المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : البريق المخادع - الديمقراطية -


د.خادم حسين بخش
14-Apr-2007, 03:53 PM
الديمقراطية نوع من أنواع أنظمة الحكم ،كالحكم الملكي والحكم العسكري والحكم الشيوعي ،وحكم الخلافة الالهى، وتُعَرَّف: بأنها نظام الحكم الذي يكون الشعب فيه رقيبا على أعمال الحكومة بواسطة المجالس النيابية ، ويكون لنواب الشعب سلطة إصدار القوانين .
ويعرفها بعض العلماء لتقريب الفهم: بأنها من الشعب إلى الشعب عن طريق الشعب ، والديمقراطية كلمة تتكون من لفظتين يونانيتين Democ التي تعني الشعب، و KRATOS التي تعني السلطة ،والكلمتان تعنيان سلطة الشعب.
وأول من مارس هذا النوع من النظام هم الإغريق، في مدينتي أثينا واسبرطة، فكانوا يجتمعون في مكان أطلقوا عليه اسم ( الجمعية العمومية ) فيتشاورون في احتياج المدينتين، وحكمهما، بمقتضى إرادة الشعب .
فينتخبون الحاكم، ويشرعون القوانين ، ويشرفون على تنفيذها، ويعاقبون من يخالفها في تشريعاتهم في الجمعية العمومية ، وكانوا يطلقون على كل ذلك مصطلح حكومة المدينة .
لم تدم حكومة المدينة طويلا، بل سُلِّط على الأوربيين نظام الحكم الإقطاعي الروماني الظالم، قرابة ألف عام، حتى وقعت الثورة الفرنسية عام 1789م ،التي قلبت موازين أوروبا كلها، ومنها أنظمة الحكم .
فاختار الأوربيون النظام الديمقراطي بعد كفاح مرير، ذهب ضحيته مئات الآلاف من الضحايا البشرية، ومدة زمنية لا تقل عن ثلاثمائة سنة .
بعد هذا التمهيد التاريخي، ادخل بك إلى صلب القضية وجوهرها ،حتى تَتَعرَّف على موافقة هذا النظام للشريعة الإلهية، وهل يسعنا تبنيه مع تطبيق الأسس الإسلامية .
سبق أن تعرفت من موقعنا في مقالي السابق ( التشريع في الدولة الإسلامية ) بأن التشريع حق الله، واخص خصائص توحيد الإلوهية، لا يشترك مع الله في هذا الحق ملك مقرب، ولا نبي مرسل، فلا تحليل ولا تحريم إلا من الله وحده، ولا يجوز لأحد أن يضع القوانين، أو اللوائح أو الأسس المنظمة للحياة، إلا بنص من كتاب الله ،أو سنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، والإجماع والقياس يعودان إليهما، بوجه أو بآخر ، فلا مقنن في الإسلام إلا الله وحده .
وإذا نظرت الى النظام الديمقراطي ،أيا كان شكله رئاسيا كما هو الحال في أمريكا، أو ملكيا كما هو الحال في بريطانيا والنرويج، أو وزاريا كما هو الحال في الهند والبرازيل، أو عسكريا كما هو الحال في باكستان ومصر واليمن .....
كل تلك الأنظمة المنتخبة بوجه الحق او التزوير، من أدني حقوقها التشريع وسن القوانين، لتسيير دفة الحياة لشعوبها دون العودة إلى شرع الله ، اوإلغاء شرع الله، فمتى بلغ النصاب القانوني للبرلمانيين الحاضرين، ووافق أكثر من نصفهم ولو بصوت واحد في المجلس التشريعي ( البرلمان) على التشريع المقترح، يصبح قانونا ساري المفعول، وعلى أفراد الشعب الامتثال له، نفيا أو إيجابا ، لذا يطلقون على مجلسهم المُفَتِّن اسم المجلس التشريعي ، أو الهيئة التشريعية ، أو مجلس الشعب ........ وتختلف التسمية من دولة إلى أخرى ، وتتحدُ جميع الأنظمة الديمقراطية بأن من حقها التشريع وسنن القوانين .
ولعل اقرب مثال واقعي أسوقه إليك ما قدمته جمهورية باكستان الإسلامية، إلى برلمانها المنتخب كتشريع مقترح، لحفظ حقوق النساء قبل شهرين تقريبا، لتغيير جزء من قانون الحدود – حد الزنا والقذف –الذي وافق عليه البرلمان، أيام الرئيس السابق ضياء الحق باسم ( تشريع الحدود ) وهو ساري المفعول على الورق، يخيف الناس رغم عدم تطبيقه من قبل منصات القضاء، وقد أطلقت جمهورية باكستان الإسلامية الحالية ،على قانونها المُعّدَل اسم ( قانون حفظ حقوق النساء ) وإليك بعض بنوده المعدلة، لتدرك حقيقة التشريعات التي أتت اوستأتي عن طريق فرض الأنظمة الديمقراطية المرتقبة، على العالم الإسلامي، ولن أناقش التعديلات المقترحة لأنها معروفة لدى كل المسلمين .
1-يقترح التعديل: حذف البند الثاني من بنود تشريع الحدود، لأن فيه عقوبة الرجم للزاني المحصن الثابتة بالسنة النبوية كرجم ماعز والغامدية .
2-يقترح التعديل: حذف البنود من 10-19، لعل علة ذلك أن في هذه البنود تحديد لعقوبات الجرائم، التى لها صلة بالزنا والقذف، وبحذ فها تصبح الجرائم معلقة بلا عقوبة .
3-يقترح البند السادس: بعد تقسيم الزنا إلى زنا بالجبر وزنا بالرضا، فعقوبة الأول الموت، بينما الشرع يقسم مرتكب الزنا إلى بكر ومحصن، ويعاقبُ الأول بالجلد والتغريب، ويعاقب الثاني بالرجم ، بينما التعديل المقترح لا يعطي هذا التقسيم الشرعي أي اهتمام .
4-يقترح التعديل، في بنده التاسع عند تقديم الشكوى وجود أربع شهادات مكتوبة، ويُخمسِّهم المشتكي، بينما الشرع يطالب بأربعة شهود ، ولا مانع أن يكون المشتكي أحد الأربعة، ولايعطي التعديل اي اهتمام لمن يعترف على نفسه بالزنا، فليس من حقه التطهير من الحد، كما تنص عليه مصادر التشريع .
5-وينص الفرع الخامس من البند التاسع: أن رئيس دائرة المحكمة إذا رأى، بأنه لا توجد أسباب كافية مقنعة لتفعيل الشكوى، مع وجود الشهادات الأربعة المكتوبة، فمن حقه إلغاء الشكوى، وإذا ضممت اليه التعديل الثاني والعشرين: الذي ينص على ان رئيس دائرة المحكمة حين يبرئ المشتبه به بالإلغاء، فإنه إذا اطمأن أن جرم القذف قد حدث، فلا يطالب بالإثباتات الموجبة له، وإنما يأمر بإنزال عقوبة القذف .
حصانة للمجرم، وتخويف علني لمن انتهُكَ عرضه، حتي لا يجرؤ على الشكوى ،لأن سيف القذف مُصْلت عليه، وعليه شهود .
6-وينص الفرع الخامس من البند الخامس: أن الفتاه التي دون السن السادس عشرة يعتبر زناها زنا بالجبر، وان رضاها لا اعتبار له ، ولا يشك مسلم في مخالفة هذا التعديل للشرع ، إذا العبرة في الشرع بالبلوغ الجسدي ،لا بالسن وعدد السنوات .
7-ينص البند الأخير من التعديل: أن هذه الجرائم قابلة للكفالة والتأمين، حتى لا يتعرض المشتبه به للضغط عليه في السجن ، وليس من حق الشرطة أن تلقى القبض على المشتبه بهم في هذه الجرائم كلها .
راجع لمراجعة البنود السابقة وغيرها جريده – خبرين- اليومية عدد 22 أغسطس 2006

بعد هذا العرض الموجز لما تقدمه الديمقراطية، في إزالة ما بقى لدى المسلمين من الأحكام الشرعية، أترك لك الخيار لتحكم أنت بنفسك، هل يباح للمسلمين تبني مثل هذه الأنظمة، وهل من حق المسلمين أن يشرعوا لأنفسهم ،مع وجود مصادر التشريع الشرعية المتوفرة بين أيديهم .

