مشاهدة النسخة كاملة : سؤال يتعلق بشبهة حول البدع...أرجو الإفادة
أبو عمر الجزائري
25-Mar-2007, 11:40 PM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته.
هناك من يقسم البدعة إلى حسنة و سيئة, و هناك من يقسمها إلى واجبة و مستحبة و مباحة و مكروهة و محرمة.
طبعا, لا يملكون أي دليل على هذا التقسيم أو ذاك, لكن يستشهدون بأمثلة كدراسة علم النحو و مصطلح الحديث و أصول الفقه و يقولون هي من البدع الواجبة أو المستحبة.
هذا الأمر أشكل علي, أ هي فعلا بدع محدثة في الدين أم لا؟ , الرجاء إفادتي, و بارك الله فيكم.
محمد الغانم
26-Mar-2007, 12:39 AM
جزاك الله خيرا ً يا أبا عمر
طبعا ً هذا مشهور في كتب المتأخرين ، وهو تقسيم البدعة إلى خمسة أنواع على الأحكام التكليفية ، ورد هذا أهل العلم وقالوا البدعة هي البدعة محرمة مطلقا ً ،ليس منها ما هو واجب ومستحب ومباح ... وإنما يذكرون تحت هذه الأنواع المصالح المرسلة ، وفرق بين المصالح المرسلة والبدع ، وتكلم عنها الشاطبي في الاعتصام ، وفصل في الفرق بينهما شيخ الإسلام ابن تيمية في اقتضاء الصراط المستقيم ـ فيما أذكر ـ وتكلم في هذا الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله وأفتى بأنه لا يصح هذا التقسيم . . ولعلي إن أمكن آتيك بالتوثيق أو النقل غدا ً إن شاء الله .
عجلان بن محمد العجلان
26-Mar-2007, 02:36 AM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته.
هناك من يقسم البدعة إلى حسنة و سيئة, و هناك من يقسمها إلى واجبة و مستحبة و مباحة و مكروهة و محرمة.
طبعا, لا يملكون أي دليل على هذا التقسيم أو ذاك, لكن يستشهدون بأمثلة كدراسة علم النحو و مصطلح الحديث و أصول الفقه و يقولون هي من البدع الواجبة أو المستحبة.
هذا الأمر أشكل علي, أ هي فعلا بدع محدثة في الدين أم لا؟ , الرجاء إفادتي, و بارك الله فيكم.
أخي الكريم أبو عمرالجزائري وفقه الله لطاعته
دونك أربعة فتاوى في حكم تقسيم البدعة إلى بدعة حسنة وبدعة سيئة أنقلها لك ، ولعلها تزيل الإشكال عنك
1) سؤال:
ما حكم تقسيم البدعة إلى بدعة حسنة وبدعة سيئة؟ وهل يصح لمن رأى هذا التقسيم أن يحتج بقول الرسول: "من سن سنة حسنة في الإسلام..." الحديث، وبقول عمر: "نعمت البدعة هذه..."؟ نرجو في ذلك الإفادة، جزاكم الله خيرًا.
الجواب:
ليس مع من قسم البدعة إلى بدعة حسنة وبدعة سيئة دليل؛ لأن البدع كلها سيئة؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: "كل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار" [رواه النسائي في "سننه" (3/188 ـ 189) من حديث جابر بن عبد الله بنحوه، ورواه الإمام مسلم في "صحيحه" (2/592) بدون ذكر: ((وكل ضلالة في النار)) من حديث جابر بن عبد الله. وللفائدة انظر: "كتاب الباعث على إنكار البدع والحوادث" لأبي شامة رحمه الله تعالى (ص93) وما بعدها].
وأما قوله صلى الله عليه وسلم : "من سن في الإسلام سنة حسنة" [رواه الإمام مسلم في "صحيحه" (2/704 ـ 705) من حديث جرير بن عبد الله]، فالمراد به: من أحيا سنة؛ لأنه صلى الله عليه وسلم قال ذلك بمناسبة ما فعله أحد الصحابة من مجيئه بالصدقة في أزمة من الأزمات، حتى اقتدى به الناس وتتابعوا في تقديم الصدقات.
وأما قول عمر رضي الله عنه: "نعمت البدعة هذه"[رواه البخاري في "صحيحه" (2/252) من حديث عبد الرحمن بن عبد القاري]؛ فالمراد بذلك البدعة اللغوية لا البدعة الشرعية؛ لأن عمر قال ذلك بمناسبة جمعه الناس على إمام واحد في صلاة التراويح، وصلاة التراويح جماعة قد شرعها الرسول صلى الله عليه وسلم ؛ حيث صلاها بأصحابه ليالي، ثم تخلف عنهم خشية أن تفرض عليهم[انظر: "صحيح البخاري" (2/252) من حديث عائشة رضي الله عنها]، وبقي الناس يصلونها فرادى وجماعات متفرقة، فجمعهم عمر على إمام واحد كما كان على عهد النبي صلى الله عليه وسلم في تلك الليالي التي صلاها بهم، فأحيا عمر تلك السنة، فيكون قد أعاد شيئًا قد انقطع، فيعتبر فعله هذا بدعة لغوية لا شرعية؛ لأن البدعة الشرعية محرمة، لا يمكن لعمر ولا لغيره أن يفعلها، وهم يعلمون تحذير النبي صلى الله عليه وسلم من البدع [للفائدة: انظر: كتاب "الباعث على إنكار البدع والحوادث" لأبي شامة (ص 93 ـ 95)].
مصدر الفتوى: المنتقى من فتاوى فضيلة الشيخ صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان، 1/171، رقم الفتوى في مصدرها: 94.
2) سؤال:
عن معنى البدعة وعن ضابطها؟ وهل هناك بدعة حسنة؟ وما معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم "من سن في الإسلام سنة حسنة"؟.
الجواب:
البدعة شرعًا ضابطها "التعبد لله بما لم يشرعه الله"، وإن شئت فقل: "التعبد لله تعالى بما ليس عليه النبي صلى الله عليه وسلم ولا خُلفاؤه الراشدون" فالتعريف الأول مأخوذ من قوله تعالى : {أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ} [الشورى:21]. والتعريف الثاني مأخوذ من قول النبي، عليه الصلاة والسلام،: "عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي تمسكوا بها وعضّوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور"، فكل من تعبد لله بشيء لم يشرعه الله، أو بشيء لم يكن عليه النبي صلى الله عليه وسلم وخلفاؤه الراشدون فهو مبتدع سواء كان ذلك التعبد فيما يتعلق بأسماء الله وصفاته أو فيما يتعلق بأحكامه وشرعه. أما الأمور العادية التي تتبع العادة والعُرف فهذه لا تسمى بدعة في الدّين وإن كانت تُسمى بدعة في اللغة، ولكن ليست بدعة في الدين وليست هي التي حذر منها رسول الله، صلى الله عليه وسلم.
وليس في الدين بدعة حسنة أبدًا، والسنة الحسنة هي التي توافق الشرع وهذه تشمل أن يبدأ الإنسان بالسنة أي يبدأ العمل بها أو يبعثها بعد تركها، أو يفعل شيئًا يسنه يكون وسيلة لأمر متعبد به فهذه ثلاثة أشياء:
الأول: إطلاق السنة على من ابتدأ العمل وبدل له سبب الحديث فإن النبي صلى الله عليه وسلم حثّ على التصدق على القوم الذين قدموا عليه صلى الله عليه وسلم وهم في حاجة وفاقة، فحثّ على التصدق فجاء رجل من الأنصار بِصُرَّة من فضة قد أثقلت يده فوضعها في حجر النبي، عليه الصلاة والسلام، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : "من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها" فهذا الرجل سنَّ سنة ابتداء عمل لا ابتداء شرع.
الثاني: السُنة التي تركت ثم فعلها الإنسان فأحياها فهذا يقال عنه سنّها بمعنى أحياها وإن كان لم يشرعها من عنده.
الثالث: أن يفعل شيئًا وسيلة لأمر مشروع مثل بناء المدارس وطبع الكتب فهذا لا يتعبد بذاته ولكن لأنه وسيلة لغيره فكل هذا دخل في قول النبي صلى الله عليه وسلم "من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها". والله أعلم.
مصدر الفتوى: مجموع فتاوى ورسائل فضيلة الشيخ محمد صالح العثيمين، 2/291، رقم الفتوى في مصدرها: 346.
3) سؤال:
أخذ الناس يبتدعون أشياء ويستحسنونها، وذلك أخذًا بقول الرسول صلى الله عليه وسلم : "من سن سنة حسنة في الإسلام؛ فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة..." إلى آخر الحديث؛ فهل هم محقون فيما يقولون؟ فإن لم يكونوا على حق؛ فما مدلول الحديث السابق ذكره؟ وهل يجوز الابتداع بأشياء مستحسنة؟ أجيبونا عن ذلك أثابكم الله.
الجواب:
البدعة هي ما لم يكن له دليل من الكتاب والسنة من الأشياء التي يُتقرب بها إلى الله.
قال عليه الصلاة والسلام: "من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد" [رواه الإمام البخاري في "صحيحه" (ج3 ص167) من حديث عائشة رضي الله عنها]، وفي رواية: "من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد" [رواه الإمام مسلم في "صحيحه" (ج3 ص1343 ـ 1344) من حديث عائشة رضي الله عنها].
وقال عليه الصلاة والسلام: "وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة" [رواه الإمام أحمد في "مسنده" (4/126، 127)، ورواه أبو داود في "سننه" (4/200)، ورواه الترمذي في "سننه" (7/319، 320)؛ كلهم من حديث العرباض بن سارية].
والأحاديث في النهي عن البدع والمحدثات أحاديث كثيرة ومشهورة، وكلام أهل العلم من الصحابة والتابعين ومن جاء بعدهم من المحققين كلام معلوم ومشهور وليس هناك بدعة حسنة أبدًا، بل البدع كلها ضلالة؛ كما قال النبي صلى الله عليه وسلم : "وكل بدعة ضلالة".
فالذي يزعم أن هناك بدعة حسنة يخالف قول الرسول صلى الله عليه وسلم : "فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة"، وهذا يقول: هناك بدعة ليست ضلالة! ولا شك أن هذا محادٌ لله ولرسوله.
أما قوله صلى الله عليه وسلم : "من سن في الإسلام سنة حسنة؛ فله أجرها وأجر من عمل بها" [رواه الإمام مسلم في "صحيحه" (2/704، 705) من حديث جرير بن عبد الله رضي الله عنه]؛ فهذا لا يدل على ما يقوله هؤلاء؛ لأن الرسول لم يقل من ابتدع بدعة حسنة، وإنما قال: "من سن سنة حسنة"، والسنة غير البدعة، السنة هي ما كان موافقًا للكتاب والسنة، موافقًا للدليل، هذا هو السنة؛ فمن عمل بالسنة التي دل عليها الكتاب والسنة؛ يكون له أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة؛ يعني: من أحيا هذه السنة وعلمها للناس وبينها للناس وعملوا بها اقتداءً به؛ فإنه يكون له من الأجر مثل أجورهم، وسبب الحديث معروف، وهو أنه لما جاء أناس محتاجون إلى النبي صلى الله عليه وسلم من العرب، عند ذلك رق لهم الرسول صلى الله عليه وسلم ، وأصابه شيء من الكآبة من حالتهم، فأمر بالصدقة وحث عليها، فقام رجل من الصحابة وتصدق بمال كثير، ثم تتابع الناس وتصدقوا اقتداءً به؛ لأنه بدأ لهم الطريق، عند ذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم : "من سن في الإسلام سنة حسنة؛ فله أجرها وأجر من عمل بها"؛ فهذا الرجل عمل بسنة، وهي الصدقة ومساعدة المحتاجين، والصدقة ليست بدعة؛ لأنها مأمور بها بالكتاب والسنة، فهي سنة حسنة، من أحياها وعمل بها وبينها للناس حتى عملوا بها واقتدوا به فيها؛ كان له من الأجر مثل أجورهم.
مصدر الفتوى: المنتقى من فتاوى فضيلة الشيخ صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان، 1/173، رقم الفتوى في مصدرها: 96.
4) سؤال:
ذكرتم فضيلتكم أن كل بدعة ضلالة، وأنه ليس هناك بدعة حسنة، والبعض قسم البدعة إلى خمسة أقسام: بدعة واجبة، وبدعة مندوبة، وبدعة محرمة، وبدعة مكروهة، وبدعة مباحة؛ فما هو الرد على هؤلاء؟
الجواب:
الرد أن هذه فلسفة وجلد مخالفان لقول الرسول صلى الله عليه وسلم : "كل بدعة ضلالة" [رواه الإمام مسلم في "صحيحه" (2/592) من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه، وهو جزء من حديث طرفه: "كان رسول الله ص إذا خطب...".]، وهم يقولون: ما كل بدعة محرمة! فهذه فلسفة في مقابل كلام الرسول صلى الله عليه وسلم وتعقيب على كلامه.
أما ما ذكروه من بعض الأمثلة وأنها بدعة حسنة؛ مثل جمع القرآن ونسخ القرآن؛ فهذه ليست بدعة، هذه كلها تابعة لكتابة القرآن، والقرآن كان يكتب ويجمع على عهد النبي صلى الله عليه وسلم ، وهذه متممات للمشروع الذي بدأه الرسول صلى الله عليه وسلم ؛ فهي داخلة فيما شرعه.
كذلك ما قالوه من بناء المدارس، هذا كله في تعليم العلم، والله أمر بتعليم العلم، وإعداد العدة له، والرسول أمر بذلك؛ فهذا من توابع ما أمر الله به.
لكن البدعة هي التي تحدث في الدين، وهي ليست منه؛ كأن يأتي بعبادة من العبادات ليس لها دليل من الشرع، هذه هي البدعة.
مصدر الفتوى: المنتقى من فتاوى فضيلة الشيخ صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان، 1/176، رقم الفتوى في مصدرها: 97.
أبو عمر الجزائري
27-Mar-2007, 03:02 AM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
جزاكم الله خيرا و نفع بكم الإسلام و المسلمين
زال الإشكال و الحمد لله, خصوصا بالفتوى الرابعة للشيخ الفوزان حفظه الله حيث كان الإلتباس بالنسبة لي.
بارك الله فيكم وفي هذا الموقع
محمد الغانم
27-Mar-2007, 06:00 PM
جزالك الله خيرا ً يا شيخ عجلان ، وإتماما ً للفائدة هذا نقل لأنواع البدع :
أنواع البدع وأقسامها :
تنقسم البدع إلى عدة أقسام باعتبارات مختلفة وهي كالآتي :
أولا : انقسامها باعتبار إخلالها بدين المبتدع ، فتنقسم بهذا الاعتبار إلى قسمين :
1 - البدعة المكفرة :
وهي التي تخرج صاحبها من دين اللّه ، وهي ما كانت كفرا صريحا كالطواف بالقبور تقربا إلى أصحابها وتقديم الذبائح والنذور لهم ودعائهم والاستغاثة بهم .
2 - البدع المفسقة :
وهي التي لا تخرج صاحبها من دائرة الإسلام لكنه يكون فاسقا بها وتتفاوت في شدة حرمتها ، فمنها ما هو من وسائل الشرك : كالبناء على القبور والصلاة والدعاء عندها ومنها ما هو معصية كبدعة التبتل عن الزواج والصيام قائما في الشمس .
ثانيا : انقسامها باعتبار صلتها بالأصول الشرعية وهي قسمان :
1 - البدع الحقيقية : وهي التي لم يدل عليها دليل لا من كتاب ولا سنة ولا إجماع ولا استدلال معتبر عند أهل العلم لا في الجملة ولا في التفصيل ومن أمثلة ذلك الشرك باللّه بأنواعه المختلفة وتحكيم العقل ورفض النصوص في دين اللّه والطواف بغير البيت الحرام كالأضرحة ونحوها .
2 - البدعة الإضافية : وهي التي لها شائبتان : إحداهما لها من الأدلة متعلق ، فلا تكون من تلك الجهة بدعة ، والأخرى ليس لها متعلق إلا مثل ما للبدعة الحقيقية ، فلما كان العمل الذي له شائبتان لم يتخلص لأحد الطرفين وضع لها هذه التسمية وهي " البدعة الإضافية " أي أنها بالنسبة إلى إحدى الجهتين سنة لأنها مستندة إلى دليل ، وبالنسبة إلى الجهة الأخرى بدعة لأنها مستندة إلى شبهة لا إلى دليل أو غير مستندة إلى شيء .
والفرق بينهما من جهة المعنى ، أن الدليل عليها من جهة الأصل قائم ومن جهة الكيفيات أو الأحوال أو التفاصيل لم يقم ، مع أنها محتاجة إليه لأن الغالب وقوعها في التعبديات لا في العادات المحضة .
وهذا النوع من البدع هو مثار الخلاف بين المتكلمين في البدع والسنن وله أمثلة كثيرة منها :
- صلاة الرغائب .
- التأذين للعيدين أو للكسوف .
- الدعاء الجماعي بعد الصلوات .
- تخصيص يوم لم يخصه الشارع بصوم أو ليلة لم يخصها الشارع بقيام ، فالصوم في ذاته مشروع ، وقيام الليل كذلك ، وتخصيصهما ، بيوم أو بليلة بدعة .
- الصلاة والسلام على النبي صلى اللّه عليه وسلم عقب الأذان مع رفع الصوت بهما وجعلهما بمنزلة ألفاظ الأذان ، فالصلاة والسلام مشروعان باعتبار ذاتهما ولكنهما بدعة باعتبار ما عرض لهما من الجهر وجعلهما بمنزلة ألفاظ الأذان إلى غير ذلك .
وأكثر ما يقع الناس فيه من البدع التي أضيفت إلى العبادات كالصلاة والحج ونحوها من هذا الباب .
وقريب من هذا تقسيم الشيخ حافظ حكمي - رحمه اللّه - حيث قسم البدع في العبادات إلى قسمين :
الأول : التعبد بما لم يأذن اللّه به كتعبد جهلة المتصوفة بآلات اللهو والرقص والصفق وأنواع المعازف وغيرها مما هم فيه مضاهئون فعل من قال اللّه تعالى فيهم { وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكَاءً وَتَصْدِيَةً }
- صلاة الرغائب .
- التأذين للعيدين أو للكسوف .
- الدعاء الجماعي بعد الصلوات .
- تخصيص يوم لم يخصه الشارع بصوم أو ليلة لم يخصها الشارع بقيام ، فالصوم في ذاته مشروع ، وقيام الليل كذلك ، وتخصيصهما ، بيوم أو بليلة بدعة .
- الصلاة والسلام على النبي صلى اللّه عليه وسلم عقب الأذان مع رفع الصوت بهما وجعلهما بمنزلة ألفاظ الأذان ، فالصلاة والسلام مشروعان باعتبار ذاتهما ولكنهما بدعة باعتبار ما عرض لهما من الجهر وجعلهما بمنزلة ألفاظ الأذان إلى غير ذلك .
وأكثر ما يقع الناس فيه من البدع التي أضيفت إلى العبادات كالصلاة والحج ونحوها من هذا الباب .
وقريب من هذا تقسيم الشيخ حافظ حكمي - رحمه اللّه - حيث قسم البدع في العبادات إلى قسمين :
الأول : التعبد بما لم يأذن اللّه به كتعبد جهلة المتصوفة بآلات اللهو والرقص والصفق وأنواع المعازف وغيرها مما هم فيه مضاهئون فعل من قال اللّه تعالى فيهم { وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكَاءً وَتَصْدِيَةً }
ثالثا : انقسامها بحسب ما تقع به :
وتنقسم إلى فعلية وتركية ، والمقصود بالبدع التركية : أن الابتداع قد يقع بنفس الترك تحريما للمتروك أو غير تحريم بشرط أن يكون الترك تدينا ، لأن الفعل إذا كان جائزا شرعا فتركه تدينا يصير معارضة للشارع في شرع التحليل ، وفي مثله قال اللّه تعالى : { يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ } .
فنهى عن تحريم الحلال أولا ثم أخبر بأن ذلك اعتداء لا يحبه اللّه ، وذلك أن التحليل والتحريم من التشريع ، وهو من حق اللّه لا الناس . وفي مثل هذا قال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم : " . . « فمن رغب عن سنتي فليس مني » .
وقال الشاطبي - رحمه اللّه - : " كل من منع نفسه من تناول ما أحل اللّه من غير عذر شرعي فهو خارج عن سنة النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم ، والعامل بغير السنة تدينا هو المبتدع بعينه " .
رابعا : انقسامها باعتبار ما تقع فيه وتنقسم بهذا الاعتبار إلى اعتقادية وعملية .
فالعملية : كون البدعة تكون عملا من أعمال الجوارح كالطواف حول الأضرحة وصلاة الرغائب والذكر أمام الجنائز ونحوها .
والاعتقادية : كونها اعتقادا للشيء على خلاف الحق مما بينه اللّه عز وجل وبينه الرسول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم وعليه الجماعة - صحابة رسول اللّه والقرون المفضلة - وأمثلتها كثيرة جدا ، فجملة عقائد الفرق الضالة كالخوارج والمعتزلة والرافضة والأشاعرة وغيرها تدخل في البدع الاعتقادية ومنها ما تكون كفرا ومنها ما هو دون ذلك .
وبعض العلماء قسمها بهذا الاعتبار إلى بدع تقع في العبادات وبدع تقع في المعاملات ، وعرف البدع في المعاملات بأنها : اشتراط ما ليس في كتاب اللّه ولا في سنة رسول اللّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم كاشتراط الولاء لغير المعتق كما في قصة بريرة لما اشترط أهلها الولاء قام النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم فحمد اللّه وأثنى عليه ثم قال : « أما بعد فما بال رجال يشترطون شروطا ليست في كتاب اللّه ، فأيما شرط ليس في كتاب اللّه فهو باطل وإن كان مائة شرط فقضاء اللّه أحق وشرط اللّه أوثق ، ما بال رجال منكم يقول أحدهم أعتق يا فلان ولي الولاء إنما الولاء لمن أعتق " وكذلك " كل شرط أحل حراما أو حرم حلالا »
. وإن كان الأصل في المعاملات الإباحة إلا أن اشتراط ما هو على خلاف شرط اللّه هو المقصود .
خامسا : انقسامها باعتبار الخلل الناشئ عنها :
فقد يكون كليا فتكون بدعة كلية كالقول بتقديم العقل على النقل في أمور الاعتقاد والقول بوجوب الصلاح والأصلح عند المعتزلة أو إنكار أحاديث الآحاد أو عدم حجيتها في باب العقائد أو إنكار الأخبار النبوية والاقتصار على القرآن ، وما أشبه ذلك من البدع التي لا تخص فرعا من فروع الشريعة دون فرع ، بل نجدها تنتظم ما لا ينحصر في الفروع الجزئية . وقد يكون ضرر البدع جزئيا يأتي في بعض الفروع دون بعض كبدعة الزيادة على الأذان أو الامتناع عن تناول ما أحل اللّه من غير عذر شرعي كالنوم أو لذيذ الطعام أو النساء تدينا فهذا من البدع الجزئية
سادسا : انقسامها باعتبار الأزمنة والأمكنة أو الأحوال والعبادات المختلفة :
- فبدع ألحقت ببعض الأزمنة كالموالد والأعياد المبتدعة وغيرها .
- وأخرى ببعض الأماكن كالتمسح بغار حراء ومكان المولد والطواف بقبور الصالحين والأضرحة عامة .
- وأخرى ألحقت بكثير من العبادات مثل :
1 - البدع المتعلقة بالأذان .
2 - البدع المتعلقة بالمساجد .
3 - البدع المتعلقة بالصلاة .
4 - البدع المتعلقة بالصيام .
5 - البدع المتعلقة بالحج .
وعلى هذا صنف كثير من الكتب التي تسرد البدع بحسب العبادات التي ألحقت بها اهـ نقلا من كتاب البدع والمنهيات .
vBulletin® v3.8.5, Copyright ©2000-2012, TranZ by Almuhajir
منتديات