي "الدعوة بالتي هي أحسن" أي ينبغي أن تكون في شكل نصيحة رقيقة يشعر الكتابي أو الكافر منها أنك تريد هدايته إلى الحق ولا تريد أن تفرضه عليه. فالبعض قديما وحديثا قد يستخدم لهجة شديدة مثل قوله مثلا "وهؤلاء الكفار الضلال الأنجاس ... " ويبدأ في كيل الأوصاف المستفزة. والحق أنه هذه اللهجة تجعل القارئ ينصرف عن قراءة ما تكتبه، وقد يلجأ الباحث إلى اللهجة الشديدة إذا كان يرد على كتاب ألفه واحد من غير المسلمين وأساء فيه إساءة شديدة للاسلام. في هذه الحالة ينبغي أن يكون الرد فيه شدة وحزم وهكذا ، فالأمور تقدر بقدرها. خلاصة القول أن يمكن للباحث نقد بعض العقائد بشكل علمي موضوعي ، ويا حبذا لو استعان بنقد بعض الكتاب الغربيين فهذا أدعى للاقناع. وهناك الآن ما يسمى "بالنقد الكتابي" أي نقد الكتاب المقدس بعهديه على يد بعض الباحثين من أهل الكتاب ويسمى بالانجليزية Biblical Criticism.

وللحديث بقية إن شاء الله

عماد فاضل
12-Mar-2011, 01:48 AM
ما الكتب التي يمكن أن يستعين بها الباحث في مجال مقارنة الأديان؟ إن الباحث لا بد أن يكون على معرفة جيدة إن لم تكن ممتازة بالديانة التي سوف يقارن بعض عقائدها بعقائد الاسلام، وذلك ممكن من خلال الاطلاع على الكتب اللاهوتية (العقدية) التي ألفها علماء هذه الديانة من المحدثين والقدماء وكذلك الاطلاع على كتابات المتخصصين من علماء المسلمين ممن كتبوا عن تلك العقائد الخاصة بهذه الديانة. كما لا بد من قراءة بعض الكتب والدراسات التي تتناول علم مقارنة الأديان. ولا يفوت الباحث أن يتأكد من أن الموضوع الذي سوف يتناوله بالبحث موضوع لم يكتب فيه من قبل أو لم يتم استيعابه بالبحث. فكثير من الدراسات - للأسف - مكررة ومعادة خاصة في هذا المجال. ولو استطاع الباحث أن يتعلم لغة تمكنه من متابعة كتابات الغربيين في هذا المجال لكان هذا مما يحسب له ومما يساعده على الاتيان بالجديد في هذا المجال.

عبد الحميد محمد
12-Mar-2011, 06:01 AM
قواعد ابن تيمية في الرد على المخالفين اليهود النصارى الفلاسفة الفرق الإسلامية

تأليف حمدي بن حميد القريقري

عبد الحميد محمد
12-Mar-2011, 06:02 AM
قواعد ابن تيمية في الرد على المخالفين اليهود النصارى الفلاسفة الفرق الإسلامية

تأليف حمدي بن حميد القريقري

الكامش
02-May-2012, 11:08 AM
بسم الله الرحمن الرحيم / اخي الباحث السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
اولا تحديد نوع البحث مثلا العقيدة ـــ الفقه ـــ الخ
ثانيا لوكان في العقيدة مثلا
أ ــ عقائد اليهود والنصري أو النحل الوضعية مثل البوذية الهندوسية ..الخ
فائدة تحديد جزئة البحث مما يجعل البحث اكثر دقة واكثر فائدة لان ذالك يحصر الباحث في الموضوع المحدد ولايخرج عنة حتي لايكون البحث عريض وغير واضح
اما بالنسية للمراجع والمصادر
ايضا تختلف بختلاف البحث مثلا هنالك كتب في الفرق اليهودية واخري في الفرق النصرانية وكذالك في صلب العقيدة اليهودية او النصرانية وهنالك كتب في النحل الوضعية سخية كمفوشسية ....الخ
والآن سوف اذكر لك بعض المصادر في ذالك
1 مصادر كتب اليهود والنصاري
*الكتاب المقدس
* التلمود
*برتوكلات حكماء صهيون
2 المارجع
* الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح ابن تيمة
*هداية الحياري في اجوبة اليهود والنصاري ابن القيم
وهنالك كتب كثيرة جدا معاصرة ممكن تطلع عليها سجدها في مواقع النت

اما النحل في موعد اخر سوف اذكر لك إن شاء الله

عماد فاضل
11-May-2012, 08:32 PM
السلام عليكم ورحمة الله

جزاكم الله خيرا على مشاركاتكم الطيبة.

بالنسبة للكتب والمراجع فما أكثرها. فمنها على سبيل المثال الكتب التي ترد على اليهود أو النصارى أو كلاهما معا في وقت واحد وإن كانت الكتب التي صنفت في الرد على النصارى أكثر من ناحية العدد. ومنها الكتب التي تتحدث كما أشار الاخ الكريم الي عقائد أصحاب الديانات أو الملل والنحل وهي كثيرة أيضا ، ولكنها تحتاج إلى تحديث فهناك فرق جديدة وعقائد قد تغيرت عند بعض الفرق وهكذا. ومن آخر ما قتنيت من هذه الكتب كتاب "تحقيق ما للهند من مقولة مقبولة في العقل أو مرذولة" للبيروني ت 440 هـ. وللحديث بقية ان شاء الله تعالى.