اللهم اهد حكام المسلمين، وجنبهم الاقتباس التشريعي من غير المسلمين، انك قادر حكيم .


كتبه
د.خادم حسين بخش
مشرف موقع صوت الحق

د.خادم حسين بخش
14-Apr-2007, 03:55 PM
أمثلة التشريع الديمقراطي المخالفة للشرع





ينص قانون العقوبات الفرنسي والبريطاني الذي تطبقه العديد من الدول الديمقراطية الإسلامية، التي كانت مستعمرات لهما من قبل ، كالجزائر ومصر والسنغال ونيجيريا والسودان وباكستان وبنغلاديش ........ في تشريعاته، في الأحوال الشخصية، أن المرأة المشغولة بالزوج، إن ارتكبت الفحشاء فليس لأحد أن يرفع الدعوى ضدها سوى الزوج ، ومن حقه إيقاف الدعوى متى أراد ذلك .
فكأنّ هذا الجرم لم يؤذ أحدا سواه ، فحصر التشريع الديمقراطي الدعوى فيه ، بينما شرع الله جعل إقامة الدعوى في أطراف ثلاثة :-
1. الله (تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ فَلاَ تَقْرَبُوهَا) (البقرة : 187 ).
2. المجتمع، وحديث العسيف خير شاهد لذلك ( ....... ..إِنَّ ابْنِي كَانَ عَسِيفًا عَلَى هَذَا،قال مالك والعسيف الاجير، فَزَنَى بِامْرَأَتِهِ،فاخبروني أن علي ابني الرجم ، فَافْتَدَيْتُ مِنْهُ بِمِائَةِ شَاةٍ و بجارية لي ، ثُمَّ إني سَأَلْتُ أَهْلِ الْعِلْمِ ، فَأَخْبَرُونِي أَنَّ ما عَلَى ابْنِي جَلْدَ مِائَةٍ وَتَغْرِيبَ عَامٍ، وَ إنما الرجم عَلَى امْرَأَتِهِ ‏.‏ فَقَالَ رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏"‏ أما وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِكِتَابِ اللَّهِ ،اما غنمك وجاريتك فرد عليك،و جلد ابنه مائة وغربه عاما ، وَامر أُنَيْس الاسلمي ان يأتي امرأة الآخر فَإِنِ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا فَاعْتَرَفَتْ فَرَجَمَهَا‏. – رواه البخاري .
3. الزوج ، وأحكام اللعان خير دليل لحق الزوج في هذه القضية (وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُن لَّهُمْ شُهَدَاء إِلَّا أَنفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ # وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِن كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ وَيَدْرَأُ # عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ # وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِن كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ # وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ) (النور 6 : 10 ) وليس لأحد أن يتنازل عن هذا الحد الشرعي متى ثبت على المتهم .
فالتشريع الديمقراطي المنقول إلى الدول الإسلامية الديمقراطية لم يراع جانب الخالق ، أو جانب المجتمع، فكأنّ المجرم لم يجرح أحداً سوى الزوج ، فالجرم شخصيٌ بحت ، ليس لأحد حق في تناوله سوى الزوج .
وإن نظرت إلى العفو الذي تمنحه التشريعات الديمقراطية في هذا الجرم ، تجده يصطدم مع شرع الله وجها لوجه ، إذ لا عفو في الحدود بعد ثبوتها عند الحاكم على الإطلاق (تَعَافَوُا الْحُدُودَ فِيمَا بَيْنَكُمْ فَمَا بَلَغَنِي مِنْ حَدٍّ فَقَدْ وَجَبَ ) أبو داود 4378 – فالثبوت يستلزم العقوبة حتما ، دون تنازل وحديث سرقة رداء صفون خير شاهد لذلك .
وحين تنظر إلى التشريعات الديمقراطية في القصاص والإعدام تجد اللصوص والدخلاء يغتصبون حق الورثة ، إذ تنص التشريعات الديمقراطية أن من حُكِم عليه بالإعدام ، لعدم تنازل أصحاب الدم ، فللمجرم أن يتقدم بطلب العفو أو تخفيف العقوبة عنه إلى المحكمة العليا، فإن رفضته فله الحق أن يتقدم بذلك إلى رئيس المنطقة ، وإن رفضه فله الحق أن يتقدم بذلك إلى رئيس الوزراء ، وإن رفضه فله الحق أن يتقدم بطلبه إلى رئيس الدولة .
فكل هؤلاء لا صلة لهم بالدم ،وفي نظر الشرع دخلاء لصوص، يغتصبون حق القصاص من أصحابهم ، ويعطون أنفسهم حق العفو عن الجاني رغم عدم صلتهم بالمجني عليهم ، ولا شك أن حق العفو قد جاءهم من التشريع الديمقراطي البشري ،الذي لا يقف بجوار المظلوم والمجني عليه بعد وقوع الجريمة في الأعم الأغلب .
فبما أن النفوس ما أخذت بالثأر والتشفي من الناحية الجزائية نجد القتل يتسلسل بين الأسرتين والقبيلتين او الشعبين او الدولتين ...... دون انقطاع (وَلاَ تَقْتُلُواْ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللّهُ إِلاَّ بِالحَقِّ وَمَن قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَاناً فَلاَ يُسْرِف فِّي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُوراً) (الإسراء : 33 ).
وإذا نظرت إلى التشريع الديمقراطي المطبق في كل الأنظمة الإسلامية وغير الإسلامية، في شاهد المَلِك{ KING'S WITNESS} تجده احد المجرمين في القضية، يعطيه القضاء الديمقراطي في الدولة الديمقراطية أماناً بعدم العقوبة، إن قدّم تفاصيل الجريمة وأسماء المشتركين فيها .........
فيَعِْرض القاضي أو رئيس المحكمة العفو، لغرض الحصول على شهادة شخص ،شارك بطريق مباشر أو غير مباشر في الجريمة المطلوبة .
فمقتضى العدل والإنصاف مع شاهد الملك يقتضي عقابه، متى ثبتت عليه الجناية، ويرفض العقل قبول متهم لأن يشهد في جناية هو احد مرتكبيها . ويتنافى ذلك مع العدل والمساواة بين المجرمين بوجوه .
أ. عرض العفو وإبراء المتهم في غير الحدود حق من حقوق المجني عليه ، وسحب هذا الحق وإعطاؤه للسلطة القضائية الديمقراطية تَعَدٍ على حق المظلوم، فتتحول ساحة الإنصاف إلى ساحة الظلم، وذاك مناقض لما تقوم المحاكمات من اجله، وما ينتظره الناس من دفع الظلم عن طريق القضاء .
ب. نقل المجرم من صف الجناة إلى صف المدافعين عن القضية أمر لا يقبله العقل ، فإن كانت العقوبة تُرَوِِّع الجاني عن أن يعود إلى الجناية أو مثيلاتها مستقبلا، فما الذي يقوم بهذا الدور في هذه النُقْلة بأخذ الشهادة من أحد المجرمين ، فالظلم لا يدفع بمثله ، لذلك خلت منصات القضاء الإسلامي من مثل هؤلاء الشهود -المتهمين بالجناية - في كل الفترات الممتدة عبر التاريخ .
ج. المساواة بين المجرمين في العقوبة أساس القضاء والتخاصم، فبأي حق يفضل شاهد الملك على بقية المشاركين في الجريمة ، فالإنصاف يرفض التفاوت بين مجرمين اشتركوا في جريمة واحدة وبقدر واحد .
د. من الرحمة بالمتهم عرضه على التحقيق في مختلف مراحله ، فإن ثبتت براءته عاد إلى المجتمع وهو نقي لم تلوث التهمة جانبه ، وإن ثبت عليه شيء عوقب بما يستحق ، وإن عفا عنه أصحاب الحق أضحى أسير أحسانهم مدى الحياة، وإن برأته المحكمة إيفاءاً بوعدها فلن ينجو من عقاب أصحاب الحق، مهما بُذِلت له من الضمانات، أو أحيط بسياج الإجراءات الأمنية شبه الواقية، لأن محاربة الفطرة أمر غير متصور في النفس البشرية .
واقرب تشريع أسوقه إليك ما وافق عليه البرلمان الديمقراطي، في جمهورية باكستان الإسلامية، قبل شهر وبضعة ايام فقط ،وقد أصبح قانونا وتشريعا ساري المفعول، تحت مسمى (تشريع حفظ حقوق النساء) لتغيير جزء من قانون الحدود – حد الزنا و حد القذف – الذي وافق عليه البرلمان أيام الرئيس السابق، ضياء الحق باسم (تشريع الحدود).
وإليك بعض بنوده لتدرك حقيقة التشريعات، التى أتت أو ستأتي عن طريق فرض الأنظمة الديمقراطية المرتقبة على العالم الإسلامي، ولن أناقش هذه التشريعات، لأنها معروفة لدى كل طالب علم مسلم .
1. ينص تشريع حفظ حقوق النساء بعد تقسيم الزنا إلى زنا بالجبر وزنا بالرضا، فعقوبة الأول الموت، والثاني لا شيء فيه، بينما الشرع يقسم مرتكب الزنا إلى بكر ومحصن، ويعاقبُ الأول بالجلد والتغريب، ويعاقب الثاني بالرجم، إلا أن التشريع الديمقراطي الجديد، لا يعطي هذا التقسيم الشرعي أي اهتمام .
2. ينص تشريع حفظ حقوق النساء عند تقديم الشكوى وجود أربع شهادات مكتوبة، ويُخمسِّهم المشتكي ، بينما الشرع يطالب بأربعة شهود ، ولا مانع أن يكون المشتكي أحد الأربعة، ولا يعطي التشريع الديمقراطي الجديد أي اهتمام لمن يعترف على نفسه بالزنا، فليس من حقه التطهير من الحد ، كما تنص عليه مصادر التشريع في الإسلام .
3.وينص تشريع حفظ حقوق النساء أن رئيس دائرة المحكمة ، إذا رأى أنه لا توجد أسباب كافية مقنعة لتفعيل الشكوى، مع وجود الشهادات الأربعة المكتوبة، فمن حقه إلغاء الشكوى، فيبرأ المشتبه به بالإلغاء، و إذا اطمأن أن جرم القذف قد حدث، فلا يطالب بالإثباتات الموجبة له، وإنما يأمر بإنزال عقوبة القذف . .
حصانة للمجرم ، وتخويف علني لمن انتهُكَ عرضه ، حتى لا يجرؤ على الشكوى ،لأن سيف القذف ملصت عليه ، وعلى شهوده .
4. و ينص تشريع حفظ حقوق النساء أن الفتاه التي دون السن السادس عشرة يعتبر زناها زنا بالجبر، وان رضاها لا اعتبار له ، ولا يشك مسلم في مخالفة هذا التقنين للشرع ، إذا العبرة في الشرع بالبلوغ الجسدي ،لا بالسن وعدد السنوات .
وباركت نيوز ويك الامريكية خطوة باكستان فكتبت في افتتاحيتها تقول { القانون الذي اقره البرلمان الباكستاني يوم الاربعاء، مقدمة تشجيعية غالبة لاعلاء قانون حقوق النساء وقانون العلمانية معا،يجب علي العالم الاسلامي ان يبارك هذه الخطوة ، وان هذا التقدم الذي تشهده باكستان لدرس ذو اهمية بالغة لكل العالم الاسلامي ، بما فيه ايران والمملكة العربية السعودية اللتان تطبقان قوانين الحدود} الافتتاحية عدد 17 نومبر 2006م
هكذا التشريعات الديمقراطية المعاصرة ، فإنها لاتلبي فطرة البشر ولا تمنع الجريمة ، فكان من رحمة الله بعباده أن منعهم من التشريع وسن القوانين ،بل جعل ذلك خاصا به عز وجل.
بعد هذا العرض الموجز لما تسعى إليه الديمقراطية، في إزالة ما بقى لدى المسلمين من الأحكام الشرعية، أترك لك الخيار لتحكم أنت بنفسك، هل يباح للمسلمين تبني مثل هذه الأنظمة، وهل من حق المسلمين أن يشرعوا لأنفسهم ،مع وجود مصادر التشريع الشرعية المتوفرة بين أيديهم .
اللهم اهد حكام المسلمين، وجنبهم الاقتباس التشريعي من غير المسلمين، انك قادر حكيم .


كتبه
د.خادم حسين بخش
مشرف موقع صوت الحق

د.خادم حسين بخش
14-Apr-2007, 03:57 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اخواني الاعزاء من لدية استفسار اعتراض مناقشه حول السابق من المقالتين التى امل منكم النظر فيها بدقة والتامل في ما تحوى يكتب لي رد على ذلك وسوف ارد عليه في القريب بإذن الله

لاني بعد هتين المقالتين ساكتب عن

حق التصويت والترشيح في النظام الديموقراطي
ومميزات النظام الديمقراطي

وشكرا للجميع

أخوكم
د.خادم حسين بخش
الاستاذ المساعد بجامعة الطائف
مشرف موقع صوت الحق
www.soutulhaq.com

عجلان بن محمد العجلان
14-Apr-2007, 09:08 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اخواني الاعزاء من لدية استفسار اعتراض مناقشه حول السابق من المقالتين التى امل منكم النظر فيها بدقة والتامل في ما تحوى يكتب لي رد على ذلك وسوف ارد عليه في القريب بإذن الله

لاني بعد هتين المقالتين ساكتب عن

حق التصويت والترشيح في النظام الديموقراطي
ومميزات النظام الديمقراطي

وشكرا للجميع

أخوكم
د.خادم حسين بخش
الاستاذ المساعد بجامعة الطائف
مشرف موقع صوت الحق
www.soutulhaq.com (http://www.soutulhaq.com)



أرحب بالأخ الدكتور/ خادم حسين ، وأشكره على طرحه لهذا الموضوع ، وحبذا لو أفرد فضيلته مقالاً بمساوئ النظام الديمقراطي إذ أنّ كثيراً من النقاد حتى من غير المسلمين حكموا عليها بالفشل ، وأفردوا مصنفات في نقدها ، بل إن أحد الفلاسفة البريطانيين المعاصرين يقول: إذا حكمنا على الديمقراطية حكماً ديمقراطياً بعدد من معها وعدد من ضدها من المفكرين لكانت هي الخاسرة (http://www.ebookmall.com/ebook/69974-ebook.htm).

سعد الماجد
15-Apr-2007, 10:04 AM
جزاك الله خيرا د: خادم حسين ..
وأتمنى منك ذكر المصادر والمراجع التي رجعت إليها في تحرير مشاركتك
وإن كان بالإمكان الهوامش والإحالات عند تحرير المشاركة
شاكرا ومقدرا

د.خادم حسين بخش
20-Apr-2007, 11:39 PM
شكرا للجميع وسأذكر بإذن الله تفصيلا عن الديمقراطية وسابين عورها

سأذكر المصادر بالنهايه