معالي
18-Mar-2007, 12:17 PM
سلك سلف الأمة منهجاً منضبطاً في الاستدلال والاستنباط من أدلة الوحيين ، وطريقاً للنظر فيهما ، وقد خالف أهل الأهواء والبدع ذلك المنهج بأمور منها :
1/ عدم الجمع بين أطراف الأدلة :
وذلك يعني النظر إلى مجموعة من الأدلة لتؤدي إلى طرف ما . فالشريعة كما يقول الإمام الشاطبي : مامثلها إلا مثل الإنسان الصحيح السوي ، فكما أن الإنسان لا يكون انساناً حتى يستنطق ، فلا ينطق باليد وحدها، ولابالرجل وحدها، ولا بالرأس وحده، ولاباللسان وحده بل بجملته التي بجملته التي سمي بها انساناً ، كذلك الشريعة لايطلب منها الحكم على حقيقة الاستنباط إلا بجملتها ، لامن دليل منها أي دليل كان ، وإن ظهر لبادي الرأي نطق ذلك الدليل ؛ فإنما هو توهمي لاحقيقي .
ثم قال رحمه الله: ( فشأن الراسخين تصور الشريعة صورة واحدة يخدم بعضها بعضاً كـأعضاء الإنسان إذا صورت صورة متحدة . وشأن متبعي المتشابهات أخذ دليل ما أخذاً أولياً وإن كان ثـَم مايعارضه من كلي او جزئي ، فكـان العضو الواحد لايعطي في مفهوم أحكام الشريعة حكماً حقيـقياً فمتبعه متّـبع متشابه ، ولايتبعه إلا من كان في قلبه زيـغ ). ومثال ذلك المرجئـة لما اعتمدوا على أحاديث الرجــاء كحديث " من قال لاإله إلا الله دخل الجنة "، وأعرضوا عن الأحاديث التي تحث على العمل وترتب الثواب عليه.
2/ اتباع المتشابه وعدم رده إلى المحكم :
المحكم يقابل المتشابه ، ويدخل في المتشابه ( العام،والمطلق، والمجمل، والمنسوخ )، فالعام يرد إلى المحكم باعتبار المخصص له ، والمطلق باعتبار المقيد له ، والمجمل باعتبار المبيِّن له ، والمنسوخ باعتبار النـاسخ له. " فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ماتشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله " آل عمران/7.
3/الإحتجاج بالأحاديث الضعيفة والموضوعة:
وتسبب ذلك في مفــاسد كثيرة أهمها الاعتقاد بعقائد فاسدة قد تصل بعضها إلى الإخراج من ملة الإسلام إلى الكفر. ولو كان شأن أهل السنة الأخذ بكل ماجاء عن كل من جاء ؛ لم يكن لانتصابهم للتعديل والتجريح معنى يتحصَّل ، بل لايأخذون إلا عمن تحصل الثقة بروايته ويغلب على الظن من غير ريبة أن النبي صلى الله عليه وسلم قاله . والأحاديث الضعيفة لايغلب على الظن أنه عليه الصلاة والسلام قالها؛ فلا يسند إليها حكم ، فمــا ظنك بالأحاديث المكذوبة والغالب على اعتمادها الهــوى المتـبع ! هذا كله على فرض ألا يعـــارض الحديث أصل من أصول الشريعة فإن وجد معارض فأحرى أن لايؤخذ به؛ لأن الأخذ به هدم لأصل من أصول الشريعة.
ومن المفاسد ايضاً حصول التعارض بينها وبين الحديث الصحيح، فيشكل على البعض فيظنون أن السنة فيها تنــاقض؛ لأنهم لايميزون بين صحيح السنة وضعيفها وموضوعها. ولذا كان لتخريج الأحاديث والحكم عليها سد للطريق على من ينكر حجية السنة ويلبس على الجهال بأن السنة غير محفوظة ، وان بعضها ينقض بعضاً.
اللهم أرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه ، وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه.
1/ عدم الجمع بين أطراف الأدلة :
وذلك يعني النظر إلى مجموعة من الأدلة لتؤدي إلى طرف ما . فالشريعة كما يقول الإمام الشاطبي : مامثلها إلا مثل الإنسان الصحيح السوي ، فكما أن الإنسان لا يكون انساناً حتى يستنطق ، فلا ينطق باليد وحدها، ولابالرجل وحدها، ولا بالرأس وحده، ولاباللسان وحده بل بجملته التي بجملته التي سمي بها انساناً ، كذلك الشريعة لايطلب منها الحكم على حقيقة الاستنباط إلا بجملتها ، لامن دليل منها أي دليل كان ، وإن ظهر لبادي الرأي نطق ذلك الدليل ؛ فإنما هو توهمي لاحقيقي .
ثم قال رحمه الله: ( فشأن الراسخين تصور الشريعة صورة واحدة يخدم بعضها بعضاً كـأعضاء الإنسان إذا صورت صورة متحدة . وشأن متبعي المتشابهات أخذ دليل ما أخذاً أولياً وإن كان ثـَم مايعارضه من كلي او جزئي ، فكـان العضو الواحد لايعطي في مفهوم أحكام الشريعة حكماً حقيـقياً فمتبعه متّـبع متشابه ، ولايتبعه إلا من كان في قلبه زيـغ ). ومثال ذلك المرجئـة لما اعتمدوا على أحاديث الرجــاء كحديث " من قال لاإله إلا الله دخل الجنة "، وأعرضوا عن الأحاديث التي تحث على العمل وترتب الثواب عليه.
2/ اتباع المتشابه وعدم رده إلى المحكم :
المحكم يقابل المتشابه ، ويدخل في المتشابه ( العام،والمطلق، والمجمل، والمنسوخ )، فالعام يرد إلى المحكم باعتبار المخصص له ، والمطلق باعتبار المقيد له ، والمجمل باعتبار المبيِّن له ، والمنسوخ باعتبار النـاسخ له. " فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ماتشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله " آل عمران/7.
3/الإحتجاج بالأحاديث الضعيفة والموضوعة:
وتسبب ذلك في مفــاسد كثيرة أهمها الاعتقاد بعقائد فاسدة قد تصل بعضها إلى الإخراج من ملة الإسلام إلى الكفر. ولو كان شأن أهل السنة الأخذ بكل ماجاء عن كل من جاء ؛ لم يكن لانتصابهم للتعديل والتجريح معنى يتحصَّل ، بل لايأخذون إلا عمن تحصل الثقة بروايته ويغلب على الظن من غير ريبة أن النبي صلى الله عليه وسلم قاله . والأحاديث الضعيفة لايغلب على الظن أنه عليه الصلاة والسلام قالها؛ فلا يسند إليها حكم ، فمــا ظنك بالأحاديث المكذوبة والغالب على اعتمادها الهــوى المتـبع ! هذا كله على فرض ألا يعـــارض الحديث أصل من أصول الشريعة فإن وجد معارض فأحرى أن لايؤخذ به؛ لأن الأخذ به هدم لأصل من أصول الشريعة.
ومن المفاسد ايضاً حصول التعارض بينها وبين الحديث الصحيح، فيشكل على البعض فيظنون أن السنة فيها تنــاقض؛ لأنهم لايميزون بين صحيح السنة وضعيفها وموضوعها. ولذا كان لتخريج الأحاديث والحكم عليها سد للطريق على من ينكر حجية السنة ويلبس على الجهال بأن السنة غير محفوظة ، وان بعضها ينقض بعضاً.
اللهم أرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه ، وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه.