المعلم
06-Mar-2007, 10:44 PM
التردد الذي وصف الله به نفسه
السؤال
هل الله عز وجل يتردد في قبض الإنسان المؤمن أم لا؟ وما معنى التردد في ذلك؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
ثبت في صحيح البخاري (6502) في الحديث القدسي أن الله تعالى يقول: "من عادى لي وليَّا فقد آذنته بالحرب... إلى قوله: وما ترددت في شيء أنا فاعله ترددي عن نفس المؤمن يكره الموت وأنا أكره مساءته".
ففي هذا الحديث يخبر الرب عز وجل أنه يتردد في أشياء، ومن أعظمها تردده عن قبض نفس المؤمن، ومعلوم أن هذا التردد ليس كتردد المخلوق، ولا يتضمن محذوراً، فإن التردد تعارض إرادتين، فإن كان مع العلم بموجب الحكمة، وبما ينتهي إليه الأمر فليس بمذموم، وهذا هو التردد المذكور في الحديث، وقد فسر التردد في الحديث نفسه، حيث قال الله: "يكره الموت وأنا أكره مساءته".
وأما التردد الذي يعتبر نقصاً فهو الذي سببه الجهل بمقتضى المصلحة، مع الجهل بما سينتهي إليه الأمر في الواقع، وهذا من خصائص المخلوق، والله تعالى منزه عن الجهل، وعمَّا يستلزمه، فهو سبحانه وتعالى بكل شيء عليم، وهو العليم الحكيم.
المجيب عبد الرحمن بن ناصر البراك
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقا
السؤال
هل الله عز وجل يتردد في قبض الإنسان المؤمن أم لا؟ وما معنى التردد في ذلك؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
ثبت في صحيح البخاري (6502) في الحديث القدسي أن الله تعالى يقول: "من عادى لي وليَّا فقد آذنته بالحرب... إلى قوله: وما ترددت في شيء أنا فاعله ترددي عن نفس المؤمن يكره الموت وأنا أكره مساءته".
ففي هذا الحديث يخبر الرب عز وجل أنه يتردد في أشياء، ومن أعظمها تردده عن قبض نفس المؤمن، ومعلوم أن هذا التردد ليس كتردد المخلوق، ولا يتضمن محذوراً، فإن التردد تعارض إرادتين، فإن كان مع العلم بموجب الحكمة، وبما ينتهي إليه الأمر فليس بمذموم، وهذا هو التردد المذكور في الحديث، وقد فسر التردد في الحديث نفسه، حيث قال الله: "يكره الموت وأنا أكره مساءته".
وأما التردد الذي يعتبر نقصاً فهو الذي سببه الجهل بمقتضى المصلحة، مع الجهل بما سينتهي إليه الأمر في الواقع، وهذا من خصائص المخلوق، والله تعالى منزه عن الجهل، وعمَّا يستلزمه، فهو سبحانه وتعالى بكل شيء عليم، وهو العليم الحكيم.
المجيب عبد الرحمن بن ناصر البراك
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقا