المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حكم أولاد المسلمين وأولاد المشركين في الآخرة


عبدالرزاق الحيدر
13-Jul-2010, 01:35 AM
وَسُئِلَ شيخ الإسلام - رَحِمَهُ اللَّهُ - :
عَنْ امْرَأَةٍ نَصْرَانِيَّةٍ بَعْلُهَا مُسْلِمٌ تُوُفِّيَتْ وَفِي بَطْنِهَا جَنِينٌ لَهُ سَبْعَةُ أَشْهُرٍ ، فَهَلْ تُدْفَنُ مَعَ الْمُسْلِمِينَ ؟ أَوْ مَعَ النَّصَارَى ؟

فَأَجَابَ :
لَا تُدْفَنُ فِي مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ وَلَا مَقَابِرِ النَّصَارَى لِأَنَّهُ اجْتَمَعَ مُسْلِمٌ وَكَافِرٌ فَلَا يُدْفَنُ الْكَافِرُ مَعَ الْمُسْلِمِينَ وَلَا الْمُسْلِمُ مَعَ الْكَافِرِينَ ؛ بَلْ تُدْفَنُ مُنْفَرِدَةً وَيُجْعَلُ ظَهْرُهَا إلَى الْقِبْلَةِ ؛ لِأَنَّ وَجْهَ الطِّفْلِ إلَى ظَهْرِهَا فَإِذَا دُفِنَتْ كَذَلِكَ كَانَ وَجْهُ الصَّبِيِّ الْمُسْلِمِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ

وَالطِّفْلُ يَكُونُ مُسْلِمًا بِإِسْلَامِ أَبِيهِ

وَإِنْ كَانَتْ أُمُّهُ كَافِرَةً

بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ.

(الفتاوى، ص295/ ج24، طبعة الشيخ عبد الرحمن بن قاسم).


= نقلا عن موقع : http://majles.alukah.net/showthread.php?t=61289


قال الامام أحمد رحمه الله , (وقد سئل عن أطفال المسلمين : ليس فيه خلاف أنهم في الجنة ).
أهل الملل للأبي بكر الخلال (1/66).

وقال ابن عبدالبر رحمه الله : ( أجمع العلماء على أن أطفال المسلمين في الجنة ...).
التمهيد ( 6/348).

وقال النووي رحمه الله : ( أجمع من يعتد به من علماء المسلمين على أن من مات من أطفال المسلمين فهو من أهل الجنة ).
شرح النووي على مسلم ( 16/447).

= نقلا عن كتاب " أحاديث العقيدة المتوهم إشكالها في الصحيحين- للدكتور سليمان الدبيخي - رسالة الدكتوراه- وللمزيد ينظر في الرسالة.

# حكم أطفال المشركين :

قال شيخ الاسلام وإمام الأئمة في زمانه أحمد بن عبدالحليم بن عبدالسلام ابن تيمية رحمة الله عليه :

( والصواب أن يقال : ( الله أعلم بما كانوا عاملين ) ولا نحكم لمعين منهم بجنة ولا نار, وقد جاء في عدة أحاديث أنهم يوم القيامة في عرصات القيامة يؤمرون وينهون, فمن أطاع دخل الجنة, ومن عصى دخل النار, وهذا هو الذي ذكره أبو الحسن الأشعري عن أهل السنة والجماعة )
مجموع الفتاوى ( 4/ 303).

وقال أيضا رحمه الله : ( وهذا أجود ما قيل في أطفال المشركين وعليه تتنزل جميع الأحاديث ).
مجموع الفتاوى ( 4/ 246/247).

= نقلا عن كتاب " أحاديث العقيدة التي يوهم ظاهرها التعارض في الصحيحين" -للدكتور سليمان الدبيخي- رسالة الماجستير- وللمزيد ينظر في الرسالة.

الأصولي
13-Jul-2010, 02:30 AM
بارك اله فيكم...

