المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سؤال لطلبة العلم


باغي الخير
06-Mar-2007, 01:15 AM
يقول تعالى ( إن تكفروا فإن الله غني عنكم ولا يرضى لعباده الكفر ) فيه قولان أحدهما لا يرضى لعباده المؤمنين الكفر والآخر أنه لا يرضى لجميع عباده الكفر وعلى هذا القول فرق بين الإرادة وبين الرضا فقال إن المعاصي بإرادة الله تعالى وليست برضاه ومحبته وقد نقل هذا عن قتادة وكلا القولين محتمل
والثاني هو الأولى والأقرب بمذهب السلف
ه\ا قول الامام السمعاني في تفسيره للآية فهل هو موافق للسلف كما قال . وجزاكم الله خيرا

سعد الماجد
07-Mar-2007, 02:05 PM
لعلك أخي الكريم توضح سؤالك ، فقد اختلط بما نقلته ؟

باغي الخير
07-Mar-2007, 07:57 PM
نعم إن شاء الله,

يقول تعالى ( إن تكفروا فإن الله غني عنكم ولا يرضى لعباده الكفر )

{{{ يقول الامام السمعاني :
فيه قولان
_أحدهما لا يرضى لعباده المؤمنين الكفر ,

_والآخر أنه لا يرضى لجميع عباده الكفر وعلى هذا القول فرق بين الإرادة وبين الرضا فقال إن المعاصي بإرادة الله تعالى وليست برضاه ومحبته وقد نقل هذا عن قتادة وكلا القولين محتمل
والثاني هو الأولى والأقرب بمذهب السلف }}}}}

القول السابق بين الأقواس نقلا عن تفسير الإمام السمعاني رحمه الله في تفسيره
والسؤال هو :
هل ترجيحه للرأي الثاني أي مانقله عن قتادة بأنه مذهب السلف صحيح , أم لا ؟ وجزاكم الله خيرا .

سعد الماجد
08-Mar-2007, 05:34 PM
نعم إن شاء الله,

يقول تعالى ( إن تكفروا فإن الله غني عنكم ولا يرضى لعباده الكفر )

{{{ يقول الامام السمعاني :
فيه قولان
_أحدهما لا يرضى لعباده المؤمنين الكفر ,

_والآخر أنه لا يرضى لجميع عباده الكفر وعلى هذا القول فرق بين الإرادة وبين الرضا فقال إن المعاصي بإرادة الله تعالى وليست برضاه ومحبته وقد نقل هذا عن قتادة وكلا القولين محتمل
والثاني هو الأولى والأقرب بمذهب السلف }}}}}

القول السابق بين الأقواس نقلا عن تفسير الإمام السمعاني رحمه الله في تفسيره
والسؤال هو :
هل ترجيحه للرأي الثاني أي مانقله عن قتادة بأنه مذهب السلف صحيح , أم لا ؟ وجزاكم الله خيرا .




نعم هذا القول صحيح وموافق لمذهب أهل السنة والجماعة .
وهذا ينبني على معرفة الفرق بين أنواع إرادة الله تعالى للحوادث العلوية ، والسفلية ، فما يحدث من حركة أو سكون ، أو خير أو شر ، أو طاعة أو معصية ... هو من خلق الله ولا يكون إلا بإرادة الله تعالى ، لا راد لقضائه ، ولا معقب لحكمه ...

وعلى هذا تنقسم إرادة الله تعالى كما جاءت بذلك النصوص إلى قسمين:
1- إرادة كونية قدرية .2- إرادة دينية شرعية .

فالقسم الأول : الإرادة الكونية القدرية : وهذه إرادة مرادفة تماماً للمشيئة ، ولا ملازمة بينها وبين المحبة ، بل يدخل فيها الكفر والإيمان ، والطاعات والعصيان ، والمرضي والمحبوب ، والكروه وضده .. ، وهذه الإرادة :
- تتعلق فيما يحبه الله وفيما لا يحبه .وعلى هذا لو قال قائل : هل أراد الله الكفر ؟
فالجواب : نعم أراده الله ولو لم يرده لم يقع .
- ويلزم في هذه الإرادة وقوع المراد ، فما أراده الله فلابد أن يقع ، ولا يمكن أن يتخلف : (إنما أمره إذا أراد شيئاً أن يقول له كن فيكون ) [يس~/82]
- القسم الثاني : إرادة دينية شرعية : وهي مرادفة للمحبة ، وعلى مقتضاها أمر العباد ونهاهم كقول الله تعالى : ( يريد الله بكم ولا يريد بكم العسر ) [ البقرة /185]
- فأراد بمعنى أحبَّ ، قال تعالى : ( والله يريد أن يتوب عليكم ) [النساء/ 27]
- وهذه الإرادة:
- تختص بما يحبه الله فلا يريد الله الكفر بالإرادة الشرعية ولا الفسق.
- ولايلزم في هذه الإرادة وقوع ما أراد ، بمعنى أن الله يريد شيئاً ولا يقع ؛ فهو سبحانه يريد من الخلق أن يعبدوه ، ولا يلزم وقوع المراد ؛ قد يعبدونه ، وقد لايعبدونه ؛ بخلاف الإرادة الكونية.
- فإذا قال قائل كيف يريد الله تعالى كونا ما لايحبه ، بمعنى كيف يريد الكفر أو الفسق أو العصيان ، وهو لايحبه؟!
- والجواب :
- أن هذا محبوب إلى الله من وجه ، ومكروه إليه من وجه آخر ، فهو محبوب إليه لما يتضمنه من المصالح العظيمة ، مكروه إليه لأنه معصية .
ولا مانع من أن يكون الشيء محبوباً مكروهاً باعتبارين ؛ فمثلا : يذهب الرجل بطفله إلى الطبيب ليشق جلده ويخرج المادة المؤذية فيه ، ولو أتى أحد من الناس يريد أن يشقه بظفره وليس بالمشرط ؛ لقاتله ، فكيف رضي للطبيب ولم يرض لغيره ؟
فالجواب لأنه مراد لغيره لمصلحة تترتب على ذلك.
وهذه أمثلة لمزيد من الإيضاح :
- إيمان أبي بكر ، وعمر رضي الله من أي الإرادتين ؟
الجواب من الإرادة الشرعية والكونية.
وكفر أبي جهل وأبي لهب هل مراد شرعاً أم كونا ؟
الجواب : مراد كونا ، لأنه واقع ، وهو غير محبوب لله ، فكل شيء يقع في الكون وهو غير محبوب إلى الله ؛ فهو مراد كوناً لا شرعا.
فالله تعالى شرعا أراد من أبي جهل ولهب أن يؤمنا ؟ لكنه كونا لم يرد ، فلم يحصل الإيمان ، ولو أراده لآمنا .كذلك بحكمته تعالى ، جعل في الآخرة الناس فريقان : فريق في الجنة ، وفريق في السعير.
جعلنا الله وإياكم ووالدينا والمسلمين من أهل السعادة ومن الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون...آمين.

باغي الخير
10-Mar-2007, 04:54 PM
بارك الله فيكم وجزاكم خير الجزاء