المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : استفسار


عزتي بحجابي
18-Jul-2010, 09:53 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الإنسان في القبر إما ينعم أو يعذب ,فهل ينعم أويعذب الجسد والروح معاً أو الروح فقط؟

الأصولي
19-Jul-2010, 12:49 AM
بارك الله فيكم...

سئل شيخ الإسلام-رحمه الله-:

وهو بمصر عن عذاب القبر هل هو على النفس والبدن أو على النفس دون البدن والميت يعذب في قبره حيا أم ميتا وإن عادت الروح إلى الجسد أم لم تعد فهل يتشاركان في العذاب والنعيم أو يكون ذلك على أحدهما دون الآخر
فأجاب رضي الله عنه
وجعل جنة الفردوس منقلبة ومثواة آمنين
الحمد لله رب العالمين بل العذاب والنعيم على النفس والبدن جميعا باتفاق أهل السنة والجماعة تنعم النفس وتعذب منفردة عن البدن وتعذب متصلة بالبدن والبدن متصل بها فيكون النعيم والعذاب عليهما في هذه الحال مجتمعين كما يكون للروح منفردة عن البدن
وهل يكون العذاب والنعيم للبدن بدون الروح هذا فية قولان مشهوران لأهل الحديث والسنة والكلام وفى المسالة أقوال شاذة ليست من أقوال أهل السنة والحديث قول من يقول إن النعيم والعذاب لايكون إلا على الروح وان البدن لا ينعم ولا يعذب وهذا تقولة الفلاسفة المنكرون لمعاد الابدان وهؤلاء كفار بإجماع المسلمين
ويقوله كثير من أهل الكلام من المعتزلة وغيرهم الذين يقولون لايكون ذلك فى البرزخ وانما يكون عند القيامة من القبور وقول من يقوب إن الروح بمفردها لاتنعم ولا تعذب وإنما الروح هى الحياة وهذا يقولة طوائف من أهل الكلام المعتزلة واصحاب أبى الحسن الاشعرى كالقاضى أبى بكر وغيرهم وينكرون أن الروح تبقى بعد فراق البدن وهذا قول باطل خالفه الاستاذ أبو المعالى الجوينى وغيرة بل قد ثبت فى الكتاب والسنة واتفاق سلف الامة أن الروح تبق بعد فراق البدن وانها منعمة أو معذبة
والفلاسفة الالهيون يقولون بهذا لكن ينكرون معاد الأبدان وهؤلاء يقرون بمعاد الأبدان لكن ينكرون معاد الأرواح ونعيمها وعذابها بدون الأبدان وكلا القولين خطأ وضلال لكن قول الفلاسفة أبعد عن أقوال أهل الاسلام وان كان قد يوافقهم عليه من يعتقد انه متمسك بدين الاسلام بل من يظن انه من اهل المعرفة والتصوف والتحقيق والكلام
والقول الثالث الشاذ قول من يقول ان البرزخ ليس فيه نعيم ولا عذاب بل لا يكون ذلك حتى تقوم القيامة الكبرى كما يقول ذلك من يقوله من المعتزلة ونحوهم الذين ينكرون عذاب القبر ونعيمه بناء على أن الروح لا تبقى بعد فراق البدن وان البدن لا ينعم ولا يعذب
فجميع هؤلاء الطائفتين ضلال فى امر البرزخ لكنهم خير من الفلاسفة لانهم يقرون بالقيامة الكبرى
فاذا عرفت هذه الاقوال الثلاثة الباطلة فاليعلم أن مذهب سلف الامة وائمتها إن الميت اذا مات يكون فى نعيم أو عذاب وان ذلك يحصل لروحه ولبدنه وان الروح تبقى بعد مفارقة البدن منعمة أو معذبة وانها تتصل بالبدن أحيانا فيحصل له معها النعيم والعذاب
ثم اذا كان يوم القيامة الكبرى اعيدت الارواح الى اجسادها وقاموا من قبورهم لرب العالمين
ومعاد الأبدان متفق عليه عند المسلمين واليهود والنصارى وهذا كله متفق عليه عند علماءالحديث والسنة
وهل يكون للبدن دون الروح نعيم أو عذاب اثبت ذلك طائفة منهم وانكره اكثرهم................إلخ)...(الفتاوى4/283).


وانظرى كتاب (إثبات عذاب القبر للبيهقي)...

:004:

نور الهدى
19-Jul-2010, 06:46 PM
نقل موفق بارك الله فيك

عزتي بحجابي
19-Jul-2010, 10:48 PM
جزاكم الله خيراً

عماد فاضل
20-Jul-2010, 01:33 AM
السلام عليكم ورحمة
هذه بعض النصوص نقلتها من مصادرها وأضعها بين أيديكم لتنظروا فيها:

ورد في كتاب (أصول الايمان في ضوء الكتاب والسنة ما نصه: "نعيم القبر وعذابه يكون للروح والبدن جميعا ، فتنعم الروح أو تعذب متصلة بالبدن فيكون النعيم والعذاب عليهما جميعا كما أنه قد تنعم الروح أو تعذب أحيانا منفصلة عن البدن ، فيكون النعيم أو العذاب للروح منفردا عن البدن . وقد دلت على هذا النصوص وعليه اتفق أهل السنة والجماعة ، خلافا لمن زعم أن عذاب القبر ونعيمه يكون للروح فقط على كل حال ولا يتعلق بالبدن .
فمن الأدلة على ذلك حديث أنس بن مالك الذي أخرجه البخاري أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلِّم قال : « إن العبد إذا وضع في قبره وتولى عنه أصحابه وإنه ليسمع قرع نعالهم أتاه ملكان فيقعدانه فيقولان : ما كنت تقول في هذا الرجل ( لمحمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلِّم) فأما المؤمن فيقول : أشهد أنه عبد الله ورسوله فيقال له انظر إلى مقعدك من النار قد أبدلك الله به مقعدا من الجنة فيراهما جميعا . وأما المنافق والكافر فيقال له ما كنت تقول في هذا الرجل ؟ فيقول : لا أدري كنت أقول ما يقول الناس ، فيقال : لا دريت ولا تليت ، ويضرب بمطارق من حديد ضربة فيصيح صيحة يسمعها من يليه غير الثقلين » (صحيح البخاري برقم (1338) ... هذا مع أنه قد جاء في بعض النصوص ما يفيد أن النعيم أو العذاب قد يقع على الروح منفردة في بعض الأحوال على ما جاء في حديث عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلِّم : « لما أصيب إخوانكم يعني يوم أحد - جعل الله أرواحهم في أجواف طير خضر ترد أنهار الجنة وتأكل من ثمارها وتأوي إلى قناديل من ذهب في ظل العرش » (أخرجه أحمد في المسند 1 / 266 ، والحاكم في المستدرك 2 / 88 ، 297 ، وصححه ووافقه الذهبي) .
فتلخص من هذا أن النعيم والعذاب يقع على الروح والجسد جميعا في القبر وقد تنفرد الروح بهذا أحيانا . قال بعض الأئمة المحققين في السنة في تقرير هذه المسألة : (والعذاب والنعيم على النفس والبدن جميعا باتفاق أهل السنة والجماعة ، تنعم النفس وتعذب منفردة عن البدن ، وتعذب متصلة بالبدن والبدن متصل بها ، فيكون النعيم والعذاب عليهما في هذه الحال مجتمعتين كما يكون للروح منفردة عن البدن) ."

كما ورد في كتاب "شرح العقيدة الطحاوية" للشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ ما نصه: "عذاب القبر مُسَلَّطٌ على الإنسان المُكَلَّفْ، والإنسان المُكَلَّفْ اسْمْ لِرُوحِهِ وجَسَدِهِ، ولذلك الأدلة التي دَلَّتْ على حصول عذاب القبر تتناول الروح والجسد معاً، فالعذاب والنعيم يقع على الروح ويقع على الجسد.
يقع على الروح مُتَّصِلَةً بالجسد بنوع من الاتصال الذي يصلح للحياة البرزخية، ويقع على الروح مُجَرَّدَة، وربما على البدن مُجَرَّدَاً؛ يعني على البدن وحده ونحو ذلك. ذكر هذا طائفة من العلماء لأجل دِلَالَةْ النصوص على هذا وهذا."


كما ورد في كتاب "الارشاد إلى صحيح الاعتقاد والرد على أهل الشرك والالحاد" ما نصه: "مذهب سلف الأمة وأئمتها أن الميت إذا مات يكون في نعيم أو عذاب، وأن ذلك يحصل لروحه وبدنه، وأن الروح تبقى بعد مفارقة البدن منعمة أو معذبة، وأنها تتصل بالبدن أحيانا، ويحصل له معها النعيم أو العذاب. فأهل السنة والجماعة يتفقون على أن النفس تنعم وتعذب منفردة عن البدن وتنعم وتعذب متصلة بالبدن والبدن متصل بها، فيكون النعيم والعذاب عليهما في هذه الحال مجتمعين؛ كما يكون ذلك على الروح منفردة عن البدن، وهل يكون النعيم والعذاب على البدن بدون الروح ؟ هذا فيه قولان مشهوران لأهل الحديث والسنة وأهل الكلام ."

وقد ورد في كتاب (شرح العقيدة السفارينية)" ولكن الحقيقة أنه لا يمكن أن نقول : إن جميع مسائل العقيدة يجب فيها اليقين ، لأن من مسائل العقيدة ما اختلف فيه العلماء ، وما كان مختلفاً فيه بين أهل العلم فليس يقينياً ، لأن اليقين لا يمكن نفيه أبداً ، فمثلاً اختلف العلماء في عذاب القبر هل هو على البدن أو على الروح ؟ واختلف العلماء في الذي يوزن هل هي الأعمال أو صحائف الأعمال أو صاحب العمل ؟"

أسأل الله العظيم أن يعلمنا وأن ينفعنا بما علمنا. إنه ولي ذلك والقادر عليه.