ومن باب المدارسة هذا كلام شيخنا ابن عثيمين -رحمه الله- في الشرح الممتع:

واستفدنا من قوله: «ولا يتبع الكافر في دينه إلا ببينة» أن ولد الكافر يتبع الكافر في الدين، فإذا مات طفل أبواه كافران، فإن هذا الطفل كافر حكماً في أحكام الدنيا فلا يغسل ولا يكفن ولا يصلى عليه ولا يدفن مع المسلمين؛ لأنه كافر حكماً، أما في الآخرة فالصحيح أن أولاد المشركين يمتحنون، بمعنى أن الله ـ عزّ وجل ـ يسألهم في الآخرة ويكلفهم بأشياء الله أعلم بها، فمنهم من يطيع ومنهم من يعصي، فمن أطاع استحق ثواب المطيع ومن عصى استحق ثواب العاصي، هذا هو أصح الأقوال في أطفال المشركين وفيمن لم تبلغهم الدعوة من المكلفين، فحكمهم في الدنيا كفار؛ لأنهم لا يدينون بالإسلام، وفي الآخرة كما سبق. ا.ه

وقال الشيخ في إجابته على أحد الأسئلة في برنامج نور على الدرب:

مصير أطفال المسلمين وأطفال المشركين الذين ماتوا صغارا
س 58 يقول السائل: قرأت في كتاب شفاء العليل رواية عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها حينما توفي طفل قالت طوبى لك طير من طيور الجنة فقال صلى الله عليه وسلم وما يدريك يا عائشة أنه في الجنة لعل الله اطلع على ما كان يفعل؟ والنبي صلى الله عليه وسلم قال: رفع القلم عن ثلاثة ذكر منهم: الطفل حتى يحتلم والروايتان صحيحتان فلا أدري كيف الجمع بينهما.
الجواب: هذا الحديث حديث صحيح عند الشيخين، قالت فيه عائشة رضي الله عنها: عصفور من عصافير الجنة. قال النبي: لا يا عائشة إن الله خلق للجنة أهلا خلقهم لها وهم في أصلاب آبائهم وخلق للنار أهلا خلقهم لها وهم في أصلاب آبائهم والمقصود من هذا منعها من أن تشهد لأحد معين بالجنة أو بالنار، ولو كان طفلا لا يشهد له؛ فقد يكون تابعا لأبويه وأبواه ليسا على الإسلام وإن أظهراه، فالإنسان قد يظهر الإسلام نفاقا، وقد تظهره أمه نفاقا، فلا يشهد لأحد بالجنة أو بالنار، ولو طفلا، ولا يقال هذا من أهل الجنة قطعا؛ لأنه لا يدري عن حالة والديه، والأطفال تبع لآبائهم. ومن كان مات على الصغر ولم يتبع للمسلمين فإنه يمتحن يوم القيامة على الصحيح، فإذا كان ليس ولدا للمسلمين بل لغيرهم من الكفار فإنه يمتحن يوم القيامة، فإن أطاع دخل الجنة، وإن عصى دخل النار، كأهل الفترة، فالصحيح أنهم يمتحنون، فهكذا الأطفال، ولهذا لما سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن أولاد المشركين قال: الله أعلم بما كانوا عاملين وجاء في السنة ما يدل على أنهم يمتحنون، يعني يختبرون يوم القيامة، ويؤمرون بأمر، فإن أطاعوا دخلوا الجنة، وإن عصوا دخلوا النار، فالمقصود من هذا أنه لا يشهد لأحد معين بجنة ولا بنار إلا من شهد له الرسول صلى الله عليه وسلم، هذه قاعدة من قواعد أهل السنة والجماعة. فإنكار الرسول صلى الله عليه وسلم على عائشة لأنها شهدت بالتعيين؛ لأنها قالت: عصفور من عصافير الجنة، فلهذا أنكر عليها أن تقول هذا؛ لأن هناك شيئا وراء هذا الأمر قد يكون سببا لعدم دخوله الجنة، وأنه يمتحن يوم القيامة، لأن والديه ليسا على الإسلام. أما أولاد المسلمين فإنهم تبع لآبائهم عند أهل السنة والجماعة في الجنة، وأما أولاد الكفار فإنهم يمتحنون يوم القيامة وهذا هو الحق، فمن أطاع يوم القيامة دخل الجنة ومن عصى دخل النار، كأهل الفترة، هذا هو الصواب وهذا وجه الحديث.ا.ه

س58: يقول السائل: قرأت في كتاب شفاء العليل رواية « عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها حينما توفي طفل قالت طوبى لك طير من طيور الجنة فقال صلى الله عليه وسلم وما يدريك يا عائشة أنه في الجنة لعل الله اطلع على ما كان يفعل ؟ » (1) والنبي صلى الله عليه وسلم قال: « رفع القلم عن ثلاثة » (2) ذكر منهم: « الطفل حتى يحتلم » (3) والروايتان صحيحتان فلا أدري كيف الجمع بينهما .
الجواب: هذا الحديث حديث صحيح عند الشيخين، قالت فيه عائشة رضي الله عنها: عصفور من عصافير الجنة. قال النبي: « لا يا عائشة إن الله خلق للجنة أهلا خلقهم لها وهم في أصلاب آبائهم وخلق للنار أهلا خلقهم لها وهم في أصلاب آبائهم » (4) والمقصود من هذا منعها من أن تشهد لأحد معين بالجنة أو بالنار،
ولو كان طفلا لا يشهد له ; فقد يكون تابعا لأبويه وأبواه ليسا على الإسلام وإن أظهراه، فالإنسان قد يظهر الإسلام نفاقا، وقد تظهره أمه نفاقا، فلا يشهد لأحد بالجنة أو بالنار، ولو طفلا، ولا يقال هذا من أهل الجنة قطعا; لأنه لا يدري عن حالة والديه، والأطفال تبع لآبائهم.
ومن كان مات على الصغر ولم يتبع للمسلمين فإنه يمتحن يوم القيامة على الصحيح، فإذا كان ليس ولدا للمسلمين بل لغيرهم من الكفار فإنه يمتحن يوم القيامة، فإن أطاع دخل الجنة، وإن عصى دخل النار، كأهل الفترة، فالصحيح أنهم يمتحنون، فهكذا الأطفال، ولهذا لما سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن أولاد المشركين قال: « الله أعلم بما كانوا عاملين » (1) وجاء في السنة ما يدل على أنهم يمتحنون، يعني يختبرون يوم القيامة، ويؤمرون بأمر، فإن أطاعوا دخلوا الجنة، وإن عصوا دخلوا النار، فالمقصود من هذا أنه لا يشهد لأحد معين بجنة ولا بنار إلا من شهد له الرسول صلى الله عليه وسلم، هذه قاعدة من قواعد أهل السنة والجماعة. فإنكار الرسول صلى الله عليه وسلم على عائشة لأنها شهدت بالتعيين; لأنها قالت: عصفور من عصافير الجنة، فلهذا أنكر عليها أن تقول هذا; لأن هناك شيئا وراء هذا الأمر قد يكون سببا لعدم دخوله الجنة، وأنه يمتحن يوم القيامة، لأن والديه ليسا على الإسلام.
أما أولاد المسلمين فإنهم تبع لآبائهم عند أهل السنة والجماعة في الجنة ، وأما أولاد الكفار فإنهم يمتحنون يوم القيامة وهذا هو الحق، فمن أطاع يوم القيامة دخل الجنة ومن عصى دخل النار، كأهل الفترة ، هذا هو الصواب وهذا وجه الحديث.ا.ه

:011:

عبدالرزاق الحيدر
13-Jul-2010, 10:05 AM
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .

جزاكم الله خيرا

قال الشيخ الامام عبدالعزيز ابن باز رحمه الله : ( المقصود من هذا منعها أن تشهد لأحد معين بالجنة أو النار, ولو كن طفلا, لأن الطفل تابع لوالديه , وقد يكونان ليسا على الإسلام وإن أظهراه, فالإنسان قد يظهر الإسلام نفاقا, ومن مات على الصغر وليس ولدا للمسلمين, وإنما لغيرهم من الكفار, فإنه يمتحن يوم القيامة على الصحيح.
والحاصل أنه ل يشهد لمعين بجنة ولا نار, إلا من شهد له الرسول صلى الله عليه وسلم, هذه قاعدة أهل لسنة والجماعة , فإنكار النبي صلى الله عليه وسلم على عائشة - رضي الله عنها- لأنها شهدت بالتعيين, هذا هو الصواب, وهذا وجه الحديث ).

= فتاوى نو على الدرب - (1/123-124) بشيء من التلخيص.

وقال الأمام ابن قيم الجوزية رحمه الله : ( وسر المسألة : الفرق بين المعين والمطلق في الأطفال والبالغين , والله أعلم ).
بدائع الفوائد ( 3/123).

نقلا عن رسالة الدبيخي ( الدكتوراه).

:110:

فهدة
14-Jul-2010, 01:47 AM
جميل .. شكر الله لكم.